التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن
1989م- 2007م
غلاف الكتاب

بكر محمد البدور

الإهداء

إلى البابين المشرعين إلى الجنة أبي وأمي

حفظهما الله وأمد في عمريهما

وإلى أولك النفر الذين نذروا أنفسهم

لدينهم ودعوتهم غير عابئين بترغيب ولا ترهيب

ووضعوا نصرة الحق نصب أعينهم وما غيروا وما بدلوا

وما حادوا عن الطريق ووطنوا أنفسهم

للقبض على جمر الحرية حتى لقوا الله ع لي ذلك وإلى من يسير على دربهم

أهدي هذا العمل

شكر وتقدير

إلى كل من ساهم في إنجاح هذا العمل وإخراجه إلى حيز الوجود سواء كان ذلك بتقديم المعلومات أو الوثائق أو تسهيل المهام المختلفة وأخص بالذكر جميع الزملاء العاملين في مركز الأمة للدراسات وعلى رأسهم المدير العام للمركز الدكتور أرحيل الغرايبة.

وإلى الزوجة الغالية مريم (أم محمد) التي تحملت معي كل التبعات المترتبة على هذا البحث.

وإلى شقيقي وصديقي منيف الذي تعب وسهر معي لإنجاح هذا العمل.

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن للباحث بكر محمد البدور هي الأولى من نوعها في محاولة رصد ضد التجربة وإظهار معالمها وخصائصها وربطها بفكر الحركة الإسلامية واستراتيجيتها وطريقة عملها.

هذه التجربة تشكل صفحة مهمة من تاريخ الأردن وتاريخ المنطقة والإقليم، كما أ،ها صفحة من تاريخ الحركة الإسلامية بوجه عام وتاريخ الحركة الإسلامية بشكل خاص إذ من خلالها تستطيع أن ترصد منهجية الحركة في التعامل مع الشأن السياسي وفي التعامل مع الأنظمة والسلطات الحاكمة في هذه الحقبة من تاريخ الأمة العربية التي شهدت حالة غريبة من استمرار الأنظمة الفردية المستبدة ردحا من الزمن مما جعل العالم العربي حالة متخلفة من حيث الاقتراب من النموذج الديمقراطي الشورى القريب من سلطة الشعب وسيادته كما هو الحال في الدول المتقدمة والمتحضرة على مستوى العالم.

الحركة الإسلامية في الأردن اختطت منذ نشأتها الالتزام بالعمل السياسي السلمي الهادئ المتدرج في التعامل مع نظام الحكم والسلطة واعتمدت منهج المشاركة المدروس الذي يقوم على تفضيل المشاركة في مجلس النواب بطريقة أكثر جرأة وأشد حماسا من المشاركة في الحكومة وبقية السلطات وإن كانت قد شاركت في إحدى المرات في حكومة مضر بدران بخمس حقائق وزاوية خدمية لم تصل الخمسة أشهر في ظرف سياسي استثنائي كانت الأردن تعيش حالة سياسية من الحذر وعدم الاستقرار نتيجة احتلال الرئيس العراقي صدام حسين للكويت وما نشأ نتيجة هذه الخطوة من تغيرات سياسية مذهلة على العالم والمنطقة.

هذه الدراسة المميزة للبدور حظيت بدعم مركز الأمة للدراسات والأبحاث من أجل تشجيع الباحثين والكتاب على الخوض في تجارب الحركات الإسلامية بطريقة علمية موضوعة تصلح أن تكون بين أيدي هذا الجيل من أجل مساعدته على الاطلاع على دور الحركة الإسلامية في الحياة العامة وخاصة في المجال السياسي الذي يشكل حالة وظاهرة مرصودة من دوائر العالم الخارجي انطلاقا من توقعات عالمية وغربية ومن قدم الحركة الإسلامية المؤكد على استلام مواقع مؤثرة في صياغة مستقبل العالم العربي لكونها هي القوى السياسية الأكثر شعبية والأكثر حضورا من أوساط الجماهير والأكثر تأثيرا في الحالة السياسية والاجتماعية كما أن الحركة الإسلامية في الأردن تقدم نموذجا للإسلام المعاصر من خلال تعاملها مع قضايا الحكم والسلطة بشكل عملي وممارسة ميدانية.

هذه التجربة تحوي قدرا كبيرا من الإيجابيات كما تحوي بكل تأكيد مجموعة من السلبيات وهي تجربة فيها جهد كبر منظم لكنه لا يخلو من جوانب النقص وبعض الانتقادات والملاحظات من جهات متعددة سواء من الخصوم أو المحايدين أو من المؤيدين كذلك فالهدف هو الإسهام في إنضاج هذه التجربة من خلال الكتاب والبحث والمناقشة من أجل الدفع باتجاه كتابات أخرى أكثر شمولا وأكثر عمقا واتساعا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى من أجل الإسهام في تطوير تجربة الحركة الإسلامية في المشاركة السياسية للوصول إلى مرحلة أكثر نضوجا وأقوى شكيمة وأكثر واقعية وأقدر على التكيف مع متطلبات العصر المعقد من خلال المواجهة والممارسة والنزول إلى الميدان.

أرجو أن يكون في هذا الكتاب إضافة علمية جديدة إلى ما هو موجود وما نشر على هذا الصعيد من كتب وأبحاث ودراسات كثيرة ومتعددة.

د. رحيل غرايبة
مدير مركز الأمة للدراسات والأبحاث.

تمهيد

عنوان البحث

التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن في الفترة (1989- 2007)

مشكلة البحث

يتناول هذا البحث هي طبيعة التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن من حيث الأداء والممارسة والإيجابية والسلبيات والنتائج على صعيد الحركة والنظام السياسي الأردني.

فرضية البحث

تأسيسا على ما تقدم فإن اهتمام هذا البحث سينصب على فرضية مفادها أن هناك تجربة غنية للحركة الإسلامية في مجال العمل النيابي يمكن البناء عليها وتطويرها والاستفادة منها.

هدف البحث

يهدف هذا البحث إلى مراجعة التجربة النيابية للحركة الإسلامية في الأردن وتحديد إيجابياتها وسلبياتها ومكامن قوتها ونقاط ضعفها كما يهدف هذا البحث إلى استشراف مستقبل المشاركة السياسية للحركة.

أهمية البحث

تكمن أهمية هذا البحث في كونه يقدم تصورا علميا جديدا للمجتمع الأردني أفرادا ومؤسسات وأحزابا ومنظمات حول التجربة النيابية للحركة الإسلامية وإمكانية الاستفادة منها والبناء عليها ومحاكمتها بصورة علمية موضوعية.

منهجية البحث

بناء على فرضية البحث سيتم تناول هذا الموضوع من خلال اتباع منهجيات بحثية عدة كالوصف وتحليل المضمون والمهمات الميدانية ومقابلات

الأدبيات السابقة

بالرغم من كثرة الدراسات والأبحاث والكتب والمقالات والتحليلات التي تناولت الحركة الإسلامية في الأردن من جوانب إلا أن تلك التي درست التجربة البرلمانية غير موجودة وإن وجدت فهي عامة وغير متخصصة في الموضوع تماما وفيما يلي نورد بعض من تلك الأدبيات.

أ‌- د. محمد عبد القادر أبو فارس، صفحات من التاريخ السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، دار الفرقان للنشر والتوزيع ط1، عمان، 2000م.

ب‌- يقع الكتاب في 289 صفحة من القطع المتوسط وقد تضمن الكتاب جوانب أربعة هي القضايا الأردنية القضايا الفلسطينية القضايا العربية والإسلامية وأخيرا القضايا الدولية حيث تعرض المؤلف لموقف جماعة الإخوان المسلمين من تلك القضايا ومدى اتفاق موقف الجماعة من المواقف الرسمية منها لكن المؤلف لم يتناول التجربة البرلمانية للحركة الإسلامية رغم أنها ملمح هام للتاريخ السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن علما أن المؤلف نفسه قد خاض هذه التجربة باسم الحركة الإسلامية.

2- إبراهيم غرايبة، جماعة الإخوان المسلمين في الأردن (1946- 1969) م، دار السندباد للنشر والتوزيع ط، 1عمان ، 1997م

يقع الكتاب في 301 صفحة من القطع المتوسط ويضم سبعة فصول:

يتناول الفصل الأول مصادر دراسة جماعة الإخوان المسلمين من حيث تمت الإشارة إلى بعض الكتب والدراسات التي يمكن الرجوع إليها في هذا الشأن.

وفي الفصل الثاني تم الحديث عن المبادئ الأساسية للجماعة وعلاقتها بالجماعة الأم في مصر.

وفي الفصل الثالث تناول المؤلف المسار التاريخي للجماعة والمحطات البارزة فيه.

وفي الفصل الرابع تحدث المؤلف عن الخطاب السياسي والإصلاحي للجماعة.

وفي الفصل الخامس تناول المؤلف الأداء السياسي للجماعة

وفي الفصل السادس تحدث عن الأداء العام للجماعة.

وفي الفصل السابع تركز الحديث حول المستقبل السياسي للجماعة.

ورغم أهمية ما تناوله الباحث إلا أنه لم يتوسع في الحديث حول التجربة النيابية للجماعة.

3- سميح المعايطة، التجربة السياسية للحركة الإسلامية تقويم ورؤية مستقبلية دار البشير للنشر والتوزيع ط1، عمان، 1997م.

يقع الكتاب في 144 صفحة من القطع الصغير وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من الأعمال التي سبق وأن نشرت على شكل كتيبات أو مقالات أو مقابلات في بعض الصحف.

يسلط الكتاب الضوء على كثير من ملامح التجربة السياسية للحركة ولكنه لم يتعمق في التجربة البرلمانية بشكل خاص.

4- عوني جدوع العبيد، جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وفلسطين.(1945- 1970) صفحات تاريخية عمان، الأردن، 1991م.

يقع الكتاب 233 صفحة من القطع المتوسط يعرض الكتاب معلومات تاريخية قيمة عن الجماعة ويشتمل على بابين الباب الأول في أغراض الجماعة وأهدافها والباب الثاني حول وسائلها والفترة التي يتناولها الكتاب لم تكن التجربة البرلمانية قد تبلورت بشكل واضح فيها.

5- قاسم جميل الثبيتات الإخوان المسلمين في الأردن (1945- 1997) م دراسة حالة دار كنوز المعرفة العلمية للنشر والتوزيع ط1، عمان 2009م.

يقع الكتاب في 191 صفحة من القطع المتوسط يضم الكتاب أربعة فصول تحدث الفصل الأول حول الاستقلال المالي للجماعة والفصل الثاني حول التعقيد الإداري والثالث حول تكيف الجماعة والرابع حول تجانس الجماعة لم يتطرق الكتاب للتجربة البرلمانية بصورة مباشرة.

تساؤلات الدراسة

1- ما حقيقة وجود تجربة البرلمان يمكن للحركة الإسلامية البناء عليها وتطويرها؟
2- ما الذي حققته تلك المشاركة للحركة والمجتمع الأردني
3- ما الإيجابيات المترتبة على تلك المشاركة؟
4- ما السلبيات المترتبة على تلك المشاركة.

الفصل الأول الحركة الإسلامية والمشاركة السياسية

أولا: مفهوم المشاركة السياسية

قبل الحديث عن المشاركة السياسية الإسلامية لابد من الإشارة إلى مفهوم المشاركة السياسية وأنواعها ومستوياتها ثم نحاول إسقاط تلك المفاهيم على واقع الحركة الإسلامية وممارستها.

المشاركة السياسية تعني ما يسهم به المواطنون طواعية في الشئون العامة من جهود وأفكار وخطط وبرامج وأنشطة.

مراحل المشاركة السياسية

المرحلة الأولى الاهتمام: والمقصود به متابعة الشئون العامة والأحداث السياسية ومناقشتها في حدود ضيقة من قبل بعض الأفراد في حدود زملاء العمل وأفراد العائلة وتزداد درجتها أثناء الأحداث البارزة كالأزمات والانتخابات.

المرحلة الثانية المعرفة: وتعني الدراية بالخريطة السياسية ومواطن الثقل السياسي في المجتمع واللاعبين الأساسيين على المساحة المحلية والإقليمية والعالمية.

المرحلة الثالثة الانتخابات: ويشمل المشاركة في الدعاية الانتخابية وكذلك الدعم المالي والمشاركة في الاقتراع.

المرحلة الرابعة المطالب: وتتمثل في الاتصال بالمؤسسات الرسمية وتقديم الاعتراضات والاحتجاجات لديها والمشاركة في مؤسسات المجتمع المدني كالأحزاب والنقابات والجمعيات.

المرحلة التي حددها الشيخ حسن البنا لنهوض الدعوات

المرحلة الأولى مرحلة التعريف: وفي هذه المرحلة على الجماعة أن توضح للمجتمع الأسس الصحيحة لها ثم التعريف الواسع بالجماعة وعلى الصعيد السياسي يجب على الجماعة أن تفعل دور قادتها وعلمائها في السياسة وأن تضعي الضوابط لعملها.

المرحلة الثانية مرحلة التكوين: وهذه مرحلة مؤسسية تبرز صورة الحركة من خلال مؤسسات متخصصة في مختلف المجالات وإعداد الكوادر المؤهلة والمؤثرة والفعالة ومن مستلزمات هذه المرحلة تشكيل اللجان الدستورية والقانونية وصياغة برامج للإصلاح ثم النقد المنهجي للأوضاع القائمة.

المرحلة الثالثة مرحلة التنفيذ: وتقتضي هذه المرحلة من الجماعة المثابرة والاجتهاد لإدخال برامجها التي أعدت في مرحلة التكوين حيز التنفيذ وفي هذه المرحلة على الجماعة أن تسعى لدخول مجلس النواب وتعبئة الجماهير لمؤازرتها ثم تصعيد المطالب بالإصلاح.

وبعد مقارنة مراحل المشاركة السياسية بمراحل الدعوة التي وضعها الشيخ البنا نجد أن بينها انسجاما واضحا بينا.

ففي مرحلة التعريف يجب على الجماعة أن تبني منطلقاتها وأسس عملها للمجتمع وأن تفعل دور قادتها في السياسة وفق ضوابط معينة وهذا ينسجم تماما مع مرحلة الاهتمام والمعرفة من مراحل المشاركة السياسية.

أما مرحلتي التكوين والتنفيذ والتي تتضمن الأولى منهما إنشاء مؤسسات للحركة وتشكيل اللجان وتتضمن الثانية خوض الانتخابات ودخول المجلس النيابي وهذا الإجراءات مرتبطة ارتباطا تماما بمرحلتي الانتخاب والمطالب من مراحل المشاركة السياسية وعلى ذلك فإن المشاركة السياسية هي مبدأ أساسي لدى الحركة الإسلامية منذ نشأتها في مصر عام 1928م.

وقد مارست الجماعة المشاركة السياسية بشكل كامل تدرج من الوعظ والإرشاد وإصدار البيانات والمطبوعات إلى تشكيل المؤسسات الثقافية والاجتماعية والصحية وتأسيس الجمعيات والأندية ثم دخول المجالس النيابية والمشاركة العملية في الحكم كما حدث في الأردن عام 1990 م عندما شاركت الحركة في حكومة مضر بدران.

الفكر السياسي للحركة الإسلامية في الأردن

ينبثق الفكر السياسي للحركة الإسلامية في الأردن من الفكر السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الأم التي تأسست في مصر عام 1928م على يد الإمام حسن البنا رحمه الله تعالى:

وأبرز ملامح هذا الفكر نوجزها في الآتي

- الإخوان المسلمين يسيرون في جميع خطواتهم وآمالهم وأعمالهم على هدى الإسلام الحنيف كما فهموه.
- هذا الإسلام الذي يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركنا من أركانه ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد.
- يعتبر الإخوان المسلمون الحكم من العقائد والأصول لا من الفقهيات والفروع.
- الإسلام حكم وتنفيذ كما هو تشريع وتعليمي كما هو قانون وقضاء لا ينفك واحد منهما عن الآخر.
- قعود المصلحين الإسلاميين عن المطالبة بالحكم جريمة لا يكفرها إلا النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف.
- الإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء فهم جنوده وأنصاره وأعوانه وإن لم يجدوا فالحكم من مناهجهم ويعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أمر الله.
- لن يتقدم الإخوان للحكم إلا بعد نشر مبادئهم وتربية الشعب كيف يؤثر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
- نظام الحكم الدستوري أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام وهم لا يعدلون به نظما أخرى.
- وسيلة الإخوان في تحقيق الأهداف هي الإقناع ونشر الدعوة ثم النضال الدستوري في رفع صوت الدعوة في الأندية الرسمية.

الإخوان المسلمون والمشاركة في الحكم

أجمع علماء المسلمين العاملين الثقات الذين لا يخافون في الله لومت لائم .

أن العمل لإقامة الدولة الإسلامية وتحكيم شريعة الله في كل أمور الحياة فريضة على كل المسلمين يجب أن يؤمنوا بها ويعملوا من أجلها وكذلك وجوب مساندة وموالاة أي نظام يحتكم للإسلام في حالة وجوده ووجوب النهوض لإقامة النظام الذي يحكم بالإسلام مهما بلغت التضحيات وعظمت العقبات والمعيقات من مجمل النصوص القرآنية وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة وفعل السلف الصالح.

لقد قامت جماعة الإخوان المسلمين من أجل تحقيق هدف كبير هو تحكيم شرع الله وبناء الدولة والمجتمع والأمة على أسس وقواعد الإسلام.

فالأصل لدى هذه الجماعة المشاركة في حكم إسلامي تستطيع إقامة الشرع من خلاله وهذا فرض بمقتضى الإيمان والعقيدة ولا يجوز الخروج عن هذا الأصل إلا استثناء في بعض الظروف لضرورة شرعية، ويحقق ذلك من خلال النظر إلى الواقع من حيث توافر ضرورة أو مصلحة حاجية شرعية تقتضي العمل بالاستثناء على الأصل وتشارك الحركة الإسلامية بنظام لا يحكم بشريعة الإسلام.

إن ما تتعرض له الحركة الإسلامية بشكل خاص والدعوة الإسلامية بشكل عام من محاصرة وإقصاء وتجفيف منابع، من ممارسات محلية وأوضاع دولية معقدة في معظم الدول الإسلامية وربما وصل الأمر للتنكيل والمطاردة والتضييق وهذه الظروف تتوفر فيها موجبات الضرورة التي تتيح للحركة الإسلامية المشاركة في حكم غير إسلامي وذلك إذا كان بإمكانها مع هذه المشاركة أن تحقق ما يلي.

أولا: تحقيق مصالح أساسية هامة للإسلام والحركة الإسلامية.

ثانيا: دفع الظلم الفادح والشر الغالب.

ثالثا: دفع ما يجره عدم المشاركة من تولية الظالم والفاسدين وأعداء الإسلام من أضرار كبيرة للدعوة والدين من مفاسد كبيرة ولما كان من الضرورة بمكان تحديد المفاسد والمصالح وتعميمها بشكل إجمالي وذلك لاختلافها من قطر إلى آخر ومن وقت إلى آخر لابد من تحديد ضوابط عامة لتلك المشاركة منها:

الضابط الأول: أن لا تكون المشاركة هدفا لذاتها.

الضابط الثاني: أن تهدف المشاركة إلى خدمة الدعوة والأمة مع استحضار أن هذه المشاركة استثناء على الأصل لضرورة شرعية.

الضابط الثالث: اليقين التام من رجحان المصالح من المشاركة على المفاسد المترتبة عليها من خلال الدراسة العميقة التي يقوم بها أهل الرأي والاختصاص.

الضابط الرابع: وضع معايير تحدد مسألة الاستمرار في المشاركة أو الانسحاب.

الضابط الخامس: المراجعة المستمرة في فترات زمنية محدودة لمدى تحقق المصالح بصورة تسير في الاستمرار بالمشاركة.

الضابط السادس: متابعة سلوك المشاركة من أبناء الحركة والانتباه إلى أي مخالفات شرعية ومحاسبتهم عليها حتى وأن كانت بسيطة.

المشاركة في البرلمان

على الرغم من الخلاف الفقهي بين العلماء حول مدى شرعية المشاركة في المجالس النيابية وكذلك الحكومات؛ إلا أن الحركة الإسلامية أخذت بفكرة المشاركة وقد مثل الحركة في البرلمان بعض العلماء الذين يميلون إلى التحريم وذلك طاعة لقرارات الحركة وانسجاما مع توصياتها والمراجع لتاريخ الحركة الإسلامية يرى أن الإمام المؤسس الشيخ حسن البنا قد تعامل بإيجابية مع الانتخابات النيابية وقد قرر المؤتمر السادس للإخوان المسلمين أن يشترك الإخوان المسلمون في الانتخابات النيابية وقد رأى الإمام البنا أن البرلمان أجدى طريق إلى المحيط الرسمي وعليه يجب على الإخوان أن يتوجهوا بخطبائهم ودعاتهم إلى منبره لتعلو فوقه كلمة دعوتهم وتصل إلى أذن ممثل الأمة في هذا النطاق الرسمي المحدد بعد أن انتشرت فوصلت إلى الأمة نفسها في نطاقها الشعبي العام وكان رحمه الله يرى في البرلمان منبر للأمة تسمع من فوقه كل فكرة صالحة ويصدر عنه كل توجيه سليم.

وبناء على ارتباط الحركة الإسلامية في الأردن وبالحركة الأم يمكن توضيح الرؤية الفكرية والسياسية لها ضمن المبادئ التالية مع التأكيد على أن هذه الرؤية تعتمد على عقيدة الأمة ومقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى.

أولا: الاستناد إلى عقيدة الأمة ومبادئها وثقافتها وهويتها الحضارية كما بينها القرآن الكريم.

ثانيا: النظرة إلى الإسلام على أساس كونه دين متجدد تتفاعل نصوصه وأصوله مع وقائع الحياة ومستجداتها.

ثالثا: الإصلاح ضرورة حياتية على مستوى الفرد والمجتمع.

رابعا: الحركة الإسلامية إحدى طلائع الأمة، وهي مكون أساس في المجتمع الأردني ومرجعيها الكتاب والسنة تسعى لإقامة شرعية الله في الأرض وبناء الحياة على أسس العدل والحرية. خامسا: التعددية السياسية والفكرية والحرية الدينية منهج مستقر وبارز في فكر الحركة وممارستها.

سادسا: الشعب مصدر السلطات وله وحده حق تقرير مصيره واختيار حكومته وطريقة إدارة شؤونه

سابعا: اعتماد الحوار والمنهج السلمي والحضاري في التفكير والإصلاح الوطني وفي حل الخلافات الداخلية.

جدلية المشاركة والمقاطعة

هناك ثلاثة آراء في مسألة المشاركة في البرلمان

الرأي الأول: يقول بالتحريم ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن مشاركة الإسلاميين في هذا المجال في ظل أوضاع سياسية قائمة على أسس غير شرعية وفي هذا مخالفة شرعية وهي إقرار المخطئ على خطئه.

الرأي الثاني: يتحفظ أصحاب على المشاركة إلا للضرورة المتمثلة في تبليغ الدعوة إذا تعذر غيرها من الوسائل.

الرأي الثالث: يقول بجواز المشاركة وعلى رأس هذا الطريق ا لإمام حسن البنا رحمه الله تعالى.

وأصحاب هذا الرأي ير ون جواز المشاركة بصورة مطلقة فلا تتحقق أي فائدة للحركة أو المجتمع من مقاطعتها بل يمكن من خلالها تحقيق بعض المكاسب للحركة الإسلامية والمجتمع.

على أن الجدلية التي تثور داخل صفوف الحركة في الأردن في مسالة المقاطعة والمشاركة لا تتوقف عند قضية الحل والحرمة بل يدور النقاش حول أهمية المشاركة وما يمكن أن تحققه وأهمية المقاطعة وما يمكن أن تحققه وكذلك حول حجم هذه المشاركة والغرض المرجو منها.

يرى فريق أن على الحركة أن تشارك مشاركة واسعة، بحيث يصبح لها كتلة كبيرة مؤثرة في البرلمان ويرى فريق آخر أن على الحركة أن تشارك بعدد قليل حيث يقوم هؤلاء بعرض رأيها ي مختلف القضايا أداء لرسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الجدلية كانت سببا لاستقالة المرحوم عبد اللطيف أبو قورة من الجماعة.

وعند دراسة مسيرة الحركة في هذا المجال يلاحظ أن الحركة كانت تشارك مشاركة رمزية في الانتخابات البرلمانية بشخص أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة لتوصيل صوت الجماعة من خلال البرلمان ثم وسعت الحركة الإسلامية هذه المشاركة بعد استئناف الحياة النيابية عام 1989م وقاطعت الانتخابات عام 1989م وقاطعت الانتخابات عام 1997م واستقر في فكر الجماعة أن قرار المشاركة أو المقاطعة ليس قرار ثابتا أو سلوكا حتميا ولكن الجماعة تنظر به في وقته حسب الظروف السائدة في المجتمع والحركة.

الانتخابات وأهميتها

الانتخابات آلية عملية يتم اختيار الأشخاص الذين يناط بهم اتخاذ القرارات والسياسات العامة في الدولة من خلال ملاحظة هذه الآلية:

خصائص الانتخابات

أولا: تعتبر الانتخابات الأبرز لإضفاء الشرعية على أنظمة الحكم المختلفة.

ثانيا: تعتبر الانتخابات أفضل وسيلة مباشرة لتمثيل الأفراد.

ثالثا: وسيلة فعالة لتوسيع إطار المشاركة السياسية.

رابعا: إعطاء المواطن الفرصة في الإفصاح عن رغبته في اختيار صانعي القرار. مبررات الحركة الإسلامية في الأردن للاهتمام بالعمل البرلماني.

أولا: يطور العمل البرلماني نظام الحكم باتجاه توسيع مشاركة الأمة في السلطات ويمارس هذا العمل في أجواء من الحرية.

ثانيا: يتيح الانتخابات البرلمانية للحركة معرفة اتجاهات الرأي العام ومزاج المجتمع.

رابعا: يشكل العمل البرلماني المدخل الرئيس للإصلاحات التشريعية والدستورية.

خامسا: يعد البرلمان المنبر المناسب لتغيير القوانين والتشريعات لتصبح منسجمة مع الشريعة الإسلامية.

سادسا: تعتبر المشاركة في العمل النيابي وسيلة لإعداد القادة السياسيين المؤثرين.

سابعا: يساعد العمل البرلماني على تحول المشروع الإسلامي من التنظير والعمومية إلى التطبيق وتحوله من الأيدلوجية إلى البرمجية.

ثامنا: يعتبر البرلمان مجالا خصبا للانفتاح على الآخر من شخصيات وأحزاب وقوى سياسية ومحاورته والتحالف معه.

تاسعا: يسهم العمل البرلماني في تطوير الأداء السياسي الإسلامي والوطني ويكسبه المزيد من الانفتاح والمناورة والتنافس في إطار منطقي معقول

عاشرا: يتيح العمل البرلماني فرصة مراقبة الحكومة ومحاسبتها ويحدد سلطاتها.

الممارسة السياسية الداخلية للحركة الإسلامية

تعتبر الحركة الإسلامية من أولى القوى السياسية الأردنية التي مارست تداول السلطة داخل دوائرها التنظيمية وتمثل ذلك في تغيير قيادات هذه الدوائر بانتخابات داخلية كما أن القانون الأساسي لحزب جبهة العمل الإسلامي يحدد ولاية الأمين العام بدورتين متتاليتين فقط، وهذا نقيض ما حصل في كل الأحزاب الأردنية الأخرى، لأن تغير القيادة يؤدي إلى الخروج أو الانشقاق على الحزب.

كما مارست الحركة دورا في تداول السلطة خاصة في السلطة التشريعية من خلال تغيير ممثليها داخل البرلمان بين الحين والآخر، كما ساهمت في السلطة التنفيذية، من خلال المشاركة في بعض الوزارات ثم غادرت هذه الحكومات، وعملت في كثير من الأحيان ضغطا لإسقاط بعض الحكومات أو تغييرها مما يعني بالتالي تداولا للسلطة داخل النظام.

الفصل الثاني: مراحل التجربة النيابية للحركة الإسلامية.

- المشاركة النيابية قبل 1989م.
- ظروف استئناف الحياة النيابية عام 1989م.
- المرحلة الأولى 1989م.
- المرحلة الثانية 1939م.
- المرحلة الثالثة المقاطعة عام 1997م.
- المرحلة الرابعة 2003م.
- المرحلة الخامسة 2007م.

المشاركة النيابية قبل عام 1989م لمحة تاريخية

سار الإخوان المسلمون في الأردن على منهج إمامهم البنا فيما يتعلق بدخول المجلس النيابي ومشاركة الحركة الإسلامية في المجالس النيابية منذ العام 1954 لأن الجماعة حسمت أمرها باقتفاء أثر مؤسسها في هذه القضية رغم الخلافات الفقهية حول هذا الموضوع بين العلماء.

لكن بعض الباحثين أشار إلى أن جدلا ما دار في صفوف الجماعة منذ مطلع الخمسينات من القرن الماضي بخصوص المشاركة لم يكن هذا الجدل بخصوص المشاركة أو عدمها لكنه كان يدور حول طبيعة المشاركة وحجمها والهدف منها، فقد كان المرحوم عبد اللطيف أبو قورة مؤسس الجماعة في الأردن يرى ضرورة دخول الانتخابات في الوقت المناسب بقوة وثقل كبير، لكن على ما يبدو لم يكن هذا الرأي يحظى بتأييد الأغلبية الإخوانية حيث كانت ترى هذه الأغلبية المشاركة بأي عدد لإيصال صوت الجماعة والتعبير عن مواقفها وآرائها.

خاض الإخوان المسلمون الانتخابات النيابية في العامين 1951م و 1954م من خلال ترشيح أفراد بصفتهم الشخصية وليس باسم الجماعة بشكل مباشر .

خاضت الحركة الإسلامية أول انتخابات نيابية باسمها عام 1956م وحصلوا على أربعة مقاعد على النحو التالي.

:أولا: محمد عبد الرحمن خليفة – البلقاء.

:ثانيا: عبد القادر العمري –إربد.

:ثالثا: عبد الباقي جمو- الزرقاء (المقعد الشيشاني)

رابعا: حافظ النتشة –الخليل.

في عام 1963م حصلت الحركة الإسلامية على مقعدين

:أولا: يوسف العظم- معان.

:ثانيا: مشهور الضامن- نابلس.

في عام 1967م حصلت الجماعة على مقعدين في البرلمان

:أولا: يوسف العظم- معان.

:ثانيا: حافظ النتشة – الخليل.

وفي الانتخابات التكميلية التي تمت بعد استدعاء مجلس النواب العاشر للانعقاد عام 1984 م زاد عدد المقاعد إلى أربعة مقاعد حيث حصلت على مقعدين آخرين فأصبح تمثيلها على النحو التالي:

:أولا: يوسف العظم – معان.

:ثانيا: حافظ النتشة- الخليل.

ثالثا: أحمد الكوفحي- إربد.

رابعا: عبد الله العكايلة- الطفيلة.

نتيجة لهذه المشاركة المستمرة في العمل النيابي من قبل الجماعة شكل هذا العمل التجربة السياسية الأبرز لها وقد أولته عناية خاصة بحيث شكل لها مبدأ واضح التأثير في الميدان السياسي.

فكرة المشاركة وأهدافها ورموزها في مرحلة ما قبل 1989.

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في 3/4/ 1954 بيانا حددت فيه سياساتها بالخطوط العريضة التالية.

الأردن جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي.

الإخوان المسلمون يرفضون أي نظام لا يقوم على أساس إسلامي.

الإخوان المسلمون لا يؤيدون أي حاكم حتى يقيم شرع الله.

الإخوان المسلمون جزء من الحركة الإسلامية في مصر.

الإخوان المسلمون ينظرون إلى قضية فلسطين على أنها قضية إسلامية وهم يحشدون إمكاناتها المادية والمعنوية لتحرير فلسطين من اليهودية العالمية والصليبية الدولية.

بالاستناد إلى هذه المبادئ التي أعلنها الإخوان صراحة، فلم يكن واردا لديهم المشاركة فيا لحكم أو تحقيق أغلبية نيابية تمكن من ذلك وبناء على ذلك شاركت الجماعة بهذه الأعداد المتواضعة في الانتخابات.

وكذلك طبيعة المرحلة التي كانت تمر بها الحركة في الأردن حيث أنها كانت في طور التأسيس، فهذا يحتم عليها الاهتمام أكثر بالتربية والدعوة ونشر الفكر الخاص بها والتغلغل في المجتمع بحيث تدفع الحركة قياداتها إلى المجتمع لشرح وبيان منطلقاتها وأهدافها ولما حسمت أغلبية الإخوان رأيها باتجاه المشاركة المحددة في البرلمان كانت تريد من تلك المشاركة تحقيق بعض الأهداف العامة، منها.

أولا: نشر دعوة الإخوان عبر المنبر البرلماني بالاستفادة من الحصانة التي يمتلكها النائب وسقف الحرية التي يتمتع بها في التعبير عن الرأي.

ثانيا: احتفاظ الجماعة بموقع مناسب في الخريطة السياسية حث أن بقاءها خارج البرلمان يميل بها الانفراد والانزواء.

ثالثا: القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجاه الحكومة وبشكل مباشر.

أما أبرز الشخصيات التي خاضت غمار هذه التجربة فهم:

أولا: المراقب العام الثاني للجماعة المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة.

محمد عبد الرحمن خليفة ولد في مدينة السلط عام 1919 م نشأ في أسرة عربية محافظة تلقى تعليمه الأولى في الكتاب على يد الشيخ عفيف زيد رحمه الله حيث قرآ القرآن على يديه، ثم درس في مدرسة السلطة ف أول افتتاحها أكمل المرحلة الثانوية من دراسته في مدرسة السلطة، أرسل في بعثة دراسية إلى كلية خضوريا الزراعية بطورلكرم، وحصل منها على دبلوم زراعة، ثم توجه إلى دار المعلمين ونال شهادتها اشتغل بالتعليم، ثم توجه إلى معهد حقوق القدس، وحصل على بكالوريوس المحاماة، وحصل على ليسانس الحقوق من الجماعة السورية بدمشق، واشتغل محاميا ثم قاضيا في معان، ومدعيًا عامًا في أربد والكرك، ثم استقال من سلك القضاء وتفرغ للدعوة والإرشاد بعد مبايعته مراقبا عاما لجماعة الإخوان المسلمين في 26/12/ 1953 خلفا لأخيه في الدعوة عبد اللطيف أبو قورة، وكان قد اتصل بفكر مؤسس الجماعة الإمام الشهيد حسن البنا، وهو على مقاعد الدرس بالكلية الزراعية وأخيرا عمل رئيسا لجمعية المركز الإسلامي الخيرية منذ عام 1963 وحتى العام 2000م تعرض عدة مرات للاعتقال وأودع السجن بسبب مواقفه الإسلامية المشكورة، ومواقف الجماعة التي يرأسها كما أن له مواقفه المميزة تحت قبة البرلمان حيث أصبح نائبًا للأمة بعد فوزه في انتخابات 1956م.

وفي عهده خطت الجماعة خطوات رائدة وتم إرساء المؤسسات الدعوية والتربوية والخيرية بشكل يدعو إلى الإعجاب، وغدت المشاريع التي أنجزتها الجماعة في عهده مضرب المثل في العالم الإسلامي واستطاع بحكمته ورجاحة رأية، توحيد صفوف العاملين في حقل الدعوة، وفك مغاليق الأبواب المقفلة، التي كانت محرمة على الإسلاميين والسير بالجماعة على درب الأمان بعيدا عن التناقضات والمهاترات، والمعارك الجانبية واهتم بتربية الأجيال والعناية بالخريجين والمثقفين وبذل جهدا مميزا في استقطاب أبناء فلسطين في التنظيم وتقديم بالجماعة نحو أهدافها بخطى ثابتة وراسخة.

واستطاعت الجماعة تحت قيادته دخول المجلس النيابي الأردني بقوة، عندما نالت ثقة الشارع الأردني في الانتخابات النيابية، وحصدت ثلث مقاعد المجلس 1989م والشيخ خليفة هو واحد م الذين أسهموا في إثراء الصحوة الإسلامية في القرن العشرين، فضلا عن كونه شخصية أردنية لعبت دورا كبيرا في الحركة الوطنية الأردنية وتعامل مع قيادات البلاد بحنكة وكفاءة قل نظيرها حيث حافظ على جسم الجماعة في أحلك الظروف، وأسهم مع إخوانه في الجماعة في بناء نموذج للعمل الإسلامي العلني العام في وقت صعب، إلى درجة أصبحت الحركة الإسلامية في الأردن مضربا للمثل في الحنكة والواقعية والنجاح توفي بعمان في 24/ 11/2006م عن شيخوخة صالحة قضاها في خدمة إخوانه والدفاع عن قضايا العالم الإسلامي، والتبشير بمجد الإسلام تاركا أبناء بررة، وسيرة حسنة وذكرى طيبة في قلوب إخوانه ومحبيه وعارفي فضله.

ثانيا: يوسف العظم

ولد في مدينة معان جنوب الأردن سنة 1931 م ثم توجه إلى القاهرة ونال الإجازة في اللغة العربية من جامعة الأزهر سنة 1953.

وأحد أعلام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حصل على عضوية مجلس النواب في عام 1951 م وكان عمره وقتها عشرون عاما تتلمذ خلال إقامته في مصر على الشهيد سيد قطب، وكان يتردد على بيته بحلوان، ويعمل معه في الحقل الصحفي وكان يحرر في جريدة الإخوان المسلمين بالقاهرة التي كان سيد قطب يرأس تحرير في جريدة الإخوان المسلمين بالقاهرة التي كان سيد قطب يرأس تحريرها وتأثر بفكر الإمام حسن البنا وحمل مذهبه في الإصلاح والتربية إلى الأردن وفي مصر طبع كتابه الأول (الإيمان وأثره في نهضة الشعوب الذي كان كتب مقدمته سيد قطب.

دخل مجلس النواب مرة أخرى عام 1989م حتى اعتزل العمل السياسي بعد أن أصابه المرض.

تعرف على فكر الإخوان المسلمين في العراق في أثناء دراسته بكلية الشريعة في جامعة بغداد ولقي فيها عددا من شيوخ العراق والدعوة أمثال السادة: الشيخ أمجد الزهاوي ومحمد محمود الصواف ونجم الدين الواعظ وقاسم القيسي وعبد القادر الخطيب.

خرج في المظاهرات التي كان يقودها الأستاذ مصطفى الصواف والتي كان يعد لها وينظمها الأستاذ يوسف العظم والأستاذ عبد الله العقيل والأستاذ إبراهيم منير المدرس.

وبعد عودته إلى الأردن ترأس تحرير صحيفة الكفاح الإسلامي لسان حال جماعة الإخوان المسلمون في الأردن (1956- 1958)

انتخب في مواقع قيادية عديدة في الجماعة كان أبرزها عضو مكتب تنفيذ للجماعة وأمين السر العام للجماعة.

انتخب نائبًا في البرلمان الأردني عن محافظة معان سنة 1963 وأعيد انتخابه سنة 1967و 1989 فكان الأمين على مصالح الوطن والمواطن وشارك في حكومة السيد مضر بدران عندما عهد إليه بحقيبة وزارة التنمية الاجتماعية وكانت وفاته في عمان حيث كان يتلقى العلاج في 29/7/2008م.

ثالثا: حافظ النتشة.

ولد الدكتور حافظ النتشة عام 1924 في حارة السواكنة في منطقة الزاهد في مدينة الخليل التحق بمدرسة الإصلاح الإسلامية ثم انتقل إلى مدرسة باب الزاوية الابتدائية ثم على المدرسة الرشيدية والتي أتم فيها التعليم حتى الصف الثاني ثانوي.

اختار الدكتور حافظ دراسة الطب في مصر فالتحق بكلية طب قصر العيني في جامعة القاهرة عام 1945 وفي تلك الأيام كانت حكومة الانتداب البريطاني ترسل البعثات للدراسة لمن أراد الالتحاق بسلك التعليم، ترسلهم إلى الكلية العربية في القدس والمدرسة الرشيدية في القدس وفي عام 1951 تخرج وبقي في مصر لسنتين أخريين ثم عاد إلى وطنه ليفتح عيادته في باب الزاوية مؤثرا العمل الحر على العمل في وزارة الصحة الأردنية، حيث عرض عليه أيامها وزير الصحة د. مصطفى خليفة أن يعملا معًا ضمن كواد الوزارة ولكنه فضل العودة إلى أهله وبلده.

شارك الدكتور حافظ في تأسيس عدد من الاتحادات والمؤسسات في مدينة الخليل وتقلد عدة مناصب منها أنه كان أحد المؤسسين لرابطة الجامعيين في الخليل وتقلد عدة مناصب منها أنه كان أحد المؤسسين لرابطة الجامعيين في الخلي منذ قيامها عام 1953 وشغل منصب أمين الصندوق طيلة السنوات 1953- 1960 لثماني دورات باستثناء دورة عام 1957 وكذلك نال عضوية منصب الهيئة الإدارية لدورة عام 1963.

وصار د. حافظ عضوًا في مجلس بلدية الخليل المكون من ثمانية أعضاء وذلك بالتزيكة للدورة (3/10/ 1955- 16/1/ 1959) لكنه أعلن استقالته في 16/1/ 1956 بسبب نجاحه كعضو في مجلس النواب الأردني انتخب عضوا في الوفد الفلسطيني لهيئة الأمم برئاسة أحمد الشقيري عام 1963 وفي عام 1976 تأسست جمعية أصدقاء المريض برئاسة د. حافظ وكانت تهدف إلى إقامة مستشفى أهلي في الخليل.

وأشرف الدكتور على تأسيس والمشاركة في عدة مراكز طبية ومستوصفات منها مستوصف الإخوان المسلمين كما قامت جمعية أصدقاء المريض برئاسة د. حافظ 1978 بإنشاء المركز الطبي الأساسي في سوق فلسطين كما تم إنشاء مستوصف الطوارئ الأمير سليمان في شارع عين سارة تحت رعاية جمعية أصدقاء المريض.

عين د. حافظ عضوا في مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس منذ عام 1982 من قبل الحكومة الأردنية وكان ولا زال أحد أعضاء الهيئة الإسلامية العليا في القدس.

وسعت جميعة أصدقاء المريض برئاسة د. حافظ إلى عمل مستشفى أهلي في مدينة الخليل فقامت بشراء أرض تبرعت بجزء من ثمنها بلدية الخليل وقطعة أخرى تبرع بها سكان مدينة الخليل والفلسطينيون في الأردن.

للدكتور حافظ أربع بنات وخمسة أولاد وتوفيت زوجته قبل سنوات.

رابعا: عبد القادر ناجي العمري.

عبد القادر ناجي حسن العمر أبو أسامة ولد في بلدة دير يوسف بمحافظة إربد عام 1927

تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة دير أبي سعيد ما بين عامي 1938- 1941 حيث درس فيها من الصف الثالث إلى الخامس ثم انتقل إلى مدرسة إربد 1942- 1945 ودرس فيها الصفوف السادس والسابع والأول ثانوي والثاني ثانوي ثم انتقل إلى المدرسة الخديوية في مصر لمتابعة دراسته الثانوية في الأعوام 1945- 1948و أتمها هناك إلى الصف الخامس ثانوي ثم انتقل على جماعة فؤاد الأول في القاهرة عام 1948م وحصل منها على شهادة الليسانس في الأدب العربي وكان من بين زملائه كل من حسن غرايبة محمود غرايبة حسن خريس، حسين خريس.

عاد إلى الأردن عام 1952 م بعد إتمام دراسته في مصر حيث عين معلما في مدرسة إربد الثانوية من عام 1952م إلى عام 1956م ثم مدير لمدرسة الرمثا الثانوية عام 1956م وقد رشح للانتخابات النيابية باسم جماعة الإخوان المسلمينس في محافظة إربد حيث نجح في هذه الانتخابات عام 1956م حتى عام 1961م ثم عاد للعمل في وزارة التربية والتعليم حيث تقلد العديد من المواقع التربوية في الأردن ودول الخليج العربي، ثم عين عضوا في المجلس الوطني الاستشاري ما بين العامين 1982م و 1984م ثم عمل بوظيفة محاضر غير متفرغ في جامعة اليرموك في الفترة (1984- 1989) حيث تقاعد بعدها.

والشيخ العمري متزوج وله ستة من الأبناء هم: د أسامه: مدرس في جماعة اليرموك يحمل دكتوراه في الفنون الجميلة، ود. محمد: مدرس في جماعة اليرموك أيضا ويحمل دكتوراه في تكنولوجيا التعليم ود. ياسر الذي يعمل طبيب بيطري في القطاع الخاص وإيمان تحمل بكالوريوس في الرياضيات وهي رب بيت وحنان تحمل دبلوم كلية مجتمع وهي معلمة متقاعدة وخالد الذي يحمل ماجستير إدارة ويعمل مدير لدائرة القبول والتسجيل في جماعة جدارا.

خامسا: مشهور الضامن.

هو الشيخ مشهور ضامن بركات ولد سنة 1981 م في مدينة نابلس بفلسطين في بيئة محافظة تعرف في مصر إلى الإمام حسن البنا رحمه الله ودخل جماعة الإخوان المسلمين كما تعرف في مقاعد الدراسة بالأزهر في منتصف الثلاثينيات الميلادية إلى الشيخ مصطفى السباعي الذي أصبح فيما بعد المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية وتعمقت الصلة بينهما ويعتقد بعض الباحثين أن الشيخ الضامن هو أول الإخوان المسلمين من فلسطين.

وخلال دراسته في الأزهر قام الشيخ مشهور الضامن مع صديقه الشيخ مصطفى السباعي بمجهود مميز في التعريف بقضية فلسطين حين قامت الثورة الكبرى في فلسطين (1936- 1939) وبعد عودة الشيخ الضامن إلى فلسطين واستقراره فيها عين مدرسًا في المدرسة الأحمدية في عكا عام 1943 م قام الشيخ مشهور الضامن سنة 1946م بإنشاء فرع الإخوان المسلمين في مدينة نابلس وكان هذا الفرع من أنشط فروع الإخوان المسلمين العلنية حتى منتصف الستينيات وقد استمر الشيخ مشهور الضامن رئيسا له حوالي عشرين عامًا أو أكثر.

وفي حرب 1948م كان للشيخ مشهور وإخوانه جهودهم الطيبة وبلاءهم الحسن برغم إمكاناتهم المحدودة، ولم يكن وقع الكارثة وهزيمة الجيوش العربية لينال من عزيمتهم وإخوانهم فقام بإنشاء جمعية التضامن الخيرية في نابلس في نفس السنة وأسهم في بناء المداس والمعاهد الشرعية، وساعد أهل الخير ببناء دار كبيرة للإخوان المسلمين صارت مركز إشعاع إسلامي في المنطقة وأصبح الشيخ مشهور الضامن مفتي نابلس وكانت شعبة الإخوان المسلمين في نابلس من أنشط الشعب في الضفة الغربية خلال الخمسينيات مع شعب الخليل والقدس وعقبة جبر وغيرها.

وفي شهر نوفمبر 1962م فاز الشيخ مشهور الضامن بأغلبية كبيرة في انتخابات البرلمان الأردني عن مدينة نابلس وفي منتصف الستينيات حلت الحكومة الأردنية مجلس النواب الأردني، فغادر الشيخ مشهور الضامن الأردن إلى المملكة العربية السعودية للعمل كخبير للخطوط العربية فقد كان هذا مجال تخصصه بالإضافة لدراسته الشرعية الأزهرية انتقل فضيلة الشيخ مشهور بركات الضامن إلى رحمة الله تعالى يوم 31- 10- 1998م في مدينة عمان بالأردن.

سادسا: الشيخ عبد الباقي جمو

الشيخ عبد الباقي جمو من النواب الأردنيين عن المقاعد المخصصة للشركس والشيشان كان من رموز الحركات السياسية منذ الخمسينات حيث تخرج من الأزهر الشريف سنة 1952م ولد بمدينة الزرقاء لأبوين شيشانيين من القوقاز وكان من القيادات الحزبية الشابة آنذاك دخل مجلس النواب والأعيان عدة دورات وعين وزير للشئون البرلمانية طلب منه رسميا استلام السلطة بجمهورية شيشان أنجوش لكنه أصر على البقاء بالأردن.

الظروف المحلية والإقليمية والدولية التي صاحبت استئناف الحياة النيابية عام 1989

حملت التجربة النيابية الأولى في الأردن عام 1956 بين ثناياها صراعا سياسيًا بين مؤسسة الحكم والقوى المعارضة حول مختلف القضايا، ومن أبرزها على الصعيد الداخلي عمل المعارضة على تطبيق نظام الملكية الدستورية الذي يقيد صلاحيات الملك لصالح المؤسسات الديمقراطية وخاصة البرلمان.

أما على صعيد السياسة الخارجية فقد أصرت المعارضة على التوجه نحو العمق العربي والارتباط به ورفض مشروع إيزن هور وحلف بغداد .

لقد خلقت تلك الأجواء التي سادت بعد انتخابات عام 1956م حالة من عدم الثقة بين مؤسسة الحكم القصر من جهة وبين المعارضة من جهة ثانية حيث تجلت تلك الحالة بالقطيعة الكاملة على إثر حل مجلس النواب وإعلان الأحكام العرفية وحل الأحزاب السياسية وحظر النشاط الحزبي.

وبالرغم من أن ذاكرة النظام السياسي في الأردن لم تنس تلك التجربة إلا أنه وجد نفسه أمام جملة من الظروف المحلية والإقليمية والدولية دفعته دفعا للعودة مجددا إلى الحياة النيابية ومن تلك الظروف.

أولا: على الصعيد المحلي

فقد ثبت أن نظام أحادية السلطة لم يعد بإمكانه الاستمرار وأن التفاعل مع الحراك الشعبي والجماهيري بالقوة والعنف أصبح أمرا غير مجدي فليس هنالك بد من العودة إلى الشعوب وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الحياة السياسية

وفي غياب الأحزاب السياسية التي تم حضرها منذ العام 1956 تنامي دور النقابات المهنية في المطالبة بمزيد من المشاركة السياسية.

وكذلك وقوع البلاد تحت وطأة أزمة اقتصادية تمثلت في ارتفاع المديونية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وتراجع قيمة الدينار وتردي الأوضاع المعيشية للمواطنين مما زاد من حالة الاحتقان الشعبي الذي أسفر عن ما عرف بهبة نيسان عام 1989م.

ثانيا على الصعيد الإقليمي:

شاب العلاقات الأردنية مع دول الجوار العربي كثير من التوتر نظرًا لتباين المواقف بخصوص القضايا الأساسية في المنطقة في تلك الأثناء وخاصة فيما يتعلق بالحرب العراقية الإيرانية ومشاريع حل الصراع العربي الصهيوني، وكذلك فك الارتباط القانوني والإداري بي الأردن والضفة الغربية بضغط هائل من النظام الرسمي العربي ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وكذلك الاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987م حيث فقد النظام ذريعة كبرى طالما علق عليها سبب عدم إجراء انتخابات نيابية عامة حيث لا يمكن إجراء مثل تلك الانتخابات تحت الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية.

ثالثاً: على الصعيد الدولي

شكل سقوط الكتلة الشيوعية ممثلة في الاتحاد السوفيتي السابق وحلف وارسو دفعة قوية للأنظمة الأحادية إلى مراجعة حساباتها وتكتيكاتها بما يضمن التكيف مع الواقع الجديد والحفاظ على الاستمرار وصون المكتسبات.

إن سقوط النظام الشيوعي عزز من موقف الغرب المناهض له حيث رأى الغرب في ذلك السقوط انتصارًا له ولفكره الديمقراطي مما حدا بالقوى الكبرى ممثلة بالولايات المتحدة والاتحاد الأوربي لممارسة الضغط على الدول الفقيرة وابتزازها حيث جعلت الإصلاح الديمقراطي وتقرير الحريات العامة وحقوق الإنسان سيفا مسلطًا عليها وذريعة للتدخل في شئونها وإلا لن يكون هنالك مساعدات.

مما دفع كثير من الدول وخاصة تلك التي كانت تنضوي تحت مظلة الاتحاد السوفيتي المنهار إلى إعلان تبنيها للديمقراطية في النظام السياسي والرأس مالي واقتصاد السوق في نظامها الاقتصادي.

في تلك الظروف مجتمعة جاء الإعلان عن استئناف الحياة البرلمانية في الأردن وإجراء انتخابات عامة لأول مرة منذ عام 1967.

وقد دافع الملك حسين عن تلك المرحلة في خطابه الذي ألقاه في عام 1989 حيث برر تلك المرحلة بظروف احتلال الضفة الغربية وعدم إمكانية إجراء الانتخابات تحت الاحتلال مع تأكيده على أن الشورى لم تتعطل حيث أنه قام بكل الإجراءات الدستورية التي بوسعه القيام بها من تمديد للمجلس وانتخاب المجلس للمقاعد التي شغرت بالوفاة ثم إعادة استدعاء المجلس للانعقاد عام 1984 وقبل ذلك تشكيل المجلس الوطني الاستشاري.

موقف الحركة الإسلامية من استئناف الحياة النيابية

تعاملت الحركة الإسلامية بإيجابية مع إعلان استئناف الحياة النيابية في الأردن وآثرت الجانب العملي فقد قررت المشاركة بتلك الانتخابات المزمع إجراءاها ويندرج ذلك في الإطار الفكري والسياسي للجماعة والتي تمت الإشارة إليه في الفصل الأول من هذا البحث كما ينسجم مع تاريخ الجماعة السابق في المشاركة النيابية في مرحلة الخمسينيات والستينات من القرن الماضي فعلى إثر الإعلان عن إجراء الانتخابات العامة شكل مجلس شورى الجماعة لجنة للإشراف على تلك الانتخابات فدرست مختلف جوانب الموضوع وعلى أثر ذلك قدمت مرشحيها.

لقد طرحت الحركة الإسلامية مرشحين في خمس عشر دائرة انتخابية وهذه هي المشاركة الأوسع لها حيث أن الحركة بدأت منذ مطلع الخمسينات بترشيح بعض الإخوان بصفاتهم الشخصية ثم خاضت الانتخابات لأول مرة باسمها مباشرة في العام 1956م وكن لها أربع مقاعد.

أما في هذا الانتخابات فقد شاركت الحركة مشاركة واسعة نسبيًا حيث طرحت ستة وعشرين مرشحًا في خمس عشرة دائرة من الدوائر الانتخابية.

منطلقات الحركة الإسلامية للمشاركة في انتخابات 1989

أولا: النظرة الإيجابية للأنظمة الدستورية والمجالس النيابية.

ثانيا: اعتبار وجود الحركة في المجلس النيابي وسيلة لتحقيق رسالة الأمة في القوى والمنعة.

ثالثا: السعي من خلال وجودها في المؤسسة التشريعية لتطبيق الشريعة الإسلامية.

رابعا: إحقاق الحق ونشر العدل والمساواة بين الناس على اختلاف أجناسهم وأديانهم.

خامسا: المشاركة في الانتخابات وسيلة لنشر الدعوة لا غاية في ذاتها.

سادسا: لتكون لسان صدق تعبر عن الآلام الأمة وتسعى لتحقيق آمالها في حياة كريمة.

قراءة في البرنامج الانتخابي لمرشحي الحركة الإسلامية لانتخابات عام 1989م.

لقد وضعت الحركة الإسلامية برنامج انتخابيًا تضمن رؤيتها للوضع في الأردن على مختلف الصعد وكذلك نظرة الحركة إلى أدوات التغيير بحيث يعمل نواب الحركة على تطبيق هذا البرنامج بعد فوزهم في الانتخابات وقد تضمن الجوانب التالية:

أولا: السياسة الداخلية

العمل على تنفيذ المادة الثانية من الدستور القاضية بأن الإسلام دين الدولة من خلال تمكين شرع الله في جميع أمور الحياة وجوانبها الاقتصادية والتربوية والعسكرية والمالية، وإطلاق الحريات العامة وحفظ كرامة المواطنين وتأمين حرية الصحافة وتخليصها من تأثير أي جهة عليها.

ثانيا: الحالة الاقتصادية

أوضح البيان الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والت تمثلت بانخفاض سعر الدينار الأردني، وارتفاع المديونية إلى حدود غير مسبوقة وتهريب مليارات الدولارات خارج البلاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتفاوت الدخول بين الناس، وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة، حيث قدم البرنامج حزمة من الأفكار التي من شأنها معالجة الوضع الاقتصادي المتردي وذلك بمكافحة الفساد بشتى أشكاله وصوره ومحاسبة الفاسدين وتطوير القطاع العام والعناية بالمراعي والثروة الحيوانية وتنمية الصناعات الحرفية والمنزلية والصناعات المتوسطة والعمل على جسر الفجوة بين الأغنياء والفقراء من خلال فرض الزكاة وتحريم الربا على الدولة والمجتمع، وإيقاف الهدر في الأموال العامة والكف عن الاقتراض مهما كانت الأسباب ومنع طرق الكسب غير المشروعة، ومن إدارة المواد الخام ومصادرها، والعمل على اكتشاف المزيد منها.

ثالثا: التربية والتعليم

حيث شخص البرنامج الوضع التربوي القائم، وما يعانيه من أزمات متواصلة على مختلف الصعد، حيث دعا البرنامج إلى إعادة بناء السياسة التربوية على أساس الإيمان بالله وتعزيز تراث الأمة وتشجيع البحث العلمين وتعزيز تكافؤ الفرص بين العاملين في القطاع التربوي كما دعا إلى التوسع في القبول في الجامعات وكليات المجتمع لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين وتوفي العملات الصعبة كما دعا البيان إلى منع الاختلاط في الجامعات وكليات المجتمع إضافة إلى توفير المصادر والمراجع في المكتبات خاصة المتصلة بتراث الأمة وحضارتها.

رابعا: المجال الإعلامي

فقد شرح البيان الوضع القائم في المؤسسات الإعلامية وما تعرضه للمجتمع حيث أن هذه الوسائل تعرض برامج مخالفة لثقافة الأمة، وللشريعة الإسلامية حيث دعا البيان إلى إصلاح هذه الوسائل وصبغها بالصبغة الشرعية وذلك من خلال تولية هذه المؤسسات لأصحاب الكفاءة من أبناء الوطن وتنقية وسائل الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الشرعة كما دعا إلى حرية الصحافة والسماح بترخيص المجلات والصحف الجديدة.

خامسا: الأحوال الاجتماعية

أكد البيان في هذا الشأن على ضرورة الارتقاء بالمجتمع في كافة المجالات ووضع مرتكزات هامة لتحقيق هذه الغاية من أبرزها إعلان الأخوة بين الناس والنهوض بالرجل والمرأة جميعا وحماية الطفولة ورعاية الأيتام، وكفالتهم وتشجيع الزواج، وحماية الأسرة، وتوفير الحاجات الأساسية للناس، وتأمين العلاج للمواطنين وتوفير فرص العمل، ومحو الأمية ومكافحة الفساد بمختلف أشكاله وصوره.

سادسا: الشؤون العسكرية

انطلاقا من كون الأمة العربية والإسلامية أمة مجاهدة تواجه تحديات ومكائد ومؤامرات فقد رأى البيان ضرورة تبنى سياسة عسكرية تنسجم مع الواقع من حيث إعداد الأمة وتهيئتها تهيئة جهادية وتبني مبدأ الجهاد وفتح أبوابه لأبناء الأمة وكذلك دعم جهاد الشعب الفلسطيني وكذلك دعا البيان إلى التعاون العربي الإسلامي في مجال الصناعات العسكرية وكذلك دعم القوات المسلحة الأردنية بكل ما تحتاجه في سلاح وعتاد، وبث روح الجهاد في صفوفه

سابعا: القضية الفلسطينية

أكد البيان على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للحركة الإسلامية وكذلك للأمة العربية والإسلامية ورأى البيان أن تحرير فلسطين من أهم واجبات المسلمين وحيث أنها أرض وقفية على المسلمين لا يجوز التفريط بها أو بجزء منها، أو مقدسات أو أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحقيق تلك الأهداف كما أكد البيان على رفض كل الحلول الاستسلامية لأنها تصب في مصلحة الأعداء، وتضفي الشرعية على الكيان الصهيوني وتنتقص من الحقوق العربية، كما أكد البيان عدم دعم المقاومة المسلحة من أجل تحرير فلسطين.

ثامنًا: السياسة العربية والإسلامية والخارجية

السياسة العربية

فقد ذكر البيان بما كان عليه العرب من تنافر وغزو تفرقهم في العمالة للفرس والروم ثم جاء الإسلام وجمعهم فأصبحوا يقودون القافلة بعد أن كانوا في ذيلها ثم أكد البيان على السعي نحو تحقيق وحدة الشعوب العربية في أمة واحدة تحت راية الإسلام، وذلك باتباع وسائل عدة كالتركيز على الولاء والانتماء لعقيدة التوحيد، ومحاربة الحركات الشعبوية والنعرات الطائفية والإقليمية ووضع مناهج تربوية إسلامية موحدة، وتسهيل حركة الأشخاص ما بين البلاد العربية والعمل على إيجاد سوق عربية مشتركة.

السياسة الإسلامية

أكد البيان أن العلاج السليم لحل مشكلات الأمة الإسلامية هو وحدتها تحت راية الإسلام وهذه الوحدة هي البلسم الشافي لكل آلامها وهو السد المنيع في وجه كل مؤامرات الأعداء، وأشار البيان إلى أن الوحدة العربية اللبنة الأولى التي ترتكز عليها الوحدة الإسلامية الشاملة ولتحقيق تلك الغاية حدد البيان جملة من الوسائل كتمتين الروابط الإسلامية بين المسلمين ونشر اللغة العربية وتشجيع التبادل الثقافي وتوحيد المناهج التربوية ودعم الحركات الجهادية في العالم الإسلامي والاعتراف بدولة المجاهدين في أفغانستان.

ج- السياسة الخارجية

رأي البيان أن دول العالم الغربي والشرقي قد أسهمت في قيام دولة اليهود على أرض فلسطين المباركة واستنزفت خيرات العالم الإسلامي بصورة عديدة وأساليب استعمارية خبيثة، وعلى الأمة أن تعمل للتحرر من السيطرة الثقافية والاجتماعية والسياسية والعسكرية، وأن تحدد علاقاتها مع الدول في العالم على ضوء أحكام الإسلام وتوجيهاته وقد أشار البيان إلى إجراءات عدة في هذا المجال منها توعية الناس بحقيقة الدول الأجنبية ومقاطعة الدول المتضامنة مع اليهود، ونصرة القضايا الإسلامية المختلفة ماديًا ومعنويًا.

شعار الحركة الإسلامية في انتخابات عام 1989م

بعد الإعلان عن استئناف الحياة البرلمانية في الأردن في ظل الظروف المحلية والإقليمية والدولية المختلفة في ذلك الحين طرحت الحركة الإسلامية برنامجها الانتخابي إلى الشعب الأردني تحت شعار الإسلام هو الحل: دين ودولة عدل ورحمة حرية وشورى، جهاد ودعوة.

وليس مستغرب أن تطرح الحركة الإسلامية هذا الشعار لأنه يتفق مع مبادئها ومنطلقاتها للمشاركة وترى الحركة الإسلامية وترى الحركة الإسلامية أن رأس البلاء لكل مشكلات الأمة هو في إقصاء الدين عن حياة المسلمين وتغييب الحكم بما أنزل الله.

كما ينسجم هذا الشعار مع الهدف العام للجماعة يتضح هذا من خلال المادة الثامنة من القانون الأساسي لها وجاء فيها ما يلي:

الإخوان المسلمون هيئة إسلامية جامعة، تعمل على إقامة حكم الله في الأرض لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد وذلك ضمن أغراض نذكر منها.

1- إعادة صلة المسلمين بالإسلام فهمًا وإيمانًا وعملاً.
2- جمع الذين استجابوا للدعوة إلى الإسلام وتثقيفهم به، وتربيتهم عليه أفرادًا وجماعات وتأهيلهم وتنظيم جهودهم.ط
3- مواجهة التحدي الحضاري الحديث الفكري والاجتماعي والسياسي والخلقي والعسكري وإثبات وجود الإسلام في حياتنا وفي العالم على مستوى العصر وحاجاته.

وهذا يؤكد على أن الجماعة تسعى إلى أسلمة الحياة في مختلف المجالات وهذا ما دل عليه سلوك الجماعة بعد تأسيسها إذ أن الجماعة سارت في مختلف جوانب العمل السياسي والتربوي والاجتماعي بشكل متواز ومتوازن.

لذلك نجد أن هذا الشعار منسجم مع منطلقات الجماعة للمشاركة وكذلك مع مسيرتها العملية ضمن الضوابط السابقة.

مرشحي الحركة الإسلامية في انتخابات عام 1989م

رشحت الحركة الإسلامية في هذا الانتخابات ستة وعشرين مرشحًا في القائمة الرسمية لها في ستة عشر دائرة انتخابية فاز منهم 20 مرشحًا كما ترشح عضوان مستقلان تمكنا من الفوز في الانتخابات.

محافظة العاصمة:

الدائرة الأولى:

عبد العزيز شبانه.
ماجد محمد خليفة.

الدائرة الثانية:

عبد المنعم أبو زنط
علي الحوامدة.

الدائرة الرابعة:

حمزة منصور.

الدائرة الخامسة:

همام سعيد
محمد عبد القادر أبو فارس .
داوود قوجق/ المقعد الشركسي.

الدائرة السادسة:

أحمد قطيش الأزايدة.
عبد الحفيظ علاوي البريزات.
محافظة البلقاء:
عبد اللطيف عربيات.
إبراهيم خريسات.
محافظة الكرك:
أحمد الكفاوين
د. عاطف البطوش/ مستقل.
محافظ الطفيلة:
عبد الله العكايلة
فؤاد مصطفى الخلفات.
محافظة معان:
يوسف العظم
لافي محمد قباعة.
محافظة الزرقاء
ذيب أنيس شحادة.
محمد أحمد الحاج.
محافظة المفرق:
فريد فريج.
محافظة إربدك
د. أحمد الكوفجي.
عبد الرحيم محمد عكور
كامل ساري العمري.
يوسف محمد خصاونة.

إربد/ عجلون

أحمد مفلح القضاة.

إربد / جرس

إبراهيم العرعراوي.

إربد/ لواء الكورة والأغوار الشمالية.

1- محمود محمد الناطور.

فاز عشرون من المرشحين الست والعشرين الذين طرحوا في القائمة الرسمية للحركة الإسلامية إضافة إلى تمكين مرشحين بصفتهم الشخصية انضما لاحقًا للكتلة وهم حسب النتائج الرسمية للانتخابات.

محافظة العاصمة:

الدائرة الأولى:

ماجد خليفة وحصل على (9708) صوتًا
عبد العزيز جبر وحصل على (11188) صوتًا

الدائرة الثانية:

عبد المنعم أبو زنط (19343) صوتا.
على الحوامدة (12765) صوتًا.

الدائرة الرابعة:

حمزة عباس منصور (4260) صوتًا

الدائرة الخامسة:

همام سعيد (9842) صوتًا
محمد عبد القادر أبو فارس (8601) صوتًا

الدائرة السادسة:

أحمد قطيش الأزايدة (6534) صوتًا
عبد الحفيظ علاوي البريزات (5953)
محافظة إربد:

مدينة إربد.

د. أحمد الكوفحي (32651) صوتًا
عبد الرحيم محمد عكور (22920) صوتًا
كامل ساري العمري (19858) صوتًا
د. يوسف محمود خصاونة (19064) صوتًا
محافظة البلقاء.
د. عبد اللطيف سليمان عربيات (15451) صوتًا
إبراهيم محمد خريسات (13071) صوتًا
محافظة الكرك:
أحمد الكفاوين (13184) صوتًا
محافظة معان:
يوسف العظم (5841) صوتاً
محافظة الزرقاء.
ذيب أنيس شحادة (25517) صوتًا
محمد أحمد الحاج (18905) صوتًا
محافظة الطفيلة:
د. عبد الله العكايلة (4587) صوتًا.
فؤاد مصطفى الخلفات (4454) صوتًا

وقد شكل هؤلاء الفائزون كتلة نواب الحركة الإسلامية واختارت هذه الكتلة الدكتور عبد اللطيف عربيات رئيسا لها وناطقا إعلاميا بسمها.

يشار إلى أن عبد الرؤوف الروابدة قد امتدح نواب الحركة الإسلامية بقصيدة من الشعر الشعبي قال فيها.

قصيدة عبد الرؤوف الروابدة
اثنين وعشرين الإخوان
ما فيهم واحد خوان.

اعرفنا همتهم يوم بيوم

وكنا معهم بالميدان

شوفوا لي عبد اللطيف.

عقله امدوزن وحصيف

ابن العظم هلمنظوم

بدر طالع بين أغيوم

ويا روحي على ابن قطيش

عز ولطف وشرف عيش.

والكفاوي كن تنخاه.

عند الشدة يا محلاه

سلملي عبو عصام

مهدب نظيف الكلام

كامل كامل الأوصاف

كريم يومن ينضاف

والكوفحي هالشيبة.

عالم بالدين وهيبة

عبد الرحمن من الصريح

عاقل ولسانه فصيح

والدكتور اللي من إيدون

فاهم جرئ ومزيون

ماجد ابن الأماجد

ابن الدعوة أب وجد

وابن الجبر بالنزهة.

بيته للأدب مهوي

حمزة عالعداء منصور

قلبه للشهامة سور

والزرقاوي ابن الحاج

كفه من العلم ثجاج

والعالم أبو فارس

جهده للفقه حارس

والهمام ابن سعيد

فهامه وعلمه فريد

كيف انسى أنا داود

صديق وصادق لوعود

وابن خريسات البلقا

أحسن منه ما تلقى

هذا فؤاد الخلفات

بالوغى إلو جولات

والماجد عبد الحفيظ

بالفضل نبعه يفيض

عبد المنعم هالمهيوب عالم دين وما لو عيوب

واختم قولي بعبد الله

غالي منصور أمن الله.

أهم نشاطات الكتلة

لقد سعى نواب كتلة الحركة الإسلامية في المجلس النيابي الأردني الحادي عشر إلى تطبيق ما جاء في البرنامج الانتخابي الذي طرحوه على الشعب الأردني والذي يمكن الإشارة إليه ضمن المحددات والظروف الماثلة أمامهم ذلك كما يلي:

أولا: إعادة النظر في كل القوانين والأنظمة المعمول بها في الأردن وذلك من خلال.

أولا: اشتراط الكتلة على حكومة مضر بدران التوجه نحو الشريعة الإسلامية في مجال التربية والإعلام والاقتصاد والاجتماع وقد وافق على هذا الشرط في معرض رده على كلمات النواب.

ثانيا: عمل نواب الكتلة على تنقية القوانين التي تعرض على المجلس من المخالفات الشرعية.

ثالثا: السعي لإصدار قانون لحظر صناعة واتجارًا وتعاطيًا

رابعا: تم اتخاذ قرار بإعفاء صغار المزارعين من الفوائد الربوية المترتبة على القروض

ثانيا: في مجال الحرية العامة وحقوق المواطنين:

أولا: الإصرار من قبل نواب الكتلة على إلغاء الأحكام العرفية حيث ألغيت في 30/3/ 1992م
ثانيا::::: إلغاء قانون الدفاع لسنة 1952م وقد تم إقرار قانون لسنة 1990م حيث لا يعمل بهذا القانون إلا في الظروف الاستثنائية التي تهدد أمن البلاد.

ثالثا: إقرار عدد من القوانين التي تعزز حريات المواطنين.

رابعا: إلغاء تحصين القرارات الإدارية من جميع القوانين حيث يتمكن المواطن من مقاضاة السلطة التنفيذية.

خامسا: اتخاذ عدد من الإجراءات استهدفت وضعي حد للتعديات على حقوق المواطنين مثل إعادة جوازات السفر وإعادة المفصولين لأسباب سياسية إلى وظائفهم أو وظائف أخرى.

سادسا: متابعة قضايا المعتقلين والمحكومين السياسيين.

سابعا: المطالبة باستمرار السماح بإصدار الصحف والمجلات.

ثامنا: العمل على تقديم مشروع قانون المطبوعات والنشر بصورة تضمن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين وإلغاء قرارات لجنة الأمن الاقتصادي بعزل رؤساء تحرير الصحف ورؤساء مجالس الإدارة.

ثالثا: في مجال حرية تشكيل التنظيمات النقابية والشبابية والطلابية:

أولا: التأكيد المستمر على إنشاء نقابة للمعلمين.

ثانيا: اتخاذ قرار يلزم الحكومة بتقديم مشروع قانون الاتحاد العام للطلبة

ثالثا: رفع الحظر عن رابطة الكتاب الأردنيين ودعوتها لمزاولة دورها.

رابعا: دعم المطالبة العادلة للنقابات المهنية.

رابعا: في مجال محاربة الفساد.

أولا: الحصول على المعلومات الدقيقة حول المديونية وأسبابها وقضايا الفساد المالي والإداري.

ثانيا: إحالة قضايا الفساد المالي إلى القضاء.

ثالثا: المشاركة في لجنة التحقيقات النيابية في هذا المجال.

رابعا: مناقشة تقارير ديوان المحاسبة ومطالبة الحكومة بوضع حد للتجاوزات وتفعيل دور ديوان المحاسبة.

خامسا: إنشاء ديوان الرقابة والتفتيش.

خامسا: في مجال الأسعار والسلع.

أولا: تقدم نواب الكتلة بمذكرة يوم افتتاح المجلس في 27/ 1/ 1989م اقترحوا فيها تشكيل لجنة لدراسة مشكلة الأسعار.

ثانيا: عقد جلستين لمناقشة الأسعار وتقديم رؤية الكتلة في هذا المجال

ثالثا: تعهد الحكومة بعدم رفع الأسعار دون الرجوع إلى مجلس النواب.

رابعا: تقدم نواب الكتلة بمذكرة تتضمن وضع حد للأسعار بحيث تكون ضمن قدرة غالبية المواطنين.

سادسا: العمل على التخفيف من حدة البطالة:

أولا: تقدم نواب الكتلة باقتراح في الجلسة الأولى للمجلس بتاريخ 27/ 1/ 1989م تتضمن تشكيل لجنة لدراسة مشكلة البطالة ووضع الحلول المثالية للحد منها.

ثانيا: دعم صندوق المعونة الوطنية والتنمية والتشغيل لتوفير فرص جديدة للعمل.

سابعا: في المجال التربوي والتعليمي.

أولا: الاشتراط على حكومة مضر بدران التوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا المجال.

ثانيا: مناقشة السياسة التربوية والتقدم بورقة شاملة في هذا المجال تتضمن معظم الأهداف التي تبناها البرنامج الانتخابي.

ثالثا: المطالبة المستمرة بإنشاء نقابة للمعلمين ترعى مصالحهم.

رابعا: المطالبة المستمرة بإنشاء اتحاد عام للطلبة.

خامسا: دعم استقلال الجامعات.

سادسا: التأكيد على ضرورة منع الاختلاط في المدارس والجامعات.

سابعا: فتح كلية للشريعة الإسلامية في جامعة اليرموك وكلية الدعوة وأصول الدين في عمان.

ثامنا: لفت نظر الحكومة إلى الممارسات التي لا تنسجم مع فلسفة التربية والتعليم والقيم الإسلامية.

ثامنا: في مجال الإعلام.

أولا: التأكيد من خلال كلمات نواب الكتلة على ضرورة إجراء إصلاح جذري في المسيرة الإعلامية.

ثانيا: مناقشة السياسة الإعلامية.

ثالثا: تقديم ملف مؤسسة الإذاعة والتليفزيون للنائب العام للنظر في ممارسات الفساد المالي والإداري فيها.

رابعا: تقديم مذكرة حول المخالفات الشرعية والسلوكية في إعلانات الصحف بمناسبة رأس السنة الميلادية.

خامسا: تقديم مذكرة تطالب بإلغاء مهرجان جرش.

سادسا: تقديم مذكرة لوزير الإعلام حول التحولات الإيجابية خلال أزمة الخليج.

تاسعا: الوضع الاجتماعي

أولا: التأكيد على الوحدة الوطنية والتصدي للنعرات الطائفية والإقليمية.

ثانيا: دعم مسيرة العمل النسائي الهادف.

ثالثا: التأكيد المستمر على التوسع في توفير الرعاية الصحية للمواطنين والمطالبة بتوسيع مظلة التأمين الصحي.

رابعا: الاهتمام بقضايا الإسكان من حيث التوسع فيه وتخليصه من الفوائد الربوية.

خامسا: العمل على دعم الصناديق التي توفر فرص عمل ومصادر دخل للفئات الأقل حظًا.

سادسا: تبني قضيا المواطنين والعمل على معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.

عاشرا: الوضع العسكري.

أولا: التأكيد عبر كلمات النواب على ضرورة دعم القوات المسلحة تدريبا وتسليحًا.

ثانيا: العمل على تفعيل دور الجيش الشعبي تمويلا وتسليحا وتدريبًا

ثالثا: مناقشة الخدمة الوطنية الإلزامية والمطالبة باستمرارها.

رابعا: دعوة الشعوب العربية والإسلامية وكذلك الحكومات إلى مساندة صمود الأردن في وجه الأخطار المحدقة.

خامسا: المطالبة بمساندة الشعوب العربية التي تعرضت لعدوان خارجي.

حادي عشر: القضية الفلسطينية.

أولا: الربط العملي بين مجلس النواب الممثل الحقيقي للشعب الأردني والقضية الفلسطينية حيث قرر نواب الحركة في أول جلسة لمجلس النواب التبرع براتب شهر دعمًا لصمود الأهل في فلسطين.

ثانيا: التأكيد على عروبة فلسطين وإسلاميتها من خلال:

ثالثا: البيانات الصادرة عن مكتب نواب الحركة الإسلامية أو مجلس النواب أو لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

رابعا: اللقاءات مع الوفد تمثل قوى واتجاهات على الساحة الأردنية أو وفود عربية أو دولية.

خامسا: اشتراط الكتلة على حكومة (مضر بدران) عدم التنازل عن شبر واحد من فلسطين.

سادسا: التأكيد على التربية الجهادية والدعوة إلى إخراج فكرة جيش الأقصى إلى حيز الوجود.

سابعا: إدانة التفاوض مع العدو الصهيوني.

ثامنا: حجب الثقة عن الحكومات التي وافقت على المشاركة في مؤتمر مدريد أو سارت في طريق التفاوض.

تاسعا: العمل على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

عاشرا: إقامة أسبوع للتضامن مع القدس بمناسبة الذكرى السادسة للانتفاضة.

حادي عشر: الدعوة إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.

ثاني عشر: المشاركة الفاعلة في برنامج القدس المناهضة للاستسلام

ثاني عشر: في الشأن العربي والإسلامي.

أولا: أكد نواب الكتلة على الوحدة العربية باعتبارها مرحلة على طريق الوحدة الإسلامية الشاملة.

ثانيا: تبني دور مسئول ومميز أثناء أزمة الخليج عام 1990م

ثالثا: وقف النواب الإخوان موقفا مؤيدا ومساندا للشعب الليبي الشقيق في مواجهة الحصار والعدوان الأمني.

رابعا: مساندة الشعوب العربية التي تعاني من اعتداء السلطة الحاكمة على حريتها.

خامسا: المطالبة بالاعتراف بحكومة المجاهدين في أفغانستان.

سادسا: المطالبة بالاعتراف بجمهورية البوسنة والهرسك.

سابعا: لفت النظر إلى معاناة المسلمين وإصدار بيانات توضح مأساتهم كما هو الحال في بورما والبوسنة والهرسك والشيشان.

ثامنا: إرسال برقية تهنئة لرئيس جمهورية اليمن ومجلس الرئاسة بمناسبة توحيدي شطري اليمن.

تاسعا: استقبال وفد من جمهورية البوسنة والهرسك وترتيب برنامج يكفل للوفد عرض قضية بلاده.

عاشرا: استقبال وفود من الإمارات العربية وفلسطين وماليزيا ومصر والسودان حيث جرت حوارات مهمة حول قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

ثالث عشر: في الشئون الخارجية.

أولا: كشف حقيقة الدول المستعمرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتعبئة الرأي العام ضدها من خلال البيانات والمهرجانات والمؤتمرات الصحفية والمقابلات التي أجرتها وسائل الإعلام مع نواب الكتلة.

ثانيا: التنسيق مع القوى الشعبية الأردنية والعربية والرافضة للاستكبار العالمي.

ثالثا: استقبال عدد من الوفود الشعبية العربية وتدارس قضايا الأمة معها.

مواقف كتلة الحركة الإسلامية من القضايا البارزة في دورة 1989م- 1993

أولا: الموازنة العامة وغيرها.

كان لنواب الكتلة دور كبير في تحديد بوصلة قوانين الموازنة العامة في تلك الفترة وخاصة في منع الاقتراض إلا للضرورة القصوى والرقابة على النفقات الحكومية بحيث يتم ضبطها والحرص على عدم هدر المال العام وتوجيهه الوجهة الصحية.

ثانيا: الثقة.

لم يمنح نواب الإخوان المسلمين الثقة في كل تاريخهم البرلماني إلا لحكومتين الأولى حكومة سليمان النابلسي عام 1956م ولعل سبب ذلك كان لكونها حكومة الأغلبية البرلمانية حيث حصلت على ثقة جميع النواب باستثناء النائب عن حزب التحرير أحمد الداعور.

من كلمة الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة في مناقشة البيان الوزاري لحكومة سليمان النابلسي.

أحسنت الحكومة في تبنيها لكفرة الاتحاد الفدرالي للدول العربية المتحدة لافتا الحكومة إلى دعم كفاح الشعب العربي في الجزائر وتونس ومراكش أما بالنسبة لقضية فلسطين فبيان الحكومة جامع لكلمة الأمة، نقابل بالارتياح ما سجلته الحكومة على نفسها وقطعت به عهدًا أن لا تتوجه بجميع أعمالها إلى ما قد يشتم منه رائحة الحزبية.

إننا بالرغم من المآخذ الكثيرة التي يمكن أن نسجلها على الحكومة في بيانها الوزاري وبالرغم من أنها أغلقت التعرض للجوانب الصحية والزراعية والاجتماعية والتربوية ونظرا لدقة الظروف وحراجة الموقف فإننا نعطي الثقة لهذه الحكومة.

وفي عام 1989 م حصلت حكومة مضر بدران على ثقة نواب الحركة الإسلامية بموجب أربعة عشر شرطاً وضعها نواب الحركة الإسلامية أمام بدران في ذلك الوقت وهذه الشروط هي:

أولا: التوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية وتعديل القوانين التي تتعارض مع المادة الثانية من الدستور وذلك سيرا بالأمة على طريق التقدم نحو الإسلام والتدرج لتطبيقه في شتى المجالات التربوية والإعلامية والاجتماعية والاقتصادية.

ثانيا: أن تعيد الحكومة المفصولين من الجامعات والمؤسسات الحكومية بدعوى الأسباب الأمنية وكذلك الذين صرف النظر عن تعيينهم للأسباب الأمنية ذاتها.

ثالثا: أن تحول الحكومة دون تدخل الأجهزة الأمنية في التعيين في وظائف الدولة والبعثات الدراسية ورخص المهن والجمعيات الخيرية والأندية والنقابات المهنية والمؤسسات الخاصة.

رابعا: أن تحدد الحكومة موعد لإلغاء الأحكام العرفية في ضوء النتائج التي تتوصل إليها اللجنة القانونية المشكلة لهذه الغاية بحيث لا تزيد عن ستة أشهر

خامسا: عدم التفريط بشبر واحد من أرض فلسطين المقدسة.

سادسا: أن تعمل الحكومة دعم الحركات التحررية ضد الاستعمار وإنهاء السيطرة الأجنبية على الأوطان المغتصبة وعلى رأسها القضية الأفغانية.

سابعا: أن تعمل الحكومة على وضع قانون من أين لك هذا؟ لمحاسبة الذين حصلوا على ثرواتهم بطرق غير مشروعة وتطبيق هذا القانون بجدية وعزم.

ثامنا: أن تبذل الحكومة جهدها وأن تعدل بالعمل على إعادة الأموال المهربة واستثمارها في الداخل.

تاسعا: أن تعد الحكومة وتلتزم التقشف التام في جميع أجهزة الدولة.

عاشرا: أن تقوم الحكومة بإلغاء الفوائد على قروض الدولة لصغار المزارعين وقروض الاستثمار لتكون خطوة أولى نحو التخلص من النظام الربوي بالتدريج.

حادي عشر: أن تأذن الحكومة للمعلمين في الدولة بتأسيس نقابة لهم ترعى شؤونهم وتطالب بحقوقهم.

ثاني عشر: أن تقوم الحكومة بإنشاء كلية للعلوم الشرعية في جامعة اليرموك.

ثالث عشر: أن تمنع الحكومة تراخيص الخمر للمسلمين بيعًا وصناعة وأن يمنع تقديمها في المؤسسات العامة وخاصة الملكية الأردنية.

رابع عشر: السماح بإنشاء جامعة أهلية إسلامية.

كانت الأعراف الديمقراطية تقتضي أن تكلف أكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة برئيسها كما حصل في العام 1956 م عندما كلف سليمان النابلسي رئيس الحزب الوطني الاشتراكي الذي فاز بأغلبية مجلس النواب حيث حصل على 13 مقعدًا من أصل 50 مقعدا مع تمتعه بتأييد الأحزاب الأخرى حتى نواب الإخوان المسلمين أعطوا الثقة لهذه الحكومة.

إن النسبة التي حصل عليها الحزب الوطني الاشتراكي عام 56 هي 26% من مقاعد المجلس بينما حصل الإخوان على 5‚27% من المقاعد مع وجود عدد كبير من الإسلاميين المستقلين إلا أنهم لم يكلفوا بتشكيل الحكومة انسجاما مع الأصول الديمقراطية ومبدأ حكم الأكثرية فإعداد العدة للذهاب إلى مدريد والشروع في عملية السلام مع الصهاينة لا يكن أن يأتي بالحركة الإسلامية إلى السلطة التنفيذية ولأن الإخوان لأنفسهم وأنهم يريدون تحيكم المبادئ والأفكار لا الأشخاص منحو الثقة لحكومة بدران بناء على الشروط السابقة. وفي أعقاب ذلك أصدرت كتلة الإخوان بيانا أوضحت فيه سبب منحها الثقة للحكومة جاء فيه.

بعد استماعنا لإجابات دولة الرئيس على مطالب المجالس الكريم ومنها مطالب الجبهة الإسلامية التي تضم كتلة الحركة الإسلامية والكتلة المستقلة وبعض نواب الاتجاه الإسلامي ومدى تجاوبها مع مطالب هذا الشعب المؤمن الذي يبتغي عوامل الإصلاح والبناء لما فيه خير هذا البلد والأمة وتقديرا منا لجسامة المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة، وحرصا منا على هذه التجربة النيابية الفذة والتزاما منا بالحفاظ على استقرار هذا البلد وتقديم المصلحة العامة على كل اعتبار فقد قررنا إعطاء دولة الرئيس فرصة لإعادة النظر فيما تتطلبه المرحلة من سبل فعالة للتعامل معها وفق تطلعات الشعب ورغبة نوابه المحترمين، محتفظين بحقنا بطرح الثقة في الحكومة في الحالة التي ترى فيها قصورها عن تحقيق ذلك.

الكتلة ورئاسة مجلس النواب

إن الحجم النسبي الذي تمتعت به كتلة الحركة الإسلامية في المجلس الحادي عشر بكثافة الحضور الواضح في المكتب الدائم واللجان المنبثقة عن المجالس حيث مثل الإخوان المسلمون خمس أعضاء في المكتب الدائم وترأسوا أربعة عشر لجنة أبرزها لجنة الحريات العامة التي ترأسها أحمد قطيش الأزايدة ومن ثم إبراهيم خريسات.

لم تتمكن كتلة الحركة الإسلامية في العالم الأول من عمر المجلس النيابي في إيصال مرشحهم الإسلامي المستقل يوسف المبيضين إلى رئاسة المجلس ولكنهم تمكنوا من إيصال مرشحهم الإخواني الدكتور عبد اللطيف عربيات لثلاث دورات عادية متتالية وذلك لزيادة خبرة النواب الإخوان في العمل النيابي والتحالف مع الآخرين والأداء المميز للدكتور عربيات في رئاسة المجلس وتفعيله البناء للمجل ولجانه وقد سجل هو وإخوانه في الكتلة ممارسة سياسية متقدمة يمكن البناء عليها في مجال التعايش السياسي الإيجابي مع مختلف الظروف الداخلية والخارجية

يقول الدكتور عبد اللطيف عربيات عن تلك المرحلة:

في أثناء ترشحي لرئاسة المجلس كان هناك تسعة وزراء من النواب أحدهم صديق أبو عصام عبد الرؤوف الروابدة حيث كان وزيرا للأشغال العامة والإسكان وكنت أتواصل معه كصديق أثناء ترشحي للرئاسة وقد زرته أكثر من مرة وفي المرة الأخيرة قبل الانتخابات قال لي بالحرف الواحد لن تأخذ من أصوات النواب الوزراء إلا صوت واحد فقلت له نعم صوت يوسف مبيضين فضحك وقال وصوتي وفعلا لم أحصل على سوا على صوت المرحوم يوسف المبيضين حيث علمنا أن مجلس الوزراء بحث مسألة انتخابات رئاسة المجلس حيث قيل في الجلسة أن الحكومة لها مرشح هو المرحوم سليمان عرار وعلينا دعمه في الانتخابات فقال يوسف مبيضين للمجلس يا جماعة أنا كنت في الأمس مرشحهم أي الإخوان فهل يعقل أن أقف ضدهم؟ فقيل له أنت مسموح لك فسمحوا له أن يصوت لي وهذا ما حصل فعلا.
وعندما تمت عملية الفرز بحضور مجلس الوزراء ونجحت كان مجلس الوزراء كأنما على رؤوسهم الطير إلا المرحوم حكمت الساكت هو الوحيد الذي صفق للنجاح والصور موثقة فعوتب من قبل زملائه فقال لا تؤاخذوني عاطفتي غلبتني وعلى كل حال كان المرحوم سليمان عرار أخي وصديقي وقد ألقيت كلمة في تأبينه لمن أراد أن يذكر ما ذكرته عنه.
وكذلك فإن عبد الكريم الكبارتي عندما كان وزيرا للعمل ونائب في المجلس ذهب إلى إربد بسيارة الحكومة لعمل دعاية لسليمان عرار وقد ذكرت ذلك في المناظرة التلفزيونية التي تمت وبين المرحوم سليمان عرار حيث قلت أن السيارات وعليها النمر الحمراء ذهب للدعاية لك من وزراء وقد ذكر ذلك في المجلس أيضا.

المشاركة في حكومة مضر بدران

لقد عرض مضر بدران على الحركة الإسلامية المشاركة في حكومته منذ تكليفه بتشكيلها بتاريخ 4/12/ 1989م فقبلت الحركة الإسلامية من حيث المبدأ المشاركة في الحكومة لكنها اشترطت على الرئيس المكلف إعطائها الحقائب الوزارية التي تعلقت بالتربية والتوجيه والإصلاح والتربية والتعليم والإعلام والثقافة، الأوقاف لكن بدران لم يوافق وشكل حكومة دون مشاركة الإخوان فيها.
بعد ذلك طرح الإخوان الشروط الأربعة عشر السابقة لإعطاء الثقة لحكومة بدران دون المشاركة فيها كما أكد الدكتور عبد اللطيف عربيات الناطق الإعلامي باسم الكتلة:

لقد كان قرارنا في المشاركة بالحكومة نابعًا من ضرورة المساهمة في تحمل المسؤولية في هذه المرحلة التي لا يهمنا من ابتلى بتحمل المسؤولية فيها بقدر ما نسأل الله له العون عليها ومن هنا كان قرارنا في المشاركة لنسهم في مسيرة الإنقاذ والإصلاح في مجالات نعتقد أن قدرتنا على الإصلاح فيها أكثر وبعد استكمال المفاوضات مع دول رئيس الوزراء المعني فقد اعتذرنا عن المشاركة في الحكومة مع تأكيدنا له أن ذلك لا يمنعنا كنواب للأمة وممثلين للإسلام من التعاون مع حكومة قوية أمينة بالرغم من عدم وجود أعضاء من الإخوان المسلمين كوزراء في هذه الحكومة فهدفنا هو الإنقاذ الوطني وليست طموحات الحقائق الوزارية وإننا سنبقي وفيين لتوقعات شعبنا وآماله.

وقد قال الدكتور عربيات أيضا:

عندما كلف مضر بدران بتشكيل الحكومة وجد نفسه أنه إذا لم يضمن ثقة الإسلاميين فلن يأخذ الثقة فألح علينا بالاشتراك في الحكومة وبقي أكثر من ثلاث أيام يتصل بنا ويطلب المشاركة .

اجتمع الإخوان وقرروا عدم المشاركة فقال مضر إذا لم تشاركوا فسأعتذر عن التشكيل وتعود الأمور إلى ما هو أسوأ على البلد بعامة فأصررنا على الاعتذار وهو أصر على إعادة الطلب بالمشاركة وقلنا له شكل الحكومة ثم ينظر بالثقة في وقتها فقال إذا لم أضمن ثقتكم سأعتذر فقلنا له الثقة بثمنها واشترطنا عليه الشروط الأربعة عشر المشهورة حيث طلبنا الموافقة عليها في المجلس مباشرة وعلنا ولا نسمح بعد الموافقة على أي شرط منها وبعد الحوار والنقاش على مضمونها وافق على ما قدمنا وها تبدت سعة أفق الحركة الإسلامية والقيادة النيابية فيها في تقدير الأمور ووضع الصيغ القابلة للتطبيق فمثلا الشرط الأول كان تطبيق الشريعة الإسلامية وبعد النقاش والحوار حول هذا المبدأ وإمكانية التطبيق اتفقنا على أن يصاغ بالطريقة التالية: التوجه نحو العمل بالشريعة الإسلامية وبالتدريج وضربنا مثلا على ذلك مثل الإقراض الزراعي والإسكان وغير ذلك بأن تكون قوانينها وفق الشريعة الإسلامية وقد نفذت في الإقراض الزراعي وما يزال معمول بالإقراض وفق الشريعة الإسلامية وبقية الشروط كانت قوية بحد ذاتها كإعادة جوازات السفر المحجوزة وإعادة المفصولين أمنيا وغيرها من الشروط والتي كانت للمصلحة العامة وليست خاصة بالحركة الإسلامية ضمن جهود التغيير التدريجي المخطط له.

بالشروط الأربعة عشر ناهيك عن ضعف التشكيل الحكومي الذي خلا من الكتل النيابية الكبيرة في صفوفه.

أما هذا الواقع وجد الرئيس بدران نفسه مجبرا على العودة مجددا للحركة الإسلامية بوصفها الكتلة النيابية الأكبر في المجلس حيث شاركت في الحكومة بخمسة وزراء هم: يوسف العظم وزيرا للتنمية الاجتماعية عدنان الجلجولي وزيرا للصحة عبد الله العكايلة وزيرا للتربية والتعليم، ماجد خليفة وزيرًا للعمل، إبراهيم زيد الكيلاني وزيرًا للأوقاف.

كانت مشاركة الحركة الإسلامية في الحكومة محاولة لتطبيق البرنامج الذي طرحوه على الشعب الأردني عبر شعار الإسلام هو الحل والعمل على وضعه موضع التنفيذ لكن هذه المشاركة لم تعمر طويلا وانتهت بعد ستة أشهر لم يتمكن الإخوان من خلالها من الممارسة الحقيقية في الوزارة نتيجة ظروف حرب الخليج عام 1991 وما تلاها من ظروف استغرقت عمل الحكومة وحالة دون تفرغ الوزراء لشؤون وزاراتهم.

لم يعد الإخوان للمشاركة في الحكومات اللاحقة لحكومة مضر بدران بل وحجبوا الثقة عنها جميعا بسبب انخراطها في مشاريع التسوية السلمية مع دولة الكيان الصهيوني وتعارض ذلك مع مبادئ الحركة الإسلامية ومنطلقاتها وثوابتها.

موقف الكتلة من حرب الخليج

كان دور نواب الإخوان المسلمين أثناء أزمة الخليج دورًا مسئولا ومميزا فقد أدركوا منذ البداية الأسباب الحقيقية للأزمة وتفاعلوا معها تفاعلا يتناسب مع خطورة القضية عبر عدد من الأنشطة والفعاليات:

- المطالبة بحل الأزمة في الإطار العربي على قاعدة رفض احتلال الكويت ورفض التدخل الأمريكي بهذا الشأن.
- إصدار البيانات المتلاحقة التي تبصر الأمة بحقيقة ما يجري وتدعوها لاتخاذ الموقف المناسب.
- مذكرات تستهدف شرح الرؤية وتعمل على كسب التأييد لموقف الشعب العراقي ضد الغزو الأجنبي.
- مهرجانات جماهيرية للتوعية وحشد الطاقات باتجاه قضايا الأمة.
- لجان الدعم والإغاثة للشعب العراقي الشقيق.
- مؤتمرات صحفية توضح موقف نواب الحركة الإسلامية وتدعوا الأمة إلى النهوض بمسئولياتها.

تأسيس حزب جبهة العمل الإسلامي

على إثر الفوز الملحوظ الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 1989 بعد استئناف المسيرة البرلمانية، وجدت الجماعة وبعد صدور قانون الأحزاب أنه من المفيد ومن التكيف مع طبيعة المرحلة تأسيس ذراع سياسي لها وقد جاء تأسيس الحزب لعدة مبررات إستراتيجية أهما مبرر فكري وأيديولوجي ومبرر سياسي على المستويات الوطنية والعربية والعالمية، ومبرر متعلق بالمشروع النهضوي العربي الإسلامي.

ففي ما يتعلق بالمبرر الفكري والأيديولوجي فقد جاء لكون الإسلامي نظام شامل للدين والدولة والعقيدة والتشريع وأن العمل الإسلامي شامل للعمل الدعوي والتربوي والخيري والسياسي وأن العمل السياسي جزء لا يتجزأ من العمل الإسلامي العام لخدمة رسالة الإسلام الشامل الذي ينظم جميع جوانب الحياة وميادينها وأن العمل للإسلام والعمل السياسي جزء منه يبرر وجود حزب سياسي كحزب الجبهة، ينهض للقيام بالمهمة بنظرة شمولية وبواقعية ومرونة كفاية تؤدي بالتالي إلى بلورة نظرية سياسية إسلامية معاصرة يقوم بتطبيقها وتطويرها أناس يعملون في الواقع السياسي لخدمة قضايا وطنهم وأمتهم وقضايا الشعب من منظور إسلامي أما المبرر السياسي لنشوء الحزب فهو التصدي للمشروع الاستعماري الغربي وترشيد مسيرة الصحوة الإسلامية أن تقع في أتون العنف والعنف المضاد تمهيدا للقضاء عليها من المخططات العالمية والاستعمارية والصهيونية في ظل نظام عالمي جديد بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تفردت بزعامته الولايات المتحدة الأمريكية تزامنت مع صحوة إسلامية على مستوى جميع أقطار العالمين العربي والإسلامي لسد الفراغ الفكري العالمي فضلا عن انهيار النظام العربي وفشل الاشتراكية ومفاهيم القومية العنصرية الضيقة في توحيد الأمة ونهضتها ناهيك عن الغطرسة الإسرائيلية في مواصلة الاحتلال وممارساتها القمعية التي تنتهجها بحق الشعب الفلسطيني لهذه المبررات وغيرها فإن حزب جبهة العمل الإسلامي يرى في نفسه ضرورة سياسية واقعية لتبني مثل هذه القضايا الوطنية العليا من عدالة اجتماعية ووحدة عربية وترسيخ احترام حقوق الإنسان وقد تزامن تأسيس حزب جبهة العمل الإسلامي مع صدور قانون الأحزاب في مطلع أيلول 1992م و كان الحزب قد عقد اجتماع هيئة التأسيسية وتقدمت اللجنة التحضيرية لحزب الجبهة بطلب ترخيص حزبها إلى وزارة الداخلية بتاريخ 8/10/ 1992م وتم الحصول على موافقة وزارة الداخلية بتاريخ 8/12/ 1992م.

وعلى إثرهم تم اجتماع الهيئة التأسيسية لانتخابات أول مجلس شورى للحزب، تمخض عن انتخاب أول مجلس شورى للحزب، تمخض عن انتخاب أول مجلس شورى برئاسة الأستاذ عبد المجيد ذنيبات الذي كان يشغل منصب نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين وانتخاب المكتب التنفيذي للحزب برئاسة الدكتور إسحاق الفرحان أمين عام الحزب وعضوية سبعة عشر آخرين، من بينهم ثلاثة مستقلين هم: حسن التل، وزهير أبو الراغب، وعبد الباري الزواهرة.

الفكر السياسي لحزب الجبهة

لما كانت جماعة الإخوان المسلمين ليست حزبًا سياسيًا، بل هي أكثر شمولية منه، لأن الجماعية تعني بالدعوة إلى الإسلام الشامل وتهدف تطبيقه في جميع مناحي الحياة، أما الحزب فهو محالة سياسية معاصرة لإيجاد قالب إسلامي مرن، شامل لجميع المواطنين الذين يؤمنون بالفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية كمحل للمشكلات التي تواجه أمتنا ويتبنون المشروع ويهدف الحزب إلى السير نحو تطبيق الشريعة الإسلامية وإلى خدمة القضية الفلسطينية والسعي لتحرير فلسطيني وترسيخ الوحدة الوطنية، وإلى ترسيخ الشورى والديمقراطية والدفاع عن الحريات وسيادة القانون، وخدمة الجماهير والاهتمام بقضايا الناس والتنمية الشاملة من منظور إسلامي وإن الحزب سيعتمد لتحقيق أهدافه على العمل الجماهيري الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتربوي الإعلامي وعلى العمل النيابي وأيضا على العمل السياسي من خلال المشاركة في السلطة التنفيذية أو المعارض النهضوي العربي الإسلامي.

منطلقات الحزب

انطلاقًا من الواجب الشرعي في الدعوة إلى الله تعالى، ووظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة الإسلام ونظرا لما تشهده الساحة العربية والإسلامية بوجه عام ويشهده العلم السياسي في الأردن بشكل خاص وإدراكا لضرورة الوقوف في وجه التحدي الحضاري الذي يواجه أمتنا، وبين لحظة استشرافها الحضاري والحفاظ على هويتها ويقطع الطريق على الإسلام ليعيق وصوله إلى قيادة الأمة بشرع الله وتحرير الإنسانية جمعاء واستشعارا بعمق المأساة التي يمثلها الوجود اليهودي الذي يحتل فلسطين ويدنس أرضنا ومقدساتنا ووفاءا لدماء شهدائنا التي جلبت بها أرض الأردن، دفاعا عن الأردن وفلسطيني ومن أجل تربية الأمة تربية جهادية شاملة وإيمانا بدور الإسلام في تحقيق الولاء لله تعالى وأصالة الانتماء للأمة وفي توجيهه المتميز في صياغة المواطن الصالح وانطلاقا من ضرورة توجيه طاقات العاملين للإسلام في هذا البلد الطيب من هيئات وجماعات ومنظمات وحركات ومؤسسات وأفراد وتوضيحا للموقف السياسي الشامل، على الصعيد العالمي والإسلامي والعربي والوطني وتحقيقا لواقعية الإسلام في مختلف شئون الحياة التربوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وتأكيدا للممارسة السياسية الملتزمة بأخلاق الإسلام وقيمة وتفعيلا للجهود السياسية في البنا، والتوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية ينطلق حزب جبهة العمل الإسلامي لتحقيق رسالته وأهدافه.

أهداف الحزب وغاياته

أولا: الأهداف العامة للحزب

يسعى الحزب من منظور استراتيجي إلى تحقيق الغايات الكبرى والأهداف العامة التالية:

1- استئناف الحياة الإسلامية للمجتمع والسعي إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في مختلف ميادين الحياة.
2- الإسهام في بناء الأمة معنوياً وماديًا، وفي المشروع النهضوي العربي الإسلامي وإعداد الأمة لجهاد أعدائها من الصهاينة والمستعمرين وخدمة القضية الفلسطينية في إطارها العربي والإسلامي والسعي إلى تحريرها من الصهاينة المغتصبين.
3- السعي نحو وحدة الأمة، وحريتها ومقاومة النفوذ الاستعماري الأجنبي
4- ترسيخ الوحدة الوطنية، وترسيخ المنهج الشوري والديمقراطي والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه وعن الحريات بصورة عامة.
5- الاهتمام بقضايا الناس الحياتية، وخدمة الجماهير والاهتمام بشئون الشعب الحياتية، والتنمية الشاملة للمجتمع من منظور إسلامي.

ثانيا: الأهداف الخاصة للحزب

وفي ضوء الأهداف العامة السابقة الذكر، يعمل الحزب بصورة خاصة على بناء المجتمع الأردني والنهوض به وتحقيق الأهداف المحددة التالية:

1- تحقيق مبدأ الحرية المسئولة للجميع وترسيخ أركان الشورى والممارسة الديمقراطية وضمان التعددية السياسية، وحماية حقوق الإنسان كما يؤكدها الإسلام، ووضع الضمانات التشريعية التي تكفل ذلك من منطلق احترام الدستور وسيادة القانون.
2- تشجيع الحوار مع جميع الفئات السياسية بهدف حماية الديمقراطية والتعاون على خدمة المواطنين والدفاع عن أمن الوطن واستقراره وازدهاره.
3- ضمان حرية الرأي والتعبير لكافة المواطنين، والمساواة في استخدام وسائل الإعلام المختلفة ووضع السياسات الإعلامية المستقلة النابعة من تراث الأمة وشخصيتها وتوجيه الإعلام لخدمة القضايا الأساسية للأمة.
4- تعميق الوحدة بين أفراد الشعب لحماية الوطن وضمان استقراره ومحاربة النزعات العرقية، والإقليمية والقبلية والطائفية التي تهدد الوحدة.
5- العمل على إقامة الاقتصاد الأردني على أساس إسلامي من العدالة الاجتماعية واحترام الملكية الفردية وتكافئ الفرص والعمل على تنمية الموارد واستثمار الإمكانات ورفع قيمة العمل الشريف ومحاربة الفساد والترف والبطالة.
6- تهيئة الأمة لمواجهة الأخطار المحدقة بها والدفاع عن العقيدة والوطن عن طريق التربية الجهادية للأمة.
7- دعم القوات المسلحة بإمدادها بالأسلحة والمعدات الحديثة لتؤدي دورها في حماية الوطن، والدفاع عن أراضيه ومقدساته ودعم أجهزة الأمن للقيام بدورها في ضمان حرية المواطنين وخدمة مصالحهم وتحقيق أمن الوطن واستقراره.
8- محاربة الفساد السياسي والإداري والمالي في الدولة وتطهير أجهزتها وأحداث الإصلاحات اللازمة لبناء هذه الأجهزة على أساس سليم وقوي وقادر على مواجهة التحديات المعاصرة والارتقاء بالخدمة المدنية في الدولة لرفع كفاءة العاملين في أجهزتها لخدمة المواطنين بنزاهة وكفاءة وتجرد.
9- احترام كيان المرأة وحقوقها المشروعة ودورها في تطوير المجتمع في إطار الفضائل الإسلامية وإفساح المجال أمامها للمشاركة في الحياة العامة وإتاحة الفرص لبروز القيادات النسائية في العمل السياسي.
10- التأكيد على أهمية الأسرة وبنائها على الأسس السليمة لتؤدي دورها في بناء المجتمع القوي الذي تسوده الألفة والمحبة ورعاية الأمومة، والاهتمام بالطفولة لضمان إمداد المجتمع بالأبناء الأصحاء جسميًا وعقليًا وروحيًا.
11- توفير عناية خاصة بالشباب من الجنسين وإحاطتهم بالمناخ الملائم في إطار من الأخلاق الإسلامية وتفعيل دور المؤسسات الوطنية، التي ترى الشبيبة كالمدارس والجامعات والأندية الرياضية والثقافية والاجتماعية وتوجيه جهود الشباب للقيام بدور فاعل في مشاريع الإعمار والنشاط الخيري والاجتماعي وتعويدهم على ممارسة الشورى والديمقراطية في تلك المؤسسات.
12- السعي الدائم لتحقيق الوحدة العربية الشاملة آخذين بمبدأ التوعية والتدرج وترسيخ قواعد التضامن الإسلامي الذي يؤدي في المدى البعيد إلى وحدة الأمة الإسلامية
13- تهيئة الأمة للتصدي المستمر للصهيونية العالمية ومن يدعمها باعتبار فلسطين قلب الأمة الإسلامية والعربية، والقضية الفلسطينية مسئولية العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني طليعة الجهاد لتحرير التراب الفلسطيني كله ولا يجوز الاعتراف بالكيان اليهودي الغاصب.
14- تبني القضايا العربية، والإسلامية والإنسانية العادلة.
15- نشر الثقافة الإسلامية وتعميق الوعي الإسلامي في الأمة بكل الوسائل المشروعة لتعزيز القاعدة الفكرية والعقائدية الموحدة.
16- دعم المؤسسات الدينية ونشر رسالة المسجد ليكون مؤسسة نشطة وفاعلة، والارتقاء بمستوى الدعوة والتوجيه الديني، والاهتمام بالداعية القادر على التعامل مع الثقافات والحضارات الأخرى
17- توفير الحرية الدينية للجميع، وتحقيق التعاون والانسجام بين جميع أفراد المجتمع لما فيه خدمة الوطن والأمة، وحماية القيم الدينية والأخلاقية.

وسائل الحزب وأساليبه

لتحقيق غايات الجبهة وأهدافها العامة والخاصة يتبع حزب جبهة العمل الإسلامي في نطاق الالتزام بالقيم الإيمانية والأخلاق الإسلامية الوسائل والأساليب التالية:

1- تنظيم العمل الجماهيري في شتى قضايا الأمة في إطار إسلامي بهدف تعميق المشاركة الشعبية الواعية في بناء الوطن والدفاع عنه أمام الأخطار.
2- إلقاء المحاضرات وعقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات العامة والمهرجانات.
3- إصدار الكتب والنشرات والصحف والمجلات وإنشاء المؤسسات والكوادر اللازمة لذلك.
4- إنشاء مراكز الأبحاث العلمية المتخصصة لإعداد الأبحاث والدراسات اللازمة لتنفيذ أهداف الجبهة.
5- الاهتمام بأندية الشباب، والمراكز الثقافية والتجمعات الرياضية والكشفية التي تعني بتربية الشباب.
6- الاهتمام بالنقابات والاتحادات والهيئات الشعبية والتعاون معها لخدمة الوطن والارتقاء بمستواها وخدمة المنتسبين إليها في كافة المجالات.
7- إعداد مشاريع القوانين لتعديل التشريعات الحالية عبر القنوات الديمقراطية بما يتلاءم مع أهداف الجبهة.
8- التعامل مع الحكومات في ضوء أهداف الحزب واتخاذ المواقف التي تحقق هذه الأهداف سواء من موقع المعارضة أو المشاركة بما يخدم مصلحة الوطن واستقراره.
9- دخول الحزب إلى جميع مجالات العمل العام على المستويين المحلي والوطني والعمل على تزويد مؤسسات العمل العام بالروح الإسلامية الواعية لتصبح قادرة على أداء مهامها على أكمل وجه وذلك من خلال المشاركة في الانتخابات البلدية والبرلمانية والنقابية وغيرها، والعمل على المشاركة في بناء الأجهزة التنفيذية.

المرحلة الثانية 1993م

أولا: تعديل قانون الانتخابات

لقد مثل فوز الحركة الإسلامية في انتخابات عام 1989م نقطة تحول بارزة في تاريخ العمل. الإسلامي في الأردن بعد أن أولت الجماعة في المرحلة السابقة جل اهتمامها للعمل التربوي والاجتماعي مع الاهتمام في الجوانب السياسية.

فاجأ هذا الفوز المراقبين والمحللين فبعد أن اقتصر الحضور الإخواني في المجالس النيابية السابقة في أحسن الأحوال على أربعة نواب حازت الحركة على 22 مقعدا في المجلس الحادي عشر إضافة إلى حوالي عشرة مقاعد لإسلاميين مستقلين ويعزي بعض الباحثين سبب تدني عدد الإخوان في المجالس النيابية السابقة لأحد أمرين:

1- عدم رغبة الحركة في الحصول على الأغلبية البرلمانية والاكتفاء بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال التمثيل البرلماني والتعبير عن موقف الجماعة في القضايا المختلفة.
2- اتساع المد القومي وانتشاره الواسع في مختلف القطاعات ولعل السبب الأول كان أكثر تأثيرا.

دوافع تعديل قانون الانتخابات

في أعقاب مؤتمر مدريد للسلام والذي شاركت فيه الحكومة الأردنية بدا واضحا توجه الأردن الرسمي للسير في ما يسمى عملية السلام في الشرق الأوسط ولما كانت موقف الحركة الإسلامية واضح ومبدئي وثابت من هذه القضية حيث يقوم هذا الموقف على رفض أي حل سلمي للقضية وضرورة إعداد الأمة للجهاد لتحرير كافة التراب الفلسطيني وعدم جواز التفريط بشبر واحد من أرضها.

فإن أي حكومة لن تكون في وضع مريح يسمح لها بالتصرف في هذا الشأن بوجود عدد مؤثر من نواب الحركة في المجلس القادم وبالتالي فإن بقاء القانون الذي انتخب بموجبه المجلس الحادي عشر يتيح للحركة تحقيق الفوز لمرشحيها ويمكنها من التحالف مع مرشحين آخرين والتأثير بشكل فاعل في تشكيل هوية المجلس الثاني عشر كما أن الحكومة تعرضت على ما يبدو إلى ضغوط دولية وإقليمية على إثر قوة الحركة في المجلس الحادي عشر ومشاركتها في حكومة مضر بدران 1990م.

الإعلان عن تعديل قانون الانتخاب

في ظل هذه الظروف وعلى أثر حل مجلس النواب الحادي عشر شكلت حكومة جديدة برئاسة عبد السلام المجالي والتي أخذت على عاتقها التسبب بحل المجلس الحادي عشر إصدار قانون مؤقت للانتخابات تجري بعيده انتخابات لمجلس النواب الثاني عشر.

سلبيات القانون الجديد

1- شكل القانون عقبة أمام الأحزاب السياسية التي أقر قانونها للتو حيث لم يعد بوسع أي حزب تقديم أكثر من مرشح في الدائرة حتى لا يتنافس هؤلاء المرشحون في ما بينهم.
2- قطع هذا القانون الطريق أمام تشكيل التحالفات بين القوى السياسية
3- تشتت أصوات الناخبين.
4- احتدام التنافس بين مختلف الفئات السكانية.
5- تباين عدد الأصوات اللازم لإنجاح المرشح من دوائر أخرى حيث فاز بعض المرشحين بعدد قليل من الأصوات بالنسبة للبعض الآخر.
6- لا يمكن المواطن من التعبير عن رأي كامل في من يمثله في دائرة لها أكثر من مقعد.

موقف الحركة الإسلامية من القانون

أجمع معظم السياسيون والكتاب والحزبيون على رفض فكرة الصوت الواحد وأن هذا القانون ليس القانون الحضاري الذي يليق بالصورة الديمقراطية التي ينشدها الشعب الأردني حيث أنه يحول بين المواطن وبين إبداء كامل رأيه في ممثليه في دائرته الانتخابية حيث يختار مرشح واحد في دائرة لها عدة مقاعد.

لقد مثل قانون الصوت الواحد صدمة حقيقة لكل أبناء الطيف السياسي في الأردن فضلا عن المحللين والمراقبين وقد كان إعلان هذا القرار محرجا للأحزاب التي كانت قد حسمت أمرها وحددت مرشحيها وعلى رأسها الحركة الإسلامية.

وقد عبرت الحركة عن رفضها لهذا القانون معتبرة إياه يستهدفها بالدرجة الأولى بقصد تحجيمها وإضعاف حضورها في المؤسسة التشريعية خاصة في ظل عدم ارتياح إقليمي للفوز الذي حققته الحركة في الانتخابات عام 1989م.

تهديد الحركة بمقاطعة الانتخابات

في خضم الحديث عن تعديل قانون الانتخابات وقبل إعلان الرسمي عن القانون المعدل (الصوت والواحد) أصدرت جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي بيانا حذرت فيه من أنها ستلجأ إلى محكمة العدل العليا وأنها ستنسق مع الأحزاب والقوى القطبية الأخرى لإعادة النظر في موقفها من الانتخابات النيابية. وقد انتقد قياديون بارزون في الحركة الحكومية لتعديلها القانون وحل مجلس الأمة كما دعا هؤلاء القياديون إلى مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة في 8 تشريني ثاني /1993م.

مشاركة الحركة الإسلامية في انتخابات 1993م ودلالاتها

لم تصغي حكومة عبد السلام المجالي لأي من الأصوات التي تعالت برفض قانون الصوت الواحد بل واقترن هذا التعديل بالإرادة الملكية وعلى أثر هذا التعديل وجه الملك حسين خطابا أكد فيه على تعديل قانون الانتخابات وقد تضمن الخطاب الملكي نداء إلى الذراع السياسي للحركة الإسلامية حزب جبهة العمل الإسلامي للمشاركة بالانتخابات النيابية.

وتشير بعض المصادر إلى أن الحركة قامت بإجراء استفتاء قواعدها حول المشاركة والمقاطعة كانت النتيجة في صالح المشاركة.

وفي 26/8/ 1939 أصدر المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بيانا أعلن فيه قرار الجماعة المشاركة في الانتخابات وقد علل البيان هذه المشاركة بأنها استجابة لنداء الحسين واستمرار لدور الجماعة في الحفاظ على أمن البلد واستقراره والحرص على إنجاح الشورى والديمقراطية.

ومن الملاحظ عل مجمل سلوكات الحركة الإسلامية في ما يتعلق بانتخابات 1993 ما يلي:

1- إن المشاركة لدى الجماعة أمر متأصل ومستقر وعدم المشاركة استثناء
2- لا يوجد قرار دائم بالمشاركة أو المقطعة لكن هذا القرار وكما بدا واضحا تحكمه عدة اعتبارات منها:

العلاقة بالنظام السياسي ومصالح الجماعة وتوجهات القواعد والظروف السياسية في البلاد.

لم تخص الحركة الانتخابات باسم جماعة الإخوان المسلمين وإنما باسم حزب جبهة العمل الإسلامي لعدة أسباب.

1- تأسيس حزب جبهة العمل الإسلامي للتو بوصفه الذراع السياسي للجماعة.
2- عدم إمكانية تشكيل كتلتين للحركة الإسلامية إحداهما باسم الجماعة والأخرى باسم الحزب.
3- انتماء الجزء الأكبر من قادة الحزب لجماعة الإخوان المسلمين.

قراءة في البرنامج الانتخابي للحركة الإسلامية للعام 1993

لم يكن هنالك أي تغيير جوهري في برنامج مرشحي الحركة الإسلامية عن سابقه في عام 1989 بل جاء منسجما معه ومستندا إليه.

خاضت الحركة الإسلامية هذه الانتخابات باسم الذراع السياسي لها حزب جبهة العمل الإسلامي وحلم اسم البرنامج الانتخابي لمرشحي جبهة العمل الإسلامي حيث أنه هذا الحزب أسس حديثا وهذه أول انتخابات نيابية يخوضها.

جاء في البرنامج الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي في أربعة محاور رئيسية هي:

أ‌- الصعيد الداخلي

حيث تناولها البيان ضمن ثمانية عشر جانب فرعي على النحو التالي:

1- السياسة التشريعية

السعي نحو تطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمع وفي سائر مجالات الحياة والوصول إلى تنقية التشريعات مما يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية والعمل على أسس التشريعات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف وذلك من خلال تعديل لبعض المواد الدستورية والقانونية التي تعزز دور مجلس الأمة في مختلف المجالات.

2- الحريات العامة

العمل على أن توفر الدولة للمواطنين سائر الحريات العامة وأن تصونها من كل اعتداء بما فيها الحرية العقدية والدينية والحرية السياسية والعلمية وحرية الرأي والصحافة والمحافظة على أسرار المواطن في مراسلاته ومكالماته الهاتفية.
وحق المواطن في العمل والحياة الكريمة وحق الواعظ في تبليغ دعوة الله للناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

3- في السياسة التربوية

ولما للتربية والتعليم من دور فاعل في صناعة الأجيال المتعاقبة وتسليحها بالعلم النافع الذي يبدد ظلمة الجهل ويقود إلى النور إذا أحسن اختيار برامج التعليم المختلفة من المدرسة إلى الجامعة وأحسن اختيار القائمين على هذه المهنة الجلية إن كان ممن جمع بين العلم والخلق ليتمكن من تحقيق أهداف التربية المنشودة في بلدنا.
ويلاحظ أن الوضع التربوي في بلدنا يعاني من أزمات كثيرة سواء في وضع العلم أو المهام أو الإدارة التربوية أو البناء المدرسي وهذا عائد إلى السياسات التربوية المتعاقبة.
وعليه سيتم العمل على تأكيد ما جاء في قانون التربية والتعليم بخصوص فلسفة التربية والتعليم والأسس التي تستند إليها وأولها الإيمان بالله وكذلك العمل على تطوير المناهج والكتب المدرسية.

4- السياسة الثقافية والإعلامية

نظرا للدور العظيم الذي تضطلع به الثقافة والإعلام في بناء تشكيل عقلية المواطن وبناء شخصية الأمة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية الأصلية وتحديد دورها الريادي سيتم العمل على وضع فلسفة إعلامية منبثقة من عقيدة الأمة وحضارتها وترسيخ الاتحاد للأمة العربية والإسلامية وبناء السياسة الإعلامية على مبادئ حرية التفكير والتغيير والنزاهة ووضع أبنية الإعلام الرسمي بحيث تكون معبرة عن التعددية والتنوع.

5- الوعظ والإرشاد

العمل على النهوض بالوعظ والإرشاد ليؤدي رسالته العظيمة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوقوف في وجه التغريب والتهويد والدعوات الهدامة والمبادئ الفاسدة وتعريف الناس بالعقيدة الصحيحة والأخلاق الإسلامية الكريمة.

6- السياسة الاجتماعية

العمل على النهوض بالرجل والمرأة وحماية الطفولة ورعايتها ومحاربة الفقر ومحاربة التشوهات الاجتماعية كالتشرد والتسول وتعاطي الكحول والمخدرات وكذلك الاهتمام بأصحاب الإعاقات ومكانة المرأة وتنمية الجوانب الفكرية والروحية والبدنية للشباب بشكل شامل ومتوازن وكذلك على توفير سكن للمواطنين والعمل على معالجة مشكلة الإسكان الناشئة عن عودة كثير من المواطنين بشكل قسري من دول الخليج العربي.

7-السياسة الصحية

الاهتمام بأسباب الصحة للمواطن وقاية وعلاجا والعمل على زيادة عدد المراكز الصحية الشاملة، والتوسع في إنشاء مراكز الأمومة والطفولة وتوسيع بناء المستشفيات توفير التأمين الصحي الشامل للمواطنين.

8- السياسة البيئية

السعي لإصلاح البيئة الفكرية عقيدة وخلقا وسلوكا ويسعى لإصلاح البيئة الطبيعية أرضا، وماء، وهواء، ونباتا، وشجرا، وحيوانا، وعمرانا، وما يحتاج إليه المواطن من طعام وشراب وملبس ومسكن وغيرها.

9-السياسة الزراعية

العمل على تربية سياسة زراعية شاملة، ودعم العمل العربي المشترك في المجال الزراعي الاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة إنتاجها ووضع الحلول لظاهرة الاختناقات التسويقية وتدني المردود.

10- السياسة المائية

رسم سياسات مائية محلية تكفل استغلال المتوفر من مصادر المياه استغلالا أمثل من خلال رسم سياسات مائية واضحة وتطوير التشريعات المائية وتعزيز التعاون مع الأقطار العربية المجاورة لتأمين المياه اللازمة للاستعمال البشري والزراعي والصناعي من خلال دعم سد الوحدة بين الأردن وسوريا، مع الأحواض المائية المشتركة بين الأردن والدول العربية المجاورة والاتفاق على توزيع مياهها واستغلالها.

11- السياسة التنموية

الاهتمام بالأمن الغذائي ونشر الوعي الإسلامي في تحريم الإسراف والاستمرار في دعم المؤمن الأساسية والاستمرار في دعم المزارعين والتوسع في إنشاء المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية وتشديد الرقابة على الأسعار.

12- السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية

تطوير وتعديل التشريعات الاقتصادية والمالية بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية تشجيع الاستثمار وتطوير التشريعات اللازمة لذلك المعالجة الجادة لمشكلة الفقر وإقامة مؤسسة متطورة للزكاة ووضع خطط وطنية جادة للتعامل مع ظاهرة البطالة وخفض المديونية الخارجية وعدم اللجوء إلى الاقتراض الخارجي إلى للضرورة والسعي إلى بناء احتياطي متنام من الذهب والعملات الأجنبية والمحافظة على استقرار سعر صرف الدينار وتعزيز الثقة به.

13- في السياسة الصناعية

العمل على دعم المؤسسات المالية والنقدية الإسلامية وإبراز دور القيم الإسلامية في دعم مسيرة الصناعة والتجارة ومقاومة مشاريع التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني العمل على تحديث قانون الجمارك وضبط النفقات الحكومية وخفض عجز الموازنة وتحديث قانون وزارة الصناعة والتجارة خاصة في ما يتعلق في الاستثمار بالأردن.

14- في سياسة الطاقة والتعدين

حصر مصادر الطاقة ومدى توافرها في الأردن وتنشيط الجهود الوطنية في اكتشاف البترول في الأردن والتوسع في اكتشاف الغاز الطبيعي الاستفادة من السدود المائية والمنوي إقامتها لتوليد الطاقة الكهربائية تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال الثروة المعدنية الطبيعية.

15- سياسة العمل والعمال

نشر الثقافة العمالية والوعي العمال بين جميع العاملين في كل القطاعات ونشر الوسائل وشمول العاملين في جميع القطاعات تحت مظلة التأمين الصحي الشامل تطوير قانون العمل والعمال وصون الحريات العمالية وتشجيع العمل المهني والتوسع في فتح المعاهد والمدارس المهنية.

16- السياسة الأمنية والعسكرية

المحافظة على الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية والعمل على دعم القوات العسكرية تدريبا وتسليحا وتدريب أبناء الأردن وتسليحهم بالعمل والإيمان وتأهيلهم عسكريا ليكونوا دائما على أهبة الاستعداد

17- سياسة السياحة والآثار

الاهتمام بإبراز الآثار العربية الإسلامية في الأردن في مختلف العصور في مختلف وسائل الإعلام وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية إليه، والإعداد المتكامل للمرشدين السياحيين ثقافيا وروحيا وأخلاقيا ليكونوا صورة مشرقة للوطن والأمة.

18- سياسة الإصلاح الإداري

العمل على تبني فلسفة واضحة للتنمية الإدارية تشارك في وضعها وتنفيذها مع الأجهزة المختلفة وتحديث التشريعات وتنظيم إجراءات العمل بشكل يكفل زيادة فاعلية أجهزة الإدارة ويساهم في تقديم الخدمات العامة للمواطنين بيسر وسهولة.

ب‌- القضية الفلسطينية والتسوية السياسية

وقد تناول البيان هذه المسألة من ثلاث جوانب الجانب الأول ثوابت الحزب فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وهي أن فلسطين كلها عربية إسلامية وتحريرها واجب على جميع العرب والمسلمين وأنه ليس لأحد الحق في التنازل عن أي جزء من أرضها وأن الصراع مع اليهود هو صراع عقائد حضاري وهو صراع وجود لا صراع حدود وأن السبيل الوحيد للتحرير هو الجهاد.

والجانب الثاني هو الموقف من عملية السلام والذي يتمثل في اعتبار اتفاق أسلو وما تبعه من اتفاقات أبرزها اتفاق غزة – أريحا أولا باطلة وأن الاعتراف بالعدو الصهيوني هو اعتراف بشرعية الاغتصاب وأن التسوية مع العدو الصهيوني ستعود إلى جهته المنطقة دمج الكيان الصهيوني في الأمة العربية وإقامة الوطن البديل للفلسطينيين والمحور الثالث هو التصدي لسياسة التطبيع مع العدو اليهودي حيث اعتبر البيان أن التطبيع هو قبول نفسي ومالي مع واقعي النفسي بين الأمة والاحتلال وعليه فإن موقف الحزب يقوم على رفض التطبيع في كل مستوياته ومقاومته في جميع أشكاله.

ج- الوحدة العربية

انطلاقا من قول الله عز وجل ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ ننظر إلى وحدة الأمة العربية والإسلامية جراحا في قلوب المسلمين ويعدها منكرات يجب العمل على إزالتها والسعي لتحقيق وحدة الأمة بالتدريج.

د- السياسة الخارجية

الدعوة إلى رفض الهيمنة الأمريكية والتأكيد على معاملة الدول الأخرى حسب مواقفها من القضايا العربية والإسلامية والدعوة إلى تحرير ثروات العالم العربي الإسلامي وخاصة النفط والتمسك بثوابت الأمة في الحوار مع الدول والمنظمات الدولية والقوى السياسية في العالم.

شعار الانتخابات

لقد وضع نواب الحركة الإسلامية في الانتخابات السابقة عام 1989م شعار الإسلام هو الحل وجاء حزب جبهة العمل الإسلامي يستمر بتبني هذا الشعار والعمل على ترجمته إلى برامج عملية في جميع مجالات الحياة.

وبقي هذا الشعار على اعتبار أن كل ما تعانيه الأمة من مشكلات في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية هو نتيجة حتمية لغياب الإسلام عن واقع الحياة ولا حل لهذه المشكلات إلا بتحكيم الإسلام وتبنية في السلطة الثلاث وجعل النظام الإسلامي مرجعية أساسية لقضايا المجتمع المختلفة وأن هذا الشعار يمكن تحقيقه من خلال الإصلاح التدريجي.

مرشحي جبهة العمل الإسلامي لمجلس النواب (الثاني عشر 1993)

1- عمان الأول:

عبد العزيز جبر.

2- عمان الثاني:

حمزة منصور وعبد المنعم أبو زنط

3- عمان الثالثة:

إبراهيم زيد الكيلاني.

4- عمان الرابعة:

محمد عبد الكريم محارمة.

5- عمان الخامسة:

همام سعيد
محمد أبو فارس
نمر العساف
داوود قوجق.

6- مأدبا:

عبد الحفيظ علاوي.

7- جريش:

سليمان السعد..

8- البلقاء:

عبد اللطيف عربيات
محمد عويضة
نائل المصالحة.
إبراهيم خريسات.

9- الزرقاء:

ذيب أنيس
بسام العموش
محمد الحاج

10- الأغوار الشمالية والكورة:

عبد العزيز الشريدة
أحمد الخطيب

11- عجلون:

ضيف الله المومني.

12- المفرق:

موسى شديفات.

13- إربد:

أحمد الكوفحي
عبد الرحمن العكور.
حسن التل.
كايد العمري

14- بدو الشمال:

فارس الماضي.

الطفيلة:

عبد الله العكايلة.

15- الطفيلة:

عبد الله العكايلة

16- معان:

بدر الرياضي
لافي قباعة
محمد القرامسة

17- الكرك:

أحمد الكساسبة
عدنان المجالي.
عبد الله المجالي.
حسين الطراونة

كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي في المجلس النيابي الثاني عشر (1993- 1997)

نجح من مرشحي الحزب ستة عشر مرشحا في اثنى عشر دائرة انتخابية كالتالي:

1- عمان الأولى:

عبد العزيز جبر

2- عمان الثانية:

حمزة منصور.
3- عبد المنعم أبو زنط

4- عمان الثالثة:

إبراهيم زيد الكيلاني

5- عمان الخامسة:

همام سعيد.

6- جرش:

سليمان السعد

7- البلقاء:

محمد عويضة.

8- الزرقاء:

ذيب أنيس.
9- بسام العموش
10- محمد الحاج.

11- عجلون:

ضيف الله المومني.

12- اربد:

أحمد الكوفحي.
13- عبد الرحيم العكور.

14- الكرك:

أحمد الكساسبة.

15- الطفيلة:

عبد الله العكايلة.

16- معان:

بدر الرياطي

كما انظم إلى الكتلة ذيب عبد الله خطاب وقد ترشح بصفة مستقلة تم انتخاب الشيخ حمزة منصور رئيسا للكتلة.

أبرز نشاطات كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي خلال مدة المجلس النيابي الثاني عشر (1993- 1997).

لا يجد الباحث كبير عناء في المقارنة بين أداء المجلسين النيابية الحادي عشر والثاني عشر حيث أن الأول ضم في عضويته عدد معتبر من النواب الحزبين سواء كانوا من الحركة الإسلامية وأنصارها من إسلاميين مستقلين أو من شخصيات وطنية أو من مختلف الأطياف السياسية الأخرى الأمر الذي خلا منه المجلس الثاني عشر حيث اقتصر التمثيل الحزبي فيه على نواب حزب جبهة العمل الإسلامي ولا يحتاج الأمر إلى طول تفكير لربط ذلك بقانون الصوت الواحد الذي أعدم الأحزاب السياسية العائدة للعمل السياسي للتو بعد حضرها لمدة تجاوزت الثلاثين سنة، وقد أثر ذلك بصورة مباشرة على الدور التشريعي للمجلس الثاني عشر بصورة واضحة ومع ذلك فقد كان لكتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي الكثير من الأنشطة والمواقف يمكن إجمالها بما يلي:

1- التقدم بمذكرات لإجراء تعديلات دستورية ومذكرات لمشاريع قوانين.

فقد تقدم نواب حزب جبهة العمل الإسلامي لإجراء تعديلات دستورية خاصة فيما يتعلق بحل مجلس النواب حيث طالب نواب كتلة الحزب من خلال اقتراح مكتوب يتضمن وضع ضوابط وحالات معينة لحل مجلس النواب كما تقدم نواب الحزب وعدد آخر من النواب باقتراح تعديل المادة (86) حول الحصانة التي يتمتع بها النائب.

2- توجيه الأسئلة للحكومة.

3- تقديم الاستجوابات والمطالبة بعقد جلسة لطرح الثقة بوزير العدل في حكومة زيد بن شاكر الثالث هشام التل وقد بعثت الكتلة الكتاب التالي إلى رئيس مجلس النواب بهذا الشأن.

معالي رئيس مجلس النواب المكرم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

استنادا إلى نص المادة (54) بند (1، 2) من الدستور نتقدم نحن النواب الموقعين أدناه بطلب عقد جلسة لطرح الثقة بوزير العدل السيد هشام التل وذلك للأسباب التالية:

الإساءة الكبيرة التي وجهها معاليه للسلطة القضائية واتهامها بالتسييس بما يخدش كرامة وحيادية ونزاهة قضائنا الذي نعتز به.

التعريض بالأحزاب الوطنية الأردنية بعضها إن لم يكن كلها باتهامها أنها التي وجهت القضاة للقيام بما قاموا به من تقديم استقالاتهم احتجاجا على ظروفهم وممارسات الحكومة وخاصة وزير العدل ضدهم.

مهاجمة بعض الجهات السياسية والحزبية وخاصة تلك التي طالبت بإنصاف السلطة القضائية أسوة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية.

إخفاء معاليه للحقيقة من خلال تصريحاته بعدم علمه بما يجري في الوقت الذي كان أمين عام الوزارة من بين الذين تقدموا بطلباتهم وقرروا إحالة أنفسهم على التقاعد.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

5- التقدم بمذكرات لعقد جلسة خاصة لمناقشة مواضيع هامة.

6- المداخلات تحت القبة في بند ما يستجد من أعمال وقد تناولت قضايا أساسية وهامة.

7- القيام بدور مهم في إجراء تعديلات على كثير من القوانين التي عرضت على المجلس فقد قام النواب ومعهم عدد أخر من زملائهم خارج الكتلة اقتراحا بقانون انتخاب جديد بديلا عن قانون رقم 22 لسنة 1986م وكذلك التقدم بمشروع قانون لإلغاء قانون معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية وفيما يلقي نص المقترحين حول القانونين:

أولا: اقتراح مشروع قانون لإلغاء قانون معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.

نتقدم نحن الموقعين أدناه باقتراح بقانون لإلغاء قانون المعاهدة مع إسرائيل للأسباب التالية:

أولا: إن هذه المعاهدة تتعارض مع معاهدة الدفاع العربي المشترك.

ثانيا: إن هذه المعاهدة لم تجلب لنا السمن والعسل بل أوضاعنا الداخلية والاقتصادية في ترد مستمر وأوضاعنا الخارجية لا نحسد عليها من حيث القطيعة العربية.

ثالثا: إن إسرائيل لا ترد السلام إلا على طريقتها وها هي تظهر حقيقة وجهها على الساحة اللبنانية بتدمير مقدراته وتهجير أبنائه وقتل أطفاله وشيوخه

رابعا: إن إسرائيل تعلن ليكود وعمل إن القدس عاصمتها الموحدة وأنها لن تنسحب منها.

خامسا: إن إسرائيل تحاصرا لمدن الفلسطينية في مناطق الحكم الذاتي وتضغط على الشعب الفلسطيني وتوقع الفتنة فيه.

سادسا: إن إسرائيل ترفض التوقيع على إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.

لهذه الأسباب تتقدم باقتراح مشروع قانون لإلغاء المعاهدة.

ثانيا: اقتراح قانون انتخاب لمجلس النواب بديلا عن القانون رقم (22) لسنة 1986م:

معالي رئيس مجلس النواب الأكرم

نحن الموقعين أدناه نتقدم باقتراح قانون انتخاب لمجلس النواب بديلا عن القانون رقم (22) لسنة 1986م.

لما كن قانون الانتخاب رقم (22) لسنة 1986م غير ملائم للظروف والتطورات التي مرت بها البلاد لاسيما بعد التجربة العملية في انتخابات 1989م و 1993 م وبناء على توجه الكثير من النواب لسن تشريع جديد يتلافى السلبيات القائمة فإننا نرى أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون انتخاب جديد يتضمن المبادئ التالية:

1- تقسيم الدوائر: تقسيم المملكة إلى دوائر انتخابية حسب الكثافة السكانية بحيث يكوني لكل دائرة ثلاث مقاعد نيابية ويكون لكل ناخب ثلاث أصوات.
2- سن الناخب: سن الرشد القانوني والأهلية المدنية وهو ثمانية عشر عاما شمسيا.
3- تعد جداول الناخبين استنادا إلى سجلات الأحوال المدنية، وتعتبر صفة الناخب قطعية لمن ورد اسمه في هذه السجلات ولم يكن محكوما بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يعفي عنه، أو كان محكوما بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا، أو كان محجوزا عليه لغرامة ولم يرفع الحجز عنه، ويوقف حق الانتخاب عن العاملين في القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني والمخابرات العامة طيلة وجودهم في الخدمة الفعلية وبالتالي يكون الطعن في أهلية أي ناخب أو إسقاط أو إيقاف حقه بالانتخاب مقتصرا على إثبات انطباق سقوط أو وقف الحق المذكور آنفا في تبعيته كناخب في تلك الدائرة.
4- تلغي البطاقة الانتخابية ويختم على الصفحة الخاصة وبالناخب في دفتر الأحوال المدنية وفي حالة عدم وجود صورة الناخب فيطلب منه إثبات شخصيته بجواز السفر أو البطاقة الشخصية الصادرة عن الأحوال المدنية.
5- الإشراف على الانتخابات: يناط الإشراف على العملية الانتخابية لمختلف مرحلها ابتداء من إعداد القوائم والترشيح والاقتراع والفرز وإعلان النتائج بالسلطة القضائية.
6- الحفاظ على مبدأ العدالة المتبع بالقضاء في الأحوال المدنية من حيث حق الطعن بالقرارات الصادرة بحق الناخب أو المرشح بما لا يقل عن درجتين.
7- الفرز: يتم فرز الصناديق في قاعة الاقتراع نفسها وتقوم لجنة الاقتراع بالإشراف على عملية الفرز.
8- النص على إجراءات وعلى عقوبات مشددة لضمان سرية الاقتراع بما فيها عقوبات على انتحال صفة الأمية لغير
9- نص على ما يضمن تطبيق مبدأ علنية إجراءات للفرز وإعلان النتائج وضمان حق المرشح ومندوبيه في مراقبة عملية الاقتراع والفرز مراقبة كلية ودائمة ومتصلة.
10- عقد اللقاءات مع المسئولين في مختلف المواقع من رؤساء الوزراء ومديري المخابرات والوزراء ومديري المؤسسات والدوائر.
11- عقد اللقاءات مع المواطنين في مختلف المحافظات والألوية والتجمعات رافقتها عقد اجتماعات مع المسئولين.
12- متابعة قضايا الحريات العامة وزيارات السجون ولقاءات مع المسئولين وتقديم المذكرات وكثير من المداخلات بهذا الشأن.
13- متابعة قضايا المواطنين ومطالبهم القيام بجهد كبير للتخفيف من معاناتهم.
14- إثارة قضايا فساد مطالبين بإجراء تحقيق فيها ومطالبين الحكمة بمتابعة قضايا الفساد والهدر وسوء الإدارة المالية الواردة في تقارير ديوان المحاسبة.

الموقف من الحكومات والثقة بها

حجبت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي الثقة عن الحكومات التي تعاقبت خلال ولاية المجلس وقد ناقشت الكتلة البيان الوزاري لكل من تلك الحكومات وهي حكومة عبد السلام المجالي الأولى (29/5/ 93- 8/1/ 1995) حكومة زيد بن شاكر الثالث (8/1/95- 4/ 2/ 1996) م حكومة عبد الكري الكباريتي (4/2/ 96- 91/3/ 1997)م حيث كان للكتلة كلمة موحدة للرد على البيانات الوزارية لتلك الحكومات إضافة إلى كلمات مفردة لنواب الكتلة وتمت مناقشة البيانات الوزارية بمسئولية وموضوعية وتمت الإشارة على ما تحتويه تلك البيانات من شعارات لا تترجم إلى أفعال كما حددت الكتلة موضوعات وقضايا جوهرية إضافة إلى مطالبة الحكومة ببيان مواقفها ورأيها من تلك القضايا وقد حجبت الكتلة الثقة عن جميع الحكومات بسبب استمرارها بتبني سياسات ومواقف خاطئة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية ونظرا لتراجع مستوى الديمقراطية والحريات العامة وكذلك التراجع عن التوجه نحو تطبيق الشريعة الإسلامية والإصرار على العلاقة بالكيان الصهيوني والتطبيع مع وعدم النجاح في معالجة الفساد المالي والإداري ناهيك عن عدم الاستجابة لمطالب الكتلة و رؤاها في الإصلاح.

موقف الكتلة من مشاريع قوانين الموازنة العامة

ناقشت الكتلة مشاريع قوانيني الموازنة العامة للدولة لكل من الأعوام (1993- 1997) من خلال كلمة موحدة للكتلة وكلمات متناثرة أيضا للنواب تشمل جميع جوانب المشروع وتناول السياسات الاقتصادية والعجز المتزايد في الموازنة والميزان التجارية وتزايد الدين العام وخدمته.

ومحلة الأمر إلى الكتلة رفضت جميع هذه المشاريع.

الأداء العام للكتلة

يمكن تناول الأداء البرلماني للكتلة من خلال الجوانب التالية:

1- الجانب التشريعي
2- الجانب الرقابي.
3- اللقاء بالمسئولين.
4- التواصل الشعبي وقضايا الجماهير.
5- الحريات العامة وحقوق المواطنين.
6- الجانب الاقتصادي
7- قضايا الأمة.
8- الجانب الإعلامي

1- الجانب التشريعي

شارك نواب الكتلة بصورة فاعلة في مناقشة القوانين التي عرضت على المجلس وذلك من خلال المشاركة في اللجان الدائمة للمجلس سيما اللجنة المالية واللجنة الإدارية وهي اللجان المختصة أكثر من بقية اللجان بمناقشة مشاريع القوانين وكذلك القوانين المؤقتة كما شارك نواب الكتلة مشاركة فعالة وإيجابية في اللجان المؤقتة إضافة إلى المساهمة الفاعلة تحت قبة البرلمان.

كما كان للنواب دورا واضحا في مناقشة القوانين والقضايا وحرصوا على مخالفة المواد التي لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو تمس بمصالح المواطنين أو تنقص من حرياتههم أو تناول من حقوقهم كما كان للنواب آراء أثرت في تعديل العديد من القوانين وكذلك إثارة كثير من المسائل المهمة دون الالتفات إلى الضغوط التي مورست على المجلس.

2- الجانب الرقابي

كانت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي أكثر الكتلة النيابية نشاطا في محاسبة الحكومة على سياساتها حيث وجهت أكبر عدد من الأسئلة للحكومة إضافة إلى تقديم العشرات من المذكرات للحكومة والوزراء حول مختلف القضايا.

3- اللقاء بالمسئولين

فقد وضعت الكتلة برنامجا مكثفا للالتقاء برؤساء الحكومات والوزراء ومديري الدوائر والمؤسسات المختلفة وهدفت تلك اللقاءات للاطلاع على عمل الوزارات والمؤسسات ومناقشة الكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطن وقد كان النواب يعرضون في تلك اللقاءات رؤاهم واقتراحهم في المجالات المختلفة بالإضافة إلى مطالب المواطنين.

4- التواصل الشعبي وقضايا المواطنين

عقدت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي لقاءات جماهيرية في مختلف محافظات المملكة وفي تجمعات المواطنين في الألوية والمخيمات والبادية وذلك كون نواب الكتلة ليسوا ممثلين لدوائرهم بل كذلك هم نواب لكل الوطن وإضافة إلى الالتقاء بالجماهير كانت تتضمن الالتقاء بالمسئولين من محافظين ومتصرفين ومديري دوائر ورؤساء البلديات ورؤساء الغرف التجارية والصناعية وبعص المؤسسات مثل المستشفيات والجامعات.

وعلى صعيد الدوائر الانتخابية للمرشحين وقد حرص كل نائب على الالتقاء مع المواطنين والاستماع لقضاياهم وهمومهم ومطالبهم.

5- الحريات العامة وحقوق المواطنين

لقد حظي هذا الموضوع باهتمام مميز لدى الكتلة وتم التأكيد عله في اللقاءات بين الكتلة ورؤساء الحكومات ومديري المخابرات العامة كما تابعت الكتلة قضايا الاعتقال والتوقيف وسحب الجنسية وكذلك والمطالبة بإصدار قانون عفو عام أو عفو خالص للمحكومين السياسيين والعمل على تعديل قانون الاجتماعات العامة وزيارة السجون والاطلاع على أوضاعها.

1- الجانب الاقتصادي:

كان للكتلة دور بارز في الجانب الاقتصادي والسياسات الاقتصادية فأثارت قضايا اقتصادية أساسية وكذلك طرح حلول ورؤى وبدائل من خلال مناقشة مشاريع قوانين الموازنات العامة والمداخلات تحت القبة ومن خلال اللقاءات بالمسئولين وكذلك تقديم المذكرات.

2- قضايا الأمة:

أ- القضية الفلسطينية:

دعت الكتلة الحكومة لاتخاذ سياسات رسمية قوية تجاه القضية الفلسطينية وإلى دعم خيار الشعب الفلسطيني بالجهاد والمقاومة ودعم المقاومة الفلسطينية وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية كما أصدرت الكتلة العديد من البيانات المنددة بالإجرام الصهيوني والمجازر الصهيونية بحق الشعب كما دافعت عن شرعية المقاومة والجهاد ورفضت تسمية العمليات الاستشهادية بالعمليات الانتحارية والتأكيد على عروبة وإسلامية فلسطين كاملة من النهر إلى البحر.

ب- مجمل الأوضاع العربية:

فقد دعت الكتلة من خلال الاتصالات واللقاءات والبيانات إلى وقوف الأردن وجميع الأقطار العربية الموقف الذي ينسجم مع تطلعات شعوبها في التضامن والتقارب والوحدة وأن تتحرر من الضغوطات والإملاءات والهيئمنة الخارجية.

9- الجانب الإعلامي

عقدت الكتلة العديد من المؤتمرات الصحفية خاصة بعد دورات المجلس العادية تم فيها عرض أنشطتها ومواقفها وإنجازاتها كذلك التعرض للأوضاع العامة في البلد بالإضافة إلى تقويم الأداء الحكومي والإشارة إلى إخفاقات الحكومات المتعاقبة في تمثيل مضامين كتب التكليف الملكية وكذلك العجز عن تنفيذ الوعود الواردة في بياناتها الوزارية كما أصدرت الكتلة العديد من البيانات والتصريحات الصحفية التي تتعلق بمختلف القضايا المحلية والإقليمية إضافة إلى مشاركة النواب في البرامج الحوارية في التلفزيون الأردني ومحطات التلفزة الأخرى وأيضا المشاركة في الحوارات والمنتديات في الداخل والخارج.

لقد واجه نواب حزب جبهة العمل الإسلامي أحداث صعبة في تلك الدورة النيابية تعاملت معها بكفاءة عالية من أبرزها:

أولا: معاهدة وادي عربة:

رفض نواب حزب جبهة العمل الإسلامي قانون معاهدة وادي عربة ورفعوا شعار مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني واستمروا بالمطالبة بإلغاء المعاهدة وقطع كافة أشكال العلاقة مع العدو ووقف التطبيع معه.
وإضافة إلى تصويتهم ضد قانوني المعاهدة قاطع نواب الجبهة حفل توقيع المعاهدة في وادي عربة وصدر بياني عن الكتلة طالب الحكومة التراجع عن تلك المعاهدة ووصف البيان تلك المعاهدة بأنها مذلة.
كما رفض نواب الحزب مؤتمر شرم الشيخ الذي رفع لواء محاربة الإرهاب علما بأن الملك الحسين كان مشارك به.

ثانيا: رفع الدعم عن الخبز:

رفضت كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي قرار حكومة عبد الكريم الكباريتي برفع أسعار الخبز وقد عبروا عن ذلك من خلال الكلمات والمداخلات تحت القبة وأصدروا كتيبا يبين موقفهم من تلك القضية كما تضمن الكتيب بدائل مقترحة عن رفع الأسعار.
وقد دعا حزب جبهة العمل الإسلامي إلى مسيرة المليون جائع.

ثالثا: معرض الصناعات الإسرائيلية:

جاء هذا المعرض ضمن السياسات التطبيعية التي انتهجتها الحكومة مع الكيان الصهيوني بعد توقيع معاهدة وادي عربة معه وردا على إقامة هذا المعرض وجه نواب المعارضة وفي مقدمتهم نواب جبهة العمل الإسلامي نداء لمنع هذا المعرض محذرين من إقامته وفيما يلي نص النداء.
﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
بإصرار شديد وتحد واضح لمشاعر كل الأردنيين تعتزم إحدى المؤسسات الأردنية المعروفة باسم مؤسسة المعارض الوطنية الدولة إقامة معرض لصناعات العدو الصهيوني في الأردن بتاريخ 15/12/1996م إننا نناشد رجال الأعمال والصناعيين الأردنيين منهم والعرب والمواطنين الغيار على مصلحة وطنهم وأمتهم مقاطعة هذا المعرض وعدم زيارته ومقاطعة الندوات الاقتصادية مع رجال الأعمال الصهاينة لما في ذلك من خطورة بالغة على الاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية التي يعمل الكيان الصهيوني على تدميرها وأخذ مكانها في الأسواق الأردنية والعربية.
إن إفشال هذا المعرض من خلا المقاطعة التي تفرضها عليه جميع القوى الوطنية والفعاليات الاقتصادية وجماهير الشعب هو واجب وطني مقدس لحماية الاقتصاد الوطني وحتى لا يكون الأردن جسر لعبور الصناعات الصهيونية للوطن العربي وإنعاش الاقتصاد الصهيوني على حساب اقتصاد الوطن والأمة.

رابعا: مقاطعة خطاب الرئيس الأمريكي بل كلينتون:

احتجاجا على مواقف الإدارة الأمريكية العدوانية تجاه القضايا العربية والإسلامية المتمثلة بدعم الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين وقصف الأراضي الليبية وقيادة التحالف الثلاثيني ضد العراق وفرض الحصار الاقتصادي عليه والتغاضي عن مأساة الشعب البوسني وما تعرض له من تطهير عرقي منظم قاطع نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الأردن الثاني عشر الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي بل كلينتون أمام مجلس الأمة الأردني
وقد أصدر الأستاذ حمزة منصور رئس كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامية في المجلس تصريحا صحفيا أكد فيه مقاطعة نواب الحزب للخطاب وجاء في التصريح.
تدارس نواب جبهة العمل الإسلامي هذا الأمر زيارة كلينتون وقرروا مقاطعة الجلسة التي سيحضرها الرئيس الأمريكي احتجاجا على مواقف الإدارة الأمريكية المنحازة ضد قضايا العرب والمسلمين في فلسطين والأردن والعراق وليبيا والسودان والبوسنة والهرسك وغيرها ومواقفها العدوانية من الحركة الإسلامية.

خامسا: مقاطعة جلسات المجلس احتجاجا على ضعف الإجراءات الحكومية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية في القدس.

وقد اجتمع نواب حزب جبهة العمل الإسلامي مع زملائهم المعارضين للحكومة وتداولوا في موضوع حضور الجلسات وصدر البيان التالي في نهاية الاجتماع.
تدارس نواب المعارضة حضور جلسات مجلس النواب في ظل إجراءات العدو الصهيوني المستمرة في تهويد القدس ولاسيما في أعقاب القرارات الصهيونية في إقامة مستوطنة جبل أبو غنيم وترحيل المكاتب العربية الفلسطينية في القدس وقرر المجتمعون الاستمرار في مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى إشعار آخر وذلك بسبب موقف الحكومة الذي لم يرق إلى مستوى الحد الأدنى الذي تفرضه علينا روح المسؤولية إزاء بيت المقدس.
وسنتابع موقف الحكومة من هذه القضية المقدسة وشعور منا بالمسئولية تجاه القدس فقد تقدمنا بطلب لتخصيص جلسة مناقشة عامة لها الموضوع.
وإننا نهيب بإخواننا النواب أن يتفاعلوا مع هذه القضية الوطنية القومية والإسلامية المقدسة بما تمليه عليهم أمانة تمثيل الشعب الأردني الأبي.

المرحلة الثالثة: المقاطعة عام 1997

أسباب المقاطعة

1- صدور قانون مؤقت للمطبوعات والنشر معدل للقانون الذين كان معمول به.
2- إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات وفق قانون الصوت الواحد.
3- مراجعة العملية السياسية في البلاد ودور الحركة فيها.
4- مواجهة التردي والتراجع من قبل الحكومة عن النهج الديمقراطي.

وبمطالعة البيانات والتصريحات الصادرة عن الجماعة ورموزها يلاحظ أن الحركة قد حددت الأطر التي يمكن أن تؤدي إلى إعادة النظر في قرار مقاطعة الانتخابات.

1- التراجع عن التعديلات التي أدخلت على قانون المطبوعات.
2- العدول عن قانون الصوت الواحد، والعمل على إيجاد قانون عصري يحقق العدالة والنزاهة حتى يكون مجلس النواب ممثل حقيقي للمواطنين.
3- عدم الخضوع لشروط وإملاءات صندوق النقد الدولي ومعالجة القضايا الاقتصادية ومحاربة الفساد.
4- تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وتمكين السلطة التشريعية من ممارسة دورها الرقابي والتشريعي من خلال إصلاحات دستورية.
5- إنهاء كافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.
6- صون الحريات العامة وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرارات الحاسمة والمصيرية.
7- إفساح المجال أمام المعارضة السلمية ووقف كافة الإجراءات التعسفية بحق الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى

موقف الحكومة من مقاطعة الحركة الإسلامية للانتخابات

جرت الانتخابات النيابية عام 1997 في ظل ما يمكن تسميته الردة عن الديمقراطية بعد ما أفرزت الانتخابات السابقة (1989م- 1993) مجلس نيابي قوى وفاعل واستمرار هذا النهج في إفراز المجالس يجعل الحكومة في وضع غير مريح وتمثل التراجع الديمقراطي بعدة إجراءات أهمها:

1- الاستمرار في قانون الصوت الواحد والذي تشير معظم الدلائل أنه أعد خصيصا لاحتواء الحركة الإسلامية وتحجيم دورها في البرلمان.
2- إصدار قانون مؤقت للمطبوعات والنشر قبل الانتخابات النيابية.
3- تراجع الحريات العامة والتجاوز عليها من قبل الحكومة.
4- الممارسات التعسفية بحق الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.

وعلى إثر صدور قرار الحركة الإسلامية بمقاطعة الانتخابات جاء رد الحكومة على لسان الناطق باسمها مؤكدا على ما يلي:

1- إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وتلتزم الحكومة بحريتها ونزاهتها.
2- التأكيد على حق الحكومة في إصدار قوانين مؤقتة حيث أن مجلس الوزراء هو صاحب السلطة التقديرية في إصدارها.
3- إن قانون الصوت الواحد أقر من قبل مجلس النواب بأغلبية مريحة.
4- دافع البيان عن موقع الحكومة من قضايا الفساد واستغلال القضاء وعملية السلام.
5- عدم قناعة الحكومة بمبررات الحركة الإسلامية بخصوص المقاطعة.
6- التأكيد على أن الحركة الإسلامية تمثل طيفا مهما من الأطياف السياسية في الأردن.
7- إن المقاطعة هي وليدة أزمة داخلية في الحركة الإسلامية.
8- دعوة الحركة لإعادة النظر في موقفها من الانتخابات.

بعد مرور عدة أيام على قرار الحركة الإسلامية بالمقاطعة ظهرت بوادر للحوارين بين الحكومة والحركة وأعلن وزير الداخلية عن لقاءات مع قيادات ورموز إسلامية كما أعلنت ترحيبها بالحوار مع كافة الأحزاب السياسية.

تجاوبت الحركة الإسلامية ومع توجيهات الحكومة للحوار وقبلت فيه شريطة أن يكون له أرضية واضحة. وعلى أثر ذلك تمت عدة لقاءات بين الجانبين أبرزها اللقاء الذي عقد بين ثلاث من نواب جبهة العمل الإسلامي مع رئيس مجلس النواب ثم اللقاء الذي تم بين وفد من قيادات الإخوان ورئيس الديوان الملكي.

لكن على ما يبدو من مجمل الأحداث التي تمت بهذا الخصوص أن الحكومة لم تكن جادة في الحوار حيث أنها لم تبدي أية مرونة اتجاه مطالب المعارضة ويدلل على ذلك ما جاء في خطاب الملك الحسين مطلع آب 1997م أن باب الحوار مقفل.

في 10/ 8/ 1997م جرى اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء ومراقب عام الإخوان المسلمين وقال رئيس الوزراء أن الكومة مستعدة لبدء الحوار دون شروط مسبقة وبالفعل التقي رئيس الوزراء والمراقب العام يوم 17/ 8/ 1997م.

لكن الواضح أن هذه اللقاءات لم تكن تعدو كونها لقاءات علاقات عامة من قبل الحكومة ولعل هذا ما قصده المراقب العام للإخوان المسلمين في تصريحه بأن الحكومة تريده حوارا بروتوكوليا لرفع العتب.

وأكد على ذلك تصريح مصدر حكومي يوم 31/8 أن فرص الحوار قد انتهت لأن مطالب المعارضة غير قابلة للتنفيذ.

موقف قادة الفكر والرأي في المقاطعة:

تجاوب كثير من الشخصيات مع قرار جماعة الإخوان المسلمين بمقاطعة الانتخابات حيث أعلن أثناء من رؤساء الوزراء السابقين إضافة إلى وزراء وبرلمانيون سابقون أنهم سيقاطعون الانتخابات النيابية وذلك بتاريخ 17/8/ 1997م بعد مضي شهر على قرار الإخوان بالمقاطعة ووصل عدد الشخصيات التي أعلنت المقاطعة إلى ثمانين شخصية من مختلف الاتجاهات اليسارية والليبرالية والقومية وقد انضم إليهم عدد آخر بتاريخ 12/9/ 1997م

موقف مؤسسات المجتمع المدني

في ضوء قرار الحركة الإسلامية والعديد من الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية مقاطعة الانتخابات النيابية جاء موقف النقابات المهنية منسجما مع هذا القرار حيث أصدر مجلس النقباء الذي يضم 13 نقيب من النقابات المهنية مقاطعة الانتخابات النيابية وقد ارتكز هذا القرار الذي صدر بتاريخ 19/ 7/ 1997م على عدة مرتكزات منها:

1- موقف الحكومة من عملية السلام والنزاع العربي الصهيوني والتطبيع مع العدو.
2- مقاطعة المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي كان مقررا في الدوحة بمشاركة أردنية.
3- تفرد الحكومة واستئثارها بالقرارات المصيرية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو قانونية.

كما أيد اتحاد المرأة الأردنية موقف الأحزاب والنقابات في موقفها من مقاطعة الانتخابات

الأحزاب السياسية

بلغ عدد الأحزاب التي قاطعت الانتخابات تسعة أحزاب من أصل عشرين حزبا هي جبة العمل الإسلامي حزب الشعب الديمقراطي حزب الوحدة الشعبية حزب العمل القومي، الجبهة الدستوري، الحركة القومية الديمقراطية حزب المستقبل حزب الأنصار العربي، أما الأحزاب التي شاركت فقد بلغت أحد عشر حزبا منها خمسة فقط طرحت والأحزاب المشاركة هي الحزب الشيوعي الأردني، حزب الأرض العربية، البعث العربي التقدمي حزب البعث العربي الاشتراكي حزب اليسار الديمقراطي الحركة العربية الإسلامية الحزب التقدمي، حزب الأمة، حزب الأحرار، حزب السلام.

آثار المقاطعة وانعكاساتها

1- إن انخراط الحكومة في ما يسمى عملية السلام في الشرق الأوسط وتوقيعها على معاهدة وادي عربة جعل الحركة الإسلامية تتغيب عن الحضور في مجلس نيابي يتحمل نتيجة تلك المرحلة فوجود المعارضة في هذا المجلس يضفي عليه مزيد من الشرعية ويجعله شريكا في المسئولية عن قراراتها وسياساتها حتى وإن لم توافق عليها.
2- كما أن الحركة نجحت في حشد غالبية القواعد خلف قرار المقاطعة من خلال استفتاء تلك القواعد مما زاد القرار قوة ومصداقية وزاد من نسبة الملتزمين به.
3- عودة رموز الحركة الإسلامية وقياداتها ممن انشغلوا طيلة الفترة الماضية (89- 97) في العمل النيابي إلى ممارسة العمل التربوي داخل الجماعة وكذلك العمل الجماهيري.
4- التقليص من شرعية المجلس النيابي رغم أنه منتخب وذلك لغياب قطاع عريض من القوى السياسية خاصة الحركة الإسلامية وهي أبرز القوى السياسية في الساحة الأردنية.

المرحلة الرابعة: 2003- 2007

1- مدلولات المشاركة

بالرغم من أن أسباب مقاطعة الانتخابات التي أعلنتها الحركة الإسلامية لم تزول فقد بقي قانون الصوت الواحد ساريا بل وتم إضفاء الشرعية عليه بإقراره من قبل مجلس النواب الثالث عشر في دورته العادية الأخيرة ولم تلغي التعديلات التي أجريت على قانون المطبوعات والنشر ولم تتحسن الحالة الديمقراطية في البلاد ومع ذلك فقد شاركت الحركة الإسلامية في الانتخابات النيابية ولعل السبب الذي يقف وراء تلك المشاركة كونها كانت الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني فلم ترد الحركة كما يبدو أن تظهر وكأنها عقبة في وجه العهد الجديد وجاءت هذه المشاركة بعد زيارة وفود الحركة الإسلامية للملك الحسين في مستشفى مايو كلينك وكذلك بعد حضور فاعل لقيادة الحركة في تشييع جثمانه عام 1999م.

فكانت هذه المشاركة رسالة إلى مؤسسة العرش بأن الحركة ما تزال جزء من النسيج الوطني والسياسي الأردني وأنها حريصة على عدم الصدام مع القصر أو الدخول في مناكفات من أي نوع معه.

2- منطلقات المشاركة

جاء في مقدمة البيان الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي الانتخابات المجلس الرابع عشر (2003- 2007)

إن حزب جبهة العمل الإسلامي يعتبر وجوده في المجلس النيابي إحدى الوسائل السياسية لتحقيق شعار الإسلام هو الحل، وإحدى الوسائل لزيادة قوة الأمة وتطوير واقعها نحو الأفضل ولذلك فإنه يبذل جهده وينوع في حقله السياسي خاصة لتعزيز المساحات المناسبة التي تساعد في تحقيق غايات الشعب في الحرية والشورى والديمقراطية وحفظ حق الأمة باعتبارها مصدر السلطات في إدارة شئونها وتقرير مصيرها ومتابعة العمل بكل جد لتحكيم شرع الله وإحقاق الحق ونشر العدل والمساواة بين الناس لتحقيق الإصلاح والتغيير المطلوب ووقف التدهور في مجال الحريات العامة والشورى ووضع حد الفساد الإداري والمالي والأخلاقي فتكون المشاركة غالبا والمقاطعة أحيانا مرتبطة بهذه الغايات النبيلة باعتبارها المشاركة أو المقاطعة النيابية اجتهادا ووسيلة وليس ثابتا عقديا أو مبدأ لا يتغير.

لقد جاء قرار المشاركة في هذه الانتخابات على ضوء تقييم قرار المقاطعة عام 1997م والذي جاء تعبيرا عن الرفض للسياسات الحكومية وقانون الصوت الواحد.

ومع أن المناخ الإقليمي والمحلي لم يتغير بل أصبحت أكثر تعقيدا وأسوء مما كان عليه عام 1997م إلا أن الحركة الإسلامية اتخذت قرارها بالمشاركة هذه المرة للأسباب منها.

1- تقديم المصلحة الشعبية على المصلحة الحزبية الضيقة.
2- تجاوب مع مطالب القطاعات الواسعة في الساحة الأردنية التي تعي أهمية مشاركة الحركة الإسلامية.
3- التحديات التي تواجه الوطن والأمة.
4- الأخذ بقاعدة أخف الضررين وأهون الشرين.

البرنامج الانتخابي

جاء في مقدمة البرنامج الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي لانتخابات المجلس النيابي الرابع عشر.

هذا البرنامج يمثل رؤية متواضعة لشعار الإسلام هو الحل آخذين بعين الاعتبار قصور الممارسة الديمقراطية في بلدنا كواحد من دول العالم الثالث عن حقيقة الديمقراطية التي لا تتم إلا بتداول السلطة وعدالة توزيع المقاعد النيابية وسلامة العملية الانتخابية.

وقد جاء هذا البرنامج في خمسة محاور على النحو التالي:

الصعيد الداخلي.

صعيد القضية الفلسطينية.

قضية العراق.

الوحدة العربية الإسلامية.

قراءة في البرنامج الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي لانتخابات المجلس النيابي الربع عشر 2003م.

أولا الصعيد الداخلي

في السياسة التشريعية والإصلاح السياسي.

إن صلاح التشريعات مقدمة ضرورية لإصلاح السياسات والمواقف وأن أسمى التشريعات وأكثرها تحقيقا لمصالح العباد هي الشريعة الإسلامية التي يعتبر تطبيقها فريضة شرعية وهدفا رئيسا لدى حزبنا، يسعى إليه بتدرج وثبات ومن وسائلنا في ذلك تنقية التشريعات مما يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية والعمل على سن التشريعات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف وتحدث إصلاحا سياسيا بنشده كل المواطنين ومن ذلك إجراء إصلاحات دستورية تكون مدخلا لإصلاحات وتنمية سياسية شاملة وتعزيز الديمقراطية والعمل على إصدار قانون انتخاب جديد يلغي الصوت الواحد المجزوء المخلف، وإعادة النظر بتقسيم الدوائر الانتخابية والعمل على إصدار قوانين مؤقتة حين يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلا وقصر ذلك على حالة الضرورة وكذلك وضع الضوابط التي تحول دون حل مجلس النواب غلا عند الضرورة القصوى وتقييد ممارسات الدوائر الأمنية بحيث تمنع التعسف وتضمن حريات المواطنين وتنسجم مع الدستور وإعادة النظر في القوانين المالية بما يضمن تطهيرها من الربا وسائر أوجه الكسب الحرام والتوجه بنا نحو الشريعة الإسلامية وإقرار مبدأ تداول السلطة واتباع سياسة سليمة في تشكيل الحكومات والاعتراف بالأحزاب السياسية واقعيا والتوقف عن تحجيم دورها، وتهميش فعلها وتأثيرها وإنشاء محكمة دستورية أمر تفرضه الإرادة الصادقة والتطور الحقيقي للديمقراطية.

في الحريات العامة وحقوق الإنسان

العمل على توفير الأمن النفسي لكل مواطن والدفاع عن الحريات العامة لكل المواطنين وتوفير فرص الكسب الحلال لجميع المواطنين ومحاربة الرشوة والمحسوبية وسائر أنواع الفساد وتقرير مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين في التعيين والعمل والترقية تمكين الطلاب من ممارسة حقوقهم في تشكيل مجالس تمثلهم واتحاد يجمعهم بحرية ومشاركة تامة والعمل على إيجاد نقابة للمعلمين ودعم النقابات المهنية بما يكفل حريتها واستقلالها وقيامها بدورها الوطني والمهني ووضع حد للسياسة الرامية إلى تحجيمها وتهميش دورها ودعم حرية الرأي والصحافة وضمان حق ممارسة واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله.

السياسة التربوية:

التأكيد على الأسس التي تستند إليها فلسفة التربية والتعليم في الأردن وأولها الإيمان بالله عز وجل وتطوير المناهج والكتب المدرسية بما يتلاءم مع فلسفة التربية والتعليم وأهدافها في الأردن والتركيز على قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها قضية فلسطين في المناهج والكتب المدرسية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى ومقاومة التطبيع التربوي مع العدو الصهيوني في مناهجنا وكتبنا المدرسية وتعميق التربية الإسلامية والتركيز على اللغة العربية في مختلف المراحل وتحسين واقع المعلمين المعيشي وذلك بزيادة وراتبهم وزيادة علاوة المهنة أسوة بالأطباء والمهندسين ومعالجة مستوى التعليم المتدني في المناطق التي توصف بالأقل حظا.

السياسة الثقافية والإعلامية:

وضع فلسفة إعلامية منبثقة من عقيدة الأمة وحضارتها وقيمها وترسيخ الانتماء للأمة العربية والإسلامية وبناء السياسة الإعلامية على مبادئ حرية التفكير والتعبير والنزاهة والاستقلالية والحيادية ومراعاة التنوع والتعدد وحق الاختيار وتحصين المواطنين وخاصة الشباب الناشئ من الإفساد والتغريب والغزو الثقافي ومقاومة التطبيع الثقافي والإعلامي مع العدو وفتح أقنية الإعلام الرسمي أمام جميع الآراء بغض النظر عن موافقتها أو معارضتها للسياسات الرسمية وتسهيل حصول الصحافيين والإعلاميين على المعلومات في سبيل تمليك الحقائق للجماهير ومراقبة سائر السلطات بما يحقق مصلحة الوطن ووقف تدخلات الأجهزة الأمنية في منح رخص النشر ومراكز البحوث والدراسات والمطبوعات ومؤسسات قياس الراي العام في حرية التعبير في الصحافة وغيرها واضطلاع المجل الأعلى للإعلام بمسئولية مراقبة المواد الإعلامية لمنع كل ما يتنافى مع عقيدة الأمة وقيمتها وثوابتها.

• سياسة الوعظ والإرشاد

رفع كفاءة الوعظ والمرشدين وإيجاد الحوافز المجزية لهم ووقف التدخلات الأمنية في هذا الجهاز وتمكين العلماء العاملين من القيام بدورهم ووقف سياسة الإقصاء التي تعتمدها الوزارة
وإعادة النظر بقانون الوعظ والإرشاد بما يتيح لأصحاب العلم والكفاءة الفرصة لتأدية واجبهم ويؤكد التعاون الإيجابي مع القطاع الخاص وتطوير وسائل الوعظ والإرشاد واستعمال التقنيات الحديثة، ورفع الحصار المفروض على المساجد لتحقيق رسالة المسجد في الهداية ومحاربة الرذيلة ونشر الأخلاق والفضائل وتفعيل صندوق الدعوة الإسلامية في وزارة الأوقاف بمشاركة القطاع شريطة أن يسبق ذلك إصلاح سياسة الحكومة في الوعظ والإرشاد والتعاون مع الجمعيات النسائية ودوائر المرأة في الوزارات والمؤسسات والجمعيات الخيرية لتقوم المرأة بدورها العظيم في الدعوة إلى الله تعالى وبناء المجتمع والنهوض به في جميع المجالات.

السياسة الاجتماعية

النهوض بالرجل والمرأة جميعا وحماية الطفولة ورعايتها وحظر استخدام الأطفال في أعمال تلحق بهم الأذى، ومنع تشغيلهم قبل بلوغهم السن القانوني ومحاربة الفقر من خلال العمل على إقامة العدل وتوزيع الثروة والعمل على تنفيذ برنامج الأسرة المنتجة ومحاربة المخدرات والمسكرات والفساد بكل أشكاله وإنشاء صندوق للزواج وتفعيل وترشيد عمل صناديق المعونة الوطنية والتنمية والتشغيل وتشجيع المشاريع والتنمية في المناطق الريفية والتجمعات السكانية وزيادة عدد دور الأيتام وتطويرها والتأكيد على حق الوالدين في الرعاية التامة ولاسيما في مرحلة الشيخوخة ودعم دور رعاية المسنين والمحافظة على الشخصية المستقلة والمتميزة للمجتمع بعيدا عن مظاهر التغريب والترف والاستهلاك والمباهاة.

• المرأة

تعزيز مكانة المرأة كما قررها الإسلام بعيدا عن العادات الوافدة والتقاليد الجامدة الغريبة عن ثقافتنا والتأكيد على حقوق المرأة الشرعية من خلال تفعيل التشريعات المنصفة لها وتحصين المرأة بالثقافة الإسلامية وتوعية المرأة بحقوقها الشرعية وتفعيل دور المؤسسات النسائية التطوعية توظيف طاقات المرأة في العمل العام وإبراز دورها في بناء المجتمع وتحقيق المشروع النهضوي العربي الإسلامي للأمة.

• الشباب

مواصلة العمل على تأسيس الاتحاد العام لطلبة الأردن والتوسع في إنشاء المؤسسات الشبابية وترشيد القائم منها لينسجم مع عقيدة الأمة والعمل على إعداد الشباب جهاديا ودعم الأندية الرياضية والثقافة ووضع حد للتدخلات في شئونها وتقديم جوائز مجزية للمبدعين في مختلف المجالات وخاصة الثقافية.

السياسة الإسكانية

تخصيص بعض أراضي الدولة غير الصالحة للزراعة وإقامة المدن والقرى عليها وتوزيعها على ذوي الدخل المحدود لإقامة مساكنهم عليها وتوفير المساكن الصغار الموظفين وذوي الدخل المحدود بسعر الكلفة وبأقسام ميسرة خالية من الربا وتوزيعها على المستحقين بعدالة ووضعي سياسة راشدة تضمن إعادة النظر في نوع البناء من حيث الكلفة وتوفير الطاقة والبعد عن مظاهر الإسراف والتقليد غير المبرر وتشجيع عقود الإسكان الموافقة للشريعة الإسلامية وإعفاء المستفيدين من مشاريع الإسكان من الفوائد.

السياسة الصحية.

العمل على توفير مظلة التأمين الصحي الشامل لكل المواطنين وزيادة المراكز الصحية الشاملة والتوسع في إنشاء مراكز الأمومة والطفولة وتوزيعها بشكل عادل لتشمل جميع أنحا المملكة ووضع الخطط اللازمة للتوسع في بناء المستشفيات المتكاملة وفق احتياجات المناطق والعمل على توفير الأدوية وضبط التسعيرة الدوائية بما لا يرهق المواطن وإيجاد توازن في التخصصات والخبرات لدى مستشفيات الحكومة المختلفة بحيث لا تنحصر الكفاءات والتجهيزات في العاصمة والمدن الكبرى وتوفير الحوافز المادية للأطباء العاملين في المناطق النائية وذوي الاختصاصات النادرة من العاملين في المجال الصحي ودعم وتطوير برامج التثقيف والإعلام الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.

السياسة الزراعية... الثروة الحيوانية... التسويق الزراعي

أ‌- في السياسة الزراعية.

تبني سياسة زراعية شاملة تمكننا من الموازنة بين الكميات وبين حاجاتنا للاستهلاك المحلي وقدرتنا على التصنيع والتصدير للأسواق الخارجية ودعم العمل العربي المشترك في مجال تكامل الإنتاج والتركيز على المحاصيل التي لنا فيها ميزة نسبة واعتماد مبدأ الجدوى الاجتماعية بالنسبة للسلع الزراعية الإستراتيجية والعمل على مكافحة التصحر بكل أشكاله ووقف الزحف العمراني على الأراضي الزراعية.
والعمل على دعم القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وإعطائه أولوية في الاهتمام لأن المنافسة بين هذا القطاع والقطاعات الاقتصادية الأخرى غير متكافئة من حيث مستوى الدخول.

ب‌- في مجال الثروة الحيوانية:

العمل على زيادة الاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة إنتاجها والعمل كذلك على تخفيض كلفة الإنتاج ومستلزماته لمواجهة الانخفاض في نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والألبان ومنتجاتها والعمل على تعميم مشاريع تربية النحل لفائدتها الكبيرة في إنتاج العسل وزيادة الإنتاج النباتي:

ج- في مجال التسويق الزراعي:

وضع الحلول لظاهرة الاختناقات التسويقية وتدني المردود والعمل على وضع سياسات سعودية تحمي المنتج والمستهلك وتخفيض الجمارك على الشاحنات والبرادات وحماية المزارعين من سطوة كبار الوسطاء والتنسيق مع الدول العربية المجاورة في مجال التسويق والتكامل الزراعي وخاصة منطقة الخليج العربي.

السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية.

تعديل التشريعات الاقتصادية والمالية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والسعي إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتفعيل وتطوير وتحديث التشريعات الخاصة بالسوق العربية المشتركة والتواؤم مع التكتلات الاقتصادية العالمية والانتقال فيها إلى حالة المفهوم العملي وتشجيع الاستثمار وتطوير التشريعات اللازمة لتحقيق الأمن الاقتصادي الوطني للمشاريع الصناعية والزراعية التجارية وتوزيع مشاريع التنمية على مختلف المحافظات وفقا للموارد الطبيعة فيها والعناية بالمحافظات الأقل حظا من مكتسبات التنمية والأوفر حظا في مواردها الطبيعية وضبط العجز في الميزان التجاري والسعي نحو التوازن في الاستيراد وزيادة الصادرات وضبط المديونية الخارجية وعدم اللجوء إلى الاقتراض الخارجي إلا في حدود الضرورة القصوى وضبط الائتمان الداخلي ضمن سقوف تخدم التنمية الحقيقية ثم السعي الجاد والمستمر لتقليص عجز الموازنة، من خلال ضبط وإخضاع موازنات المؤسسات العامة وشبة العامة للرقابة البرلمانية والتي تشكل ما لا يقل عن50% من الإنفاق الحكومي في الموازنة.
محاربة الفساد المالي والإداري وتطوير الوسائل والأساليب المتبعة في ذلك.

• سياسة العمل والعمال.

نشر الثقافة العمالية والوعي العمالي بين جميع العاملين في كل القطاعات وبشتى والوسائل والأساليب وشمول العاملين في جميع القطاعات تحت مظلة التأمين الصحي الشامل وتطوير قانون العمل والعمال بما يواكب تطورات المرحلة وتحقيق العدالة لجميع العاملين في شتى قطاعات الإنتاج ويحمي حقوق جميع أطراف الإنتاج ويمنع الفصل التعسفي للعمال.

السياسة الأمنية والعسكرية

المحافظة على أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية والعمل على دعم قواتنا العسكرية تدريبا وتسليحا وتدريب أبناء الأردن وتسليحهم بالعمل والإيمان وتأهيلهم عسكريا ليكونوا دائما على أهبة الاستعداد للذود عن الوطن وتحرير المقدسات.

• سياسة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد

تبني فلسفة واضحة للتنمية الإدارية تشارك في وضعها وتنفيذها جميع الأجهزة المتخصصة.
وتحديث التشريعات ونظم إجراءات العمل بشكل يكفل زيادة فاعلية أجهزة الإدارة ويساهم في تقديم الخدمات العامة للمواطنين بيسر وسهولة وتفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة وكذلك الصحافة وضمان استقلالها وتحقيق استقلالية القضاء فعليا وليس شعارا ووقف تغول السلطة التنفيذية وبعض الأجهزة الأخرى على بقية السلطات والالتزام بأسس تعتمد الكفاءة والأمانة والنزاهة في اختيار كبار الموظفين.

ثانيا الصعيد الخارجي

• القضية الفلسطينية والتسوية السياسية.

للقدس وفلسطين مكانة مقدسة في قلب كل عربي ومسلم، فهي القبلة الأولى وهي الأرض التي اختارها الله مسرى لنبيه صلى الله عليه وسلم وأم الأنبياء على أرضها رمزا لوراثتهم في الرسالة والأرض على السواء ومسجدها الأقصى مع المسجد النبوي هي المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها وفيها أهم المقدسات المسيحية لذلك فإننا نعتقد أن أرض فلسطين من البحر إلى النهر ملك للأمة العربية والإسلامية جميعا وهي وقف مقدس وجزء من دين المسلم تحفظها الأجيال ويسلمها الجيل إلى الجيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

• قضية العراق

لقد كان العدوان الأنجلو أمريكي الصهيوني الذي انتهى باحتلال العراق جزءا مهما من المشروع الأمريكي على العالم وتأكيد التفرد الأمريكي كقطب واحد في إدارة الشئون والسياسات الدولية وإن حزب جبهة العمل الإسلامي أعلن رفضه القاطع والحازم لهذا العدوان وأدان مواقف المشاركين فيه والساكتين عليه ورفض احتلال العراق واعتبار وجود القوات الأمريكية على أي أرض عربية جزءا من هذا الاحتلال واستعمارا عسكريا جديدا.

• الوحدة العربية والإسلامية.

السعي لتعزيز الوحدة الثقافية المستندة إلى عقيدة الأمة وحضارتها وتعزيز الوحدة الاقتصادية القائمة على التكامل الاقتصادي وإيجاد السوق العربية المشتركة وتوحيد العملة وإلغاء تأشيرات السفر والقيود الجمركية وإعطاء الأولوية عمليا للتبادل التجاري بين الدول العربية والشعوب الإسلامية وتوظيف موارد الأمة وتراثها لخير أبنائها والتصدي لفكرة إقليم الشرق الأوسط أو أي تقسيمات أخرى يراد منها إلغاء الهوية العربية والإسلامية ومسمى العالم العربي وفرض الهيمنة اليهودية.

السياسة الخارجية والعلاقات الدولية

رفض الهيمنة الأمريكية على بلادنا العربية وعالمنا الإسلامي والعمل على تحرير المختل منها والتأكيد على معاملة الدول الأجنبية وفق موقفها من قضايا الوطنية والمصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدعوة إلى تحرير ثروات العالم العربي والإسلامي ولا سيما ثروته النفطية من الهيمنة الاستعمارية الأمريكية ودعم جميع الحركات التحررية في العالم الإسلامي ونصرة القضايا الإسلامية ماديا ومعنويا ودعوة كل الشعوب والقوى الخيرة في العالم إلى التحالف لإقامة سلام عالمي عادل يرتكز على:
أ‌- التخلص من كل أنواع الاحتلال وأثار الاستعمار ومنح التدخل الأجنبي في شئون الشعوب وتخليص العالم من كل أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
ب‌- إعادة كل اللاجئين والمهجرين إلى أوطانهم وحفظ حقوقهم ووقف كل أنواع السلب والنهب والسطو الدولي المسلح على خيرات الآخرين.

الشعارات المطروحة (مرحلة 2003)

رغم الانتقادات التي وجهها البعض لطرح الحركة الإسلامية شعار الإسلام هو الحل إلا أن الحركة استمرت في هذا الشعار لقناعتها التامة بهذا الشعار وهذا العنوان استنادا إلى مرجعيتها الفكرية والسياسية والتاريخية والتأكد على التمسك بهذا الشعار ثم طرح هذا الشعار بقوة والتأكيد على ذلك حيث كان هذا الشعار بصيغة توكيدية هي نعم وإلى الأبد الإسلام هو الحل وإضافة إلى عبارة (ومعا لتحقيق المنظومة الخماسية تطبيق الشريعة الإسلامية العدالة الاجتماعية التنمية الاقتصادية الحرية الوحدة)

أسماء مرشحين حزب جبهة العمل الإسلامي لمجلس النواب الرابع عشر (2003- 2007) طرح حزب جبهة العمل الإسلامية قائمة تضم ثلاثين مرشحا في ست وعشرين دائرة انتخابية على النحو التالي:

1- محافظة العاصمة

الدائرة الأولى:

المهندس عزام الهنيدي

الدائرة الثانية:

تيسير محجوب الفتياني
الأستاذ موسى علي الوحشة

الدائرة الثالثة:

الأستاذ زهير شريف أبو الراغب

الدائرة الرابعة:

الدكتور عدنان فارس حسونة

الدائرة الخامسة:

الدكتور محمد عبد القادر أبو فارس.

الدائرة السادسة:

الأستاذ نضال العبادي.
2- محافظة أربد

الدائرة الانتخابية (لواء القصبة)

- د. علي حسين العتوم
- د. نبيل أحمد الكوفحي
- د. محمد حسن البزور

الدائرة الثانية (لواء بني عبيد)

الأستاذ أحمد فرحان الشياب.

الدائرة الثالثة (لواء المزار الشمالي)

الأستاذ محمود سلامة بني سلامة.

الدائرة السادسة (لواء الكورة)

الأستاذ أحمد الخطيب بني ملحم.
3- محافظة البلقاء.

الدائرة الأولى (لواء القصبة)

الأستاذ زيادة خليفة محمد خليفة.

الدائرة الثانية (لواء الشونة الجنوبية)

الأستاذ إبراهيم عبد القادر العدوان.

الدائرة الرابعة (لواء عين الباشا)

الأستاذ محمد خليل محمد عقل.
4- محافظة الكرك

الدائرة الأولى (لواء القصبة)

المهندس عبد الحميد الذنيبات

الدائرة الثالثة (لواء المزار الجنوبي)

الأستاذ عبد الكريم الطراونة.

الدائرة الخامسة (لواء عي)

الأستاذ عثماني مرشد سبيتان القرالة.
5- محافظة الزرقاء

الدائرة الأولى:

الأستاذ إبراهيم سليمان المشوخي – د. حياة المسيمي.

الدائرة الثانية:

المهند علي صالح أبو السكر

الدائرة الثالثة:

الأستاذ محمد عواد حمد الزيود.

الدائرة الرابعة- (لواء الرصيفة ):

الأستاذ جعفر يوسف الحوراني.
6- محافظة المفرق.

المفرق:

الأستاذ عبد المجيد سليم الخوالدة.
7- محافظة مأدبا

7- محافظة مأدباالدائرة الأولى (لواء القصبة):7- محافظة مأدبا

الأستاذ محمود سليمان أبو قدورة.

7- محافظة مأدباالدائرة الثانية (لواء ذيبان):7- محافظة مأدبا

الأستاذ سالم يوسف القرعان.
8- محافظة جرش

جرش:

د. إبراهيم عبد الله العرعراوي.
9- محافظة عجلون

الدائرة الأولى (لواء القصبة):

د- موسى مصطفى الزغول.
10- محافظة العقبة.

العقبة:

الشيخ بدر الرياطي.

كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي

فاز من مرشحي جبهة العمل الإسلامي سبعة عشر مرشحا شكلوا كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الرابع عشر برئاسة المهندس عزام الهنيدي وهؤلاء الفائزون هم:

1- محافظة العاصمة

الدائرة الأولى – المهندس عزام خليل الهنيدي

الدائرة الثانية: د. تيسير محجوب الفتياني.

الأستاذ موسى الوحش

الدائرة الثالثة – الأستاذ زهير شريف أبو الراغب.

الدائرة الرابعة: الدكتور عدنان فارس حسونة.

الدائرة الخامسة- الدكتور محمد عبد القادر أبو فارس

الدائرة السادسة – الأستاذ نضال العبادي.

2- محافظة إربد

الدائرة الأولى- د. علي حسين العتوم

د. محمد حسن البزور
3- محافظة البلقاء

الدائرة الرابعة: الأستاذ محمد خليل عقل

4- محافظة الزرقاء

الدائرة الأولى – الأستاذ إبراهيمي سليمان المشوخي

د. حياة المسيمي

الدائرة الثانية – المهندس علي صالح أبو السكر

الدائرة الرابعة (لواء الرصيفة) الأستاذ جعفر يوسف الحوراني.

5- محافظة المفرق

المفرق – الأستاذ عبد المجيد سليم الخوالدة.

6- محافظة جرش

جرش – د. إبراهيم عبد الله العرعراوي

7- محافظة العقبة

العقبة – الشيخ بدر الرياطي

غاب عن هذه الانتخابات العديد من رموز الحركة الإسلامية مثل د. همام سعيد، الأستاذ حمزة منصور، د . أحمد الكوفحي، ولعل السبب في ذلك راجع إلى قرار مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين وشورى جبهة العمل الإسلامي بمنع أعضاء المكتب التنفيذي للحزب والجماعة من الترشح للانتخابات النيابية.

ثم إفراز المرشحين الثلاثين من قبل القواعد والهيئات في جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي وفق أسس منها

1- فرص نجاح المرشح.
2- ثقة قواعد الحركة بالمرشح
3- حسن تمثيل المرشح لرؤية وغايات الحركة الإسلامية.
4- مدى الالتزام بما يصدر عن الحركة من قرارات وتوجيهات.

قراءة رقيمة في نتائج كتلة مرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي للانتخابات النيابية الأردنية 2003م مع قراءة أولية للنتائج بشكل عام إعداد: مركز دراسات الأمة عمان.

جرت الانتخابات الأردني لمجلس النواب الرابع عشر يوم 17/ 6/ 2003، وقد خلت الانتخابات من أي أعمال عنف كما هو معتاد في الانتخابات التي تجري في دول العالم الثالثة وتمت عملية الاقتراع بشكل مريح وسلس، وذلك نتيجة النظام الانتخابي الجديد الذي اعتمدته وزارة الداخلية الأردنية حيث كان يطلب من الناخب إبراز بطاقته الانتخابية التي تحتوي معلومات عن الدائرة الانتخابية ويتم تدقيقها من لجنة الاقتراع والفرز وهي اللجنة نفسها ومن ثم تختم البطاقة بجهاز خاص أو ما أطلق عليه اسم الختم المائي، وهو أشبه بالمكبس الذي يترك بروزا ظاهرة في البطاقة يصعب طمسه.

وهذه الإجراءات سهلة على المواطنين عملية الاقتراع بالمقارنة مع الإجراءات المعقدة التي كانت متبعة في الانتخابات السابقة إلا أنها في الوقت نفسه سهلت عمليات التزوير وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة على نتائج الانتخابات والتشكيك في نزاهتها من قبل العديد من المرشحين ومجموعة من الأحزاب السياسية على رأسها حزب جبهة العمل الإسلامي الذي يمثل القوة الرئيسة للمعارضة الأردنية.

وتطور أمر الاحتجاج على النتائج إلى مظاهرات واعتصامات وبرقيات كثيرة رفعت إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والذي تجرى الانتخابات لأول مرة في عهده مطالبة إياه التدخل لإنصاف المرشحين الذين زور ضدهم وكان من أبرز الاتهامات التي وجهت إلى العملية الانتخابية الأردنية ما يلي:

1- تواطؤ بعض لجان الاقتراع مع بعض المرشحين مما أدى إلى عدم ختم بطاقات بعضهم بالختم المائي وبالتالي أتاحت الفرصة للناخب التصويت أكثر من مرة.
2- السماح لبعض الناخبين من قبل بعض اللجان التصويت على الرغم من عدم وجود اسم الدائرة الانتخابية على بطاقته إما لكونه لم يسجل للانتخابات أصلا، أو لعدم اكتمال سنة القانوني أو لكونه من الفئات التي لا يحق لها الاقتراع حسب القانون.
3- طباعة اسم الدائرة الانتخابية على البطاقة التي لا تحتوي اسم الدائرة الانتخابية باستخدام جهاز خاص وقد ضبطت وزارة الداخلية الجهاز والمزورين بالجرم المشهود في دائرة الكرك الأولى.
4- كي البطاقة الانتخابية باستخدام مكوى خاص بحيث تعود كما كانت وبالتالي إمكان استخدامها للاقتراع مرات ومرات.
5- التدخلات الرسمية لصالح بعض المرشحين على حسب آخرين وخصوصا من قبل موظفي وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية.

سياسات تحكم هذه القراءة.

1- اعتمدت هذه القراءة على الأرقام الرسمية التي أعلن عنها وزير الداخلية الأردني في مؤتمر الصحفي يوم الأربعاء 18/ 6/ 2003 والنشور في الصحف الأردنية اليومية الثلاث الرأي والدستور والعرب اليوم) يوم الخميس 19/ 6/ 2003.
2- تم احتساب جميع النسب المئوية التي حصل عليها المرشحون للانتخابات استنادا إلى مجموعة الأصوات التي حصل عليها جميع المرشحين في كل دائرة انتخابية وليس عدد المقترعين أي أنه تم استثناء الأوراق غير المعتمدة لأسباب أوردناها في نهاية هذه الدراسة لذا سيلاحظ القارئ اختلافا بين أرقام هذه القراءة وأرقام وزارة الداخلية وخصوصا ما يتعلق بالكوتا النسائية.

قراءات أولية وعامة.

1- ضمت كتلة مرشحي جبهة العمل الإسلامي 30 مرشحا في 26 دائرة انتخابية من أصل 45 دائرة انتخابية أي بنسبة 78‚57 بالمائة من عدد الدوائر في المملكة في حين بلغ عدد المرشحين في انتخابات عام 1993 وهي آخر انتخابات نيابية شاركت فيها الجبهة 36 مرشحا ولعل تأخر قرار المشاركة في الانتخابات وعدم الرغبة في التصادم مع بعض القوى المحلية أدى إلى تقليص عدد المرشحين هذا العام.
2- فاز مرشحو الجبهة في 15 دائرة انتخابية من أصل 26 دائرة ترشحوا بها وبنسبة 6923‚57 بالمائة
3- بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحو الجبهة كافة الناجحون وغيرهم 166847 صوتا من أصل 1014974 صوتا حصل عليها المرشحون كافة في الدوائر ال26 التي شاركت فيها الجبهة وبنسبة عامة بلغت 4385‚16 بالمائة.
4- بلغ متوسط ما حصل عليه المرشح الواحد من مرشحي الجبهة الناجحون وغيرهم 5562 وصوتا.
5- بلغ مجموع أصوات الفائزين السبعة عشر من كتلة الجبهة 139229 من بين 719917 مجموع أصوات المرشحين كافة في الدوائر التي فاز بها مرشحو الجبهة وبنسبة أصوات بلغت 3396‚19 بالمائة.
6- بلغ متوسط أصوات الفائزين السبعة عشر على قائمة الجبهة 8190 صوتا.
7- بلغ مجموع أصوات الفائزين جميعا في الدوائر التي فاز فيها مرشحو الجبهة 300618 وبالتالي فإن النسبة بين مجموع أصوات الفائزين من الجبهة إلى أصوات الفائزين جميعا في دوائرهم بلغت 314‚ 46 بالمائة، أي أن مرشحي الجبهة الفائزين حصدوا حوالي نصف أصوات المقترعين في دوائرهم الانتخابية.
8- بلغ عدد المقترعين في المملكة 1368894 ناخبا، وعدد المقترعين في الدوائر ال26 التي شارك فيها مرشحو الجبهة 1034626 وبنسبة 5812‚57 بالمائة من عدد المقترعين في المملكة أي أن مرشحي الجبهة خاضوا الانتخابات في دوائر شكل فيها المقترعون نسبة ثلاثة أرباع المقترعين في المملكة.
9- وبلغ عدد المقترعين في الدوائر التي فاز فيها مرشحو الجبهة 734194 مقترعا، وبنسبة 9623‚70 بالمائة من عدد المقترعين في الدوائر ال26 التي شارك فيها مرشحو الجبهة.
10- احتل أربعة نواب من جبهة العمل الإسلامي المراكز الثاني والثالث والخامس والثامن من بين العشرة الأوائل على مستوى المملكة
11- احتل 12 نائبا من الجبهة المراكز المتقدمة والتي حصلت على نسبة 40 بالمائة فما فوق من بين 33 نائبا على مستوى المملكة.
12- بلغ عدد أوراق الاقتراع الملغاة على مستوى المملكة 24082 ورقة.
13- بلغ عدد الأصوات التي حصل عليها مرشحو الجبهة عام 1993 حوالي 150000 صوت، وفي هذه الانتخابات 166847، أي زيادة مقدارها 16847 صوتا، أي ما نسبة 2313‚11 بالمائة من الأصوات السابقة، علما بأن عدد المرشحين في انتخابات عام 1993 كان يزيد بمقدار 6 مرشحين عن هذه الانتخابات.

ترتيب المرشحين:

أوردنا قبل قليل بأن مجموع أصوات الفائزين من الجبهة غيرهم في الدوائر ال15 التي فاز فيها مرشحو الجبهة بلغ 300618 ومجموع أصوات المرشحين الفائزين من الجبهة بلغ 139229 وبالتالي فإن النسبة بين مجموع أصوات الفائزين من الجبهة إلى أصوات الفائزين جميعا في دوائرهم بلغت 314‚46 بالمائة، أي أن مرشحي الجبهة الفائزين حصدوا حوالي نصف أصوات المقترعين في دوائرهم الانتخابية.

(المركز الأول: 11 نائبا)
(المركز الثاني: 4 نواب)
(المركز الثالث: نائب واحد)
(المركز الرابع: نائب واحد)

حسابات أكثر عدالة (الحسابات التي اعتمدها مركز الأمة)؟

من الملاحظ أن النسب تتعامل مع المرشحين في الدوائر الانتخابية بالمعيار نفسه، وهذا لا شك فيه ظلم للمرشحين في الدوائر ذات المقاعد الكثيرة مثل دائرة قصبة البلقاء مثلا التي تمتلك 7 مقاعد وبالتالي فأصوات الناخبين تتوزع على المقاعد السبعة، وهذا يجعل من نسبة أصوات المرشحين إلى مجموع أصوات المرشحين في الدائرة قليلة بالمقارنة مع دوائر المقعد الواحدة.
لذا فقد اعتمدنا في احتساب حصة المقعد الواحد في الدائرة الانتخابية وذلك بقسمة مجموع الأصوات التي حصل عليها المرشحون جميعا في الدائرة على عدد مقاعد الدائرة وبالتالي احتساب النسبة بين الأصوات التي حصل عليها المرشح إلى حصة المقعد الواحد من عدد الأصوات في الدائرة الانتخابية المعنية.
ونعتقد أنه لو تم اعتماد هذه الطريقة فإن نتائج الكوتا النسائية سوف تختلف حيث ستحرم بعض الفائزات من الفوز وستفوز مرشحات لم يحالفهن الحظ.

الأصوات الضائعة:

يبدو من خلال الأرقام التي أوردناها أن هناك فروقا بين الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية وبين الأرقام التي اعتمدناها، وذلك أمر صحيح وأشرنا إليه في بداية الورقة بند السياسات حيث اعتمدنا مجموعة الأصوات التي حصل عليها المرشحون ولم نعتمد أعداد المقترعين والسبب في ذلك عائد إلى وجود مجموعة كبيرة من الأوراق الملغاة.
وتراوحت أسباب إلغاء الأوراق بين الكتابة غير الصحيحة للأسماء أو الكتابة غير الواضحة أو أن يكون الاسم المكتوب عائد لغير مرشح، وهنالك مجموعة كبيرة من الأوراق التي احتوت عبارات وأسماء تدل على موقف احتجاجي أو استهتار بالانتخابات وكأن أصحابها أرادوا مقاطعة الانتخابات ولكن بأسلوب آخر عبر السخرية منها أو من الواقع المحلي والعربي والعالمي.
وقد ورد اسم الرئيس صدام حسين في عشرات الأوراق، وكذلك اسم بن لادن وغيرهما من الشخصيات المعروفة وذلك وردت عبارات مثل العلوج والطراطير بكثرة في الأوراق إضافة إلى مجموعة كبيرة ومنوعة من الشتائم ولعل هذه الأوراق بحاجة إلى دراسة وتوقف.
لأجل ذلك لم نر في مركز الأمة احتساب تلك الأوراق عند إحصاء النسب التي حصل عليها المرشحون بل أهملناها كي لا تشكل جزءا من قياس قوة المرشحين بغير وجه حق في حين تم اعتمادها لغايات الحساب الرسمي وخصوصا في نسب المشاركة وكذلك في الكوتا النسائية.

أبرز نشاطات كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي خلال مدة المجلس النيابي الرابع عشر.

1- التقدم بأربع مذكرات لإجراء تعديلات دستورية وثلاث مذكرات لمشاريع قوانين.
2- توجيه (680) سؤالا من أصل (1431) وجهها المجلس.
3- تقدمت بأربعة استجوابات من أصل (16) وجهها المجلس.
4- التقدم بعشرة مذكرات لعقد جلسة خاصة لمناقشة مواضيع هامة من أصل (15) مذكرة.
5- التقدم بطلب عقد جلسة خاصة لطرح الثقة بوزراء التخطيط والتربية والتعليم والتعليم العالي وجلسة أخرى لطرح الثقة بوزير الزراعة.
6- زادت مداخلات الكتلة تحت القبة في بند ما يستجد من أعمال عن مئة مداخلة وقد تناولت قضايا أساسية وهامة.
7- القيام بدور مهم في إجراء تعديلات على كثير من القوانين التي عرضت في المجلس.
8- عقد ثمانين لقاء مع المسئولين في مختلف المواقع من رؤساء الوزراء ومديري المخابرات والوزراء ومديري المؤسسات والدوائر.
9- عقد اثنين وثلاثين لقاء مع المواطنين في مختلف المحافظات وبعض الألوية والتجمعات رافقتها عقد اجتماعات مع المسئولين في تلك المحافظات.
10- متابعة قضايا الحريات العامة وزيارات السجون ولقاءات مع المسئولين وتقديم المذكرات وكثير من المداخلات بهذا الشأن.
11- متابعة قضايا المواطنين ومطالبهم القيام بجهد كبير للتخفيف من معاناتهم
12- إثارة أربع قضايا فساد مطالبين بإجراء تحقيق فيها ومطالبين الحكومة بمتابعة قضايا الفساد والهدر وسوء الإدارة المالية الواردة في تقارير ديوان المحاسبة.

الموقف من الحكومات والثقة بها

حجبت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي الثقة عن الحكومات التي تعاقبت خلال ولاية المجلس حيث ناقشت الكتلة البيان الوزاري لكل من تلك الحكومات وهي حكومة المهندس علي أبو الراغب وحكومة الأستاذ فيصل الفايز وحكومة الدكتور عدنان بدران وحكومة الدكتور معروف البخيث حيث كان للكتلة كلمة موحدة للرد على البيانات الوزارية لتلك الحكومات إضافة إلى كلمات مفردة لنواب الكتلة وتمت مناقشة البيانات الوزارية بمسئولية وموضوعية حيث تمت الإشارة إلى ما تحتويه تلك البيانات من شعارات لا تترجم إلى أفعال كما حددت الكتلة موضوعات وقضايا جوهرية إضافة على مطالبة الحكومة ببيان مواقفها ورأيها من تلك القضايا وقد حجبت الكتلة الثقة عن جميع الحكومات بسبب استمرارها بتبني سياسات ومواقف خاطئة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية ونظرا لتراجع مستوى الديمقراطية والحريات العامة وعدم النجاح في معالجة الفساد المالي والإداري ناهيك عن عدم الاستجابة لمطالب الكتلة ورؤاها في الإصلاح.

موقف الكتلة من مشاريع قوانيني الموازنة العامة

ناقشت الكتلة مشاريع قوانين الموازنة العامة للدولة لكل من الأعوام (2004- 2007) من خلال كلمة موحدة للكتلة تشمل جميع جوانب المشروع وتناول السياسات الاقتصادية والعجز المتزايد في الموازنة والميزان التجاري وتزايد الدين العام وخدمته.

ومحصلة الأمر أن الكتلة رفضت جميع هذه المشاريع وتجدر الإشارة على أن الكتلة انسحبت من جلسة التصويت على مشروع قانون الموازنة لعامة للدولة للعام 2006 حيث اتسمت هذه الجلسة بسوء الإدارة والفوضى ومباركة بقية المجلس للسياسات الحكومية في المجال الاقتصادي وعجز المجلس عن تخفيف نفقات مشاريع الأجندة وردت في المشروع والتي أوصت اللجنة المالية بتخفيضها.

الأداء العام للكتلة

يمكن تناول الأداء البرلماني للكتلة من خلال الجوانب التالية:

1- الجانب التشريعي
2- الجانب الرقابي
3- اللقاء بالمسئولين.
4- التواصل الشعبي وقضايا الجماهير
5- الحريات العامة وحقوق المواطنين.
6- الجانب الاقتصادي
7- قضايا الأمة.
8- الجانب الإعلامي.

أولا: الجانب التشريعي

شارك نواب الكتلة بصورة فاعلة في مناقشة القوانين التي عرضت على المجلس وذلك من خلال المشاركة في اللجان الدائمة للمجلس سيما اللجنة المالية واللجنة الإدارية وهي اللجان المختصة أكثر من بقية اللجان بمناقشة مشاريع القوانين وكذلك القوانين المؤقتة كما شارك نواب الكتلة مشاركة فعالة وإيجابية في اللجان المؤقتة إضافة إلى المساهمة الفاعلة تحت قبة البرلمان.

كما كن للنواب دورا واضح في مناقشة القوانين والقضايا وحرصوا على مخالفة المواد التي لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية أو تمس بمصالح المواطنين أو تنقص من حرياتهم أو تنال من حقوقهم كما كان للنواب آراء أثرت في تعديل العديد من القوانين وكذلك إثارة كثير من المسائل المهمة دون الالتفات إلى الضغوط التي مورست على المجلس.

ثانيا: الجانب الرقابي

كانت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي أكثر الكتل النيابية نشاطا في محاسبة الحكومة على سياساتها حيث وجهت أكبر عدد من الأسئلة للحكومة واستجوبت كل من وزير الداخلية ووزير المالية ووزير التربية والتعليم وكذلك وزير التعليم العالي إضافة إلى تقديم العشرات من المذكرات للحكومة والوزراء حول مختلف القضايا.

ثالثا: اللقاء بالمسئولين

فقد وضعت الكتلة برنامجا مكثفا للالتقاء برؤساء الحكومات الوزراء ومديري الدوائر والمؤسسات المختلفة وهدفت تلك اللقاءات للاطلاع على عمل الوزارات والمؤسسات ومناقشة الكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطن وقد كان النواب يعرضون في تلك اللقاءات رؤاهم واقتراحهم في المجالات المختلفة بالإضافة إلى مطالب المواطنين.

رابعا: التواصل الشعبي وقضايا المواطنين

عقدت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي ما يزيد على ثلاثين لقاءا جماهيريا في مختلف محافظات المملكة وفي تجمعات المواطنين في الأولوية و المخيمات والبادية وذلك كون نواب الكتلة ليسوا ممثل لدوائرهم بل كذلك هم نواب لكل الوطن وإضافة على الالتقاء بالجماهير كانت تتضمن الالتقاء بالمسئولين من محافظين ومتصرفين ومديري دوائر ورؤساء البلديات ورؤساء الغرف التجارية والصناعية وبعض المؤسسات مثل المستشفيات والجامعات.

وعلى صعيد الدوائر الانتخابية للمرشحين حيث حرص كل نائب على الالتقاء مع المواطنين والاستماع لقضاياهم وهمومهم ومطالبهم.

خامسا: الحريات العامة وحقوق المواطنين

لقد حظي هذا الموضوع باهتمام مميز لدى الكتلة وتم التأكيد عليه في اللقاءات بين الكتلة ورؤساء الحكومات ومديري المخابرات العامة كما تابعة الكتلة قضايا الاعتقال والتوقيف وسحب الجنسية وكذلك المطالبة بإصدار قانون عفو عام أو عفو خاص للمحكومين السياسيين والعمل على تعديل قانون الاجتماعات العامة وزيارة السجون والاطلاع على أوضاعها.

سادسا: الجانب الاقتصادي

كان للكتلة دور بارز في الجانب الاقتصادي وقد أثارت قضايا اقتصادية أساسية وكذلك رح حلول ورؤى وبدائل من خلال مناقشة مشاريع قوانين الموازنات العامة والمداخلات تحت القبة ومن خلال اللقاءات بالمسئولين وكذلك تقديمي المذكرات.

سابعا: قضايا الأمة

أ‌- القضية الفلسطينية:

دعت الكتلة الحكومية لاتخاذ سياسات رسمية قوية تجاه القضية الفلسطينية وإلى دعم خيار الشعب الفلسطيني بالجهاد والمقاومة وكذلك الدعوة للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة والعمل على رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني كما دعت الأنظمة العربية إلى توحيد المواقف ودعم المقاومة الفلسطينية وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية كما أصدرت الكتلة العديد من البيانات المنددة بالإجرام الصهيوني والمجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني من خلال ترأس لجنة فلسطين النيابية و المشاركة في عضويتها دافع عن شرعية المقاومة والجهاد ورفضت تسمية العمليات الاستشهادية بالعمليات الانتحارية والتأكيد على عروبة وإسلامية فلسطين كاملة من النهر إلى البحر.

ب‌- القضية العراقية:

حيث دعت الكتلة إلى رفض التعامل مع الاحتلال الأمريكي وإفرازاته وعدم تدريب الجيش والشرطة العراقية في الأردن كما دعت إلى دعم المقاومة العرقية لدحر الاحتلال من أرض العراق كي يعود قويا موحدا وفاعلا.

ت‌- مجمل الأوضاع العربية:

فقد دعت الكتلة من خلال الاتصالات واللقاءات والبيانات إلى وقوف الأردن وجميع الأقطار العربية الموقف الذي ينسجم مع تطلعات شعوبها في التضامن والتقارب والوحدة وأن تتحرر من الضغوطات والإملاءات والهيمنة الأجنبية.

ثامنا: الجانب الإعلامي

عقدت الكتلة العديد من المؤتمرات الصحفية خاصة بعد دورات المجلس العادية تم فيها عرض أنشطتها ومواقفها وإنجازاتها كذلك التعرض للأوضاع العامة في البلد بالإضافة على تقويم الأداء الحكومي والإشارة إلى إخفاقات الحكومات المتعاقبة في تمثيل مضامين كتب التكليف الملكية وكذلك العجز عن تنفيذ الوعود الواردة في بياناتها الوزارية كما أصدرت الكتلة العديد من البيانات والتصريحات الصحفية التي تتعلق بمختلف القضايا المحلية والإقليمية إضافة على مشاركة النواب في البرامج الحوارية في التليفزيون الأردني ومحطات التلفزة الأخرى وأيضا المشاركة في الحوارات والمنتديات في الداخل والخارج.

المرحلة الخامسة (2007- 2009)

الحركة الإسلامية والانتخابات البلدية عام 2007م

جاءت الانتخابات النيابية في العام 2007م على وضع الانتخابات البلدية التي جريت في البلاد صباح يوم الثلاثاء 31/ تموز/ 2007م والتي شهدت عمليات تلاعب وتزوير واسعة النطاق أضطر حزب جبهة العمل الإسلامي على ضوئها إلى سحب مرشحيه صبيحة يوم الاقتراع بعد أن استنفذت الجهود في تطويق الأمور عند حد معين حيث تم توثيق ورصد الآلاف من التجاوزات والمخالفات والإبلاغ عنها رسميا للجهات الحكومية ذات العلاقة لكن الحكومة تجاهلت كل تلك التجاوزات والمخالفات ولم تحرك إزاءها ساكنا بل وصل الأمر إلى حد امتناع المسئولين الحكوميين عن الإجابة على الاتصالات الهاتفية.

ونتيجة لهذا الإصرار الحكومي على الاختراقات القانونية والتجاوزات الواضحة جاء القرار بالانسحاب وأصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيان أعلن فيه قرار الانسحاب وفي ما يلي البيان:

(.... أيها الإخوة المواطنون بعد الوقوف على هذه المهزلة وهذا العبث الرخيص لم يعد بمقدرونا الاستمرار بهذه المسرحية الهزيلة ونعلن انسحاب مرشحي الحزب من جميع مواقع الترشيح وفي جميع بلديات المملكة.

لم تكن الحركة الإسلامية وحيدة في مواجهة ما جرى في الانتخابات البلدية ولكن كان بجانبها الكثير من العشائر الأردنية في مختلف المناطق إضافة على الكثير من مؤسسات المجتمع المدني التي قدمت شهادات موثقة حول التجاوزات الكبيرة التي حدثت في تلك الانتخابات ومن أبرزها المركز الوطني لحقوق الإنسان وكذلك مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان.

لماذا المشاركة بعد الانسحاب من البلديات؟

كانت كل الظروف المحيطة بمجريات العمليات الانتخابية للمجالس البلدية وما صاحبها تجاوزات فاقت كل التوقعات مع الأخذ بعين الاعتبار واقع الانتخابات في بلدان العالم الثالث التي لا تتعدى كونها في معظم تلك البلدان إجراء شكلي بروتوكولي تتزين به الأنظمة الحاكمة كانت تشير تلك الظروف إلى احتمالية مقاطعة الحركة الإسلامية للانتخابات البرلمانية المقبلة استنادا على المعطيات التالية.

1- استمرار الحكومة التي أدارت الانتخابات البلدية على النحو الذي تمت الإشارة إليه من حيث كان من المؤمل لدى أبناء المجتمع الأردني أن تقال هذه الحكومة بحيث تأتي حكومة أكثر مصداقية تجري في عهدها الانتخابات البرلمانية.
2- عدم إعطاء الحكومة أي ضمانات حقيقية تكفل سلامة ونزاهة الانتخابات النيابية.
3- أن الوعود التي أطلقتها الحكومة ووزرائها لم تختلف عن تلك التي كانت تطلق في خضم الانتخابات البلدية والتي شابها من اختلالات واضحة.
4- الصدمة الشديدة التي تعرضت لها القواعد الإخوانيه على أثر الانتخابات النيابية مما جعل هذه القواعد تدفع باتجاه المقاطعة.

ومع قوة تلك المؤشرات وأخذها على محمل الجد إلا أن الحركة الإسلامية اتخذت قرارها بالمشاركة في الانتخابات النيابية للعام 2007م للأسباب التالية:

1- الظروف الإقليمية والوطنية الصعبة.
2- تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الآنية الضيقة.
3- إبعاد أفراد المجتمع والتنظيم عن اليأس والإحباط المؤدي إلى العنف.
4- الاستمرار في منهج الحضور والمشاركة.

منطلقات الحركة الإسلامية للمشاركة في الانتخابات النيابية للعام 2007م

جاء في مقدمة البرنامج الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي للمجلس النيابي الخامس عشر ما يلي: إن حزب جبهة العمل الإسلامي قد حسم قراره بالمشاركة في الانتخابات النيابية لهذه الدورة البرلمانية إيمانا منه بأن البرلمان يشكل ساحة للعمل السياسي وأداة من أدوات التغيير والإصلاح ومنبر للصدع بكلمة الحق، ووسيلة للتوعية الجماهيرية من أجل السير بالأمة نحو آفاق جديدة في الإصلاح والتنمية، ومن أجل اللحاق بركب الأمم المتقدمة بالصبر والمصابرة والمثابرة، والثبات على طريق الحق والعدل.

وبالتالي فإن مشاركة الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي نبعت من عدة مبررات منها.

1- الانسجام مع الحضور المتزايد للحركة الإسلامية في المجتمع.
2- البناء على الوجود المتجذر للحركة الإسلامية في المجلس النيابي
3- التأكيد على البعد الوطني للحركة الإسلامية وقطع الطريق على المزايدة عليها في هذا المجال.
4- الارتقاء بالأداء البرلماني للحركة بناء على الخبرة المتراكمة لديها.
5- التعبير عن مواقف الحركة وتوجهاتها حيال مختلف القضايا المحلية والإقليمية والدولية.
6- تبني قضايا المواطنين وحمل همومهم.
7- تنمية قدرة الحركة الإسلامية على التأثير في قرارات المجلس النيابي والتشريعات التي تصدر عنه.
8- تفويت الفرصة على الراغبين بتحجيم الحركة الإسلامية ومحاصرتها وعزلها عن قاعدتها الجماهيرية.
9- تفويت الفرصة على الحكومة في السيطرة على المجلس النيابي وتسخيره لخدمة سياساتها
10- الحد من هيمنة السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية والعمل على إعادتها إلى حضنها الشعبي الجماهيري.
11- تعزيز دور الحركة الإسلامية في مراقبة السلطة التنفيذية وكشف جوانب الفساد في المؤسسات العامة وكشف رموز الفساد وفضحهم أمام المجتمع

المرشحون للانتخابات النيابية للعام 2007م

رشحت الحركة الإسلامية لهذه الانتخابات 22 مرشحا في 18 دائرة من بين 45 دائرة في جميع أنحاء المملكة وقد تمت مراعاة بعض الضوابط في مؤسسات الحركة الإسلامية عند فرز قائمة المرشحين منها.

1- الابتعاد عن ترشيح من سبق ترشيحه في الدورات السابقة قدر الإمكان وذلك لتمكين آخرين من خوض هذه التجربة.
2- ترشيح بعض الأشخاص ممن سبق ترشيحهم سابقًا لتميز أدائهم أو لقلة البدائل أو عدم وجودها أصلا.
3- ترشيح بعض الذين خاضوا الانتخابات البلدية ويتمتعون بفرصة للنجاح في هذه الانتخابات.
4- ترشيح الأشخاص من خارج جماعة الإخوان المسلمين خاصة المؤيدين للجماعة وأعضاء حزب الجبهة غير الخوان.
5- تقليل عدد المرشحين في الدائرة الواحدة لتحقيق فرص أكبر للنجاح خاصة على ضوء تجربة الانتخابات السابقة عام 2003 حيث أدت كثرة عدد المرشحين في بعض الدوائر إلى منافسة بعضهم البعض وعدم تحقيق الفوز لأي منهم.

معايير اختيار مرشحي الحركة الإسلامية

اتفقت قيادات الحركة الإسلامية في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي على اتخاذ بعض المعايير بخصوص اختيار قائمة المرشحين يمكن إجمالها في جوانب ثلاث على النحو التالي.

أولا: الجانب الشخصي للمرشح ويتمثل في الانضباط التنظيمي والالتزام بتوصيات الحزب وقراراته، والمعرفة العميقة بأهداف وسياسات وخطط الحزب وبرنامج المرحلة إضافة إلى القدرة على التواصل مع الآخرين وبناء العلاقات معهم خاصة المخالفين وأصحاب المواقع المؤثرة وكذلك توفر الثقافة في تحليل الجوانب السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية كل ذلك مع السمعة الطيبة وحسن الخلق ونظافة اليد وقوة الشخصية.

ثانيا: إمكانية الفوز من خلال التمتع بقاعدة جماهيرية شعبية أو امتداد عشائري مؤثر أو الانخراط في العمل العام والاجتماعي فقد يكون الشخص كفؤ ومؤهل لكنه يفتقر للقاعدة الجماهيرية مما يقلل من فرصة في الفوز.

ثالثا: الحضور التنظيمي والتمتع بدعم وتأييد وترشيح القواعد من أبناء الحركة الإسلامية في الحزب والجماعة.

قائمة مرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي

توزيع مرشحو الحزب في 18 دائرة انتخابية من أصل 45 دائرة انتخابية هي جميع الدوائر الانتخابية في المملكة على النحو التالي:
الدائرة الانتخابية المرشح/ المرشحين
عمان الأولى م. عزام الهنيدي ، م. موسى هنطش
عمان الثانية أ. حمزة منصور، د. موسى الوحش
عمان الثالثة د. رحيل غرايبة
عمان الرابعة أ. سعادة سعادات
عمان الخامسة أ. نمر العساف
عمان السادسة م. صايل العبادي
البلقاء الأولى د. عبد اللطيف عربيات
لواء عين الباشا أ. محمد عقل
إربد الأولى د. محمد البزور، د. نبيل الكوفحي
الزرقاء الأولى د. حياة المسيمي، أ. ممدوح المحيسن
الزرقاء الثانية أ. إبراهيم المشوخي
الزرقاء الرابعة أ. جعفر الحوراني
عجلون د. محمد طعمة القضاة
جرش الشيخ سليمان السعد
الكرك م. عبد الحميد ذنيبات
الرمثا أ. على الخزاعلة
الطفيلة أ. أحمد الزرقان
العقبة أ.إبراهيم أبو العز

كانت التوقعات تشير إلى إمكانية ترشيح الحركة الإسلامية عدد أكبر من المرشحين الذي تم طرحهم في القائمة الرسمية التي أعلنها الحزب لخوض الانتخابات البرلمانية بحيث كان يتوقع أن يصل هذا العدد إلى 30 أو 35 مرشحًا فكان العدد مفاجئ ويمكن إرجاع ذلك إلى الأسباب التالية.

1- استمرار قانون الصوت الواحد الذي يهدف إلى تحجيم دور الأحزاب والقوى السياسية والحيلولة دون حصولها على عدد مؤثر من المقاعد
2- عدم ترشيح إلا من يحظى بفرصة نجاح كبيرة ومؤكدة
3- عدم ترشيح أكثر من شخص في الدائرة الواحدة في معظم الحالات تجنبا للمنافسة بين مرشحي الحزب أنفسهم.
4- تقارب عدد الفائزين في الدورتين السابقتين التي شاركت فيها الحركة الإسلامية في الأعوام (93) و (2003) بحيث بلغ متوسط المقاعد 17 مقعدا
5- عدم الرغبة في المشاركة في بعض الدوائر الانتخابية.

شعار مرشحي الحزب

استمر حزب جبهة العمل الإسلامية بطرح شعار الإسلام هو الحل مع التأكيد على ذلك بإضافة العبارة نعم الإسلام هو الحل انطلاقا من المرجعية الفكرية للحركة الإسلامية التي تعبر أن حل كل الإشكاليات في العالم الإسلامي مرهون بحكم الإسلام في كل جوانب الحياة.

كما أضيفت العبارة: معا لتحقيق الحرية والعدالة والتنمية والإصلاح والوحدة.

البرنامج الانتخابي

جاء البرنامج الانتخابي لمرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي لانتخابات المجلس الخامس عشر منسجم وتوافق مع البرامج التي طرحها في الانتخابات السابقة وامتدادا لها مع الاستفادة من التجارب السابقة في صياغة البرنامج الانتخابي إضافة إلى الأحداث التي برزت على الساحة مجددا وما قامت به الكتل المتعاقبة في البرلمان ويمكن إجمالي جوانب هذا البرنامج بما يلي:

أولا: على الصعيد الداخلي

1- في السياسة التشريعية والإصلاح السياسي:

العمل على إجراء إصلاحات دستورية وتعزيز الديمقراطية وترسيخ مسيرتها والعمل على إصدار قانون انتخاب جديد يلغي قانون الصوت الواحد المجزوء، وإعادة النظر بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار قوانين للبلديات والمجالس المحلية ولأمانة عمان الكبرى وتقييد ممارسات الدوائر الأمنية بحيث تمنع التعسف وتضمن حريات المواطنين وتنسجم مع الدستور.
وإعادة النظر في القوانين المالية بما يضمن تطهيرها من الربا وسائر أوجه الكسب الحرام والتوجه نحو الشريعة الإسلامية والاعتراف بالأحزاب السياسية واقعيا، والتوقف عن تحجيم دورها، وتهميش فعلها وتأثيرها وإنشاء محكمة دستورية وإيجاد ضمانات حقيقية لمبدأ استقلال السلطة القضائية.

2- في الحريات العامة وحقوق الإنسان.

العمل على ما يلي:

السعي نحو توفير الأمن النفسي لكل مواطن والدفاع عن الحريات العامة لكل المواطنين بلا استثناء والدفاع عن كل مواطن مظلوم بكل الوسائل الممكنة وتوفير فرص الكسب الحلال لجميعي المواطنتين بغض النظر عن أرائهم ومعتقداتهم وتقرير مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين في التعيين والعمل والترقية وتمكين الطلاب من ممارسة حقهم في تشكيل مجالس تمثلهم واتحاد بجمعهم بحرية ومشاركة تامة والعمل على أيجاد نقابة للمعلمين من خلال إصدار قانون حضاري، أسوة بالهن الأخرى ودعم النقابات المهنية بما يكفل حريتها واستقلالها ودعم حرية الرأي والصحافة وضمان حق ممارسة واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله والتصدي للسياسات الرسمية الرامية إلى تهميش دور مؤسسات المجتمع المدني والمحافظة على الشخصية المستقلة والمتميزة للمجتمع بعيدا عن مظاهر التغريب والترف والاستهلاك والمباهاة.

3- في السياسة التربوية والتعليمية.

العمل على ما يلي:

التأكيد على الأسس التي تستند إليها فلسفة التربية والتعليم في الأردن وتطوير المناهج والكتب المدرسية والتركيز على قضايا الأمة العربية والإسلامية ومقاومة التطبيع التربوي مع العدو الصهيوني والتركيز في المناهج والسياسيات التربوية على الوحدة العربية والتحذير من القطرية في مقابل وحدة الأمة العربية والإسلامية وتعميق التربية الإسلامية والتركيزي على قضايا الأمة العربية والإسلامية ومقاومة التطبيع التربوي مع العدو الصهيوني والتركيز في المناهج والسياسات التربوية على الوحدة العربية، والتحذير من القطرية في مقابل وحدة الأمة العربية والإسلامية ومقاومة التطبيع التربوي مع العدو الصهيوني والتركيز في المناهج والسياسات التربوية على الوحدة العربية، والتحذير من القطرية في مقابل وحدة الأمة العربية والإسلامية وتعميق التربية الإسلامية والتركيز على اللغة العربية في مختلف المراحل وخصوصا في الصفوف الابتدائية الأولى وتحسين واقع المعلمين المعيشي ومعالجة مستوى التعليم الحكومي المتدني في كثير من مناطق المملكة وإقرار تشريعات واضحة تتعلق بأخلاقيات مهنة التربية والتعليم والعمل على إصدار تشريعات تصون العملية الأكاديمية والتعليمية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من العبث والمزاجية والمحسوبية والاهتمام بالموهوبين من الطلاب واعتماد أسس عادلة ومعلنة لقبول الطلاب في الجامعات أو في البعثات التعليمية بما يحقق المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد والسعي لإصدار قوانين تضمن التوازن بين الاستثمار في مجال التعليم والمحافظة على رسالة المؤسسات التعليمية واستقلاليتها.

4- في السياسة الثقافية والإعلامية:

وضع فلسفة إعلامية منبثقة عن عقيدة الأمة وحضارتها وقيمها والتأكيد على حقيقة أن الإعلام إعلام للدولة وليس للحكومات وبناء السياسة الإعلامية على مبادئ حرية التفكير والتعبير والنزاهة وتحصين المواطنين وخاصة الشباب الناشئ من الإفساد والتغريب والغزو الثقافي ومقاومة التطبيع الثقافي والإعلامي مع العدو الصهيوني ومحاولات الاختراق الأمريكية وتعزيز ثقافة الممانعة والمقاومة للمشروع الاستعماري الغربي الصهيوني.

5- في سياسة الوعظ والإرشاد:

رفع كفاءة الوعاظ والمرشدين وإيجاد الحوافز المجزية لهم وقف التدخلات الأمنية في هذا الجهاز وإعادة النظر بقانون الوعظ والإرشاد بما يتيح لأصحاب العلم والكفاءة الفرصة لتأدية واجبهم ورفع الحصار المفروض على المساجد لتحقيق رسالة المسجد في الهداية والحث على الفضيلة ومحاربة الرذيلة ونشر الأخلاق والتعاون مع الجمعيات النسائية ودوائر المرأة في الوزارات والمؤسسات والجمعيات الخيرية لتقوم المرأة بدورها العظيم في الدعوة إلى الله تعالى وبناء المجتمع والنهوض به في جميع المجالات.

6- في السياسة الاجتماعية:

الاهتمام بالأسرة ودورها في بناء الأجيال والصحة النفسية وحماية الطفولة ورعايتها ومحاربة الفقر من والعمل على تنفيذ برنامج الأسرة المنتجة ومحاربة المخدرات والمسكرات والفساد بكل أشكاله بالثقافة والتوعية والتربية وتفعيل القانون وإنشاء صندوق للزواج ودعم مشاريع الإسكان للأسر الحديثة وتفعيل وترشيدي عمل صناديق المعونة الوطنية والتنمية والتشغيل في مختلف المحافظات وتشجيع المشاريع التنموية في المناطق الريفية والتجمعات السكانية وزيادة عدد دور الأيتام وتطويرها وتحقيق التعاون والتكامل مع القطاع الخاص وتطوير ودعم مؤسسات العناية بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وبرامجها

7- في مجال المرأة

التأكيد على حقوق المرأة الشرعية من خلال تفعيل التشريعات المنصفة لها واستكمال الإطار التشريعي المعزز لحقوقها والتعاون مع المؤسسات الرسمية والشعبية لمواجهة الهجمة الغربية التي تستهدف الأسرة والمرأة ومحاولات فرض قيمهم وثقافتهم علينا وتحصين المرأة بالثقافة الإسلامية وتأكيد شخصيتها القائمة على الحرية والعفة والاحتشام والالتزام.

8- في مجال الشباب:

مواصلة العمل على تأسيس الاتحاد العام لطلبة الأردن، والتوسع في إنشاء المؤسسات الشبابية وترشيد القائم منها والعمل على إعداد الشباب من خلال التدريب العسكري والتعبئة الروحية ودعم الأندية الرياضية والثقافية ووضع حد للتدخلات في شئونها ومحاربة الظواهر السلبية للأندية من العصبية على أسس عشائرية أو جهوية أو إقليمية أو طائفية وتقديم جوائز مجزية للمبدعين في مختلف المجالات واستثمار طاقات الشباب وإبداعاتهم في إطار مشروع وطني يؤهلهم ويسهم في الحد من البطالة فيما بينهم.

9- في مجال السياسة الإسكانية.

تخصيص بعض أراضي الدولة غير الصالحة للزراعة وإقامة المدن والقرى عليها وتوزيعها على ذوي الدخل المحدود والعمل على توفير المساكن لصغار الموظفين وذوي الدخل المحدود بسعر الكلفة وبأقساط ميسرة خالية من الربا وتوزيعها على المستحقين بعدالة ووضع سياسة راشدة تضمن إعادة النظر في إعادة البناء من حيث الكلفة وتوفير الطاقة والبعد عن مظاهر الإسراف والتقليد غير المبرر وتشجيع عقود الإسكان والموافقة للشريعة الإسلامية وإعفاء المستفيدين من مشاريع الإسكان من الفوائد الربوية، ومعالجة حالات العسر وعدم القدرة على الوفاء بالالتزام المالية وتشجيع إنشاء مجمعات الإسكان الوظيفية الملحقة بالمؤسسات العامة كالمدارس والمستشفيات والشركات العامة والمصانع الكبيرة.

10- في السياسة الصحية:

العمل على توفير مظلة التأمين الصحي الشامل لكل المواطنين وزيادة المراكز الصحية الشاملة والتوسع في إنشاء مراكز الأمومة والطفولة ووضع الخطط اللازمة للتوسع في بناء المستشفيات المتكاملة وفق احتياجات المناطق وتوفير الأدوية وضبط التسعيرة الدوائية بما لا يرهق المواطن وإيجاد توازن في التخصصات والخبرات لدى مستشفيات الحكومة المختلفة وتوفير الحوافز المادية للأطباء العاملين في المناطق النائية وذوي الاختصاصات النادرة من العاملين في المجال الصحي ودعم تطوير برامج التثقيف والإعلام الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.

11- في السياسة الزراعية:

تبنى سياسة زراعية شاملة تمكننا من الموازنة بين الكميات المنتجة من كل سلعة زراعية نباتية كانت أو حيوانية وبين حاجاتنا للاستهلاك المحلي وقدرتنا على التصنيع والتصدير للأسواق الخارجية ودعم العمل العربي المشترك في مجال تكامل الإنتاج الزراعي وربط التنمية الزراعية الأردنية بالتنمية الزراعية العربية والتركيز على المحاصيل التي لنا فيها ميزة نسبية، وتحقق إنتاجا أمثل بتكاليف أقل وتمكننا من تحقيق فائض نستخدمه في التصنيع وفي التبادل مع الدول الأخرى واعتماد مبدأ الجدوى الاجتماعي بالنسبة للسلع الزراعية الاستراتيجية كالقمح والسلع الزراعية التي تحقق حماية للمزارعين الصغار وتشغيل الأيدي العاملة المحلية وتوزيع أراضي الدولة المستصلحة والقابلة للزراعة على المستحقين.

ت‌- في مجال الثورة الحيوانية:

العمل على زيادة الاهتمام بالثروة الحيوانية وزيادة إنتاجها والعمل كذلك على تخفيض كلفة الإنتاج ومستلزماته لمواجهة الانخفاض في نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والألبان ومنتجاتها والعمل على تعميم مشاريع تربية النحل لفائدتها الكبيرة في إنتاج العسل وزيادة الإنتاج النباتي.

ج- في مجال التسويق الزراعي:

وضع الحلول لظاهرة الاختناقات التسويقية وتدني المردود ووضع سياسات سعرية تحمي المنتج والمستهلك بحيث لا يقل فيها سعر الجملة عن تكلفة الإنتاج أسوأ الحالات ومتابعة حكومية مباشرة لأسعار مستلزمات الإنتاج المستوردة ومراقبة أسعار في السوق المحلية لتخفيض الكلفة وتحسين مستوى المزارع وتخفيض أسعار المنتج على المستهلك وحماية المزارعين من سطوة كبار الوسطاء والتنسيق مع الدول العربية المجاورة في مجال التسويق والتكامل الزراعي وخاصة منطقة الخليج العربي.

12- في السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية:

العسي إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتفعيل التشريعات الخاصة بالسوق العربية المشتركة تشجيع الاستثمار وتطوير التشريعات اللازمة لتحقيق الأمن الاقتصادي الوطني للمشاريع الصناعية والزراعية والتجارية الاهتمام بقطاع الخدمات ومراقبة الاستثمار الأجنبي والحد من سيطرته على الاقتصاد الوطني، وحماية الصناعة الوطنية من السياسات الاغراقية في مختلف القطاعات للتأكيد على عدم سيطرة المال الأجنبي وهيمنته وتوزيع مشاريع التنمية على مختلف المحافظات وفقا للموارد الطبيعية فيها وضبطي العجز في الميزان التجاري والسعي نحو التوازن في الاستيراد، وزيادة الصادرات ودعمها وتشجيعها والتقليل من المستوردات وضبط النفقات.

13- في سياسة العمل والعمال.

نشر الثقافة العمالية والوعي العمالي بين جميع العاملين في القطاعات كافة وبشتى الوسائل والأسباب وشمول العاملين في جميع القطاعات تحت مظلة التأمين الصحي الشامل وتطوير قانون العمل والعمال بما يواكب تطورات المرحلة وتحقيق العدالة لجميع العاملين في شتى قطاعات الإنتاج ويحمي حقوق جميع أطراف الإنتاج ويمنع الفصل التعسفي للعمال وصون الحريات النقابية والمحافظة على استقلال النقابات العمالية.

14- في السياسة الأمنية والعسكرية:

المحافظة على أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية والعمل على دعم قواتنا العسكرية تدريبا وتسليحا وتدريب أبناء الأردن وتسليحهم بالعمل والإيمان وتأهيلهم عسكريا ليكونوا دائما على أهبة الاستعداد للذود عن الوطن وتحرير المقدسات وتقوية الثقة والتعاون بين المواطنين وأجهزة الأمن لمحاربة الجريمة بكل صورها وألوانها وإحياء روح المقاومة ونشر ثقافة الممانعة ورفض الهيمنة لدى الأجيال والتأكيد على التنسيق والتعاون العسكري بين الأردن والأقطار العربية المجاورة وتفعيل ميثاق الدفاع المشترك وتقوية التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلاد العربية لمكافحة المخدرات وصيانة أبناء الوطن من الجريمة المنظمة وغيرها.

15- في سياسة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد:

تبني فلسفة واضحة للتنمية الإدارية في وضعها وتنفيذها جميع الأجهزة المتخصصة وتحديث التشريعات ونظم إجراءات العمل والاهتمام بالعنصر البشري داخل أجهزة الدولة المختلفة من خلال تنمية القوى البشرية العاملة علميا ومسلكيا وتبني نظام رواتب وحوافز فعال يكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة للموظف ويوفر له الخدمات الاجتماعية والصحية المناسبة وتحديث قانون التقاعد بهدف إنصاف الموظف المتقاعد وتحديث تشريعاتي الإدارة المحلية لتحقيق مفهوم اللامركزية والعمل على تفويض السلطة والمشاركة في اتخاذ القرار ومكافحة التسيب في الأداء الحكومي وفي إنفاق المال العام.

ثانيا: على صعيد القضية الفلسطينية والتسوية السياسية

ليس لأحد كائنا من كان الحق في التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين أو إعطاء الشرعية للاحتلال على أي جزء من أرضها المباركة وأن صراعا مع المحتل صراع عقائدي حضاري والجهاد والمقاومة هما السبيل لتحرير فلسطين مما يقتضي ضرورة تعبئة الأمة جهاديا، وحشد كافة الطاقات واستنهاض جميع القوى لمواجهة الهجمة الصهيونية الاستعمارية ودعم أسس وقوى الجهاد والمقاومة وجميع الاتفاقيات التي تنتقص من حق الأمة في السيادة على كل فلسطين اتفاقيات باطلة، ولا تلزم الأمة بأي شيء ومدينة القدس والمسجد الأقصى آية في الكتاب العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والتفريط بأي منها تفريط بجوهر القضية وعدوان على العقيدة والدين وأن الاعتراف بالعدو الصهيوني اعتراف بشرعية الاغتصاب على الجزء الأكبر من أرض المسلمين في فلسطين وإن إقامة أية علاقات دبلوماسية أو اقتصادية مع الكيان المغتصب هو رضوخ للسياسة الأمريكية وتنازل واضح عن حقوق الأمة في تحرير أرضها وتسليم مدان بشرعية الاحتلال وإن أخطر ما تحمله اتفاقيات التسوية القائمة خطر صهينة المنطقة وإفساح المجال واسع للاختراق الصهيوني لبلاد المسلمين، من خلال التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والاستثمار والمياه والطاقة والسياحة ومقاومة ذلك واجب ديني ووطني.

ثالثا: قضية العراق

رفض احتلال العراق، واعتبار وجود القوات الأمريكية على أري أرض عربية جزءا من هذا الاحتلال واستعمارا عسكريا جديدا والعمل على تحريك الأمة بكل قواها لمقاومة هذا الاستعمار ثقافيا وسياسيا وجهاديا والتصدي للهيمنة الأمريكية في مختلف الأقطار العربية والإسلامية ورفض الاعتراف أو التعامل مع مخططات الاحتلال في العراق باعتبارها مخططات لا تمثل إرادة الشعب العراقي وتؤدي إلى تقسيم العراق إلى كيانات على أسس طائفية أو عرقية وتقديم الدعم الممكن للمقاومة العراقية لتحرير العراق من رقبة الاحتلال الأنجلو أمريكي والتأكيد على الارتباط الوثيق بين الاحتلال الصهيوني لفلسطين والاحتلال الانجلو أمريكي للعراق، وضرورة توحيد الموقف العربي الإسلامي الرسمي والشعبي منهما

رابعا: في الوحدة العربية والإسلامية

السعي لتعزيز الوحدة الثقافية المستندة إلى عقيدة الأمة وحضارتها من خلال تعميق الثقافة الإسلامية وإعطاء اللغة العربية ما تستحق من عناية في جميع المراحل التعليمية والبرامج الإعلامية وتبادل المطبوعات والأعمال الأدبية والمواد الإعلامية والتجارب العملية وعقد المؤتمرات الثقافية والعلمية والسعي لتعزيز الوحدة الاقتصادية القائمة على التكامل الاقتصادي وإيجاد السوق العربية المشتركة وتوحيد العملية وإلغاء تأشيرات السفر والقيود الجمركية وإعطاء الأولوية عمليا للتبادل التجاري بين الدول العربية والشعوب الإسلامية وتوظيف موارد الأمة وثرواتها لخير أبنائها والعمل على تنقية الأجواء بين الأقطار العربية والإسلامية ووضع حد للنزاعات الحدودية واللجوء إلى الحلول الأخوية بعيدا عن الاستجابة للمناورات الدولية الهادفة إلى تمزيق الأمة.

خامسا: في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية

رفض الهيمنة الأمريكية على بلادنا العربية وعالمنا الإسلامي والعمل على تحرير المحتل منها كالعراق وأفغانستان والصومال والدعوة إلى تحرير إرادتنا من كل هيمنة أجنبية مهما كلفنا ذلك من التضحيات والدعوة إلى إخراج القوى الأجنبية من بلادنا العربية والإسلامية وإدانة سياسة القبول بوجود قوات أجنبية على الأرض العربية باعتبار ذلك عملا يتناقض مع سيادة الدولة واستقلالها والتأكيد على معاملة الدول الأجنبية وفق موقفها من قضايانا الوطنية والمصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدعوة إلى تحرير ثروات العالم العربي والإسلامي ولاسيما ثروته النفطية من الهيمنة الاستعمارية الأمريكية ودعم الحركات التحررية في العالم الإسلامي ونصرة القضايا الإسلامية ماديا ومعنويا ودعم الحركات التحررية أينما وجدت في نضالها العادل ضد قوى الاستعمار والاستكبار العالمي، تحقيقا لكرامة الإنسان وحقه في العيش بحرية وأمان.

نتائج الانتخابات وتداعياتها

ضمت قائمة مرشحي حزب جبهة العمل الإسلامي كما تمت الإشارة اثنين وعشرين مرشحا في ثماني عشرة دائرة انتخابية وكما جرت العادة في الانتخابات توجه هؤلاء المرشحون على الجماهير عبر الحملات الانتخابية من زيارات وتجمعات ومهرجانات مما أسفر عن تأييد كثير من الناس لهؤلاء المرشحين وأخذت استطلاعات الرأي والمؤشرات تدل على فرص كبيرة للنجاح.

بعد كل التجاوزات التي وصفت من قبل كثير من المراقبين والمحللين بأنها غير مسبوقة جاء إعلان النتائج على وقيع تذمر المواطنين مما شاب العملية الانتخابية من إجراءات حالة دون نزاهتها وحياديتها وقد جاء تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان واضحا في هذا الشأن وقد أسفرت الانتخابات التي حملت كل الأوصاف السابقة على فوز ستة من مرشحي الحزب شكلوا كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الأردني الخامس عشر برئاسة الشيخ حمزة منصور الوجه النيابي الإسلامي البارز وقد ضمت الكتلة أيضا:

المهندس عزام الهنيدي/ عمان الدائرة الأولى وحصل على 4779 صوتا.
الشيخ حمزة منصور/ عمان الدائرة الثانية وحصل على 9310 أصوات
الأستاذ محمد عقل/ لواء عين الباشا وحصل على 4656 صوتا.
الدكتور محمد طعمة القضاة/ عجلون وحصل على 5669 صوتا.
الشيخ سليمان السعد/ جرش وحصل على 2985صوتا.
المهندس عبد الحميد الذنيبات/ الكرك وحصل على 3544 صوتا.

تداعيات نتائج الانتخابات

خلقت نتائج الانتخابات حالة من عدم الارتياح في الشارع الأردني بشكل عام وفي أوساط الحركة الإسلامية بشكل خاص ونتيجة للشعور بالمسئولية أمام المجتمع الأردني وأبناء الحركة الإسلامية قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين حل نفسه كونه اتخذ هذا القرار بعد ما حدث في الانتخابات البلدية وقد جاء في مقابلة أجرتها صحيفة الشرق الأوسط مع الأستاذ جميل أبو بكر بتاريخ 1/12/ 2007م إن مجلس شورى الجماعة هو صاحب قرار المشاركة في الانتخابات ولم يكن يتوقع هذا الحجم من التزوير الذي فاق التصور وفي طور النتائج تبين إن قراره بالمشاركة لم يكن صائبا ويحمل نفسه المسؤولية ولذلك قرر حل نفسه واعتبر أبو بكر القرار تعبيرا حقيقيا على أن الإخوان في طليعة قوى التغيير والإصلاح في الأردن واعتبر مراقبون أن قرار الإخوان حضاري وغير مسبوق في جماعة الإخوان ومؤسساتها.

الأداء النيابي لكتلة نواب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الخامس عشر.2007- 2009م

بالرغم من قلة عدد نواب كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي التي أفرزتها انتخابات تشرين الثاني 2007م الذي لم يزيد على ست أعضاء حيث شابت تلك الانتخابات مخالفات عديدة وصفتها بعض وسائل الإعلام العالمية بأنها شهدت عمليات تزوير واسعة النطاق إضافة إلى تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان بهذا الشأن إلا أن الكتلة أثبتت حضور مميزا بفضل التنظيم والتماسك وبناء على خبرات الكتلة السابقة للحزب وأدت دورا مميزا رغم أن المجلس حل قبل نهاية ولايته وقبل أن يتم عامه الثاني يقول محمد أبو رمان حول هذه النقطة وحدها كتلة نواب الإخوان المسلمين بدت تمتلك خطابا سياسيا متماسكا مقنعا قادرا على تذكير الجمهوري والمراقبين بحقيقة الدور المنوط بمجلس النواب أو بصورته المفقودة بعد تجربة عام 1989 على الرغم من الاختلاف مع بعض مضامين هذا الخطاب وقد سمعت أحد النواب الجدد الموالين وهو يشيد بكلمة الإخوان بأنها حفظت ماء وجه المجلس في اليوم الأول ويضيف أبو رمان:

مهما اختلفنا أو اتفقنا مع خطاب الإخوان فقد اثبتوا أنهم التيار الوحيد اليوم الذي يمتلك منح المشروعية لدور مجلس النواب والحياة السياسية وأن تحجيم هذه الحركة وضربها وإبعادها عن المؤسسات السياسية والمدنية لن يخلق كتلة أخرى قادرة على ملئ الفراغ بقدر ما يخلق فراغا تعجز عن ملئه الأشكال والصيغ والأدوات الجديدة.

ويمكن إيجاز هذا الدور على النحو التالي:

أولا في المجال التشريعي:

كان للكتلة دور بارز في دراسة القوانين ومناقشتها في اللجان تحت القبة وفي الاجتماعات الداخلية حيث كان لأعضائها دور مميز في تلك المناقشات وتقدم النواب بملاحظات وتعديلات على مواد القوانين حيث قدمت الحكومة أكثر من ثلاثين مشروع قانون خلال الدورة الاستثنائية 2009م بعضها على درجة عالية من الأهمية.

ثانيا: المجال الرقابي:

إن الأداء في المجال الرقابي أكبر بكثير من الأداء التشريعي لأن التغيير في التشريعات يتطلب أغلبية في المجلس أو على الأقل كتلة كبيرة تتمتع بتأييد داخل المجلس ولذلك إن دور نواب كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي كان بارزا في مجال الرقابة أكثر منه في مجال التشريع ويمكن إجمال ذلك بما يلي:
وجه نواب الكتلة عدد كبير من الأسئلة للحكومة وكان لهم النصيب الأكبر خلال فترة المجلس الخامس عشر ولم يكتفي النواب بسماع الردود على أسئلتهم بل كان هناك العديد من المناقشات والتعقيبات على تلك الردود.
كما شارك النواب في المداخلات عند طرح المواضيع المختلفة من قبل النواب الآخرين أو من قبل الحكومة ومن أبرز القضايا التي تمت مناقشتها ظاهرة انتشار المخدرات وكذلك سياسة التعليم العالي.
كما رفع النواب العديد من المذكرات للحكومة أبرزها مذكرة رفعت إلى مجلس رئيس الوزراء للتعبير عن امتعاض الكتلة من السياسة الخارجية الأردنية التي لا تعبر عن توجهات الشعب الأردني وكذلك المذكرة التي وجهت من الكتلة ونواب آخرين تطالب بتفعيل الخدمة الوطنية الإلزامية والجيش الشعبي دفاعا عن الأردن وفلسطين وكذلك توجيه رسالة للملك تناشده فيها قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني وإلغاء معاهدة وادي عربة ومذكرة إلى رئيس مجلس النواب تطالبه فيها بدعوة رئيس المجلس التشريعي بالإنابة لزيارة الأردن وتفعيل الجهود للإفراج عن نواب المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين لدى الاحتلال.

ثالثا: لقاءات المسئولين:

قامت الكتلة بعدد من الزيارات واللقاءات للوزراء ومديري الدوائر حيث التقت وزير الشئون البرلمانية وحاورته حول توجهات الحكومة السياسية وتسهيل مهمة النواب والتعامل معهم بإيجابية وعدالة كما التقت وزير التنمية السياسية وحاورته حول قانون الانتخابات والحريات العامة إضافة على التقاء وزير الداخلية ووزير التربية والتعليم ووزير الزراعة.
كما التقت الكتلة بعدد من المسئولين لبحث هموم المواطنين وقضاياهم ومن ذلك اللقاء بمدير عام الشركة الوطنية للتدريب والتشغيل والاستماع إلى إيجاز نشأة الشركة وأهدافها وكذلك زيارة دائرة قاضي القضاة والمجلس الأعلى للشباب ومستشفى الأمير حمزة والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

رابعا التواصل الشعبي:

زارت الكتلة محافظة العقبة خلال الفترة 24- 26- 2- 2009م ضمن برنامج معد زارت في مختلف الهيئات والشركات هناك وكذلك عقدت لقاء مفتوح مع المواطنين.
كما زارت الكتلة محافظة أربد بتاريخ 5/4/ 2009م حيث تمت زيارة جامعة اليرموك وغرفة التجارة وعقدت لقاء مفتوح مع المواطنين والحديث معهم حول التحديات التي تواجه الأردن.
وكذلك زيارة محافظة معان والتقت المواطنين والمسئولين فيها.
إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المنطقية والمحلية في مختلف الدوائر الانتخابية.

خامسا: السياسات الاقتصادية:

طالبت كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لاسترداد أموال الموظفين الذين تضرروا في أزمة البورصة كما طالب النواب بتبني الخيار الاقتصادي الإسلامي والمضي قدما بالترخيص للبنوك والمؤسسات التي تعمل وفق أحكم الشريعة الإسلامية كما طالبت الكتلة الحكومية بمحاربة الفساد وتقليص النفقات العامة.

سادسا: قضايا الأمة:

كان الحدث الأهم في نهاية العام 2008م بداية العام 2009م هو العدوان الصهيوني الآثم على قطاع غزة حيث استأثر هذا الأمر باهتمام نواب جبهة العمل الإسلامي وذلك انسجاما مع توجهات الشعب الأردني حيث تفاعلت الكتلة مع هذا الحدث كما يلي:
1- المشاركة في جهود الحركة الإسلامية عبر اللجان المعنية بهذه القضية وكذلك التحرك السياسي والجماهيري والإعلامي.
2- توجيه خطب النواب الذين سمح لهم بالخطابة نحو هذه القضية مما أسهم في توعية المواطنين.
3- القيام بدور نيابي فاعل تحت القبة وخارجها ومن أمثلة ذلك.
4- التوقيع على مذكرة تطالب بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني التقدم باقتراح لإرسال سفينة لكسر الحصار المفروض على غزة وعقد لقاء للمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين.
5- زيارة جرحى العدوان في المستشفيات والاطمئنان على أوضاعهم هذا بالإضافة إلى متابعة الكتلة المستمرة لقضايا المعتقلين في الداخل والخارج ومتابعة قضايا المواطنين وممارسة الدور الاجتماعي والتقاء المواطنين في مواقعهم والاطلاع على مشكلاتهم وهمومهم والعمل على حلها وكذلك المشاركة في عدد من المؤتمرات والوفود البرلمانية والأنشطة الإعلامية المختلفة.

حل مجلس النواب الخامس عشر

لم يكن مفاجئ للمراقبين أن حيل المجلس الخامس عشر بل أن التوقعات أشارة إلى إمكانية ذلك قبل صدور قرار المحل بعدة أشهر نتيجة لضعف الأداء العام للمجلس في المجالين الرقابي والتشريعي وذلك نتيجة حتمية لكل ما حدث في الانتخابات وقد أمتاز المجلس الخامس عشر بالسمات التالية.

الطعن في شرعية هذا المجلس نتيجة ما شاب العملية الانتخابية من شوائب في كافة مراحلها وهذا الطعن اشتركت فيه القوى الحزبية والعشائرية أيضا ناهيك عن وسائل الإعلام المختلفة والتقرير الذي صدر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان والذي اعتبرها الأسوأ في تاريخ الأردن.

ضعف تمثيل الأحزاب والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني مما أفقد المجلس صفة التمثيل.

تكريس قانون الصوت الواحد والتمسك به مما يضعف تمثيلية المجلس أيضا.

يقول محمد المصري عن المجلس الخامس عشر في مداخلة له ضمن برنامج ما وراء الخبر الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية:

من الناحية الموضوعية وخلال العامين السابقين من عمر مجلس النواب كان واضحا أن مجلس النواب يفتقد إلى شرعية تمثيل الشارع الأردني بمعنى أن مجلس النواب من حيث نظام الحكم في الأردن وهو نظام نيابي ملكي يقوم الشعب بالمشاركة بالحكم أو ممارسة حقه في التأثير على القرارات وصنع القرار من خلال ممثليه في مجلس النواب مجلس النواب الحالي تمثيليته للمواطنين الأردنيين على ما يبدو أنها محدودة كما أظهرت نتائج استطلاعات الرأي التي قام بها مركز الدراسات الاستراتيجية حيث أن الثقة في هذا المجلس متدنية لا يشعر المواطنون أن هذا المجلس يقوم بأدواره الدستورية الرقابية والتشريعية ومساءلة الحكومة والإشراف على الإنفاق العام هذا سببه الرئيسي من وجهة نظري أن قانون الانتخاب وهو قانون الصوت الواحد الذي يحق فيه للناخب أن يدلي بصوت واحد في دائرة متعددة المقاعد أدت إلى تجزئ صوت الناخب بمعنى أن الناخب يستطيع أن يؤثر على نسبة محددة من الأصوات التي تذهب إلى المرشح قانون الصوت الواحد بحد ذاته الذي بدأ من عام 1993 وإلى عام 2007 الذي جرت على أساسه الانتخابات النيابية لعام 2007 للمجلس هذا المنحل دفع المواطنين إلى الذهاب أو العودة إلى الأطر غير الطوعية غير السياسية غير المدنية الأطر التقليدية.

سيطرة أصحاب المال السياسي على كثير من مقاعد المجلس مما قلل من دوره في حماية حقوق المواطنين والدفاع عن مصالحهم وانشغال كثير من النواب بتأمين صالحهم ومقايتها بمصالح المواطنين يقول ياسر أبو هلاله: (تكرست الصورة السلبية للمجلس ليس فقط لدى منتقديه بل ولدى الحكومة هي الأخرى وهي التي حصلت فيه على أعلى نسبة ثقة في تاريخ المجلس فالنواب فيما يعتقده وزراء في الحكومة كانوا ينطلقون من حسابات صغيرة ضيقة لا من حسابات سياسية على مستوى وطني.

حالة الاستقطاب الشديد داخل المجلس خاصة في أوقات انتخابات الرئيس مما حول الحياة النيابية لهذا المجلس إلى حرب أجندات خاصة بعيدا عن هموم المواطنين وقضاياهم.

ضعف الأداء الرقابي والتشريعي.

مؤشرات ضعف أداء المجلس الخامس عشر

1- عدم رضا الشارع الأردني عن أداء المجلس وكذلك الصالونات السياسية والمرقبين ووسائل الإعلام وهذا لم ينكره رئيس المجلس المنحل عبد الهادي المجالي حيث يقول نبض الشارع خلال الأشهر الماضية اختلفنا معه أم لم يحمل انتقادات لأداء المجلس الذي اتهم بأمور لم تكن حقيقية لكن الصورة المعكوسة في الإعلام وفي الشارع توحي بوجود تقصير من المجلس استدعى حله.
2- تعرض المجلس للانتقادات الشعبية والإعلامية خاصة في الفترة التي سبقت الحل مباشرة.
3- استطلاعات الرأي حيث أكدت هذه الاستطلاعات عدم الرضا الشعبي عن أداء المجلس ففي استطلاع أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية تبين أن حوالي 89% من عينة قادة الأحزاب السياسية غير راضين عن أداء مجلس النواب كما أفادت عينة المواطنين إلى أن 71% غير راضين عن أداء مجلس النواب وأظهر استطلاع للرأي العام الأردني حول البرلمان والانتخابات النيابية أجره مركز القدس للدراسات السياسية أن 9% قالوا أنهم غير راضين كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن ما نسبته 35% غير راضين عن أداء نواب دوائرهم كما أشار الاستطلاع الذي أجرته الصحف اليومية الرأي والدستور والغد والعرب اليوم منتصف العام 2009م إلى آن أكثر من 94% طالبوا بحل مجلس النواب.
4- مطالبة بعض النواب صراحة بحل المجلس في تصريحات صحفية أو مقالات أو محاضرات عامة ألقيت من قبلهم.

قرار الحل

في ظل المعطيات السابقة جاء القرار بحل مجلس النواب الأردني الخامس عشر حيث صدرت الإرادة الملكية بذلك يوم الاثنين 23/11/2009م نحن عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة (34) من الدستور نأمر بما هو أت: يحل مجلس النواب اعتبار من يوم الثلاثاء الواقع في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة 2009م.

الإدارة الملكية بحل المجلس قوبلت بارتياح وترحيب في الأوساط السياسية والشعبية بعد أن فقد مجلس النواب بحسب المؤشرات التي أوردناها مصداقيته واعتبر فاقد للكفاءة وسوية الأداء.

صور البعض حل مجلس النواب بأنه العصا السحرية التي ستخلق الإصلاح السياسي في الأردن والذي سيعالج كل الاختلالات في المشهد السياسي الأردني وكثرت التحليلات والتأويلات بين مهون ومهول

ورغم أن الرسالة الملكية لحكومة نادر الذهبي يوم الثلاثاء 24/11/ 2009م وهو اليوم الذي أصبح فيه المجلس النيابي الخامس عشر منحلا حسب الإدارة الملكية تتضمن الإشارة إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة وتعديل قانون الانتخاب إلا أن المؤشرات كانت تدل على غير ذلك ومع أن البعض اعتبر الرسالة الملكية هي تجديد للثقة بحكومة الذهبي وأنها ستجري الانتخابات المبكرة حسب الرسالة الملكية إلا أن حل المجلس سلط الضوء على ضعف الأداء الحكومي الذي ترافق مع ضعف المجلس المنحل ولم يطل الأمر على حكومة الذهبي حتى لحقت بالمجلس الذي أعطاها الثقة بنسبة غير مسبوقة لتحل محلها حكومة سمير زيد الرفاعي.

ومع أن القانون لا يحدد تاريخ إجراء الانتخابات التي يجب أن يصدر بها قرار عن الحكومة بموجب الإرادة الملكية الصادرة بإجراء الانتخابات إلا أن الصلاحيات الدستورية الممنوحة للملك تسمح بتأجيل الانتخابات حسب الفقرة الرابعة من المادة 73 من الدستور التي تتيح تأجيل الانتخابات إذا كان هناك ظروف قاهرة تستدعي ذلك علما بأن الظروف القاهرة غير محددة بالدستور أو القانون ومجلس الوزراء هو صاحب السلطة التقديرية في تحديد هذه الظروف وعملية التأجيل قد تبرر بإعداد قانون انتخابات جديد وتعديل قانون البلديات وتنفيذ مشروع اللامركزية.

وعلى العموم لم يكن تأجيل الانتخابات مفاجئ بل كان متوقع ومطروح بقوة عند كثير من الأوساط والمراقبين حيث حددت الحكومة موعدا معوما للانتخابات في نهاية العام 2010م دون تحديد الموعد بدقة.

لقد كانت الصدمة الحقيقة للشعب الأردني بما قيل عنه تعديل لقانون الانتخابات والذي جاء مخيب للآمل وقطع الطريق على الحلم بإصلاح سياسي جوهري يلبي طموحات الأردنيين حيث بقي العنوان الرئيس لهذا القانون هو الصوت الواحد الذي ألحقت به الدائرة الانتخابية الوهمية.

موقف الحركة الإسلامية من حل مجلس النواب الخامس عشر

عبر حزب جبهة العمل الإسلامية اريتاحه لحل مجلس النواب الخامس عشر وطالب بأن يكون حل مجلس النواب بداية لإصلاح سياسي شامل كما طالب الحكومة الاضطلاع بمسئولياتها بالإعداد للانتخابات النيابية خلال المدة الدستورية أربعة أشهر وفقا لقانون حضاري وتحت إشراف إدارة محايدة تضمن نزاهة العملية الانتخابية.

وقد أصدر الحزب بيانا حول هذا الموضوع.

واقترح الحزب عبر البيان اعتماد توصيات لجنة الأجندة الوطنية بشأن قانون الانتخاب والتي تم إقرارها قبل حوالي ثلاث سنوات علما بأن اللجنة الملكية المشكلة لصياغة الأجندة تمثلت فيها مختلف شرائح المجتمع الأردني.

وأشار البيان إلى أن ما شاب الانتخابات المنصرمة من مخالفات قانونية وعدم حيادية السلطة التنفيذية التي أشرفت على الانتخابات أفرز مجلس نيابي ليس على المستوى المطلوب مما جعل المجلس عرضة للنقد الشعبي المتواصل وربما كان هذا أحد الدوافع التي أدى إلى حل هذا المجلس وفيما يلي نص البيان.

بيان صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي بمناسبة حل مجلس النواب الأردني الخامس عشر.

تابع حزب جبهة العمل الإسلامي صدور الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب الخامس عشر ورود الفعل السياسية والإعلامية على حل المجلس ونود أن نؤكد على ما يلي:

1- نأمل أن يكون حل المجلس بداية لإصلاح سياسي شامل يقوم على الإرادة الحرة للشعب لانتخاب مجلس نيابي وفق قانون انتخاب عصري نتجاوز فيه قانون الصوت المجزوء المعروف بالصوت الواحد الذي ثبت عدم عدالته وعدم قدرته على إفراز مجلس نيابي على مستوى المسئولية الوطنية.
2- كانت اللجنة الملكية المشكلة للإصلاح السياسي، التي تمثلت فيها مختلف شرائح المجتمع الأردني، قد توافقت على أجندة وطنية قبل حوالي ثلاث سنوات تضمنت رؤية وطنية لقانون انتخاب عصري، ونرى أن هذه الصيغة التي أجمعت عليها مختلف شرائح الوطن السياسية، أقرب إلى الصواب حاليا.
3- لم يعد خافيا على أحد ما شاب الانتخابات النيابية الماضية من مخالفات قانونية وعدم حيادية من السلطة التنفيذية التي أشرفت على الانتخابات الأمر الذي نجم عنه مجلس نيابي ليس على المستوى المطلوب مما جعل المجلس النيابي عرضة للنقد الشعبي المتواصل وربما كان هذا أحد الدوافع التي أدى إلى حل هذا المجلس الأمر الذي يستدعي منا المطالبة بإجراء انتخابات برلمانية قادمة تتصف بالنزاهة والشفافية والحيادية.

وفي حال إقرار قانون انتخاب بمواصفات ديمقراطية عصرية، فإننا نثق بقدرة شعبنا الأردني الواعي على انتخاب ممثليه بحق ليكونوا على مستوى الطموحات والتحديات.

4- نطالب الحكومة بالاضطلاع بمسئولياتها بالإعداد للانتخابات النيابية خلال المدة الدستورية أربعة أشهر وفقا لقانون حضاري وتحت إشراف إدارة محايدة تضمن نزاهة العملية الانتخابية.

والله نسأل أن يحفظ أردننا الغالي من كل سوء.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾

وقد رحب الإخوان المسلمون في الأردن بقرار حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة واعتبر المراقب العام للجماعة د. همام سعيد أنه إجراء (كان لابد منه لتصويب وضع مجلس جاء من خلال تزوير إرادة الناخبين) داعيا إلى (إصلاح البيئة السياسية) من خلال التوافق على قانون انتخابي عادل وتهيئة إجراءات كفيلة بحماية نزاهة الانتخابات وخاصة إخضاعها لإشراف قضائي كامل.

أما رئيس كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب الخامس عشر الأستاذ حمزة منصور فقد اعتبر أن حل المجلس جاء نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية السائدة في الأردن والمنطقة بشكل عام وقال إن الحكومة غير راغبة بوجود مجلس النواب في الوقت الحال لأن أمامها تشريعات تريد إقرارها بعيدا عن مجلس وأي سلطة رقابية على قراراتها.

الفصل الثالث محاكمة التجربة النيابية للحركة الإسلامية

- الإيجابيات
- السلبيات
- المعززات
- العقبات
- النجاحات
- الإخفاقات
- الانعكاسات على الصف الداخلي.
- الرأي العام الأردني والحركة الإسلامية.
- مستقبل المشاركة السياسية للحركة الإسلامية.

محددات عمل مجلس النواب الأردني

قبل الشروع في تناول التجربة النيابية للحركة الإسلامية بالتقييم والمحاكمة لابد من الإشارة ابتداء إلى محددات العمل في البرلمان الأردني حيث يمكن حصرها في المحاور الثلاث الآتية:

أولا: طبيعة الدور الذي تحدده التشريعات لمجلس النواب:

حيث أن مجلس النواب هو جزء من السلطة التشريعية وليس السلطة التشريعية كلها فقد نصت المادة (25) من الدستور على ما يلي:

تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلس الأعيان ومجلس النواب فعملية صياغة مشاريع القوانين تقوم بها السلطة التنفيذية وتعرضها على مجلس النواب فتناقش مشاريع القوانين وبعد إقرارها ترفع إلى مجلس الأعيان فإذا رد القانون من مجلس الأعيان تعاد مناقشته في مجلس النواب ثم يرفع إلى مجلس الأعيان لأخذ رأيه وإذا أصر المجلسان كل على رأيه تعقد جلسة مشتركة للمجلسين معا بحيث يتم التعديل على القانون كما حدث في مشروع قانون الأحزاب السياسية عام 1992 ثم يرفع للملك للمصادقة عليه وهذا الأمر فيه صعوبة كبيرة خاصة عندما لا يكون هناك أغلبية من أعضاء المجلس بشأن هذا الرأي أو ذاك وهذه محدد كبير لعمل المجلس ناهيك عن الكتلة النيابية ورغم أن كتلة نواب الحركة الإسلامية عام 89 وكتلة نواب جبهة العمل الإسلامي في الدورات اللاحقة كانت بالنسب التالية:
المجلس الفترة النسبة
المجلس الحادي عشر (89- 93) 5‚27%
المجلس الثاني عشر (93-97) 20%
المجلس الرابع عشر (2003- 2007) 16%
المجلس الخامس عشر (2007- 2009) 5%

جدول النسبة المئوية لنواب الحركة الإسلامية في المجالس النيابية المتعاقبة (1989- 2007)م.

من الجدول السابق يتبين أن لنا أعلى نسبة حصلت عليها الحركة الإسلامية بلغت 5‚27% في مجلس النواب الحادي عشر (89- 93) واتخاذ قرار في الظروف العادية بحاجة إلى (50% +1) من الأصوات وفي الأمور التي تحتاج إلى تغييرات جوهرية كالتعديلات الدستورية فإنها تحتاج إلى أغلبية ثلث أعضاء المجلس وهذا الأمر ليس متاح في ظل تلك النسب المشار إليها.

ثانيا: طبيعة الظروف السياسية محليا وإقليميا ودوليا.

فعلى الصعيد الدولي تزامنت عودة الحياة البرلمانية في الأردن مع توجه النظام الرسمي العربي خاصة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991م نحو الانخراط فيما عرف بالعملية السلمية التي دشنت رسميا بعقد مؤتمر مدريد للسلام مما انعكس على السياسة المحلية الأردنية التي شاركت في مؤتمر مدريد وصولا إلى توقيع اتفاقية وادي عربة مما يعني أن وجود أي قوة برلمانية تعارض بشكل فعال قد يعيق التوجه الرسمي في هذا الاتجاه أمر غير مرغوب مما استدعى المسارعة في حل المجلس الحادي عشر وتعديل قانون الانتخابات المعنون بالصوت الواحد للتضييق على القوى السياسية والحزبية وفي مقدمتها الإخوان المسلمون وذراعهم السياسية جبهة العمل الإسلامي مما انعكس سلبا على المسيرة الديمقراطية الوليدة وأدى إلى تراجعها.

يضاف إلى ذلك ضغط المعادلة الدولية المهيمنة أحادية القطب على النظم السياسية العربية والتي تنادي بالديمقراطية في الدول التي ليس فيها موطئ قدم فهي تجتهد في الضغط أي المعادلة الدولية لصنع تلك الديمقراطية أما حيين تهدد مصالحها بالديمقراطية فإنها تخطط لتحجيم الإرادة الشعبية الممثلة في المجالس النيابية.

وعلى الصعيد الإقليمي فقد مثل موقف الحركة الإسلامية المبدئي من القضية الفلسطينية والرافض لأي تسوية سلمية للصراع العربي الصهيوني محددا آخر حيث دفع بالقوى الإقليمية والدولة للضغط بكل ثقلها لإقصاء الحركة الإسلامية والقوى الحية الأخرى عن مراكز التأثير ومن ضمنها البرلمان أو على الأقل تحجيمها وعلى الصعيد الإقليمي شكلت التجربة الديمقراطية الأردنية مصدر إزعاج للأنظمة الشمولية في الأقطار المجاورة والتي تسلطت على شعوبها لعقود طويلة مما حدا بها للضغط والإغراء على حد سواء لوضع حد لها.

وعلى الصعيد الداخلي فإن المستفيدين من الأوضاع السائدة قبل استئناف الحياة النيابية إضافة إلى الوالغين في الفساد المالي والإداري والذين سيصبحون تحت طائلة المسائلة في حال إفراز مجالس نيابية قوية مما يدفعهم لإعاقة الديمقراطية وإضافة أداء مجلس النواب وتشويه صورته.

طبيعة تشكيلة الكتلة البرلمانية

إضافة إلى العوامل السابقة لابد من الإشارة إلى مسألة طبيعة الكتلة البرلمانية من حيث التشكيل الذي ينعكس بالضرورة على الأداء العام حيث أن الكتلة النيابية للحركة الإسلامية شهدت تفاوتا فرديا في الممارسة البرلمانية تحت القبة فقد كانت الكتلة في المجلس الحادي عشر والثاني عشر تضم أشخاص تربويين وشرعيين وكانت تفتقر إلى التكوقراط المتخصصون حيث أن أي كتلة لابد لها من تخصصين أو الاستناد إلى قاعدة من المستشارين المتخصصين وهذا لم يكن متوافرا ولكن الممارسة العملية أثبتت الحاجة إلى متخصصين في مختلف الجوانب المالية والإدارية والقانونية حيث زادت نسبة التكنوقراط في المجالس اللاحقة مما انعكس على مستوى الأداء الإيجابي وعلى العموم تبقى تشكيلة الكتلة مرتبطة بعوامل عدة من أبرزها فرص النجاح فقد يكون صاحب الكفاءة موجود ومتوفر لكنه لا يحظى بقاعدة جماهيرية داخل الحركة وخارجها.

أولا: إيجابيات التجربة البرلمانية

لما كان البرلمان يشكل مجالا رحبا للعمل السياسي ووسيلة من وسائل الإصلاح والتغيير كما يشكل وسيلة للمشاركة السياسية والتوعية الجماهيرية فقد دأبت الحركات والمنظمات والهيئات والأحزاب السياسية على المشاركة في الحياة البرلمانية ولما كانت الحركة الإسلامية في الأردن تمثل كبرى الحركات السياسية في البلاد كان لابد لها من إيلاء العمل البرلماني أهمية خاصة فقد شاركت هذه الحركة منذ الخمسينيات من القرن الماضي في الانتخابات البرلمانية كما عادة للمشاركة في تلك الانتخابات بعد استئناف الحياة البرلمانية في الأردن عام 1989 وحتى الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2007م عدا مقاطعتها لهذه الانتخابات لمرة واحدة 1997 وقد كان لهذه المشاركة انعكاسات إيجابية من بينها.

1- تعزيز المكانة المميزة للحركة في المجتمع الأردني وحضورها الفاعل فيه.
2- التأكيد على الجانب الوطني للحركة الإسلامية.
3- إتاحة الفرصة أمام الحركة الإسلامية للتفاعل مع الآخر والشراكة معه وبعدها عن الانغلاق والانعزال.
4- استثمار المنبر البرلماني في التعبير عن مواقف للحركة تجاه مختلف القضايا.
5- تبني هموم وقضايا المواطنين والدفاع عن مصالحهم لما يعزز الحضور الجماهيري للحركة.
6- تفويت الفرصة على السلطة التنفيذية في السيطرة الكاملة على البرلمان والتأكيد على أنه مؤسسة الشعب الأردني.
7- تمكين الحركة من ممارسة دور فاعل في مراقبة أداء السلطة التنفيذية
8- تفويت الفرصة على الحكومات في محاصرة الحركة الإسلامية وإقصائها وعزلها.

ولتلمس إيجابيات المشاركة بشكل أكبر أعرض لآراء بعض قادة الحركة الإسلامية وخاصة الذين لهم تجربة مميزة بهذا الشأن:

أولا: الدكتور عبد اللطيف عربيات

ومنذ الخمسينات وبالتحديد عام 1956م شاركت الحركة في الانتخابات النيابية انطلاق من أنها حركة إصلاحية والإصلاح يشمل كل جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك وفي الأزمة بين الإسلاميين والجهة المقابلة من القومية والناصرية واليسارية والحكومية دخلت الحركة الانتخابات حيث كان عدد النواب في ذلك الوقت أربعين نائب ونجح لها أربع.

في حين نجح للشيوعيين نائب واحد ونجح للعبثيين اثنان ونجح للحزب الوطني الاشتراكي 12 نائب وشكل هؤلاء ائتلاف جمعوا فيه ثلاث وعشرين نائب أي أغلبية المجلس فكلف الملك حسين الحزب أكبر بتشكيل الحكومة وهذه بادرة نوعية مميزة في تاريخ العمل النيابي في الأردن وهذا أقرب ما يكون إلى الحكم الملكي الدستوري بأن يؤلف حزب الأغلبية الحكومة والدستور لكن هذه التجربة لم تدم طويلا نتيجة انقلابات عسكرية أو محاولات الانقلاب وفشلت التجربة وفي السبعينيات نجح للإخوان نائب واحد هو المرحوم يوسف العظم وفي الانتخابات التكميلية عام 1984م نجح من الإخوان المرحوم يوسف العظم عن معان والدكتور أحمد الكوفحي عن إربد، والدكتور عبد الله العكايلة عن الطفيلة إضافة إلى بعض المؤازرين.

المحطة الرئيسية في الانتخابات النيابية هي انتخابات عام 1989م وقبل الدخول بذلك أود أن أعقب على انتخابات 1989م توجه الحركة الإسلامية كان بالمشاركة في العمل النيابي ولا مشكلة في ذلك ولكن كان هناك ممانعة بالنسبة للمشاركة في الحكومة حتى ذلك التاريخ وعمل الحركة كان إصلاحيا وبإحداث التغيير التدريجي وهذا يتطلب معايشة لقضايا الأمة والعمل نحو إحداث التغيير نحو الإصلاح حسب البرنامج الإصلاحي الذي تقدمه.

كانت فعالية الحركة في المحطات السابقة واضحة ومميزة فكان من ثوابتنا قيادة المعارضة في جميع المراحل السابقة وعدم المشاركة في الوزارة سمة من سماتها ولكن العدد لم يكن كافي لقيادة التغيير.

لكن الانتخابات 1989م كان لها شكل وموضوع آخر حيث كان للحركة الإسلامية الوزن الكبير في المجلس وقادة الإخوان عملية التغيير ضمن أسس جديدة.

وهنا تبدت سعة أفق الحركة الإسلامية والقيادة النيابية فيها في تقدير الأمور ووضع الصيغ القابلة للتطبيق فمثلا الشرط الأول الذي اشترط على حكومة مضر بدران لمنحها الثقة كان تطبيق الشريعة الإسلامية وبعد النقاش والحوار حول هذا المبدأ وإمكانية التطبيق اتفقنا على أن يصاغ بالطريقة التالية: التوجه نحو العمل بالشريعة الإسلامية وبالتدريج وضربنا مثلا على ذلك مثل الإقراض الزراعي والإسكان وغير ذلك بأن تكون قوانينها وفقي الشريعة الإسلامية وبقية الشروط كانت قوية بحد ذاتها كإعادة جوازات السفر المحجوزة وإعادة المفصولين أمنيا وغيرها من الشروط والتي كانت للمصلحة العامة وليست خاصة بالحركة الإسلامية ضمن جهود التغيير التدريجي المخطط له.

وعندما أصبحنا قوة في المجلس دخلنا سباق الرئاسة ونجحنا بها ثلاث مرات متتالية وبسهول وأنا أعزوا ذلك إلى عهدة أسباب منها: حجم الحركة في المجلس والكفاءة النوعية لنواب الحركة وكذلك بقية النواب فقد كان المجلس الحادي عشر مميزا مما دفع أحدهم للقول وهو يقارب بين المجلسين الحادي عشر والخامس عشر كنت تستطيع أن تنتخب خمسين رئيسا للمجلس الحادي عشر.

ثانيا: الشيخ حمزة منصور

ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار حجم الحركة الإسلامية في المجلس في ظل القوانين لذلك يجب أن نفرق بين الأداء والإنجاز.

أهم إنجاز استطيع أن أقول عنه أن الحركة قدمت نموذج إسلامي ملتزم لا يبحث عن مصالح شخصية أو فئوية ولا ينحني أمام سياسات الترغيب والترهيب

كما أن الحركة من خلال نوابها وازنت بين المصالح الوطنية القومية والإسلامية فلم يكن نوابها نواب مناطق جغرافية محددة أو تجمعات ضيقة.

وكذلك فإن نواب الحركة الإسلامية أسهموا في ترشيدي مسيرة مجالس النواب من خلال المناقشات ومن خلال الأسئلة والكلمات التي يطرحونها وسلطوا الضوء على كثير من مواطن الخلل في الحياة الأردنية كما المطالب العادلة للمواطنين والمؤسسات الأردنية الرسمية منها والتطوعية الشعبية

ثالثا: الدكتور نبيل الكوفحي

الذي يرى أن هنالك جملة من الإيجابيات قد تحققت منها.

كشف وفضح تضخم الفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة، وإبراز الضمير الشعبي من خلال المواقف السياسية الواضحة التي تبناها نواب الحركة وترشيد عملية التغيير الاجتماعي ضمن أطر سلمية وتجنيب المجتمع العنف والتطرف وإبراز قيادات اجتماعية في مختلف المناطق والتقارب مع الناشطين السياسيين من برلمانيين وغيرهم من مختلف الخلفيات العقائدية والفكرية وبروز تيار وطني معارض منظم.

ثانيا: سلبيات التجربة البرلمانية

يمكن تسجيل بعض السلبيات العامة التي ترتبت على مشاركة الحركة الإسلامية في الحياة البرلمانية الأردنية على النحو التالي.

1- إضفاء الشرعية على الانتخابات من خلال المشاركة مهما كانت طبيعة هذه الانتخابات يقول الدكتور

إبراهيم علوش حول هذه النقطة:

فإن الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية واليسارية والإسلامية المشاركة في هذه الانتخابات تقدم المشروعية للحكم العرفي على طبق من ذهب ومجانا وتسهم في تغييب الحوار الوطني المفترض أن يناقش ويعيد النظر في التوجهات الاستراتيجية للدولة.
2- الخضوع لعمليات التزوير.
3- إضفاء الشرعية على القرار والقوانين والتصرفات التي تصدر من السلطة التنفيذية.
4- تخوف السلطة التنفيذية من مشاركة الحركة الإسلامية مما ترتب عليه الميزد من التضييق ضد الحركة في الانتخابات النيابية.
5- حرص السلطة التنفيذية وأجهزتها على إظهار الحركة الإسلامية بمظهر أقل بكثير من الواقع.

وحتى لا نتسرع في محاكمة التجربة النيابية للحركة الإسلامية لابد من الوقوف عند بعض القضايا وهي:

أولا: الدور الذي تريده الحركة الإسلامية للنائب ويمثل ذلك ما يلي:

1- توصيل رؤية الحركة الإسلامية للبرلمان والجماهير والإعلام بكفاءة عالية.
2- التواصل مع السلطة التنفيذية لمتابعة ومعالجة مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن.
3- معايشة القضايا السياسية والعامة عن قرب.
4- جمع المعلومات حول القضايا الهامة بصورة موثقة.
5- الحصول على الخبرة في العمل والسياسي.

ثانيا: ميزات هذه التجربة

تميز المشاركة البرلمانية للحركة الإسلامية بأنها عكست ممارسة سياسية راشدة للحركة تنطوي على قبول الأخر من خلال التعامل الإيجابي مع الأفكار المخالفة والقبول بفكرة التعدية السياسية وتكريس منهج النضال الدستوري الذي تناه مؤسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر الشيخ حسن البنا وكذلك السعي نحو تحقيق الإصلاح بشكل متدرجج.

يقول الدكتور عبد اللطيف عربيات عن تلك الميزات التي امتازت بها التجربة الإسلامية الأردنية واقع الأمة كلها لا يسر أحد وفيه الهوان وعدم المهابة ولا يختص به بلد دون آخر والعدو ومخططاته تخرق في جسم الأمة وأصبحت تعمل على إفقاد الثقة من نفوس الناس نحو نهضة الأمة والحركة الإسلامية عندما تقوم بمثل هذه المشاركة المحددة بأطر إصلاحية إنما تعطي الأمل للأمة بأن الأمة لا تزال حية.

هذا الأصل هو الذي نريد التأكيد عليه وتعزيزه من خلال إضافة إلى نتائج أخرى للصالح العام وكذلك التجديد في العمل الإسلامي والتجديد لدين الله هدف واضح وعلى سبيل المثال إن مشاركتنا في العمل النيابي وإنشاء جبهة العمل الإسلامي على أسس جديدة في الفكر والفهم الإسلامي العام في المجتمع وأود أن أذكر بعض النتائج المباشرة لهذه المشاركة.

عندما أصبحت الحركة الإسلامية في موضع القوة والثقة بالنفس قادت التغيير ومن ملامح هذا التغيير ما يلي:

أ‌- إنشاء جبهة عمل إسلامي واسعة وعريضة تستقطب كل فئات المجتمع مسلمين وغير مسلمين فهذه المواجهة العريضة دلالة على الثقة والقدرة على القيادة لمكونات المجتمع المختلفة.
ب‌- التعددية بمعنى المشاركة مع بقية أصحاب الفكر المخالف لنا وقد أنشئنا ائتلاف أحزاب المعارضة عام 1994م والذي لا يزال قائم حتى اليوم وله اجتماعات أسبوعية منتظمة وهذا فتح جديد في تاريخ العمل الإسلامي العام ولا يقوم به إلا من له الثقة الكاملة.
ت‌- التجديد في القيادات في جبهة العمل الإسلامي وتحديد مدة معينة للأمين العام وفي مستويات القيادة بأربع سنوات وبعدها يجب التغيير وهذه الصفة جديدة على الأمة.
ث‌- دور المرأة هذا الأمر بعد أن كان شبه عدم اتفقت قيادات الحركة الإسلامية على ترشيح المرأة للنيابة والمشاركة وقد نجحت الدكتورة حياة المسيمي بالعدد الكافي من الأصوات دون الكوتا.
ج‌- تبني حقوق المواطنة بمعنى أن كل أفراد المجتمع يتاح لهم المجال في المشاركة في العمل الإسلامي العام بمن فيهم المسيحيون هذا التجديد ما كان له أن يحصل لولا دخولنا العمل النيابي وتبنينا للإصلاح وتقديم أنفسنا قادة للتغيير في المجتمع نحو الأفضل.
ح‌- هذا التجديد في العمل الإسلامي أصبح قدوة للمسلمين في البلاد العربية والإسلامية فباكستان أخذت منها مفهوم جبهة العمل الإسلامي ومنطلقاتها ثم لبنان والجزائر والمغرب إلى حد كبير فأصبحت الحركة الإسلامية في الأردن قدوة للآخرين.
خ‌- الانفتاح على العالم الخارجي والداخلي وعرض الإسلام والمساهمات على المستوى العالمي بهذه المفاهيم وهذا لم يتحقق إلا بالمشاركة
د‌- وعلى المستوى المحلي أصبحت الحركة الإسلامية هي الرقم الصعب في المجتمع الأردني وما كانت تصل إلى هذه المكانة لولا المشاركة والثقة بالنفس وعرض الإسلام بثوب جديد.

العقبات التي واجهتها التجربة البرلمانية للحركة الإسلامية

بمراجعة عامة لمسيرة العمل البرلماني في الأردن وتجربة الحركة الإسلامية بشكل خاص يجد المتمعن دون كبير عنا أن هنالك عقبات وعوائق تعترض طريقها مثل التدخل الحكومي وتأثيراته على النواب للوقوف مع الحكومة في كثير من المواقف السياسية والتشريعية وخضوع النواب لعمليات ترغيب وترهيب من قبل أجهزة الدولة مما جعلهم يصطفون على غير قناعاتهم وخارج إطار المصلحة الوطنية.

ومنها أيضا

1- غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح السياسي والتدخلات الرسمية في نتائج الانتخابات مسبقا
2- تأثير الساحة السياسية بالأحداث في المنطقة وبالذات القضية الفلسطينية سلبا.
3- وجود منهجية للتنافس داخل الحركة الإسلامية وداخل الحركة الوطنية بشكل عام على العمل النيابي وغياب روح تجميع الجهود والالتقاء على برنامج وطني موحد.
4- لازالت هناك تدخلات أمنية في المسار السياسي وبالذات في العمليات الانتخابية مما يضعف الثقة بالانتخابات.
5- عدم وجود أحزاب فاعلة تطرح برامج وتتنافس على أساسها وغلبة الفردية والعشائرية والمال والنفوذ على الوضع الانتخابي.

حول هذه المسألة يقول الدكتور إبراهيم علوش: (ولم تنشأ حالة الخواء السياسي هذه من عدم أيضا، بل من مجموعة القوانين العرفية التي وضعت المجتمع الأردني في قبضة الجهاز التنفيذي تمامًا، ومنها مثلا:

1- قانون الاجتماعات العامة الذي يعطي الحاكم الإداري حق منع أي لقاء عام دون إبداء الأسباب ويتم استخدام أقصى درجات العنف ضد أي اجتماع لا يحصل على موافقة مسبقة من الحاكم الإداري.
2- قانون الأحزاب الذي يمنع الأحزاب من مزاولة العمل السياسي في القطاع العام أكبر فئة من القوة العاملة أو بين الطلبة أكبر فئة بين الشباب أو في المساجد والكنائس في مجتمع متدين مثل مجتمعنا وفي فتة سوريالية، تقوم الحكومات المتعاقبة بعد ذلك بالتباكي على حالة الأحزاب الأردنية وتدعو لوضع برامج لإنقاذها من التآكل والاضمحلال.
3- والأهم طبعا قانون الصوت الواحد الذي يفصل المجتمع على مقاسات مناطقية وعشائرية وطائفية وبتعبير أخر، يعطي الناخب صوتا واحدا لمرشح واحد وليس بانتخابات بالقائمة النسبية على مستوى كل الأردن مثلا، وتكون النتيجة ربط المصالح العامة للمواطن بشخص واحد وبدائرة جغرافية ضيقة، مما ينتج الولاء ما دون الوطني بشكل طبيعي.

وهذا بالإضافة إلى حزمة كبيرة من الأحكام العرفية الأخرى التي تمت قوننتها بالجملة وبالعشرات من خلال مجالس نواب الصوت الواحد فأصبحت الأحكام العرفية قوانين مرعية.

يقول الشيخ حمزة منصور عن تلك العقبات:

العقبة عندي في تزوير مجلس النواب منذ عام 1993م مجلس مزور لا يعبر عن واقعي الشعب الأردني وبالتالي حيث يكون الشعب الأردني غير ممثل بحق يشعر النائب بالعجز مثال على ذلك أردنا أن نتقدم باقتراح قانون لإعلان بطلان معاهدة وادي عربة بشق الأنفس واستطعنا أن نجمع أربع تواقيع إضافة إلى تواقيعنا مجلس النواب منذ عام 1993 لم يكن المكتب الدائم والرئيس ونوابه ومساعديه يمثلون الشعب الأردني وبالتالي تغييب كثير من القضايا من خلال المكتب الدائم الحكومة وكثير من وزرائها يتعاملون معنا باعتبارنا نمثل حزب معارضة وبالتالي لا يتيحون لنا الفرص المساوية للفرص التي يتيحونها للنواب الذين يمنحون ثقتهم للحكومة وكثير من الوزراء عندهم شرف التعامل عجز إمكانات الدولة الأردنية عن تلبية احتياجات ومتطلبات الشعب الأردني ومواقع الفساد ومحاسبة الفاسدين من أهم المعوقات أنه ليس لدينا حكومة بالمفهوم الدستوري ولكن هنالك حكومة خفية أقوى من الحكومة التي نتعامل معها توجه الحكومة التي نتعامل معها وأعني بها الأجهزة الأمنية.

النجاحات التي تحققت من خلال المشاركة البرلمانية للحركة الإسلامية

مع كل العقبات والمعيقات والمحددات التي تمت الإشارة إليها لا أن هناك كثير من الإنجازات النسبية التي تحققت في مختلف المجالات وعن تلك النجاحات.

يقول الشيخ منصور:

أنا مع المشاركة لو (رسبونا) أنا مع المشاركة لكسب فترة الدعاية الانتخابية والاتصال بمواطنينا ومنع عزلنا عن مواطنينا أما أبزر النجاحات فكانت في المجلس الحادي عشر وأعتقد أنه كان معبرا عن نبض الشارع الأردني حيث تم إلغاء تعليمات الإدارة العرفية وقانون الطوارئ وتم إصلاح قانون محكمة أمن الدولة وتم تعديل كثير من القوانين وتم الإفراج عن آلاف من جوازات السفر المصادرة وتم اتخاذ قرارات تلجم الأجهزة الأمنية، وكلك تم تسليط الضوء على مواقع الفساد واتخذنا بعض القرارات ولكن تم الرجوع عنها حيث منعت الملكية الأردنية من تقديم الخمور ومنعت الحكومة أيضا من تقديمها في المناسبات المختلفة وأوجدنا جوا من الرقابة والمحاسبة حتى أن وزيرا معروفا يقول كنا نرتجف في المجلس الحادي عشر عندما ندخل إلى مجلس النواب وسلطنا الضوء أيضا على القضية الفلسطينية والقضية العراقية في حين ظلت قضايانا الوطنية حاضرة في مجلس النواب.

الإخفاقات التي واجهتها التجربة البرلمانية للحركة الإسلامية

من المتفق عليه بين الكتاب والباحثين فضلا عن عامة المواطنين أن الديمقراطية مازلت في حدودها الدنيا في جل دول العالم الثالث فلا تكاد تجد لها أثر في كثير من الأحيان عدا إجراء انتخابات بآليات وقياسات تصممها الأنظمة الحاكمة وتتغنى بها كأنه كل الديمقراطية ولسنا بدعا في هذا المحيط فما تزال الديمقراطية وليدة تتطلع إلى أن تحبوا على طريق النمو والتطور ناهيك عن المخطط العالمي لإقصاء الإسلام السياسي عن مواطن التأثير بل والعمل المنظم على تجفيف منابعه وما ينطوي عليه هذا المخطط من مصلحة مشتركة مع النظم الحاكمة في البلاد العربية والإسلامية خاصة تلك التي ترى في نهوض التيارات الإسلامية خاصة الراشدة والمعتدلة منها خطرا حقيقيا يهدد وجودها في ظل تلك الظروف العالمية وما يرتبط بها من ظروف محلية خاصة فما يتعلق بقانون الانتخاب أو آليات عمل المجلس النيابي ونظرة الحكومات المتعاقبة لدوره كان لابد من صعوبة تحقيق الحركة الإسلامية لأهدافها في البرلمان ومحدودية إنجازاتها فيه.

يقول الشيخ حمزة منصور.

• كنا نأمل أن نغير قانون الانتخابات.
• قانون الاجتماعات العامة.
• قانون الوعظ والإرشاد.
• كنا نريد الخروج بقانون عادل للضريبة والضمان الاجتماعي.
• كنا نريد أن نحرر الحكومة من سيطرة الأجهزة الأمنية.
• كنا نريد أن نقر قانون من أين لك هذا ولكنه تقزم وأصبح بعنوان إشهار الذمة المالية.
• كنا نريد أن نلغي أو نعلن إلغاء معاهدة وادي عربة ليعود الأردن دولة مواجهة
• كنا نريد أن نهيئ الأجواء لحكومة حقيقية تحظى بثقة حقيقية من مجلس النواب.
• كنا نسعى إلى معادلة القوى الأمنية في الوظائف العليا.
• كنا نسعى إلى نقابة معلمي واتحاد عام لطلبة الأردن.
• كنا نسعى لتطهير شوارعنا ومجتمعاتنا من الأندية الليلة والحانات.

أما الدكتور نبيل الكوفحي فيلخص الإخفاقات فيما يلي:

1- أكبر إخفاق تمثل في عدم ترجمة شعار الإسلام هو الحل إلى برنامج وإجراءات عملية يتم تبنيها جزئيا أو مرحليا.
2- عدم تثبيت الإصلاح السياسي ووضعه بالاتجاه الإيجابي والحفاظ على ما تم إنجازه ومراكمة الإنجازات.
3- كان هناك ضعف في أداء بعض النواب تم استثماره بشكل سياسي من قبل الحكومات وبعض القوى الأخرى.
4- عدم استثمار المرحلة النيابية في تعزيز ظهور الحركة الإسلامية وأفرادها على شكل مؤسسات ووظائف حكومية في مستويات عليا على سبيل المثال أمين عام أو سفير.. مدير عام.. ووظائف الفئة العليا في الدولة وهو ما سيكون له أثر على الإصلاح وليس الصد الحكومي فقط هو السبب ولكن لم تطرق هذه الأبواب من قبل الحركة فهي ليست منافع شخصية ولكن بقدر تقديم أشخاص أصحاب كفاءة ونظافة يد يظهر أثرهم على العمل الحكومي.

التحولات التي أحدثتها المشاركة السياسية في فكر وسلوك الحركة الإسلامية.

هناك كثير من التحولات التي أحدثتها المشركة السياسية ومنها المشاركة النيابية في فكر وسلوك الحركة الإسلامية منها.

1- من أبرز التحولات التي حصلت هو التركيز على الجانب السياسي و الجانب القانوني والجوانب الحياتية للمجتمع الأردني.
2- الانفتاح أكثر على الآخر ونعني بالآخر هنا الحكومات والكتل النيابية النواب الوزارات والمؤسسات المحلية، والأحزاب السياسية القوى المجتمعية.
3- تقليص الفجوة مع التيارات السياسية والقوى الأخرى.
4- الانفتاح على العام الخارجي من خلال الاتحاد البرلماني العربي، والاتحاد البرلماني الدولي ومن خلال الدول التي يتم زيارتها أو يتم استقبال ممثليها.
5- مسألة أخرى أسهمت في زيادة الحصيلة المعرفية وهذا نتاج جلسات الاستعمار التي تعقدها لجان المجلس لدراسة مشاريع وقوانين أو القوانين المؤقتة أو الموازنة أو دراسة تقارير ديوان المحاسبة.
6- زيادة الانفتاح على وسائل الإعلام العربية والدولية والمحلية وزيادة التواصل مع مراكز الأبحاث والدراسات في الداخل والخارج.

انعكاسات المشاركة النيابية على الصف الداخلي

هناك جوانب سلبية تم رصدها على الصف الداخلي وأخرى إيجابية وكان بالإمكان تقليص الجوانب السلبية وهي وليدة الانفتاح مجددا على العمل السياسي الذي يستهلك الكثير من الطاقات والجهود ويبقى حدثا يوميا يجلب انتباه واهتمام المواطنين ويستوعب ردود أفعال ولكن يمكن تطوير منهجا إداريا وقياديا داخل الحركة محسن يستوعب مثل هذا الأمر ويعزز الإيجابيات ويقلل من السلبيات ويقوم على ثلاثة أسس.

1- اعتبار أن العمل السياسي هو أهم وأقوى أدوات التغيير وأسرعها تأثيرا.
2- التربية الموضوعية والواقعية لأفراد الصف حول المشاركة السياسية والمخرجات المرجوة منها والابتعاد عن الخطاب العاطفي والتثويري.
3- تحويل جهود أفراد الحركة الإسلامية إلى جهود وأطر مؤسسية تستوعب طاقات الأفراد في أعمال ذات إطار مؤسسي بعيدا عن العمل الفردي الذي يغلب على ممارساتهم.

ويرى الدكتور عبد اللطيف عربيات أن التأثير على الصف الداخلي له جانبا تأثير إيجابي وتأثير سلبي.

أولا: تأثير إيجابي

حيث عززت المشاركة الثقة في نفوس الإخوان وفتحت آفاق جديدة في عملية الإصلاح ومستويات المسئوليات المطلوبة وتحمل أعباء المهام والخطط التي يراها الإخوان لا شك أن ذلك أعطى زخما ودفعة كبيرين لكل الإخوان

ثانيا: تأثير سلبي:

لا شك أن ذلك يتطلب من الحركة صيانة الصف الداخلي والتربية والإعداد الكبيرين لضمان القيام بالمهمة الكبيرة وقد خسرنا بعض القيادات التي لم تلتزم بالقرارات الجماعية وبنفس الوقت أصبح هنالك شيء من التنافس بين الأفراد في داخل الصف والكثيرون يشعرون أنهم قادرون على القيام بهذه المهمة بغض النظر عن مؤهلاتهم وقدراتهم ولكن الإيجابيات أكبر من السلبيات ولهذا لا تزال الصورة جيدة والخيرون أكثر وأعتبر أن هذا شيء طبيعي للنفس البشرية وطاقات الأفراد ونظر الأجيال المتعاقبة.

ويقول الشيخ حمزة منصور:

أثر المشاركة على الصف الداخلي ذو شقين: إيجابي وسلبي.

الجانب الإيجابي:

أعطت فرصة لمزيد من التفاعل مع المجتمعات المحلية وأبناء الحركة الإسلامية مثلا في منطقة من المناطق في تحركاتهم مع النائب سواء في الحملات الانتخابية أو الزيارات أو اللقاءات زادت من تواصلهم مع المجتمع المحلي وكذلك أسهمت في توسيع دائرة الوعي حيث أصبح هنالك اهتمام ومناقشات وتبادل الآراء مع النائب من جهة ومع المواطنين من جهة أخرى.
عززت صلة أبناء الحركة مع المجتمع المحلي بوصفهم وسطاء بين أبناء المجتمع المحلي والنائب

الجانب السلبي:

1- أوجدت حالة من التنافس عند الترشيح إلى الانتخابات النيابية.
2- نتيجة بعض الانتقادات التي تطرحها بعض وسائل الإعلام أو المواطنون فقد وجد نوع من التباينات في الأفكار هل نواصل المشاركة؟ هل نتوقف عن المشاركة لكن هذه الظواهر السلبية اختفت مع الزمن وأستطيع أن أقول في المجلس الأخير الخامس عشر كانت الغالبية في كل الواجهات الدعوية كانت تعبر عن الرضا عن أداء الكتلة.

معززات المشاركة النيابية

هذا ليس هم الحركة الإسلامية وإنما هو الشعب الأردني ولا بد أن يمارس دوره بإقناع صاحب القرار لتفعيل الدستور الذي ينص على أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي ولذلك لا بد للمؤتمنين على تطبيق الدستور أن ينفذوا هذا النص وأن يهيئوا الأجواء لحياة نيابية حقيقية لأن تطوير الفعل النيابي لا يتحقق بالتنظير بقدر ما يتحقق بالممارسة الديمقراطية الحقيقية ولعل التضييق الذي يمارسه أصحاب القرار يعطي أوراق للذين يعارضون المشاركة في الحياة النيابية من أبناء الحركة أو من خارجها.

مؤشرات الرأي العام الأردني تجاه الحركة الإسلامية

رغم ما تحوله بعض الجهات لإظهار الحركة الإسلامية بمظهر المتراجع والمعزول عن الجماهير وهمومها خاصة بعد انتخابات عام 3007م المثيرة للجدل إلى أن ما تثبته كثير من المؤشرات يدل على عكس ذلك تماما فالحركة متجذرة شعبيا ومتقدمة في النقابات المهنية بقوة وفي كثير من مؤسسات المجتمع المدني في طول البلاد وعرضها رغم محاولات الإقصاء ومخططات تجفيف النابع ولعلي الحضور الجماهيري الحاشد في مختلف الفعاليات من أقوى الأدلة على ذلك سيما أثناء العدوان الصهيوني الآثم على قطاع غزة عام 2008م يقول الدكتور عربيات عن هذه المسألة.

هنالك برنامج موضوع لتزهيد الناس بالحركة الإسلامية وضعوا كل العقبات أمامها وقاوموها بكل الوسائل وقد قلت للبخيت والذهبي أنتم لم تبقوا مجال لإنسان أن يعمل في العمل الإسلامي ويأخذ حقه كمواطن فنحن محرومون من حقنا في المؤسسات الحكومية حتى على مستوى رئيس قسم في الدوائر الحكومية لا يوجد منا أحد ونحن محاربون على كل المستويات.

ولو سئلنا الشعب الأردني والمسئولين خاصة بعد التقاعد من هم الرقم الصعب في الأردن يقولون الحركة الإسلامية ولا صحة لبرنامج التزهيد والمعادلة التي تفرضها الحكومات المتعاقبة بل هو برنامج موضوع تحت تصرف البرامج الخارجية التي تحذر من الحركة الإسلامية.

نحن ندعو إلى انتخابات حرة ونزيهة تكشف حقيقة هذا الزيف ولننظر أين يتجه الشعب الأردني، ليس في الساحة أي قوة سياسية تقف أمام الحركة الإسلامية لتكون في مستواها ورغم كل القيود أنظر إلى النشاطات الشعبية والجماهيرية في الشارع أو المسيرات أو المحاضرات أو الندوات فالقاصي والداني يعرف حجم الحركة في الشارع لكن برنامج التشويه على أشده.

يقول الشيخ حمزة منصور:

أنا لا أعتبر نتائج الانتخابات منذ عام 1993م مؤشرا على ضعف الحركة أو تراجعها والدليل على ذلك منذ ذلك الفترة لم ينجح حزبي واحد خارج الحركة الإسلامية بصفته الحزبية فإما أنه ينجح باسم عشيرته أو بصفة طائفية وينكر أنه حزبي قبل النجاح إن الشارع الأردني أعطى الحركة الإسلامية أقصى ما يستطيع في ظل قانون لا يمكن أن يعبر عن إرادة الأردنيين وفي ظل سياسة أوضح دليل عليها تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو ليس للحركة الإسلامية وإنما محسوب على الحكومة لحقوق الإنسان وهو ليس للحركة الإسلامية وإنما محسوب على الحكومة وإصرار الحكومة على قانون الانتخاب الحالي دليل آخر على التفاف الشعب الأردني حول الحركة الإسلامية وانحيازه إليها لذلك تلجأ الحكومة إلى تحجيم الحركة الإسلامية فالشعب الأردني شعب مسلم وفطرته سليمة لم تلوثها الأفكار الوافدة من الخارج والشعب الأردني يغلب عليه الإنصاف أنا أعطيك مثال: أنا لم أنتخب نفسي ولم ينتخبني أبنائي أو زوجتي أو عشيرتي أو أبناء قريتي ومع ذلك حصلت على أعلى أصوات في دائرتي بغض النظر عن نقل البطاقات وشراء الأصوات التي تمت على سمع وبصر الأجهزة الرسمية وكل من يتصل بالمسئولين عن العملية الانتخابية بعد أن يتقاعدوا يستمع إليهم وهم يطلبون المسامحة على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الحركة الإسلامية حيث صدرت لهم الأوامر بالتزوير ونفذوها والنقابات المهنية هي مؤشر على قوة الحركة الإسلامية والأحزاب السياسية حينما تقرر فعالية جماهيرية تقول إذا شاركت الحركة الإسلامية فنحن مطمئنون أما الدكتور نبيل الكوفحي فيقول: لا يمكن التسليم بعدم وجود التزوير وجريمة التزوير محل إجماع من كثير من أبناء المجتمع واعتراف كثير من المسئولين السابقين بالتزوير الرسمي وليس الفردي والحقيقة أن الدولة الأردنية لم تعد تتحمل العبء الأخلاقي للانتخابات الأخيرة فبادرت إلى محل مجلس النواب لقد كان التزوير سابقا محدودا ولم يكن في كل الدوائر ولكن في الدورة الأخيرة تعدى الحركة إلى المستقلين وأبناء العشائر ولا زالت الحركة الإسلامية هي الاتجاه المتنامي والمسيطر في النقابات تتسع دارة السيطرة شيئا فشيئا لتشمل معظم النقابات كما أن تفاعل الجماهير يعتبر أحد المؤشرات على حضور الحركة وثقة الناس بها.

مستقبل المشاركة السياسية للحركة الإسلامية

نحن نؤمن بالمشاركة من حيث المبدأ المشاركة الفاعلة الإصلاحية ولا نقول بالخيال شيئا نقول بما هو ممكن ومفيد لتحقيق أهدافنا وتحقيق الإصلاح المنشود وليس في برنامجنا مزاحمة على السلطة بل مزاحمة على أداء الإصلاح بكل معانيه وجوانبه.

ينبغي أن يعاد النظر في المشاركة السياسية من بعدين:

1- الأهداف
2- الشكل والطريقة.

فمن جهة الأهداف ما أدعو له أن تكون المشاركة ضمن برامج معينة واضحة وليست شمولية وأن تتوسع المشاركة لتكون على شكل جبهة وطنية موحدة تتشكل من الحركة الإسلامية مع شخصيات وأحزاب وتكتلات تتفق على مجموعة من الأهداف الوطنية العليا وتلعن أنها ستتصدى للتزوير ولا تسمح بتكرار جرائم التزوير السابقة. نحن نتمنى أن تتهيأ الظروف للتقدم بقوائم مرشحين تقوم على التحالفات والتي يمكن أن يمثل فيها الطيف السياسي الأردني بإسلامييه وقومييه وبمسلميه ومسيحييه وبحاضرته وبواديه، وبعربه وشركسه لكن القانون الذي كرسته الحكومات المتعاقبة حتى الحكومات الحالية لا تسمح بمزيد من التحالف ويمكن أن يقتصر على موضوع التعاون لكن إذا أصرت الحكومة على هذا القانون والسياسات يخشى أن يصل المواطن الأردني إلى حالة من الإحباط وأن يقاطع صناديق الاقتراع ويعتر يوم الاقتراع عطلة للتنزه لا للمشاركة في الانتخابات.

الخاتمة

أولا: ملخص

جاء هذا البحث في فصل تمهيدي وثلاث فصول أخرى وخاتمة حيث تم عرض مشكلة البحث ومنهجيته وهدفه وتساؤلاته وبعض الأدبيات السابقة في الموضوع من خلال الفصل التمهيدي وفي الفصل الأول من فول البحث تم تناول قضية الحركة الإسلامية والمشاركة السياسية من خلال محاور ثلاث هي: مفهوم المشاركة السياسية ومستوياتها حيث أسقط هذا المفهوم وهذه المستويات على واقع الحركة الإسلامية ومشاركتها ومناهجها أما المحور الثاني: فقد تناول الفكر السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ومصادر هذا الفكر وأبرز جوانبه أما المحور الثالث فهو جدلية المشاركة والمقاطعة عند الحركة الإسلامية خاصة فيما يتعلق في الوزارة والمجالس النيابية وفي نهاية هذا الفصل تم التعريج بشكل مقتضب وسريع على الممارسة السياسية الداخلية للحركة الإسلامية الأردنية.

وفي الفصل الثاني: تناول البحث مراحل المشاركة البرلمانية للحركة الإسلامية الأردنية ابتداء من الخمسينيات من القرن الماشي وأشير إلى أهداف المشاركة في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وحجمها ورموزها وزاد زخم التركيز في الدراسة ابتداء من استئناف الحية البرلمانية في الأردن عام 1989م فتطرق البحث إلى الظروف المحلية والإقليمية والدولة التي قادت إلى هذا الاستئناف والتفاعل الإيجابي للحركة معه واعتمد في تقسيم المراحل على فترات المجالس النيابية فكل مجلس ابتداء من الحادي عشر اعتبر مرحلة نوقشت جوانبها المختلفة بصورة آمل أن تكون موجزة ودالة وواضحة فاستعرضت منطلقات المشاركة والبرنامج الانتخابي والشعار المطروح وأسماء المرشحين وكذلك الناجحين منهم ونشاطات الكتلة وموقفها من أبراز القضايا.

أما الفصل الثالث: فقد جاء محاكم لتلك التجربة مراعيا المحددات التي يعمل البرلمان الأردني في ظلها وحجم الكتلة البرلمانية في كل دورة وثقلها النسبي فاشترنا إلى الإيجابيات على قاعدة النظر إلى الجزء الممتلئ من الإناء والبعد عن الحدية والعدمية ثم تطرقنا إلى السلبيات على قاعدة النص القرآني إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله وأيضا على مبدأ رحم الله امرئ أهدى إلينا عيوبنا وفي المقابل تناولنا النجاحات والإخفاقات لتكتمل المحاكمة وتكون إلى العدالة أقرب وعن الظن والهوى أبعد وسعيا إلى تحقيق هذه الغاية توجهنا إلى أهل هذه التجربة ورموزها فكانت المقابلات معهم فكانت محاكمة ذاتية وفيها القدر الأكبر من المصداقية والموضوعية فالرائد لا يكذب أهله.

ومع خوضنا غمار المحاكمة لم ننسى أن ننظر ولو بلمحة نظر إلى علاقة الحركة الإسلامية بالشارع الأردني وبعد ذلك حاولنا استشراف مستقبل المشاركة السياسية للحركة كما يتصور أبناء هذه الحركة وقادتها وما توحي به مختلف المعطيات على ساحتنا الأردنية وما يحيط بها.

النتائج العامة

من الفصل الأول توصل الباحث إلى ما يلي:

• أن المشاركة السياسية هي أمر أصيل في فكر الحركة الإسلامية الأردنية وممارسة فعلية لديها على مختلف المستويات.
• أن لدى الحركة الإسلامية الأردنية فكر سياسي واضح المعالم لكنه بحاجة إلى ترجمة فعلية على صورة برامج تنفيذية مرحلية.
• حسمت الحركة أمرها بالمشاركة في المجالس النيابية وأنها يمكن أن تشارك في الحكومات إذا رجحت لديها المصلحة في تلك المشاركة.

ومن الفصل الثاني تم التوصل إلى ما يلي:

• أثبتت الحركة الإسلامية القدرة النسبية على التكيف مع معطيات المرحلة الجديدة فتفاعلت إيجابيا مع قرار استئناف الحياة البرلمانية ومنحت الثقة لحكومة مضر بدران بشروط ثم شاركت بها فعليا ولو لمدة قصيرة.
• استطاعت الحركة استثمار التحولات الجديدة في الساحة الأردنية فأسست حزب جبهة العمل الإسلامي ليكون ذراعا سياسيا لها ويدا ممدودة لكل أصحاب الفكر الإسلامي للانخراط معا في مشروع سياسي مشترك وإن لم يتحقق هذا الهدف.
• حافظت الحركة طيلة التجربة النيابية على كتلة متماسكة تتبنى طروحاتها وأفكارها فامتازت بتلك الثباتية على جميع الكتلة البرلمانية.
• لم تقف الحركة عند حدود المصالح الحزبية الضيقة بل انحازت للمصلحة العامة وتبنت قضايا المواطنين وهمومهم ودافعت عنها.
• وازنت الحركة بين قضايا الوطن المحلية وقضايا الأمة الكبرى فنادت بصون الحريات العامة وحفظ حقوق المواطنين وكرامتهم وأعلت صوتها في وجه الفساد والمفسدين وطالبت بإصلاحات تشريعية ودستورية من جهة واعتبرت قضايا العرب والمسلمين قضايا مركزية لها فقادت الشارع الأردني في مختلف الفعاليات تعبيرا عن ذلك ووظفت كل الإمكانات المتاحة لخدمة تلك القضايا.

ومن الفصل الثالث تم التوصل إلى ما يلي:

أن الحركة الإسلامية بوصفها القوة السياسية الأبرز في المشهد الأردني أصبح لديها خبرة نسبية في المجال السياسي خاصة البرلماني يمكن تطويرها والبناء عليها وتعزيها.
نجحت الكتلة البرلمانية المتعاقبة للحركة الإسلامية الأردنية نجاحا كبير في الشق الرقابي من العمل البرلماني على حساب الشق التشريعي بسبب تدني الثقل النسبي لها في المجالس التي تلت المجلس الحادي عشر.
هنالك عقبات كبيرة واجهت الكتل المتعاقبة للحركة الإسلامية في البرلمان أبزرها غياب الأحزاب السياسية الأخرى المعارضة عن البرلمان كنتيجة حتمية لقانون الصوت الواحد مما يعيق التحالفات داخل المجلس النيابي خاصة وأن القانون المعمول به حاليا للانتخابات يفرز نواب مقربين من الحكومات ومتعاونين معها مما أحدث انكفاءه كبرى في عمل البرلمان خاصة في المجلس الأخير الخامس عشر مما قاد إلى حله.
أن هنالك مسئوليات كبرى تق على عاتق الحركة الإسلامية وكل القوى الحية في المجتمع الأردني وهي العمل على تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية.
توسع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزز حضور مؤسسات المجتمع المدني وتحقق التداول السلمي للسلطة وذلك من خلال الوسائل السلمية والدستورية.

وفي معرض الإجابة عن التساؤلات

وأوله حول حقيقة وجود تجربة برلمانية يمكن للحركة الإسلامية البناء عليها وتطويرها فإني ما تم التوصل إليه يؤكد ثراء تلك التجربة وعمقها كما لا ينفي وجوب مراجعتها وتطورها للبناء عليها وحول ما حققته تلك المشاركة للحركة والمجتمع الأردني يلاحظ أن الحركة عندما حققت نسبة مؤثرة في المجلس النيابي أثبتت فعالية عالية فقادت إلى إلغاء الأحكام العرفية ووقف العمل بقانون الطوارئ وتعديله وأعادت المفصولين سياسيا وأعادت جوازات السفر المصادرة لأصحابها وراقبت الحكومة وحدة من تفردها في الشأن العام.
أما عن الإيجابيات المترتبة على المشاركة فهي كبيرة وملاحظة فقد أعطت تلك المشاركة زخما مميزا للعمل النيابي خاصة في غياب التيارات السياسية الأخرى والحد من هيمنة السلطة التنفيذية على الحياة العامة وكذلك تفويت الفرصة على الساعين لعزل الحركة وإقصائها عن مواقعها التأثير ناهيك عن إكساب الحركة المزيد من الشرعية والحضور السياسي.
وبالنسبة للسلبيات فإن الحكومات ترغب بوجود رمزي للمعارضة في المجلس النيابي تتجمل به أمام القوى الدولية مما يضفي عليها وعلى ممارساتها المزيد من الشرعية إضافة إلى خلق حالة من التنافس بين الراغبين في الترشيح داخل الحركة.

نظرة مستقبلية

ما تزال كل المعطيات تشير إلى تفرد الحركة الإسلامية بقيادة الشارع السياسي الأردني رغم كل محاولات التحجيم والإقصاء وربما الاستئصال مما يترتب على الحركة حشد جميع القوى الحية في المجتمع الأردني حول مشروع إصلاحي ريادي تكون هي العنوان البارز فيه ضمن برنامج مرحلي محدد المعالم متفق عليه وهذا يتطلب مزيد من الجهد والوعي لاستيعاب متطلبات المرحلة بأعظم الإنجازات وأقل الخسائر مما يستدعي صفا قويا متماسك ونضالا سليما دستوريا متواصل.

التوصيات

تطوير آليات العمل السياسي وأخذ زمام المبادرة والخروج من إطار ردود الأفعال.
تعزيز المؤسسية في العمل الإسلامي وتجنب الانفعالية والعاطفية.
العمل على خلق تيار وطني عريض داعم لجهود الحركة الإسلامية في الإصلاح والتغيير.
الاستفادة من التجارب السياسية الناجحة للحركة الإسلامية في البلدان الأخرى.
تطوير أساليب المشاركة البرلمانية من خلال استيعاب الآخرين والتحالف معهم.
تعزيز دور المختصين التكنوقراط من أبناء الحركة في صنع قراراتها ورسم سياستها وعدم التمحور حول القيادات التقليدية في هذا الصدد.
بناء قاعدة من المستشارين من داخل الحركة وخارجها لضبط إيقاع الحراك السياسي العام وترشيده.
وبناء قاعدة معلوماتية واسعة لمختلف جوانب الشئون العامة وتوظيفها في التخطيط السليم في مختلف الجوانب.
تثقيف وتأهل كوادر الحركة سياسيا تجنب للجمود والانغلاق على الذات.
العمل على إيجاد منبر إعلامي يواكب تطورات العصر ويساعد في نشر فكر الحركة ويحمل وجهات نظرها فلم تعد الوسائل التقليدية تفكي لهذا الغرض.