العنصرية فى التعامل مع الاخوان المسلمين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
العنصرية فى التعامل مع الاخوان المسلمين


العنصرية في التعامل مع الإخوان المسلمين

منذ ظهور جماعة الإخوان المسلمين وهي تقف من الحكومات المتعاقبة موقف الناصح الأمين ورغم عدم انتهاجها لوسائل العنف في التغيير .

ورغم ذلك تلقت ضربات متتالية وتعرضت لأبشع ألوان وأطياف الظلم والتعسف، والعنصرية في التعامل ربما مثل ما يحدث في جنوب أفريقيا وأمريكا بين ذوى البشرة السوداء والبشرة البيضاء.

من المؤكد أن الأمر ليس بحاجة لحركة حقوق مدنيه جديده على غرار ما فعله مارتن لوثر كنج في أمريكا و لكن الذي يحير الإخوان و ناشطيهم و محبيهم و مؤيدي الحركة إلى متى تحدث هذه الممارسات فكلما فرغنا من الاطلاع على التقارير السنوية لحقوق الإخوان المسلمين في عالمنا العربي أحسسنا أن حلوقنا جافه و غمرنا شعور ذاهل بالعار ، كيف نعيش حياتنا اليومية ونحن نساكن هذا الرعب المتربص بنا هنا في مصرنا، أية ذاكره مثقوبة تلك التي تتيح لنا أن نتناسى الآلاف الذين يهترئون في السجون .

كيف نواصل نومنا كل ليله و الصراخ و الأنين ينفذ في أحشاء الصمت الذي يلفنا .

من صمت نخبة المثقفين ..وغفلتهم ..من خوف الإعلاميين..وتجاهلهم ..تغص بالمظلومين السجون وتغدو الحياة هنا في مصر كابوسا من الجنون و الرعب ..ان ما يحدث في مصر ..وسجون مصر ..و أقبية أمن الدولة في مصر ..يمزق الصمت و يعلن الفضيحة ، هذه الأوطان_ السجون _ فضيحة ،وهؤلاء المواطنون _السجناء _ فضيحة وهذا التاريخ القمعي معتقل يستنقع في الفضيحة ،ورغم أن صرخات المقهورين و دعائهم على جلاد يهم تلاحق هذه الفضيحة في مختلف أرجاء أرض الكنانة ، إلا أنها تظل قولا ناقصا ،قولا لا يكتمل إلا إذا أضاف عليه القارئ موقفا أو فعلا في مواجهة هذه المأساة ..ارفعوا أصواتكم لرفع الظلم عن الإخوان المسلمين و الحركة الاسلاميه في مصر..

حصاد محنة الإخوان المسلمين

سبعون عاما من القمع والعنصرية المتواصلة

فقد كانت محنتها الأولى في عام 1948م وسام شرف، إذ بينما كان الإخوان مشغولين بالجهاد في فلسطين لصد الهجمة الصهيونية صدر قرار من رئيس الحكومة المصرية محمود فهمي النقراشي بحل الجماعة واعتقال المجاهدين فأُخذوا من ساحات الجهاد في فلسطين إلى المعتقلات والسجون، وصاحب ذلك كله حملة لتشويه صورة الإخوان، وبلغت المحنة ذروتها مع اغتيال مؤسس الجماعة من خلال مؤامرة شاركت فيها أطراف ثلاثة هي:

القصر الملكي الذي كان مرتعاً للفساد والانحلال، والحكومة برئاسة إبراهيم عبد الهادي الذي سخّر أجهزة البوليس السياسي لشن حملة تعذيب وحشية ضد الإخوان الأبرياء، والقوى الأجنبية التي أصابها الجزع من الاتجاه الرشيد الذي تتبناه دعوة الإخوان المسلمين والذي ظهر في تطوعهم للقتال ضد الصهاينة لمنع اغتصابهم لفلسطين.

وتلت ذلك محنة 1954م، حيث جرى اعتقال الألوف من الإخوان وعقدت لهم محاكم عسكرية متجردة من كل ضوابط القوانين والقيم، وأصدرت أحكاماً بالإعدام، وأخرى بالأشغال الشاقة والسجن لفترات طويلة كانت تنتهي بالاعتقال إلى أجل غير مسمى، وعلى أعواد المشانق لقي نخبة من الدعاة إلى الله ربهم شهداء،

كان من بينهم:

القاضي عبد القادر عودة، صاحب (التشريع الجنائي في الإسلام) ، والشيخ محمد فرغلي الذي أقضى مضاجع الاحتلال في منطقة قناة السويس، وأحرق الأرض تحت أقدام الصهاينة في فلسطين، وكان منهم يوسف طلعت، المجاهد والداعية في فلسطين والقناة، هذا في الوقت الذي ظل فيه المعتقلون والمسجونون يلقون أبشع صنوف التعذيب وهم صابرون محتسبون.

ولقد كان سبب هذه الاعتقالات والمحاكمات التي شملت الآلاف من الإخوان المسلمين هو ما نُسب إليهم من محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، ولكن الباطل كان زهوقاً، فقد نشر اللواء حسن التهامي ـ عضو مجلس الثورة ـ شهادة في مجلة أكتوبر (الحكومية) بالعدد 1047 في 71/ 11/ 1996م جاء فيه أن الحادث المعروف بحادث المنشية كان تمثيلية اقترحتها المخابرات الأمريكية ودبرها جمال عبد الناصر ونسبها إلى الإخوان المسلمين للتخلص منهم ومن الرئيس محمد نجيب حتى يتولى هو منصب رئيس الجمهورية.

ثم جاءت محنة 1965م وأعيدت الكرّة مع الإخوان ولقي سيد قطب صاحب الظلال ربه شهيداً على حبل المشنقة، وزُجّ بالآلاف أيضاً من الإخوان في السجون والمعتقلات وأخضعوا لتعذيب في منتهى القسوة، وصدرت ضدهم الأحكام بالسجن، فضلاً عن إعدام أربعة منهم، وكان ذلك لأن الحاكم العسكري اعتبر كتاب (معالم في الطريق) خطة بعدم شرعية الحاكم العسكري.

وفي عام 1981م هبت رياح سبتمبر واعتقل الرئيس السادات عدداً كبيراً من الإخوان دون ذنب أو جريرة، وبعد مقتل السادات تولى الرئيس مبارك حكم مصر، فأفرج عن قيادات الإخوان ضمن من أفرج عنهم من قيادات سياسية.

وإيماناً من الجماعة برسالتها تنامي دورها الاجتماعي والسياسي في الثمانينيات من خلال القنوات المشروعة، وفتحت قنوات اتصال كثيرة مع المجتمع والأحزاب السياسية، ونجحت إلى حد كبير في اجتذاب المثقفين، وبذلك فرضت نفسها كطرف فاعل ومؤثر في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية.

وخلال هذه المشاركة السلمية لم يسلم الدعاة إلى الله والمثقفون من أساتذة الجامعات والنقابيين، وكذلك الطلاب من التعرض لأبشع ألوان الظلم والاضطهاد والتضييق التي تمثلت في اقتحام المنازل في جوف الليل واعتقال رب الأسرة أو أحد أبنائها، وتلفيق التهم الباطلة والمحاكمات المدنية والعسكرية والسجن الذي يمتد لسنوات طوال، والتعذيب الشديد الذي يفضي إلى الموت.

ولم يرض النظام عن اتساع نشاط الإخوان، فغيّر سياسة الاحتواء إلى سياسة المواجهة الشاملة، ومما شجع النظام علي هذه المواجهة ضد الإخوان نجاحه في المواجهة الأمنية مع جماعات العنف خلال الفترة من 1990

ـ 1994م، فاستدار بعد ذلك إلى الإخوان، فكان القرار الذي صدر بإحالة مجموعة من القيادات إلى القضاء العسكري في غيبة القانون والدستور، إذ فضلاً عن أن قرار الإحالة إلى المحاكم الاستثنائية غير دستوري

ـ كما أكد فقهاء القانون على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم الفكرية والسياسية ـ فإن إجراءات المحاكمة افتقدت إلى الحدود الدنيا من النزاهة والحيدة.

محاكمات 1995م

ويذكر أن هذه الإحالة للمحاكمة العسكرية ليست الحالة الأولى من نوعها في عهد الرئيس المصري حسني مبارك ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، إذ بلغ عدد المحالين إلى محاكم عسكرية منهم في عام 1995م وحده (89 شخصاً، حُوكموا أمام أربع محاكم عسكرية على مدار عامي 1995م و1996م، وقد حُكم على 54 منهم بعقوبة السجن ما بين ثلاث إلى خمس سنوات!).

وتُعد القضيتان اللتان حملتا رقمي 8 و11 جنايات عسكرية، وصدر الحكم فيهما بتاريخ 32نوفمبر 1995م، الأبرز في هذا المضمار، وقد اتهم فيهما 18 عضواً من قيادات الجماعة، وقضت المحكمة بالسجن 5 سنوات مع

الأشغال الشاقة لكل من

د.عصام العريان ـ الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء

ود.محمد السيد حبيب ـ رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة أسيوط

ود.محمود عزت ـ الأستاذ بكلية الطب بجامعة الزقازيق

ود.عبد المنعم أبو الفتوح ـ الأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء العرب

والمهندس خيرت الشاطر ـ الخبير في الكمبيوتر، وعضو مجلس إدارة بنك المهندس.

كما تضمنت الأحكام السجن مدة 3 سنوات مع الأشغال الشاقة لأربعين قيادياً، والسجن 3 سنوات لتسعة آخرين، كما أمرت المحكمة بإغلاق مقر الإخوان بوسط القاهرة، ومصادرة محتوياته.

لماذا الاعتقالات والمحاكمات العسكرية ؟

لكي نفهم ما يجري اليوم نعود إلى ما حدث عام 1995م.. لقد كانت الاعتقالات والمحاكمات العسكرية في ذلك العام وثيقة الصلة بالعمل النقابي وبالانتخابات البرلمانية التي أُجريت في نوفمبر من العام نفسه بدليل أن معظم المتهمين المحالين من الإخوان إلى المحاكمات العسكرية كانوا إما نواباً سابقين أو أمناء لبعض النقابات يمكن ترشيحهم في الانتخابات المذكورة، وأن جماعة الإخوان أعلنت خوض هذه الانتخابات مهما كانت الأجواء، ومن ثم كانت المحاكمات العسكرية وسيلة لحرمانهم من الترشيح للانتخابات، وللضغط كي يتراجع الإخوان عن قرارهم، وموقفهم، خاصة أن الجماعة كان لها أكبر تجمع برلماني في مجلس الشعب عام 1987م (63 نائباً) ، ومن ثم كان من المرجح أن تفوز ـ هذه المرة ـ بأكثر من ذلك الرقم بكثير.

هكذا يتضح أن هدف السلطات المصرية كان واحداً من وراء اعتقالاتها ومحاكماتها العسكرية لأعضاء الإخوان المسلمين في كل من عامي 1995م و1999م، ألا وهو: (تفويت الفرصة عليهم، والحيلولة بينهم وبين حقهم في الترشيح لعضوية مجالس إدارة هذه النقابات).

فهل يتفق ذلك والمنهج الديمقراطي؟ هل يمكن التوفيق بين هذه الإجراءات والادعاءات الديمقراطية؟ ألا تدل تلك السلوكيات على أزمة يعاني منها النظام، ومأزق تعاني منه الديمقراطية؟ وما حكم الدستور المصري في ذلك ؟

وليست الاعتقالات آخر ما تفتق عنه ذهن النظام لتقليص مساحة المعارضة والديمقراطية

وليست الاعتقالات آخر ما تفتق عنه ذهن النظام لتقليص مساحة المعارضة والديمقراطية، بل إن النظام

اعتمد في فترة من الفترات التصفية الجسدية للمعارضين وبشكل علني وفي وسط الميادين العامة، ولم تنج الجماهير العادية من عصا الحكومة الغليظة التي لجأت إلى التأديب الجماعي حتى لغير السياسيين كما حدث في قرية الكوم الأحمر بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة).

هذا إضافة إلى استدعاء ذوي المعتقلين وأقربائهم من النساء إلى أقسام الشرطة، وتهديد المعتقلين باغتصاب أقاربهم إذا لم يعترف المعتقلون بجرائم لم يرتكبوها.

وإذا كان عصر مبارك قد شهد انتخابات تعددية في أعوام 1984م و1987م و1990م و1995م فإن المجلس قد حل مرتين بسبب عدم دستورية قانون الانتخابات، كما أن هناك العديد من أحكام المحكمة الدستورية التي أسقطت عضوية بعض أعضائه المنتسبين إلى الحزب الحاكم بسبب الأمية أو خرق الشروط الخاصة بالترشيح.. كما أن المجلس الحالي اشتهر باسم مجلس نواب القروض، وكلهم بلا استثناء من الحزب الحاكم.. وكان المجلس السابق قد اشتهر باسم مجلس نواب الكيف، نظراً لتورط عدد من أعضائه (من الحزب الحاكم) في تجارة المخدرات.

ومع هذا لم تنفذ أحكام المحكمة الدستورية بحيلة مكشوفة وهي مقولة أن (المجلس سيد قراره) ، وقد قرر عدم تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية.

ليس المأزق السياسي فقط في التضييق على المعارضة وحرمانها من ممارسة دورها الطبيعي داخل مقارها، بل إن الأحزاب المعارضة غير مسموح لها بتنظيم أي نشاط جماهيري.. ويوم تكون هناك مؤتمرات أو ندوات معارضة فإن نظرة على قوات الأمن التي تحاصر المقار تعطيك فكرة عن حجم الحرية التي يتمتع بها المجتمعون، هذا ناهيك عن التنصت والمراقبة، وإجراءات المنع من السفر، أو التعطيل عنه، التي أصبحت شيئاً معتاداً ومألوفاً على الرغم من الحصول على أحكام قضائية تبطل هذه الإجراءات.

وامتد التضييق والانقضاض على ما تبقى من الحرية إلى ساحة الجامعات المصرية والتي لطالما شهدت تفوقاً لمرشحي التيار الإسلامي، وتراجعاً كبيراً لمرشحي الحكومة، فقد مارست أجهزة الأمن من خلال توغلها في الجامعات وسيطرتها على إدارة الجامعات أقسى أنواع الإرهاب ضد مرشحي الإخوان بما في ذلك الاعتقال والفصل والشطب، وخصوصاً قبل إجراء الانتخابات.

ومما يزيد من عمق المأزق السيطرة الحكومية على الإعلام من خلال وزارة الإعلام، التي لا تسمح للمعارضة بالدخول إلى مبانيها إلا لمدة 04 دقيقة مرة واحدة قبل الانتخابات النيابية لعرض برامجها في التلفاز.

وحتى الصحافة التي شهدت انفراجه على مستوى الحرية.. لم تستطع مقاومة الضغط الحكومي المتسارع من أجل التضييق على الصحفيين، وانتهى الأمر بقانون للصحافة راح ضحيته صحفيين عدة دخلوا السجن، رغم الاحتجاجات والاعتصامات.

ورغم نداءات الجميع وصرخات المعارضة والنقابات والدعوة إلى المصالحة والوفاق والتغيير فإن الجميع صدم بالحملة الدعائية التي صاحبت التجديد للرئيس مبارك لولاية رابعة.. والتي كان شعارها (التغيير) وظن الكثيرون أن تغييراً يواكب العصر سيحدث حتماً ـ كما صرح الرئيس بذلك ـ ولكن المفاجأة أن التغيير كان تعديلاً وزارياً محدوداً، أبقى رؤوس النظام في مواقعهم، ولم يكن تحويل الإخوان النقابيين إلى المحاكمة العسكرية سوى رداً بليغاً على من يريدون التغيير.

فمعلوم أن المحاكمات العسكرية غير دستورية ومطعون في نزاهتها، ولكن الحكومة رأت أن ذلك ضروري لأنه يحرم الإخوان من دخول الانتخابات القادمة سواء النقابية منها أو النيابية.

المحاكم العسكرية نصبت مرتين في عصر الرئيس مبارك: الأولى في عام 1995م وقضت بالحكم على (54) من قادة الإخوان، ورموز العمل السياسي والنقابي فيها، وقبل أشهر من قضاء آخر مدد العقوبة.. قرر النظام أن تنصب المحاكم العسكرية للمرة الثانية (1999م) ، أي قبل أيام من دخول القرن المقبل، وقبل انتخابات النقابات، وكذلك قبل الانتخابات النيابية في العام 2000م.

والمضحك المبكي أن الحكومة ليس لديها دليل على اتهام المقبوض عليهم سوى تجسسها غير المشروع على المقار المهنية، وشهادة من تجسس من ضباط الأمن، وأحاديث بعض المسؤولين في الحكومة عن (تورط الإخوان في العملية السياسية ورغبتهم في الوصول إلى السلطة).

إن المأزق الراهن ليس مأزق الإخوان المسلمين بل هو مأزق الديمقراطية، التي تنزف ألماً من ممارسات الحزب الحاكم ومجموعة من قياديي الذين يرون أن الحرية والممارسة السياسية تعني بداية النهاية للسلطة والسطوة والمدافع التي بأيديهم.. والحكم.

ورغم كل ألوان الظلم والاضطهاد التي تعرض لها الإخوان على مدار نصف قرن إلا أنهم لم يسعوا إلى الصِدام مع الأنظمة في وقت تحاول الأخيرة جر الجماعة إلى هذه الحلبة، والتزمت الجماعة سياسة نبذ العنف والإرهاب، واعتماد الحوار لغة للتفاهم، والاستمرار في التعاطي مع مجالات الحياة المختلفة عبر القنوات القانونية.

وحينما اشتدت وطأة التعذيب في السجون في عهد عبد الناصر وأطلق البعض صيحات التكفير تصدى المستشار حسن الهضيبي ـ مرشد الإخوان في ذلك الوقت ـ بكل قوة لهذه الدعاوى، وأصدر بحثه القيِّم (دعاة لا قضاة) ، وكان لهذا البحث أكبر الأثر في التأكيد على أن الإخوان يعتبرون أنفسهم جزءاً من نسيج هذا المجتمع المسلم، فضلاً عن تعميق المنهج السلمي كأداة للتغيير في وقت تفاقم الظلم، واستفحل الافتراء، وانتهكت حقوق الإنسان وحرياته.

ولم تثن هذه الضربات الإخوان عن التأكيد مراراً وتكراراً أنها مع التعددية الفكرية وحق المواطنين جميعاً في تشكيل أحزابهم وإصدار الصحف، وتداول السلطة من خلال انتخابات حرة نزيهة، كما أكد الإخوان أنهم ليسوا من الساعين لإشعال فتن الثورات أو الانقلابات، وفي الوقت نفسه مع حق الشعوب في الاختيار الحر النزيه لممثليها ومسئوليها، وأنهم ينهضون بواجب الدعوة إلى الله،وخدمة مجتمعاتهم ملتزمين الطرق والسبل القانونية جميعاً.

وفيما لم تتوقف الأنظمة عن تعقب أعضاء الجماعة والزج بهم في غياهب السجون، ونصب المحاكم لهم، لم يثبت القضاء صحة أي اتهام ضد أحد من الإخوان، كما لم يثبت تورط واحد منهم في واقعة عنف.

وفي كل محنة يتعرض فيها الإخوان للسجن والاعتقال تهرول وسائل الإعلام إلى قادة الإخوان بهدف انتزاع تصريحات عنيفة إلا أنهم لم يستدرجوا يوماً إلى هوة العنف مؤكدين أن الإخوان ليسوا دعاة عنف ولا طلاب سلطة، إنما يعتمدون المنهج السلمي في الدعوة إلى الله، وينطلقون من قوله تعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) .

وقوله تعالى - قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني …).

ولم تقع حادثة عنف إلا وبادر الإخوان بإدانتها واستنكارها مع المطالبة بانتهاج الحلول السلمية بديلاً للمواجهات الأمنية التي لم تسفر إلا عن تعميق العداوات، واستمرار الصدمات، وانتهاك حقوق الإنسان، وتضييق نطاق الحريات وتفكيك الجبهة الداخلية.

ولا يدَّعي الإخوان احتكار الإيمان إذ يرون أنهم جماعة من المسلمين نذروا أنفسهم إلى الله، وجمع الناس على الحب والأخوَّة والتبشير بينهم بالعدل والإنصاف والمساواة والمطالبة بإطلاق الحريات، والتزام الشرع في السياسة والنهوض بالمسؤوليات، كما أنهم لم يكفوا عن الدعوة إلى الالتزام بقيم الإسلام ومُثُله والعيش في رحاب نظامه من خلال تطبيق منهجه، متجاوزين بهذا النهج المكائد والدسائس والأحقاد التي يقف وراءها البعض في الداخل والخارج من أجل نشر الفتن وإحداث الوقيعة والصِدام.

وكثيراً ما أعلن الإخوان عن استعدادهم للعمل جنوداً تحت راية من يقوم على تطبيق منهج الله، وأنهم لا يرغبون في السلطة لأنها ليست غاية ورفضهم الاشتراك في حكومة الرئيس محمد نجيب في عام 1953م شاهد على ذلك.

عنصرية القرن الجديدلم يقتصر الأمر في ممارسة العنصرية ضد الإخوان المسلمين إلى هذا الحد

بل تعدا ذلك بكثير نذكر منها الآتي:

الاعتقالات والتغييب في السجون لفترات طويلة...

-المنع من السفر للعمل أو العلاج

-منع تصاريح العمل للإسلاميين

-المداهمات الليلية في منتصف الليل أو قبل الفجر وترويع النساء والأطفال

-احتجاز الرهائن وإجبارهم على الاعتراف بما لم يفعل ذويهم والتهديد بالاغتصاب و التغييب و التعذيب الوحشي لإجبارهم على الشهادة الكاذبة ضد ذويهم .

التعذيب الوحشي في مكاتب أمن الدولة

-التحويل لوظائف إدارية والاستبعاد التام من الاحتكاك بالجماهير خاصة المدرسين

- وخطباء وأئمة المساجد والدعاة ...منع دخول المنقبات للمدارس والجامعات والتضييق عليهم .

-استبعاد الطلاب الإسلاميين من المدن الجامعية والكتب والوجبات الغذائية المدعومة .

-عدم إشراك طلاب التيار الإسلامي في الأنشطة - انتخابات اتحاد الطلاب - الفصل التحويل لمجالس تأديبية.

ضرب النقابات المهنية ونوادي أعضاء هيئة التدريس والجمعيات ذات التوجه الإسلامي

-محاربة الأنشطة التى يقوم بها الإخوان من كفالة اليتيم .. ومشاريع العلاج الصحي- المخفض ... ومشاريع التيسير.....العنصرية في التعامل...

-يتم أثناء المداهمات سرقة الكتب والمال والأقراط الذهبية والأشياء الغالية الثمن وبيعها.

-منع المدارس الإسلامية وضربها .

-تهديد الدعاة وخطباء المساجد ومنع أي خطاب إصلاحي .

-منع إقامة أي أنشطة مسجديه من تحفيظ قرآن أو دروس علم .... وغيرها

-استبعاد أئمة المساجد بقرارات أمنية-حل المؤسسات الإسلامية الاقتصادية وتصفيتها ووضع العقبات الاداريه أمامها في حين تتعاظم هيمنة المؤسسات- (الأجنبية) والمؤسسات الغير وطنية ذات التوجه الطائفي .

استبعاد الإسلاميين تحديدا من امتلاك الأراضي للاستصلاح 1500 حالة إلى الآن.

-المنع من الوظائف الحكومية والقطاع العام.

-حظر الكتب والصحف والمجلات ذات التوجه الإسلامي وترك الحرية الكاملة لصحف- ومجالات الحزب الحاكم واليساريين .

تزوير الانتخابات ومنع الإسلاميين منها .

-منع الإسلاميين من الاشتراك أو الدخول في المؤسسات الإعلامية من تلفزيون وإذاعة..

-الاستدعاءات المتكررة والضغط للاعتراف على أنفسهم بما لم يفعلوا .

-ضرب كتاتيب حفظ القرآن وتقليص دورها.

-تغييب الوقف وفتح أبواب التمويل الأجنبي المشبوه لمؤسسات المجتمع مما أدى إلى اختراق الأمة وضياع الهوية.

المداهمات الليلية في منتصف الليل أو قبل الفجر

تخيل أنك في منتصف الليل أو قبل الفجر بقليل وأنت نائم بين أولادك قرير العين ترى باب بيتك يتحطم وأساس بيتك في كل مكان مبعثر، وتروع بناتك ونسائك ، وتجد نفسك بعد ذلك في حجرة مظلمة لتوجه إليك اتهامات ولكمات وضربات من كل مكان تأتيك وربما تجد نفسك معلقا مشدودا إلى العيدان وربما تصعق بالكهرباء وربما .......وعليك أن تعترف بعد ذلك بما لم تفعل .......

هذا قليل بالنسبة لما تفعله مباحث أمن الدولة في الإسلاميين من اعتقالات تعسفية وإرهاب وتهديد واقتحام البيوت دون وجه حق وترويع النساء والأطفال والبنات دون رحمة أو هوادة والأمثلة كثيرة لا يتسع المقام بسردها ، اكتفى بذكر حادث واحد منذ ثلاثة أيام

انك عندما تسمع إلى هذه الزوجة المسكينة تستطيع أن تفعل أي شيء تواسيها ، تعدها بتوصيل رسالتها إلى المسئولين لكنك لا تستطيع أن تمنع نفسك من التأثر من هول ما تحكيه وبالرغم أننا سمعنا كثيرا عن تجاوزات بعض ضباط الشرطة إلا أننا لم نسمع من قبل أن بعضهم قد فقد نخوته وبالذات مع النساء والحرمات بهذه الصورة .

الحدث : الزوج محمد عبد الرحيم وهو موجه مالي بالإدارة التعليمية ، زوجته حاملا مر على حملها 3 أشهر إلا أسبوع واحد ، وقد أجهضها التعب وإرهاق الحمل ،

وفى تمام الساعة 2.30 انتفض الجميع على أصوات مفزعة كأصوات مدافع تدك حصنا منيعا، قامت الشرطة بتحطيم بوابة البيت ، وقاموا بعد ذلك بتحطيم أثاث البيت ، وأمر الضابط رأفت عبد الباعث الزوجة من الخروج من الحجرة ، فقالت أنها لن تستطيع القيام من الفراش لأنها مريضة والطبيب أمرها أن لا تغادر الفراش فما كان منه سوى أن هددها بالقتل إن لم تخرج ، وأوقفها متعبة لمدة ساعتين حتى شعرت بآلام الإجهاض ووقعت مغشية عليها ، وعن دما ذهبت إلى المستشفى وجدوها قد أجهضت

أبو جهل يعلم أمن الدولة الرحمة والأدب

لقد ضرب أبو جهل المثل لهؤلاء الطغاة في ، فيروى التاريخ أن أبا جهل عندما أراد قتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووقف على بيته هو وشباب قريش ينتظرون خروجه( ص ) لقتله ،

قال أحد هؤلاء المشركين :

ندخل عليه بيته ونقتله وهو نائم في فراشه

فقال أبو جهل :

ثكلتك أمك هل تريد أن يتحدث العرب ويقولون أن أبا جهل يروع بنات محمد.

انظروا إلى الفرق بين أبى جهل وبين ما تفعله مباحث أمن الدولة اليوم

ذهب الأشاوس للقبض علي الزوج فأجهضوا الزوجة وألقوا بالأم المريضة خارج الشقة

كدروا الزوجة بالوقوف لمدة ساعتين ولم يستجيبوا لتوسلاتها بالجلوس فسقطت مغشياً عليها

عندما تستمع إلي هذه الزوجة المسكينة تستطيع أن تفعل أي شيء تواسيها تعدها بتوصيل رسالتها إلي

المسؤولين –لكنك لا تستطيع أن تمنع نفسك من التأثر من هول ما تحكيه ..وبالرغم أننا سمعنا كثيراً عن

تجاوزات بعض ضباط الشرطة إلا أننا لم نسمع من قبل أن بعضهم قد فقد نخوته –وبالذات مع الحرمات – بهذه الصورة.

المكان: (مدينة كوم حمادة بالبحيرة) .

الزمان: ليلة سوداء كالليلة التي لطم فيها أبوجهل أسماء بنت أبي بكر فأطر قرطها(مع الفاروق )لأن

أباجهل

طلب من مرافقه ألا يخبر أحداً حتى لا يلحقه العار .

أما ضابط أمن الدولة فإنه تفاخر بإيقاع الذل والهوان بهذه الأسرة المنكوبة .

الحدث : الزوج محمد عبد الرحيم الأسود(موجه مالي بالإدارة التعليمية بكوم حمادة 42سنة) والزوجة (ماجدة محمد الشرقاوي – ربة منزل) باتا ليلتهما كأي زوجان مصريين في مدينة من مدن الأقاليم يحلمان بإشراقة يوم جديد يستطيعان فيه تلبية احتياجات ثلاثة بنات هن كل أبناؤهما ويحلمان باليوم الذي تضع فيه الزوجة حملها الذي مر عليه ثلاثة اشهر إلا أسبوعا واحدا وهى نهاية المدة التى حددها طبيب الزوجة د.طارق زكريا.

حتى يضمن الجميع انتهاء مخاطر الحمل الذي ظلت تنتظره لمدة 12عاما من العلاج والمتابعة . ويحلمان أخيرا بإرضاء أم الزوج التي أقعدها المرض وأصبحت في شبه غيبوبة .

ونام الزوجان على هذه الأحلام المشروعة ولم يكن يشغلهما شئ اخر كما ينشغل الآخرون أحيانا فالزوجان متدينان والجميع في مدينتهما يعرفونهما ويحبونهما لطبيعة عمل الزوج وشهرة عائلته ولأخلاق الزوجة ولحبها لمن حولها .

وفي تمام الساعة 2:20فجر يوم الاثنين 24/7 انتفض الجميع على أصوات مفزعة كأصوات مدافع تدك حصنا منيعا ولم تكن هذه الأصوات بعيدة عنهم بل إنهم متأكدون إنها في نفس البيت الذي يسكنونه ... ما الذي يجري , هذا ما ترويه الزوجة : صحونا جميعاً – زوجي وبناتي- على أصوات تحطيم بوابة البيت وبما أنني ممنوعة من الحركة فقد لزمت الفراش وبعدما استطلع زوجي ما يحدث عاد ليطالبني بالبقاء في سريري وأمر البنات بالدخول معي في نفس الحجرة –ظنا منه أنه مجرد اشتباه وسوف ينتهي الموقف إلا ان ما حدث لا يستطيع أن يتخيله عقل فقد فوجئنا بعشرات الجنود المدججين بالأسلحة يدخلون علينا ويحطمون أثاث المنزل ويبعثرون محتويات الدواليب وكأن لا هم لهم إلا الانتقام منا .

وتستطرد الزوجة: ثم دخل علي الضابط-رأفت عبد الباعث- وأمرني بترك الحجرة لتفتيشها فأخبرته بأنني ممنوعة من الحركة وإلا فقدت جنيني الذي أنتظره منذ 12عاما ,فما كان منه سوى تهديدي بالقتل إن لم أخرج وهنا علا صراخ البنات ونحيبهم .

وفي الحجرة الأخرى كانت حماتي (قعيدة وفي شبه غيبوبة ) لا تعي شيئاً مما يحدث, فأمر الضابط أيضاً بإخراجها من الشقة ولما أشارت بحاجتها إلي الحمام حملها زوجي يرافقه اثنان يضعان سلاحيهما في جنبيه ولما انتهت من قضاء حاجتها أخرجوها ثانيةً.

في هذا الوقت استعطفت الضابط أن يتركني للتعب الذي حل بي ولخوفي على حملي إلا أنه أصر بعنجهية على إذلالي –علي حد قوله وبقيت واقفة مرغمة حتى انتهوا من (غزوتهم) التي استمرت ساعتين كاملتين وبعدها مباشرة شعرت بمقدمات الإجهاض على جسدي فوقعت مغشياً علي (انتهى كلام الزوجة).

التقت (آفاق عربية) بشقيق الزوج (حسن محمد الأسود) ليستكمل ما حدث , قال : في أثناء الضجيج الذي حدث هذه الليلة سارع شقيق لنا يسكن في نفس شارع محمد للاطمئنان عليه وعلى والدته فمنعه الضابط بل سبه سباً شديداً وتوعده .

ويضيف حسن : ما حدث لا يمكن السكوت عليه فزوجة شقيقه أجهضت ووالدته أهينت وأخي تم تعذيبه في مقر أمن الدولة بمركز بدر بمديرية التحرير وكسروا أثاث بيته وحصلوا على مئات الكتب من مكتبته وقد تقدمت بناء على ذلك بشكوى إلى نيابة كوم حمادة شرحت فيها كل ما حدث ,ونحن في انتظار قرارات النيابة . (انتهى كلام شقيق الزوج) .

وانتهت القصة بل المصيبة لكن لم تنتهي آثارها وأرجو أن يتخيل الضابط أن المجني عليها أخته أو زوجته هل كان يسمح لأحد أن يفعل بها مثل ما فعل هو كما أرجو أن يتخيل الجميع أن هذه الحادثة سوف تتكرر ..طالما بقيت الأوضاع على ما هي عليه الآن ..من الكذب و الظلم وضياع القيم والدين .

آفاق عربيه - العدد 470 - الخميس 10/8/2000م

الله في السماء وأنا في الأرض ؟

علي أبو شاكر (تاجر –كوم حمادة) احتجزه الضابط رأفت عبد الباعث منذ سنة تقريبا ,وقام بتعذيبه وإهانته , وقد قدم أبو شاكر بعد الإفراج عنه شكوى للنيابة كما أرسل تلغرافات إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزراء الداخلية لرفع الظلم عنه ,ومنذ شهرين تم اعتقاله مرة ثانية , وناهيك عما حدث في بيته حيث حاولوا قتله بإدخال خراطيم مياه في أنفه ,وتهديده بالاعتداء الجنسي وشتمه بأحط الألفاظ.

وبعد كل ما حدث قال له الضابط بالحرف الواحد : هاهي شكواك إلى الرئاسة والوزارة يجب أن الله في السماء ورأفت فقط في الأرض وطلب منه العمل كمرشد سري.

آفاق عربيه - العدد 470 - الخميس 10/8/2000م

2 - سرقة الكتب والذهب والمال من المقبوضين عليهم

تحدث في كل مداهمة تقوم بها مباحث أمن الدولة لأحد أفراد التيار الإسلامي بسرقة الكتب والمال والذهب وكل ما يرونه قيما ومن ثم يقومون بتوزيعه على أنفسهم وبيع الكتب ، ونذكر لكم حادثا واحدا يوم الأربعاء الماضي لجأ ضابط أمن الدولة بكوم حماد ( رأفت عبد الباعث - يوسف فتوح ضاهى ) إلى استغلال أحد مصادرهما السرية في ترويج وبيع كتب الذين قبض عليهم من الإخوان وهى تعد بالآلاف ، - ويتم هذا البيع في مدينة كوم حماة نفسها وبأسعار زهيدة جدا والمشترون عادة هم أصحاب الكتب أنفسهم

أحدث الاعتقالات في مصر :

الاسم/زكي محمد السيد زغلول

العنوان /كفر الحمام/ بسيون –غربيه

تاريخ الميلاد 1968

حاصل على ليسانس أصول الدين و الدعوه 1992 –قسم الدعوه الاسلاميه بطنطا تقدير جيد

حصل على دبلوم الدراسات العليا من جامعة طنطا الأزهر –تقدير جيد جدا

يعد الآن لبحث الماجستير عن الدعوة الإسلامية في مواجهة الثقافة الوافدة

متزوج وله من الأولاد محمد

يعمل امام و خطيب ومدرس بوزارة الأوقاف

الاسم /محمد أحمد أبو شوشه

شبراريس /مركز كفر الزيات

خريج دعوه إسلامية

يعمل مدرس بمعهد أزهري –خطيب بالمكافأه بأحد المساجد

3-احتجاز الرهائن :

لقد وصل الظلم والتعسف والقهر إلى أنهم إذا لم يجدوا من يريدونه فإنهم يأخذون رهينة 000 قد تكون هذه الرهينة الزوجة أو الابنة .... وقد تكون الأم أو الأب أو الأخت وتساق الرهينة إلى مبنى مباحث أمن الدولة ... وفيه يحدث مالا يطيقه بشر.

حيث يجبرون على الاعتراف بما لم يفعله الزوج أو الابن .. وذلك عن طريق التهديد بالضرب والصعق بالكهرباء .... والتهديد بالاغتصاب والاعتداء الجسدي ... والشتائم والإهانات المتتالية التى تنهال عليك من كل مكان.

4- التعذيب الوحشي في مكاتب أمن الدولة

يتعرض المقبوض عليهم من الإخوان المسلمين لتعذيب لا يطيقه بشر ابتداءا من الإهانة والضرب والاعتداء الجسدي والصعق بالكهرباء إلى الوقوف في الشمس بالساعات الطوال دون حركة أو جرعة ماء ، والتعليق في أسقف الزنازين والجلد بالسياط والحرمان من الطعام والشراب .... الخ دون هوادة أو رحمة باعتباره إنسان له كرامته وعزته .

وهذا ما جاء في تقرير منظمة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية :-

سجون لا إنسانية :

في تقريرها السنوي عن السجون تذكر منظمة (مراقبة حقوق الإنسان) ما يلي:

(قذارة وبؤس الحمامات وافتقارها إلى الأساسيات تميز السجون المصرية، وكذا أماكن إقامة السجناء والمستشفيات التي تعج بالمسجونين الذين يفتقرون إلى أي رعاية صحية، بالإضافة إلى تعرض المعتقلين إلى الإيذاء البدني والنفسي).

تحت عنوان (التعذيب والاحتجاز في مصر) يقول تقرير منظمة العفو الدولية لعام 1999م:

(إن المعتقلين في مصر يتعرضون لتعذيب يمارس بدأب في مقر الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة بميدان لاظوغلي وفروعها المنتشرة في أنحاء البلاد، وأكثر أساليب التعذيب شيوعاً هي الصعق بالصدمات الكهربية، والضرب، والتعليق من الكاحلين أو المعصمين، والحرق بالسجائر، فضلاً عن أساليب متعددة من التعذيب النفسي، ومنها التهديد بقتل المعتقل أو اغتصابه، أو إيذائه جنسياً، أو التهديد باغتصاب قريباته أو إيذائهن جنسياً).

وقد جاء مثل هذا أو قريب منه أيضاً في تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان السنوي لعام 1999م.

5- التحويل لوظائف ادرية والاستبعاد التام من الاحتكاك بالجماهير

تقوم السلطات المصرية بإجراءات عنصرية أخرى ويتمثل ذلك باستبعاد كل من تظن أن له علاقة بالتيار الإسلامي ( خاصة جماعة الإخوان المسلمون ) وتحويلهم إلى وظائف ادرية وخاصة مهنة التدريس وخطباء المساجد والدعاة ، وهذا الأمر واضح للعيان ، فلقد أحيل أكثر من 12 ألف مدرس إلى الآن إلى وظائف ادرية وهناك الكثير لم يأت لهم التعيين ، وإذا ذكرنا أئمة وخطباء المساجد فحدث ولا حرج فإذا علم أنه من جماعة الإخوان المسلمين أو له توجه إسلامي فإنه يستدعى إلى مباحث أمن الدولة ليتعرض إلى أبشع أنواع العذاب والإهانة والشتائم ويسحب منه ترخيص الخطابة وبعدها لا يستطيع أن يتكلم في مسجد أو أن يعظ الناس وإلا ستوجه إليه قائمة من التهم لاحصر لها .

وقد شهدت المحاكم آلاف القضايا ضد الحكومة وصلت الآن إلى 10 آلاف قضية مقدمة من أئمة وخطباء مساجد من الذين تم استبعادهم من قبل الأمن و خريجي كليات أصول الدين والدعوة من الذين لم يأت لهم التعيين في الوقت الذى جاء لأقرانهم .

يقول الكثير من طلاب التيار الإسلامي لقد تم تعيين زملائنا وعندما توجهنا إلى مكاتب التعيين وجدنا أسمائنا تم شطبها وكتب أمامها ( تم استبعادهم من الوظيفة لأسباب أمنية ) بالرغم أننا كنا من المتفوقين دراسيا - ففي عام 1998 تم تعيين 3000 طالبا من خريجي كلية أصول الدين والدعوة واستبعاد 500 طالب من بحجة أن لهم انتماء إسلامي وكذلك في عامي 1999- 2000

6- منع دخول المنقبات المدارس والجامعات والتضييق عليهم

في إطار حملة السلطات المصرية ضد الإسلاميين وممارسة العنصرية معهم فقد أصدر وزير التربية والتعليم حسين كامل بهاء الدين قرارا بمنع دخول المنقبات (المدرسات منهم و الإداريات) المدارس ولا يشرفن على الامتحانات حتى يخلعن النقاب وقد رفعن الكثير منهن قضايا ضد وزير التربية والتعليم و إلى الآن لم يبت فيها، وما زلن يتعرضن إلى الآن للمضايقات والطرد ....

لقد صرح موجه بالإدارة التعليمية يدعى الأستاذ عبد الحميد العدل أن أحد ضباط أمن الدولة يأتى إلى الإدارة بشكل دوري ويطلب منا كتابة أسماء المدرسات المنقبات وكذلك المدرسين الذين لهم توجه إسلامي.

كما تشهد ساحات الجامعة المصرية نفس العنصرية من قبل وزارة التعليم العالي فقد أصدر قرارا بمنع دخول الطالبات المنقبات الجامعة حتى يخلعن النقاب لمعرفة هويتهم .

7-حرمان طلاب التيار الإسلامي من دخول انتخابات اتحاد الطلاب وكذلك من النشاط تقوم إدارة الجامعة بحرمان طلاب التيار الإسلامي من دخول الانتخابات وتسجيل الأسر الطلابية ومزاولة النشاط وكذلك حرمانهم من الرحلات ودعم الكتاب والوجبات الغذائية المجانية أو المخفضة ، فلو أن لك توجه إسلامي فانك بالتأكيد محروم من الكلام ...من الوقوف مع زملائك.. من الإعانات....من الهمس ... من التنفس ... من التفكير في أي شيئ... واحذر فإنك مراقب من خلفك .. من أمامك .. من يمينك .. من شمالك .. من فوقك .. من تحت أرجلك .. وراءك المخبرين في كل مدرج..في كل قاعة محاضرات.. وإذا سخطت أو تكلمت بما لا يليق فأنت محول بالتأكيد إلى مجالس التأديب لتتعلم الأدب .. وتفاجأ بأنك مفصول مع الرأفة شهرا أو ترما أو سنة أو سنتين ...

ويحث هذا الفصل كل سنة بأعداد كبيرة ففي سنة 1995 تم فصل 350 طالبا ما بين الشهر والفصل النهائي ويتكرر ذلك كل عام وفى هذا العام 2000 وصل عدد طلاب الإخوان المفصولين من الجامعة إلى 530 طالبا أيضا ما بين الشهر والفصل النهائي وقد رفع جميعهم قضايا ضد إدارة الجامعة مازالت إلى الآن في المحاكم ... وأنا لله وأنا إليه راجعون .

8- القضاء على كتاتيب تحفيظ القرآن وتقليص دورها

كانت بداية الكتاتيب في المساجد بما يسمى زوايا العلم حيث كان يتم فيها تحفيظ المسلمين القرآن الكريم ومدارسة العلوم الدينية بقصد توعية المسلمين وتعريفهم أمور دينهم إلى أن ارتبط إنشاء المدارس بالتعليم الديني وكان للأوقاف دور خاص بالنسبة للتعليم سواء في المدارس أو في المكاتب التى عرفت باسم كتاب السبيل .

وكانت الأوقاف تنفق بسخاء على الأزهر والكتاتيب مما أدى إلى سطوع نجم الأزهر بعلمائه في سماء الدنيا يعلمون دول العالم العلوم الدينية إلى أن استولت الدولة على الأوقاف بحجة تنميتها وإدارتها ولتبدأ من هذه اللحظة المحاولات لتجفيف منابع التدين من خلال إنفاق ريع الأوقاف في مجالات تخالف شروط الواقف ولا تخدم الدعوة الاسلامية....

حتى صدر قرار شيخ الأزهر رقم 596 لسنة 1999م الخاص بمنع الأزهر من الإشراف على الكتاتيب ووقف كافة المستحقات للمحفظين والحافظين من مكافآت شهرية وإعانات فرش وإيجار بالإضافة إلى حرمان التلاميذ من المسابقة التى يحصلون منها على جوائز تشجيعية ووقف صرف المكافآت الشهرية منذ يناير 1999م

حتى قال الدكتور عبد الرافع الفقي وغيره : إن القرارات التى أصدرها شيخ الأزهر قوبلت بالأسى والحزن العميق على الأزهر منبع القرآن ويقول : أتوقع مزيدا من القرارات الهدامة خاصة أن شيخ الأزهر لا يستمع لآراء العلماء في الأزهر ويصر دائما على الانفراد برأيه بعيدا عن الأزهر ومجمع البحوث الاسلامية.

اعتقال أكثر من 600 من الإخوان في أيام معدودة

اعتقال أكثر من 600 شخص في أيام قلائل دون حق في حمله يعتبرها المراقبون من أوسع الحملات التي يتعرض لها الإخوان منذ الستينيات ....

وراء هذه الاعتقالات والمحاكمات العسكرية لأعضاء جماعة الإخوان المسلمون في كل من عامي 1995 و 1999 إلى اليوم ألا وهو تفويت الفرصة عليهم والحيلولة بينهم وبين حقهم في الترشيح لعضوية مجالس إدارة النقابات والانتخابات البرلمانية والحيلولة بينهم وبين الاتصال بالجماهير وخدمة الناس .

أسألكم : هل يتفق ذلك والمنهج الديمقراطي ؟ ألا تدل تلك السلوكيات على أزمة يعانى منها النظام ؟

ومأزق تعانى منه الديمقراطية ؟ وما حكم الدستور المصري في ذلك ؟

وللعلم لا يعانى الإخوان وحدهم ، وان مثلت معاناتهم الصورة الأبرز لمأزق النظام

واليكم بعض أسماء المعتقلون وسنوافيكم بالأسماء الأخرى أولا بأول إن شاء الله

1- خالد عبد الرافع (مدرس)

2- على سليمان (صاحب شركة مستلزمات طبية)

3- أشرف محمد سليمان (أعمال حرة) كفر الدوار – البحيرة

4- عبد الباسط حسين (فني)

5- د/ عادل كمال (طبيب بطري)

6- عبد السلام خزيم (محاسب) الإسماعيلية

7- مجدي عبد التواب (محاسب)

8- محمدشلتوت

9- محمد العشماوى (أخصائى إجتماعى)

10- محمد السلسيلى فارسكور (دمياط)

11- محمد الجميل (محاسب)

12- مجدى مظهر (تاجر أخشاب)

13- شاكر عز الدين (تاجر موبيليا) مركز فارسكور (دمياط)

14- محمد فاضل (مدرس)

15- مجدى الإمبابى (موظف بالبريد) مركز الزرقا (دمياط)

16- حشمت مجاهد (موظف)

17- مجدى البشى (مهندس م

18- محمد المصرى (مهندس) معمارى) مدينة دمياط (دمياط)

19- وائل سعد صيام (بطرى)

20- أحمد المنصورى (مدرس)

21- عبد الجواد الخواجه (مدرس)

22_عبد الوهاب ذكر الله (مدرس) مركز الزرقا – دمياط

23- محمد المحلاوى (مدرس)

24- حلمى إبراهيم مغازى (مدرس)

داهمت قوات الأمن منازل المقبوض عليم ليلا في صورة بشعة حيث كان يتم اقتحام المنازل وتكسير وإتلاف محتوياتها .

25-أشرف محمد قنديل (مهندس مدنى)

26_أحمد محمد عبد العال (مدرس) بور سعيد

27- محمد على متولى (محاسب)

الإستيلاء على أجهزة كمبيوتر كانت في حوزة المقبوض عليهم كم تم تحطيم أثاث منازلهم وتم اقتيادهم إلى أمن الدولة .

18- د/ جمال فتيحة (طبيب)

19_سمير عبد الغنى (محاسب) شبرا – القاهرة

20- محمد صلاح الدين (مدرس)

21- محمد البرامونى

22_ذكريا عبد العزيز دمياط

23- على الحسينى

24- سيد فؤاد جمعه (مهندس)

25_أحمد إبراهيم بيومى (محاسب) الفيوم

26- حسن عبد السلام مدير (مبيعات)

27- عبد الحميد السيد كامل

28- أحمد يمانى الشرقية

29- أحمد الجمل

30- ياسر كمال الغرباوى وسيم - الجيزة

31- خالد السيد محمد (مدرس)

32- عاطف عبد الرسول أحمد (محاسب) الإسكندرية

33- محمد عباس عبد الحميد (مهندس)

34- د/ عبد الغفار عبد البارى (الأمين العام لنقابة الصيادلة ) المقطم

35- تامر عيسى (مهندس) المنيل القاهرة

36- أحمد طه (مهندس) الخليفة

37- حمدى محمد اسماعيل

38- السيد محمد على حسن

39- إبراهيم على محمد الإسماعيلية

40- عزت محمد عفيفى

41- مصطفى العشماوى

42- جميل صافى

43- محمد السليسلى دمياط

44- شاكر عز الدين

45- مجدى مظهر

46- أحمد السيد جنيدى

47- خالد محمد طلعت الدقهلية

48- حسام أحمد حنفى

49- أحمد حامد عز الرجال

50- محمد عز الرجال بور سعيد

51- أحمد على

52- محمد رمضان

53- حسام تاج الدين

54- أحمد الشهاوى المنوفية

55- زين السيد

56- عصام سعيد

57- محمود محفوظ

58- إبراهيم محفوظ القليوبية

59- اسلام محفوظ

60- أسامة عبد الفتاح

61- محمد محمد عبد الحميد الإسكندرية

62- حسن على أحمد

63- هشام عبد المنعم

64- ثابت النجار الشرقية

65- عمر عبد الحميد

67- أحمد حسن عبد الحميد الشرقية

68- رياض عبد المعطى الذكى

69- أحمد سيف الدين

70- عماد الدين عبد الباسط قنا

71- حماده مراد حماد

72- صالح على موسى

73- سعد محمد أسوان

74- محمد طه عبد السميع

75- سيد البدرى عبد الله

76- جمال رجب سليم سوهاج

77- مصيلحى جابر مصيلحى

78- خالد تمراس

79- محمد عبد الصمد

80- فريح صادق حسين بنى سويف

81- محمد مبروك

82- محمد سميح

83- حمدى عمران

84- أحمدجابر يوسف

85- ممدوح مبروك بنى مزار - المنيا

86- مصطفى عبد الخالق

87- د/ عبد الغفار عبد البارى

88- م / تامر عيسى القاهرة

89- م / أحمد طه

99- رمضان جمال بلبيس - الشرقية

90- ربيع طعيمه

91- جمال حسن الحريرى أبو حمادالشرقية

92- السيد الغمرى كفر صقر - الشرقية

93- عاطف عبد الرسول أحمد الدخيلة

94- محمد عباس عبد المجيد العجمىالإسكندرية

95- خالد السيد محمد الورديان

96- جميل جاب الله فرج

97- محمد حسين أحمد بنى سويف

98- هانى مصطفى محمد

99- حسن موسى

100- محمد حسن محمد الفيوم

وهناك أكثر من خمسمائة معتقل آخر سنوافيكم بها أولا بأول

1- مهندس زراعي /فاروق حسن شرف - المعصرة

2- مهندس زراعي /حسن على يونس - جميانه

3- مهندس زراعي /ياسر على الغندور - تاجر

4- مهندس ديكور/محمود حسين دومه

5- أ/محمد فوزي عبد المقصود غزي

6- المتولي سيد أحمد - كفر الصلاحات

7- محسن أمين الوصيف - مهندس زراعي بالاصلاح الزراعي

8- ياسر الشافعي - محاسب

9- محمد حجازي - مدرس ابتدائي

10_ياسر الحبال - تاجر ملابس جاهزة

نناشدكم التحرك العاجل للافراج عن هؤلاء المعتقلين ........

شهادات من كل لون

أدى الظلم الفادح الذي وقع على الإخوان المسلمين بتحويلهم إلى المحاكمات العسكرية إلى موجة من الاستنكار والاحتجاج والتنديد في داخل مصر وخارجها، ففي داخل مصر استنكرت الاتجاهات السياسية ورجالات الفكر ما وقع.

وفي خارج مصر احتجت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان على انتهاك حقوق الإنسان مطالبة برفع الظلم

وإطلاق سراح المعتقلين..

وهذه نماذج مما كتب:

مسلسل ممل ومثير للضجر

الكاتب اليساري صلاح عيسى كتب ساخراً:

(لا يختلف مسلسل القبض على فريق من الإخوان المسلمين في مصر، مرة كل عدة أشهر، عن مسلسلات التليفزيون -الهابطة- .. فهو مكرر وممل ومثير للضجر، وملئ بالمصادفات غير المبررة درامياً، وبالمبررات غير المنطقية، من بينها أن القبض على الإخوان في كل حلقة من حلقات المسلسل يعود إلى أنهم يعملون على إحياء جماعة محظورة.. أو يخططون لخوض انتخابات في إحدى النقابات، أو يسعون لتشكيل حزب شرعي يكون واجهة لتنظيمهم المحظور).

العين الحمراء

وتحت عنوان (العين الحمراء) يقول الكاتب الصحفي جمال الغيطاني رئيس تحرير جريدة (أخبار الأدب):

(الكل نقابيون.. أليس من المعقول أن يجتمع هؤلاء ويدرسوا دخول الانتخابات القادمة؟!

وهي انتخابات مهنية، والانتخابات المهنية هي الانتخابات الوحيدة النزيهة في مصر، لأن أعضاء النقابات هم الذين يعدون لها وينظمونها ويتولون فرزها وإعلان نتائجها؟!).

ثم يضيف : (إذا كان المقصود أن حكومة عاطف عبيد تريد أن ترينا العين الحمراء، فنطمئن الحكومة أننا رأينا العين الحمراء وطالت رؤيتنا لها حتى أننا لم نعد نرى سواها) .. (جريدة الأسبوع ـ توجه ناصري ـ 25 أكتوبر 1999م).

قرار محزن ومثير لليأس :

الدكتور نعمان جمعة ـ نائب رئيس حزب الوفد ـ كتب في زاويته (نبضات) في جريدة حزب الوفد في الرابع من نوفمبر 1999م يقول:

(إن إحالة الأستاذ مختار نوح المحامي ورفاقه من أعضاء النقابات المهنية إلى القضاء العسكري هو قرار محبط ومثير لليأس والإحباط).

ثم يضيف: (ليس من مصلحة البلاد خارجياً، ولا داخلياً، ولا اقتصادياً، ولا سياحياً أن تنعقد المحاكم العسكرية لمحاكمة بعض أعضاء النقابات المهنية، فمثل هذه المحاكمات من شأنها إحداث البلبلة لأنها توحي بوجود قلاقل واضطرابات داخلية).

ثم يقول مستهجناً محاولة الدولة استئصال التيار الإسلامي: (إن الحكومة لا تريد أن تعترف بأن استئصال تيار بحجم ومكانة وتاريخ الإسلام السياسي من الخريطة السياسية أمر مستحيل ولا جدوى من ورائه سوى تعطيل التطور الديمقراطي السلمي).

تُهم فضفاضة خاوية

وكتب عبد الحليم قنديل ـ مدير تحرير جريدةالعربي الناصرية يقول:

(إننا نحترم القضاء العسكري لو لزم تخصصه، وإقحامه في المجادلات والمنازعات السياسية لا معنى له.. ولو كانت التهم جدية قاطعة لما خشي أحد.. المشكلة أن التهم فضفاضة خاوية وما من خطورة ملحوظة في الأمر برمته، فلا هي قضية إرهاب ولا تهديد لأمن الدولة، وليس في المضبوطات مسدسات ولا قنابل ولا حتى مطواة قرن غزال، ولا خطط تفجير، ولا نوايا بِشَرٍ مستطير، كان الوضع كذلك في قضايا الإخوان من أواسط التسعينيات، كل المتهمون سياسيون وكفى، وكلهم مدنيون، وأحيلوا إلى 5 محاكمات عسكرية بلا مبرر).

شهادة مواطن مسيحي

المحامي ميلاد سامي الذي وقف مدافعاً عن الإخوان إبان اعتقالات 1995م يقول :

(إنه ليس من العدل والإنصاف أن نشيع من قريب أو بعيد بأن -الإخوان المسلمين- جماعة دينية ضد البلد، وضد الديمقراطية، وضد المسيحيين، إنه من المعروف لدينا تماماً أن -الإخوان المسلمين- شيء والجماعات الأخرى شيء آخر.. وشهادتي أنهم أناس معتدلون) (مجلة المجتمع، العدد 1172).

لم يخرجوا أبداً عن الشرعية :

أما المحامي موريس صادق فيقول:

(لم نر أي خروج على الشرعية منهم أو عن القانون، وإن كانت هناك تهم لهم بالخروج فإننا نطالب بالتحقيق فيها أمام محكمة مدنية).

نقابيون مثاليون :

والمحامي المسيحي أيضاً رفعت إبراهيم، وكيل نقابة المحامين الفرعية بالقاهرة ـ يقول:

(ببساطة شديدة.. إن ما ألمسه عن قرب من تصرفات جميع أعضاء التيار الإسلامي في النقابة أنهم يتعاملون مع الجميع على قدم المساواة، ولم تحدث واقعة واحدة فرَّق فيها الإسلاميون خلال أدائهم النقابي في المعاملة بين المسلمين والمسيحيين، أو بين الإسلاميين وبقية التيارات).

ويضيف : (إن الإخوان لا يزاولون أي عنف أو إرهاب، وأنهم يدعون إلى مبادئهم بكل الحب، ولم توجه لأي شخص منهم تهمة مزاولة العنف أو الإرهاب). (مجلة المجتمع العدد 1172).

حقيقة قائمة:

أما عادل حسين ـ الأمين العام حزب العمل في مصر ـ فيقول:

(نتيجة الممارسات القمعية حُرمنا نفراً من أعز الأصحاب، أُلقي بهم وراء القضبان بدون تهم منطقية.. فإذا قيل إنهم ينتمون إلى الإخوان المسلمين فما العيبُ في ذلك؟! وهذا ليس سبباً للاعتقال، حيث إن جماعة الإخوان قائمة بالفعل، وأعمى من يُصر على تجاهل هذه الحقيقة).

ديمقراطيتهم حقيقية:

ويقول د.ميلاد حنا ـ المفكر القبطي وخبير الإسكان ـ:

(إنني أطمئن إلى أن الإخوان في بحر أربعين سنة أرسوا دعائم قيم ديمقراطية حقيقية داخل صفوفهم.. ومن حقهم أن يعملوا للوصول إلى المواقع المؤثرة في المجتمع المصري عبر صناديق الاقتراع بعيداً عن العنف، وأن يلتفوا حولهم، وعلى الإخوان أن يستمروا في نشر الفكر الإسلامي الصحيح في جموع هؤلاء).

كسبوا تعاطف الجماهير:

د.حلمي نمر ـ نقيب التجاريين وعضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الحاكم ـ لا يبخل بشهادته بعد أن خبر نفراً من الإخوان شاركوا معه في العمل النقابي:

(على الحكومة أن تتعامل مع الإخوان ـ الذين يكسبون تعاطف الجماهير وتأييدهم بسبب الخدمات المختلفة لهم ـ بنفس أسلوبهم الفعال بدلاً من عرقلتهم بالقوانين المختلفة التي لن تجدي.. وسوف تخلق جواً من عدم الاستقرار الذي سوف يضر بمناخ الاستثمار العام في مصر).

أشهد لهم بالكفاءة :

وكذلك يقول د. حمدي السيد ـ نقيب الأطباء وعضو مجلس الشعب عن الحزب الحاكم ـ:

(أشهد للإخوان بكفاءتهم تحت القبة وفي النقابات المهنية، حيث إن لهم أداءً متميزاً رفيع المستوى بعيداً عن الممارسات البلطجية التي تحدث في كثير من الانتخابات العامة، وأيديهم نظيفة،ولا يضيع منهم مليم واحد من أموال النقابات.. فلماذا يظل هؤلاء خارج الشرعية ويأتي مسؤول على أعلى مستوى يعلن أنه لا وجود للإخوان! فأين كان النظام يوم دخل الإخوان إلى مجلس الشعب عام 1987م ومن قبل عام 1984م؟ ثم أين النظام من البيانات التي تحمل توقيع الأستاذ المرشد في المناسبات المختلفة… إلخ؟ إن الإخوان يعملون في وضح النهار، ونطالب بإعطائها الشرعية، وحق ممارسة العمل الديمقراطي).

عبث حكومي:

ويقول د.عاطف البنا ـ أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة ـ:

(إنه من العبث أن تحاول الحكومة أن تحكم بأي وسيلة تمنع المنافسين لها من دخول الانتخابات، أو تزويرها لصالحها، لأنه حتى تكون هناك ديمقراطية حقيقية، يجب أن يكون هناك إيمان بالحرية، وإمكان تداول السلطة، وأن يكون المرجع في النهاية إلى صناديق الانتخاب).

خارج السياق :

وحتى اليسار يشهد بعض أفراده بما وقع على الإخوان من ظلم، إذ يقول ماهر عسل ـ أمين الإعلام بحزب التجمع اليساري ـ:

(إننا ضد الإخوان سياسياً، إلا أننا ضد التعسف وتحويل قياداتهم إلى المحاكمة العسكرية، لأنه يأتي من خارج سياق الديمقراطية، وخارجاً عن القاعدة).

استنكارات ومناشدات عالمية :

وقد أثار تحويل ثلة من النقابيين المصريين إلى المحكمة العسكرية قلق المنظمات المحلية والدولية مثل المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان .

(العفو الدولية) تطالب بإطلاق سراحهم بلا قيد أو شرط:

عبَّرت منظمة العفو الدولية عن قلقها بتاريخ 26 أكتوبر 1999م بشأن اعتقال عشرين من قادة النقابات المهنية المصرية البارزين وقالت: (إذا كانت الحكومة قد اعتقلت هؤلاء على أساس أنهم من [الإخوان المسلمين]، فإن جماعة الإخوان المسلمين لا تتبنى ولا تمارس العنف، ونحن نعتبر هؤلاء المعتقلين سجناء ضمير، ونطالب بإطلاق سريع وغير مشروط لسراحهم).

وأضافت المنظمة أن (محاكمة هؤلاء المدنيين أمام محكمة عسكرية يعتبر انتهاكاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وخصوصاً حق المرء في التقاضي أمام قاضيه الطبيعي المستقل).

(ومنظمة العفو الدولية تعبر عن قلقها بشأن استمرار اعتقال العشرات من أعضاء الإخوان تحت اسم -الاعتقال التحفظي- فهؤلاء يمكن أن يقضوا في السجن فترات تصل إلى ستة أشهر).

هذا التقرير وصلنا وننشره في المرصد الإعلامي الإسلامي وننشره كما وصلنا دون تدخل منا نصرة للمضطهدين والمعتقلين في أرض الكنانة .