تصنيف:مكتبة الدعوة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
هيدر مكتبة.jpg
مكتبة الدعوة
مكتبة الموقع
دعاة لا قضاة


للأستاذ المستشار حسن الهضيبي

تقديم الشيخ محمد عبد الله الخطيب

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد،

فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب دعاة لا قضاة والذي أصدر هذا الكتاب هو الإمام حسن الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين ـ رحمه الله ورضي عنه ـ، وهو أحد قادة الجهاد بحق، وأحد رجال الدعوة الإسلامية الذين وهبوا أنفسهم وأرواحهم وأموالهم لله تعالى، إنه الرجل الذي قاد الجماعة في أشد فترات حياتها وعاش المحن التي لم تعرف الدعوة الإسلامية – خلال الأربعة عشر قرنًا الماضية _ مثيلاً لها.

وكان الإمام رحمه الله كالجبل الأشم صامدًا صلبًا قويًا في الحق لم تلن له قناة، ولم يهن له عزم ولم تضعف له إرادة، ولم تزحزحه الأحداث قيد أنملة رغم المرض والسن يقول الحق سبحانه ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآَخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (سورة آل عمران 146: 148).

لقد صبر على المحن واحتسب لله كل مالاقاه هو وإخوانه، وبقى حتى آخر نبض في عروقه وآخر نفس يتردد في صدره مستشعرًا أعظم المسئولية وثقل الأمانة الملقاة عليه.. وإمامنا ـ رحمه الله ـ ليس في حاجة إلى الاعتراف بجهوده أو تسجيل مآثره فإنه عند الله في دار كرامة، وقد وفد على رب كريم يجزيه على ما قدم أفضل الجزاء قال الله تعالى ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾، (سورة آل عمران 195).

ولما تم النصر للمسلمين في معركة نهاوند أرسل قائد الجيش من يبشر سيدنا عمر بالنصر ويخبره باستشهاد القائد النعمان بن مقرن – ولما سمع عمر بالخبر بكى واسترجع، ثم قال: ومن ويحك؟؟ قال فلان وفلان.. ثم قال: وآخرون يا أمير المؤمنين لا تعرفهم قال عمر وهو يبكى: لا يضرهم أن عمر لا يعرفهم، ولكن الله يعرفهم " تاريخ الطبري جـ 4 لكننا نتحدث عن أئمتنا الأعلام لا من باب التقديس، ولكن من باب التقدير والاعتراف بالفضل لأهله وشكر من أسدى إلينا معروفًا، أو وقف موقفًا فيه زود عن هذه الرسالة، ففي هذا التشجيع للأجيال لتقليد هؤلاء والسير على طريقهم والثبات والاحتساب، والقرآن الكريم يبين لنا العلاقة الطيبة بين الرواد وأبنائهم فيقول، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، سورة الحشر الآية 10...تابع القراءة

صفحات تصنيف «مكتبة الدعوة»

الصفحات ٢٠٠ التالية مصنّفة بهذا التصنيف، من إجمالي ٤٠٦.

(الصفحة السابقة) (الصفحة التالية)

ا

(الصفحة السابقة) (الصفحة التالية)