يوسف العظم

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شاعر الأقصى

مقدمة

أحد أبرز أدباء الإسلاميّين المهتمّين بأدب و شعر الأطفال والفتيان، مفكّر إسلامي كاتب صحفي، ناقد أدبي نائب أردني وسياسي وزير

ولادته

  • ولد بمدينة معان جنوبي البلاد سنة1931م تلقّى دراسته الثانويّة في عمّان.
  • ترك الفقيد خمسة من الأبناء وإحدى عشرة بنتا، نسأل الله أن يحفظهم جميعا.

دراسته ونشاطه العلمي

  • تابع دراسته بكلية الشريعة في جامعة بغداد
  • تخرّج من معهد التربية العالي بجامعة عين شمس سنة 1373/1954
  • واشتغل بالتدريس بعد عودته إلى الأردن وهو يتوقد نشاطاً في الكليّة العلميّة بين عامي (1954 - 1962) وشارك في تأسيس مدارس الأقصى بالأردن التي تخرّج منها عدد من شباب الأردن النابهين والتي تعد أول مدارس ذات مناهج اسلامية مميزة في الأردن وأدارها حتى تقاعده.

مسيرته الدعوية

الأستاذ يوسف العظم

تعرف على فكر الإخوان المسلمين في العراق في أثناء دراسته دراسته بكلية الشريعة في جامعة بغداد،ولقي فيها عدداً من شيوخ العراق والدعوة أمثال السادة: الشيخ أمجد الزهاوي و محمد محمود الصواف و نجم الدين الواعظ، وقاسم القيسي، وعبد القادر الخطيب.

خرج في المظاهرات التي كاني يقودها الأستاذ الصواف والتي كان يعد لها وينظمها الاستاذ يوسف العظم مع الأستاذ عبد الله العقيل والأستاذ ابراهيم منير المدرس وكان يحمل فيها الشيخ الصواف على الاكتاف واقتحموا مرة حدائق البلاط منادين بتحرير فلسطين ورفض المعاهدة وهذا ما عبر عنه الأستاذ الصواف مخاطبا الوصي عبد الإله قائلا له : (( إن الجماهير تستنكر تقسيم فلسطين وتطالب بالتدريب والسلاح من اجل الجهاد في سبيل الله وتستنكر المعاهدة التي لم تكن سوى احتلال بريطاني ثانٍ)) ولم يخرج المتظاهرون الا بعد موافقة الوصي على ذلك . وعند مجلس الوزراء حاولت الشرطة تفريق المظاهرة بالغاز والهراوات ثم اتجهت المظاهرة نحو جسر الشهداء وعنده قبض على عدد من إخوان كلية الشريعة واودعوا السجن وعند النهاية الاخرى تصدت لهم الشرطة بالرشاشات فسقط العديد منهم شهداء. وقد فصل عدد منهم من كلية الشريعة اما فصلا مؤقتا لمدة سنة أو مؤبدا

تتلمذ خلال إقامته في مصر على الشهيد سيد قطب ، وكان يتردّد على بيته بحلوان، ويعمل معه في الحقل الصحفي، وكان يحرّر في (جريدة الإخوان المسلمين) بالقاهرة التي كان سيد قطب يرأس تحريرها، وتأثر بفكر الإمام حسن البنا ، وحمل مذهبه في الإصلاح والتربية إلى الأردن، وفي مصر طبع كتابه الأول (الإيمان وأثره في نهضة الشعوب) الذي كتب مقدمته سيد قطب .

وبعد عودنه الى الأردن ترأس تحرير (صحيفة الكفاح الإسلامي) لسان حال (جماعة الإخوان المسلمين) في الأردن (1956- 1958).

انتخب في مواقع قيادية عديدة في الجماعة، كان أبرزها عضو مكتب تنفيذ للجماعة، وأمين السر العام للجماعة.

انتخبه مواطنوه نائباً في البرلمان الأردني عن محافظة معان سنة 1963 وأعادوا انتخابه سنة 1967 و 1989 فكان الأمين على مصالح الوطن والمواطن، وشارك في وزارة السيّد مضر بدران مع عدد من إخوانه عندما عهد إليه بحقيبة وزارة التنمية الاجتماعيّة .

كانت القضية الفلسطينية شغله الشاغل ومحور اهتمامه وأشعاره، ومن أجلها نظم القصائد ذات النبض الحي، والروح المتأجّجة، واللحن الحزين، وجمعها في عدّة دواوين منها:

  • ونظم (لبيك ـ ابتهالات شعرية)
  • وله ديوان (قبل الرحيل) .

وفي مطلعه قصيدة طويلة تمتد على ثلاثة عشر صفحة يقول مطلعها:

يا قدس يا محراب يا منبر يا نور يا إيمان يا عنبر

وكما يبدو، فإن "أحداث" ديوانه ومناسبات نصوصه تدور في رحاب الأقصى، ومنها قصيدة عن شيخ رآه "في ساحة المسجد المحزون حدثني.. شيخ على وجهه الأيام ترتسم"، ويتابع فيها:

لمن أبث شكاتي والشفاه غدت خرساء ليس لها في الحادثات فمُ؟

من ذا الذي هدّ مني ساعداً ويداً

هل ضاع دربيَ أم زلت بي القدمُ

لقد جرعنا كؤوس الذل مترعة

والقدس في العار، والمحراب والحرم

والصخرة اليوم باتت غير شامخة

لأن نجمة صهيون لها علم

ويبدو واضحاً في شعره اعتزازه بإسلامه وتعويله على أبناء هذا الدين منذ فجر الدعوة حتى يومنا، ودورهم الحقيق بتحرير الأقصى..

وفؤاد الأقصى الجريح ينادي

أين عهد اليرموك والقادسية

وعليّ يزجي الصفوف ويعلي

في ذرى المجد راية هاشمية

أين عهد الفاروق غير ذليل

عفّ قولاً وطاب فعلاً ونيّة

ونداء للتائهين حيارى

أين خنساؤنا وأين سمية

ورماح في كف خولة تزهو

وسيوف في راحة المازنية

وعن الحالة المتردية التي يعيشها اللاجئون يقول:

في خيمة عصفت ريح الزمان

بها لمحتُ بعض بني قومي وقد سلموا

فأسلموا لنيوب الليث ضارية

البرد والجوع والإذلال والألمُ

وقد اشتهرت قصيدته التي اعتبر فيها إغاثات الأنروا سبّة لأبناء فلسطين وجريمة تغطي على جريمة أكبر، ارتكبها المجتمع الدولي ضد الشعب المنكوب. ويرى في هذه الإغاثة إذلالاً مقصوداً للشعب الفلسطيني، ليشعر أنه خائر القوى غير قادر على المقاومة ورفع الرأس، ويصف مشهداً نمطياً للشيوخ والنساء والأطفال في مراكز وكالة الغوث لتوزيع "الإعاشة"، ويقول في مجموعة "رباعيات من فلسطين":

وسألت القوم عن ضجتهم

قيل يبغون دقيقاً وطعاماً

منكب منهم يحاذي منكباً

وعظام دفعت منها عظاماً

كم كميّ عربي ثائر كبلوا

في كفه الدامي الحساما

وجواد عربي قد غدا يمضع

السرج ويقتات اللجاما

وينتقل من ذل الوكالة إلى أسباب الهزيمة المتعلقة بالابتعاد عن الدين، فيقول:

جعت في يوم فأرسلت يدي

لرغيف البؤس من خبز الوكالة

ومضغت العار سماً ناقعاً

وشربت الكأس ذلاً للثمالة

سلبت أرضي وعاشت طغمة

في ربوعي تدعي روح العدالة

إنما مزقَنا أعداؤنا

حين بدلنا الهدى درب الضلالة

ثم يؤكد أن شعبنا لا يرضى بالعودة بديلاً، فحق العودة ثابت لا يتغير أو يتبدل بمرور الزمن أو بجرائم الاحتلال، ولا يُنسي الفلسطينيين حقّهم في أرضهم وديارهم:

نحن شعبٌ قد سُلبنا الوطنا

نحن في عري وآلام وجوع

وطعام الغوث لا يشبعنا

نحن لا يُشبعنا غير الرجوع

ويؤكد شاعرنا أن السبيل هو في الجهاد والقتال والدم، التي هي كما قال أبو تمام "أصدق إنباء من الكتب"، فيقول في قصيدته "بسمة الشهيد":

اكتب حياتك بالدمِ.. واصمت ولا تتكلمِ!

فاصمت أبلغ في جراح الحادثات من الفم

والصمت أقوى من رنين القيد حول المعصم

والصمت أكرم عند ربك من سفاهة مجرم

إن تاه بالظلم الغشوم فَتِهْ بعزّة مسلم

ولئن خطوت إلى العلى فعلى جباه الأنجم

وعن التزامه الحركي الإسلامي وإيمانه بأن صلاح آخر هذه الأمة لا يكون إلا بما صلح به أولها، وبانتهاج نهج النبوة والدعاة الثائرين والعلماء المجاهدين والشهداء الذين خطوا طريق الحق للأجيال اللاحقة، فكانت قصيدته المقطّعة المشهورة إنشاداً "في سبيل الله والمستضعفين"، وهي قصيدة حيّرتني أي مقاطعها أختار هنا، حيث يتناول المقطع الأول تراث الإسلام وعزة جيل الدعوة الأول، وفي المقطع الثاني يستنير بدماء الشهداء ومداد العلماء وجهاد المؤمنين، ويفرد المقطع الثالث للمؤمنات اللواتي أكرمهن الله بالانتماء إلى الدعوة، وينضح المقطع الرابع بصفاء الروح والأمل المنشود، ونقتطف منها:

اكتب حياتك باليقين واسلك دروب الصالحين

فالصمت من حرّ يفوق زئير آساد العرين

أناشيد الشاعر

أناشيده الكثيرة يصعب حصرها علماً أن كل القصائد المنشورة في هذا المقال قد تم إنشادها. ونأتي هنا إلى بعضها. فقصيدته الشهيرة أيضاً "فلسطيني" الشبيهة بقصيدة الشاعر الراحل يحيى برزق، تميزه عن شعر برزق أنها قوية المعاني وفيها مفاصلة فكرية وجهادية ومليئة بالثورة.. في الوقت الذي نجد أن قصيدة تتميز برقّتها ووصف المأساة وأسبابها، ورغم تطرقه للمقاومة، إلا انه لم يكن بحدة العظم فيها، خاصة أن شعر الأخير ملتزم بفكر إسلامي حركي عاش فترة عصبية وصراع مع اليسار بشكل عام. فظهر في قصيدته توجه ضد اليسار الماركسي، فيما ركز برزق على العدو والاحتلال والنكبة. ونقتطف من القصيدة المقطع الأول والمقطع الأخير:

فلسطيني فلسطيني فلسطيني فلسطيني

ولكن في طريق الله والإيمان والدين

أهيم براية اليرموك أهوى أختَ حطّين

تفجّر طاقتي لهباً غضوباً من براكيني

لأنزع حقي المغصوب من أشداق تنين

وأرفع راية الأقصى وربُّ البيت يحميني
  • *

فلسطيني فلسطيني فلسطيني فلسطيني

كفرتُ بدعوة الإلحاد من صنع الشياطين

وأوثان صنعناها من الأوحال والطين

وآمنّا برب البيت والزيتون والتين

ليشمخ شعبُنا حراً عزيزاً في فلسطين

ويرفع راية التحرير في كل الميادين


ومن أناشيده التي اشتهرت في أثناء الانتفاضة الأولى، أنشودة "حي على الجهاد"، التي صدرت في الكويت وانتشرت في العالم الإسلامي، ومطلعها:

دعوة للفلاح في انبثاق الصباح

ونداء الكفاح في الربى والبطاح

عند زحف الجنود

كذلك، اشتهرت في تلك الفترة نشيد "حماة الأقصى":

نحن أجيال الغدِ وجنود السؤدد

قد نهلنا علمنا من كريم المورد

من سنا قرآننا والهدى المحمدي

فاشهدي يا أرض واصغي يا سماء أننا لا نبتغي غير البناء

مذ سلكنا دربنا في عزة ومضينا في ركاب الأنبياء


ومن المعروف المنشد الشهير محمد أبو راتب هو أكثر من أنشد من شعر يوسف العظم، رغم أنه لم يكن الأول. وقد كانت أنشودة "في سبيل الله والمستضعفين" من أوائل ما اختاره أبو راتب من ديوان العظم.

كذلك المناجاة في رحاب الأقصى، ومنها:

رباه إني قد عرفتك خفقة في أضلعي

وهتفت باسمك يا له لحناً يرن بمسمعي

أنا من يذوب تحرقاً بالشوق دون توجعي

قد فاض كأسي بالأسى حتى سئمت تجرعي

يا رب إني قد غسلت خطيئتي بالأدمع

يا رب ها تسبيحتي في مسجدي أو مهجعي

يا رب إني ضارع أفلا قبلت تضرعي؟

إن لم تكن لي في أساي فمن يكون إذن معي؟

يا رب في جوف الليالي كم ندمت وكم بكيت

ولكم رجوتك خاشعاً وإلى رحابك كم سعيت

قد كنت يوماً تائهاً واليوم يا ربي وعيت

إن كنت تعرض جنة للبيع بالنفس اشتريت

أو كنت تدعوني إلهي للرجوع فقد أتيت

وفي أثناء الانتفاضة أطلق أبو راتب ألبوم أناشيد فلسطينية الهوى، فيه عدد من القصائد الموجودة في ديوان العظم، ومن هذه الأناشيد:

إلى القدس هيا نشدّ الرحال ندوس القيود نخوض المحال

ونمحو عن الأرض فجّارها بعصف الجبال وسيل النضال

بعزم الأسود وقصف الرعود ونار الحديد ونور الهلال

إليّ إليّ أسود الفدى فما عاد يجدي مقال وقال

لقد حان يوم انتفاض الأسير ودقت طبول الفدى والنضال

ونادت ربى القدس أبطالها فأين علي وأين بلال

صبرا وشاتيلا

إثر اجتياح لبنان سنة 1982، وتحديداً في منتصف شهر أيلول ارتكبت عصابات الغدر المدعومة من قوات الاحتلال الصهيوني مجزرة وحشية هزت العالم.

في تلك الفترة، كانت هناك مجلة إسلامية متميزة جداً، هي مجلة الأمة القطرية، نشرت المجلة قصيدة أحدثت ضجة في الأوساط العربية، وسرعان ما تلقفتها الفرق الإنشادية.. وكانت القصيدة للشاعر يوسف العظم، والتي يقول في مطلعها:

ذبحوني من وريد لوريد وسقوني المرّ في كل صعيد

مزّقوا زوجي فلم أعبأ بهم فمضوا نحو صغيري ووليدي

غرسوا الحربة في أحشائه فغدا التكبير أصداء نشيدي

دمّروا بيتي وهل بيتي هنا إن بيتي خلف هاتيك الحدود

وتلفّتّ فلم أعثر على غير أبناء الأفاعي والقرود

أين بأس العرّب مذخور لمن أين أبناء الحمى درع الصمود؟

ودمي سال على تلك الربى ينثر العطر على حمر الورود

ولغ الغاصب في أشلائنا غير أنّا لم نزل "سمر الزنود"

وصف بأنه شاعر مطبوع، وخطيب مفوّه، وكاتب بارع، وصاحب رسالة، وفارس قلم، وأستاذ جيل، ورائد من روّاد التربية .

قدّم في الرائي الأردني والإذاعة برامج ناجحة، وزار عدداً من الأقطار العربية بدعوة من مؤسساتها وهيئاتها الثقافية والفكرية، وألقى عدداً من المحاضرات، في معظم أقطار الوطن العربي وديار الإسلام، كما زار من الأقطار الأوروبية والولايات المتحدة، بدعوة من الاتحادات الطلابية والثقافية هناك، حيث كان يشارك في مؤتمرات الشباب المسلم فيها.زار مخيّمات اللاجئين الأفغان، والتقى مع قادة الجهاد الأفغاني، وسجّل مأساة هذا الشعب المناضل وبطولاته .

وكتب في القصّة عدّة مجموعات قصصيّة رائعة منها:

  • (أقاصيص للشباب)
  • و(يا أيها الإنسان)
  • ومجموعة (قلوب كبيرة) .

وكتب في 'الأدب والفكر :

  • (رسالة حياة)
  • و(الإيمان وأثره في نهضة الشعوب)
  • وسلسلة (المنهزمون)
  • و(في آفاق العمل الإسلامي والسياسة الشرعيّة)
  • و(رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر)
  • و(فصل الدين عن الدولة ضلالة مستوردة)،
  • و(اليسار واليمين)
  • و(الحكومة الدينيّة بين مفهوم الكهنوت ومفهوم الإسلام)
  • و(في رحاب الفكر الإسلامي)
  • و(الشعر والشعراء في الكتاب والسنّة)
  • و(عمر والشعر)

وعني بالتأليف للفتيان والفتيات، فكتب لهم نثراً هو أجمل ما كتبه أبناء جيله من الأدباء، وغنّى لهم شعراً هو أحلى ما نظمه الناظمون لأطفال العرب، ومنها:

  • (أناشيد وأغاريد للجيل المسلم)
  • و(أدعية وآداب للجيل المسلم)
  • و(مشاهد وآيات للجيل المسلم)
  • و(العلم والإيمان للجيل المسلم) و(ديار الإسلام للجيل المسلم) جزءان،
  • و(أخلاق الجيل المسلم في الكتاب والسنة)
  • و(ألوان من حضارة الإيمان)
  • و(سلسلة قل سيروا في الأرض) و(أين مخاض الجيل المسلم)
  • وديوان (بيادر وحصاد) .

في مجال الصحافة، ترأس الشاعر تحرير صحيفة "الكفاح الإسلامي" في الأردن، التي رسخت مكانتها بين قطبي الصحافة الإسلامية أيضاً (مصر وسوريا)..

وبعد رحلة طويلة مع الألم والمعاناة غادر دنيانا الفانية الحزينة فارس القلم وأستاذ جيل الإسلاميين الأديب الفذّ والشاعر العبقري يوسف العظم، غير عابئ بما يجري حوله ترّهات في ميدان الشعر والسياسة .

لكن يكفيه أنّ أطفال العرب غنّوا أناشيده وهم سعداء، وأنّ جيل الصحوة القادم يحتفظ له في وجدانه بأجمل الصور والمعاني، وأنّه غرس غرساً طيّباً ملأ الدنيا بالأمل والاطمئنان إلى عدل الله، وأن المستقبل للإسلام.

وفاته

وكانت وفاته في عمّان حيث كان يتلقى العلاج في 29/7/2007 وشيعته العيون الباكية وكل من يعرف قدره وسيرته ومواقفه إلى مثواه الأخير، محمولاً على الأعناق، مجلّلاً بالحب والتكريم، وهي تبتهل إلى المولى أن يحشره مع الصديقين والشهداء والصالحين.

وفاء مستحق

الشاعر يوسف العظم استحق لقب (شاعر القدس) بجدارة، وهو الذي قضى عمره يكتب للأقصى ويربي الأطفال على حب الأقصى، يكفي أنه أسس "روضات براعم الأقصى" التي طوّرها إلى "مدارس الأقصى" في الأردن.

الشاعر يوسف العظم الذي ألهب بشعره ومحاضراته المنابر وأعلى قلمه في الصحافة على مدى خمسين عاماً، خفّف الكثير من نشاطه، وهو شبه معتكف في بيته بسبب المرض الذي ألزمه الفراش أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.. يستحق منا هذا المقال وفاء لدوره في الشعر الفلسطيني الإسلامي.

وتالياً نص النعي:

{ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }

جماعة الإخوان المسلمين في الأردن

وبقلوب ملؤها الإيمان بقضاء الله وقدره

تحتسب عند الله عز وجل فقيدها المرحوم بإذن الله

معالـي الأخ الأستاذ المجاهد الداعية والمربي الفاضل

يوسف العظــم ( أبو جهاد)

أمين سر الجماعة الأسبق، وعضو مجلس النواب الأردني لعدة مجالس منذ عام 1957م، شاعر الأقصى، ورئيس تحرير جريدة "الكفاح الإسلامي" ، ومؤسس مدارس الأقصى

وإذ ننعى فقيدنا الكبير للأمتين العربية والإسلامية ونحتسبه عند الله لنسأل المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهمنا وذويه جميل الصبر وعظيم الأجر

((إنا لله وإنا إليه راجعون ))

كتب في العديد من الصحف والمجلات، وحاضر في كثير من المنتديات، وحمل دعوته ناشرا لها في معظم أقطار العالم، وكان مسكونا بحب القدس والأقصى وفلسطين، وكان يكثر الكتابة شعرا في الأقصى حتى لقّب بشاعر الأقصى (عليه رحمة الله).

اشتد المرض على الفقيد رحمه الله منذ عدة أشهر، وقد نقل إلى المشتشفى التخصصي بعمان قبل اسبوعين، ثم خرج من المستشفى، وقد منعه الطبيب من الوضوء منذ عدة أيام قبل وفاته، وكان يوم أمس يذكر لأبنائه أعز الأصدقاء والاخوة ومنهم الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني، والدكتور اسحق الفرحان، والدكتور عبد اللطيف عربيات وغيرهم كثيرون، وأذن له الطبيب بالوضوء اليوم، فما كان منه إلا أن توضأ وأحرم للصلاة فقبضه الله وهو يصلي بين يديه سبحانه وتعالى، وهذا من المبشرات بحسن الخاتمة, نسأل الله أن يحشرنا معه في عليين.

الدواوين الشعرية

للفقيد العديد من الدواوين الشعرية، من أبرزها:

- في رحاب الأقصى نشر عام 1970م

- عرائس الضياء نشر عام 1984

- قناديل في عتمة الضحى عام 1987م

- الفتية الأبابيل عام 1988م

- على خطى حسّان عام 1990م

- لو أسلمت المعلقات 2001م

- قبل الرحيل 2002م

- أناشيد وأغاريد للجيل المسلم

المراجع

(1) مقدمة كتاب رائد الفكر الإسلامي المعاصر سيد قطب ليوسف العظم .

(2) شعراء الدعوة الإسلامية ج 4 ص 5 جدع وجرار .

(3) البيبلوغرافيا الفلسطينية الأردنية ص 282 محمود الأخرس .

(4) من أعلام الفكر والأدب في الأردن ص 38 محمد أبو صوفة .

أعلام الصحوة الإسلاميّة .الشخصيّة 337 تأليف محمد علي شاهين (تحت الطبع).

للمزيد

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

وصلات فيديو