الإخوان المسلمون في برلمان 2005

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإخوان المسلمون في برلمان 2005


مقدمة

ترقب الشعب المصري والمتابعون والمحللون أداء نواب الإخوان الذين فازوا في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، خاصة وأنهم يمثلون20% من نواب مجلس الشعب وهو ما لم يسبق أن حققته المعارضة المصرية منذ بدأت الحياة النيابية الحديثة.

ولعل ذلك دفع الحزب الوطني وحكومته إلي بذل قصارى جهدهم لمنع نواب الإخوان من ممارسة نشاطهم الرقابي والتشريعي، بل ومارست الحكومة تعتما إعلاميا علي أداء النواب الذي فرض نفسه منذ بدأت جلسات المجلس في منتصف ديسمبر 2005، وقد شهدت الدورة الأولي من الفصل التشريعي التاسع العديد من الأحداث الهامة التي كان لنواب الإخوان دور مؤثر فيها إما برفضها أو بتعديلها أو بفرضها علي المجلس، كما شهدت الدورة الثانية للمجلس إقرار التعديلات الدستورية التي تعد علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، وقد كان لنواب افخوان دور كبير في المناقشات وتقديم رؤي بديلة لهذه التعديلات كانت خلاصة ما أجمعت عليه معظم القوي السياسية في مصر، وجاءت الدورة الثالثة لتيخوض نواب الكتلة معارك شرسة مع الحكومة ونواب الغلبية في العديد من القضايا التي تلامست مع مصالح الجماهير مثل زيادة اسعار بعض المحروقات وما جري في قوانين المرور والطفل والضريبة العقارية والطفل، وقضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل ورفع الحصار عن غزة والطوارئ وغير ذلك من القضايا والقوانين التي قذفت بها الحكومة في نهاية هذه الدورة.

وخلال الدورات الثلاثة فإن مضابط الجلسات ومحاضر لجان المجلس النوعية خير شاهد علي ما قام به نواب الكتلة البرلمانية للإخوان والذين لم يدخروا جهدا لخدمة أبناء دوائرهم سواء الذين منحوهم أصواتهم أو الذين انتخبوا غيرهم لأنهم يعملون في النهاية من أجل مصر التي تستحق بذل كل غال ونفيس من أجل نهضتها ونموها، وفي هذا الإصدار نقدم لشعبنا بعضا مما قدمته الكتلة البرلمانية للإخوان خلال الثلاثة دورات الأولي من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الشعب.

ويجب الإشارة إلي أن هناك العديد من القضايا التي تكررت في الدورات الثلاثة مثل قضايا حقوق الإنسان وارتفاع الأسعار والبطالة، وقد حاولنا تناولها مرة واحدة حتي نترك المجال لعرض قضايا أخري مختلفة.

إن كنا علي يقين أن هذه الصفحات لن تحوي كل ما قمنا به خلال هذه الفترة، إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ولمن يريد المزيد من المعلومات فإنه يمكنه الحصول عليها من خلال [www.ikhwanonline.com الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين] أو [www.nowabikhwan.com الموقع الرسمي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين].

أ.د محمد سعد الكتاتني
رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين
القاهرة في 30 / 6 /2008

الدورة الاولى: دورة الكوارث

من خلال المعلومات التي تم الحصول عليها من سجلات الأمانة العامة لمجلس الشعب فإن نواب الإخوان شاركوا بأكثر من 55% من الأعمال التي قام بها المجلس سواء داخل اللجان أو في الجلسات العامة والزيارات للمحافظات، والأداء الرقابي والتشريعي، ويمكن من خلال المعلومات التي سنعرضها في السطور القادمة أن نؤكد أن نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والذين مثلوا 20% من نواب البرلمان أي خمس المجلس استطاعوا أن يكسروا استحواذ الحزب الوطني بأغلبيته علي مجريات الأمور داخل قبة البرلمان، وكانوا سببا مباشرا في تغيير عددا من القوانين وأبرزها قانون الصحافة ورسوم البناء.

وما نعرضه في هذا الفصل عبارة عن تقرير موجزا وعام لأداء الكتلة وسوف نتوسع في بعض القضايا الأخرى خلال الفصول التالية

ومنذ بدأ المجلس أعماله كان واضحا أن هناك موقف للأغلبية التي يسيطر عليها الحزب الوطني، وأن هناك حرصا منها على كسر إرادة باقي النواب الممثلين في كتلة الإخوان 88 نائباً والمعارضة ( الوفدالتجمع _ الكرامة تحت التأسيس) 12 نائباً والمستقلين 16 نائباً .. فعمدت في جلسات الإجراءات الخاصة باختيار هيئات وتشكيلات اللجان إلى إسقاط جميع النواب الذين لا ينتمون إلى الأغلبية ورفضت عقد موائمة والسماح بتمثيل نسبي من مختلف التيارات ولم يفلت من هذا الترتيب إلا النائب الاخواني الدكتور أكرم الشاعر ليتمكن من شغل موقع وكيل لجنة الصحة.

ورغم ذلك فقد حققت الكتلة وجودا واضحا في اللجان من خلال أعضائها الذين تنوعت اختصاصاتهم وهو الأمر الذي امتازت به كتلة الإخوان مما مكنها من المشاركة في جميع لجان المجلس الـ 19 و ميز مشاركتهم وأدائهم البرلماني سواء في الجلسات العامة أو جلسات اللجان والحرص على أداء دورهم الرقابي والتشريعي بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن على الصعيد الداخلي والخارجي.

ونظرا للتواجد المكثف لنواب الإخوان الذين حرصوا علي حضور جميع جلسات المجلس، فقد أدي هذا الوضع الى مايلي :

  • أصبحت الأغلبية حريصة على حشد أعضائها خاصة عند مناقشة مشاريع القوانين والاتفاقيات الدولية التي تريد تمريرها ودأب رئيس المجلس على تذكير الأغلبية بضرورة حشد وحضور أعضائها خاصة عند التصويت محملاً إياها مسئولية إقرار أي تشريع يخالف رأي الأغلبية لعدم حضورها بالشكل الكافي عند التصويت.
  • نجحت المعارضة و على رأسها كتلة الإخوان المسلمين من تحقيق الأغلبية العددية في العديد من الجلسات وعلى وجه الخصوص عند مناقشة مشروعات قوانين : (قانون حماية المستهلك - قانون إنشاء الهيئة القومية للاعتماد وضمان الجودة – قانون تخفيض الرسوم المقررة على تراخيص البناء ).
  • نجحت الكتلة في التأثير في قرار الأغلبية خاصة عند مناقشة مشروع قانون ييسر توصيل المرافق للعقارات المبنية في الأماكن المرخصة والعشوائية وكذلك عند مناقشة مشروع قانون المناقصات والمزايدات.
  • نجحت الكتلة في فضح التعديلات الدستورية التي تبناها مجلس الشعب، حيث أوضحت مدى ما تنطوي عليه التعديلات من ضرر شديد بمستقبل مصر ومستقبل أجيالها.
  • كما نجحت الكتلة في فضح العديد من قضايا الفساد، خاصة تلك المتعلقة بحياة الشعب المصري، وعلي رأس ذلك قضايا القمح المسرطن، والمبيدات المسرطنة، وما يرتبط بذلك من فساد مستشري في قطاع الصحة بمصر.
  • كما وقفوا حائط صد أمام العديد من الاتفاقيات التي تضر بالشعب المصري.

و قد سجلت الكتلة بالتوافق مع نواب المعارضة والمستقلين العديد من الانسحابات من الجلسات العامة وهي كالآتي:

  • الأولى: أثناء رفض الكتلة لإهانة المنصة للنائب مصطفى محمد مصطفى ورفضها منحه كلمة بموجب الدستور واللائحة وفقاً للتقاليد البرلمانية.
  • الثانية: اعتراضا على مد حالة الطوارئ لمدة سنتين.
  • الثالثة: رفضاً لإهانة المنصة لرجال القضاة واتهامهم بتلوث الأفكار.
  • الرابعة: أثناء إقرار التعديلات الدستورية
  • الخامسة : اثناء فض الحصانة عن النائبين صبري عامر ورجب أبوزيد.
  • السادسة : أثناء إقرار قانون السلطة القضائية


الأداء التشريعي

وفيما يتعلق بالأداء التشريعي في الدورة الأولي فقد تقدم نواب الكتلة بـ38 مشروع قانون واقتراح بمشروع قانون من إجمالي 33 مشروع قانون و94 اقتراحا بمشروع قانون ناقشها المجلس كان أهمها:

  • مشروع قانون المحكمة الاقتصادية – د. حمدي حسن
  • مشروع قانون إنشاء نقابة للفلاحين – علي لبن .
  • مشروع قانون انتخاب نقيب وأعضاء نقابة المعلمين من الجمعية العمومية – علي لبن .
  • مشروع قانون إصلاح السلطة القضائية – علي لبن .
  • مشروع قانون لإلغاء الحبس الاحتياطي – حسين محمد .
  • مشروع قانون تنظيم الأحزاب السياسية – حسين محمد .
  • مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون التخطيط العمرانى – الشيخ السيد عسكر .

الأداء الرقابي

أما الأداء الرقابي لنواب الإخوان فقد استخدم نواب الكتلة جميع الآليات الرقابية بل أعادوا الحياة لبعض مواد اللائحة الداخلية لمجلس الشعب و التي لم تستخدم منذ عقدين و نصف هي عمر اللائحة نفسها ( الصادرة عام 1979) مثل طلب سحب الثقة من وزير العدل والدعوة لاجتماع المجلس مع برلمان دولة عربية أخرى وهو المجلس التشريعي الفلسطيني وعقد جلسة خاصة لمناقشة شأن من شئون المجلس، وقد قدم نواب الكتلة ما يجاوز 3498 طلب إحاطة وسؤال من إجمالي قرابة 7000 طلب إحاطة وسؤال قدمت للمجلس حسب تصريحات الأمين العام المستشار سامي مهران، أي بنسبة 50% من الطلبات والأسئلة التي قدمت وهى على النحو التالي :3127 طلب إحاطة و 371 سؤالاً وقد بلغ إجمالي طلبات الإحاطة التى نظرها المجلس في دور الانعقاد الأول 2275 منها 1181 أجيب عنها شفاهة حسب تقرير رئيس المجلس في الجلسة الختامية للدورة، كما تقدم نواب الإخوان بقرابة 64 بياناً عاجلا و973 اقتراح برغبة تجاوبت مع مطالب دوائرهم وتطلعات مواطنيها من الخدمات والمرافق العامة الأساسية.

28 استجواب

وفيما يتعلق بالاستجوابات فقد قدم نواب الإخوان 28 استجوابا نوقش منها 9 استجوابات من إجمالي 16 استجوابا نظرها المجلس وهي:

  • استجواب عن إهدار المال العام وبيع القلاع الصناعية (عمر أفندي ) مقابل المعونات التي تحصل عليها مصر – أكرم الشاعر

أما الاستجوابات التي لم تناقش فهي :

  • استجواب عن انتشار الفساد وخراب الذمم – سعد خليفة
  • استجواب عن عبارة الموت (السلام) – حمدي حسن
  • استجواب عن المخالفات الموجودة بالسياسة الأمنية لوزارة الداخلية – صبري خلف
  • استجواب عن سوء الأداء الأمني وانتهاك الداخلية للدستور – سعد الحسيني
  • استجواب عن الانتهاكات التي تعرض لها المصريين المؤيدين لمطالب القضاة وعن التصريحات المستفزة لرئيس الوزراء – حمدي حسن
  • استجواب عن تراجع معدلات الاستثمار – حمدي حسن
  • استجواب عن إهدار الاتفاق الموقع بين مصر وسيراليون وتسهيل الاحتكار – أكرم الشاعر

قضايا فجرها نواب الإخوان

وقد فجر الإخوان العديد من القضايا الهامة داخل المجلس وكان أبرزها في الدورة الأولي:

  • قضية الرسوم المسيئة للنبي الكريم
  • قضية كارثة العبارة.
  • قضية انفلونزا الطيور
  • قضية مساندة القضاء
  • قضية رفض العمل بحالة الطوارئ
  • قضية تفويض رئيس الجمهورية
  • قضية تأجيل انتخابات المحليات
  • قضية لبن الأطفال الفاسد
  • قضية فضح الفساد في المنح الدولية
  • قضية سحب الثقة عن وزير العدل لتدخله فى أعمال السلطة القضائية
  • قضية البطالة
  • قضية عدم التفريط فى القلاع الصناعية
  • قضية الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية و إصلاح التأمين الصحى .
  • قضية مرور السفينة كلمنصو وحماية البيئة المصرية .
  • قضية رفع كفاءة الخدمات التعليمية و الجدية فى مواجهة الأمية .
  • قضية استيراد المبيدات المتسرطنة .
  • قضية صفقات الأغذية الفاسدة .
  • قضية المعاناة فى مرفق السكك الحديدية .

أما المذكرات البرلمانية التي قدمها نواب الإخوان والخاصة بالمواقف السياسية الهامة فقد تقدم النواب بعدة مذكرات تتواكب مع المواقف السياسية من القضايا المعروضة عليهم وقد أخذت هذه المذكرات شكلين إما من خلال إلقاء بيانات عاجلة تحت القبة أو رفع مذكرة موقعة من أعضاء الكتلة أو بعضا منهم ترفع لرئيس المجلس وغالبا ما كان يشاركهم فى التوقيع عليها نواب كتلتى المعارضة والمستقلين فى صورة رائعة من التضامن والتنسيق فى المواقف مثل :

  • مذكرة برفض اتفاقية مكافحة الإرهاب.
  • مذكرة برفض قانون الحكومة للسلطة القضائية .
  • مذكرة برفض استمرار المجالس المحلية وتأجيل انتخابات المحليات.
  • مذكرة حول حقائق ما جرى في أزمة أنفلونزا الطيور.
  • مذكرة برفض مشروعي الخطة والموازنة.
  • مذكرة من الكتلة تطالب بتلجيم تصريحات نظيف ورد اعتبار البرلمان.
  • مذكرة برفض بيان الحكومة ومذكرة الرد عليه.
  • مذكرة برفض الحساب الختامي .
  • مذكرة برفض مد العمل بقانون الطوارئ.

مشاركات اللجان

شاركت كتلة الإخوان في جميع اللجان النوعية والمشتركة والتي نظرها المجلس وقد حرصت الكتلة على تقديم أفكارها الإصلاحية من خلال اجتماعات اللجان و تقاريرها.

وقد أشاد رئيس المجلس في كلمته الختامية لدور الانعقاد الأول والثاني بجميع النواب المستقلين ( غير الحزبيين) و في القلب منهم 88 نائباً هم أعضاء كتلة الإخوان و لم يدخل أي منهم ضمن إحصاء الصامتين بل جميعهم أبدى مشاركة فعالة تحت القبة .

كما حرص نواب الكتلة على المشاركة في جميع لجان المجلس الـ 19 ولقد تميز أدائهم بالجدية والالتزام بمواعيد الانعقاد وعدم التفرقة فى جلساتها وجلسات المجلس من حيث الحضور والمشاركة الفاعلة فى مناقشة الموضوعات المحالة إليها بعمق وتدقيق كما حرصوا على ضرب المثل فى إدارة الحوارات والمناقشات والسماع لرأى الآخرين ومحاولة الوصول إلى أفضل الحلول من اجل تحقيق المصلحة الوطنية العامة وفيما يلي عرضا لأهم مشاركات النواب وليس كلها في لجان البرلمان:

لجنة الصحة والبيئة

شارك نواب الإخوان بشكل مؤثر في وضع تقرير السفينة كلمنصو – إيقاف العديد من المصانع الملوثة للبيئة – إعداد تقرير وافى حول أنفلونزا الطيور – إيقاف بعض المنتجات الفاسدة مثل لبن الاطفال المزرنخ – إحالة فساد هيئة المصل واللقاح للنيابة وكذلك مديرة معهد النمرو – دفع تصنيع الفياجرا محليا رغم إيقافها من قبل بقرار سياسى- مناقشة تعديلات قانون المؤسسات الطبية وتراخيصها – مناقشة كادر الأطباء و العاملين بوزارة الصحة – مناقشة مشروع قانون بزيادة 10% على سعر السجائر يتم دعم وزارة الصحة بها – دراسة كيفية دعم الدواء المصري – مناقشة ملف التأمين الصحى بالكامل- استصدار قرارات بالسماح لمنتجي أدوية المكملات الغذائية بالإنتاج فى مصانع مؤجرة – السماح باستخراج جوازات سفر بحرية للمصابين بفيروس (سى ) – المشاركة فى الزيارات الميدانية لبورسعيد والإسماعيلية ودمياط للوقوف على سلامة الصحة والبيئة – حل مشكلة أكثر من ألف وقائية طبيبة وصيدلانية بسبب التكليف في مناطق نائية .

لجنة التعليم والبحث العلمي

قام نواب الكتلة البرلمانية للإخوان بـ "إعداد تقرير حول مشروع قانون جودة التعليم – المشاركة فى لجان تقصى الحقائق وتقييم أداء معهد السرطان بفاقوس والمستشفيات الجامعية (باب الشعرية ومدينة نصر) – المشاركة فى الزيارة الميدانية لمستشفى الشاطبى الجامعي – كشف الإهمال فى المدارس الفنية وخاصة مدرسة الطباعة ."

لجنة الصناعة والطاقة

المطالبة بالإسراع فى عملية تحديث الصناعة – الاقتراح بتقديم الاقتراض من البنوك العربية (الكويتية والسعودية والامارتية ) على غيرها والتعامل مع البنوك الإسلامية فى مصر مثل بنك فيصل والمصرف الإسلامي فى تمويل المشروعات و الاستثمار- المطالبة بتعديل نظام القروض الربوية فى الصناعات و المشروعات إلى نظام المشاركة – مناقشة الآثار المدمرة للخصخصة – مناقشة وزير البترول حول تحديث الصناعة التعدينية – مناقشة وزير الكهرباء حول استخدام الطاقة النووية فى توليد الكهرباء .

لجنة الزراعة والري

المشاركة فى رفع سعر توريد قصب السكر إلى 160 جنيه للطن – مناقشة قضية الاهتمام بزراعة القمح – مناقشة الآثار المترتبة على انتشار أمراض الحمى القلاعية والجلد العقدى على الثروة الحيوانية – مناقشة استيلاء بعض المواطنين على أراضي طرح نهر النيل - مناقشة مشاكل الري وعدم وصوله لنهايات الترع وموضوع تطهير بوغاز رشيد – مناقشة الإنفاق الحكومي فى مقاومة الأمراض التي عصفت بصناعة الدواجن وما ترتب عليها من خسائر- المشاركة فى الزيارات الميدانية لمدينة الأقصر وأسوان وقنا و للقاء بالمسئولين فى هيئة السد العالي – التعرف على مشاكل الصيادين بأسوان وبعض العاملين بمصانع السكر .

لجنة النقل والمواصلات

المشاركة فى إعداد التقرير الأولى لحادث عبارة الموت - مناقشة استئناف العمل فى ازدواج طريق ( القاهرةأسيوط ) – تيسير توصيل التليفونات للمتعاقدين من البوكسات .

لجنتي الخارجية والشئون العربية

إدانة العدوان الصهيوني على فلسطين المحتلة و لبنان – محاولة فتح أبواب الصادرات خاصة من الأدوية إلى فلسطين المحتلة – العمل على فتح منفذ شلاتين أمام الصادرات المصرية – الإفراج عن الصيادين المقبوض عليهم فى اليمن وليبيا – مناقشة موضوع غرق السفينة المصرية قرب السواحل الليبية والسؤال وتتبع مصير ركابها.

لجنة حقوق الإنسان

المشاركة فى الزيارة الميدانية لسجون الإسماعيلية و بورسعيد وبرج العرب و الحضرة – المشاركة فى الزيارة الميدانية لمستشفى البدرشين ومركز شرطة الطالبية – الإصرار على حضور وزير الداخلية أمام اللجنة ومواجهته بتجاوزات الداخلية مع المتظاهرين المتضامنين مع القضاة والوقوف على حقيقة بعض وقائع تعذيب المقبوض عليهم وإساءة معاملتهم خلافا للدستور والقانون و التوسع فى المواجهات الأمنية وسياسة الاعتقالات .

لجنة الثقافة والإعلام

دفع اللجنة لتبنى فكرة إنشاء قناة متخصصة للأطفال وقناة فضائية إسلامية – مناصرة حرية الرأي والتعبير وإلغاء عقوبة الحبس فى قضايا النشر.

اللجنة الاقتصادية

النجاح فى مد العمل ببورسعيد كمنطقة حرة – رفض اتفاقية المنحة الدنمركية التزاما بمقاطعة الدنمرك لإساءتها البالغة للنبي الكريم.

لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف

إلغاء الوثيقة التي وقع عليها شيخ الأزهر بشأن إباحة التبشير فى مصر- مشروع قانون بزيادة الخدمة العامة للشباب – الموافقة على بعض البروتوكولات الاقتصادية بين مصر وبيت الزكاة الكويتى- دراسة تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن الجمعيات الأهلية ونقابة القراء والنقابة العامة للمهن الاجتماعية- مناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بطرد بعض العمال من أعمالهم بهيئة الأوقاف ومعاهد الفتيات – مناقشة مصير أرض الاوقاف لدى الإصلاح الزراعي – مناقشة تنفيذ الأحكام القضائية لصالح مدارس الجمعية التربوية الإسلامية بالغربية – مناقشة أحداث الفتنة الطائفية بالإسكندرية – مناقشة تجديد الخطاب الديني – مناقشة دور وزارة التضامن الإجتماعى فى مواجهة الكوارث- مد مظلة التأمين الصحي على أكثر من 350 ألف من الأئمة والخطباء والموظفين بوزارة الأوقاف بعد حرمان عشرات السنين.

اللجنة التشريعية

ساهم نواب الإخوان بتعديلات جوهرية فى قوانين الإجراءات الجنائية وحماية المستهلك وضمان الجودة والهيئة العامة للاعتماد وقوانين السجل العيني والشهر العقاري والقانون89 لسنة 98 الخاص بالمناقصات وقانون إنشاء هيئة السكك الحديدية – التصدي لتطبيق الحبس فى قضايا النشر خاصة موضوع الذمة المالية – الانتصار لوجهة نظر نادى القضاة فى إقرار مشروع قانون السلطة القضائية .

الممارسات البرلمانية

فجَّر نواب الإخوان العديدَ من القضايا الهامة، وضربوا المثل في الدقة وحسن الأداء رغم أن 90% منهم يجلسون تحت القبة لأول مرة، وفيما يلي عرض بأهمِّ القضايا التي طرحتها كتلة الإخوان وفجَّرتها:

المنطقة الحرة

حقق نوابُ الإخوان أولَ انتصارٍ لهم في البرلمان بعدما أجبروا الحكومة في جلسة المجلس الصباحية ليوم الثلاثاء 3/1/2006م على استرداد مشروع قانون المنطقة الحرة ببورسعيد مرةً أخرى وإعادة مناقشته وتقديمه للبرلمان من جديد.

اتفاقية مكافحة الإرهاب

كانت أول مشاركة ظهر فيها تألقُ الإخوان أثناء مناقشة البرلمان التعديلاتِ المقترحةَ على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهابَ، والتي تمَّ توقيعها في 22/4/1998م حيث فنَّد نوابُ الإخوان الأخطاء التي وقعت فيها الاتفاقية وخاصةً الفقرة الموجودة بالمادة الثالثة من الاتفاقية، والمتعلقة بتعريف الجريمة الإرهابية وقدم نواب الإخوان بالإضافة إلى خمسة نواب آخرين اعتراضًا مكتوبًا وموقَّعًا عليه من 93 نائبًا علي توقيع الاتفاقية.

قضية الرسوم المسيئة للنبي الكريم

منذ اليوم الأول لعمل مجلس الشعب قدَّم نواب الإخوان طلبات إحاطة وأسئلة وبيانات عاجلة عن موقف وزارة الخارجية من قضية الرسوم المسيئة للنبي- صلى الله عليه وسلم- كما قدموا طلبات مماثلة عن أسبابِ نقل السفيرة المصرية بالدنمارك، وطالب نواب الإخوان بمقاطعة البضائع والسلع الدنماركية ووجهوا الدعوة- أثناء مناقشة البرلمان لهذه القضية- للمسلمين في كل أنحاء العالم بمقاطعة البضائع الدنماركية ردًّا على إهانةِ الصحف الدنماركية للنبي- صلى الله عليه وسلم-، كما قدَّم د. أكرم الشاعر مشروع قانون لإضافة مادة لقانون العقوبات المصري تحمل رقم 161 مكرر تعاقب كل فعل مقصود منه الاستهزاء بأي رسولٍ أو نبي أو دين سماوي ويكون اختصاص القضاء الجنائي المصري نظر هذه الجريمة حتى ولو وقعت خارج حدود القطر المصري ومن أشخاصٍ لا ينتسبون للجنسية المصرية.

الباخرة كليمنصو

فجر نواب الإخوان كارثة عبور حاملة الطائرات الفرنسية "كليمنصو" لقناة السويس، في طريقها إلى حوض تقطيع السفن بميناء جوجارت الهندي، وذلك بعد منعها من المرور لمدة 3 أيام، بسبب حمل السفينة مئات الأطنان من المواد السامة.

وقد كلف البرلمان بناء علي ضغوط نواب الإخوان لجنة الصحة والبيئة لمناقشة الكارثة.

اضبط الاتفاقية مكتوبة خطأ

لم ينتهِ الأداء الرائع للإخوان عند هذا الحد، بل ضرب نواب الإخوان مثالاً آخرَ للدقة والاحتراف البرلماني؛ حيث اعترض النائب سعد الحسيني على اتفاقية منع تهريب الآثار بين مصر وبيرو، وقال النائب: إن الاتفاقية تضمَّنت خطئًا لغويًّا فادحًا في بنودها، حيث نصًّت على "أن الأثر هو ما تُعد 50 سنةً أو 100 سنةً"، وهو ما يمثل خطورةً على محاولات الحدِّ من تهريب الآثار، وقال: إنَّ الصياغة الأصح هي "الأثر ما تعدى عمره 50 أو 100 سنةً".

لا لقانون حيتان الصحراء

واجه المهندس أحمد عز- رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب أمين التنظيم في الحزب الوطني- مأزقًا خطيرًا أثناء مناقشة تعديل بعض أحكام قانون المناقصات والمزايدات، حيث فشل في تمرير القانون نتيجة المواجهةٍ الشديدة مع نواب الإخوان الذين سيطروا بقوة على مجريات الأمور، والذين نجحوا في منع تمرير القانون بعد أن شككوا في أهداف المشروع، وقالوا إنهم فوجئوا بهذه التعديلات التي جاءت لخدمة أشخاص معينين ممن يضعون أيديهم على أراضي أملاك الدولة.، وأكدوا أن تمرير القانون لن يحدث، وأنهم لن يتركوا البلد ليتم نهبها، حيث تتحول أراضي الدولة بعد الموافقة على القانون إلى قرى سياحية، وأكد النائب صبحي صالح أنه تم التلاعب بالقانون وأن الموافقة التي تمَّت من حيث المبدأ كانت مبنيةً على مبادئ وأسس عامة.

وقال إنه بعودة القانون وإعادة صياغته تم المساس بالأسس العامة وجوهر المادة بحذف كلمة صغار واضعي اليد أصبحت مليئةً بالألغام، والمطلوب الآن تمريرها، وهذا لن يحدث.

وأشار النائب سعد الحسيني إلى أن المفروض علينا شيء ثانٍ بخلاف ما وافقنا عليه من حيث المبدأ، حيث تم الاتفاق على أن يستفيد من هذا القانون صغارُ واضعي اليد فقط دون غيرهم، أما ما تم حاليًا فإنه فتح بابًا واسعًا للجميع وخاصة الكبار.

وأيده النائب كمال نور الدين الذي طالب بضرورة عودة صغار واضعي اليد كما كان في مواد القانون.

وبعد شد وجذب تم تعديل القانون وأعلن الدكتور سرور موافقةَ المجلس بعد الاتفاق العام على قانون المناقصات والمزايدات، بعد إضافة صغار واضعي اليد للقانون مرةً أخرى في المادة 31 مكرر.

رسوم المغادرة

كان لنواب الإخوان موقف صارم وقوي لعدم استثناء شاحنات الكيان الصهيوني من رسوم المغادرة، وبالفعل استطاع نواب الإخوان حرمان شركات النقل والركاب- التابعة للكيان الصهيوني- من عدم سداد رسوم المغادرة البالغة خمسين جنيهًا؛ أسوةً بباقي الدول العربية العابرة للحدود المصرية من ناحية الشرق والغرب، إلا أن رئيس المجلس فاجأ النواب بفتح الموضوع من جديد بناء علي طلب الحكومة التي حشدت نوابها ونجحت في النهاية من استثناء النقل والركاب- التابعة للكيان الصهيوني من رسوم المغادرة أسوة بباقي الدول العربية.

تفويض السيد الرئيس

وسط رفضٍ قاطعٍ مِن نواب الإخوان وعددا من نواب المعارضةِ والمستقلين مرَّر مجلس الشعب في جلسته يوم الخميس 9/3/2006 وبأغلبية 308 أعضاء- مشروعَ قانون لاستمرار العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1972م بتفويض رئيس الجمهورية في إصدار قراراتٍ لها قوة القانون وعقد اتفاقيات صفقات السلاح في سرية.

وأكد النواب في بيان لهم أن رفضهم يأتي من منطلق أنه يجب مشاركة نواب الأمة مع صنَّاع القرار في عقد هذه الاتفاقيات، وأرجعوا رفضَهم إلى أن الوطن ليس في حالةِ حربٍ، والمجلسَ ليس في عطلةٍ برلمانيةٍ، وأن أمر السرية في صفقات السلاح لم يعد له مبررٌ بعد أن أصبحت علانيةً وتظهر على شبكات الإنترنت، كما أن رفضَهم يرجع أيضًا إلى أن التفويضَ يُشترط لتجديده تقديمُ تقرير عن الصفقاتِ التي تمَّت بموجب التفويض السابق، وقالوا إن هذا لم يحدث منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي وحتى الآن.

مخالفة دستورية

وقد أكد الدكتور أحمد أبو بركة أثناء المناقشات أن هذا التفويض فيه تنازلٌ للمجلس عن اختصاصِه التشريعي الذي منحه له الدستور والقانون، هذا بالإضافة إلى أن المجلس مفوَّضٌ من الشعب، وليس من حقِّه أن يفوِّضَ غيره على طول المدى؛ وإنما حدَّد الدستور بجواز ذلك لمددٍ محددة ولظروف معينة.

وفي كلمته قال الدكتور أكرم الشاعر إن هذا التفويضَ يُعرض عليه وهو نائب لثالث مرة، وهو أمرٌ معروفٌ انتهجته الدولة منذ 30 سنة، وتساءل: هل قامت الدولة ولو لمرة واحدة بعرض أيٍّ من هذه الاتفاقيات على المجلس طبقًا لما قرَّره الدستور؟‍ وأضاف: إن الحكومة تبرِّر الموضوعَ بالسرية، وقال: "أي سرية..؟ إحنا مش عايزين نعرف الصفقات الجديدة، ولكن عايزين نعرف الصفقات التي عُقِدت منذ 30 سنة، خاصةً وأن الأسلحة أصبحت خردة الآن، وأنا كنائب عايز أعرف مصير هذه الخردة ولو حتى على الورق".

وأعلن النائب عزب مصطفى رفْضَه لهذا التفويض، وقال: "إلى متى ستظل تحكمنا الظروفُ الاستثنائيةُ والقوانين الاستثنائية وقانون الطوارئ القابض علينا منذ 34 عامًا"؟ مضيفًا أن الصراع سيظل دائمًا طالما أن هناك قوةً قاهرةً تكيل بمكيالين، وسيظل الصراع حتى نهاية الدنيا" وقال: "هل معنى ذلك سنبقى على مدى الدهر في ظروف استثنائية"؟

الإخوان وكوارث الحكومة

لأن الشعب المصري بات علي موعد دائم مع الكوارث علي يد حكومة الدكتور أحمد نظيف فإن نواب الإخوان أصبحوا في قلب المعركة ضد الحكومة وفسادها الذي استشري في كل القطاعات، وكان من أبرز الكوارث حدثت نتيجة الفساد والتلاعب في مصالح هذه الوطن، قضايا أنفلونزا الطيور، وحادث العبارة السلام 98 ثم حادث قطاري قليوب وأخيرا حادث قطاري شبين، وإن كان آخر حادثين تما أثناء العطلة البرلمانية للمجلس إلا أن نواب الإخوان فجروا القضية تحت القبة من خلال الأسئلة التي قدموها أو من خلال المناقشات التي تمت داخل لجنة النقل والمواصلات، كما كان للنواب دور بارز علي المستوي الشعبي حيث امتصوا غضب الجماهير الغاضبة وشاركوا أهالي الضحايا والمصابين آلامهم وأحزانهم.

ويجب أن نؤكد أنه بالرغم من أن البرلمان لم يستطع محاسبة الحكومة بالشكل الواجب نتيجة أغلبية الحزب الوطني التي وقفت بالمرصاد أمام أية محاسبة ضد حكومتها، إلا أن ما قام به الإخوان أحدث زلزالا داخل الحكومة، وهو ما وضح عليها في قراراتها والتي كان أخرها توجيه مليار جنيه من حصيلة بيع الشبكة الثالثة للمحمول لتطوير هيئة السكة الحديد، كما أحدث أداء الإخوان زلزالا أخر داخل مجلس الشعب نفسه لأن إصرار نواب الإخوان علي استخدام حقهم الرقابي في محاسبة الحكومة دفع العديد من نواب الحزب الوطني نفسه إلي أن ينتهجوا نفس الطريق، ولعل ذلك يدفعنا إلي التأكيد علي أن الكتلة البرلمانية للإخوان لم تكتف بإحراج الحكومة، وإنما نجحت في فضحها برلمانيا وشعبيا وإعلاميا، وهو ما يرسخ مفهوم العمل البرلماني وأهدافه وأن الإخوان وإن كانوا لم يتمكنوا من إقالة حكومة أو أيا من وزرائها نتيجة تصدي نواب الأغلبية إلا أنهم استخدموا الآليات التي تؤدي إلي ذلك ومنها علي سبيل المثال وكما سبق التوضيح تقديم 26 استجواب ناقش البرلمان منهم 9 استجوابات من إجمالي 16 استجواب تم مناقشتها خلال الدورة المنقضية، هذا فضلا عن البيانات العاجلة التي تناولت كافة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية.

وفيما يلي عرضا لأهم وابرز القضايا التي شهدت مساجلات ومناقشات حادة بين الإخوان والحكومة، ولمزيد من التفاصيل نحيل القارئ الكريم إلي مضابط مجلس الشعب التي تعمدت الأمانة العامة تأخير طباعتها لأول مرة في تاريخ البرلمان، ولم تنتهي منها حتى تقدم نواب الإخوان بمذكرات في هذا الشأن لرئيس المجلس، كما نحيل القارئ الكريم إلي محاضر اللجان، هذا بالإضافة إلي ما نشرته وسائل الإعلام المحايدة وحتى الحكومية، هذا فضلا لما هو منشور في موقع الجماعة الرسمي علي شبكة الانترنت ""www.ikhwanonline.com.

عبارة الموت

كان حادث عبَّارة الموت "السلام 98" ملفًا شائكًا وكان لنواب الإخوان أداءٌ مميزٌ، فهم- ومن أول يوم- تحرَّكوا على كافةِ المستويات فمنهم مَن سافر لسفاجا في نفسِ يوم الحادث ومنهم من وقف أمام مشرحة زينهم بالسيدة زينب ليساعد أهالي الضحايا ومنهم مَن قدَّم استجوابًا اتهم فيه الحكومة بأنها السبب في الكارثة ومنهم مَن حرَّك لجان المجلس للتحقيق فيما حدث.

التهرب من الاستجواب

وقد تهرَّبت الحكومة من مناقشة استجواب غرق العبَّارة، والذي قدَّمه الدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الكتلة، وقال وزير النقل محمد منصور إن الحكومة غير مستعدة لمناقشة الاستجوابات وستكتفي بمناقشة البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة.

وقد طالب نواب الكتلة في بياناتهم العاجلة بتشكيل لجنة تقصي حقائق لاستقصاء الحقيقة حول الكارثة على أن تضم هذه اللجنة كافة القوى السياسية الممثلة بالمجلس بعيدًا عن استئثار الحزب الوطني بها.

وقد قام وفدٌ من نواب الكتلة بزيارة ميناء ومدينة سفاجا لمساندة أهالي ضحايا العبَّارة وتكون الوفد- الذي يمثل نواب محافظات الصعيد والسويس- من كل من: هشام القاضي نائب قوص بقنا، ومختار أحمد البيه نائب بندر سوهاج، والشيخ محمد عبد الرحمن نائب المراغة بسوهاج، ومحمود حلمي نائب القوصية بمحافظة أسيوط، والدكتور عبد العزيز خلف نائب مركز الفتح بأسيوط، وسعد خليفة وعباس عبد العزيز نائبا السويس.

كما شارك نواب الإخوان في الوفد الرسمي لمجلس الشعب وقد ضم هذا الوفد أكثر من نائب للإخوان وهم الدكتور محمد البلتاجي والدكتور أحمد دياب والنواب عصام مختار ومحمود مجاهد وحسنين الشورة ومحمد يوسف ويسري بيومي ومختار البيه ومحمد عبد الواحد وهشام القاضي.

كما أن تفاعل نواب الإخوان مع الكارثة امتد إلى مشرحةِ زينهم والتي تقع في دائرة السيدة زينب التي يُمثلها نائب الإخوان عادل حامد والذي تواجد أمام المشرحة بين أهالي الضحايا في حين غاب عنهم الجميع سواء كانوا مسئولين أو نوابًا آخرين.

أنفلونزا الطيور و"الفساد"

شغلت قضية أنفلونزا الطيور الرأي العام داخل مصر وخارجها ووضح منذ اللحظات الأولى أن الموضوع ليس مجرَّد انتشار لمرض ولكن هناك أهداف أخرى خفية وراء هذه الحملة القاسية من الحكومة على أهم صناعة مصرية وهي صناعة الدواجن، وهو ما دعا نواب الإخوان إلى التصدي لمحاولات الحكومة في القضاء الكامل على هذه الصناعة ورفضوا تلاعب نواب الأغلبية في غلق الموضوع تحت القبة، ومنذ اللحظات الأولى للإعلان عن المرض في مصر تحرَّك نواب الإخوان في كافة الاتجاهات لإنقاذ كل ما يمكن إنقاذه، وقد تمثَّل هذا التحرك في الآتي:

  • قدَّم نواب الإخوان منذ الساعات الأولى لعمل البرلمان الجديد أول طلب إحاطة حول احتمالات تعرُّض مصر لمرض أنفلونزا الطيور، وردَّت الحكومة بأن مصر خاليةٌ وبعيدةٌ تمامًا عن المرض.
  • مناقشات ساخنة طوال ستة جلسات بمجلس الشعب فجَّر فيها نوابُ الإخوان وغيرُهم من المعارضة والمستقلين العديدَ من علامات الاستفهام حول أداء الحكومة الضعيف في مواجهة كارثة أنفلونزا الطيور وإصرارها على عدم إطلاعهم على الخطوات التي اتخذتها لعلاج هذه الكارثة وأسباب انتشارها بهذا الشكل الذي سبَّب الرعب والخوف لدى الجماهير. واتهموا الحكومةَ بالإهمال والفشل في إدارة الأزمة.
  • قدَّم نواب الإخوان أكثر من 60 بيانًا عاجلاً وطلبَ إحاطة لرئيس مجلس الوزراء حول الموضوع.
  • شارك سبعةٌ من نواب الإخوان (يمثلون محافظات القليوبية والقاهرة والجيزة) في اجتماع لجنة الصحة والزراعة، والذي حضر فيه عددٌ من الوزراء، وحمَّل النوابُ الحكومةَ مسئوليةَ الهلع الذي أصاب الجماهير، وتقصيرَها في توعية الشعب بكيفية التصرف،
  • فورَ عقد مجلس الشعب لجلسته يوم الثلاثاء 2006/21/2 طالب نواب الإخوان بكشف الحقائق، واتهموا الحكومة بالإهمال والتقصير، إلا أننا فوجئنا بعدم اهتمام الحكومة، بل إنَّ رئيسَ مجلس الوزراء لم يكلِّف نفسَه مشقةَ الحضور للبرلمان لإِطلاع النواب على حقيقة ما يحدث.
  • في محاولةٍ من نواب الكتلة لتهدئة الرأي العام قام نواب الإخوان وفي فناء المجلس وأمام عدسات الصحف والصحفيين بتناول عشرات الوجبات من الدجاج الذي تمَّ شراؤه، كما تناولوا البيض وشربوا المياه العادية بعد انتشارِ شائعة تلوثها.
  • أثناء جلسات المجلس يوم الأربعاء 200622/2/م خرج نواب الإخوان من جلسة المجلس الصباحية، والتقَوا بمربِّي الدواجن الذين تظاهروا أمام مجلس الشعب، واستمعوا إلى آرائهم، وضغطوا على المجلس لاستقبال وفدٍ منهم والاستماع إلى شكواهم، وهو ما تمَّ بالفعل.
  • منذ بداية جلسات يوم الأربعاء 2006/22/2م وجد النواب أن هناك نيةً مبيتةً لغلق الموضوع، وهو ما دفَعَهم إلى الانسحابِ لمدة 10 دقائق احتجاجًا على تهرب الحكومة من مواجهتهم.
  • قدَّم 25 نائبًا من الإخوان طلبًا لرئيس المجلس لضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء وإذاعة جلسات البرلمان على الهواء؛ حتى يطَّلع الشعب على ما يجري تحت القبة.
  • قدَّم 49 نائبًا من الإخوان طلبًا بتشكيل لجنةٍ لتقصي الحقائق حول هذا الموضوع للإجابة على التساؤلات التي تتطلب إجابةً من الحكومة، وأبرزها: هل هناك مستفيدون مما يجري؟ وهل ما حدث من انتشار للمرض بهذا الشكل وحملة القضاء شبه المنظمة على الطيور وخاصةً الدجاج من قِبَل الحكومة له ارتباطٌ بمحاولة بعض رجال الأعمال منذ عام استيرادَ الأجزاء الخلفية من الطيور وتصدى المربون لهم؟ ولماذا لم تتحرك الحكومة بشيء من العقل لحماية صناعة الدواجن الناجحة من الانهيار رغم استطاعتها ذلك؟!
  • أمام ثورة كتلة الإخوان وعدد آخر من النواب الشرفاء استجاب الدكتور فتحي سرور لمطلبهم وقرَّر استدعاء رئيس مجلس الوزراء لإلقاء بيانٍ عاجلٍ، كما قرر تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة الموضوع، ووعد بإذاعة اجتماعات هذه اللجنة.

ولم يقف تحرك الإخوان عند هذا الحد في مجلس الشعب بل قدموا أيضًا مذكرة لرئيس مجلس الشعب أكدوا فيه أنَّ الإجراءاتِ التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير الزراعة يوم الأربعاء 2006/23/2 أمام المجلس لا تفي بالمساهمة في حلٍّ حقيقي لكارثةِ أنفلونزا الطيور، وما ترتب عليها من أضرارٍ بالغةٍ لصناعة وطنيةٍ ناجحةٍ وقطاعاتٍ عريضةٍ من شعبنا، وطالبوا باتخاذ الإجراءاتِ السريعة الآتية:

  • إلغاء القرارات التي اتُّخِذت في هذا الشأن والتي تتجه نحو تدمير الصناعة الوطنية الكبيرة والتي تُقدَّر بأكثرَ من 16 مليار جنيه، ويعمل بها أكثر من 2 مليون مواطن.
  • فتح محلات البيع فورًا والسماح للتجار والمنتجين بالبيع والتداول لحين التوسع في إنشاء مجازر وثلاجات تتسع لحجم هذه الصناعة مع ضرورة تشديد الرقابة البيطرية والصحية والبيئية على جميع أماكن الإنتاج والذبح والبيع حمايةً لهؤلاء المواطنين وسلامةً للبيئة.
  • اتخاذ إجراءاتٍ فورية للتيسير على المنتجين من خلال:

• شراء الدواجن من المربين بأسعار عادلة وفورية.

• البدء فورًا في صرف تعويضات عاجلة ومناسبة.

• إعطاء قروض مناسبة بلا فوائد وبطرق ميسرة.

• إعادة جدولة الديون وتيسير سدادها وإسقاط الفوائد المستحقة عليها.

  • إلغاء قرار الغرامة التي أفزعت الناسَ واضطرتهم إلى إلقاء الدواجن بالشوارع مع وقف حملات المداهمة والترويع.
  • وقف استيراد كافة أنواع الدواجن؛ حتى لا يُؤثر ذلك على الصناعة الوطنية، وتوجيه كافة مؤسسات الدولة مثل الجيش والشرطة والجامعات والمستشفيات لاستعمال وشراء الدواجن الوطنية بدلاً من اللحوم المستوردة.
  • توجيه وسائل الإعلام المختلفة لإبطال مفعول الشائعات وتشجيع الطيور؛ من خلال تناول المسئولين للدجاج عبر شاشات التلفاز قدوةً لغيرهم للحفاظ على هذه الصناعة الوطنية الناجحة.

حضور نظيف

أمام الموقف المتعنت من الحكومة وعدم اهتمامها بالاستماع لرأي النواب قام نواب الإخوان بالانسحاب من الجلسةِ المسائية لمجلس الشعب والتي عُقدت يوم الأربعاء 2006/22/2م لمدة عشر دقائق؛ ردًّا على غيابِ الحكومة الكامل عن جلساتِ البرلمان، وعدم قيامها باتخاذِ الإجراءاتِ الكافية للتخفيفِ من مشكلةِ الأنفلونزا، كما أنَّ الانسحاب يأتي ردًّا على عدمِ حضور رئيس الوزراء أو الوزراء المعنيين بالأزمةِ لمناقشةِ أعضاء البرلمان وتوضيح الحقائق بشكلٍ أكثر شفافية.

وقد أدَّى هذا الانسحاب لحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف للجلسة لتخفيف حدة المناقشات والانتقادات التي وجهها النواب للحكومة، وقام بعرض ما اتخذته الحكومة من قرارات.

البرلمان يتبنى مطالب الإخوان

ولأن نواب الإخوان هم الحريصون فقط على المشاركة في كافة فاعليات البرلمان فقد استجابت لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس لمطالبهم التي قدَّموها للجنة لحل تداعيات كارثة أنفلونزا الطيور، وهي الاقتراحات التي قدَّمها النواب: الدكتور حازم فاروق (الساحل) ومحمود مجاهد (عين شمس والمطرية) وعادل حامد (السيدة زينب) وعصام مختار (مدينة نصر) وناقشتها اللجنة في اجتماعٍ طارئ لها ظهر الأحد 26/2/2006م، لم يحضره من أعضاء البرلمان سوى النواب الأربعة.

ترعة السلام وتمليك الأراضي للأجانب

قرَّر مجلس الشعب إيقاف المزاد الذي قامت وزارة الري بطرح بيع الأراضي حول ترعة السلام بسيناء لكبار المستثمرين وتجاهل الشباب وصغار المنتفعين.

وجاء ذلك بعد البيانات العاجلة التي قدمها نائبا الإخوان محمود مجاهد والمحمدي عبد المقصود كما حذَّر نواب الإخوان من خطورةِ تملك الأجانب للأراضي المصرية وخطورة ذلك على الأمن القومي المصري والأجيال القادمة، وطالبوا بسرعةِ الاهتمامِ بالمحافظاتِ التي ابتعدت عنها أيادي التنمية الصناعية بعد أن كانت في فترات ما قبل الثورة ذات قواعد صناعية خاصةً محافظة البحر الأحمر.

كما قدم الدكتور محمد البلتاجي بيانًا عاجلاً لرئيس مجلس الوزراء ولوزير التخطيط والتنمية المحلية عما نشرته بعض الصحف من اعتزام الجامعة الأمريكية بيعَ أرضيها ومبانيها وسط القاهرة إلى السفارة الصهيونية، وأكد النائب أن الموضوع جادٌّ ويستحق المناقشة واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع حدوث ذلك.

انتهاء أزمة شركة البلاستيك

نجحت البيانات العاجلة التي تقدم بها نواب للإخوان ونواب آخرون في إنهاء أزمة العمال بشركة البلاستيك الأهلية، الذين اعتصموا منذ يوم 11 مارس 2006 ، وذلك بعد أن انتقص المستثمر- الذي اشترى الشركة- من حقوقهم خاصةً الحوافز ونظام العلاج ومحاولات "تطفيش" العمال بالشركة؛ وكشفت عائشة عبد الهادي (وزيرة القوى العاملة)- في اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب مساء الثلاثاء 200616/5/م- أن نقطة الضعف كانت من الشركة القابضة؛ حيث كان يجب أن ينص العقد صراحةً على حقوق العمال.

تملك شقق الحديد والصلب

وافقت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب في اجتماعها الأربعاء 3/5/2006م على تقديمِ التسهيلات والامتيازات المطلوبة للعمال بشركة الحديد والصلب بحلوان بهدف تمكينهم من تملك الواحدات السكنية التي شغلوها منذ بداية عملهم بالشركة، وجاء موقف اللجنة بعد البيان العاجل الذي تقدَّم به النائب علي فتح الباب.

النواب وقضايا الإصلاح السياسي

كانت القضايا المتعلقة بالإصلاح السياسي من أهم الملفات التي شهدتها مصر وكان لمجلس الشعب دور بارز في هذه الملفات، كما كان نواب الإخوان في القلب من هذه الأحداث، فبدأ مما شهدته الانتخابات التشريعية الماضية من تدخلات في المرحلتين الثانية والثالثة، وانتهاء بأزمة القضاة وقانون حبس الصحفيين كان نواب الإخوان رقما مهما وصعبا أمام الحكومة.

ولم يكن أداء النواب داخل البرلمان فقط، وإنما امتد إلي خارجه فشاركوا بفاعلية في حلقات النقاش التي نظمها القضاة والصحفيون لعرض مشروعات السلطة القضائية والحبس في قضايا النشر ـ كل علي حدة ـ كما شاركوا بفاعلية أيضا في الندوات والمؤتمرات التي عقدت لدعم القضاة والصحفيين، ولم يكتفوا بالغرف المكيفة بل كانوا في طليعة من خرج لمساندة القضاة أثناء محاكمة المستشارين هشام البسطاويسي ومحمود مكي، ووصل الأمر إلي اعتداء قوات الأمن علي المهندس أشرف بدر الدين ومحاولة منع مظاهرة قادها النواب أمام محكمة القضاء العالي، وشاركوا أيضا بوفود مختلفة لزيارة ناديا القضاة بالقاهرة والإسكندرية، وشاركوا الصحفيون في وقفتهم الاحتجاجية أمام مجلس الشعب أثناء مناقشات قانون الحبس في قضايا النشر.

ليس هذا فحسب هو ما قام به نواب الإخوان في هذا الاتجاه، بل كان لهم مواقف قوية في مد العمل بقانون الطوارئ وتعديلات قانون الحبس الاحتياطي وتفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون في تعاقدات الأسلحة، وكان لهم موقفا شديد القوة في موضوع المعتقلين وتجاوزات الشرطة والاعتقالات التي راح ضحيتها دعاة الإصلاح ومن خرج لمساندة القضاة.

وسوف نقدم في الصفحات التالية عرضا سريعا لهذه الملفات وموقف النواب منها، ولمزيد من المعلومات يمكن للقارئ الكريم الحصول عليها من خلال موقع الجماعة " إخوان اون لاين "

أولا: أزمة القضاة

بدأت قضية القضاة في التصاعد بعد قرار وزير العدل بتحويل المستشارَين أحمد مكي وهشام البسطاويسي نائبا محكمة النقض لمجلس الصلاحية وقالت الكتلة في بيان لها صدر يوم الاثنين 17/4/2006م-: إنه كان من الأولى والأوفق التحقيق فيما أُثير من وقائع التزوير لتبرئةِ مَن أُثيرت حولهم الشبهات أو لتبرئة السلطة القضائية من كل مَن يُسيء إليها ولهيبتها ولثقة المواطنين فيها، مؤكدةً أنَّ التحقيقَ مع المدافع عن العدلِ والحق واستغلال القضاء ولحصانته فإنه يُعيد للأذهانِ ذكرى مذبحة القضاء وما خلَّفته من آثار سيئة على الوطن والمواطنين.

ودعت الكتلة إلي احتواء هذه الأزمة في إطارٍ لائقٍ بما يُحقق هيبة القضاء واستقلاله وحصانته ويدفع عنه أية شبهة أو انتقاص من حقوقه وكيانه باعتباره حصنًا للعدالة، وتمكينًا لسيادة القانون الذي هو أساس الحكم في البلد، كما بعثت الكتلة ببرقية إلى المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر أكدت فيها إنها إذ نستهجن هذا الأمر لا يسعها إلا استخدام الصلاحيات البرلمانية في إلقاء بيانات عاجلة بالمجلس وأكدت الكتلة في برقيتها إن وقوف الشعب المصري مع قضاة مصر الشرفاء في هذه المحنة إنما هو دفاع عن مصر كلها المتمثلة في قضاة مصر الشرفاء الذين يمثلون سدنة العدل ويعتبرون حائط الصد الأخير للحفاظ على كرامة هذا الشعب وحريته.

مناقشة بالإجبار

وقد أجبرت الكتلة مجلس الشعب على فتح موضوع التصعيد الحكومي ضد القضاة؛ ولم يجد الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس مفرًّا من مناقشة البيانات العاجلة في جلسة البرلمان الصباحية ليوم الثلاثاء 200618/4/م التي قدمها النواب، مستخدمين حقَّهم في التحدث باسم اللائحة.

وسجَّل الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة والدكتور حمدي حسن انتقاداتهما لتصرفات وزير العدل المستشار محمود أبو الليل بإحالة بعض القضاة للتحقيق؛ لأنهم قاوموا التزوير في الانتخابات وأعدوا قانونًا لاستقلال القضاء، وطالب النواب بضرورة استدعاء وزير العدل ومحاسبته علي هذا الإجراء.

لأول مرة طلب بسحب الثقة من وزير العدل

استطاع نواب الإخوان ولأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية الحديثة بمصر أن يقدموا طلبا موقع عليه من ثلث نواب المجلس بسحب الثقة من أحد الوزراء، وهو وزير العدل وقتها المستشار محمود أبو الليل، ورغم قيام رئيس المجلس بحفظ الطلب، إلا أن نواب الإخوان سجلوا في تاريخ الحياة النيابية المصرية أن هذا الأمر ليس محرما ولا ممنوع الاقتراب منه، وقد قدم الطلب الدكتور حمدي حسن ووقع عليه عددا من نواب الحزب الوطني وقد استند النواب في طلبهم إلى مواد اللائحة الداخلية 245، 246، 247 لتوجيه اتهام سياسي إلى وزير العدل لإحالته مستشارين إلى المحاكمة، وقد مارس الحزب الوطني ضغوطا قوية علي نوابه الذين وقعوا علي الطلب، بل إن الأمر وصل لحد تلفيق تهم أخلاقية ومالية تهدد بخروجهم من البرلمان إذا لم يسحبوا توقيعاتهم، وفي الجلسة المسائية ليوم الأحد 200630/4/م أعلن الدكتور أحمد فتحي سرور بحفظ الطلب، مؤكدا أن هيئة مكتب المجلس بحثت الطلب وانتهت إلى أنه لا يتفق مع قانون محاكمة الوزراء ويفتقد الشروط القانونية واللائحية، مشيرًا إلى أن سحب الثقة لا يتم إلا بعد تقديم استجواب.

وأضاف أنه بالإطلاع على قانون محاكمة الوزراء 79 لسنة 1958م، تبيَّن أنه يستلزم اشتراط أن يكون من بين أعضاء محكمة الوزراء أعضاء من الإقليم الجنوبي "مصر" والإقليم الشمالي "سوريا" إبان فترة الوحدة، وبالتالي فإن محاكمة الوزراء لا تتم إلا بالطريقة الجنائية من خلال المحاكمة العامة خاصةً أن المحكمة المختصة بمحاكمة الوزراء والتي أشار إليها القانون أصبحت غير موجودة على أرض الواقع، وقال لهذين السببين لا يتوافر في الطلب الشروط المطلوبة لذا قرر مكتب البرلمان حفظ الطلب وعدم إدراجه في جدول الأعمال.

وكان الدكتور فتحي سرور استغل وجود الدكتور حمدي حسن في لقاءٍ تليفزيوني بإحدى القنوات الفضائية تعليقًا على قانون الطوارئ وقام بعرض طلبِ سحب الثقة، رغم أنه كان من المفترض عرضه يوم الثلاثاء 1 مايو 2006، وقد مارس سرور ضغوطًا شديدةً على نوابِ الإخوان بسحب الطلب وتحويله إلى استجوابٍ إلا أن نواب الإخوان رفضوا وأصروا على مناقشة الطلب باعتباره آليةً برلمانيةً لم يكن يستغلها النواب.

وأمام موقف نواب الإخوان الصارم قال رئيس مجلس الشعب بأنه سيُرسل خطابًا يُلزم وزير الداخلية أن يحضر اجتماع اللجنة، وطلب من الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والبرلمانية - إبلاغ وزير الداخلية بضرورة الحضور في اجتماع اللجنة في مساء هذا اليوم للردِّ على ما أثاره النواب، وقال إن هذا قرارٌ يجب على وزير الداخلية الالتزام به.

صراع تحت القبة

كل المناوشات التي سبق عرضها ما هي إلا جزء بسيط بالمقارنة بما حدث في مجلس الشعب، عند مناقشة تعديلات قانون السلطة القضائية، ومع بداية جلسة المجلس يوم الأحد 200625/6/م، كان واضحا أن هناك إصرار من الحكومة لتمرير القانون بأي شكل ودون إجراء أي تعديل يذكر عليه، ومع اللحظاتِ الأولى لبدء مناقشات القانون حدثت مواجهاتٍ ساخنةً بين نواب الأغلبية من جانب ونواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة من جانبٍ آخر.

حيث حشد الحزب الوطني نوابَه بصورةٍ غير مسبوقة داخل القاعة وبتعليماتٍ مسبقةٍ من الحزب ليلة مناقشة المشروع.. كما شهدت مقاعد المعارضة حضور نوابها من مختلف التياراتِ السياسية بنسبة 100% وقبل موعد الجلسة بساعةٍ كاملةٍ، في المقابل قام نواب الإخوان بتوزيع مذكرةٍ مطولةٍ صادرة عن نادي القضاة بالتعديلاتِ المطلوبة على المشروعِ، معلنين مسئوليتهم عن تبنيها نيابةً عن قضاةِ مصر وبالتنسيق معهم.

وقد سعت الأغلبية في مناقشتها إلى مخاطبةِ القضاة، وهو ما جسَّده الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بتوجيهِ رسالةٍ إلى القضاةِ ومناشدتهم بعدم السماحِ بتسييس قضيتهم أو المتاجرة بأسمائهم أو المزايدة عليهم، في حين وجَّه حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة تحيةً لنادي القضاةِ وجمعيته العمومية، وقال: إنه يرفض مشروع القانون، ويرفض ما وصفه بسياسةِ الإصلاح السياسي بالقطارة، معلنا أن الشعب المصري يستحق إصلاحاتٍ حقيقية، منتقدًا أن يكون النائب العام جامعًا بين سلطةِ الاتهام والتحقيق في وقتٍ واحد، وقال: كان من الطبيعي طالما أن رئيس السلطة التنفيذية هو الذي يعين النائب العام أن نجدَ المعارضين السياسيين مقبوضًا عليهم ومحبوسين.

ثم تحدث الدكتور أحمد أبو بركة- عضو الكتلة – مؤكدا أنَّ هذا المشروعَ مرفوضٌ، واصفًا إياه بأنه ينطبق عليه المثل القائل (تمخض الجمل فولد فأرًا).

وقد استبقت الكتلة الجلسة الساخنة ببيان أعلنت فيه رفضَها الرسمي للمشروع الذي تقدمت به الحكومة بعد خروجه من اللجنة التشريعية ومناقشته من حيث المبدأ في المجلس، مؤكدة أن المشروع يُعَدُّ التفافًا حول مطلب الاستقلال الكامل للسلطة القضائية، والذي ينادي به شعب مصر، وذلك بإبقائه على الأمور محل الخلاف والرفض من قبل الجمعية العمومية للقضاة، كما أكدت أن مشروع قانون السلطة القضائية الذي تقدمت به الحكومة يكرِّس تغوُّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية.

وحذَّرت الكتلة من أن ما حدث مع مشروع قانون السلطة القضائية ممكنٌ أن يتكرَّرَ مع مشروع قانون الحبس في قضايا النشر، طالما استمرَّت الحكومة في استغلال أغلبيتها، وحصلت على دعم إدارة المجلس، وهو ما يتطلَّب- كما ترى الكتلة- تضافرَ الجهود الشعبية والسياسية، لكشف وفضح ما يحدث في مجلس الشعب، خاصةً في ظل تعتيم الإعلام الحكومي على حقيقية ما يجري، إضافةً لتشويه التليفزيون المتعمَّد لأداء نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة.

ثانيا: قانون حبس الصحفيين

بنفس القدر الذي تعاملت به الكتلة مع قانون السلطة القضائية تعاملت أيضا مع قانون إلغاء الحبس في قضايا النشر، ولكنها هذه المرة استطاعت بالتعاون مع نواب المعارضة والمستقلين وبالضغط الشعبي إلي تعديل أخطر ما تضمنه مشروع الحكومة وهو التجريم بالنية، وقد استبقت الكتلة الحكومة في تقديم مشروع قانون لإلغاء الحبس في قضايا النشر وهو القانون الذي أعدته نقابة الصحفيين وتبنته الكتلة، كما ألتقي وفد من الكتلة بنقيب الصحفيين وبأعضاء مجلس نقابة الصحفيين لمعرفة أوجه اعتراضهم علي القانون وتبني وجهة نظر النقابة في المشروع، ولعل ما قامت به الكتلة في هذا الإطار وما سبقه من المشاركة في الحلقات التي عقدها نادي قضاة مصر قبل مناقشة مشروع السلطة القضائية، يؤكد أن الكتلة قدمت بادرة للتفاعل المجتمعي، ونقلت جلسات الاستماع التي كفلتها لائحة مجلس الشعب، بينما تعرقلها رئاسة المجلس خرجت بها من جدران البرلمان إلي المجتمع المدني وهي خطوة لم تكن موجودة من قبل، كما أنه يرسخ مبدأ البحث عن الخبرة والمعلومة أينما وجدت، فضلا عما رسخه ذلك من أن نواب الإخوان هم نواب لكافة أطياف الشعب المصري وليسوا لجهة دون أخري أو فئة عن أخري.

بداية مبكرة:

كما سبق الإشارة فإن وفدٌ من الكتلة قام بزيارة مجلس نقابة الصحفيين مساء الاثنين 3/7/2006، وقد اطلع النواب على أوجه الاعتراض التي أبداها مجلس النقابة على مشروع القانون المقدَّم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 والمفترض أن يستهدف إلغاء عقوبة الحبس في جرائم الرأي والنشر.

وتسلَّم النواب نسخًا من مشروع القانون الذي أعدته النقابة في هذا الشأن والذي يخالف مشروع الحكومة في عدة جوانب، أهمها موضوع استحداث فقرة بالمادة 308 يتوسع في سلطة الاتهام عند المساس بالذمة في النشر وجعل العقوبة لمدة لا تقل عن ستة أشهر بدون سقف أو حد أعلى للعقوبة، وهو ما يهدم الأساس الذي قامت عليه التعديلات بإلغاء عقوبة الحبس المنصوص عليها في المواد 182 و185 و303 و306 من قانون العقوبات، بالإضافة إلى مضاعفة الغرامة في قضايا النشر لتصبح 100 مثل عما كانت عليه لتصل في بعض جرائم النشر إلى 40 ألف جنيه.

وعند مناقشة القانون من حيث المبدأ حذَّر نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين من خطورة تمرير القانون، مؤكدين أن الموافقةَ عليه يُعدُّ انتكاسةً للديمقراطية والحريات وعمليات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتفافًا حول وعد الرئيس مبارك بإلغاء عقوبة الحبس ضد الصحفيين.

وأشار النواب إلى أن القانون جاء تفصيلاً لحماية الفساد والمفسدين ولمجموعةٍ من الأشخاص الذين يسرقون الشعبَ المصريَّ ومَن يتم التحقيق معهم أمام المدعي العام الاشتراكي نتيجة ثرائه الفاحش، في الوقت الذي وافقت فيه الأغلبية على تمرير القانون والموافقة عليه من حيث المبدأ.

لوحة الشرف

ولموقفهم الرائع اتفق المحرِّرون البرلمانيون في مجلس الشعب على نشرِ قائمةِ شرفٍ للنواب الذين تصدَّوا لعقوبات الحبس وطالبوا بحرية الصحافة وقدموا تعديلات على قانون الحكومة، كان من شأنها منح حرية أكبر للصحافة والصحفيين.

وقد تصدَّر القائمةَ نوابُ الإخوان المسلمين ونوابُ المعارضة وعددٌ من نواب الحزب الوطني؛ حيث جاء الدكتور محمد سعد الكتاتني على رأس القائمة، ومعه النواب حمدي حسن، وحسين إبراهيم، وأحمد أبو بركة، ومحمد البلتاجي، وعلي لبن، ومحمد عبد الرحمن، وباقي نواب الكتلة.

وفي نفس الإطار بعث نقيب الصحفيين بخطابات شكر وتقدير لكل نواب الكتلة علي الجهد الذي بذلوه في تعديلات قانون الحبس في قضايا النشر، أكد فيها أن ما قام به النواب يؤكد أنهم علي عهد شعبهم بهم في الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان.

ثالثا: الحبس الاحتياطي

وقد سبق مناقشات قانونا السلطة القضائية والحبس في قضايا النشر مواقف أخري لنواب الإخوان في قضايا تتعلق بالحريات واحترام حقوق الإنسان ومن أبرزها موقفهم من تعديلات قانون الحبس في قضايا النشر، ورغم رفض الكتلة للتعديلات التي تقدمت بها الحكومة ووصفها لها بأنها نقلت الحبس الاحتياطي من سيئ لأسوء، فإنها استطاعت انتزاع تعديل مهم علي القانون وهو حق التعويض المادي لحالات الحبس الاحتياطي، وقد تعهَّد المجلس بإصدار قانون بالتعويض المادي عن الحبس الاحتياطي بعد ثبوت براءة المتهم، وذلك بعد إقرار مبدأ التعويض الأدبي ونشر حكم البراءة على نفقة الحكومة في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار.

وقرَّر المجلس- في ختام مناقشاته للقانون وذلك يوم الأربعاء 200614/6/م - إضافة فقرة جديدة للمادة الخاصة بالتعويض الأدبي، ويكون فيها (وتعمل الدولة على إقرار مبدأ التعويض المادي في الأحوال السابقة وفقًا للإجراءات ولقواعد التي يحددها القانون).

وجاء هذا القرار بعد معركةٍ قويةٍ خاضها نواب الإخوان المسلمين في المجلس: عبد العزيز خلف الله، وأحمد دياب، والسيد عسكر، ويحيى المسيري، ومحمود مجاهد، ومحمد العادلي ومحمد البلتاجي، وماهر عقل، لإقرار مبدأ التعويض المالي في المشروع.

وأكد نواب الإخوان أنه لا بد أن نحتذيَ بجميع دول العالم التي تقر مبدأ تعويض المال، مشيرين إلى أن هناك آلافًا من المواطنين قد ظُلموا عدوانًا وتمَّ حبسهم احتياطيًّا لمدد طويلة ثم بعد ذلك حصلوا على البراءة.

وفي العموم فقد وصف نواب الإخوان تعديلات الحكومة على القانون بأنها بمثابة الانتقال من السيئ إلى الأسوأ، ويظل في النهاية الحبس الاحتياطي موجودًا ويندرج تحته الكثير من المظلومين.

رابعا: لا وألف لا للطوارئ

شهدت هذه الدورة أيضا مناقشات ساخنة ومشادات عنيفة بين نواب الإخوان ومعهم المعارضة والمستقلين وبين نواب الحزب الوطني أثناء مناقشة مشروع قانون بمد العمل بقانون الطوارئ، وفي مشهد لم يعتاده البرلمان المصري ارتدي نواب الإخوان وشاحات سوداء مكتوب عليها لا للطوارئ داخل الجلسة، كما رفعوا لافتات مكتوبة عليها لا للطوارئ، وبعد تمرير القانون عقدوا مؤتمرا صحفيا بينوا فيه أسباب رفضهم لمد حالة الطوارئ وكشف ممارسات الحكومة والحزب الوطني لاستمرار الطوارئ لمدة عامين آخرين.

حيث شهدت الجلسة الثانية ليوم الأحد 200630/4/ أثناء مناقشة تقرير اللجنة العامة حول قرار رئيس الجمهورية بمد العمل بقانون الطوارئ، مناقشات ساخنة أشعلها نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين الذين رددوا هتافات "لا للإرهاب.. لا للطوارئ".

ووصف الدكتور محمد سعد الكتاتني الجلسة بأنها "مهمة وتاريخية"، قائلاً: يجب أن "نخاطب فيها ضمائرنا وننظر إلى مصالح الشعب الذي انتخبنا".

وأضاف في كلمته خلال الجلسة: "علينا أن ننظر للدستور الذي أقسمنا على احترامه، فما يعرض علينا من مد العمل بقانون الطوارئ لمواجهة الإرهاب إنما هي كلمة يراد بها باطل ولم يوقف العمليات الإرهابية في الأقصر ودهب وطابا وشرم الشيخ"، واصفًا قانون الطوارئ بأنه المصدر الرئيسي لانتهاك حقوق الإنسان وعصف الحقوق والحريات العامة لمدة 25 عامًا.

من جانبه أكد النائب الدكتور أحمد أبو بركة أنه من العار على النواب الموافقة على مد العمل بقانون الطوارئ الذي كان سببًا في ضياع 850 مليار دولار على مصر نتيجة تطبيق هذا القانون على مدار 27 عامًا.

كما أكد النائب صبحي صالح أن التقارير الأمنية تؤكد أن العصر الذهبي لتجار المخدرات حدث في ظل هذا القانون، مضيفًا بأن الواقع يؤكد تنامي ظاهرة الإرهاب في ظل هذا القانون ولسنا في حاجة إلى قانون مكافحة الإرهاب.

وكما سبق الإشارة فقد عقدت الكتلة مؤتمرا صحفيا بأحد فنادق القاهرة شارك فيه عدد من نواب المعارضة والمستقلين أوضحوا فيه التجاوزات التي شهدتها الجلسة ودور نواب الحزب الوطني ووقوفهم ضد الإخوان والمعارضة لمنع مد حالة الطوارئ.

خامسا: نظيف وتصريحاته

كان لنواب الإخوان مناوشات عديدة مع الدكتور أحمد نظيف تارة عن قراراته العشوائية وتارة أخري عن تصريحاته المستفزة سواء ضد الشعب المصري أو جماعة الإخوان المسلمين وكانت أشد هذه المواجهات ضد تصريحات نظيف في مؤتمر " دافوس " الدولي والتي قال فيها إن مصر دولة علمانية وأنه لا يوجد شيء في مصر اسمه الإخوان المسلمين، حيث قدم نواب الإخوان يتقدمهم الدكتور محمد سعد الكتاتني طلبًا عاجلاً لمناقشته في جلسة المجلس ليوم 2006/27/5 حول تصريحات نظيف، كما قدموا بياناتٍ عاجلةً حول هذه التصريحات إلى الدكتور نظيف، مطالبين بحضوره للردِّ عليها فورًا.

وأثناء الجلسة عرض الإخوان بياناتهم العاجلة وهو ما قابله الدكتور أحمد فتحي سرور برفضه اعتبارَ جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا سريًّا، وقال لو اعتُبر الإخوان تنظيمًا سريًّا ستُرفع عنهم الحصانة ويطبَّق عليهم القانون، مؤكدًا أنه لا يَعرف عن الإخوان أنهم تنظيمٌ سريٌّ، ووجَّه الدكتور سرور حديثَه لنواب الإخوان قائلاً:

نحن نعتزُّ بكم وبأدائكم، وأضاف أنه رغم أنه لا يوجد حزب باسم الإخوان كما لا توجد جمعية مشهرة باسم الجماعة إلا أن الشعبَ اختارَهم ونجح منهم 88 نائبًا ويجب احترام ذلك جيدًا.

وأكد سرور أن شعار "الإسلام هو الحل" هو شعارٌ سليمٌ، قضت بسلامته محكمة القضاء الإداري، ولا يحتاج الأمر بحثًا أكثر من ذلك.

وأضاف الدكتور مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- إن الحكومة تتعامل مع النواب بكافة انتماءاتهم بقاعدة المساواة، وإن جميع النواب لهم نفس الحقوق والواجبات، وقال- محاولاً الدفاع عن نظيف-: إنه ربما تم الخطأ في ترجمة تصريحاته إلى اللغة العربية، وقال إنه من الناحية القانونية لا نعرف تكتلاً اسمه "الإخوان المسلمون"، علاوةً على أنهم ليسوا جمعيةً أهليةً، وقال إن هؤلاء النواب قد خاضوا الانتخابات مستقلين ونجحوا كمستقلين عن الأحزاب.

مصر إسلامية

وحول تصريحات نظيف بأن مصر دولة "علمانية" قال النائب سعد خليفة: إن رئيس مجلس الوزراء قد أعلن عن تصريحات غريبة في قناة (العربية) أكد فيها أن مصر دولة علمانية، رغم أن الدستور يؤكد أن مصر دولة إسلامية والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وقال خليفة إنه لا يمكن في ظل الدستور المصري الذي أقسمنا على احترامه أن نفصِل الدينَ عن الدولة، وطالب خليفة بنفي هذه التصريحات والاعتذار عنها، وقال لن نسمح في يوم من الأيام أن تكون مصر دولةً علمانيةً كما صرَّح الدكتور نظيف.

وهو ما قابله الدكتور شهاب بقوله إنه يجب عدم الالتفاف حول القضايا الفرعية وترك القضايا الأساسية، وأمام غضب نواب الإخوان والمعارضة قال شهاب إنه يقصد بعدم عرض القضايا الفرعية والالتزام بما هو وارد في جدول أعمال المجلس، وأكد أن مصر دولة إسلامية وتلك هي الحقائق، وقال إن الحكومة مستعدة للتوضيح، لكن لا يجب أن يفاجئنا النواب بموضوعاتٍ غير مدرجة بجدول الأعمال، وأكد شهاب أن قضية الدين لها كل الاحترام والإجلال، وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، وقال إننا أمام نصوص دستورية يجب أن نلتزم بها، وإن الحكومة مؤمنة بما تقوله، وعندما تخطئ تقوم بالاعتذار.

وهو ما قابله الدكتور سرور بالتأكيد علي أن الدستور فوق الجميع وفوق كل تصريح صحيح أو منسوب، وإن الإسلام هو دين الدولة، وقال إن السلطة التشريعية مكلَّفة وملزَمة أن تكون الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع، وإن الدولة ملزَمة بجميع سلطاتها بذلك، ولا يعطِّل من ذلك كلامٌ يُقال هنا أو هناك، وإذا كان هناك قولٌ فلا يُعتدُّ به.

الأمر لم يقف عند هذا الحد ضد تصريحات نظيف حيث صعد الإخوان من موقفهم وقدموا استجوابا ضد نظيف ردا علي تجاوزات الداخلية في حق المتظاهرين لمساندة القضاة وتصريحات نظيف التي صاحبت ذلك، وقدم الاستجواب الدكتور حمدي حسن والذي انتقد الانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها المصريون المؤيدون لمطالب القضاة، وكذلك تصريحات نظيف الأخيرة والمتتالية، بالإضافة إلى تصريحات بعض الوزراء، والتي قال النائب إنها تنتهك وتخالف الدستور الذي أقسَموا على احترامه؛ مما أدى إلى تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة، وأورد النائب العديد من التصريحات، ومنها:

  • مصر دولة علمانية.
  • الشعب المصري غير ناضجٍ سياسيًّا، وأنَّ عليه أن ينضج قبل إقامةِ نظامٍ ديمقراطيٍّ كاملٍ مثل ذلك الموجود في الولاياتِ المتحدة.
  • طريق مصر نحو الديمقراطية مرتبط بإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
  • المعارضة في مصر كان من الممكن أن ترتفع نسبتها إلى 40% إذا لم يكن هناك تدخلٌ حكوميٌّ في الانتخابات.
  • المكالمات كلها تراقَب وتُسجَّل، و"اللي يخاف ما يتكلمش" (تصريح للسيد وزير الداخلية).

وطالب النائب بسحب الثقة من الحكومة حتى يتسنَّى تقديم من خالف الدستور والقانون وارتكب جرائم ضد الشعب المصري لمحاكمة عادلة أمام القضاء.

سادسا: مع وزير الداخلية

تعد الدورة البرلمانية الأولي من الدورات الساخنة خاصة فيما يتعلق بملف المعتقلين وتجاوزات الداخلية، وفي السطور القادمة نكتفي بعرض اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي والذي جمع بين نواب الإخوان ووزير الداخلية لأول مرة بعد مطالبات عديدة وجهها النواب لرئيس المجلس بضرورة حضور الوزير ومواجهته بتجاوزات الداخلية ضد دعاة الإصلاح، وقد شهد الاجتماع والذي رأسه الدكتور أحمد فتحي سرور لأهميته وسخونته فَتْحَ العديدِ من الملفَّات الأمنية والتجاوزات الخطيرة التي بدأت وزارةُ الداخلية انتهاجَها مع المعارضين والسياسيين، بدايةً بالانتخابات البرلمانية الماضية ومرورًا بالأحداث السياسية التي مرَّت بها البلاد، وقد نجح نواب الإخوان في الكشفِ عن العديد من القضايا الساخنة أمام وزير الداخلية، وما يتم من اعتقالات دون أي سندٍ من القانون واستمرار القبض على أساتذة الجامعات، ومنهم الدكتور محمد مرسي والدكتور حسن الحيوان " أفرج عنه مؤخرا"، وكذلك الدكتور عصام العريان، فضلا عن اعتقال أُسرٍ بأكملها، وتعذيب المواطنين، واستخدام الصعق الكهربي والتحرش الجنسي، مستندين إلى تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وقد فشل فيه نواب الحزب الوطني في (الشوشرة) على نوابِ الإخوان ومحاولة مقاطعتهم أكثر من مرة إلى أن تدخل الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بقوة لمنع مهاترات نواب الحزب الوطني، وأكد أنه لن يسمح بذلك، وعلى جميع النواب الاستماع دون استخدام هذه الأساليب.

الدورة الثانية: معركة التعديلات الدستورية

شهدت الدورة البرلمانية الثانية نشاطا مكثفا لنواب كتلة جماعة " الإخوان المسلمين "، حيث حرص نواب الكتلة البرلمانية للإخوان علي التواصل مع القضايا المجتمعية، ومواجهة التحديات التشريعية والدستورية التي عاشتها مصر في الفترة الماضية، والتي تمثلت في إجراء تعديلات كبيرة علي الدستور المصري بصورة أضرت بحاضر مصر ومستقبلها ، ولقد وقف الإخوان في مواجهة ذلك بكل قوة وحسم بالرغم من التحديات والتضييقات التي كانت تمارس ضدهم من أجل ثنيهم عن مواقفهم الصلده تجاه مخططات النظام ومساعيه لتطويع الإراده والمصلحة المصرية وفقا لهواه ومصالحه الخاصة، مستخدمين كل الوسائل المشروعة من أجل ثني النظام عن المضي في تلك المخططات وفضحه أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، إلا أن النظام قد ضرب بكل ذلك عرض الحائط معلنا استكمال مخططاته حتى ولو أدت إلي الإضرار بحاضر الوطن ومستقبل أبنائه ، ولقد تمثلت مواقف الإخوان في العديد من الأمور منها علي سبيل المثال تقديم العديد من طلبات الإحاطة والاستجوابات والأسئلة ومشاريع القوانين ، بالإضافة إلي عقد العديد من اللقاءات والمؤتمرات الخاصة بشرح وجهات نظرهم تجاه المشاريع التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان، فضلا عن إصدار العديد من البيانات والتصريحات الخاصة بموقفهم تجاه العديد من المسائل مثل التعديلات الدستورية، وانتخابات الشورى ، وقانون الإرهاب، وخلافه، كما نجح نواب الكتلة كذلك في تقديم العديد من الخدمات الجماهيرية بالرغم من التضييقات الحكومية ضد نشاطهم الجماهيري.

التعديلات الدستورية

كانت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان أسرع القوى استجابة للتفاعل مع التعديلات الدستورية التى طرحها الرئيس مبارك على مجلس الشعب يوم 26 ديسمبر 2006م لتعديل 34 مادة من الدستور تشمل جميع ابوابه، حيث نظمت حلقة نقاشية خلال دور الانعقاد الاول للوصول مع قوى المجتمع المدنى والأحزاب الى نقاط اتفاق حول اهم المواد التى يمكن تعديلها او حتى صياغة تعديلات للقائم منها، وذلك قبل طرح الرئيس مبارك للتعديلات.

وبعد ان طرح الرئيس مبارك المواد المطلوب تعديلها على البرلمان يوم 26-12-2006م قامت الكتلة بالعديد من الانشطة والفعاليات لتعبر عن موقفها للراى العام من هذه التعديلات .

وفي هذا الصدد اشارت الكتلة إلى أن النظام الاقتصادي لجمهورية مصر العربية يقوم على منع الاستغلال والاحتكار، وحماية الكسب المشروع، والملكية الخاصة وكفالة عدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة.

وشددوا على ضرورة أن يكفل النظام السياسي تداولَ السلطة والتعددية السياسية، وحق المواطنين في تكوين الأحزاب وأن تنشأ الأحزاب بمجرد الإخطار، ويحظر قيامها على أساس التمييز بين المواطنين، ويمتنع عليها تشكيل هيئات عسكرية أو شبه عسكرية، وأن يكون القضاء الطبيعي هو المرجع في كل شئون الأحزاب.

وأكدت رؤية الكتلة ضرورة أن يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، ومراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخُلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والعدل الاجتماعي، والآداب العامة، وذلك في حدود القانون، على أن تلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها.

وبعد أن تأكدت الكتلة من مضي الحكومة في مخططها لتمرير التعديلات الدستورية حسب ما يتناسب مع رؤية ومصالح النظام، حتى وإن كان ذلك في غير صالح المجتمع المصري، أصدر نواب الجماعة بيانا للرأي العام، أكدوا فيه رفضهم قرار للجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن استبعاد نواب الكتلتين ( الإخوان والمستقلين ) من الاشتراك في اللجنة الخاصة لصياغة تعديلات مواد الدستور الأربعة والثلاثين، والتي سيتم التصويت عليها خلال هذا الشهر .

وأضاف نواب الكتلة أنه بالرغم من رفضهم لمبدأ التعديل ،-حين عرضت هذه المواد للتصويت عليها في المجلس من حيث المبدأ- ، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التعامل بإيجابية معه والمشاركة في لجان الاستماع إلى آراء أساتذة القانون وغيرهم التي عقدها المجلس ، أو مشاركتهم باقتراحات لتعديل هذه المواد، بالرغم من أنه بات واضحاً أن الحزب الحاكم يصر على الانفراد بهذه التعديلات في تكرار واضح لسيناريو تعديل المادة76 منذ أقل من عامين والذي سارت فيه جلسات الاستماع ومناقشات النواب في واد ، و الصياغة الصادمة للرأي العام في واد آخر.

وبالتالي قرر نواب الكتلة أمام هذا الواقع إعادة النظر في استمرار مشاركتهم في هذه التعديلات ، حتى لا ترميهم سطور التاريخ بتهمة المشاركة في هذه التعديلات .

وقد عقدت الكتلة سواء علي مستواها العام او من خلال نوابها في المحافظات العديد من المؤتمرات والحلقات النقاشية التي تبين موقفها من القضايا الجوهرية التي تثار داخل أروقة مجلس الشعب، وعلي رأسها موقفها من مسألة التعديلات الدستورية، وما يرتبط بها من قضايا مكملة مثل قانون إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري، وذلك بمشاركة العديد من احزاب المعارضة والقوي السياسية المصرية الرافضة لسياسات الحكومة والحزب الوطني فيما يتعلق بتلك المسائل الحساسة التي تمس مستقبل مصر ومستقبل أجيالها، ومن ذلك :

  • أصدرت ورقة تبين رؤيتهم للتعديلات ، واقتراحاتهم للصياغة المفترضة للتعديلات.
  • عقدت مؤتمر صحفي يوم 27/12/2006 لبيان موقفهم من التعديلات.
  • حلقة نقاشية يوم 14/1/2007 نحو موقف موحد للمعارضة تجاه التعديلات الدستورية.
  • مؤتمر لإدانة المحاكمات العسكرية للإخوان يوم 200710/2/
  • مؤتمر بنقابة الصحفيين 14/2/2007 عن موقفهم النهائي من التعديلات الدستورية
  • عقد اجتماع تنسيقي بين الإخوان وأحزاب المعارضة لرفض التعديلات بمقر المجلس يوم الأحد 11-3-2007 ثم انتقل إلى مقر الوفد والاتفاق على تنظيم مؤتمر صحفي مشترك فى اليوم التالى لتوضيح الموقف من حضور جلسات المجلس للتصويت على الصياغة النهائية للتعديلات .
  • مؤتمر صحفى نظمه نواب الإخوان والوفد والتجمع والكرامة والمستقلين بمقر حزب الوفد الإثنين 200712/3/ لرفض المشاركة فى جلسات التصويت على التعديلات. الانسحاب من الجلسة المخصصة لمناقشة التعديلات احتجاجا علي منعهم من المشاركة في لجنة الصياغة
  • إصدار بيان برفض التعديلات يوم 200718/3/ بالاشتراك مع النواب المستقلون وحزب الكرامة واثنان من نواب حزب الوفد كان بمثابة إبراء الذمة من التعديلات الدستورية (34 مادة) التي تقدم بها الرئيس مبارك للبرلمان والاعتصام "102 نائبا" ثلاثة ايام بمقر المجلس لمدة ثلاثة ايام وارتدَى النوَّاب وشاحاتٍ سوداءَ كُتب عليها: "لا للانقلاب الدستوري"، كما رفعوا لافتاتٍ كُتِبَ عليها "(لا للمحاكمات العسكرية، لا لمصادرة الحريات، لا لزوار الفجر".
  • دعوة الشعب المصري لمقاطعة الاستفتاء الذى تم يوم 26 مارس 2007م.
  • النشاط الاعلامي عبر وسائله المختلفة مقروءة ومسموعة ومرئية لتوضيح وجهة نظرهم الخاصة في التعديلات
  • مؤتمر صحفي يوم 21/4/2007 لكتلة الإخوان والمستقلين والكرامة أمام البرلمان لبيان موقفهم الرافض لقانون القضاء العسكري.
  • انسحب نوابُ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونواب كتلة المستقلين وبعض نواب المعارضة من جلسة مجلس الشعب الصباحية اليوم الثلاثاء 200724/4/ والتي نجح فيها نواب الأغلبية (الحزب الوطني) في تمرير قانون مد سن القضاة إلى 70 سنة بدلاً من 68 عامًا المعمول به حاليًا.
  • أصدرت الكتلة البرلمانية للإخوان وكتلة النواب المستقلين بيانًا اليوم الاثنين 30-4-2007 أعربوا فيه عن استنكارها اعتقال النائبين أثناء لقائهم مع نخبة من مواطني محافظة المنوفية، واعتبر البيان عمليةَ القبض مخالفةً صريحة للمادة (54) من الدستور.
  • تقدم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالبرلمان المصري ونواب أحزاب الوفد والتجمع والكرامة "تحت التأسيس" والمستقلون بمذكرةٍ احتجاجية ظهر اليوم الأحد 20076/5/م إلى د. أحمد فتحي سرور- رئيس المجلس- ضد ممارسات نواب الأغلبية من الحزب الوطني، والذي ينتهك اللائحةَ، ويحول دون تحقيق ممارسة برلمانية فاعلة.

لمطالعة رؤية الكتلة حول التعديلات الدستورية أقرأ الملحق الثاني في الكتاب.

احصاءات عامة

الأداء العام

عقد المجلس خلال هذا الدور (131 ) جلسة، مسجلا بذلك أكبر عدد من الجلسات علي مدى عدة فصول تشريعية متتالية، وتميزت جلسات هذا الدور بتعاقب عدد كبير منها وتواصلها الاسبوع تلو الأخر وبشكل غير مسبوق، وبامتدادها لساعات طويلة، وبحيث استغرقت حوالي 435 ساعات، و42 دقيقة، مسجلة بذلك أعلي نسبة لعدد ساعات عمل المجلس علي امتداد تاريخه الطويل للحياة البرلمانية في مصر .

وقد بلغ عدد مداخلات السادة الأعضاء خلال هذا الدور ( 11239) مداخلة كان نصيب الكتلة البرلمانية للإخوان منها حوالي 2000 مداخلة.

ومن بين حوالي 120 استجوابًا، كان نصيب نواب الإخوان منها حوالي 65 استجوابًا تناولت مختلف القضايا والمجالات التي تهم الشعب المصري،إلا أن الاستجوابات التي تمت مناقشتها بالفعل كانت 28 استجوابا نصيب نواب الإخوان منها حوالي 14 استجوابًا.

كما تم تقديم حوالي (61) طلب مناقشةعامة، كان نصيب نواب الإخوان منها حوالي( 18 ) طلبًا، ولم يُناقَش منها سوى أربعة طلبات فقط.

ومن جملة 1876 طلب إحاطه تقدم نواب الإخوان بـ 883 طلب إحاطه، بالإضافة إلي 17 بيان عاجل ومن بين 413 اقتراح برغبة تقدم بها نواب الإخوان نظر المجلس منها فقط حوالي 250 اقتراح برغبة، وستين سؤالا من مجموع 122 سؤالا منها 29 سؤالا أجيب عنها شفاهة، وما يقرب من 40 مشروع قانون من إجمالي 50 مشروع قانون ناقشها المجلس.

وإذا إضفنا إلي ذلك جملة الخدمات التي تقدم بها نواب الإخوان علي مستوى الدوائر، والتي تمثلت في إنارة ورصف وتوصيل مجاري وعمل كباري في العديد من القري، سنلحظ أن أداء الإخوان في دورة الانعقاد الثانية كان أداءاً متميزا، ليس هذا فحسب بل ومتوازنا في مجمله، حيث حرص الإخوان علي أن يوازنوا في أدائهم ما بين التشريعي والرقابي والخدمي، بحيث لا يطغي جانب علي أخر، وذلك بالرغم مما شهدته الدورة السابقة من تعديلات دستورية وأحداث داخلية وخارجية أخذت الكثير من جهد ووقت الإخوان، ضاربين بذلك المثل والقدوة في كيفية أداء النائب لوجبه الوطني التشريعي والقانوني والخدمي علي حد سواء.

والناظر لأداء الإخوان في الدورة السابقة، سيجد أنهم ركزوا في أدائهم التشريعي والرقابي علي كل ما يمس الجماهير، ويحول بين اجهزة الدولة الرسمية وبين التلاعب في مستقبل ذلك البلد، حيث تشير طلبات الإحاطة والاستجوابات والاسئلة التي تقدم بها نواب الإخوان، إلي انهم حاربوا وبكل قوة الفساد المستشري في أجهزة الدولة وعلي اعلي المستويات غير عابئين بالتحديات التي تواجهمم سواء من قبل النظام أو الحكومة، أضف إلي ذلك وقوفهم بحسم ضد كل من تسول له نفسه الاتجار في أقوات جماهير الشعب المصري.

حيث شهدت الدورة السابقة تقديم العديد من الاستجوابات وطلبات الاحاطة ضد القمح المسرطن والاسمده المضرة بالصحة والبيئة، وذلك خوفا منهم علي صحة الانسان المصري، مع العلم بأنه لولا وقفة الاخوان الحاسمة في هذا الشأن لكان الشعب المصري الأن فريسه لتلك العصابة التي لا تراعي الله ولا والوطن ، أضف إلي ذلك وقوفهم ضد ارتفاع مستويات البطالة في مصر، وارتفاع الاسعار ، وازدياد معدلات الفقر ، وغيرها من القضايا التي من شأن السكوت عنها أن تضر بحاضر مصر ومستقبلها.

الأداء الرقابي

و إذا ما حصرنا عدد وموضوعات الاستجوابات المقدمة من نواب الإخوان؛ والتي تم مناقشتها بالفعل تحت القبة سنجدها كالتالي:

وقد تنوعت الاستجوابات وطلبات المناقشة العامة لنواب الإخوان في موضوعاتها؛ حيث تناولت التقصير والفساد الذي شاب معظم الأنشطة التي تمارسها الوزارات والهيئات المختلفة؛ فمن استجوابات عن تردي التعليم إلى سوء الأداء الإداري والاقتصادي لأجهزة الدولة، ومن تلوث البيئة ومياه الشرب إلى محاربة الفساد والاحتكار، ومن حماية الأزهر والأوقاف إلى حماية الأخلاق و القيم الإسلامية، ومن حوادث النقل والمواصلات إلى انتهاكات الأجهزة الأمنية، ومن محاربة الظواهر الاجتماعية السيئة إلى العمل على رفع أجور العاملين بالدولة وغيرها من الموضوعات التي أثارها نواب الإخوان تحت القبة وعددها (65)، فضلاً عن (18) طلب مناقشة عامة، وذلك كما يلي:

أولاً: انتهاكات بعض الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان وتعويق المسيرة الديمقراطية:

  • استجواب مقدم من محمد البلتاجي حول الانتهاكات الأمنية للجامعات المصرية، وتحويل الجامعات إلى ثكنات عسكرية لوأد النشاط الطلابي، ومنع الطلاب من اختيار حر لممثليهم.
  • استجواب مقدم من سعد الحسيني حول سوء الأداء المهني لجهاز الشرطة والانتهاكات لحقوق الإنسان.
  • استجواب من أحمد أبو بركة عما وقع بالمرحلتين الثانية والثالثة للانتخابات البرلمانية 2005 من انتهاك لأحكام الدستور وقوانين مباشرة الحقوق السياسية والسلطة القضائية والعقوبات.
  • استجواب مقدم من د. حمدي حسن ضد رئيس مجلس الوزراء عن التجاوزات التي حدثت أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، بما يفقده شرعيته المفترضة، وبما يمثل اعتداءً على إرادة الأمة، والذي دلل فيه على تزوير عمليه الاستفتاء.
  • استجواب مصطفى محمد مصطفى عن التلاعب فى إجراءات انتخابات اللجان النقابية والعمالية وانتخابات أعضاء مجلس إدارات شركات القطاع العام.
  • استجواب مقدم من محمود عامر بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان.
  • استجواب مقدم من النائب حسين إبراهيم حول مخالفة وزارة الداخلية للاتفاقيات الدولية والمعاهدات بشأن حماية حقوق الإنسان.
  • استجواب مقدم من د. أحمد أبو بركة ضد وزير الداخلية؛ لاستغلاله قانون الطوارئ في ارتكاب العديد من التجاوزات وممارسة التعذيب في أقسام الشرطة ومقرات مباحث أمن الدولة.
  • طلب مناقشة من عزب مصطفي حول إمكانية نقل جلسات المجلس إعلاميًّا.

ثانيًا: في مجال محاربة الفساد والاحتكار:

  • استجواب مقدم من د. حمدي إسماعيل ضد وزيري الصحة والتنمية المحلية حول إهدار المال العام، واستخراج قرارات علاج على نفقة الدولة ببطاقات مزورة، واستخراج قرارات لمواطنين مرَّت على وفاتهم أكثر من عام!
  • استجواب مقدم من أكرم الشاعر إلى رئيس مجلس الشعب ووزيري التعليم العالي والصحة حول المخالفات المالية والإدارية والفنية في قسم جراحة المخ والأعصاب بالقصر العيني الفرنسي.
  • استجواب من رجب أبو زيد حول مخالفات واردة فى تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات.
  • استجواب من سعد الحسيني عن زيادة أسعار الأسمنت والممارسات الاحتكارية لشركات الاسمنت.
  • استجواب من مصطفى محمد مصطفى عن التلاعب في إجراءات انتخابات اللجان النقابية والعمالية وانتخابات أعضاء مجلس إدارات شركات القطاع العام.
  • استجواب من أحمد الخولاني عن الآثار السلبية لتوقيع بروتوكول الكويز على الاقتصاد المصري.
  • استجواب مقدم من عصام مختار طالَب فيه الحكومة المصرية بسداد مبلغ مليار جنيه للمودعين في شركات توظيف الأموال؛ مثل شركات الشريف والهدى؛ وفاءً بوعد حكومة الدكتور عاطف عبيد بسداد هذه الأموال في مدةٍ أقصاها شهر مارس من عام 2005 المنصرم.
  • استجواب مقدم من سعد الحسيني حول فسادٍ في بيع الأراضي وتخصيصها في وزارة الإسكان؛ مما أدى إلى ضياع 59 مليار جنيه على خزانة الدولة.
  • استجواب أكرم الشاعر عن فقدان المزايا التي كانت ستتحقق من اتفاق التفاهم بين مصر وسيراليون.

ثالثاً: سوء الأداء الإداري والاقتصادي لأجهزة الدولة:

  • استجواب من عزب مصطفى عن إهدار المال العام في مشروع فوسفات أبو طرطور.
  • استجواب مقدم من المهندس صبري خلف الله ضد رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدولة للتنمية الاقتصادية، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار والتجارة والصناعة عن توقف مشروع وادي التكنولوجيا؛ مما أدى إلى إهدار نحو خمسين مليون جنيه"!
  • استجواب من أحمد أبو بركة عن انهيار أداء الحكومة ومؤسساتها ومرافقها العامة بصورة تنذر بخطر التحلل.
  • استجواب من أكرم الشاعر عن إهمال الحكومة في مشروع شرق التفريعة وعدم الاستفادة القصوى من هذا المشروع.
  • استجواب مقدم من م. صبري عامر للحكومة حول إهمال المشروع القومي لتنمية سيناء الذي أُعلن عن البدء فيه عام 1994.
  • استجواب مقدم من النائب عباس عبد العزيز عباس ضد رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي عن إهدار مليارات الجنيهات في مشروعات الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
  • استجواب مقدم من محمود عامر إلى رئيس الوزراء، ووزيرة القوى العاملة إزاء الصمت الحكومي والتهاون في إهدار المال العام بالجامعة العمالية.
  • استجواب من أحمد الخولاني عن الآثار السلبية لتوقيع بروتوكول الكويز على الاقتصاد المصري.
  • طلب مناقشة من أكرم الشاعر حول تدهور أحوال البحيرات الشمالية.
  • طلب مناقشة من يسري بيومي (وعشرين آخرين) حول شطب شركات مقاولات من سجلات البناء لعدم قدرتها على الوفاء بالوعود.
  • طلب مناقشة من يسرى بيومي( وعشرين آخرين) حول الآثار المترتبة على تخفيض التعريفة الجمركية على الصناعة المصرية.
  • طلب مناقشة من صبري عامر (وعشرين آخرين) حول معايير التعيين في السلك الدبلوماسي، والهيئات القضائية، وكلية الشرطة.

رابعًا: الاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية:

خامسًا: أجور العاملين بالدولة وارتفاع الأسعار:

  • طلب مناقشة عامة من حسين إبراهيم (وعشرين آخرين) حول تدني أجور العاملين بالدولة.
  • طلب مناقشة من يسري بيومي (وعشرين آخرين) حول تدني أجور العاملين بالدولة.
  • طلب مناقشة من أكرم الشاعر حول الزيادة المستمرة في الأسعار .

سادسًا: فيما يتعلق بمكافحة ظاهرة البطالة:

سابعًا: حماية الأخلاق والقيم الإسلامية:

  • استجواب من أحمد أبو بركة عن انتهاك أحكام الدستور والقانون من قِبَل وزير الثقافة بالتصريحات لصحفية (المصري اليوم) بشأن الحجاب.

ثامنًا: الدفاع عن الأزهر والأوقاف:

  • استجواب من علي أحمد لبن عن إهدار فرائض معلومة من الدين بالمخالفة للقانون والدستور وحكم الإدارية العليا بإصدار القرار رقم 1506 لسنة 2006 بنزع ملكية مسجد عماد الإسلام بالعتبة محافظة القاهرة بحجة استخدام مكانه كشونة مؤقتة لوزارة النقل.
  • استجواب من علي أحمد لبن عن المخالفات القانونية والمالية التي ارتكبت في حق أوقاف المسلمين وأموال الدعوة الإسلامية.
  • استجواب من السيد عسكر عن محاولات فرض التصفية والإغلاق على مشيخة الأزهر الشريف وهيئاته.
  • استجواب مقدم من يحيي المسيري حول الحرب على المعاهد الأزهرية ومحاولة تصفيتها.

تاسعًا: حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة:

  • طلب مناقشةعامة: صبري عامر (وعشرين آخرين) حول الموقف تجاه المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.

عاشرًا: الاهتمام بالظواهر الاجتماعية ومحاولة التصدي للسيء منها:

  • بنك التنمية والائتمان الزراعي.
  • طلب مناقشة: من صابر أبو الفتوح (وعشرين آخرين )عن بيع وتعاطي المخدرات في الشوارع والميادين العامة.
  • طلب مناقشة: من عادل حامد (وعشرن آخرين) حول ظاهرة أطفال الشوارع.
  • طلب مناقشة: من بهاء الدين (وعشرون آخرون ) وسيد عطية حول أطفال الشوارع.

حادي عشر: في مجال التعليم:

  • استجواب مقدم من عبد الوهاب الديب إلى وزير التربية والتعليم حول انهيار العملية التعليمية والتربوية والإهمال الشديد، فضلاً عن الفساد المالي والإداري الذي يؤدي إلى إهدار المال العام.
  • استجواب مقدم من محمود عامر إلى رئيس الوزراء، ووزيرة القوى العاملة إزاء الصمت الحكومي والتهاون في إهدار المال العام بالجامعة العمالية المتمثل في الارتفاع الرهيب لمستوى دخل مدير الجامعة غير الحاصل على درجة الأستاذية، وكذلك السكوت على المستوى العلمي والتقني الهابط الذي ينبئ عن تدني المستوى العلمي لخريجي هذه الجامعة.

ثاني عشر: في مجال الصحة العامة:

  • استجواب مقدم من النائب مصطفي محمد إلى وزير الصحة حول انعدام الرعاية والخدمات الصحية بالوحدات الصحية، وعدم وجود إمكانيات لتقديم الخدمات الطبية، وإهدار المال العام في إحلال وتجديد الوحدات الصحية بعزبة جون، وإحلال وتجديد الوحدة الصحية بعزبة خورشيد بريف المنتزه بمحافظة الإسكندرية.
  • استجواب مقدم من يحيى المسيري لكلٍّ مِن وزيري الصحة والداخلية حول انتشار أدوية فاسدة ومغشوشة يتم بيعُها من خلال الصيدليات.
  • طلب مناقشة من يسري بيومي (وعشرين آخرين) حول النقص الشديد في الأطباء الشرعيين وتأثيره على القضايا الجنائية.
  • طلب مناقشة من إبراهيم الجعفري (وعشرين آخرين) حول تضارب نتائج فحص الشحنات الغذائية المستوردة بين وزارة الزراعة والصحة.
  • طلب مناقشة عامة من سعد الحسيني حول تحويل هيئة التأمين الصحي إلى شركة قابضة.
  • طلب مناقشة من يحيى المسيري حول الغش الدوائي، وظهور تشغيلات مجهولة الهوية.

• طلب مناقشة من أكرم الشاعر حول تزايد حالات الأطفال المصابين بعيوب خلقية في القلب، ووضع خطة لذلك.

ثالث عشر: النقل وحوادث الطرق والمواصلات:

  • استجواب مقدم من ياسر حمود حول انهيار مرفق السكة الحديد، وتكرار حوادث القطارات في الفترة الأخيرة، وتعرض مئات المواطنين للموت وللخطر.

رابع عشر: في المجال الزراعي:

  • طلب مناقشة من أكرم الشاعر (وعشرين آخرين) حول خطة لزيادة الإنتاجية من القمح.
  • طلب مناقشة من إبراهيم الجعفري (وعشرين آخرين) حول تسوية مديونات الفلاحين لدى بنك التنمية والائتمان الزراعي.

خامس عشر: حماية البيئة ومياه الشرب من التلوث:

  • استجواب من ماهر عقل عن توقف مصانع تدوير القمامة.
  • استجواب من عزب مصطفى عن عجز الحكومة في الحد من التلوث في مياه نهر النيل.
  • استجواب مقدم من حسنين الشورة حول تعرض مدينة كفر الزيات إلى كارثة بيئية بسبب تلوث مياه النيل.

الأداء التشريعي

كان الأداء التشريعي لكتلة الإخوان لافتًا أيضًا للانتباه؛ حيث تقدم نواب الكتلة بـ15 مشروعَ قانون و45 اقتراح بمشروع قانون من إجمالي 33 مشروعَ قانون و94 اقتراحًا بمشروع قانون ناقشها المجلس، كان أهمها:

  • مشروع قانون حماية البيئة.
  • مشروع قانون الكادر الخاص للمعلمين.
  • مشروع قانون الاستثمار.
  • مشروع قانون الإحالة للمحاكمات العسكرية.
  • مشروع قانون الصيادلة.
  • مشروع قانون الكادر الخاص للأطباء.
  • مشروع قانون الإجراءات الجنائية.
  • مشروع قانون تأهيل المعاقين اجتماعيًّا وصحيًّا.
  • مشروع قانون السلطة القضائية.
  • مشروع قانون الملكية العقارية.
  • مشروع قانون الأحزاب.
  • مشروع قانون مزارع الحيوانات.
  • مشروع قانون المحكمة الاقتصادية- د. حمدي حسن
  • مشروع قانون إنشاء نقابة للفلاحين- علي لبن.
  • مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون التخطيط العمراني- الشيخ سيد عسكر.
  • مشروع قانون يؤجل تنفيذ عقوبة الأم الحامل -النائب محسن راضي
  • تعديل قانون المرافعات المدنية و التجارية –بتوافق عام بين نواب البرلمان

وبالإضافة إلي ذلك حرص نواب كتلة الإخوان علي المشاركة في جميع لجان المجلس الـ 19 وقد تميز أداؤهم بالجدية والالتزام بمواعيد الانعقاد وعدم التفرقة في جلساتها وجلسات المجلس من حيث الحضور والتفاعل والمشاركة الفاعلة في مناقشة الموضوعات المحالة إليها بعمق وتدقيق، كما حرصوا علي ضرب المثل في ادارة الحوارات والمناقشات والسماع لرأي الآخرين ومحاولة الوصول إلي أفضل الحلول من أجل تحقيق المصلحة الوطنية العامة، وفيما يلي عرض لبعض اللجان التي شارك فيها نواب الإخوان:

فعلى صعيد الشئون الاقتصادية تم تقديم 31 طلبَ إحاطة، وبيان عاجل واحد، التعليم والبحث العلمي 57 طلب إحاطة، وسؤالَيْن، وفي لجنة حقوق الإنسان 15 طلب إحاطة، والعلاقات الخارجية وشئون عربية 34 طلب إحاطة، والقوى العاملة 18 طلب إحاطة و5 بيانات عاجلة، والصناعة والطاقة 18 طلب إحاطة، وبيان عاجل واحد، والإسكان والمرافق العامة 27 طلب إحاطة، والثقافة والإعلام والسياحة 48 طلب إحاطة، وبيان عاجل واحد وسؤال واحد، والشئون الصحية والبيئة 77 طلب إحاطة، و3 مشروعات قوانين، الإدارة المحلية 45 طلب إحاطة، الشباب 43 طلب إحاطة، وبيانَيْن عاجلَيْن، الشئون الدينية والاجتماعية 41 طلب إحاطة، الزراعة والري 134 طلب إحاطة، وبيانَيْن عاجلَيْن وسؤالَيْن، والدفاع والأمن القومي 26 طلب إحاطة، و4 بيانات عاجلة، والنقل والمواصلات 78 طلب إحاطة، وبيان عاجل واحد، وسؤالَيْن، الشئون الدستورية والتشريعية 7 طلبات إحاطة، 2 مشروع قانون.

القضايا التي أثارها نواب الكتلة تحت القبة

وكان لنواب الإخوان دور مهم في إثارة العديد من القضايا الهامة التي شغلت الرأي العام المحلي والدولي، على رأسها قضايا الفساد والبطالة والفقر، ومن هذا المنطلق كان الإخوان على رأس أغلب القضايا المتعلقة بذلك الأمر، ومن بينها:

1. التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس مبارك ورفضتها الكتلة.

2. الدم الملوث.. أو ما يُعرف بقضية النائب هاني سرور الذي ينتمي للحزب الحاكم، واتهم بتوريد أكياس دم فاسدة للمستشفيات الحكومية.

3. الإضرابات العمالية: حيث أثارها نواب الكتلة تحت قبة البرلمان، أو شاركوا في حل مشكلة العمال المضربين في مثل كفر الدوار وشبين والمحلة الكبرى وغيرها.

4. الصرف الصحي: حيث أثار النواب أسباب تدهور خدمات البنية الأساسية وانعكاسها السلبي على صحة ومصالح المواطنين.

5. أنفلونزا الطيور: حيث قدم نواب الإخوان بيانات عاجلة وطلبات إحاطة حول سبب انتشار المرض مرة أخرى وفشل الحكومة في مواجهته.

6. انتشار الأمراض الوبائية في مصر: مثل عودة الحصبة الألماني والدرن.

7. العبَّارة (السلام 98): حيث أثارها الإخوان في الدورتين السابقة والحالية، مطالبين بعقاب المسئولين عنها.

8. إدانة العدوان الصهيوني على لبنان، والمطالبة بقطع العلاقات مع العدو المعتدي وتوجيه التحية للمقاومة.

9. أطفال الشوارع: مثل قضية التوربيني وأطفال السيسي وغيرها من قضايا أطفال الشوارع.

10. قضية سفاح المعادي، واتهام الداخلية بالتركيز على الأمن السياسي على حساب قضايا الأمن الأخرى الهامة مثل المخدرات والبلطجة وغيرها.

11. قضايا التعذيب في أقسام الشرطة.

12. الفقر والبطالة: سواء عبر الأدوات البرلمانية أو محاولة حلها في الدوائر.

13. الفساد (إهدار المال العام، الخبز المسرطن، اللبن المسرطن).

14. التلوث (مياه الشرب، ألبان الأطفال).

15. ارتفاع الأسعار (الحديد والصلب، الأسمنت).

16. قتل الأسرى المصريين؛ قضية فيلم وحدة شاكيد ومطالبة النواب بطرد السفير الصهيوني من القاهرة؛ ردًّا على هذه الجريمة.

17. حوادث الطرق المتكررة " .

18. بوار الأراضي الزراعية.

19. التلاعب في مناهج التعليم المصرية والتدخل الأجنبي فيه.

20. الكادر الخاص للمعلمين "حيث تبنت الكتلة رؤية المعلمين لكادرهم الخاص، والتقى وفد من الكتلة بنقيب المعلمين والقيادات النقابية، وكان من أقوى القضايا التي أثارها الإخوان في المجلس".

21. إهدار المال العام في برنامج الخصخصة".

22. إثارة قضية حماية المصريين في الخارج في ظل الانتهاكات المستمرة؛ خاصة للعمالة المصرية في السودان وليبيا والسعودية والكويت وغيرها".

23. التضامن مع الأقصى في ظل التهديدات الصهيونية بهدم المسجد؛ حيث تحوَّلت جلسة مجلس الشعب يوم الاثنين 200712/2/ إلى محاكمة للجرائم الصهيونية التي ارتُكبت يوم الجمعة 2007/9/2 في حق المسجد الأقصى.

24. نهر النيل في خطر :التلوث الذى يهدد النهر "

25. الفشل في تنمية توشكى.

26. اهدار المال العام فيما يجري من نهب واستيلاء على المال العام بالقناة الخامسة بالتليفزيون المصري وحصول أسماء معينة حصلت على مساحات كبيرة من الأراضي بالمخالفة لكافة القوانين،

27. التحذير من سيطرة الأجانب على البورصة المصرية.

28. رفع أجور العاملين بالدولة .

29. مشروع الجسر مع السعودية .

30. قضية اهالى قلعة الكبش.

31. قضية مشاركة (إسرائيل) في بطولة الجائزة الكبرى لسلاح الشيش للرجال وكأس العالم للسيدات في الفردي وذلك في الفترة من 25 إلى 27 مايو الماضي.

32. قضية التعذيب والمعتقلين.

33. قضايا الصحة في مياه الشرب، والتي تؤثر على الصحة العامة للمواطنين، وتصيبهم بالسرطان والفشل الكلوي.

34. قضية الدقيق واللحوم الفاسدة.

35. كشف قضايا الفساد.

36. قضية إهدارًللمال العام، وتبديدًا للقروض والمنح، وعدم تحقيق للأهداف التنموية التي أنشئ الصندوق من أجلها.

37. رفض الكتلة لقانون مباشرة الحقوق السياسية .

38. رفض الموازنة حيث رفض نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على مدى يومي الاثنين والثلاثاء تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الموازنه العامة للعام المالى 2007-2008.

39. قضية تزوير انتخابات مجلس الشوري.

40. الموقف القضية الفلسطينية والأحداث الأخيرة.

قضايا برلمانية عامة

تناول نواب الكتلة البرلمانية للإخوان خلال دور الانعقاد الثاني لمجلس الشعب والذي بدأ فى نوفمبر 2006 العديد من القضايا الهامة التي تمس الواقع المؤلم للجماهير المصرية بداية من رغيف الخبز، وانتهاءً بالتعديلات الدستورية المقترحة من قبل الرئيس حسنى مبارك، مستخدمين جميع وسائل الرقابة البرلمانية من أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات، ومن ذلك:

بيان الحكومة

ناقش نواب الإخوان بيان الحكومة الذى القاه رئيس الوزراء احمد نظيف أمام مجلس الشعب، حيث قدمت الكتلة ردها على البيان إجمالاً على لسان رئيسها د.محمد سعد الكتاتني يوم الثلاثاء 13-2-2007م، والذى أكد فيه على عدد من النقاط الهامة مثل "إعادة النظر في مفهوم الأمن والأجهزة الأمنية، وأهمية إلغاء حالة الطوارئ، وكل القوانين الاستثنائية وسيئة السمعة، وإلغاء المحاكم الاستثنائية كالعسكرية وأمن الدولة العليا طوارئ، وتحرير الإعلام، وإلغاء حبس الصحفيين، وتحرير إرادة الفكر وأصحاب الرؤى، وعدم مصادرة الأقلام المعبِّرة عن ضمير الأمة، وإطلاق حرية الرأي والفكر، وحرية إصدار الصحف والمجلات في ظل احترام مواد الدستور وأحكام القوانين ذات الصلة.

كما كان لنواب الإخوان دورهم الحيوي والفعال في الرد علي بيان الحكومة حيث فندوا البيان من كافة جوانبه وقدم النواب رؤي بديلة لحل مشكلات الوطني في كافة المجالات.

التلوث البيئي

من منطلق حرص نواب الإخوان علي استخدام جميع الأدوات البرلمانية المتاحة لهم، من أجل عرض القضايا وإيجاد الحلول التي تهم المجتمع المصري، تقدم نواب الإخوان في الشهرين الماضيين بثلاثة استجوابات لرئيس مجلس الشعب، أولها استجواب خاص بمشكلة تلوث مياة الشرب وما يمثلة ذلك من تدمير لصحة وحياة المواطنين.

حيث أكد النائب بهاء الدين عطية مقدم الاستجواب أن كمية مياه الصرف الزراعي التي تصب فى نهر النيل وفروعه وصلت إلى 12.2 مليار متر مكعب سنويا محتوية على بقايا الاسمده كأملاح الفوسفور والفوسفات والنترات والامونيا والنتروجين ومواد عضوية ثابتة كبقايا المبيدات والتي تبقى فى المياه لفترات طويلة وتتركز فى الأحياء المائية والحيوانات مما يصيب الإنسان بأنواع مختلفة من السرطانات والأمراض الوبائية.

فقد وصل استهلاك مصر من الاسمده إلى اكثر من 3.5 مليون طن سنويا وما يزيد عن 20 الف طن مبيدات ويبلغ عدد مصارف الصرف الزراعي على النيل 45 مصرفا تصب فيه مباشرة دون معالجه ولم يكن حال نهر النيل مع مياه الصرف الصحي أوفر حظا فقد بلغت مياه الصرف الصحي التي تصب فى النيل 1.8 مليار متر مكعب سنويا من اصل 2.4 مليار متر مكعب إجمالي ناتج الصرف فى مصر، فى حين قدرت بعض التقارير أن الصرف الصناعي الذي يلقى فى النيل والمجارى المائية يبلغ نحو 550 مليون متر مكعب سنويا وذلك من خلال 22 مصبا على النيل و12 مصبا على الترع و 68 مصبا على المصارف ويوجد 1200 منشأه صناعية تتبع القطاع الخاص، و 1182 مصنع تابع لوزراه قطاع الأعمال سابقا ، 1100 مصدرا تابع لوزارة الحكم المحلى و 212 مصنعا تابعا لوزارات مختلفة تؤدى إلى تلوث المسطحات المائية منها 700 مصنعا فى 17 محافظة تلقى مخلفاتها المائية فى النيل مباشرة وان 73% من المصانع لا تعالج المخلفات السائلة و 14% تقوم بمعالجه جزئية وان 47% من المخلفات تلقى فى نهر النيل فى منطقة القاهرة الكبرى و 21% منها تلقى فى الترع خاصة ترعه المحمودية و 28% تلقى فى المصارف.

و 3.5% تلقى فى بحيرات التمساح والمنزلة ومريوط وقارون، ولو تتبعنا المناطق الأكثر تلوثا فى النيل فسنجد منطقة أسوان التي تلقى منها مصانع كيما مخلفاتها السائلة ومنطقة قنا حيث تصب مصانع السكر وكوم أمبو وإدفو ودشنا وقوص ونجع حمادى، وفى سوهاج مصانع الصابون وتجفيف البصل التي تلقى بمخلفاتها فى النهر ، وفى أسيوط سنجد أسمده السوبر فوسفات والأسمنت وفى الحوامدية مصانع السكر والتقطير والنسيج والكيماويات.

أما فى القاهرة الكبرى فان اخطر مصادر التلوث نجدها فى منطقة حلوان الصناعية حيث يوجد تجمع صناعي ضخم ويصب فى النيل فى هذه المنطقة حوالي 42 مليون متر مكعب سنويا0

ومن هذا المنطلق فقد طالب النائب أولا :بإحالة قضية مياه الشرب الملوثة والصرف الصحي إلي النائب العام للتحقيق فيها فوراً، ثانياً طالب بسحب الثقة من الحكومة نظراً لفقدها مقومات نجاح المسئولية والواجب الذي كلفت به وأقسمت علي رعاية مصالح الشعب واحترام حقوقه.

ثانيها: استجواب تقدم به الدكتور أكرم الشاعر يؤكد فيه علي أن الصحة حق وليست سلعة ، وذلك من منطلق نداء منظمة الصحة العالمية " الصحة للجميع " والتي تجعل الصحة مسئولية كافة القطاعات المجتمعية وهي ترتكز علي الديمقراطية والحقوق المدنية للإنسان .

وهنا تساءل النائب هل يوجد رصد قوي لمشاكلنا الصحية الخاصة ؟ وما هي الخطوات العملية لحلها …؟ ضاربا العديد من الأمثلة والتي منها:

(أ) مرض الكبد ..؟

فالتعامل مع هذه المشكلة رغم انتشارها الواسع وخطورتها علي الصحة واقتصاديات البلاد .. إلا أنه الآن لا توجد خطة واضحة متكاملة شاملة لمواجهة هذا الكابوس … ما يوجد الآن ما هو إلا فوضي صحية .. ومحاولات فردية من وزارات التعليم العالي .. أو من وزارة الصحة .. أو من الأهالي .. أو القطاع الخاص، ولكن لا يوجد مشروع قومي واضح المعالم تتضافر فيه كل الإمكانات البشرية وهي كافية والمادية وهي ممكن بدعمها وتكاملها والتخطيط لتمويلها تكفي .

لوضع برنامج وقائي .. علاجي .. بحثي … وممكن حتي زرع الكبد . (ب) الأطفال المصابون بالعيوب الخلقية في القلب :

ماذا تعلم عنها الحكومة؟

أكد النائب أن هناك الدراسة تبين أن 12 ألف من أطفال مصر سنوياً يعانون من العيوب الخلقية بالقلب .

( 6 آلاف ) أي 50% من هؤلاء إذا لم يتم إجراء الجراحة التصليحية في العام الأول لهم تحدث الوفاة لثلثهم والعجيب أن قدرة مصر علي إجراء هذه العمليات لاتتعدي بالحد الأقصي 1.500 حالة فقط، مما يعني أن هناك 1500 طفل يموتون سنوياً نتيجة لعدم القدرة علي حل هذه المشكلة( أكثر مما فقدناه في العبارة ) .

إلي غير ذلك من المشاكل الكثيرة ذات الصلة.

وأخرها: استجواب لوزير الصحة من الدكتور " أكرم الشاعر" ـ أيضا ـ عن الفساد المستشري في القصر العيني الفرنساوي ..والذي من مظاهره عدم الالتزام ببعض الاحكام واللوائح والقرارات المنظمه للتعامل مع الشركات المورده للمستلزمات الطبية لدي الشراء بالمخالفة لأحكام قرار وزير الصحة والسكان رقم 144 لسنة 1996 بشأن تنظيم استيراد وتوزيع وانتاج المستلزمات الطبية وكذا احكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن المناقصات والمزايدات .

وشراء شريحة من احدي الشركات علي الرغم من عدم الترخيص بإنتاجها وتداولها بالمخالفة لاحكام قرار وزير الصحة رقم 144 لسنة 1996 واللائحة التنفيذية للقانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن المناقصات والمزايدات ، بالإضافة إلي التعامل مع احد الشركات الموردة لمستلزمات العمليات وتوريدها لمستلزمات ثم تركيبها للمرضي وذلك قبل حصول المصنع (الشركة ) علي التراخيص التي تسمح بالانتاج والتداول وقبل اخضاعة لاشراف ورقابة وزارة الصحة والسكان بالمخالفة لقرار وزير الصحة والسكان رقم 144 لسنة 1996 بخصوص تنظيم استيراد وتوزيع وانتاج المستلزمات الطبية ، إلي غير ذلك من المخالفات.

موقفهم من الفساد

خاض نواب الإخوان حربا شرسة ضد الفساد المستشري في ربوع مصر، حيث تقدم بالعديد من الاستجوابات وطلبات الاحاطة الخاصة بهذا الموضوع ومنها، الاستجواب الذي تقدم به النائب "عزب مصطفي " لرئيس الوزراء ووزير البترول متهما الحكومة بإهدار المال العام فى مشروعات فوسفات أبو طرطور الذى لم يحقق أى ربح أو أى عائد للناتج القومى منذ بداية العمل فيه عام 1971، فضلا عن عدم استغلاله فى انتاج "الراديوم " و "اليورانيوم" ، علي عكس إسرائيل التي نجحت فى مشروع مماثل فى صحراء النقب.

كما تقدم الدكتور ايراهيم الجعفري باستجواب لرئيس الوزراء بصفته المسئول عن تعيين رئيس هيئة قناة السويس يتهمه فيه بالإهمال الصارخ الذي يشوب اداء ادارة القناة وهو ما ترتب عليه اهدار للمال العام جراء قيام الهيئة بالتوسع في إنشاء 7 شركات جميعها خاسرة وهي التمساح لبناء السفن والأعمال الهندسية والقناة للانشاءات البحرية والقناة للموانئ والمشروعات الكبري وترسانة السويس البحرية والقناة للحبال ومنتجات الألياف الطبيعية والصناعية والقناة لرباط وأنوار السفن .

وأن جملة خسائر هذه الشركات حسبما ورد في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بلغت 361 مليون جنيه ومخزونا راكدا بقيمة 217 مليونا وديون الشركات لدي الغير بلغت 311.3 مليون جنيه وبلغت جملة السحب علي المكشوف من البنوك 390مليون جنيه بالإضافة للفائدة التي تراكمت جراء هذا السحب والتي تبلغ 50.8 مليون جنيه .

وكشف الاستجواب عن وقوع حوادث وشحوطات لأكثر من 62 سفينة في الفترة من عام 2000 حتي 2006 وهو رقم كبير للغاية ويهدر الملايين من دخل القناة اذا تم الوضع في الاعتبار أن تعطل يوم واحد فقط اثر وقوع أي حادث يكبد القناة خسائر لا تقل عن 12 مليون جنيه

وقال النائب في استجوابه ان هناك ضعفا عاما وتقاعسا كبيرا من إدارة هيئة القناة في مكافحة التلوث الناجم عن حوادث السفن .

ومن جانبه تحدى حسين محمد إبراهيم الحكومةَ خلال مناقشة استجوابه حول مخالفة وزارة الداخلية للاتفاقيات الدولية والمعاهدات بشأن حماية حقوق الإنسان، وقال أنا على استعدادٍ كامل لمناقشة واستعراض الاستجواب في هذه الجلسة انطلاقًا من استعداد الحكومة الكامل للإجابة على الاستجوابات في أي وقت.. وقال إنه لم يقدم أي جديدٍ في الاتهامات التي وردت ضد الداخلية في الاستجواب، مشيرًا إلى أنه لن يزيد عن الاتهامات التي وردت بالمذكرة التفسيرية، وتحدى الحكومةَ وقال إنها ستسقط في الاختبار.

إلا أن الدكتور مفيد شهاب- وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية- حاول التهربَ من تحدي إبراهيم، وقال إن الاستجوابات المدرجة في الجلسة ليست للمناقشة؛ ولكنها لتحديد موعد المناقشة، وادَّعى أن الحكومةَ مستعدةٌ دائمًا للرد على الاستجوابات، ولن تسقط في الامتحان لأنها تقدم البيانات والمعلومات الصحيحة للمجلس، وأن جميع الاستجوابات السابقة نجحت في الرد، وأن الحكومة مستعدة عندما يحدد المجلس موعدًا للمناقشة.

واتهم النائب صبري عامر الحكومةَ بإهمال المشروع القومي لتنمية سيناء الذي أُعلن عن البدء فيه عام 1994 وكان يفترض أن ينتهي بعد عشر سنوات وحتى هذه اللحظة لم تنفذ الحكومة من هذا المشروع سوى القليل رغم الأهمية الإستراتجية لتعمير سيناء وما تحويه هذه المنطقة من ثروات طبيعية يمكن الاستفادة منها بشكل كبير.

استجواب آخر كان من نصيب د. أحمد أبو بركة، وهو مقدم ضد وزير الداخلية، واتهم أبو بركة في استجوابه وزارةَ الداخلية باستغلال قانون الطوارئ في ارتكاب العديد من التجاوزات، كما شنَّ أبو بركة هجومًا عنيفًا في استجوابه على الاعتقال المتكرر وممارسة التعذيب في أقسام الشرطة ومقرات مباحث أمن الدولة.

كما تقدم نواب الإخوان بأكثر من استجواب وطلب إحاطة إلي رئيس مجلس الشعب بخصوص الاستيلاء علي أموال التأمينات، وضياع حقوق الفقراء والمساكين من جماهير الشعب المصري، وفي هذا الصدد تقدم النائب فريد إسماعيل باستجواب إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية حول قيام الحكومة بالاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية البالغة 270 مليار جنيه إلى وزارة المالية بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا الذي رفض ضمَّ المال الخاص بأصحاب المعاشات والتأمينات إلى المال العام.

واتهم النائب الحكومة بسرقة أموال الغلابة واليتامى لتمويل إقامة شاليهات في الساحل الشمالي وإقامة مشروعات البنية الأساسية؛ مما أدى إلى ضياع عشرات المليارات من الجنيهات لعدم استثمارها الاستثمار الأمثل.

وكشف النائب عن قيام وزارة المالية بدفع زيادة المعاشات التي تقررها الدولة من أموال التأمينات ووصلت هذه المبالغ 40 مليار جنيه، وأشار الاستجواب إلى نية الحكومة التحول من النظام الحالي في دفع المعاشات التي تموِّلها عن طريق الاشتراكات إلى نظام الدفع عند الاستحقاق.

وتساءل النائب عن أوجه صرف الأموال التي تكونت عبر السنوات الماضية، كما تساءل عما إذا كانت الحكومة تنوي خصخصة التأمين للتحول من النظام التراكمي إلى نظام الدفع عند الاستحقاق.

وأشار النائب إلى مسئولية الحكومة عن صرف أموال المعاشات وسداد المبالغ التي حصَّلتها، كما أشار إلى مسئولية البرلمان عن مراقبة الحكومة ومحاسبتها لمعرفة مصير التأمينات وإنقاذ أموال اليتامى.

وفي نفس السياق تقدم الدكتور إبراهيم الجعفري باستجواب يتهم فيه الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية بالاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية، وهي ملك خاص بالموظفين والعمال، وذلك لسداد دين الحكومة الداخلي.

واستعرض النائب في استجوابه محاولات وزير المالية للاستيلاء على كل أموال الشعب المصري بعد أن باعت الحكومة القطاع العام.

وأوضح أن الدستور المصري ينص على أن أموال التأمينات هي أموال خاصة لا يجوز مصادرتها أو الاستيلاء عليها أو تعريضها للمخاطرة.

وفي تطور آخر قامت وزارة المالية بالمضاربة بجزء من أموال التأمينات في البورصة مما يعرضها للتبديد والضياع.

وطالب الجعفري برد أموال التأمينات إلى سابق عهدها، وأن تعود وزارة التأمينات لإدارة الأموال واستثمارها من خلال الصناديق وبنك الاستثمار القومي.

واتهم الجعفري في نهاية الاستجواب الحكومة الحالية ووزير ماليتها بتبديد أموال الشعب واستخدامها لسداد الدين الخارجي الذي وصل نحو 600 مليار جنيه، وهو ما ظهر في الموازنة الأخيرة 2006/ 2007، مما يعني أن وزارة المالية لا تدبر هذه الأموال بل استولت عليها، وهو ما يهدد الاستقرار والأمن الوطني

وفي نفس السياق اتهم النائب عباس عبد العزيز في الاستجواب الذي تقدَّم به لرئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية المحلية بفساد وإهمال وزارة التنمية المحلية بالسويس؛ مما أدَّى إلى إهدار ملايين الجنيهات وتهديد حياة مئات المواطنين.

وذكر النائب أنه بالرغم من اعتراف المسئولين بوزارة التنمية المحلية أن هناك كارثةً على وشك الوقوع بتصدع معهد الكفاية الإنتاجية بالسويس، وأن حياة ما يقرب من 500 طالب و60 مدرسًا مهددة بالموت، وأنه يجب إزالة المعهد إلا أن المحافظة لم تفعل شيئًا في سبيل إنقاذ حياة هؤلاء الذين قد نُفاجَأ بين لحظةٍ وأخرى وقوعهم في الخطر.

وأشار إلى اعتراف المحافظ بسوء حالة الخدمات بالمحافظة ووجود مشاكل قائمة منذ أكثر من عشر سنوات، وأن هناك فوضى في شارع السويس، معلقًا على ذلك بأنه لم يقدم للمواطنين إلا الاعترافَ، مضيفًا أن المسئولين قاموا بتسهيل استيلاء الشركات والأفراد على أراضٍ تابعة للدولة بآلاف الأفدنة رغم الشكاوى المتعددة من المواطنين إلا أن المسئولين شعارهم لا نرى ولا نتكلم ولا نسمع، مثل الشركة الدولية التي بالرغم من قرارات المجلس المحلي وتوصية لجنة الزراعة بمجلس الشعب بسحب الأراضي التي استولت عليها الشركة إلا أنها لم تترك شبرًا من الأرض حتى الآن، بالإضافة إلى تهالك شبكات الصرف الصحي وانهيار الكباري والطرق مثل كوبري مزلقان جنيفة الذي يربط بين قريتي جنيفة وكبريت، علاوةً على إهدار مئات الملايين من الجنيهات في وحدات سكنية ما زالت مغلقةً.

وأشار النائب إلى أن المسئولين يستولون على أراضي المواطنين بالقوة، وإذا اعترضهم أحد هددوا بالمحافظ وأنه سيصب على المعترض كل صنوف العذاب لو لم يسلم بالأمر الواقع.

ولفت النائب النظر إلى العنت والمحاسبة من المسئولين لكل إنسانٍ يقف ضد هذا الفساد بنقله تعسفيًّا، كما حدث مع يوسف أبو الفضل الذي نُقل من مديرية الصحة إلى حي الجناين بالمخالفة للقوانين؛ حيث إنه نائب لرئيس اللجنة النقابية للعاملين بمديرية الشئون الصحية، بالإضافة إلى الذي حدث أيضًا مع المواطن فتحي إبراهيم عندما تظلَّم من تصرفات بعض المسئولين فما وجد إلا العقاب بالنقل، كما حدث مع المواطن عبد الناصر أحمد محمد الذي نُقل من عمله؛ لأنه تقدَّم بشكوى إلى محافظ السويس.

وأكد عبد العزيز أن السلبيات أكثر من أن تُحصى، وأن هذه فقط أمثلة على بعض الفساد والإهمال من جانب المسئولين، وطالب بوقفةٍ جادةٍ لمحاسبة المسئول عن هذا.

الفقر والبطالة

تقدَّم د. إبراهيم الجعفري باستجوابٍ إلى الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية حول انتشار البطالة والعنوسة والفقر والجريمة، وقال إنها جرائم حكومية في حق الشعب تستوجب المساءلة.

وقد اتهم النائب في استجوابه حكومات الحزب الوطني بأنها المسئول الأول عن التردي الاجتماعي والأمني، وأكد أن السياسات الحكومية الفاشلة والعشوائية كانت وراء زيادة تلك المعدلات وارتفاع نسبة الأفراد المهمشين والمناطق المهمشة، مؤكدًا أن استمرارَ هذه السياسات الحكومية من شأنها أن تُنذر بعواقب وخيمة داخل المجتمع المصري على المستويين الاجتماعي والأمني على المدى القريب.

وأشار النائب إلى أنه طبقًا للبيانات الرسمية والتقارير الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن معدلات البطالة ارتفعت من 8.8% من حجم قوة العمل عام 1996م حتى تراوحت نسبتها من 9.9% إلى 11% عام 2005/2004م ثم ارتفعت حسب تقارير حكومية أخرى إلى 12% فى العام الأخير.

أرجع النائب في استجوابه تفاقم مشكلة البطالة إلى بطء الاقتصاد المصري واختلال ميزان المدفوعات والفجوة الكبيرة بين الادخار والاستثمار.

وأضاف النائب أن عام 2006م شهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الطلاق والعنوسة والزواج العرفي ووجود 9 ملايين عانس وأن 35% من تعداد الفتيات تخطين سن الخامسة والثلاثين عامًا وما زلن بدون زواج، مشيرًا إلى أن السياسات الحكومية العشوائية والخاطئة أدَّت أيضًا إلى ازدياد معدلات الفقر بين شرائح المجتمع وفقًا لما أعلنه البنك الدولى وتقارير التنمية البشرية التي أكدت أن هناك 2.1 مليون شخص يقل دخلهم عن دولار واحد في اليوم أي 175 جنيهًا شهريًّا، وأن هناك 35.8 مليون شخص يقل دخلهم عن دولارين في اليوم أي 318 جنيهًا شهريًّا.

وختم الجعفري استجوابه بالتأكيد على أنَّ هناك 12 مليون مصري يعيشون في العراء وداخل المقابر والعشش والمساجد، وتحت السلالم وفي الشوارع، فضلاً عن وجود 434 منطقةً عشوائيةً في مدن مصر منها 88 منطقةً داخل القاهرة الكبرى يسكنها 50% من سكانها.

مشاركات اللجان

بالإضافة إلي رد الإخوان علي بيان الحكومة وموقفهم من التعديلات الدستورية، لم يدخر الإخوان جهدا في استخدام الأسئلة وطلبات الإحاطة لمعالجة العديد من القضايا التي تمس الواقع المصري المعاش، ومن ذلك موقفهم من :

الصحة

ففي دور الانعقاد الثاني فقد أثار نواب الإخوان العديد من القضايا المتعلقة بالصحة والبيئة،ومنها ؛ قضية الدم الملوث ، حيث0 طالب نواب الإخوان بضرورة رفع الحصانة عن هاني سرور، كما دعت الكتلة إلي تنظيم حملات للتبرع بالدم ، كما ناقش النواب مشكلة الصرف الصحي وتلوث مياه الشرب، لما تمثله من خطر دائم يهدد صحة آلاف المواطنين، وكيفية التصدي لأزمة انفلونزا الطيور بعد الفشل الذريع للحكومة في التصدي لفيروس انفلونزا الطيور، والمطالبة بلجنة تقصي حقائق لكشف مسؤولية الحكومة عن إصابة المصريين بأمراض الكبد ، والتحقيق في الفساد المستشري بالمستشفيات الحكومية.

وبالإضافة إلي ذلك ناقش نواب الكتلة مشكلة 12 ألف طفل مصري يعانون سنويًّا من العيوب الخلقية بالقلب ؟، وأكدوا أن الإصابةَ بفيروس سي أصبحت أخطر من أي وباء شهدته مصر في تاريخها؛ حيث تحتل حاليًا المرتبة الأولى على مستوى العالم في الإصابةِ بهذا المرض،

واتهموا الحكومة بالفساد وإهدار المال العام عن طريق استيراد إنترفيرون طويل المفعول والخاص بعلاج الكبد بأسعار باهظة وصلت إلى 1400 جنيه للحقنة الواحدة في حين كان يتم استيرادها بـ200 جنيه.

كما حذروا من أن أن فيروس الحصبة الألمانية قد وصل مرحلة "الانتشار الواسع" التى يطلق عليها "الهوجة" بسبب تقصير من وزارة الصحة .

وحذروا كذلك من خطورة انتشار مرض الدرن (السل) في مصر بعد ظهور تقارير طبية تفيد انتشاره في المناطق الفقيرة والعشوائية بمحافظات القاهرة الكبرى والبحيرة وكفر الشيخ وبني سويف وأسيوط والفيوم وسوهاج وقنا.

واتهموا الحكومة بالتقضير تجاه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من مشكلة كبيرة تؤثر علي علي تأهيلهم ومحاولات علاجهم. كما حذروا الإطباء من استخدام المرضي كحقل للتجاب.

الأوقاف

وفيما يتعلق بالأوقاف تم توجيه الطلبات العاجلة إلى وزير الأوقاف خاصة فيما يتعلق بضعف رواتب أئمة المساجد بشكلٍ يعجزهم عن توفير ضروريات الحياة الكريمة، ويضطرهم إلى القيام بأعمال حرفية إضافية لتساعدهم على تدبير المصروفات لهم ولأسرهم، مثل صيد الأسماك وأعمال المعمار.. مما يؤثر بالسلب على وضعهم الاجتماعي والنفسي في المجتمع، ويعيقهم عن أداء دورهم الإرشادي والتربوي من أجل تعميق الفكر المعتدل ومنع الإرهاب والتطرف.

كما شنَّ أعضاءُ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب هجومًا حادًا على د. محمود حمدي زقزوق- وزير الأوقاف؛ بسبب غيابه عن اجتماع لجنة الشئون الدينية لمناقشة قراره بمنع تعيين المنتقبات في مجال الإرشاد الديني، وكذلك قيامه بنقل المرشدات المنتقبات إلى وظائف أخرى، بما يتعارض مع الدستور والقانون.

حيث أشار رجب أبوزيد- عضو الكتلة- إلى قيام زقزوق بطرد عددٍ من المنتقبات خلال إحدى الندوات التي شارك فيها الوزير، وأشار إلى تلقيه ردًا مكتوبًا من الوزير يعترف خلاله برفض تعيين المنتقبات في المصالح والدواوين الحكومية، ويؤكد خلاله أن الإسلام لا يعترف بالنقاب!

المحليات

تقدم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان بلطبات إحاطة عاجلة لوزير التنمية المحلية بخصوص توقُّف مصنع تدوير القمامة بمنطقة أبو زعبل لسوء الإدارة من قِبَل الإدارة المحلية، وعدم الرقابة من وزارة البيئة؛ مما أدَّى إلى بيعه.

كما انتقدوا قيامَ محافظة دمياط بمخالفة قانون النظافة رقم 10 لسنة 2005 وذلك بقيام الوحدات المحلية بتحصيل رسم النظافة دون تنفيذ شرط جمع المخلفات والقمامة من الوحدات السكنية المبنية والاكتفاء فقط بنقلها من الشوارع.

كما أشاروا إلى ضعف إدارة المرور وضعف الجهاز التنفيذي في عدم القيام بالواجب من خلال إلزام السائقين بخطوط السير المحددة والوقوف المحدد الذي أُعد كموقف عام أُنفق عليه عشرات الألوف من الجنيهات دون تحقيق الهدف الذي أنشئ من أجله.

وأضافوا أن كل سائق أصبح هو الذي يحدد لنفسه موقف سيارته ابتداءً وانتهاءً حسب هواه ومصلحته الشخصية، الأمر الذي أربك حركة المرور داخل المدينة، وأجهد الركاب وعرضهم للاستغلال والإهانة في بعض الأحيان، مما أضاع أوقاتهم وشتت جهودهم.

وبالإضافة إلي ذلك انتقدوا الحالةَ السيئة التي وصل إليها مرفق السكة الحديد بالشرقية، والإهمال الشديد والروتين، وعدم إنجاز العديد من المهام المنوطة به.

الاتصالات

تقدم نواب الكتلة بطلبات إحاطه عاجلة لوزير الاتصالات حول عدم اعتراف هيئة البريد بعروبة دولة فلسطين.

واستنكروا أن تقوم هيئة البريد في مصر بالتعامل مع جميع المراسلات البريدية الواردة أو الصادرة من وإلى دولة فلسطين بتعريفة الدول الأجنبية، باعتبارها الكيان الصهيوني.. بما يعد مخالفة لجميع المواثيق والأعراف السياسية السائدة ورأي الشعب المصري.

وتساءلوا كيف تقوم الهيئة بذلك في الوقت الذي ندافع فيه عن حق الفلسطينيين في استرداد كامل أراضيهم المغتصبة كدولة وعاصمتها القدس الشريف؟! مشيرًا إلى اعتبار الكيان الصهيوني مغتصب للأرض، لكن في عُرف هيئة البريد الوضع مختلف؛ إذ أصبح الكيان هو الدولة والفلسطينيين تابعين لها!

الزراعة

واستجابة من نواب الإخوان للتحذير الذي أطلقه ممثلو التعاونيات الزراعية من احتمال تدهور زراعة القطن في مصر هذا العام وفي الأعوام المقبلة، تقدم نواب الكتلة بطلبات إحاطه حول هذا الموضوع لوزير الزراعة، متسائلين عن خطة وزارة الزراعة المستقبلية لإنقاذ ما تبقى من مجد الذهب الأبيض.

وأوضحوا أنه مازالت هناك كميات من القطن الملوّن بالبحيرة من سلالة جيزة ( 77) مخزنة كما هي ولم يتم بيعها حتى الآن، وكان المزارعون قد اضطروا إلى بيع محصولهم العام الماضي بسعر 750 ج للقنطار بدلا من 850 ج وهو السعر المحدد من قبل الحكومة.

وكان ممثلو التعاونيات الزراعية قد أعربوا عن مخاوفهم من تأثير المشكلات التي عانى منها منتجو القطن في تسويق محصولهم على زراعة القطن مستقبلا.

وقد واجه مزارعو القطن صعوبات بالغة في الحصول على مستحقاتهم وتعرضوا للمساومة من شركة النيل الحديثة للأقطان لصرف المستحقات المالية الخاصة بمحصول القطن، الذي ورَّدوه إليها، حيث ساومتهم على إعادة المحصول إليهم، أو القبول بسعر أقل رغم أنها تسلمته بالسعر المتفق عليه، وفقا لفرّازي الشركة ذاتها.

وفي نفس السياق تقدم النواب بعددًا من البيانات العاجلة الموجهة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة حول المشكلات التي تواجه الفلاحين في تسويق محصول القطن مما يهدد بعزوفهم عن زراعته في السنوات القادمة.

كما اعتبر محمد عبد الرحمن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن تراجعَ زراعة القطن في مصر، تأتي نتيجةً لانهيار صناعة الغزل والنسيج بطريقةٍ وصفها بأنها تفتقر للدراسات العلمية.

واستدل عبد الرحمن في طلب إحاطةٍ لرئيس الحكومة ووزراء الاستثمار والزراعة والتجارة والصناعة بالتقرير الذي أصدره (مركز الأرض لحقوق الإنسان) أعلن فيه أن سعر قنطار القطن انخفض من 1200 جنيه في عام 2003 إلى أقل من 600 جنيه في عام 2004، حتى أن خسائر شركات القطن وصلت إلى ما يقرب من 2.3 مليار جنيه، وحين حاولت وزارة الزراعة تبرير تلك الخسارة لم تجد سوى أمرين أولهما أن السعر المرتفع للقطن في عام 2003 أغرى الكثير من المزارعين لزراعته في عام 2004، فزاد الإنتاج عما هو مقرر وأصبح المعروض أكثر من المطلوب فانخفض السعر.

أما الأمر الثاني فهو أن أمريكا قامت بدعم مزارعوا القطن الأمريكي بما يقرب من 12 مليار دولار مما أتاح تصدير القطن الأمريكي "البيما" بأقل من تكلفة زراعته، في حين لم يذكر وزير الزراعة شيئًا عن انخفاض إنتاج القطن متوسط وقصير التيلة الذي يتلاءم مع مصانعنا، مما أدى إلى خسائر كبيرة لشركات الغزل والنسيج ووصلت مديونياتها للبنوك إلى ما يقرب من 8 مليارات جنيه، مما أدى إلى توقف 6 شركات، بل وقد طُرح بعضها للبيع، مما يؤكد أن تدهور سعر القطن لم يؤثر على الفلاح فقط، بل على أكثر من مليون عامل يعملون في قطاع الغزل والنسيج بما يمثل 20% من حجم قوة العمل الصناعية ويحصلون على أجور تصل إلى مليار جنيه سنويًا.

وفنَّد التقريرُ مزاعمَ وزارة الزراعة بأن زيادة إنتاج القطن كانت سببًا في الخسائر يكفي أن نتأمل الأرقام التي تؤكد أن إجمالي ما صدرته مصر من أقطان في عام 2003 وصل إلى 62725 طنًّا، بما قيمته 170 مليون دولار، وانخفض الإجمالي في عام 2004 إلى 33260 طنًّا بما قيمته 110 مليون دولار، لتخسر الدولة ما يقرب من 60 مليون دولار، وكان القطن المصري طويل التيلة يعادل 2.5 % من الإنتاج العالمي ولكن بعد انخفاض إنتاجيته أصبح أقل من 1%.

بما يؤكد خروجنا تمامًا من السوق العالمي إذا استمر الحال على ما هو عليه في الوقت الذي وصل فيه إنتاج القطن الأمريكي إلى 17% أي سدس إنتاج العالم حيث يصل إلى 60-65 مليون قنطار وتراجعت حصة القطن الخام من جملة الصادرات السلعية المصرية من 11% عام 1985 إلى 5% عام 2004 وقد تراجع النصيب النسبي لغزل القطن من جملة الصادرات السلعية نصف المصنعة من 87% عام 1985 إلى 50% عام 1995 حتى وصلت إلى 47% في 2003م.

وهو الأمر الذي يهدد مستقبل صناعه الغزل والنسيج وأيضًا الملابس الجاهزة، هذه الصناعة التي تبلغ عدد منشآتها إلى نحو 3000 منشأه وقيمة الاستثمارات بها إلى 17 مليار جنيها وتبلغ مساهمتها من جملة صادرات الصناعة التحويلية إلي 25% بما قيمته 3 مليارات جنيه سنويًا.

وبعد الارتفاع الجنوني لتقاوى البطاطس تقدما حسنين الشورة ويحيى المسيري- عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلبي إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة حول هذا الموضوع، وأرجعا سبب الارتفاع الجنوني للأسعار إلى (حكومتنا الرشيدة)، بعد أن رفعت يدها ممثَّلة في وزراة الزراعة عن هذا الموضوع، وتركت المزارعين نهبًا للمستوردين دون أي قيد أو شرط، وهذا ما يجعل تكلفة الإنتاج مضاعفة عشرات المرات، وتمهد بارتفاع الأسعار أكثر وأكثر مما ينعكس سلبًا على المواطنين.

وفي سياقٍ متصل أكد المسيري تلف آلاف الأفدنة المزروعة بطاطس في محافظة الغربية مما تسبب في خسائر مالية فادحة من جراء ارتفاع أسعار البطاطس.

كما تقدم ـأيضا ـ النواب ببيان عاجل إلى د. أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء، د. أمين أباظة- وزير الزراعة؛ بشأن ارتفاع أسعار الأسمدة الكيماوية إلى الضعف.. الأمر الذي يثقل كاهل الفلاح المصري.

وأكدوا إنه خلال شهر واحد فقط كان سعر جوال السماد الكيماوي ماركة (اليوريا) في بنك التنمية والائتمان الزراعي 33 جنيهًا، وفجأة قفز السعر إلى 53 جنيهًا بزيادة قدرها 20 جنيهًا للشيكارة الواحدة.

وأشاروا إلى أن البنك يقوم بصرف جوال واحد للفدان، في حين أن الفدان من محصول الأرز مثلاً يستهلك من 4 إلى 6 جولات حسب جودة الأرض، مؤكدين أن هذا سيؤدي إلى اضطرار المزارع البسيط شراء الباقي من السوق السوداء، والتي وصل فيها سعر الجوال إلى 60 جنيهًا بالرغم من أن المادة الرئيسية في تصنيع الأسمدة الآزوتية وهى غاز الأمونيا تُحرق في حقول البترول لعدم الاستفادة منها!

وأخيرا طالبوا المسئولين بضرورة اتخاذ إجراء سريع لوقف هذه المهزلة، وحماية صغار الزراع المساكين.

وعلي صعيد متصل تقدم النواب بطلب إحاطة عاجل لكل من وزيري التعليم العالي والزراعة، أكدوا فيه وجود مؤامرة على كليات الزراعة بجميع الجامعات بما ينذر بمستقبل ضبابي لمجال الزراعة في مصر.

وبالإضافة إلي ذلك تقدم نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالعديد من طلبات الإحاطه إلى د. أمين أباظة- وزير الزراعة؛ بخصوص إهدار مساحات واسعة من أجود الأراضي الزراعية المخصصة كحقول إرشادية.

وما كشفته تقارير صدرت مؤخرًا عن منظمة "الفاو" التابعة للأمم المتحدة عن وجود أسراب ضخمة من الجراد على حدود مصر مع السودان وتستعد لغزو مصر.

وتفشي الفساد والنصب على بعض المواطنين من خلال موظفي بنك التنمية والائتمان الزراعي فرع سيف الدين مركز الزرقا محافظة دمياط، وذلك بالتزوير في محررات رسمية، مستغلين حاجةَ المواطنين والحصول على قروض دون علمهم.

وانخفاض جودة القطن المصري بسبب استخدام التقاوي الهندية المهجنة التي تُستورد بعيدًا عن أعين الرقابة بالوزارة. وتعرض عددٍ كبير من فلاحي محافظة قنا للحبس؛ بسبب الأحكام الصادرة ضدهم من بنك التنمية والائتمان الزراعي؛ نتيجة عجزهم عن سداد الديون والفوائد للبنك.

يضاف إلي ذلك طلبات الإحاطه الخاصة باكتشاف مبيدات مغشوشة بمدينة العبور، قدرت كميتها بـ 100طن من المبيدات الزراعية المغشوشة والمصنعة من مواد مجهولة المصدر ومن نفايات خطيرة ضارة بالصحة، وكذلك احتكار (7) شركات لتجارة المبيدات وتحكمها في سوق المبيدات.

وإهمال وزارة الزراعة في توفير الأسمدة اللازمة لزراعة قصب السكر.. مما سيؤدي إلى ارتفاع سعره، وبالتالي ارتفاع أسعار جميع المنتجات التي يدخل السكر في صناعتها.

النقل والمواصلات ..

وفيما يخص مخالفات المرور العشوائية وإهدار المال العام، تقدم بعض نواب الإخوان بعدة طلبات إحاطة تتضمن إعادة النظر في الرسوم المقررة على استمارات بطاقة الرقم القومي بعد ارتفاع أسعارها وأثر ذلك على تأخير قاعدة البيانات التي تحتاجها الدولة، ويتناول طلب الإحاطة الثاني قيام رجال المرور بعمل المخالفات لأصحاب السيارات عشوائيًّا .

كما اعترض نواب الإخوان في طلب الإحاطة العاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الاستثمار والنقل على ما نُشر بالصحف من قيام الحكومة ببيع خطوط السكة الحديد وميناء بور سعيد إلى شركات خليجية بمبلغ 175 مليار جنيه.. مطالبين بسرعة تحويل الطلب للجنة النقل والمواصلات بالمجلس لمناقشته نظرًا لخطورته على مصر.

كما حذر نواب الكتلة من القرار المفاجئ لوزير الطيران الذي يقضى بزيادة أسعار تذاكر الطيران الداخلي بنسبة تصل إلى 80 % من القيمة الأصلية للتذكرة .

وانتقدو هذه الزيادة في طلب الإحاطة لوزير الطيران المدني مشيرين إلى انه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى محاولة تنشيط الحركة السياحية الداخلية ياتى هذا القرار المتسرع الغير محسوب ليعرقل من حركة السياحة الداخلية وبالمخالفة لجميع البلدان المتقدمة التي تتجه نحو تخفيض أسعار تذاكر السياحة الداخلية لديها .

ايضا حذَّر النواب من إهدار الحكومة لأحكام القضاء المصري، وأكدو في طلب إحاطة عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية على قيام إدارة مرور الإسكندرية بالامتناع عن إصدار تراخيص السيارات الأجرة السرفيس والتي يبلغ عددها داخل المحافظة 8 آلاف سيارة بحجة ضرورة قيام أصحاب السيارات بدفع الكارتة رغم صدور حكم من القضاء الإداري بإلغاء قرار محافظ الإسكندرية بتحصيل وفرض هذه الرسوم على سيارات السرفيس.

كما تقدم عدد من نواب الكتلة بطلبات إحاطة وأسئلة عاجلة للمهندس محمد منصور وزير النقل، تردي أوضاع الطرق وتهالك وسائل النقل والمواصلات، مما يؤدي إلي حدوث العديد من الحوادث المؤلمة .

وأكد النواب ( كذب وخداع ) وزير النقل الذى ملأ الدنيا ضجيجاً بأن هناك برنامج إصلاح كامل لإحلال وتجديد قطارات هيئة السكك الحديدية.

مشيرين الى الإهمال الشديد بمرفق السكة الحديد، والذي أدَّى إلى كثرة حوادث القطارات.

كما تقدم نواب الكتلة بطلبات إحاطةٍ عاجل لكلٍّ من د. أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمد لطفي منصور- وزير النقل والمواصلات؛ بشأن ضحايا خسائر حوادث الطرق التي تعدَّت ستة آلاف قتيل، و 4 مليار جنيه في عام واحد.

مشيرين الى إن عدد المصابين جراء حوادث الطرق تجاوز أكثر من 32 ألف شخص، وهو الأمر الذي جعل وزارةَ الخارجية الأمريكية تقوم بتحذير مواطنيها من ذوي القلوب الضعيفة من القيادة بمصر؛ بسبب رداءة الطرق ورعونة السائقين، موضحًا أن هذه أسباب وجيهة من دولةٍ تريد الحفاظ على أرواح مواطنيها.

ممارسات الداخلية و انتهاكات حقوق الانسان

شنَّ نوابُ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هجومًا حادًا على اللواء حبيب العادلي- وزير الداخلية- لارتكاب وزارته العديد من المخالفات الدستورية، وانتهاك حقوق الإنسان، ومصادرة الحريات، والزج بالشرفاء في السجون، وتعطيل النواب عن القيام بدورهم النيابي.

فقد تقدموا باستجوابين ضد كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء د. أحمد نظيف، ووزير الداخلية- اللواء حبيب العادلي؛ حول إساءة استخدام قانون الطوارئ بشكل أضر بحقوق المواطنين وحرياتهم، بل وأضرَّ بالوطن، واستمرار وزارة الداخلية في انتهاك حقوق الإنسان.

وانتقدوا أسلوبَ الداخلية فى معاملة المعارضين السياسيين، وقالوا إنه تسبب في ازدياد حالة الاحتقان والغضب، وانعدام الولاء والانتماء، وإشاعة روح الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

وعن السجون المتردية تقدم نواب الإخوان بطلبات إحاطة لرئيس مجلس الشعب لمناقشة تلك القضية الهامة، إلا أن لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب رفضت طلبَ نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وبعض النواب المستقلين بوضع السجون تحت إشراف وزارة الصحة بسبب تردي الأوضاع الصحية داخل السجون.

فقد تقدم النواب بطلبي إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، طالبا فيه بضرورة تحسين أحوال ومستوى الخدمة الصحية داخل السجون والمعتقلات، وضرورة أن يكون الإشراف الطبي فيها على المسجونين من خلال وزارة الصحة.

وشددوا على ضرورة توقيع الكشف الطبي المبدئي على كل شخص سواء كان محبوسًا احتياطيًا أو تطبق عليه عقوبة جنائية، مشيرين إلى أنه يجب الاهتمام والعناية بوضع الزنازين وتوفير دورات مياه بها؛ نظرًا لوجود مرضى سكر لا يمكن أن يظل دون دخول دورة المياه لأكثر من 14 ساعة وإلا تعرضت حياته للخطر.

وردا علي انتهاكات الداخلية لحقوق المواطنين الأبرياء وتعديها عليهم دون وجه حق بما في ذلك حقوق نواب الشعب تقدم نواب الكتلة ببيانٍات عاجل لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، معبرًين فيه عن أسفهم الشديد من الحالة المتردية التي وصلت إليها الحكومة في تعاملها مع نواب الشعب المنتخبين شرعيًا من قِبل الشعب.

وأضافوا أن النظام بدأ في تنفيذ ما تهدف إليه التعديلات من إقصاء المصلحين وتقييد حريات المواطنين، وذلك قبل إقرار المواطنين وموافقتهم الرسمية على هذه التعديلات في إشارة لملامح المرحلة القادمة.

كما تقدم النواب بطلب إحاطةٍ إلى اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية؛ بخصوص ملابسات وحقائق استشهاد الملازم أول محمد عبد الكريم حسن، الذي ضرب المثل في الرجولة والشهامة وأداء الواجب.

متسائلين اين كانت بقية أكمنة الشرطة المنتشرة في طول القاهرة وعرضها حتى تساعد الشهيد البطل في إلقاء القبض على المجرمين؟ وأين كانت القوة المرافقة للضابط؟

كما اتهم أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وزارة الداخلية بانتهاك حقوق الإنسان نتيجة ازديادِ أعدادِ المعتقلين داخل السجون المصرية.. وانتشار ظاهرة القبض العشوائي، وإصرار أجهزة الشرطة على ممارسة التعذيب داخل الأقسام لإرهاب المواطنين.

وحملوا وزارة الداخلية مسئولية الردِ على الاتهامات التي رصدها تقرير منظمة العفو الدولية أثناء اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب ، وطالبوا ممثلَ وزارة الداخلية- اللواء أحمد ضياء الدين- بالكشف عن الإحصائية الحقيقية للمعتقلين في مصر.

كما تساءل نواب الكتلة عن كيفية فوز مصر بعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان في ظل ازدياد الانتهاكات الحقوقية، وقالوا: إن مصر فازت بنظام الكوتة المخصصة للقارة الأفريقية بعضوية المجلس الدولي، وجاءت في المرتبة الرابعة، وأثار مرجعية تعرّض المواطنين إلى التعذيب في أماكن الاحتجاز وأكدوا أن الداخلية لا تتعامل بشفافية.

و تقدَّم ايضا نواب الاخوان باقتراح مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية تهدف إلى تأجيل الأحكام القضائية على الأم الحامل أو المرضع حتى تلد ويترعرع وليدها لمدة عامين بعد الولادة.

وأكدوا في المذكرة الإيضاحية أن تأجيل هذه الأحكام ضرورة قصوى؛ نظرًا للأخطار النفسية والإنسانية التي يواجهها الأطفال الذين يُولدون في السجون، وقالوا إن سماحةَ الشريعة الإسلامية تدل على هذه المعاني بعد تطرقها لتنفيذ الحدود ووقت إقامة الحد إذا كان يُقام في الحرِّ الشديد أو في البرد، ولا يُقام على المريض إن كان ميئوسًا من شفائه.

كما تقدم اعضاء الكتلة بطلب إحاطةٍ لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية حول تصرفات رجال الداخلية والممارسات المستفزة ضد المعلمين، والتى من شأنها تهديد العملية التعليمية وبالتالي التأثير على مستقبل البلاد.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التى مارستها الاجهزة الامنية فى انتخابات الشورى هاجمت الكتلةُ البرلمانية للإخوان المسلمين سياسةَ النظام في قمع المعارضين له، واستخدام أجهزة الأمن كيدٍ طولى في إدارة معاركه السياسية، مدللةً على ذلك بما حدث تجاه مرشحي الجماعة في انتخابات الشورى ، والتي تُعد أولَ تطبيقٍ عمليٍ للتعديلات الدستورية، وما صدر عنها من قوانين جاءت بمواد كلها ألغام وكيد وتنكيل بكل الخصوم السياسيين.

وسردت الكتلة في بيانٍ لها بشأن الانتهاكات التي تُمارس ضد مرشحي الإخوان لانتخابات الشورى ومؤيديهم، وما قامت به الداخلية منذ اليوم الأول لفتح باب الترشيح لتلك الانتخابات وإدارتها على طريقتها المألوفة والمعروفة؛ حيث مُنع المرشحون من الوصول إلى لجان تلقي الطلبات، وتعددت الوسائل ما بين احتجاز المحضرين أو تحذير المحامين، أو ضرب المرشحين.. حتى فوَّتت على الجميع فرصة الترشح إلا من ندر.. ثم أطلقت حملاتها الباغية تتعقب من أفلت ورشح بالتضييق عليهم تارة، والقبض عليهم تارة أخرى، واحتجازهم بأقسام الشرطة وعرضهم علي النيابة وتلفيق القضايا لمؤيديهم!

وأبدت الكتلة استياءها من هذا التراجع الكبير في مسار الإصلاح السياسي الذي يتمناه الشعب كله، وتلك الانتكاسات العميقة والمحبطة لدعاوى الديمقراطية.. محذرةَ من خطورة ذلك على مجمل الوضع السياسي كله. الشباب والرياضية

تقدم النواب بطلبات إحاطة عاجلة لرئيس المجلس القومي للرياضة منتقدين تقصير مراكز الشباب على مستوى الجمهورية فى القيام بدورها فى التوعية السياسية للشباب و المشاركة فى الحياة العامة في جميع مناحيها المتعددة ، خاصة ان الشباب فى مصر يمثل 60% من الشعب المصري .

متسائلين عن الدور الذي يجب ان يقوم به المجلس القومي للرياضة فى إيجاد نوع كبير من التقارب بين الشباب العربي على مستوى العالم العربي وخاصة ان الرياضة بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة لها تأثير قوى على تشكيل فكر ووجدان الشعوب ولا سيما الشعوب العربية .

كما عدم وجود إستراتيجية واحدة للاحتراف فى مصر ومحددة المعالم والأهداف مما ينذر بفشل الاحتراف سواء فى مصر او خارجها مما يؤدى إلى ضعف أداء المنتخبات القومية وعدم حضور قوى لمصر فى المحافل الدولية .

مشيرين إلى ضرورة إعادة تقييم تجربة الاحتراف لتصحيح الأخطاء التي تم الوقوع فيها ، وذلك من أجل أن نتمكن من تكوين منتخبات قوية تستطيع المنافسة فى المحافل الدولية .

الكهرباء و الطاقة

تقدم النواب بطلب إحاطةٍ لوزير الكهرباء بشأن الزيادة الكبيرة في فاتورة الكهرباء مع وجود بنود بالفاتورة غير واضحة المعالم، مما يشكل أيضًا عبئًا جديدًا على المواطنين.

متسائلين عن سبب قيام الحكومة الحالية بتعمد تحصيل أكبر قدرٍ من المال من الشعب دون التفكير في جذب استثمارات خارجية أو تشجيع الاستثمارات الحالية.. إضافة إلى حُسن استخدام الموارد الداخلية للدولة مثل البترول والغاز الطبيعي والزراعة وقناة السويس وغيرهم، بما يطرح العديد من الأسئلة حول أداء الحكومة التي لم تقم بالدور الرئيسي لأي حكومة في العالم وهو العمل على تحسين وضع المواطن وتوفير احتياجاته ورفع الأعباء عنه وهو ما لم يحدث حاليًا في مصر.

كما تقدمت الكتلة بطلبات إحاطة إلى وزير الكهرباء عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمنع تكرار الحوادث المؤلمة التي تسببها أكشاك الكهرباء المفتوحة في الشوارع.

وذلك بالرغم من أن الرئيس حسني مبارك قد أصدر أوامره بضرورة التزام شركات توزيع الكهرباء بتأمين غلق أكشاك وصناديق الكهرباء والتزام المحليات بتأمين أعمدة انارة الشوارع.

منتقدين التقصير فى نواح الامان مما تسبب فى مصرع العديد من الاشخاص .

دعم الصادرات

تقدمت الكتلة بسؤال عاجل لوزير المالية يطالبون فيه بالكشف عن أسماء المستفيدون من الدعم المقدم للصادرات، وما هو نوع هذا الدعم ؟.

مستعرضين نسبة دعم تنشيط الصادرات خلال هذا العام والأعوام السايقه كما ورد في البيان الإحصائي عن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية (2007- 2008) اعتماد مبلغ 2 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات بنسبة زيادة قدرها 33.3% عن العام المالي الحالي(2006 - 2007)، ومن الملاحظ أن هذا الدعم يزداد بنسبة كبيرة مع الزمن حيث كان مبلغ هذا الدعم 566 مليون جنيه للعام المالي (2004/2003) ، ثم 835 مليون جنيه للعام المالي (2004- 2005 )، ثم 1085 مليون جنيه للعام المالى (2005 -2006).

مشيرين إلى انه من المفترض أن يكون الدعم المقدم لحماية صناعات معينة ومن خلال برنامج زمني محدد حتى لا تتحول الحماية إلى مرض يؤدى إلى عدم تقدم هذه الصناعة متسائلين :

  • أولاً: من هم المستفيدون من الدعم المقدم للصادرات من خلال بيان تفصيلي بالأسماء سواء كانت لكيانات أشخاص أو شركات أو مؤسسات؟
  • ثانياً: ما هي القطاعات الصناعية التي يقدم لها هذا الدعم ؟
  • ثالثاً: ما هو نوع الدعم المقدم ؟ وهل يتفق وشروط منظمة التجارة العالمية في هذا الصدد أم لا ؟
  • رابعاً: ما هي المدة الزمنية التي سينتهي معها هذا الدعم ؟
  • خامساً: ما هي العوائد التي تعود على الاقتصاد المصري من وراء هذا الدعم ؟

الاستثمار:

وفيما يخص الاستثمار في مصر تقدمت الكتلة بطلب إحاطة لوزير الاستثمارتحذر فيه من طرح أسهم شركة اسمنت قنا لصناعة الورق للبيع فى البورصة ، مشيرة إلى انه فى الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى محاولة تخفيض أسعار الاسمنت الذي تم احتكار انتاجة من قبل الشركات الأجنبية ـ والذي بلغ سعر الطن فيه 340 جنيهاً ـ ياتى هذا القرار ليضع صرحاً كبيراً لإنتاج الاسمنت تحت سيطرة المستثمرين مما يؤدى الى مزيد من الاحتكار ومزيد من الزيادة في الأسعار .

كما تقدمن النواب بطلبات إحاطةٍ عاجلة إلى د. محمود محيي الدين- وزير الاستثمار؛ بخصوص ارتفاع أسعار الحديد في الوقت الذي تزعم فيه الحكومة بأنها تسعى للتنمية.

وفيما يخص التعريفة الجمركية تقدمت الكتلة ببيانٍ عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة حول تخفيض التعريفة الجمركية وآثارها المدمرة على صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

وأشارت فى مقدمة خطابها إلى خفض التعريفة الجمركية على الملابس الجاهزة من 40 % إلى 30% وعلى الأقمشة من 22% إلى 10 % وعلى الغزول من 12% إلى 5 %.

وتساءل النواب من وراء هذه التخفيضات؟ و لمصلحة من تدمير هذه الصناعة الوطنية العريقة التي يعمل بها أكثر من مليون مصري؟ ولصالح من صدور هذه التخفيضات؟ وما الداعي لإصدارها من طرفٍ واحد مع أنه لا توجد التزامات قانونية دولية تدعو إليها؟ وهل صحيح أنه تم خداع وزير الصناعة والتجارة بمعلومات غير حقيقية دعت إلى مساهمته في إصدار هذه التخفيضات؟!

وفيما يتعلق ببرامج الخصخصة عقد مجلس الشعب محاكمةً برلمانيةً للحكومة بسبب سياستها بشأن برنامج الخصخصة؛ وذلك من خلال مناقشة 5 استجواباتٍ مُوجَّهة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار منها استجوابان مقدمان من نائبي الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عزب مصطفى عن إهدار المال العام في برنامج الخصخصة، والنائب إبراهيم الجعفري عن سياسات الخصخصة التي تتبناها الحكومة، والتي أدَّت إلى سيطرة الأجانب على الشركات والبنوك المصرية مما يهدد استقلال البلاد.

إضافةً إلى استجواب النائب المستقل مصطفى بكري عن الخصخصة بين منطقية أهدافها الاقتصادية وإساءة التنفيذ قياسًا على نتائج التطبيق الواقعي، واستجواب د. جمال زهران ـ مستقل ـ عن خصخصة بعض شركات الغزل والنسيج التابعة للدولة في إطار سياسة البيع غير المدروس مما يُعدُّ إهدارًا للموارد العامة للدولة، وآخر استجواب للنائب أنور عصمت السادات عن اتجاه الدولة نحو بيع شركات الغزل والنسيج بطريقةٍ تفتقر للدراسات العلمية وسياسة الحكومة في خصخصة المرافق الحيوية السيادية.

كما ناقش المجلس أكثر من 140 طلب إحاطة وسؤالاً مرتبطة بموضوع الاستجوابات ومُوجَّهة لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير الاستثمار ووزير التجارة والصناعة ووزيرة القوى العاملة والهجرة.

وفيما يتعلق بمشاريع تنمية تقدمت الكتلة باستجوابٍ ضد رئيس الوزراء الدكتور- أحمد نظيف، والسيد وزير التخطيط؛ حول إهمال المشروع القومي لتنمية سيناء.. الذي يعد من أكبر مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

وأشارت الكتلة أن وزارة التخطيط في حكومة الدكتور عاطف صدقي قامت بوضع المشروع القومي لتنمية سيناء عام 1994، وتم عرضه على مجلس الشورى، الذي قام بدوره بتشكيل عدة لجان متخصصة لدراسته.

كما تقدم النواب بطلب إحاطة إلى وزير الاستثمار- الدكتور محمود محيي الدين حول معاناة مزارعي القصب نتيجة تعنت مصانع سكر القصب معهم.

مشيرين الى إن قنا بها أربعة مصانع سكر كان من المفروض أن تتحمل نقل محصول القصب إليها، إلا أنه نتيجة لعدم وجود صيانة لخط السكة الحديد المخصص لنقل المحصول فإن المزارعين يتحملون نقل هذه المحاصيل على حسابهم الخاص كما طالبت الكتلة بالاستجابة لرغبة المزارعين في رفع سعر طن القصب إلى 200 جنيه بدلاً من 160 حتى يكون تشجيعًا لهم على الاستمرار في زراعة هذا المحصول الحيوي.

وفيما يتعلق باعتصامات العمال تقدمت الكتلة بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة إلى وزيرة القوى العاملة ووزير الاستثمار، مطالبين بسرعة فكِّ اعتصام العاملين بالشركات و المصانع المختلفة كاعتصام العاملين بشركة السيوف للغزل والنسيج بالإسكندرية بعد قيام إدارة الشركة بتأجير إحدى وحدات الشركة لأحد المستثمرين الأجانب؛ مما أثار قلق ومخاوف العاملين في هذه الوحدة وفي الشركة على وجه العموم من تسريحهم أو خفض أجورهم وضياع حقوقهم في ظل الإدارة الأجنبية الجديدة؛ مما دفعهم إلى الإضراب عن العمل والاعتصام داخل الشركة، مطالبين الإدارة بضمان حقوقهم من حوافز وزيادة فئة الإنتاج التي لم يتم زيادتها من الستينيات.

الإعلام

تقدم النواب بطلبات إحاطةٍ إلى أنس الفقي- وزير الإعلام؛ حول ما كشفه الجهاز المركزي للمحاسبات من قيام قطاع الإنتاج بإهدار المال العام.

مشيرين تقرير صدر عن الجهاز المركزي للمحاسبات أوضح عدمَ التزام قطاع الإنتاج بالمادة (9) من العقود الموحدة لكاتبي السيناريو والحوار، والتي تقضى في حال امتناع كاتب السيناريو عن تقديم المصنف في المدة المحددة دفعَ تعويضٍ للقطاع عما لحق به من أضرار، مشيرًا إلى أن هذا البند تجاهله القطاع لسنوات طويلة في الوقت الذي التزم فيه بسداد دفعات التعاقد في المواعيد المحددة، الأمر الذي يعد إهدارًا للمال العام.

كما تقدمت الكتلة باقتراحٍ برغبة لرئيس مجلس الشعب طالب فيه بضرورة وضع صياغات قانونية جديدة تدعم الممارسات الإعلامية، وتطوير نظم الملكية بما يسمح بظهور نماذج إعلامية مستقلة، تتيح للأفراد أن يتملكوا وسائل إعلامية مختلفة مثل امتلاك محطات تليفزيونية، مشيرين إلى أن مصر تملك سوقًا إعلاميًا واسعًا .

و انتقدت الكتلة ما يُعرض في الدراما المصرية من أفلامٍ ومسلسلات تُظهر البطل على أنه المدخن الشره أو مدمن الخمور هي من أسباب زيادة أعداد المدخنين ومتعاطي المشروبات الكحولية، ويتسبب في برمجة وتخزين هذه الصورة السيئة في أذهان الأطفال والشباب.

واعتبرته نوع من أنواع الدعاية غير المباشرة للتدخين وإدمان الخمور والكحوليات.

كما طالبت الكتلة فى طلب إحاطةٍ لوزير الإعلام بإعمال المادة 2 من الدستور التي تنص على أن "الإسلام هو دين الدولة" على أن يظهر ذلك في إعلامنا المصري، على الأقل الوطني المملوك للدولة عبر البرامج الدينية التي توضح الدين بشكله الصحيح وتبث الفضيلة بالمجتمع.

البترول

انتقدت الكتلة الارتفاع فى رسوم توصيل الغاز الطبيعي إلى الوحدات السكنية والتي وصلت إلى 1500 جنيه، مما يجعل الشريحة العظمى من الشعب المصري غير قادرة على تدبير هذه المبالغ، وبالتالي تعثر عملية التوصيل التي تقوم في الأساس على نسبة المتقدمين للاستفادة من هذه الخدمة التي يجب ألا تقل عن 60% من عدد الوحدات السكنية في المنطقة المستهدف توصيل الغاز إليه.

كما حذَّر نواب الإخوان في طلبات إحاطة عاجلة من خطورة إقدام الحكومة على رفع أسعار الوقود بالسوق المصري، بعد أن قامت الهيئة العامة للبترول بتخفيض حصص محطات البنزين العامة من السولار والبنزين فئتي 80، 90 بنسبة 25 % خلال الفترة الأخيرة، فيما اعتبره البعض خطوة تجاه رفع الأسعار بنسبة 25 %.

التعليم

كان للتعليم نصيب كبير من مناقشات نواب الإخوان في دور الانعقاد الثاني حيث تمت مناقشة العديد من القضايا الخاصة به ومنها، السياسة التي تتبعها الوزارة وأدت إلى دفع العباقرة للهجرة إلى الخارج.

كما حازت قضية العبث بمناهج التعليم المصري علي اهتمام الإخوان في حيث تقدم نواب الإخوان بالعديد من الأسئلة وطلبات الاحاطة التي تستهجن ذلك الأمر وتطالب بوضع حد له، واضافوا أن المعونة الأمريكية للتعليم لا تعطى مجاملة ولكن تعطى بشروط المانح لنا ولتخريب عقول التلاميذ وأوضحوا أن قبضة الحكومة ضعيفة علي المدارس الأجنبية مما يؤثر علي تربية أبناؤنا ، وأكدوا أن كل قرارات الحكومة يعلوها الضباب ولا توجد شفافية مما سبب بلبلة في الشارع المصري ونتج عنة فقد الثقة بين الحكومة والشعب .

وأشار كذلك إلى خطورة موقف الحكومة وإحجامها عن تعيين المعيدين بدعوى عدم وجود درجات مالية، مؤكدًين أن الدعاوى الحكومية سوف تؤثر على خبرة الشباب الذين تربعوا على عرش التفوق والنبوغ حتى أتموا دراستهم بأعلى التقديرات وأكبر المجاميع، ولكن للأسف قامت الحكومة بإهدار حقوقهم .

أما فيما يتعلق بكادر المعليمن فقد اتهم أعضاء لجنة التعليم بمجلس الشعب الحكومةَ بالتدليس والكذب على النوَّاب من خلال تقديم الموازنة الخاصة بوزارة التربية والتعليم دون أن تحتويَ على تمويل محدَّد لكادر المعلمين.

كما كشفوا عن مخالفات مالية خطيرة وشبهة إهدار مال عام بمديرية التربية والتعليم بسوهاج وإصدار قرارات دون دراسة ودون نظر في مصلحة الوطن ودون المحافظة على المال العام.

كما طالبوا بضرورة صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة لمدرسي الأغذية والعلوم العاملين بالمدارس الثانوية الزراعية والحاصلين على بكالوريوس تغذية وعلوم وأطعمة.

ووجهوا انتقادًا حادًا لوزير التعليم العالي د. هاني هلال؛ بسبب تصريحاته التي أظهرت تعاليه على الشعب المصري والنخب السياسية والثقافية، والتي قال فيها "اللي عايزني يجيني.. أنا ما بروحش لحد".

وتساءلوا عن مدي جدية التصريحات التي أطلقها وزير التنمية الإدارية والخاصة بأن الحكومة ليست في حاجة إلى خريجي كليات التربية! علما بأن هؤلاء الخريجين يتم تأهيلهم تربويًا وعلميًا للعمل كمدرسين فقط، ومن ثم لا بد من إيجاد حلٍّ لمشاكلهم بعد إغلاق باب التعيين أمامهم منذ عام 1998.

ليس هذا فحسب بل وتساءلوا كذلك عن مسألة السماح لدور النشر الأجنبية بدخول مسابقة تأليف الكتب للصفوف الثلاثة الابتدائية الأولى بهدف إحداث نقلة في المناهج التعليمية.

الأمر الذي من شأنه أن يؤثر علي هوية وثقافة أطفالنا والنشء القادم، خاصةً وأن الشعب يعتبر أن مناهج التعليم خط أحمر يحذر من الاقتراب منه.

كما انتقدوا بشده ل قرار مجلس الوزراء بوقف إنشاء درجات مالية للتعيين بالجامعات على مستوى الجمهورية نتيجة للأثر السلبي الخطير لذلك القرار على البحث العلمي والتعليم في مصر في عصر النانو تكنولوجي.

وتقدموا بالعديد من الأسئلة وطلبات الإحاطة حول المشروع المقترح لبيع مباني جامعة الإسكندرية تحت مسمى "تفعيل الدور التنموي لجامعة الإسكندرية في محيطها المحلي والإقليمي".

كما طالبت الكتلة فى العديد من طلبات إحاطةٍ عاجل لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم بالموافقة على تحويل العقود بالحصة للمدرسين والمدرسات إلى عقود شاملة، مع صرف مكافأة الامتحانات لهم أسوة بما تم في بعض المحافظات وتعميم ذلك على القطر بأكمله.

كما انتقد نواب الاخوانى إلغاءَ وزارة التربية والتعليم لمادة المجال الزراعي لطلاب الثانوية العامة قبل الامتحانات بـ 12 يومًا فقط.

وأكدو في بيانٍ عاجل لوزير التربية والتعليم أن الوزارة قامت بإلغاء طباعة كتاب مادة المجال الزراعي للصف الثاني الثانوي، وهي مادة قام باختيارها أغلب طلاب المرحلة، وقد حدث ذلك في بداية العام، ولكن تم التكتم عليه ولم يعلم الطلاب بإلغاء المادة إلا قبل الامتحانات بـ12 يومًا.

كما انتقد نواب الإخوان بشدة فى طلبات إحاطة لوزير التربية والتعليم السماح لشركة مريكية بتوزيع (فوط صحية) خاصة للسيدات على طالبات المدارس، كما سمحت الوزارة لهذه الشركة بإعطاء دروس للطالبات حول ثقافة الجنس الآمن وممارسته دون أن تنجب الطالبة، وأشار الجعفري للمادة 12 من الدستور، حيث تنص على "وجوب التزام المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها"، كما تنص على "مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية" إضافة إلى تأكيد المادة في نهايتها بالفقرة الثانية على أن "تلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها" وهو ما تمت مخالفته في هذه الواقعة.

وفيما يتعلق بالمصروفات الدراسية تقدم عدد من نواب الكتلة بطلبات إحاطةٍ لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي بخصوص ارتفاع المصروفات الدراسية بالجامعات، مستنكرين هذا التصرف الذي يضيف أعباء جديدة على المواطنين الذين لم يعودوا يتحملوا أي ارتفاعٍ لأي بند حياتي.

وضربو مثالاً بما يحدث في كلية الزراعة جامعة الفيوم؛ حيث كانت المصروفات بالنسبة للفرق الأولى والثانية والثالثة والرابعة 105 جنيهات، إلا أنه ومع بداية العام الدراسي 2007/2006 ارتفعت المصروفات ارتفاعًا شديدًا 250 للفرقة الأولى، و205 جنيهات للفرق الثانية والثالثة والرابعة، بالرغم من أن الدعم الدراسي ثابت كما هو بقيمة 40 جنيهًا لم يتحرك.

رئاسة الوزراء

بعد موقف الكتلة الرافض للتعديلات الدستورية وما تبعها من قيام النظام بتزوير الاستفتاء من أجل تمرير تلك التعديلات التي لا تخدم سوى مصالحه الخاصة، تقدم نواب الإخوان بالعديد من الأسئلة وطلبات الإحاطة الخاصة بتجاوزات الاستفتاء.

وفي هذا الصدد تقدم المهندس سعد الحسيني- أمين عام مساعد الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- ببيانًا عاجلاً لكل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرا الداخلية والعدل؛ بشان التجاوزات الفاضحة التي شهدها الاستفتاء والتضارب في شأن الإشراف القضائي، هذا بالإضافة إلي استجواب حول التجاوزات المتعمدة التي ارتُكبت أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقدمة من الرئيس مبارك، وفي هذا الصد اكدت الكتلة أن ما شابه هذا الاستفتاء من تجاوزات متعمدة تؤثر على بيان حقيقة الإرادة الشعبية، ويؤثر في النهاية على شرعية الاستفتاء والنتائج المترتبة عليه.

كما طالبت الكتلة الحكومة بإعادة التحقيق في فضيحة حصول نواب الحزب الوطني "الحاكم" على 100 ألف جنيه لكل منهم كرشاوى اتهموا بأنهم حصلوا عليها من ميزانية الدولة بغير وجه حق..وأكدا أن الحكومة وسياستها العشوائية كانت وراء زيادة نسبة الفقراء إلى 50% والبطالة إلى 11% وفقاً للإحصائيات الحكومية الرسمية الصادرة من الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، وأشاروا إلى أن السياسات الحكومية الخاطئة مسئولة عن اندلاع 222 احتجاجاً خلال عام 2006 فقط .

وفيما يتعلق بقانون السلطة القضائية انسحب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين وعدد من نواب المعارضة من الجلسة الصباحية لمجلس الشعب اليوم؛ ردًّا على تمرير مشروع القانون الذي قدَّمه عددٌ من نواب الحزب الوطني لتعديل قانون السلطة القضائية فيما يتعلق بمدِّ سن المعاش للقضاة إلى 70 عامًا، وقال النواب: إن هذا التعديل يخدم فئةً محددةً من القضاة الذين سيخرجون إلى المعاش.

وتساءل النواب عن سبب احتلال مصر مركزًا متدنيًا في تقرير التنافسية العربية 2007 الذي أطلقة المنتدي الاقتصادي العالمي من الدوحة في العاشر من شهر أبريل، مشيرين إلي إلي أن مصر جاءت في المرتبة الرابعة من بين 48 بلدًا ضمن المرحلة الدنيا من التطور وضمت إلى جانبها موريتانيا وتونس وليبيا والجزائر.

ومن القضايا الاخري التي أثارها الإخوان، قضية تلوث مياه النيل، واتهام الجهاز المركزي للمحاسبات للحكومة المصرية بوجود تباين شديد في مؤشرات معدل التضخم الذي قامت بتحديده أجهزة الحكومة ذات الاختصاصواختزال مشروع توشكى في شكل تنمية زراعية فقط.

، بالرغم من أن دراسته الأولية كانت تشير إلى أن المكون الزراعي فيه لا يتجاوز 5% وباقي مساحة المشروع البالغة 540 ألف فدان لأنشطة تنموية أخرى مثل التعدين والصناعة والسياحة وأنشطة أخرى، ومشكلة تصدر مصر قائمة الدول التي تعاني من التصحر نتيجة تزايد معدلات التعدي على الأراضي الزراعية بما يعادل أكثر من 18 ألف فدان سنويًا بسبب عمليات التعدي، إضافة إلى ما تسببه إساءة استخدام المياه الجوفية التي تستخدم في إنشاء حمامات السباحة والبِرك وملاعب الجولف والقرى السياحية في انتشار ظاهرة التصحر.

وما أثير حول نية الحكومة تجريم وحظر وتداول الدواجن الحية بين المحافظات، محذرين من الآثار السلبية التي تصيب صناعة الدواجن جراء هذا القرار، واتهام الحكومة بالتقصير في حادث العبارة السلام 98 والتي تسببت في غرق أكثر من 1000 مواطن، واتهام الحكومة بإهدار المال العام، وطالب النوابُ الحكومةَ في بياناتٍ عاجلة تقدموا بها للبرلمان بضرورة التصدي للعديد من الحالات التي وضعوا أيديهم عليها، حيث تقدم د. أكرم الشاعر عضو الكتلة ببيان عاجل إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام طالب فيه بالتحقيق فيما يجري من نهب واستيلاء على المال العام بالقناة الخامسة بالتليفزيون المصري .

والتحذير من تزايد تعاملات الأجانب في البورصة المصرية، وهو الأمر الذى من شأنه أن يعرضها إلى تقلبات عنيفة في المستقبل، ويهدد بتراجع دور الأفراد والمؤسسات المصرية.

المطالبة برفع أجور العاملين بالدولة، مشيرين إلى أن الحكومة يجب ألا تدفن رأسها في الرمال، وعليها أن تواجه هذه القضية بكل قوة، خاصةً أن هيكل أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة منذ 22 عامًا ثابتٌ بصورةٍ أصبحت منخفضة إذا ما قُورنت بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو النظام المتبع في غالبية دول العالم.

شن هجوم عنيف علي الحكومة بسبب رفض مشروع الجسر البري بين السعودية ومصر.. خاصة وأن هناك اتفاق بين الرئيس مبارك والملك فهد عام 1988 لإنشاء الجسر الذي يقرّب المسافات ويفتح أفاقًا كبيرةً بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

مطالبة الحكومة بتوضيحِ حقيقة الأخبار التي تحدثت عن اختفاء تبرعات سعودية بقيمة 20 مليون ريال تسلمتها الحكومة المصرية لإغاثة المنكوبين بقلعة الكبش بحي السيدة زينب.

يُشار إلى أن المئات من منازل أهالي قلعة الكبش بحي السيدة زينب قد تعرضت للدمار نتيجة تعرضعها لحريقٍ هائلٍ في مارس الماضي، ووعد الرئيس حسني مبارك الأهالي بتعويضهم عن منازلهم المحترقة، إلا أن الحكومة اكتفت بتسكين 383 أسرة من أصل 1200 أسرة في مدينة النهضة ليظل 817 أسرة أخرى تقيم بالعراء.

التخوف الشديد مما تتعرض له مهنة الطب البيطري من محنةٍ شديدة سوف تؤدي إلى القضاء عليها وتوقف العمل بها، وخاصةً بعد أن توقف تعيين الأطباء البيطريين الشباب منذ 1994 وحتى الآن.

التساؤل عن سبب عدم اتخاذ الخطوات الحاسمة والجاده من القيادة السياسية لإنشاء المحطات النووية.. رغم مرور ما يزيد على سبعة أشهر على قرار رئيس الجمهورية بهذا الخصوص.

ورفض تحصيل مبالغ خيالية على سيارات النقل الثقيل والتي تصل إلى 500 جنيه على الحمولة الواحدة؛ وذلك في عدة طرق مثل طريق السويس- كفر الزيات (ميزان القطامية)؛ مما يؤثر على ارتفاع أسعار مواد البناء ووقف عجلة التنمية وزيادة الأعباء على كاهل المواطن وعلى أصحاب سيارات النقل.

وكذلك التساؤل عن سبب فشل اتحاد نقابات عمال مصر فى الحصول على عضوية الاتحاد الدولي للعمال.

وطلب معرفة استراتيجية الحكومة في التعامل مع سكان سيناء، حيث طالب بأن تحفظ لهم حياة كريمة من خلال برنامج طويل المدى يلبي احتياجاتهم.

وكذلك المطالبة بتوضيح صحة ما نُشر في الصحف القومية من أن أكثر من نصف الألبان المتداولة في مصر مشكوكٌ في صحتها وغير صالحة للاستخدام الآدمي، وأن 55% من اللبن المتداول يُضاف إليه نسبة من سماد اليوريا وبودرة السيراميك وزهرة الغسيل والكلور والفورمالين ومواد أخرى.

انتقاد قيامَ الحكومة ببناء وهدم جراج رمسيس، الأمر الذي تسبب في إهدار المال العام، مما ساعد على زيادة الدين العام من جراء هذا الفعل.

التحذير من وجود مخالفات إدارية ومالية جسيمة داخل شركة مياه الشرب بالقاهرة الكبرى.

دورَ الحكومة السلبي حيال الارتفاع الرهيب في أسعار الأسمنت والحديد بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تراجع حركة البناء في السوق المصري.

وحول المعونة الأمريكية التي ابتلى بها الاقتصاد المصري لتوريد القمح، والتي أدت إلي الإضرار بالأمن الغذائي وبالاقتصاد الزراعي تقدم د.أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بموضوع للمناقشة متمنيًا أن يخرج البرلمان بخطة واضحة لمنع استيراد القمح وإنتاجه بصورة جيدة تحمي المجتمع من التدخلات الخارجية.

أخيرا التحذير من تدهور صناعة النسيج بمصر وسيطرة المصانع الصهيونية على السوق المصري بعد اتفاقية الكويز.

ومن اقتراب لحظة انفجار قنبلة أطفال الشوارع والانتقام من المجتمع، والتقدم بطلبات إحاطة عاجلة لوزير التضامن الاجتماعي حول استيراد كمية كبيرة من محصول القمح تبيَّن أنها مسرطنة وتم توزيع "1800" طن منها على قطاع التموين بمحافظة الدقهلية من قِبل شركة مطاحن شرق الدلتا، وبعد فحص اللجنة الفنية المُشكَّلة لصحة ذلك انتهت إلى ضرورة إعدام هذه الكمية.

وفيما يتعلق بالموازنة العامة للدوة رفض نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الموازنه العامة للعام المالى 2007-2008.

أعلن النائب إبراهيم أبو عوف - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين رفضه تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الموازنه العامة للعام المالي( 2007-2008 )؛ لافتًا إلى أن الدعم لا يصل لمستحقيه وقال إن الدعم يبلغ 64 مليار جنيه ، ولو افترضنا أن مستحقي الدعم 40 مليونًا فهذا يعنى أن كل مواطن من حقه الحصول على 3 آلاف جنيه سنويًّا، وهو ما لم يحدث مطلقا؛ مشيرا الى ارتفاع معدل التضخم ليصل الى 12,4 % .

وفى نفس السياق اعلن رجب ابو زيد – عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - رفضه مشروع الموازنة العامة؛ متسائلا: كيف تصل ميزانية الأمن المركزى وحده الى 8,4% مليار جنيه، وميزانية التليفزيون إلى 9 مليار جنيه فى حين أن كل دوره هو إشاعة الخلاعة بين الشباب.

وحذَّر أشرف بدر الدين - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - من استمرار تآكل أموال التأمينات الاجتماعية التى حصلت عليها وزارة المالية بعد خفض الفوائد المتدنية الممنوحة لتلك الأموال.

وطالب بزيادة الأموال المُخَصَّصة للتعليم والصحة ، ووعد بتقديم اقتراح بتدبير 10 مليارات جنيه تُخَصَّص لتطبيق الكادر الخاص للمعلمين والصحة ، وانتهى برفض مشروعي الخطة والموازنة.

وكان النائب ]]محمد شاكر سنار]] - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - قد انتقد اعتماد الموازنة على الاقتراض من الخارج بنسبة تزيد على 25 % مما يُعَرِّض الأوضاع الداخلية للخطر؛ داعيًا إلى خفض هذه النسبة بزيادة الاعتماد على الذات، والعمل على ترشيد الإنفاق الحكومى وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، والاهتمام برعاية أصحاب المعاشات وتوفير المعيشة الملائمة لهم ،وتخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ مشروعات مياه الشرب النقية ومحطات الصرف الصحى.

وأعرب د.أحمد دياب - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- عن أمله فى تقريب الفوارق بين الطبقات والارتقاء الاجتماعى والاقتصادى بين المواطنين وتحسين مستوى المعيشة بين الأفراد.

ودعا النائب عباس عبد العزيز - عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين - إلى تطبيق حلول غير تقليدية لمواجهة مشكلة البطالة بين الشباب التى تضخمت لحد الخطر الذى يُنْذِر بكارثة.

الإسكان

وجهت لجنة الإسكان بمجلس الشعب تحذيرات شديدة اللهجة إلى الحكومة بسبب قراراتها المعادية للمواطنين ومحاولة ابتزازهم بكافة الطرق.

وذلك بعد أن اتهم نواب الإخوان وزارة الإسكان ومحافظة الدقهلية بالنصب والاستيلاء على أموال المواطنين، فضلاً عن إهدارهما للمال العام ، كما تساءلوا عن سبب قيام وزارة الاسكان ببيع 88 مليون متر مربع إلى أجانب في مناطق تشكل أهمية للأمن القومي المصري، وما سيترتب من تداعيات تخصيص مثل هذه المساحات الشاسعة، وكذلك مدى صحة الوضع القانوني لهذه المناقصات التي تم ترسيتها بشكل سريع.

وطالبوا بتوضيح ما يتردد عن قيام وزارة الإسكان بمجاملة شركات خليجية كبيرة عبر تخصيص هذه المساحات الشاسعة بأسعار مخفضة، والرد على تساؤلات عن أسباب فوز تلك الشركات دون غيرها بهذه المساحات، وضرورة فحص أوراق الصفقة والعقود التي أُبرمت مع هذه الشركات والضمانات التي تحفظ حقوق مصر، القيام بمنع هذه الشركات التي أرسيت عليها هذه الأراضي من تسقيعها من أجل بيعها بأسعار مضاعفة.

وأشاروا إلى أن الشركات العربية سيطرت على أكثر من 215 فدانًا بمنطقة 6 أكتوبر، فضلاً عن سيطرة رجال أعمال عرب على مساحة 350 فدانًا بمنطقة الشيخ زايد وشركات مقاولات عربية تأتي في مقدمتها "داماك" العقارية وشركة "إطلالة" للتنمية السياحية وشركة "الحكير".

التحذير من انهيار شركات المقاولات بعد تجاهل الوزارات تنفيذ قرارات رئيس مجلس الوزراء برفع فروق الأسعار في مواد البناء؛ واتهام رئيس لجنة الإسكان الحكومة- بتدمير قطاع البناء والتشييد وتدمير 90 صناعةً تابعةً له، محذرين من توقف كافة المشروعات والاستعانة بشركات مقاولات أجنبية.

وحذروا كذلك من خطورة العمليات الاحتكارية لسوق الحديد في ظل غياب كامل لقانون حماية المستهلك وفي ظل التواطؤ الرهيب من اجهزة الدولة مع مراكز القوي وحيتان الحديد وأيضا الأسمنت والتى تتم ضد مصالح الشعب المصرى وبما تهدد الأمن القومى المصرى.

السياسة الخارجية

تقدَّم نواب الإخوان بالعديد من طلبات الاحاطة والأسئلة حول دور الحكومة المصرية تجاه تدخل دولة أجنبية (أثيوبيا) في الشئون الداخلية للصومال- الدولة العربية المستقلة.

ومطالبة وزارة الخارجية للسعي من أجل إقناع الدول التي شاركت فى الحرب العالمية الثانية بإمداد مصر بخرائط الألغام الموجودة بمنطقة العلمين وتحمُّل مسئوليتها التاريخية في مساعدة مصر للتخلص من هذه الألغام.

التحذير من خطورة إنشاء قناة تصل البحر الميت بالبحر الأحمر تُسمَّى "قناة البحرين"، إذ من شأن ذلك أن أن يجعل إسرائيل تحقق عددًا من المكاسب الإستراتيجية أهمها زيادة نفوذها على البحر الأحمر الذي يعد منفذًا مهمًا سياسيًا وأمنيًا وتجاريًا، وتعمير صحراء النقب التي تشكل مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية لاستيعاب المزيد من المهاجرين الجدد، فضلاً عن التأثير السلبي على الاقتصاد المصري بضرب المحميات الطبيعية في البحر الأحمر، والتي يعود تاريخها لملايين السنين، وإحداث خلل في التوازن السكاني بين صحراء سيناء وصحراء النقب.

وفي سياق متصل المطالبة بقطع كافة العلاقات مع العدو الصهيوني، وطرد السفير من مصر بعد جرائم العدو المتواصلة في فلسطين، وكان آخرها العدوان على المسجد الأقصى.

التساؤل عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة دخول مصر دول الفقر المائي، وهل سيتم ترك الكيان الصهيوني يحصل علي المياه من بعض دول حوض النيل رغم أن الاتفاقيات الدولية بين مصر ودول حوض النيل، تنص على عدم نقل مياه النيل خارج الحوض.

اعتبار قيام الجامعة العربية بتفويض وزيري خارجية مصر والأردن للترويج لما يسمى "خطة السلام العربية" هو سعيٌ إلى زرع (إسرائيل) ضمن منظومة العمل العربي مؤقتًا خارج الجامعة العربية، مشيرًا إلى أن هناك دورًا خاصًا لمصر والأردن في الترويج لهذه الخطة.. مطالبًا بالكشف عنه.

مطالبة وزير الخارجية بتوضيح ما تداولته وسائل الإعلام الدولية والمحلية عن قيام 450 مقاتلاً موالين لحركة فتح بعبور الحدود المصرية عبر معبر رفح إلى غزة لمواجهة حركة حماس قي الاشتباكات الدائرة في الأراضي الفلسطينية.

وحذروا من أن هذا السلوك إذا تأكد فإن من شأنه تشجيع الاقتتال الداخلي بين الأشقاء في فلسطين، ويعمق جذور الكراهية والفتنة بين الأشقاء، في الوقت الذي تبذل فيه مصر جهودًا مضنية لوقف نزيف الدم الفلسطيني.

رفض تصريحات- السفير المصري في (إسرائيل)- والتي نُشرت 19/5/2007 بجريدة (الدستور) اليومية حيث صرح السفير لإذاعة صوت (إسرائيل) بأنه من حق (إسرائيل) الدفاع عن نفسها.

كما اعتبر النواب قرارَ محمود عباس (أبو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية بإقالة حكومة الوحدة التي يرأسها إسماعيل هنية وتعيين حكومة طوارئ برئاسة سلام فياض متسرعًا وتم تحت ضغوطات، ولا يعبِّر عن إرادة الشعب الفلسطيني بقدر ما يصب في خدمة المشروع الصهيوني، مشيرين إلى أنه لن يساهم في إزالة مشكلة الانقسام الداخلي في الساحة الفلسطينية.

وأخيرا طالبوا الحكومةَ بايقاف تشغيل 88 مصنعًا صهيونيًا تعمل في مجال الغزل والنسيج داخل الأراضي المصرية في ثلاث مدن صناعية.

وزارة التضامن الاجتماعي

اعترض نواب الكتلة على ما قام به وزير التضامن الاجتماعي من حل بعض مجالس إدارات جمعيات أهلية ولجان زكاة واستنكروا حل هذه المجالس المنتخبة بشكل غير شرعي وتعيين مجالس أخرى موالية للحكومة؛ مما يؤدي إلى غياب الشفافية وتدهور النشاط الخدمي الخيري الذي يستفيد منه عدد كبير من المواطنين محدودي الدخل، مطالبين بتحويل طلباتهم بشكل عاجل للجنة الشئون الدينية والمختصة في دراسة هذا النوع من الطلبات؛ أملاً في التوصل لقرارٍ يوقف مثل هذه الانتهاكات لحقوق شرعية ثابتة.

كما تقدم د. محمد فضل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطةٍ عاجل إلى د. علي مصيلحي- وزير التضامن الاجتماعي- وذلك بشأن تهالك صوامع تخزين القمح على مستوى الجمهورية مما يؤدي إلى تلف وفساد كميات كبيرة من القمح.

وأشار فضل إلى أن الحالة المتهالكة لصوامع تخزين القمح على مستوى الجمهورية تؤدي إلى اختلاط كميات القمح بالحشرات الضارة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إغراق مصر بالقمح المسرطن كما حدث في قضية القمح المسرطن بالدقهلية.

وأشار النائب إلى المخالفات المالية الكثيرة في الشركة العامة للصوامع والتخزين والتي أوردها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات خلال النصف الأول من العام المالي 2006-2007.

كما فجر النائب إبراهيم أبو عوف فضيحة وجود آلاف الأطنان من القمح المسرطن داخل صوامع المحافظة، وتقدم ببيانٍ عاجل في هذا الشأن إلى النائب العام وإلى البرلمان.

الدورة الثالثة: مواجهات ساخنة

لم تكن الدورة الثالثة للفصل التشريعي التاسع لمجلس الشعب، والتي انتهت أعمالها يوم الخميس 19/6/2008م، دورةً عاديةً؛ حيث شهدت هذه الدورة العديد من القضايا المهمة والخطيرة، فضلاً عن عددٍ من القوانين التي سيكون لها تأثير مباشر على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي كل هذا كان للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين دور بارز خلال هذه الدورة؛ حيث استخدمت الكتلة كل الآليات البرلمانية في مختلف القضايا، بل إن الكتلة فعَّلت آليات برلمانية كانت في حكم الميت، مثل لجان الاستطلاع والمواجهة وطلبات المناقشة العامة وغيرها من الآليات.

وخلال سبعة أشهر كاملة قدَّم نواب الإخوان وحدهم أكثر من ألفَي طلب إحاطة وسؤال وبيان عاجل واقتراح برغبة، مثَّلت أكثر من 70% من الآليات التي قدَّمها كل نواب البرلمان مجتمعين، وقد تم مناقشة حوالي 60% من هذه الطلبات، كما قدَّم نواب الكتلة أكثر من 50 استجوابًا في الفترة من نوفمبر 2007م وحتى فبراير 2008م قبل قرار الإخوان والمستقلين والمعارضة بسحب استجواباتهم وعدم تقديم استجوابات جديدة تضامنًا مع النائب سعد عبود الذي اتخذ المجلس قرارًا بحرمانه من حضور جلسات مجلس الشعب إلى نهاية الدورة الثالثة بعد استجوابه عن الفساد في حج القرعة، وقد ناقش المجلس في الفترة من نوفمبر 2007 إلى فبراير 2008م 15 استجوابًا لأعضاء الكتلة، وفي العرض التالي نقدم إطلالة علي أبرز المحطات التي شهدتها هذه الدورة:

الانتخابات الداخلية

أجرت الكتلة للعام الثاني على التوالي انتخاباتها الداخلية في صناديق زجاجية وأمام ممثلي وكالات الأنباء والفضائيات والصحف المحلية والدولية، وبمراقبة لجنةٍ من النواب المستقلين، مثَّلها الدكتور جمال زهران والنائب علاء عبد المنعم والنائب سعد عبود، وقد أسفرت الانتخابات عن تغيُّرات في أمانة الكتلة بلغت 40%؛ حيث جدد النواب انتخاب الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيسًا للكتلة، والأستاذ حسين محمد إبراهيم نائبًا للرئيس، واختاروا الدكتور محمد البلتاجي (ثاني مرة)، والدكتور أحمد دياب والأستاذ صبحي صالح (أول مرة) لعضوية مكتب أمانة الكتلة.

انتخابات المجلس

للعام الثاني على التوالي خاضت الكتلة بالتنسيق مع كتلة المستقلين انتخابات رئيس المجلس (صبحي صالح)، ووكيل المجلس عن الفئات (سعد عبود)، وعن العمال (علي فتح الباب)، بينما قاطعت الكتلة انتخابات اللجان النوعية لإصرار الحزب الوطني على الاستحواذ عليها.

وقد أسفرت انتخابات هيئة مكتب مجلس الشعب التي جرت في 20077/11/م عن انتخاب د. أحمد فتحي سرور رئيسًا للمجلس للمرة الثامنة عشرة على التوالي بمجموع أصوات 332 صوتًا من إجمالي 420 من الحاضرين، في حين حصل مرشح كتلتَي الإخوان والمستقلين النائب صبحي صالح على 87 صوتًا، وعلى مقعد الوكيلين حصلت مرشحة الوطني على مقاعد الفئات د. زينب رضوان على 302 من الأصوات، بينما حصل سعد عبود مرشح كتلتَي الإخوان والمستقلين على 102 من الأصوات، وحصل النائب علي فتح الباب على 96 صوتًا على مقعد العمال، في حين حصل مرشح الوطني عبد العزيز مصطفي على 308 أصوات.

رفض بيان الحكومة

رفض نواب الإخوان البيانَ الذي ألقاه رئيس الوزراء د. أحمد نظيف أمام مجلس الشعب فى 30/12/2007، و أكد نواب الكتلة : إن نظيف تحدَّث عن أحوال شعبٍ آخر غير الشعب المصري، وأكدوا أنه في ظل إعلان رئيس الوزراء عن زيادة مستوى دخل المواطن المصري وزيادة معدلات التنمية يعيش أكثر من نصف الشعب المصري تحت خط الفقر.

وأكدت الكتلة علي لسان نوابها أن رئيس الوزراء يتحدث عن بلدٍ آخر غير مصر، واقترح النواب أن بنشر هذا البيان على الموقع الإلكتروني للمجلس وإجراء استفتاءٍ للشعب المصري حوله، لبيان مدى تصديقه للأرقام والبيانات الواردة فيه.

مؤكدين أن نظيف تجاهل الحديث عن خطته لمواجهة الفساد الموجود في كافة أركان الحكومة، كما أنه تجاهل الحديث عن حقوق الإنسان في الوقت الذي توجد تقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان التي تكشف انتشار حالات التعذيب، ونائب رئيس المجلس قال إنه لا ينام بسبب ما يصله من شكاوي حول التعذيب، تمثل حرق شاب بالسبرتو وإلقاء شاب من البلكونة، كما أن أرقام الحكومة حول التنمية متضاربة وغير حقيقية؛ حيث إن هناك 4 أرقامٍ لتقارير حكومية حول معدل النمو.

وتتمنى نواب الكتلة أن يسمعوا من رئيس الوزراء رؤيةً فوريةً لما يقع من كوارث في أكثر من قطاعٍ حكومي، كمما انتقدوا خطط الحكومة للتصدي لارتفاع الاسعار ووقف البطالة وغيرها من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

استجوابات الفقر وارتفاع الأسعار

شنَّ أعضاء الكتلة هجومًا حادًّا على السياسات الحكومية، واتهموها بالفشل والعجز وعدم القدرة على مواجهة الكوارث الاجتماعية التي أدَّت إلى تفاقم الأزمات، فيما حمَّل النواب الحكومةَ مسئوليةَ ازدياد معدلات الجريمة، في ظل استمرار الفقر وانتحار الشباب وغرقهم داخل سواحل البحر الأبيض المتوسط.

وقال النواب إنها حكومة الأغنياء ورجال الأعمال على حساب الفقراء والذين يحتاجون قوت يومهم، محذِّرين من حدوث ثورة الجياع، واتهموا في استجواباتهم الدكتور أحمد نظيف ووزراء المجموعة الاقتصادية باتباع سياساتٍ أدَّت إلى زيادة معدلات التضخُّم والبطالة وانخفاض المرتبات.

وأكَّد النواب المستجوِبون أن استجواباتهم تعدُّ انتفاضةً من مجلس الشعب ضد الحكومة الظالمة، محذِّرين من موجاتٍ جديدةٍ أخرى من الغلاء سوف تعصف بالبلاد.

جاء ذلك في الاستجوابات التي ناقشها المجلس في جلسة الاثنين 200731/12/ حول انتشار الفقر بين المجتمع المصري، وزيادة الأسعار بصورةٍ تهدِّد الاستقرار الاجتماعي ، و هي سبع استجوابات لكل من د. حمدي حسن ود.أحمد أبو بركة ود.فريد إسماعيل ود.إبراهيم الجعفري وصبري خلف الله ومحمود عامر ويحيى المسيري .

وقد طالب 70 نائبًا يمثلون كتلة الإخوان المسلمين وعددًا من النواب المستقلين بسحب الثقة من حكومة د. أحمد نظيف، وجاء الطلب في مذكرةٍ قدَّمها النواب إلى رئيس مجلس الشعب بعد تصويت نواب الأغلبية على الانتقال إلى جدول الأعمال بعد مناقشة المجلس هذه الاستجوابات .

رشاوى الحزب الحاكم

أثارت الكتلة في جلسة يوم السبت 2007/29/12 قضية حصول أعضاء الحزب الحاكم علي مبالغ مالية كبيرة من الحكومة تراوحت ما بين 100 و 250 ألف جنيه لكل نائب، لصرفها فى دائرة النائب و هو ما اعتبرته الكتلة والمعارضة بمثابة رشاوى تقدمها الحكومة لنوابها .

وطالب النواب بتحويلَ القضية إلى الجهاز المركزي للمحاسبات لإعداد تقريرٍ حولها، وبعد الشد و الجذب عرقل نواب الوطني اتخاذ هذا القرار ورفض المجلس عرض القضية على الجهاز المركزي للمحاسبات .

رفض الحساب الختامي و المطالبة بمحاكمة غالي

رفضت الكتلة مشروعَ الحساب الختامي للحكومة عن عامي 2006/2005، 2006/2007، جاء ذلك فى جلسة يوم 14/1/2008 أثناء مواصلة المجلس مناقشةَ تقرير لجنة الخطة والموازنة عن الحساب الختامي للحكومة ومناقشة البيان الذي ألقاه المستشار جودت الملط- رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات- حول ملاحظات الجهاز على الأداء الحكومي خلال هذه الفترة، وقد أعلن نوابُ الكتلة رفضَهم تقريرَ اللجنة، مطالبين بإقالة الحكومة.

ورغم محاولات نواب الأغلبية التشويشَ على نواب المعارضة ـ فى تلك الجلسة ـ الذين طالبوا بردِّ اعتبار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومحاسبة وزير المالية الذي قام بسبِّ وقذف رئيس الجهاز واتهمه بأنه ممثِّل البنك الدولي في مصر، إلا أن نواب الإخوان أصرُّوا على ضرورة احترام الدستور والقانون؛ وأكد النواب أن هناك انتهاكًا للدستور حدث على يد وزير المالية الذي خالف نص المادة 155 من الدستور، والتي توجب عليه احترام الدستور والقانون، كما أوجبت عليه احترام مؤسسات الدولة الدستورية، وهو ما تجاوزه وزير المالية، وسبق أن كرَّره الوزير عندما سبَّ المعارضة أثناء مناقشة استجوابات الفقر والغلاء.

وأعلن نواب الإخوان أنهم سيفعلون المادة 159 من الدستور الخاصة بمحاكمة الوزراء، وأنهم سيتقدمون بطلب موقَّع عليه بأكثر من خُمس نواب البرلمان لمحاكمة وزير المالية على هذه التجاوزات.

مؤكدين أن وزير المالية يأخذ من جيوب الغلابة ويعطي كبار المستثمرين، حيث تحصل الشركات الكبرى علي80% من الدعم؛ كما أن هذه الشركات تأخذ دعمًا أكثر من الضرائب التي تدفعها عشرات المرات، في حين بلغت المتأخرات على هذه الشركات 7 مليارات جنيه، في الوقت الذي تأخذ فيه دعمًا يبلغ 50 مليار جنيه.

أنفلونزا الطيور من جديد

هاجم نواب الكتلة الحكومة في طريقة مواجهتها لأنفلونزا الطيور حيث وصف نواب الإخوان خطة الحكومة بالفاشلة، وأكَّدوا- خلال جلسة مجلس الشعب "الاثنين 200828/1/م" أنَّ الحكومة فشلت في السيطرة على المرض، بدليل أنَّ المجلس عاد لمناقشة الموضوع مرة أخرى بعد 12 شهرًا من مناقشته العام الماضي.

وهاجم النوابُ الحكومةَ لتقاعسها عن تنفيذ قرار رئيس الوزراء بنقل حظائر الخنازير خارج الكتلة السكنية واصفين عمل الحكومة بأسلوب الجُزر المنعزلة وتخبط قراراتها وتصريحاتها حول المرض.

يذكر انه مع انتشار مرض أنفلونزا الطيور في مزارع مصر بشكلٍ بات يُهدد بالقضاء على الثروةِ الداجنة بالبلاد، اندلعت المظاهرات في المدن المصرية وبالتزامن مع ذلك تحرك نواب الكتلة كل في دائرته للتوجيه و الإرشاد بإصدار البيانات و تنظيم الندوات عن مرض أنفلونزا الطيور و كيفية الوقاية منه وكيفية الحفاظ على الثروة الداجنة ، فضلاً عن تقديم العديد من الاستجوابات و طلبات الاحاطة تحت قبة المجلس لدفع الحكومة للمواجهة الصحيحة و الجادة مع المرض .

مواجهة سرقة أموال التأمنيات

قدم 102 من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان و نواب كتلة المستقلين طلبًا لسحب الثقة من د. بطرس غالي (وزير المالية) بعد اتهامه بضياع 307 مليار جنيه من أموال التأمينات والمعاشات.

وكشفت المحاكمة البرلمانية التي شهدها مجلس الشعب فى جلسة يوم "الأحد 10/2/2008م" عن استيلاء الحكومة ومصادرتها لأموال التأمينات والمعاشات التي يستفيد منها أصحاب التأمينات والمعاشات والأرامل واليتامى.

حرص 9 نواب هم مقدمو الاستجوابات- وفي مقدمتهم نواب كتلة الإخوان: د. فريد إسماعيل، و د. إبراهيم الجعفري، وصبري خلف الله، وعباس عبد العزيز، وسعد خليفة، وعزب مصطفى، ومن المستقلين: د. جمال زهران، ومحمد العمدة، وكمال أحمد، فضلاً عن 93 طلب إحاطةٍ وسؤالٍ- حرصوا على الاستشهاد بأدلة دامغة تُدين الحكومة، وطالبوا بإقالتها، وكشفوا عن وجود مخططٍ حكوميٍّ لتصفية نظام التأمينات الاجتماعية بعمل مشروع مشبوه للمعاشات بالتعاون مع البنك الدولي.

وأكد نواب الكتلة أن هذا القانون يهدف إلى إلغاء حق التكافل الاجتماعي والقضاء على قانون التأمين الحالي فى غضون ثماني سنوات وحرمان المُؤمن عليهم من حقهم في التكافل الاجتماعي، وإلغاء حق التوريث في المعاش الذي ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية.

طالب النواب- من خلال استجواباتهم- بسحالثقب ة من الحكومة بعد ارتكابها جرائم الاستيلاء على أموال التأمينات ومصادرتها بالمخالفة للدستور المصري والقانون والأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا والاتفاقيات الدولية.

التضامن مع النائب المستقل سعد عبود

تضامن كل من نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين في جلسة مجلس الشعب المسائية "الثلاثاء 200812/2/م" مع النائب سعد عبود و انسحب النواب من الجلسة اعتراضًا على قرار الأغلبية المتعنتة باستصدار قرار بمنع النائب المستقل سعد عبود من حضور الجلسات بمجلس الشعب لنهاية الدورة البرلمانية.

وأعلن نوابُ الإخوان رفضهم لهذا الإجحاف، وأكَّدوا أنَّهم معتصمون في البهو الفرعوني للمجلس رافضين تصرفات الأغلبية.

وقرر النواب - في المؤتمر الصحفي الذي عقدوه فى نفس يوم الجلسة أمام مقر المجلس- سحب جميع الاستجوابات التي تقدموا بها والامتناع عن تقديم أية استجوابات جديدة، حتى انتهاء مدة عقوبة عبود، فضلاً عن مقاطعة جلسة مجلس الشعب يوم 23 من الشهر الجاري، وهو ما حدث بالفعل فلم يتقدم اى من نواب الكتلة بأية استجوابات كما انسحبوا أكثر من مرة عندما قرر المجلس مناقشة بعض الاستجوابات التي قدموها.

بلطجة المحليات تحت القبة

شنَّ نوابُ الكتلة مع زملائهم المستقلين في عددٍ من البيانات العاجلة هجومًا شديدًا على تصرفات وزارة الداخلية في منع المواطنين من الترشيح لانتخابات المجالس المحلية الشعبية .

وأكدوا في جلسة المجلس يوم 2008/12/3 إنَّ رئيسَ الجمهورية أصدر القرار رقم 55 سنة 2008 بفتح الباب للترشيح لانتخابات المجالس المحلية الشعبية، وكذلك أصدر وزير الداخلية قرارين رقم 358 و 359 بالقواعد المنظمة للترشيح، ولكن فوجئ الجميعُ- قبل فتح باب الترشيح أوائل هذا الأسبوع- بموجة من الاعتقالات التي طالت أكثر من 700 شخص كانوا يريدون الترشيح لانتخابات المحليات، وأوضحوا أن هناك من اعتُقلَ قبل فتح باب الترشيح، وهناك من يفاجؤا عند تقديم أوراق ترشيحهم إما بالاعتقال أو بالتعجيز من خلال طلب التقدم بصحيفة الحالة الجنائية، وعندما يحاول المرشح الحصول عليها من مكاتب البريد لا يجد أي نماذج لهذه الصحيفة على الإطلاق، وإذا نجح في الحصول عليها، وذهب إلى اللجنة للتقدم بأوراقه يجد بلطجية (أجَرتهم) وزارة الداخلية تمنعهم من الوصول للتقديم، بل وتعرض نواب مجلس الشعب أنفسهم لعددٍ من التحرشات.

واتهم النواب الحكومة بارتكاب مخالفات دستورية كبيرة، خاصة وأن عددًا كبيرًا من المرشَّحين حصلوا على أكثر من ألف حكم قضائي، وجميعها أحكامٌ واجبةُ التنفيذ بقبول أوراق ترشيحهم في انتخابات المحليات، كما لجا معظم المرشَّحين إلى القضاء، وصدر لصالحهم الأحكام، لكن جهة التنفيذ- وهي جهة الإدارة- تمتنع عن تنفيذها؛ مما يشكِّل مخالفةً دستوريةً للمواد 62، 72، وهي جرائم يعاقب عليها القانون.

و قد عقد نواب الكتلة البرلمانية للإخوان مؤتمرات صحفية فى محافظات الجمهورية المختلفة لبيان وفضح تجاوزات الداخلية ضد المرشحين ، فضلاً عن مؤتمر صحفي للكتلة أمام مجلس الشعب في 2008/10/3 لفضح التجاوزات وآخر تم عقده فى يوم 7/4/2008 بمقر أمانة الكتلة في منيل الروضة اى قبل انعقاد الانتخابات بيوم واحد اكدوا فيه مقاطعة الإخوان المسلمين لانتخابات المحليات نظراً للتجاوزات الصارخة التى شابت عملية الترشيح والتقديم لها .

تقرير البرلمان الأوروبي

حمَّلت الكتلة البرلمانَ والحكومة المصرية مسئوليةَ التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي فيما يتعلق بحقوق الإنسان في مصر!!.

وأكدت الكتلة في بيان رسمي لها ان التصرفاتِ الحكومية المتواصلة في ملف حقوق الإنسان بمصر هي التي أدَّت بنا إلى هذه النتيجة، مشيرًا إلى أنَّ ما ذكره تقرير البرلمان الأوروبي ليس جديدًا؛ حيث سبق لتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان أن أشارت لنفس المساوئ، "ونحن كنوابٍ بُحَّ صوتنا داخل مجلس الشعب وخارجه في المنتديات التي تعقدها منظمات حقوق الإنسان حول نفس الملف، ولكن لا حياةَ لمَن تنادي"!!.

وأشار البيان إلى أن المشكلة ليست فيما ذكره البرلمان الأوروبي حول ملف حقوق الإنسان؛ لأنه أمرٌ طبيعيٌّ في ظلِّ اتفاقيةِ الشراكة المصرية الأوروبية التي تسمح للطرفين بالحديث عن حقوق الإنسان، وهو ما وافقت عليه الحكومة الممثلة في أغلبيتها البرلمانية وقتها، مؤكدين أن المشكلة في إصرار الحكومة على عدم الاعتراف بكارثةِ حقوقِ الإنسان في مصر الممثَّلة في المحاكمات العسكرية للمدنيين، والتعذيب الممنهج في أقسام ومراكز الشرطة، والاعتقال العشوائي، "وهي أمورٌ ذكرتها التقارير السنوية للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وقدَّمنا نحن كنواب مذكراتٍ عديدةً لرئيس مجلس الشعب لمناقشتها، بل وتخصيص لجان استطلاع ومواجهة في لجنة حقوق الإنسان حول هذا الملف، ولكن لم يستجب أحدٌ، كما حذَّرنا من هذه الكوارث في العديد من الاستجوابات والآليات الرقابية المختلفة، ولكن المجلس والحكومة تعاملا معها بلامبالاة، مؤكدين أن هذا التقرير الذي مثَّل إساءةً لمصر تُحاسَب عليها الحكومة يتطلَّب منا علاجَ هذه الأخطاء، وأن يكون هناك إصلاحٌ حقيقي في ملف حقوق الإنسان، وأن يرفع الأمن يده عن الحياة السياسية في مصر، وأن نحارب الفساد بشكلٍ جادٍّ، ووقتها يحق للحكومة المصرية أو لمجلس الشعب ذات الأغلبية من الحزب الوطني أن يرفض وينتقد ما يوجَّه لهما من إساءات.

وقال النواب: "إن ما جاء في التقرير لا يجعلنا نوافق عليه بشكل كامل؛ لأنه طبقًا للأعراف الدولية والقانونية ليس هناك قاعدةٌ تدفعنا إلى قبول قرار أو رفضه بشكلٍ كاملٍ، ولكن يجب أن يكون هناك حوارٌ جادٌّ بين الأطراف المعنية حول القضايا المختلف بشأنها؛ لعلاجها بدلاً من سياسة المقاطعة والانعزال"!!.

توفير رغيف الخبز

في ظل تصاعد أزمة الحصول على رغيف الخبز ، وعدم جودة الرغيف المدعم تفاعلت الكتلة مع تلك الأزمة و تقدم العشرات من أعضاءها بطلبات احاطة و أسئلة و بيانات عاجلة تتهم الحكومة بالفشل في إدارة الأزمة و تطالبها بالعمل على حل الأزمة بشكل سريع و زيادة الكميات المرسلة من الدقيق المدعوم للأفران و تشديد الرقابة على تلك الأفران حتى لا يتم الاتجار بالدقيق فى السوق السوداء .

وقد قدم النائب علي فتح الباب عضو الكتلة طلب مناقشة عامة بشأن تولِّي جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلَّحة المصرية تشغيلَ المخابز التي تُنتج الخبز المدعوم أثناء مدة تنفيذ العقوبة الخاصة بسحب رخصة التشغيل، أو الإغلاق لحين دفع الغرامات المقرَّرة طبقًا للعقد في حالة بعض المخالفات.

و قد أيد أكثر من 200 عضو بالمجلس هذا الطلب المقدم من نائب الكتلة علي فتح الباب ، ثم أصدر الرئيس مبارك بعد ذلك توجيهات بتدخل القوات المسلحة لحل أزمة الخبز .

أحداث المحلة

طالب نواب الكتلة بتشكيل لجنة تقصي حقائق لبحث الأسباب الحقيقية التي شابت أحداث المحلة يومي 6، 7 أبريل الماضي.

وأكَّد نواب الإخوان علي حق الإضراب السلمي لكل فئات المجتمع المصري، وأنَّ الاحتجاج السلمي البعيد عن التخريب حق كفله الدستور وتكفله المواثيق الدولية، موضحين أنَّ مصر تعيش الآن فترة غير مسبوقة من التوترات والاحتجاجات، والتي لم تكن في المحلة، فحسب وإنما شملت الغالبية العظمى من فئات الشعب من عمالٍ، وأطباء، وأستاذة الجامعات، والمهندسين وغيرهم من فئات المجتمع.

مطالبين المجلس بضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث المحلة حتى يعرف من المسئول عنها ويحاسب، إلا أنَّ نواب الحزب الوطني رفضوا هذا الطلب.

المحاكمات العسكرية للشرفاء

استنكرت الكتلة الأحكامَ الجائرةَ التي أصدرتها المحكمة العسكرية ضد 25 من قيادات الإخوان المسلمين، والتي تراوحت بين العشر والثلاث سنوات، وأكدت الكتلة أنها تلقَّت هذا الخبر بصدمة وخيبة أمل.

مؤكدةً في بيان لها صدر في 15/4/2008 أن هذه القضية اتَّسمت ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، وفقدت أركانها؛ بالعبث بالأحرار، وبالشاهد الوحيد المعجزة؛ الذي قام بمفرده بالتحريات عن جميع المتهمين في دول أجنبية في ثلاث قارات، بالإضافة إلى تسع محافظات داخل مصر.

كما أكدت الكتلة أن القضية بها العديد من المخالفات؛ بدأت بمنع وسائل الإعلام ومراقبي منظمات حقوق الإنسان من حضور جلساتها، إلى أن جاءت المفاجأة في جلسة النطق بالإحكام، والتي خالفت جميع الأعراف القانونية؛ إذ لم يواجَه المتهمون بالأحكام، بل اعتُدِيَ على ذويهم من قِبَل أجهزة الأمن، في سابقةٍ لم تحدث في أي بلد متخلف ولا متحضر في العالم.

وأشار البيان أن هذه الأحكام على شرفاء الوطن المطالَبين بالإصلاح تأتي في الوقت الذي يترك فيه النظام مَن قتلوا 1300 مصري في العبَّارة (السلام 98) ومن سرقوا قوت الشعب ومن تضخَّمت ثرواتهم يعيثون في الأرض فسادًا دون محاكمة ولا حتى مساءلة.

وأضافت الكتلة أن هذه الأحكام تأتي في ظل تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وتدني مستوى المعيشة بالنسبة للأغلبية الساحقة من المواطنين وعجز الحكومة على إدارة الأزمات التي بدأت تنفجر في العديد من المواقع، وظهور بوادر تشير إلى احتمال انفلات الأمور في أية لحظة؛ نتيجة كثرة حركات الاحتجاج الاجتماعي وزيادة حدَّة الاحتقان في الشارع المصري.

وأشارت الكتلة إلى أنها تعلم جيدًا أن هذه الأحكام سياسية بامتياز؛ فالنظام الذي لم يستطِع استيعاب تعددية سياسية حقيقية بل ظل عبر 30 عامًا، جمَّد فيها الحياة السياسية والحزبية، وبعد تاريخ طويل من الحصار الأمني والإعلامي وجد نفسه في امتحان صعب في الانتخابات البرلمانية في عام 2005م؛ إذ تمكَّن الإخوان من الفوز بـ88 مقعدًا بعد أن أسقط النظام بالتزوير أربعين آخرين؛ حينئذٍ أدرك النظام أنه أمام حركة لها شعبيتُها، وعجَزَ عن منافستها بالعمل السياسي الحر النزيه، فلجأ إلى التعديلات الدستورية؛ بإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات، وبالتزوير في انتخابات الشورى مايو 2005م، وبالمنع من المنبع في المحليات الأخيرة، وأصبح النظام يدير الحياة السياسية بالاعتقال والإجراءات الاستثنائية والمحاكم العسكرية؛ لذلك كانت هذه الأحكام وفي هذا التوقيت بالذات!.

وأضاف البيان أن الكتلة على يقين أن مثل هذه الأحكام السياسية رغم قسوتها لن تنال من عزيمة الإخوان المسلمين أو الحدِّ من شعبيتهم كما أراد لها من دبَّروها، وأن السجون والمعتقلات على مدى نصف قرن لم تزِد الإخوان إلا صلابةً وإصرارًا على طريق الإصلاح السلمي مهما كانت العقبات.

كانت الكتلة قد عقدت مؤتمراً صحفياً بمقرها فور تحويل قيادات الإخوان في فبراير 2007 للمحاكمات العسكرية و قدمت خلالها العديد من الأوراق القانونية البحثية من نائبي الكتلة الدكتور احمد أبو بركة ( أستاذ القانون ) و الأستاذ صبحي صالح ( المحامى ) عن عدم شرعية تقديم المدنين للمحاكمات العسكرية .

انتهاكات الشرطة و دعم حقوق الإنسان

لم تغفل الكتلة عن ملف حقوق الإنسان في مصر ، بل كان الملف أحد الاولويات في أجندة الكتلة ، حيث عملت الكتلة على تعزيز قيم حقوق الإنسان من خلال مراقبة دقيقة و محاسبة برلمانية للانتهاكات فى ملف حقوق الإنسان في مصر .

وفى ذلك قدمت استجوابات و طلبات احاطة و بيانات عاجلة عن سوء حالة أوضاع السجون عن السياسة التي تنتهجها وزارة الداخلية ضد طلبة الجامعات من قمع و تزوير للانتخابات الطلابية ، وعن تزوير الانتخابات العمالية ، وعن التزوير و الانتهاكات التي حدثت في انتخابات مجلس الشورى و انتخابات المحليات وغيرها .

و لمواجهة انتشار التعذيب في أقسام الشرطة تقدم النائب حسين إبراهيم أكثر من مرة باقتراح بتعديل المادة 126 من قانون العقوبات يقضى ويوسع هذا الاقتراح المقدم دائرةَ الاتهام ويغلَّظ العقوبة على كل من يمارس التعذيب في حق المواطنين، إذ ينصُّ الاقتراح على "يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل موظفٍ أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو محتجز أو معتقل بنفسه، أو حرَّض على ذلك، أو وافق على حدوثه، أو سكت على ذلك دون أن يمنعه أو يبلغ عما وقع من أفعال التعذيب ومحدثها بقصد الحصول من هذا الشخص أو غيره على معلومات أو اعتراف أو عقاب عن عملٍ ارتكبه هو أو غيره، أو تخويفه أو إرغامه على القيام بعملٍ أو امتنع عن عمل، فإن مات المجني عليه من أثر التعذيب يعاقب بالعقوبة المقررة للقتل العمد".

حقوق المصريين المغتالين بأيدي أجنبية

وقفت الكتلة بجدية تجاه تكاسل الحكومة المصرية في اخذ حقوق أبنائنا المصريين الشهداء الذين اغتالتهم الايدى الصهيونية على الحدود المصرية أو الذين قتلوا غدراً بايدى أمريكية و في ذلك قدم أعضاء الكتلة عشرات طلبات الاحاطة و البيانات العاجلة التي تنتقد التهاون مع العدو الاسرائيلى فى اخذ حقوق الضباط المصريين الذين قتلوا على الحدود المصرية و كذلك الطفلة المصرية سماح التى قتلت على الحدود المصرية برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء لعبها خارج منزلها يوم الخميس 200828/2/ .

كما اهتمت الكتلة بقضية مقتل المواطن البمبوطى الذي قتلته بارجة أمريكية بالسويس و طالبت الكتلة بعرض التحقيقات و ما توصلت إليه على المجلس مطالبة بعدم التهاون فى حقوق المصريين ومعاقبة الجناة اشد العقاب .

قضايا مختلفة

كان لنواب الكتلة جهودا في قضايا أخري تعلقت بهموم المواطن وكان لهم فيها مواقف مشهودة سجلتها مضابط المجلس ولجانه النوعية ومنها:

تعديلات قانون كادر المعلمين لإبراهيم زكريا

في سابقة برلمانية لا تتكرر كثيرًا وافق مجلس الشعب في جلسة يوم 2008 7/06/على مشروع القانون المقدَّم من النائب الإخواني إبراهيم زكريا يونس حول تعديل كادر المعلمين؛ بحيث يتم تعميم الاستفادة من الكادر على جميع المعلمين؛ أيًّا كان موقعهم الوظيفي لمن كان قرار تعيينه مدرسًا، وكذلك المعلمون بالتعليم الخاص والأزهري، مثل مدير المدارس.

كما يقضي التعديل بمراعاة سنوات الخبرة؛ حيث يتم التعاقد كمعلم مساعد لمن أمضى 3 سنوات وما زاد عن 3 سنوات يتم التعاقد معه بوظيفة معلم، كما أوصت اللجنة بصرف حافز إثابة بنسبة 50% لباقي العاملين بالتربية والتعليم من الإداريين وغيرهم.

وقد وجَّه النواب أغلبيةً ومعارضةً الشكرَ للنائب إبراهيم زكريا يونس على تقدمه بهذا القانون، كما أشادوا بالحكومة لاستجابتها السريعة وتوفير الاعتمادات اللازمة لتمويله.

وقال د. زكريا عزمي إننا نشكر النائب المحترم إبراهيم زكريا يونس على هذا القانون الذي يؤكد أن المجلس لا يميِّز بين أغلبية ومعارضة.

كما تحدث عدد من نواب الأغلبية، ومنهم: أحمد السيد عبد القادر، ومحمد دويدار، ومجدي علام، وأحمد أبو عقرب، وأشادوا بمشروع قانون إبراهيم يونس.

وتهدف التعديلات إلى تطبيق كادر المعلمين على كافة مَن يشملون وظائف التدريس، والذين أُلحقوا بوظائف الإدارة والمدارس والإدارات والمديريات التعليمية وديوان عام الوزارة والجهات التابعة.

ويستفيد من هذه التعديلات نحو 126 ألفًا و937 بتكلفة سنوية 254 مليون و947 ألف و812 جنيهًا؛ وذلك بنسبة 50% من المرتب الأساسي الشهري كبدل معلم في المرحلة الأولى من تطبيق القانون رقم 155 لسنة 2007م بموازنة السنة المالية 2009/2008م.

كما يطبق التعديل على جميع المعلمين الذين يقومون بالتدريس أو بالتوجيه الفني، والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وأخصائيي التكنولوجيا وأخصائيي الصحافة والإعلام، وأمناء المكتبات، وعلى كلِّ مَن كان يشغل إحدى هذه الوظائف وتم إلحاقه بوظائف الإدارة بالمدارس والإدارات التعليمية وديوان عام الوزارة والجهات التابعة.

يأتي ذلك في الوقت الذي جددت فيه لجنة التعليم والبحث العلمي أثناء مناقشة هذا القانون توصياتها السابقة بإصدار قرارٍ وزاري لمنح العاملين بقطاع التعليم الذين لم يستفيدوا من أحكام القانون رقم 155 لسنة 2007م، والذين يرتبطون بالعملية التعليمية بطريقٍ غير مباشرةٍ والعمال، حافزًا ماديًّا بنسبة 15%، اعتبارًا من 1/7/2008م، وتزيد لتصل إلى 50% خلال السنوات الثلاثة القادمة.

وطالبت اللجنة بضرورة تعديل القرار بقانون رقم 156 لسنة 2007م بتعديل بعض أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961م، بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له بحيث يتناول التعديل ما جرى عليه التعديل الوارد في الاقتراح بمشروع القانون المعروض؛ وذلك توحيدًا للمعاملة بين التعليم في الأزهر الشريف والتربية والتعليم.

قضايا تعليمية أخري

كان لنواب الإخوان العديد من الوقفات الهامة فيما يتعلق بقضايا التعليم الأخري منها:

  • شارك نواب الإخوان في جلسة مجلس الشعب المسائية ليوم الثلاثاء200811/3/م" بآراء قوية تصب في اتجاه تطوير التعليم الجامعي، حيث دارت مناقشات علمية رفيعة المستوى بين نواب الإخوان ووزير التعليم العالي "د. هاني هلال" اعترف فيها الوزير بوجود سلبيات، وأنَّه أصبح على أول طريق للعلاج، وقدَّم نواب الإخوان روشتة لمحاولة حل الإعوجاج الذي أصاب التعليم الجامعي.
  • التصدي لتشريد 4000 جهاز كمبيوتر جديد بمدارس التعليم الثانوي الصناعي منذ عام 2001 دون استخدام حتى اليوم .
  • فضح إهدار المال العام في مشروع جودة التعليم.
  • فضح إهدار آلات الطباعة والمعدات الثقيلة بملايين الجنيهات دون الاستفادة منها.
  • فضح إهدار الملايين في طبع الكتب المدرسية عن طريق طبع 250 مليون كتاب ثم إعدامها بحجم تعديل المناهج.
  • فضح إهدار المال العام في البعثات الخارجية دون الاستفادة منها حيث تم تدريب 12 الف معلم بتكلفة تقارب 650 مليون جنيه دون الاستفادة منهم
  • فضح إهدار المال العام في الهيئة القومية لمحو الأمية والمخالفات الجسيمة الموجودة بها .
  • اتهم نواب الكتلة وزارةَ التربية والتعليم باهدار مليار جنيه من خلال طباعة 25 مليون كتاب مدرسي لمناهج قديمة للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي ثم أعدمتها، ووصف النواب ما حدث بأنه نوعٌ من الإهمال الجسيم الذي يستوجب إحالة القائمين عليه إلى نيابة الأموال العامة، خاصةً في ظل ما تعانيه الوزارة من نقصٍ حادٍّ في ميزانيتها كانت له آثارٌ سلبيةٌ خطيرةٌ أدَّت إلى العجز الصارخ للمعلمين في كافة المراحل، وتولِّي العملية التعليمية أفرادٌ غير مؤهلين مع تكدس الفصول.
  • ناقش مجلس الشعب 92 طلب احاطة وخمسة أسئلة موجهةً من نواب افخوان والمستقلين وعدد من إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم عن عدم إحلال وتجديد بعض المدارس والتأخُّر في إنشاء مدارس جديدة.
  • تقدم عدد من نواب الكتلة بطلبات احاطة و بيانات عاجلة و أسئلة لرئيس الوزراء و وزير التعليم العالي و وزير الداخلية عن تكرار الانتهاكات الامنية للجامعات المصرية مشيرين الى العديد من الوقائع المحددة و التى منها واقعة دخول ضابط امن دولة مدرج ، وأمر الأستاذ بقطع المحاضرة، وطرد الطلاب، واحتجز طالبًا في كلية الطب جامعة الأزهر.

نقص الأسمدة وزيادة أسعارها

ناقش أعضاء الكتلة مشكلة نقص الأسمدة وزيادة أسعارها و ما يترتب عليها من تهديد لمستقبل الفلاح المصرى مطالبين بإلزام بنك التنمية والائتمان الزراعي باستلام كامل إنتاج المصانع القومية، وتوزيعه على جميع مناطق الجمهورية، من خلال وحدات البنك المنتشرة على مستوى القرى والنجوع، وتحديد حصة كل محافظة، وتشكيل لجان برئاسة المحافظين للتحقيق من وصول الأسمدة إلى المزارع.

رفض التطبيع في مترو الانفاق

شهد مجلس الشعب جدلاً واسعًا حول الشركة المنفذة لمشروع المرحلة الأولى من الخط الثالث لمترو الأنفاق "أريسم"؛ حيث اكد اعضاء الكتلة ان الشركة المنفذة لها علاقة بالكيان الصهيوني، وتنفذ مشاريع استيطانية في القدس الشرقية.

الهجرة غير الشرعية

فتح مجلس الشعب يوم الاثنين 200726/11/ ملف الهجرة غير الشرعية للشباب إلى الخارج، من خلال مناقشة أكثر من 50 طلبَ إحاطةٍ موجَّهًا لوزراء الخارجية والداخلية والقوى العاملة والتضامن الاجتماعي، منها أكثر من 9 طلبات إحاطة للإخوان، وهم: عصام مختار وحسنين الشورة ورجب أبو زيد وتيمور عبد الغني، ود. عبد الفتاح حسن وكمال نورالدين ومجدي عاشور وإبراهيم زكريا يونس وسعد الحسيني.

حادث قطار البلاح بالإسماعيلية

ناقش مجلس الشعب الإثنين 200710/12/ عددًا من البيانات العاجلة التي تقدم بها نواب الكتلة حول حادثة القطار التي وقعت يوم الإثنين 17 نوفمبر الماضي بمحطة البلاح، والمتجه من الإسماعيلية إلى بورسعيد، والذي أدَّى إلى وفاة طالبَين وإصابة أكثر من 8 آخرين.

وطالب النواب بصرف إعانات عاجلة للمتوفين والمصابين، وكذلك ازدواج خط الإسماعيلية- بورسعيد.

تأشيرات الحج و الحج على نفقة الدولة

شهد مجلس الشعب مواجهةً حادةً بين مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والبرلمانية ونواب الإخوان بسبب اختفاء 17 ألف تأشيرة حج.

كانت بداية الأزمة عندما قامت اللجنة العامة باستبعاد استجوابٍ للنائب علي لبن يتهم فيه الحكومة بتبديد 17 ألف تأشيرة حج، وقال لبن: لقد تمَّ استبعاد استجوابي بحجة عدم وجود مستندات رسمية تؤيده وتثبته، مؤكدًا أن الاستجواب يتحدث عن مصير 17 ألف تأشيرة حج نزلت السوق السوداء، ولديه خطاب بتوقيع وزير الداخلية يقول فيه ويؤكد أنه لم يستلم هذه التأشيرات، بينما يؤكد السفير السعودي في القاهرة أن سفارته قد أصدرت هذه التأشيرات بالفعل.

وبعد رفض الاستجواب تقدم كل من النائب علي لبن الدكتور احمد ابو بركة ببلاغ للنائب العام يتهمون فيه الداخلية و السياحة اهدار تاشيرات الحج ال 17 الف التى اعلن وزير الداخلية انه لم يتسلمها .

كما قدم أعضاء الكتلة العديد من البيانات العاجلة، وطلبات الإحاطة اتهمت فيها بعثة الحج الرسمية بأنها المسئول الأول عن معاناة الحجاج المصريين، وتحول 8 آلاف منهم إلى تائهين داخل الأراضي السعودية.

واتهمت البيانات العاجلة البعثةَ المصريةَ للحج بالإساءة لمصر وللمصريين بالخارج، وطالبت البيانات العاجلة، وطلبات الإحاطة بضرورة محاكمة هؤلاء المسئولين أمام القضاء المصري نتيجة تقاعسهم عن أداء دورهم في الحفاظ، ومرافقة الحجاج المصريين، وتوفير خدمات النقل وخدمات الإقامة بالقدر الذي يتناسب مع المبالغ الكبيرة التي دفعها الحجاج للحصول على هذه الخدمات.

اغلاق المستشفيات الخاصة

تقدم عدد من أعضاء الكتلة ببيانات عاجلة و طلبات احاطة حول تصريح وزير الصحة باعتزامه إغلاق 1000 مستشفى خاص، مؤكدين أن هذا القرار سيؤثر على المواطنين وكذلك الأطباء الذين يعملون بهذه المستشفيات، في الوقت الذي تجد فيه الحكومة صعوباتٍ بالغةً باحتواء الدفعات الجديدة من الأطباء، لا سيما المرضى الذين لا يجدون كل احتياجاتهم في المستشفيات الحكومية، وتساءل النواب : على أي أساس أصدر وزير الصحة هذا القرار؟

حادث عبَّارة المنيا

شنَّ نواب الكتلة بمحافظة المنيا هجومًا حادًّا على الحكومة واتهموها بالإهمال الجسيم؛ مما أدَّى إلى سقوط 16 ضحية في حادث غرق إحدى السيارات أثناء مرورها على إحدى المعديات في محافظة المنيا!.

انهيار عمارة لوران

شنَّ نوابُ الكتلة هجومًا حادًّا على الحكومة، واتهموها بأنها المسئول الأول عن انهيار العقارات، وتساءلوا: أين الحكومة من توصيات مجلس الشعب في هذا الشأن منذ كارثة عمارة مصر الجديدة؟!

وأشاروا إلي أن المخالفات التي تزداد يومًا بعد يوم، المسئولُ عنها الحزب الوطني، الذي يفتح الباب للمخالفين أثناء العملية الانتخابية لكسْبِ مزيدٍ من التأييد في الشارع المصري، وطالبوا بضرورة تفعيل منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال لإيجاد مساكن بديلة للمتضرِّرين من عمليات الإزالة والترميم لسرعة تنفيذ القرارات الخاصة بذلك، وقال إن الحكومة مسئولةٌ عما يحدث في المحليات، من فسادٍ يتمثَّل في الرشاوى.

134 اتهامًا للحكومة بإهدار المال العام

شهد مجلس الشعب في جلسة 200811/3/ العديد من الملفات والقضايا الجماهيرية من خلال 134 طلب إحاطة وسؤال مقدَّمة من الإخوان والمعارضة والمستقلين، موجَّهة إلى الدكتور أحمد نظيف ونحو 15 وزيرًا يتقدَّمهم وزراء: الصحة، والتعليم العالي، والتنمية المحلية، والقوى العاملة، والتربية والتعليم.

حول عدم وفاء الحكومة بما أعلنته من تثبيت العمالة المؤقتة، وعدم تعيين أوائل الخريجين، ومسئولية الحكومة عن تدنِّي المستوى التعليمي بالجامعات المصرية، وعدم تطوير منظومة التعليم وجودته، وملف بتعذيب المواطنين، وخاصةً الفقراء عند حصولهم على قرارات العلاج على نفقة الدولة، أو إنفاق المبالغ المخصَّصة لهم لإجراء العمليات والحصول على الأدوية، وعدم الاستفادة من العديد من الوحدات الصحية الموجودة بالمحافظات؛ نتيجةَ عدم إجراء عمليات الإحلال والتجديد وعدم إمدادها بالأجهزة الطبية التي تمكِّن الأطباء من علاج المرضى، إضافة إلي ابتزاز المواطنين وفرض رسوم مالية عليهم دون تقديم أية خدماتٍ في العديد من المحافظات والأحياء التي تحوَّلت إلى مناطق مؤبدة؛ نتيجة تراكم تلال القمامة ومحاصرة المواطنين بالحشرات الطائرة والزاحفة والروائح الكريهة.. دون أن تتدخل كافة الأجهزة الحكومية المعنية بهذه القضية لإنقاذ المواطنين من الأمراض الوبائية الخطيرة، ودون أية ملاحقة أو محاسبة لشركات النظافة.

اعتقال الفرماوي وثلاثة نواب سابقين

شنَّ نواب الإخوان المسلمين وعدد من النواب المستقلين بمجلس الشعب هجومًا حادًّا على سياسة الاعتقالات التي تمارسها وزارة الداخلية ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والذين كان من بينهم 3 نواب سابقون في مجلس الشعب، هم: الدكتور السيد عبد الحميد، المهندس السيد حزين، المهندس صابر عبد الصادق، إضافةً إلى مئات الإخوان في فترة الانتخابات، وكذلك الدكتور عبد الحي الفرماوي وكيل كلية أصول الدين السابق وأستاذ التفسير بجامعة القاهرة، والذي اعتُقل بتهم فارغة، لا يقبلها أي عقل.

لا لتكرار صفر المونديال

حذَّر نواب كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب من تكرار أزمة صفر المونديال؛ بسبب عدم استعداد الحكومة الكافي لتنظيم بطولة كأس العالم للشباب 2009 بمصر، وأشاروا خلال المناقشة العامة بالجلسة المسائية اليوم إلى أن تنظيم هذه البطولة مرتبطٌ بسمعة مصر، وأكَّدوا أن جهاز الرياضة قد اعترف مؤخرًا بأن الحكومة لم تحقِّق سوى 40% من التعهدات والاشتراطات الدولية.

ضبط طباعة المصحف الشريف

كشف طلب الإحاطة الذي تقدَّم به نائب الإخوان الشيخ سيد عسكر حول تحريف المصحف الشريف عن ردود أفعال متباينة داخل اجتماع لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب "الإثنين 20085/5/م".

وأكَّد عسكر في المذكرة الشارحة على حصول مطبعة مصرية على تصريح من إدارة البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف والتي قامت بطبع المصحف الشريف، ويضم مجموعة من الأخطاء المطبعية الفاحشة تتمثل في 16 خطأ وردوا في سور: الملك، والصف، والطلاق، والإنسان، والمعارج، والجن، والمدثر.

وشنَّ نوابُ الإخوان- وفي مقدمتهم الشيخ محمد عبد الرحمن وعلم الدين السخاوي ومحمود مجاهد- هجومًا حادًا على الحكومة، وأكَّد نوابُ الإخوان أنَّ تداول مصحف شريف يضم مجموعة من الأخطاء المطبعية الفاحشة يحتاج إلى عراك مع الحكومة، وأشاروا إلى أن هذه الكارثة أدت إلى رجوع 12 ألف نسخة من المصحف الشريف كانت مصر قد قامت بإرسالهم إلى السودان "دارفور" بعد أن اكتشفت السلطات السودانية وجود أخطاء كثيرة في النسخ المرسلة، وطالب النواب بمحاكمة عاجلة للمطابع التي تقوم بطبع مصاحف محرفة.

المتهربون من سداد 36 مليار جنيه

طالبت الكتلة بالكشف عن الضرائب المتأخرة والخاصة بمأمورية كبار الممولين؛ والتي بلغت 36 مليار جنيه، وطالب النائب من وزارة المالية أن تنشر أسماء تلك الشركات والأفراد الذين يتهرَّبون من تسديد مستحقات المجتمع على أرباحهم، ودعا نواب الكتلة إلي نشر أسماء هؤلاء المتهرِّبين أو المماطلين مؤكدين أتها ضرورة ليتعرف عليهم المجتمع، كما أنها وسيلةٌ من وسائل الضغط الأدبي عليهم؛ لأنه من العار أن يتهرَّب البعض من دفع المليارات المستحقة عليهم في وقت يعيش فيه أغلبية الشعب تحت خط الفقر.

أسعار الاسمنت

تقدَّم عدد من نواب الكتلة ببطلبات إحاطةٍ حول حصول الشركات الأجنبية على 61% من تراخيص الأسمنت الجديدة ، منتقدين في الوقت نفسه الزيادة الرهيبة فى اسعار الاسمنت بالرغم من كثرة المصانع الموجودة بالسوق.

وقفات مشهودة في قضايا خطيرة

شهدت الدورة الثالثة العديد من الملفات الهامة تمثلت في قضايا قومية ومشروعات قوانين هامة، وكان لنواب الكتلة دور بارز في هذه الملفات سواء ما تعلق بقضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل، فضلا عن قوانين الطفل والمرور وزيادة الأسعار والضريبة العقارية وقانون المحاماة وإبطال عضوية النائب مختار البيه ومشروع قانوني الخطة والموازنة، وفي السطور القادمة نقدم عرضا موجزا لأهم ما دار في هذه القضايا وأداء الكتلة البرلمانية فيها، ونود الإشارة إلي أن ما نعرضه هو عرضا موجزا ولمن يريد الإطلاع علي المزيد من المعلومات فإنها منشورة علي: [www.ikhwanonline.com الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين] أو [www.nowabikhwan.com الموقع الرسمي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين].

أولا: تصدير الغاز لإسرائيل

كادت قضية تصدير الغاز المصري لإسرائيل تمر مرور الكرام في ظل حالة التعتيم الإعلامي المفروض علي مجلس الشعب،إضافة لتوجهات الحكومة بفرض السرية علي هذه القضية، وأمام هذا الحصار مكتمل الأركان، استخدمت الكتلة كافة الوسائل الرقابية داخل مجلس الشعب لفتح هذا الملف الشائك وكلما استخدمت الحكومة أغلبيتها لغلق الموضوع لجأت الكتلة إلي وسيلة أخري، فما بين طلبات إحاطة وبيانات عاجلة إلي طلبات بفتح باب المناقشة موقع عليها من أكثر من 20 نائبا إلي مشروع قانون يمنع توقيع اتفاقيات تصدير الغاز إلا بعد مناقشتها في مجلس الشعب وعندما بررت الحكومة بأن بنود الاتفاقيات سرية ولا يمكن إتاحتها للإعلام طلبت الكتلة بعقد جلسة سرية للمجلس لمناقشة هذا الموضوع.

وخلال هذا السباق بين الكتلة والحكومة حدثت العديد من المكاسب التي تحسب لنواب الإخوان ونواب المعارضة والمستقلين الذين تبنوا مواقف شديدة وحادة تجاه هذه القضية تمثلت في استدعاء وزير البترول للرد علي طلبات الإحاطة حول هذه القضية، وعندما تهرب من الإجابة عن الأسئلة المحددة وهي قيمية التسعير ولماذا إسرائيل، فتحت الكتلة مرة أخري في الجلسة العامة لمجلس الشعب يوم الاثنين 16/6/2008 أثناء مناقشة تقرير لجنة الصناعة والطاقة حول تصدير المواد البترولية، ولقن أعضاء الكتلة ومعهم نواب المعارضة والمستقلين الحكومة وأغلبيتها دراسات شديدا حول هذا الموضوع، ومما يحسب للكتلة أيضا أن معظم توصيات تقرير لجنة الصناعة تبنت ما نادي به نواب الإخوان.

وبالرغم من انتهاء دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي التاسع إلا أن كتلة الإخوان بالتنسيق مع كتلة المستقلين و المعارضة لن تغلق الملف و سيظل مفتوحاً طالما هناك غاز طبيعي مصري يضخ لإسرائيل .

كما قاد نواب الكتلة أخطرَ محاكمة برلمانية لوزير البترول المهندس سامح فهمي وقيادات الوزارة المعنيين بتصدير الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني.. المحكمة شهدتها لجنة الصناعة والطاقة التي ناقشت 18 بيانًا عاجلاً حول هذا الموضوع فى اجتماعها يوم 9/6/2008، وفشلت تبريرات الوزير وقياداته في تدنِّي سعر التعاقد، وبرَّروا ذلك بعدم وجود سوق عالمية للغاز الطبيعي، وحاولوا التنصُّل من اتفاقية (الكويز) واتفاقية (كامب ديفيد)، وأنهم غير مسئولين عن هذه الاتفاقيات التي فتحت الباب لمثل هذه الصفقات.

من جانبهم شنَّ نواب الإخوان هجومًا قويًّا على سياسات الوزارة وقيامها ببيع الغاز الطبيعي للكيان الصهيوني؛ مما يدعم آلة الحرب الصهيونية التي تقتل وتعربد في الأراضي المحتلة بفضل الغاز المصري، فضلاً عن دعم الحكومة المصرية المواطن الصهيوني في مقابل قتلها المواطن المصري؛ من خلال ارتفاع أسعار الغاز والبوتاجاز والبنزين والسولار.

كما تقدم النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة بمشروع قانونٍ يحظر التعاقد على تصدير أيٍّ من المواد والمنتجات الطبيعية، بما فيها الغاز الطبيعي، إلا بعد موافقة مجلس الشعب، كردًّا على استمرار الحكومة المصرية في ضخِّ الغاز الطبيعي إلى العدو الصهيوني دون الاستجابة لمطالب نواب الشعب بوقف تصدير الغاز له.

وفي مجلس الشعب يوم 200816/6/ الخاصة بمناقشة تقرير لجنة الصناعة والطاقة حول تصدير الغاز الطبيعي ومناقشة اتفاقيات بترولية أحداثًا ساخنةً؛ حيث وقعت مشادَّة حادة بين د. محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة ومحمد أبو العينين رئيس اللجنة؛ حيث اتهم البلتاجي وزارة البترول بالكذب؛ حيث ادَّعت أنها قامت بتحصيل 18 مليار جنيه نظير اتفاقية تصدير الغاز خلال السنة والنصف الماضية، في حين أن كل ما تم تحصيله 325 مليون دولار، وردَّ عليه وزير البترول بأن الاتفاقية تم تحصيلها بالفعل.

وعلَّق أبو العينين مخاطبًا البلتاجي قائلاً: أنت لسه مفهمتش، وهنا صاح البلتاجي ونواب الإخوان بشدَّة، وطالبوا بحذف هذه الكلمة من المضبطة، واستمرت المواجهة محتدمةً بين الطرفين لمدة دقيقة، ثم قام البلتاجي بتقديم شكوى مكتوبة لرئيس المجلس ضد أبو العينين وطالب بالتحقيق معه بتهمة إهانته.

من جانبه هاجم النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة تقرير اللجنة حول تصدير الغاز بشدة، مشيرًا إلى أن التقرير لم يُجِبْ عن السؤال الأساسي، وهو سعر تصدير الغاز للكيان الصهيوني، موضحًا أن الشعب المصري كله يرفض تصدير الغاز إلى الصهاينة، وخاطب وزير البترول قائلاً: الوزير اللي أنت قعدت معاه لتوقيع اتفاقية تصدير الغاز هو المتهم بمقتل الأسرى المصريين يا سيادة الوزير!!.

مضيفًا أن تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني يساهم في ارتكاب الكيان لجرائم ضد الإنسانية، وخاطب رئيس المجلس متسائلاً: هل أصبحت مصر شريكًا في هذه الجريمة؟ وهل هناك بنود سرية بين الشركة المصرية التي تصدر الغاز للكيان ووزارة البترول؟ ثم خاطب الحكومة قائلاً: انتو شغالين لحساب مين؟ وأضاف أن الغاز الطبيعي من حق شعب مصر وليس من حق وزير البترول أن يتصرف فيه بمفرده.

وطالب النائب مصطفي محمد مصطفي الحكومةَ أن تستغل هذه الجلسة لدعم موقفها للتفاوض مع الشريك الأجنبي من خلال المعارضة القوية، وقاطعه د. فتحي سرور، مؤكدًا اتفاقه مع حديثه، وقال: يجب أن يعلم الكيان أن المجلس غير راغب في التعامل معه وهذه رسالة سياسية تستثمرها الدبلوماسية المصرية.

ثانيا: الثانوية العامة

عندما تفجرت فضيحة الثانوية العام سارع نواب الكتلة بتقديم البيانات العاجلة وطلبات الإحاطة حول هذه القضية الخطيرة، وحمل نواب الإخوان الحكومة مسئولية هذه الكارثة خاصة وان الفساد تفشي إلي أخطر شيء يحدد مصير الطلاب والطالبات، وقد رفض مجلس الشعب الطلب الذي تقدَّم به النائب عزب مصطفي مرسي وأكثر من عشرين عضوًا لتشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في تسريب امتحانات الثانوية العامة، وقال عزب: نريد أن نعرف من الذين يأخذون الامتحانات، معتبرًا ذلك سبةً وعارًّا في حقِّ المجتمع.

وكان رئيس المجلس د. فتحي سرور قد تدخَّل لإجهاض موافقة المجلس على تشكيل اللجنة؛ حيث رفع معظم النواب من الأغلبية والإخوان والمعارضة أياديهم بالموافقة على تشكيلها، إلا أنه قال: "أقلية"، وانفعل عليه النواب بشدة، وأشاروا إلى أن أغلب النواب كانوا موافقين، وعرض سرور التصويت مرةً أخرى فتراجع نواب الوطني!!.

ثالثا: زيادة أسعار المحروقات

سجل نواب الإخوان موقفا قويا في جلسة مجلس الشعب ليوم الاثنين 20085/5/ والتي ناقش فيها المجلس تقرير لجنة الخطة والموازنة عن مشروع قانون " بشان فتح اعتماد اضافى بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008/2007 لمواجهة المتطلبات الإضافية لدعم المواد البترولية و الذي تم علي أساسه رفع أسعار السولار والبنزين و الكيروسين ، إضافة إلي فرض رسوم علي تراخيص السيارات وهي الزيادات التي وصلت لأكثر من 700%. حيث أعلن نواب الإخوان رفضهم لهذه الزيادات وسجلوا اعتراضهم علي أمرين الأول طريقة عرض تقرير اللجنة و الذي ناقشته لجنة الخطة و الموازنة بطريقة سرية ولم تدع له أعضاء اللجنة من المعارضة لحضور تلك المناقشات بالمخالفة للائحة المجلس .

أما الاعتراض الثاني فكان متعلقا بمناقشة تقرير اللجنة عن هذه الزيادات.

وفي هذا البيان نعرض ما قام به نواب الإخوان ضد هذه الزيادات:

  • فوجئ النواب صباح اليوم الاثنين بإدراج تقرير لجنة الخطة والموازنة ضمن جدول أعمال المجلس بما يمثل مخالفة للائحة المجلس و التي كانت تقتضى ألا يتم مناقشة التقرير قبل 24 ساعة من تسلم النواب له .
  • طلب النواب من الدكتور أحمد فتحي سرور عدم التسرع في مناقشة هذا التقرير ومنح النواب فرصة كافية للإطلاع عليه لمناقشته بالشكل الذي يخدم مصالح لكافة الكتل البرلمانية المعارضة في مجلس ، وقد قام بتغطية المؤتمر العديد من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية منهم قنوات الجزيرة والعربية ودريم ووكالة رويترز ووكالة الأخبار العربية، فضلا عن عدد كبير من الصحفيين.
  • ومع مناقشات المجلس للتقرير حمل نواب الإخوان الحكومة مسئولية أي انفجار قد يحدث في الشارع نتيجة هذه السياسات واتهم النواب الذين تحدثوا باسم الكتلة اتهموا الحكومة بالتدليس والتلاعب بمصالح الشعب وخدمة رجال الأعمال والأغنياء وقتل المواطن الفقير بدون سكين، ومما طرحه نواب الإخوان:
  • اقتراحات عملية

ومع تأكيد الكتلة علي ضرورة صرف علاوة 30% للعاملين بالدولة وأن تضم نفس العلاوة بنفس النسبة أصحاب المعاشات فإن الكتلة لديها العديد من الاقتراحات لتوفير موارد هذه العلاوة وزيادة بعيدا عن زيادة الأعباء عن كاهل المواطنين إلا أن الحكومة وأغلبيتها في البرلمان لم تستمع لها

رابعا: الإخوان والموازنة العامة.. أداء مميز واقتراحات عملية

لم تكن المناقشات التي شهدها مجلس الشعب طوال ثلاثة أيام متصلة عن مشروعَي الخطة والموازنة للحكومة المصرية للعام المالي 2009/2008م مثل غيرها من المناقشات التي شهدتها السنوات الماضية؛ لأنها جاءت بعد أسابيع قليلة من زيادة أسعار السولار والبنزين؛ مما نتج عنه ارتفاع أسعار معظم السلع، كما أنها المرة الأولى التي تُقدِّم فيها الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تعديلاتٍ مهمة لعلاج الموازنة؛ طبقًا للتعديلات الدستورية الأخيرة.

وأمام إصرار المعارضة على لعب دورٍ مؤثرٍ في تعديل الخطة والموازنة كان هناك إصرارٌ من الأغلبية على إفشال أي جهودٍ للمعارضة، وخاصةً كتلة الإخوان المسلمين؛ الأمر الذي وصل إلى حدِّ رفض الأغلبية والحكومة نقل 10% من احتياطيات الأجور إلى أبواب أخرى، وأشار النواب إلى أن الموازنة قد تضمَّنت احتياطات عامة للأجور قدرها 17 مليار جنيه، وهذه نسبةٌ تدعو إلى التساؤل: لماذا لا يُدرج في هذا البند المتوقع في زيادة الرواتب الثابتة؟!.

هذا الإصرار من جانب الأغلبية على زيادة الأعباء على كاهل محدودي الدخل وتقديم الدعم غير المتناهي لصالح طبقة الأغنياء دفع نواب الكتلة- إضافةً إلى باقي نواب المعارضة والمستقلين- إلى رفض هذه الموازنة واعتبارها في غير صالح المواطن البسيط؛ حيث أعلن 103 نواب يمثلون كتلة الإخوان وأحزاب الوفد والتجمع والدستوري والمستقلين رفضَهم مشروعَ الموازنة العامة للدولة لعام 2009/2008م وأصدروا بيانًا أوردوا فيه أسباب رفضهم، ومنها تدني الأجور والمرتبات، وزيادة العجز في الموازنة، وانخفاض مخصصات القطاعات المهمة مثل التعليم والصحة والبحث العلمي، وخلل المكونات الضريبية؛ حيث تبلغ إيرادات الضرائب على الموظفين ضعف إيرادات الضرائب على النشاط التجاري والصناعي في مصر كلها، إضافةً إلى التضليل الحكومي باعتبار الفوائد على أموال التأمينات جزءًا من مساندي الموازنة للصناديق، وهي جزءٌ من حقوق الصناديق، وليست مساهمةً للصناديق، وتدني قيمة الاستثمارات الحكومية، وذهاب الجزء الأكبر من الدعم الذي يصل إلى 133 مليار جنيه إلى غير مستحقيه من كبار رجال الأعمال والمستثمرين كدعمٍ للطاقة، أو دعم الصادرات وغيرها على حساب المواطنين الفقراء، واستمرار الحكومة في اعتمادها على شكل موازنة البنوك وليس موازنة البرامج التي تساعد في تحقيق الشفافية والتأكد من تحقيق الأهداف التي خضعت من أجلها هذه المخصصات المالية.

إلا أن المجلس وافق في النهاية على الموازنة مستخدمًا أغلبيته الآلية التي رفضت أيضًا الاقتراحات التي قدَّمها نواب الإخوان لتعديل الموازنة، والتي تم مناقشتها خلال الجلسة.

وقدمت الكتلة العديد من الاقتراحات لزيادة الموارد وتقليل عجز الموازنة، منها:

  • فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، ومن أمثلة ذلك تسقيع الأراضي.
  • إعادة النظر في قانون الضريبة على الدخل؛ بحيث يتم إضافة شرائح جديدة إلى الشرائح الحالية، تراعي عملية التصاعد في أسعار الضريبة، وعلى سبيل المثال فإن زيادة الضريبة على الدخل لقطاع الاتصالات فقط بنسبة 10% سوف تؤدي إلى إضافة أكثر من مليار جنيه سنويًّا لخزانة الدولة.
  • توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، حسبما نادت به العديد من تقارير البنك الدولي، وهو ما سيؤدي إلى توفير أكثر من 10 مليارات جنيه سنويًّا تذهب إلى دعم البوتاجاز المستورد.
  • تشغيل محطات توليد الكهرباء التي ما زالت تعمل بالمازوت بالغاز الطبيعي، وهو ما سيؤدي إلى توفير حوالي مليار جنيه سنويًّا.
  • وقف دعم تنشيط الصادرات الذي تحصل عليه مجموعةٌ من كبار رجال الأعمال والمستثمرين، والذي يبلغ 2 مليار جنيه في الموازنة الحالية.
  • تحصيل المستحقات الضريبية واجبة السداد، والتي بلغت 60 مليار جنيه في العام الماضي؛ منها 37 مليار جنيه مستحقة لمأمورية كبار الممولين، و5 مليارات جنيه ضرائب مستحقة على المؤسسات الصحفية.
  • إعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز الطبيعي المصري، وخاصةً الغاز المصدَّر للكيان الصهيوني؛ مما سيوفر عوائد إضافية تصل إلى 18 مليار جنيه.
  • إعادة النظر في السياسة الاقتصادية المتبعة من قِبَل الدولة فيما يتعلق بالإنتاج والاستثمار كمًّا ونوعًا.
  • فضلاً عن هذا كله فإن محاربة الفساد الإداري كفيلة وحدها بسداد أي عجز في الموازنة العامة للدولة.

وفي النهاية فإن فشل الحكومة في استغلال موارد الدولة والتوزيع العادل للثروة القومية، ولجوءها إلى الإجراءات السهلة المتمثلة في إضافة المزيد من الضرائب التي تزيد الأعباء على المواطنين؛ يؤكد أنها حكومة غير قادرة على إدارة الوطن، ويجب عليها أن ترحل بعد فشلها المتواصل في حماية محدودي الدخل ودعمها المتواصل وغير المتناهي للأغنياء على حساب الفقراء.

خامسا: قانون المحاماة

نجحت ضغوط وتحذيرات نواب الإخوان والمعارضة بعدم دستورية المادة الأولى من قانون المحاماة في إجبار الحزب الوطني على سحبها، وفي محاولة لتبرير التراجع قال عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية خلال جلسة مناقشة القانون: "إنه قد تم عرض هذه المادة على عددٍ من الفقهاء والقانونيين، وانتهينا إلى عدم إقحام مجلس الشعب في مادةٍ يمكن أن توصف بعدم الدستورية".

من جانبهم نواب الإخوان بإلغاء المادة، وأعربوا عن سعادته بحدوث توافق بين الأغلبية والمعارضة لمصلحة المحامين، مؤكدين انه ليس المهم من الذي اكتشف عدم الدستورية، سواءٌ الأغلبية أو المعارضة، إلا أن الأهم أن المجلس قد استجاب للمصلحة العامة، وهذه هي الديمقراطية التي نريدها ونسعى إليها؛ حتى تكون هناك مصلحة عامة متناغمة فيها المعارضة مع الأغلبية".

وكانت مناقشات القانون قد شهدت مناقشات ساخنة حيث أشار نواب الإخوان إلي أن ما يحدث تعديل "ملاكي"؛ يخدم أشخاصًا بعينهم، وقد انضم رئيس المجلس د. فتحي سرور إلى نواب الإخوان والمعارضة في تأكيدهم عدم دستورية المادة الأولى التي تنصُّ على تشكيلِ مجلس مؤقت برئاسة النقيب العام لمجلس النقابة العامة في آخر انتخاباتٍ تمت صحيحة، بالإضافةِ إلى نقباء النقابات الفرعية، ويستمر تشكيله مدةً لا تزيد عن عامٍ لحين الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، وقرر المجلس إرجاء مناقشتها إلى وقتٍ آخر.

وأكد نواب الإخوان أن الدستور يقر ديمقراطية النقابات، ولا أحد يشكِّلها إلا جمعيتها العمومية، مشيرين إلى أن تشكيل مجلس مؤقت للنقابة يعارض الدستور؛ لأنه يخل بمبدأ المساواة بين المواطنين، وقال: "هذا تشويه لإرادة المحامين، والتفاف حول أحكام المحكمة الدستورية العليا"، مطالبًا بتنقية مشروع القانون من كافة المخالفات الدستورية.

سادسا: قانون الضريبة العقارية

رفضت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين قانون الضريبة العقارية؛ الذي وافق عليه مجلس الشعب يوم 15/6/2008 مؤكدين أن القانون يضيف أعباءً جديدةً على المواطن المصري، وأنه استمرار لسياسة الحكومة الرامية إلى تكبيل المواطن المصري على حساب طبقة الأغنياء، كما أكدت الكتلة عدم دستورية العديد من مواد القانون؛ مما يهدده بعدم الدستورية.

وحذَّرت من استغلال الحكومة مجلس الشعب لفرض ضرائب جديدة على المواطنين؛ مما يزيد اشتعال الشارع المصري، مؤكدين إن الحكومة تدَّعي أنها ستأخذ من الغني لتعطيَ الفقير، لكن هذا القانون لم يقل ذلك؛ حيث إن الواقع يؤكد أن هذا القانون سيفرض أعباءً جديدةً على المواطنين، خاصةً في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات. وأكد نواب الكتلة رفضهم للقانون لعدم دستوريته، وقالوا إنَّه في ظل الوضع الراهن وفي ظل عدم استقرار أسعار مواد البناء التي أصبحت كالزئبق، لا يستطيع الشعب تحمُّل مزيدٍ من الضرائب.

كما أشاروا في مناقشات المجلس إلي أن أن الملكية الخاصة مصونة، والمساس بها مخالف للدستور والشريعة الإسلامية، وفي التشريع الحالي الربط الضريبي يقوم على صافي الدخل وليس على أصل رأس المال، وفرض ضريبة على الوحدات السكنية فيه مساسٌ بالملكية، وأضاف أن الزكاة هي الأصل في الشريعة، وكل ضريبة تُفرَض على مالٍ غير مستحق للزكاة مخالف للشريعة.

مؤكدين أن المادة 38 من الدستور تنص على فرض الضريبة على أساس العدالة الضريبية، وهو ما لم يراعِ النص الدستوري حينما فرض الضريبة.

وأضاف النواب أن من يملك وحدة قيمتها نصف مليون جنيه ستنطبق عليها الضريبة، في حين أن الشخص الذي يملك أكثر من عقار وقيمة الوحدة تقلُّ قيمتها عن نصف المليون جنيه لن تنطبق عليه الضريبة، كما هاجم النواب قيام القانون بفرض ضريبة على العِزَب والنجوع والقرى، مشيرين إلى أن ذلك يتنافى مع العدالة الاجتماعية.

كما هاجم نواب الكتلة لجنة الخطة والموازنة بسبب قيامها بإعفاء المؤسسات الاستثمارية غير الخيرية من الضريبة، مشيرين إلى أن هذا دليلٌ على أن القانون في صالح الأغنياء وليس الفقراء، وتساءل نواب الإخوان:

"كيف يمكن الحديث عن العدالة الاجتماعية في الوقت الذي يساوي فيه القانون في نسبة الضريبة بين الوحدة التي قيمتها نصف المليون جنيه، و15 مليون جنيه بنسبة 10%؟!"، مؤكدين أن وزير المالية دائمًا يتجه إلى جمع الجباية من جموع فقراء مصر على حساب الأغنياء.

كما أشار نواب الإخوان إلى أنَّ العوار ظاهر في هذا القانون بوجود مخالفة دستورية؛ لأنَّ هذه المباني لا تخضع للزكاة، وبالتالي ووفقًا للشريعة الإسلامية لا تُستحَق عليها ضرائب.

ورغم تحذيرات الإخوان إلي أن أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة قاد الأغلبية لرفض كافة الاقتراحات التي تقدم بها النواب سواء كانوا من الإخوان أو حتى من نواب الأغلبية.

كما رفضت الأغلبية تعديلا قدمه نواب الإخوان حول المادة 18 والتي تنص على تحديدِ العقارات المعفاة من الضريبة؛ حيث طالب نواب الإخوان بإعفاء العقار الذي يُقيم فيه المُكلَّف بأداء الضريبة هو وأسرته مهما بلغت قيمته السوقية أو الإيجارية.

سابعا: قانون الطفل ... معركة الدفاع عن الثوابت

حققت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إنجازًا مهمًّا في قانون الطفل؛ الذي وافق عليه مجلس الشعب بشكل نهائي يوم السبت 20087/6/م، وتمثلت الإنجازات التي حققتها الكتلة في الآتي:

  • حركت الكتلة مجلس الشعب بأغلبيته ومعارضته لمناقشة متوسعة حول القانون، بخلاف ما حدث في مجلس الشوري الذي مرَّر القانون دون تعديلات تُذكر، وهو ما يؤكد أن المعارضة الجادَّة لها تأثيرٌ لا يستهان به في مثل هذه القوانين والقضايا.
  • وضعت الكتلة من خلال المناقشات التي دارت حول القانون حدًّا فاصلاً لقضية الشريعة الإسلامية، وتصدَّت للمزايدات التي مارسها بعض نواب الأغلبية حول الشريعة الإسلامية ومدى حاجتنا لها؛ مما أدى في النهاية إلى إحداث توافق بين كافة فصائل البرلمان بأن الشريعة الإسلامية خطٌّ أحمر لا يمكن الاقتراب منه.
  • دفعت الكتلة الحكومة وأغلبيتها البرلمانية إلى التنصُّل من وثيقة الطفل المشبوهة التي كانت محور ارتكاز الحكومة في السابق، وأقرت الحكومة في مضابط جلسات هذا القانون تبرؤها من هذه الوثيقة المشبوهة.
  • استطاعت الكتلة من خلال المناقشات الجادَّة والحجج الفقهية المتنوعة تعديل المادة الخاصة بتجريم ختان الإناث وتحويلها لعملية تنظيمية يحددها الأطباء باعتباره الرأي الفقهي الراجح.
  • الحضور المميز لأعضاء الكتلة أدَّى إلى وجود ثراء واضح في المناقشات حول القانون؛ مما أدى في النهاية إلى تعديل العديد من المواد التي وضعتها الحكومة في مشروعها، كما أدت هذه المشاركة لأعضاء الكتلة إلى إعادة المداولة في أكثر من مادة وإعادتها للجنة التشريعية مرةً أخرى لمناقشتها بشكل مفصل.
  • دفع الحضور المميز لنواب الكتلة في كل الجلسات وعدم تغيُّبهم إلى فضح نواب الحزب الوطني وتزويغهم المستمر من جلسات البرلمان أثناء مناقشة مثل هذه القضايا المهمة.
  • كان للمناقشات المتميزة لنواب الكتلة تأثيرٌ مباشر في دفع الحكومة إلى البحث في كتب الفقه، ومحاولتها عدم الوقوع في مخالفة الشريعة، وهو ما يعد تراجعًا واضحًا للحكومة التي حاولت التملُّص في البداية من الالتزام بأحكام الشريعة في مثل هذه القوانين.
  • وكان مجلس الشعب قد وافق علي القانون في جلسة 20087/06/ بعد أن حسم عددًا من المواد المثيرة للخلاف والجدل في مشروع القانون، بعد مناقشاتٍ ومواجهاتٍ ساخنةٍ بين الأغلبية والمعارضة من جهة، والمعارضة والحكومة من جهة أخرى؛ حيث قام المجلس بإدخال تعديل مهم على المادة 6 (مكررة)، والتي تجرِّم الختان بحيث تجعله جائزًا أو مباحًا في حالة الضرورة، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه كتلة الإخوان ونواب المعارضة، وأشار سرور إلى أن التعديل سوف ينص على إجراء هذه العملية في حالة الحاجة الضرورية لإزالة ضرر بالغ بالفتاة.
  • فيما شهدت مادة توثيق عقد الزواج حالةً من الجدل الشديد خلال المناقشات؛ حيث أصرت الأغلبية بقيادة أحمد عز على إعادة هذه المادة، رغم أن اللجنة التشريعية كانت قد قررت حذفها بإجماع الآراء خلال بحث مشروع القانون، وتقضي المادة برفع سن توثيق الزواج بالنسبة للفتاة إلى 18 سنة، كما تشترط إجراء فحص طبي قبل الزواج لتوثيق العقد، ورفضت كتلة الإخوان هذه المادة بشدة، وأشارت إلى أنها ستساعد على انتشار الزواج العرفي والعلاقات غير المشروعة، وأكد نواب الكتلة أن هذا النص مثير للجدل، ويفتح باب المفاسد، ولا يحقق أي إيجابية، ويفتح باب الزواج العرفي، وتساءلوا: ما سبب التشدُّد في قاعدة إجرائية الهدف منها الإثبات، وكان من الأولى إثبات الحق بدلاً من أن ندفن رؤوسنا في الرمال تجاهلاً لهذا الحق؟!
  • وعلَّق د. فتحي سرور مشيرًا إلى أن دعوى الزوجية ممكن رغم عدم التوثيق لعدم بلوغ سن 18 سنة، والقاضي من يحكم بالزوجية وتوثيق العقد عن الإقرار من الطرفين بالزواج.
  • بينما أكد نواب الإخوان أن رفع سن التوثيق سيفتح الباب واسعًا أمام الزنا، ويرفع من معدل الزواج العرفي، مشيرين إلى أن ما يحدث افتراء واضح، كما أكدوا أنه في الوقت الذي كنا نطالب بأن يشرف القضاة بشكل كامل على العملية الانتخابية كانت تتحجَّج الحكومة بأن هذا عبء ثقيل على القضاء، وسيؤدي إلى تعطيل المحاكم، مشيرين إلى أن هذه المادة ستحوّل القاضي إلى مأذون شرعي؛ حيث إن كل الذين سيختلفون في توثيق العقد قبل سن الـ18 سنة سيلجؤون إلى المحاكم، وعلَّق د. سرور قائلاً: الخلاف بين الأغلبية والمعارضة حول هذه المادة ليس في محلّه؛ حيث إنه وفقًا لهذه المادة إذا حدث زواج بغير توثيق يكون من حق الزوجين رفع دعوى للتوثيق، ويتم من خلال إقرار الطرفين بالزواج، وقال إن المقصود من هذه المادة هو وضع عقبات أمام من يزوجون بناتهم قبل سن النضوج لمزيد من التوعية ولمصلحة المجتمع.
  • وقدم الشيخ السيد عسكر وثيقةً بها عدد من الأحكام الفقهية؛ تؤكد أنه لا يوجد سن محددة لزواج الفتاة في الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذه المادة مخالفة للشريعة، وستؤدي إلى العديد من المفاسد بعد رفع سن الزواج إلى 18 سنة.
  • وعقَّب سرور: نحن لا نرفع سن الزواج إلى 18 سنة، ولكن نضع شرطًا للتوثيق والإقرار بالزواج يجعل العلاقة قائمة وسليمة.
  • وفي النهاية قد قرر المجلس حذف هذه المادة من قانون الطفل وإقرارها في قانون الأحوال المدنية؛ وسط اعتراضات موسَّعة من نواب الإخوان والمعارضة، والذين طالبوا بحذفها كليًّا، وأشاروا إلى عدم وجود أي دافع لإقرارها في قانون الأحوال المدنية بشكل متسرع.
  • كما حَظِيَت المادة التي تقضي بإعطاء الحق للأم في نسب طفلها بمناقشات موسعة، حيث أكد نواب الإخوان رفضهم لهذه المادة، مشيرين إلى أن أية امرأة تأتي بولد من الزنا وتذهب لتسجيله معترفةً بجريمتها ولا تتم معاقبتها بل يتم تكريمها وإعطاؤها الرعاية الكاملة! وهو ما يشجع على انتشار الرذيلة.
  • فردَّ الدكتور سرور بأن المادة واضحة، وتُعطي الحق فقط في إثبات شهادة ميلاد بأن فلانًا قد وُلد عن أم اسمها كذا؛ أو لأب مجهول، وبدلاً من ذلك يوضع اسم أب اعتباري، وأن شهادة الميلاد لا قيمة لها إلا في إثبات ميلاد هذا الطفل فقط!!.
  • إلا أن نواب الإخوان رفضوا ذلك مؤكدين أن هذا المشروع يريد أن يفرض أنموذجًا غريبًا على مجتمعنا، وأشاروا إلى أنه من الممكن أن نوثِّق الأب باسم وهمي، ولكن نكتب الأم كأم، فهذا إقرار بمشروعية الزنا، مؤكدين إنهم مع حق الطفل في الرعاية والكفالة، ولكن لا يمكن الاعتراف بأي علاقة خارج نطاق الأسرة.
  • ووافق المجلس على المادة بعد تعديل ينص على أن للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد له مدونًا بها اسمه ولا يعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد.
  • كما رفض نواب الإخوان المادة 116؛ والتي تنص على مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأية جريمة إذا وقعت من بالغ على طفل، أو إذا ارتكبها أحد والديه، حيث طالبوا بحذف كلمة والديه.
  • كما انتقد نواب الإخوان المادة التي تجرم محاسبة الأطفال، وقالوا إنه من غير المقبول محاسبة الوالدين على تربيتهما لأولادهما، وقالوا إن الوالدين هما نبع الحنان والعطف على أولادهما، ولا يُعقل النص على معاقبتهما.

ثامنا: لا لتمديد الطوارىء

أعلن (103 ) نائب يمثلون نواب الإخوان المسلمين وكتلة المستقلين ونواب المعارضة بمجلس الشعب رفضَهم مدَّ حالة الطوارئ لفترةٍ جديدةٍ، مؤكدين أن استمرار العمل بقانون الطوارئ يمثِّل خطورةً على ركائز الدولة المدنية.

وأكدوا في بيانٍ أصدروه صباح جلسة التمديد وقَّع عليه النواب أنه لا توجد حالة حرب ولا حالة تهديد بالحرب ولا حالات كوارث طبيعية حتى يتم تمديد العمل بالقانون، مشدِّدين على أنه في ظل حالة الطوارئ ضاعت كلُّ مصالح الشعب لصالح فئةٍ فاسدةٍ تحمي الفساد والمفسدين، كما أن الطوارئ تسبَّبت في الإطاحة بالعديد من الحقوق والحريات التي كفَلَها الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان؛ حيث زادت انتهاكات حقوق الإنسان الممثَّلة في الاعتقالات العشوائية والأخرى الانتقامية، إضافةً إلى التعذيب المُمَنْهَج في الأقسام ومراكز الاحتجاز المختلفة، كما تسبَّبت الطوارئ في توفير مناخ طارد للاستثمار، فضلاً عن أن استمرار الطوارئ زاد من نِسَب جرائم المخدرات بكافة أنواعها وأشكالها.

وقد جلسة الاثنين 200826/5/ الخاصة بمناقشة هذه القضية مواجهاتٍ ساخنةً وحادَّةً بين نواب الأغلبية ونواب الكتلة والمعارضة، وبدأت المناقشات بطلب عرض مخالفة لائحية للدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، الذي أشار إلى أن المادة 148 من الدستور أعطت الحكومة الحقَّ في طلب إعلان حالة الطوارئ في عدة حالاتٍ؛ منها عند وقوع كوارث طبيعية أو النكبات أو وقت الحرب.

وقال إن الحكومة والأغلبية يتلاعبان بالدستور والقانون، وأضاف أنه من غير المعقول أن تعيش مصر 29 سنة تحت حكم الطوارئ بلا مبرر موضوعي، وأشار إلى أنه يضع في رقبة المجلس ما لا يقل عن 50 ألف أسرة اعتُقل أربابها ولا يعلم أحد مصيرهم حتى الآن.

وانضم النائب طاهر حزين إلى البلتاجي، مشيرًا إلى أنه لا توجد أية حاجة لعرض قرار رئيس الجمهورية بشكلٍ عاجلٍ، حيث إن رئيس الوزراء لم يطرح سبب الاستعجال في مد حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أن المجلس يخالف الدستور.

وعلَّق د. فتحي سرور على أن مكتب المجلس هو السلطة المختصة بتحديد الموضوعات التي تعرف- وفقًا للقواعد العامة- باللائحة الداخلية للمجلس.

وفي كلمته تساءل الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان عن فلسفة الحكومة في مدِّ حالة الطوارئ رغم أن الإرهاب قد ترعرع في ظلها، ولم تمنع الطوارئ جريمةً إرهابيةً واحدةً، مستشهدًا بما حدث في الأقصر وشرم الشيخ وسيناء والتحرير، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تريد مدَّ حالة الطوارئ سوى لحماية الفساد والمحتكرين، وقال إن الحكومة تحاول أن تغطيَ على فشلها في توفير رغيف الخبز وكوب المياه النظيف للمواطن، مطالبًا بحوارٍ مجتمعي بين الأغلبية والمعارضة والحكومة لإيجاد حلول فعلية وواقعية لمشكلات مصر، بدلاً من التوسع في تطبيق القوانين الاستثنائية.

واستشهد حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة في بداية حديثه بمقولةٍ لرئيس المجلس د. فتحي سرور حول رفضه أن يكون هناك ضحايا للإرهاب أو لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن حكم مصر تحت 27 سنة طوارئ أدى إلى انتشار ثقافة الطوارئ، وجعلت غالبية ضباط الشرطة لا يستطيعون العمل إلا بقانون الطوارئ، وقال إن الملازم الذي تخرَّج عام 1981 وأصبح الآن لواءً أو عميدًا لم يعمل إلا في ظل قانون الطوارئ.

كما استشهد بتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان التي أكَّدت أن مراكز الشرطة في ظل قانون الطوارئ أصبحت سلخانات بشرية؛ يتم بها ممارسة التعذيب بصورة منهجية، كما أشار إلى استغلال الحكومة الطوارئ في إحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية، مطالبًا بالتصويت على الطوارئ نداءً بالاسم؛ حتى لا يخدعَ بعض النواب أبناء دوائرهم ويقولوا إنهم رفضوا رغم أنهم في الجلسة كانوا في مقدِّمة الموافقين.

تاسعا: قانون منع التظاهر

أعلن أكثر من 100 نائب يمثِّلون كتلة الإخوان والمستقلين والمعارضة رفضَهم مشروعَ قانون قدَّمه وزير الأوقاف وناقشه المجلس يوم 20082/4/ تحت اسم "الحفاظ على حرمة أماكن العبادة"، وقد شهد المجلس العديد من الأزمات بين نواب الإخوان وبين نواب الأغلبية فى تلك الجلسة .

حيث أكَّد نواب الكتلة أن هذا القانون جاء لصالح الصهاينة والولايات المتحدة الأمريكية، فيما انفعل الدكتور سرور قائلاً: "عيب هذا الكلام بقى.. إحنا بنشرع للصهاينة؟!"، وطلب الدكتور سرور حذف هذه الكلمة من المضبطة، وأكد النواب أن هذا القانون حلقة من حلقاتِ مسلسل التراجع عن هامش الحرية، متسائلين: لماذا الإصرار على الجامع الأزهر؟! ولماذا لا يتم إطلاق اسم جامع الأزهر على اسم مشروع القانون؟!.

وقد نظمت الكتلة في هذا الشأن ندوة من ندوات صالونها السياسي عُقدت مساء السبت 20085/1/م تحت عنوان "التظاهر السلمي بين المشروعية والمصادرة" حيث أكَّد المشاركون فيه رفضهم لهذا القانون بصيغته المطروحة على المجلس ، شارك فيها كل من د. مجدي قرقر( الأمين العام المساعد لحزب العمل المجمَّد) و الأستاذ جورج إسحاق( المتحدث الرسمي باسم حركة (كفاية) و الشيخ السيد عسكر(الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وعضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب) .

عاشرا: قانون المحاكم الاقتصادية

سجل نواب الإخوان موقفا مشهودا خلال مناقشات قانون المحاكم الاقتصادية، حيث اعلن الدكتور حمدي حسن سحبه لمشروع قانون المحاكم الاقتصادية الذي تقدم به عام 2003 وتم مناقشته عام 2005 بعد ما تبين له من مناقشاته مع فقهاء قانونيين أن له أضرارًا بالغة على الهيكل القضائي.

وقال: "سحبت المشروع بعد أن وجدناه ضارًا بالهيكل القضائي، ولا يحقق الهدف الذي طرحناه من أجله وهو تشجيع الاستثمار، بالإضافة إلى أن مشروع القانون بهذا الشكل يشكل نوعًا من المحاكم الاستثنائية مثل القضاء العسكري، وقال نحن نرفض هذا.

وأضاف سحبنا القانون بعد أن اعترض نادي القضاة بشدة على مشروع القانون، كما أن مجلس الدولة قال أيضًا إن هذا القانون يتعارض مع قانون السلطة القضائية، ويخالفه شكلاً وموضوعًا، وأضاف حسن أن تشجيع الاستثمار لا يتحقق بالقوانين ولكن هناك أساليب أخرى مثل تهيئة المناخ العام.

وأوضح حسن أن الحكومة استعانت بأكثر من 90% من مشروع قانونه في إعدادها لمشروع القانون الذي يناقش الآن في مجلس الشعب، لافتًا إلى أن مشروع القانون المقدم الآن من الحكومة به العديد من الأضرار؛ من بينها جعل للأغنياء محاكم خاصة.. إذ خصص محاكم لمن تزيد ثروته على 5 ملايين جنيه.

كما أكد نواب الإخوان أنهم غير مطمئنين لهذا القانون شكلاً ولا موضوعًا؛ لأنَّه لا يوجد مقرات للمحاكم الحالية، فأين ستنعقد المحاكم الاقتصادية؟!، كما أن هذا القانون به شذوذ قانوني؛ لأنه يفرق بين الدعاوى بقيمتها، فهناك دعوى تنظر أمام المحاكم الابتدائية مع استئناف مباشرة، وطالب صالح بأن يعاد الموضوع إلى اللجنة لإعادة دراسته بشكلٍ متأنٍ.

حادي عشر: قانون المرور ... ذبح 500 ألف أسرة

انسحب نواب الإخوان المسلمين من الجلسة المسائية الثالثة لمجلس الشعب يوم السبت 200831/5/م بعد قيام رئيس مجلس الدكتور فتحي سرور بغلق باب المناقشة حول المادة الرابعة من مشروع قانون المرور، وهي المادة التي تقضي بإلغاء تراخيص سيارات الأجرة ونقل الركاب التي مضى على صنعها 20 عامًا؛ وهي المادة التي طالب نواب الإخوان بإعادة المداولة بشأنها؛ لما تمثله من خطورة على عدد كبير من أصحاب السيارات والورش ومحلات وشركات قطع الغيار.

إلا أن رئيس المجلس رفض طلبات نواب الإخوان، وأصرَّ على غلق باب المناقشة في هذه المادة، وأصرَّ على تمريرها كما طالبت الحكومة.

من جانبهم قال كل من الدكتور محمد البلتاجي مقدم طلب إعادة المداولة وحسين محمد إبراهيم أثناء طلب الكلمة إن الإصرار على تمرير هذه المادة يمثل خطورةً على عدد كبير من الأُسر التي تعيش على دخل هذه السيارات، وسيترتب عليها آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة لشريحة عريضة من السائقين والعاملين في مجالات صيانة السيارات والصناعات التكميلية، واستيراد وبيع قطع غيار هذه السيارات؛ مما سيضرُّ آلاف الأُسَر من الطبقة الفقيرة والمتوسطة.

وقال النائبان إنه بدلاً من وقف الترخيص لهذه السيارات يتم تشديد إجراءات المتانة والجودة، خاصةً أن هياكل هذه السيارات ومكوناتها ومتانتها أفضل بكثير من السيارات الحديثة وبشيء من المتابعة والرقابة يتم السيطرة عليها وضبط حركتها.

إلا أن الحزب الوطني ردَّ من خلال أمين تنظيمه أحمد عز، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى خطوة جريئة وعدم الالتفات إلى الآثار الاجتماعية، وضرب مثالاً بقرار منع سيارات الكارو من السير وسط القاهرة، وقال وقتها كانت هناك احتجاجات كثيرة وتخوف على أصحاب هذه السيارات إلا أن الأمر مرَّ بسلام.

وأمام هذا التعنُّت من رئيس المجلس وتبنِّيه رأي الحكومة وعدم اهتمام نواب الأغلبية بالآثار الخطيرة لهذه المادة؛ أعلن نواب الإخوان والمستقلين انسحابهم من الجلسة، رافضين إقرار هذه المادة.

وقد انتقد نواب الإخوان الطريقة التي أدار بها مجلس الشعب هذه الجلسة والتي أقرَّ فيها المجلس قانون المرور بشكلٍ نهائي، رغم انسحاب نواب الإخوان والمستقلين في الوقت الذي كانت تشهد فيه الجلسة غيابًا ملحوظًا لنواب الأغلبية، مما يشكك في صحة قرار المجلس بأخذ الموافقة النهائية على مشروع القانون.

وأكد نواب الإخوان أن انسحابهم جاء تضامنًا مع أكثر من 500 ألف أسرة سوف يذبحهم القانون بعدما قرر إلغاء تراخيص سيارات الأجرة التي مضى على تصنيعها 20 عامًا، وهو ما يعني إعدام 170 ألف سيارة، عدد كبير منها بحالة جيدة؛ مما سيكون له آثار اجتماعية خطيرة على نصف مليون أسرة مصدر رزقهم الأساسي هو هذه السيارات.

وتساءل النواب لمصلحة مَن تكهين هذه السيارات وتحويلها إلى خردة؟، ومَن هم أصحاب المصلحة في استيراد سيارات جديدة، لتحل محل هذه السيارات؟!

ورغم تعنت الأغلبية إلا أن مجلس الشعب وافق أثناء مناقشات مواد القانون علي العديد من التعديلات التي قدمها نواب الإخوان والخاصة بخفض العقوبات الواردة في المادة 72 الخاصة بمخالفات السير لقائد المركبة وصلاحية السيارة؛ حيث أكد نواب الإخوان أن الحكومة لجأت إلى تشديد العقوبة على السائقين حيال ارتكابهم مخالفاتٍ بسيطةً، بينما حرمت أصحاب المركبات من تشغيلها بما يهدد الاقتصاد، وطالبوا بتخفيف العبء على أصحاب السيارات، مؤكدين أن قانون المرور القديم كان أفضل من التشريع الجديد.

وتتضمن المادة 72 من مشروع القانون التعديلات التي تفرض غرامةً لا تقل عن 100 جنيه ولا تزيد عن 1000 جنيه، على قائد المركبة الذي يتسبَّب في تلويث الطريق العام بإلقاء فضلات أو مخلَّفات، ومن قاد مركبة تصدر أصواتًا مزعجةً أو ينبعث منها دخان كثيف أو عادم ضار بالبيئة أو تسيل مواد قابلة للاشتعال أو يتساقط من حمولتها ما ينال من سلامة الطريق، كما تعاقب المادة قائد المركبة إذا ارتكب الفعل خاصةً خلال 3 أشهر، بمضاعفة الغرامة وسحب الرخصة لمدة عام إذا تكرر الفعل للمرة الثالثة خلال 6 أشهر.

كما نجح نواب الإخوان في إدخال تعديلٍ جوهري حيث وافق المجلس على إلغاء عقوبة الحبس من نص المادة 70، والتي كانت تعاقب كلَّ قائد سيارة أجرة يمتنع بشكلٍ متعمدٍ عن نقل الركاب أو نَقَل ركابًا أكثر من العدد المحدَّد له، أو نَقَل الركاب من غير المكان المخصَّص لذلك؛ بالحبس مدةً لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد عن ألف وخمسمائة جنيه.

ثاني عشر: قانون غسيل الأموال

اعترض نواب الإخوان بشدة على إقحام الإرهاب ضمن جرائم غسيل الأموال، رغم أن الحكومة لم تضع تعريفًا محدّدًا له، فيما رفض المجلس في جلسة 15/06/2008اقتراحًا من الإخوان والمستقلين بإضافة جرائم الاحتكار إلى مشروع قانون مكافحة غسيل الأموال،

وأكد نواب الإخوان أن إقحام هذه الجريمة في مشروع القانون يؤكد أنها مفروضة علينا من الخارج، مطالبين بإضافة جرائم تجارة الرقيق والهجرة غير الشرعية والاتِّجار في الأعضاء البشرية إلى مشروع القانون.

ثالث عشر: التطبيع الرياضي مع إسرائيل

فضحت الكتلة العديد من محاولات التطبيع مع إسرائيل واستطاعت ان توقف الكثير منها حيث انتقدت الكتلة السماح لمتسابقين صهاينة في المشاركة في رالي الفراعنة، واتهم نواب الكتلة في اجتماع لجنة الشباب والرياضة يوم "الأحد 200818/5/م الحكومةَ المصرية بتعمد الاصطدام بمشاعر المصريين، وتسائل النائب هشام القاضي: كيف يسمح لـ9 صهاينة بالعربدة في شوارع مصر رافعين أعلامهم دون أن يستوقفهم أحد أو يسائلهم؟"،كما هاجم كل من الدكتور ياسر حمود و النائب هشام القاضي مشاركة "إسرائليين" في بطولة الشرق الأوسط للكاراتيه بشرم الشيخ .

ايضاً تقدم النائبان د. ياسر حمود وهشام القاضي بطلبات إحاطة عاجلة لرئيس المجلس القومي للرياضة بشأن مشاركة (إسرائيل) في بطولة الجائزة الكبرى لسلاح الشيش للرجال وكأس العالم للسيدات في الفردي، معتبرين المشاركةَ ورفع العلم الصهيوني فوق الصالة المغطاة باستاد القاهرة بمثابة استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين والمصريين، وخاصة في هذه الأيام التي يتصاعد فيها العدوان الصهيوني على المدنيين من الأطفال والنساء وقتل الأبرياء دون أي ذنب سوى أن القاتل ليس لديه أي قواعد إنسانية في التعامل مع البشر.

ملاحق

الملحق الأول: رؤية الكتلة في التعديلات الدستورية

في الجدول الآتي توضيحا لموقف الكتلة من التعديلات ويشمل الجدول علي ثلاثة خانات الأولي عن رقم المادة والثانية عن التعديل كما قدمته الحكومة والثالثة رأي الكتلة في التعديل:

1- تعزيز وتدعيم دور البرلمان في:

  • مراقبة ومساءلة الحكومة وأسلوب طرح الثقة بها.
  • إتاحة سلطة أكبر له في إقرار الموازنة للدولة.
المادة النص الحالى التعديل المقترح من الكتلة
مادة 124 لكل عضر من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء أو احد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم وعلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء( أو من ينيبونه) الاجابة عن أسئلة الأعضاء ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت و(لا) يجوز تحويله فى نفس الجلسة الى استجواب . لكل عضر من أعضاء مجلس الشعب أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء أو احد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم أسئلة فى أى موضوع يدخل فى اختصاصاتهم وعلى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء الاجابة عن أسئلة الأعضاء ويجوز للعضو سحب السؤال فى أى وقت و يجوز تحويله فى نفس الجلسة الى استجواب.
مادة 125 لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق توجيه استجوابات الى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم فى الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم وتجرى المناقشة فى الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تقديمه، الا فى حالات الاستعجال التى يراها المجلس (وبموافقة الحكومة). لكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق توجيه استجوابات الى رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم فى الشئون التى تدخل فى اختصاصاتهم وتجرى المناقشة فى الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من تقديمه، الا فى حالات الاستعجال التى يراها المجلس .
مادة 126 الوزراء مسئولون أما مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة، وكل وزير مسئول عن أعمال وزارته ولمجلس الشعب أن يقرر سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة الا بعد استجواب، وبناء على اقتراح عشر أعضاء المجلس ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره فى الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه. ويكون سحب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس . رئيس مجلس الوزراء و نوابه و الوزراء و نوابهم مسئولون أمام مجلس الشعب مسئولية تضامنية عن السياسة العامة للدولة و كل وزير مسئول عن أعمال وزارته.
مادة 127 لمجلس الشعب أن يقرر بناء على طلب عشر أعضائه مسئولية رئيس مجلس الوزراء، ويصدر القرار بأغلبية أعضاء المجلس ولا يجوز أن يصدر هذا القرار الا بعد استجواب موجه الى الحكومة وبعد ثلاثة أيام على الأقل من تقديم الطلب وفى حالة تقرير المسئولية يعد المجلس تقريرا يرفعه الى رئيس الجمهورية متضمنا عناصر الموضوع وما انتهى اليه من رأى فى هذا الشأن وأسبابه ولرئيس الجمهورية أن يرد التقرير الى المجلس خلال عشرة أيام، فاذا عاد المجلس الى اقراره من جديد جاز لرئيس الجمهورية أن يعرض موضوع النزاع بين المجلس والحكومة على الاستفتاء الشعبى ويجب أن يجرى الاستفتاء خلال ثلاثين يوما من تاريخ الاقرار الاخير للمجلس، وتقف جلسات المجلس فى هذه الحالة فاذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للحكومة اعتبر المجلس منحلا. والا قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة لمجلس الشعب سحب الثقة من الحكومة أو الوزير ولا يجوز عرض سحب الثقة إلا بعد إستجواب موجه إلى الحكومة أو إلى الوزير ويكون الطلب بناء على إقتراح من عشر أعضاء المجلس. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره فى الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه , ويكون سحب الثقة من الحكومة أو الوزير بأغلبية أعضاء المجلس.
مادة 128 اذا قرر المجلس سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو نوابهم وجب عليه اعتزال منصبه ويقدم رئيس مجلس الوزراء استقالته الى رئيس الجمهورية اذا تقررت مسئوليته أمام مجلس الشعب إذا أقر المجلس سحب الثقة من الحكومة وجب على رئيس الوزراء تقديم إستقالتها إلى رئيس الجمهورية, و إذا قرر سحب الثقة بأحد الوزراء أو نوابهم وجب عليه إعتزال الوزارة.
مادة 115 يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تعتبر نافذة الا بموافقته عليها ويتم التصويت على مشروع الموازنة بابا بابا وتصدر بقانون، ولا يجوز لمجلس الشعب أن يعدل مشروع الموازنة الا بموافقة الحكومة، واذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل السنة المالية عمل بالموازنة القديمة الى حين اعتمادها ويحدد القانون طريقة اعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية يعرض مشروع الموازنة العامة للدولة بجميع أجهزتها و هيئاتها المدنية والعسكرية على مجلس الشعب قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية، وللمجلسإدخال مايراه من تعديلات عليها , ولا تعتبر نافذة الا بموافقته عليها ويتم التصويت بابا بابا , وتصدر بقانون، وإذا لم يتم إعتماد الموازنة قبل السنة المالية عمل بالموازنة القديمة حتى إقرارها. ويحدد القانون طريقة اعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية.
مادة 99 لا يجوز (فى غير حالة التلبس) بالجريمة اتخاذ أية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا باذن سابق من المجلس وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ اذن رئيس المجلس ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من اجراء لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا باذن سابق من المجلس وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ اذن رئيس المجلس ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من اجراء. ويستثنى مما تقدم إجراء القبض فى حالة التلبس بالجريمة .
مادة 101 يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب للانعقاد للدور السنوى العادى قبل يوم الخميس الثانى من شهر نوفمبر، فاذا لم يدع يجتمع بحكم الدستور فى اليوم المذكور، ويدوم دور الانعقاد العادى سبعة أشهر على الأقل ويفض رئيس الجمهورية دورته العادية. ولا يجوز فضها قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة يعقد مجلس الشعب دوره السنوى العادى على فترتين تبدأ الاولى قبل يوم الخميس الثانى من شهر سبتمبر و الثانية قبل يوم الخميس الثانى من شهر فبراير. ويدوم دور الإنعقاد العادى ثمانية أشهر على الأقل ولا يجوز فضها قبل إعتماد الموازنة العامة للدولة والتصديق على الحساب الختامى.
مادة 102 يدعو رئيس الجمهورية مجلس الشعب لاجتماع غير عادى، وذلك فى حالة الضرورة، أو بناء على طلب بذلك موقع من أغلبية أعضاء مجلس الشعب ويعلن رئيس الجمهورية فض الاجتماع غير العادى يجتمع مجلس الشعب إجتماعا غير عادى بدعوة من رئيس الجمهورية, عند الضرورة أو بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء المجلس.
مادة 108 لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فاذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، أو عند طلب تجديده فاذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون
مادة 109 لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين للحكومة ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين
مادة 113 اذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده اليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ ابلاغ المجلس اياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونا وأصدر. واذا رد فى الميعاد المتقدم الى المجلس وأقره ثانية (بأغلبية ثلثى أعضائه) اعتبر قانونا وأصدر اذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده اليه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغ المجلس اياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى هذا الميعاد اعتبر قانونا وأصدر. واذا رد فى الميعاد المتقدم الى المجلس وأقره ثانية اعتبر قانونا وأصدر
مادة 117 يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها إلغاء
مادة 118 يجب عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة على مجلس الشعب فى مدة لا تزيد على (سنة واحدة ) من تاريخ انتهاء السنة المالية. ويتم التصويت عليه بابا بابا. ويصدر بقانون كما يجب عرض التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على مجلس الشعب وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى يجب عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة على مجلس الشعب فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية. ويتم التصويت عليه بابا بابا. ويصدر بقانون كما يجب عرض التقرير السنوى للجهاز المركزى للمحاسبات وملاحظاته على مجلس الشعب وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزى للمحاسبات أية بيانات أو تقارير أخرى
مادة 132 يلقى رئيس الجمهورية عند افتتاح دور الانعقاد العادى لمجلس الشعب بيانا يتضمن السياسة العامة للدولة، وله الحق فى القاء أى بيانات أخرى أمام المجلس ولمجلس الشعب مناقشة بيان رئيس الجمهورية إلغاء
مادة 133 يقدم رئيس مجلس الوزراء بعد تأليف الوزارة، وعند افتتاح دور الانعقاد العادى لمجلس الشعب، برنامج الوزارة ويناقش مجلس الشعب هذا البرنامج يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل الحكومة و برنامجها على مجلس الشعب لطلب موافقته عليها. ولرئيس مجلس الوزراء أن يطرح أمام مجلس الشعب الثقة بالحكومة وذلك بمناسبة عرض برنامجه او بمناسبة عرض بيان الحكومة عن السياسة العامة للدولة.
مادة 136 يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس الشعب الا عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب، ويصدر رئيس الجمهورية قرارا بوقف جلسات المجلس واجراء الاستفتاء خلال ثلاثين يوما، فاذا أقرت الأغلبية المطلقة لعدد من أعطوا أصواتهم الحل، أصدر رئيس الجمهورية قرارا به. ويجب أن يشتمل القرار على دعوة الناخبين لاجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ اعلان نتيجة الاستفتاء ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لاتمام الانتخاب لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس الشعب الا عند الضرورة وبناء على طلب الحكومة ويكون قرار الحل مسببا , ويتضمن دعوة الناخبين لإجراء إنتخاباتجديدة فى ميعاد لا يجاوز ستين يوما ولا يجوز حل البرلمان لذات السبب مرة أخرى.
مادة 74 إلغاء
مادة 152 لرئيس الجمهورية أن يستفتى الشعب فى المسائل الهامة التى تتصل بمصالح البلاد العليا إلغاء


2- تعزيز دور مجلس الوزراء وتوسيع اختصاصاته من خلال:

  • توسيع المدى الذي تشارك فيه الحكومة رئيسَ الجمهورية في أعمال السلطة التنفيذية، بما في ذلك قيام رئيس الجمهورية بممارسة عدد من اختصاصاته، بعد موافقة مجلس الوزراء.
المادة النص الحالى التعديل المقترح من الكتلة
مادة 132 يلقى( رئيس الجمهورية) عند افتتاح دور الانعقاد العادى لمجلس الشعب بيانا يتضمن السياسة العامة للدولة، وله الحق فى القاء أى بيانات أخرى أمام المجلس ولمجلس الشعب مناقشة بيان (رئيس الجمهورية) يلقى رئيس مجلس الوزراء عند افتتاح دور الانعقاد العادى لمجلس الشعب بيانا يتضمن السياسة العامة للدولة، وله الحق فى القاء أى بيانات أخرى أمام المجلس ولمجلس الشعب مناقشة بيان رئيس مجلس الوزراء
مادة 137 يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويمارسها على الوجه المبين فى الدستور السلطة التنفيذية يتولاها رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ويمارس رئيس الجمهورية إختصاصاته التنفيذية بمراسيم يجب لنفاذها أن يقرها مجلس الوزراء ، وتوقيعاته فى شئون السلطة التنفيذية يجب أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون وأوامره شفوية أم كتابية لا تعفى الوزراء من المسئولية بحال .
مادة 138 يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها على الوجه المبين فى الدستور إلغاء
مادة 139 لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم وتسرى القواعد المنظمة لمسائلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية إلغاء
مادة 140 يؤدى نائب رئيس الجمهورية، أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام منصبه اليمين الآتية: اقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه إلغاء
مادة 202 لرئيس الجمهورية القاء بيانه عن السياسة العامة للدولة أو أية بيانات أخرى فى اجتماع مشترك لمجلسى الشعب والشورى يرأسه رئيس مجلس الشعب ولرئيس الجمهورية القاء ما يراه من بيانات أمام مجلس الشورى إلغاء
مادة 141 يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويعفيهم من مناصبهم يرشح رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ويعرض ترشيحه على مجلس الشعب, فإذا لم يحصل المرشح على أغلبية المجلس رشح رئيس الجمهورية غيره , ويعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الشعب , ويقبل إستقالته ويعفيه من منصبه وبعين رئيس الجمهورية الوزراء ويقبل إستقالتهم ويعفيهم من مناصبهم بناء على إقتراح رئيس مجلس الوزراء إذا قدمت الحكومة إستقالتها وجه رئيس مجلس الوزراء خطاب الإستقالة إلى رئيس الجمهورية. ويترتب على إستقالة رئيس مجلس الوزراء أو إعفائه من منصبه إستقالة الحكومة.
مادة 143 يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، ويعزلهم على الوجه المبين فى القانون كما يعتمد ممثلى الدولة الأجنبية السياسيين لرئيس الجمهورية حق إنشاء البعثات الدبلوماسية فى الخارج وتعيين وعزل ممثلى الدولة الدبلوماسيين على الوجه المبين بالقانون. وله حق إعتماد البعثات الدبلوماسية للدول والهيئات الأجنبية وذلك على الوجه المبين فى القانون.
مادة 153 (الحكومة هى الهيئة التنفيذية والادارية العليا للدولة). وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم ويشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال الحكومة
مادة 156 يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية:

أ) الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة، والاشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية .

ب) توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة

ج) اصدار القرارات الادارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها

د) اعداد مشروعات القوانين والقرارات

هـ) اعداد مشروع الموازنة العامة للدولة

و) اعداد مشروع الخطة العامة للدولة

ز) عقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور

ح) ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة

يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية :

أ) وضع السياسة العامة للدولة، والاشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية

ب) توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة

ج) اصدار القرارات الادارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها

د) اعداد مشروعات القوانين والقرارات

هـ) اعداد مشروع الموازنة العامة للدولة

و) اعداد مشروع الخطة العامة للدولة

ز) عقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور

ح) ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة

ط) الموافقة على المعاهدات والإتفاقيات الدولية قبل إبرامها

مادة 157 الوزير هو الرئيس (الادارى الأعلى) لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة، ويقوم بتنفيذها الوزير هو الرئيس التنفيذى لوزارته، ويتولى رسم سياسة الوزارة فى حدود السياسة العامة للدولة، ويقوم بتنفيذها


3- تعزيز استقلال السلطة القضائية من خلال:

  • إلغاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية.
  • إلغاء نظام المدعي العام الاشتراكي وما يستتبعه من إلغاء محكمة القيم.
  • السلطة القضائية تتولاها المحاكم ولا يجوز إنشاء أي جهات خلاف المحاكم تختص بما يختص به القاضي الطبيعي.
  • عودة القضاء الدستوري إلى مكانه الطبيعي في حضن محكمة النقض
المادة النص الحالى التعديل المقترح من الكتلة
مادة 167 يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها، ويبين شروط واجراءات تعيين أعضائها ونقلهم إلغاء
مادة 173 يقوم على شئون الهيئات القضائية مجلس أعلى يرأسه رئيس الجمهورية. ويبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه. ويؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين التى تنظم شئون الهيئات القضائية إلغاء
مادة 179 يكون المدعى العام الاشتراكي مسئولا عن اتخاذ الإجراءات التي تكفل تأمين حقوق الشعب وسلامة المجتمع ونظامه السياسي، والحفاظ على المكاسب الاشتراكية والتزام السلوك الاشتراكي، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، ويكون خاضعا لرقابة مجلس الشعب، وذلك كله على الوجه المبين فى القانون إلغاء
مادة 171 ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة، ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها إلغاء


4 - مزيد من التوازن بين السلطات وتعزيز حقوق المواطن والحريات العامة ودعم الحياة الحزبية:

  • اختصاص مجلس الشعب بتقرير العجز الدائم لرئيس الجمهورية وذلك بأغلبية أعضائه.
  • إلغاء المجلس الأعلى للصحافة ونقل اختصاصاته لنقابة الصحفيين.
المادة النص الحالى التعديل المقترح من الكتلة
مادة 5 يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك فى اطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور وينظم القانون الأحزاب السياسية يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس التعددية السياسية و الحزبية فى اطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها بالدستور على أن تنشأ الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار وينظم القانون الأحزاب السياسية بما يكفل حق تكوينها وصمان فاعلية أدائها وعدم تقييد إتصالها بالجماهير بأى وجه.
مادة 73 رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والمكاسب الاشتراكية، ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها فى العمل الوطنى رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ويمارس إختصاصاته على الوجه المبين بالدستور.
مادة 76 (يستبدل النص الحالى) ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الإقتراع العام السرى المباشر على الوجه المبين بالقانون .
مادة 77 مدة الرئاسة ست سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ اعلان نتيجة الاستفتاء، ويجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد أخرى مدة الرئاسة خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ اعلان نتيجة الإنتخابات، ولايجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا مرة واحدة.
مادة 93 يختص المجلس بالفصل فى صحة عضوية أعضائه. وتختص محكمة النقض بالتحقيق فى صحة الطعون المقدمة الى المجلس بعد احالتها اليها من رئيسه. ويجب احالة الطعن الى محكمة النقض خلال خمسة عشر يوما من تاريخ علم المجلس به، ويجب الانتهاء من التحقيق خلال تسعين يوما من تاريخ احالته الى محكمة النقض وتعرض نتيجة التحقيق والرأى الذى انتهت اليه المحكمة على المجلس للفصل فى صحة الطعن خلال ستين يوما من تاريخ عرض نتيجة التحقيق على المجلس ولا تعتبر العضوية باطلة الا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل النهائى فى الطعون الإنتخابية بكافة أنواعها وكذا صحة العضوية.

5- تطوير نظام الإدارة المحلية وتعزيز صلاحياتها التنفيذية و الرقابية ودعم اللامركزية فى أدائها بأن يتبنى المشرع الدستوري فلسفة نظام الحكم المحلي وليس مجرد إدارة محلية، وعليه:

1- يصبح المحافظ بالانتخاب الحرّ العام المباشر، وكذا رؤساء كافة وحدات الحكم المحلي.
2- تغليب الجانب الشعبي على الجانب التنفيذي.
3- أن يمنح أعضاء المجالس الشعبية المحلية بمختلف مستوياتها وسائل الرقابة البرلمانية، من سؤال، وطلب إحاطة، واستجواب، وطلب مناقشة عامة، وسحب الثقة.
4- منح المجالس الشعبية المحلية سلطة إصدار المراسيم المحلية وتخويلها سلطة اقتراح وضبط ميزانيات محلية مستقلة.

6- بخصوص ما يثار حول الحاجة لقانون جديد لمكافحة الإرهاب يكون بديلاً تشريعيًّا لمكافحة هذه الظاهرة دون الحاجة لمكافحتها بتطبيق قانون الطوارئ.

نرى أن منظومتنا العقابية كافيةٌ بما تشمله من نصوص كفيلة بمكافحة الظاهرة ويزيد، وهذه المناسبة تحذر من المساس بأي من الحريات العامة والحقوق المقررة بالبابَين الثالث والرابع من الدستور.

7- تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور والأوضاع الاقتصادية المعاصرة بما يتيح:

  • حرية اختيار التوجه الاقتصادي للدولة، في إطارٍ من الحفاظ على حرية النشاط الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، وكفالة حق الملكية بجميع أشكالها وحماية حقوق العمل.
  • استنادًا لحكم المحكمة الدستورية العليا في هذا الخصوص نرى أنه تحقق التلاؤم المطلوب دون المساس بالنصوص الحالية .

8- النظام الانتخابي الأمثل الذي يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان:

  • أولا: نرى أن كفالة وزيادة فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان لا تتوافر بمجرد نظام انتخابي أيًّا كان، فأزمة النظام الحزبي المصري مرجعها قانون الأحزاب القائم وممارسات السلطة الحاكمة التي تصادر دائمًا حقوق الأحزاب في الاتصال الجماهيري بأنواعه، وعليه فإن أي نظام انتخابي في ضوء قانون يكفل للأحزاب حقَّ التكون بمجرد الإخطار، فضلاً عما تقدم وممارسة سياسية تنضبط بأحكام الدستور والقانون روحًا ونصًّا، سيما من قبل سلطات الدولة.. هو ما يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان، ثم يأتي من بعد ذلك دور النظام الانتخابي القادر على التعبير الصادق عن إرادة الناخبين، في ضوء المبادئ الآتية:
  • مبدأ التعددية السياسية والحزبية.
  • مبدأي المساواة وتكافؤ الفرض بما يكفل للأحزاب والأفراد التمثيل النيابي.
  • ثانيا: عدم انتقاص أو تعطيل أي من المبادئ المتقدمة.
  • ثالثا: تحديد حد أدنى للمقاعد التي تشغلها المرأة بالبرلمان عن طريق الانتخاب.
  • رابعا: نرى أن الحياة الحزبية والسياسية السليمة هي الكفيلة بزيادة المقاعد التي تشغلها المرأة.
  • خامسا: ونرى رفض كل فكرة تنحاز لإنشاء نظام "الكوتة" بأي شكل من أشكاله، على أن يتولى القانون *تنظيم حوافز دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة على المستوى الفردي والحزبي.
  • سادسا: تطوير نظام الإدارة المحلية وتعزيز صلاحياتها التنفيذية والرقابية ودعم اللامركزية في أدائها.

المحلق الثاني: ماهر عقل ومختار البيه

فقدت الكتلة البرلمانية خلال الدورة الثالثة اثنين من أعضائها الأول هو الشيخ ماهر عقل الذي توفي نتيجة حادث أليم أثناء عودته من مجلس الشعب، والثاني هو النائب مختار البيه الذي تآمرت عليه الأغلبية وأبطلت عضويته وسجل مجلس الشعب سابقة هي الأولي من نوعها بإعلان فوز منافسه نائب الوطني حازم حمادي، وفي هذا المكان نسجل كل تقدير واحترام للنائبين اللذان ضربا المثل والقدوة في الأداء البرلماني وتغليب مصالح الوطن علي أي شيء آخر.

ماهر عقل شهيد العمل البرلماني:

نعى فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين، وكل أعضاء مكتب الإرشاد إلى الأمة العربية والإسلامية وإلى جموع الإخوان فضيلة الشيخ ماهر عقل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب كفر صقر بالشرقية وأحد علماء الأزهر الشريف، والذي وافته المنية صباح الجمعة يوم 4/4/2008 بعد حادث أليم مساء الخميس 3/4/2008.

وأكد فضيلة المرشد العام أن الشيخ ماهر عقل كان له عطاء طويل في مجال الدعوة الإسلامية؛ حيث كان أحد علماء الأزهر الشريف الذين دافعوا عن دين الله ونشروه في كافة بقاع الأرض؛ حيث عمل واعظًا بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة 15 سنة، كما مارس نشر الدعوة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية بعدة ولايات منها أوكلاهوما ولوس أنجلوس ونيوجيرسي ونيويورك.

وعندما أصبح نائبًا في البرلمان كان له أداء مميز وعطاء متواصل لخدمة وطنه وأبناء دائرته، وسوف يترك فراغًا في العمل البرلماني.

كما نعت الكتلة البرلمانية الشيخ ماهر عقل، مؤكدةً أنه أثرى الحياة البرلمانية وكانت له مواقف مشهودة، أبرزها حفاظه على زيه الأزهري الذي اعتز به باعتباره أحد رجال الأزهر الشريف.

كما أنه مارس عمله البرلماني على أفضل وجه، وكانت له صولات وجولات في محاربة الفساد والوقوف ضد الاستبداد، وكان على رأس المشاركين من نواب الكتلة في كل الوقفات الداعمة للقضاة والصحفيين والحريات، كما كان معارضًا صلبًا يعتمد على الموضوعية والحق في طرح آرائه.

وقد ودعت الكتلة الشيخ عقل إلي مثواه الأخير ووسط حشدٍ كبيرٍ من نوابها والإخوان والمعزِّين تحدث نوابُ الكتلة عن مآثر الفقيد في سرادق العزاء، الذي جرى إعداده في محافظة الشرقية.

حيث أكد الدكتور أكرم الشاعر أن الأمة فقدت عالمًا وإنسانًا قلَّما يجود في هذا الزمان، واصفًا الفقيدَ بأنه كان بحق فارسًا في ميدانه، ترجَّل عن فرسه في وقتٍ الأمة في أشدِّ الحاجة إليه، ولكنه قدر الله ولا راد لقضائه.

وأكد الدكتور محمد البلتاجي أن هذه دعوة الإخوان المسلمين دعوةٌ ولادةٌ بمحبِّي هذا الوطن، والعاملين لهذا الدين، أمثال الشيخ، مشددًا على ضرورة أن نعود إلى هذا الدين حتى تعود إلينا الخيرية ?كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ... ?.

وتابع البلتاجي قائلاً "هذا الأخ الكريم الفقيد- رحمه الله- وقف هو وإخوانه لله تبارك وتعالى ينصرون دينه، ولم يخشوا في الله لومة لائم، مستبشرين بنعمة من الله وفضل.

ثم تقدَّم المهندس صبري عامر بالتعازي نيابةً عن نواب وإخوان المنوفية للإخوان وأهل الشيخ- رحمه الله- قائلاً "صدمني خبر وفاة الشيخ والأخ الأكبر، وتذكرت سهولته وليونته في التعامل مع الجميع، وكان يتمتع بأخلاق كريمة- رحمه الله وتقبله في الصالحين، وأذكر أنه في اجتماعات إحدى لجان المجلس، كنَّا نناقش فيها وزير الإعلام كتبَ الشيخ- رحمه الله- ورقةً وطواها وأعطاها للوزير، وعندما خرجتُ كان عندي فضولٌ أن أعرف ما كُتب في الورقة، فأجابني أن الوزير قد أخطأ في حديثٍ لرسول الله فصحَّحته له في ورقة.. ما هذا الذوق الرفيع والحرص على مشاعر الآخرين.

أما الدكتور أحمد دياب فأعرب عن مصاب الأمة الكبير في الراحل، قائلاً إن الله قد جمع لشيخنا مقاماتٍ كثيرةً منها مقام القرآن، مقام الدعوة إلى الله، مقام الإصلاح... فنحسبه من المجاهدين المصلحين، ونسأل الله أن يلحقنا به على خير.

ثم تحدث النائب مصطفى عوض الله تاليًا قول الله عز وجل ?مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ..? ونشهد أنه منهم رحمه الله، ?رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ? ونشهد انه منهم، ?وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى?، وجاء أخي- رحمه الله- من قريته يسعى لنُصرة دين الله، وأضاف عوض الله من الغريب أن يبحث رئيس المجلس د. أحمد سرور أمس "الخميس" عن الشيخ ماهر عقل، ويطلب منه أن يصحح له لغويًّا أخطاء في نصوص قانون البناء الموحد الذي كان يناقش في جلسات الخميس!

وفي كلمته تحدث الدكتور فريد اسماعيل عن رفيق دربه وابن محافظته: "إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا أخي لمحزونون.. لله ما أعطى ولله ما أخذ، وكل شيءٍ عنده بمقدار".

ثم قال: "لقد رافقتُ الشيخ، فهو أبو الأدب وشيخ الحكمة، فقدت أمة الإسلام رجلاً عالمًا بحقٍّ، ومصلحًا وقف يجود بنفسه مع إخوانه في ساحة المجلس، يرفض القوانين الظالمة، وأذكر منها قانون الطفل، وقانون حماية دور العبادة وغيرها.

وتابع فريد "قديمًا كان بين جنود 67 يبشِّرهم بنصر الله، ويخفف عنهم آلامهم، ثم عمل بين السجون يعظ ويربي، وسافر إلى أمريكا، وهناك أسلم على يديه الكثير، الذين عرفوا له الجميل، وهم يقيمون له الآن عزاءً في ولاية نيوجيرسي، وصلَّوا عليه صلاة الغائب.

كان محبًّا لأهله، لوطنه، لدينه، لأمته، هذا هو الشيخ رحمه الله، كان صوّامًًا للاثنين والخميس، وعندما ذهبنا نوقظه للسحور إذا به قائمٌ بين يدي ربه ليلة وفاته، قال رسولنا إن المبطون شهيد، فنحسب أخانا- رحمه الله- كذلك، فقد مات مبطونًا، رضي الله عنه وتقبله في الصالحين.

مجلس الشعب ينعى ماهر عقل:

وفي جلسته يوم 20/4/2008 نعي مجلس الشعب ببالغ الأسى والحزن النائب الشيخ ماهر عقل ووقف المجلس دقيقة حدادًا وتم قراءة الفاتحة ترحُّمًا على روح الفقيد.

وقال د. فتحي سرور رئيس المجلس: يعزُّ عليَّ أن أنعى إلى المجلس الزميل العزيز المرحوم ماهر عقل، الذي كنت ألجأ إليه لاستشارته في أي مسألة لغوية، وبحثت عنه خلال الجلسة الأخيرة فلم أجده، فأراد أن يلبي نداء ربه قبل أن يلبي نداءنا.

وأشار الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان إلى أن الفقيد كان يؤدي عمله البرلماني بكل جديَّة وإخلاص، وأضاف: ما شهدناه أثناء جنازته من تدفُّق آلاف المواطنين الذين شيَّعوه إلى مثواه الأخير لَدَلِيلٌ حبٍّ وتقديرٍ لهذا الشيخ الوقور.

وقدم د. مفيد شهاب التعازي باسم الحكومة، وقال: لقد كنت قريبًا منه، ووجدت فيه الإنسان المتسامح الفاضل، وكان واسطةَ خير بين الزملاء، وكان حريصًا على تقديم الخير لكل الناس، ولا أملك إلا أن أدعو له بالرحمة وأن يعوِّض الله مصر خيرًا عنه.

وأشار الدكتور عبد الأحمد جمال الدين ممثل الأغلبية إلى أنه كان يُسهم بجديَّة في المناقشات تحت القبة، وكان معنا في المجلس حتى يوم الحادث الأليم.

وقال النائب مؤمن زعرور إنه كان يعرف الشيخ ماهر منذ 20 عامًا، وكان معه يوم وفاته حتى اللحظات الأخيرة، وعاتب بعض نواب الشرقية من الحزب الوطني؛ الذين لم يكلِّفوا خاطرهم بتقديم واجب العزاء أو حتى إرسال برقية.

وقدم النائب كمال الشاذلي التعازي للنواب، مشيرًا إلى أن الشيخ ماهر عقل قد أدَّى واجبه تمامًا في خدمة وطنه ومواطنيه.

وقال النائب طلعت السادات إن الشيخ ماهر عقل كان من العلماء الأفذاذ، وكان نائبًا فاضلاً ومتميزًا في كتلة الإخوان المسلمين.

وأشار النائب السيد عسكر إلى أن الكلَّ سيرحل عن هذه الدنيا؛ فالبعض سيرحل سعيدًا؛ يؤنسه عمله الصالح، والبعض سيرحل يحمل أوزارًا فوق أوزاره، وقال إن عقل قد لقِيَ ربه مجاهدًا بعد أن أنهى الجلسة مباشرةً، والتي كان له دورٌ بارزٌ فيها.

وقال النائب أحمد عز: ننعى ببالغ الأسى فقيد الشرقية والنائب المحترم الشيخ ماهر عقل، وندعو المولى أن يتغمَّد الفقيد بواسع رحمته.

وأبدى النائب د. جمال زهران حزنه وتأثُّره الشديد برحيل النائب ماهر عقل؛ حيث كان عالما ونائبًا من طراز فريد، وكان يلهمهم الصبر حينما تشتدُّ بهم الأمور.

وقال النائب الشيخ محمد عبد الرحمن: يرحل الإنسان وتبقى سيرته، والسماء تبكي على موت المؤمن، والمجلس يشهد بمواضع وأماكن كان يؤدي فيها الشيخ ماهر دوره بكل أمانة.

وأشار النائب د. فريد إسماعيل إلى أن الشيخ ماهر كانت له بصماتٌ واضحةٌ في الدعوة إلى الله؛ حيث عمل عام 67 بالقوات المسلحة، وكان يتحرك بين الجنود يبشِّرهم بنصر الله، وعمل بالداخلية، ثم سار إلى الإمارات وأمريكا داعيًا إلى الله، وقد صلَّت عليه بعض الجاليات الإسلامية بأمريكا صلاة الغائب فور علمهم بخبر وفاته.

وقال النائب رجب القلا إنه كان شخصية برلمانية محترمة، ونائبًا محبًّا لبلده ووطنه.

وأشار النائب أكرم الشاعر إلى أنه يتذكَّره وهو يتحدث عن رغيف الخبز، وهو يقول نحتاج إلى "الحفيظ العليم" لحلِّ أزمة الخبز، وقال إن الشيخ قد تُوفِّي وهو صائم، ويُبعث المرء على ما مات عليه، وقد أعلن مجلس الشعب خلوَّ دائرة كفر صقر بالشرقية من مقعد الفئات برحيل الشيخ ماهر عقل على أن تُجرى الانتخابات بالدائرة في مدة أقصاها 60 يومًا.

سطور في حياة الشيخ ماهر عقل :

  • ولد الشيخ ماهر عقل في 19381/2/م بقرية أبو حريز بكفر صقر وحصل على الإجازة العالية- كلية اللغة العربية من جامعة الأزهر عام 1965م.
  • عمل واعظًا بوزارة الداخلية ومصلحة السجون- سجن الزقازيق ثم واعظًا بالقوات المسلحة من 1968م حتى أواخر 1973م.
  • عمل مدرسًا وموجهًا بالتربية والتعليم، كما عمل واعظًا بدولة الإمارات العربية المتحدة لمدة 15 سنة.
  • مارس نشر الدعوة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية بعدة ولايات منها أوكلاهوما- لوس انجلوس- نيوجيرسي – نيويورك، وكذلك في دولة بولندا.


مختار البيه ضحية تآمر الوطني:

قبل نهاية الدورة البرلمانية لمجلس الشعب بأيام قليلة وفي مشهد دراماتيكي تآمرت أغلبية الحزب الوطني علي الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وسجلت فضيحة لم يشهدها مجلس الشعب من قبل عندما ناقشت في أقل من 24 ساعة تقرير محكمة النقض بإبطال عضوية النائب مختار البيه (عضو مجلس الشعب عن بندر سوهاج) بل وأعلن المجلس فوز منافسه اللواء حازم حمادي رغم أن تقرير محكمة النقض أوصي بإعادة الانتخابات في الدائرة لحدوث خطأ في عملية رصد الأصوات.

وفيما يلي موجزا لهذه الفضيحة:

في جلسته يوم 200817/6/ رفض مجلس الشعب الاستقالة التي تقدَّم بها مختار البيه وقرر إبطال عضويته بأغلبية 213 صوتًا بعد مواجهاتٍ ساخنةٍ بين المعارضة والأغلبية، وسط اتهامات للمجلس واللجنة التشريعية بالكيل بمكيالين؛ حيث أكد نواب المعارضة أن تقرير اللجنة الذي استند إليه المجلس لإبطال العضوية هو سياسي بالأساس.

وقال د. محمد سعد الكتاتني: إن اللجنة التشريعية تتعامل بانتقائية مع تقارير محكمة النقض حول صحة العضوية، حيث تترك تقارير تم إدراجها منذ سنوات ببطلان الانتخابات مثل دوائر الدقي والزقازيق ومدينة نصر ودمنهور، في حين تتعامل بمنتهى السرعة مع نواب المعارضة، مؤكدًا احترامه للدستور والقانون، وقال النائب مختار البيه إن أبناء سوهاج يعلمون جيدًا حجم الأصوات التي حصل عليها، مطالبًا بإعادة الانتخابات في الدائرة والاحتكام إلى أصوات الناخبين.

وكان المجلس قد ناقش تقرير لجنة الشئون التشريعية والدستورية حول الطعن الانتخابي المقدم من حازم حمادي على نتيجة انتخابات مجلس الشعب للعام 2005م بدائرة سوهاج، وأكدت اللجنة بطلان انتخابات الإعادة التي أُجريت على مقعد الفئات، وزعمت وقوع أخطاء مادية جسيمة بها بما يستلزم تصحيح الخطأ المادي الذي شاب نتيجة الانتخابات، ويتعين معه تقرير بطلان عضوية النائب مختار البيه، وإعلان فوز حازم حمادي وله الحق قانونًا في عضوية المجلس، وأشارت إلى أنه الثابت من تقرير محكمة النقض أن الطاعن قد حصل على 16168 صوتًا خلافًا لما أثبته محضر اللجنة العامة من أنه قد حصل على 122.5، بينما حصل المرشح المعلن فوزه على 12744؛ مما يعيب عملية الفرز والتجميع.

وقد تحدَّث في بداية الجلسة النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة، مؤكدًا بطلان كافة الإجراءات التي اتخذتها اللجنة؛ حيث كان من المفترض أن تعد تقريرًا للعرض على المجلس طبقًا للدستور وبعد أن يدلي المجلس برأيه يعود التقرير مرةً أخرى للجنة لمناقشته.

وتحدَّث النائب مختار البيه قائلاً: أحمد الله أن شرفتُ بتمثيل أهالي دائرة سوهاج، وهم جميعًا يعلمون جيدًا عدد الأصوات التي حصلت عليها، مشيرًا إلى أن اللجنة قد دعته لحضور الاجتماع يوم الأحد، ولكنه اعتذر وطلب تحديد موعدٍ آخر، وقال: إن الأسباب التي وردت بتقرير محكمة النقض تستدعي الدعوة إلى انتخابات جديدة بالدائرة؛ حيث ذكر التقرير إلى وجود أسماء متوفين بالقوائم، وقيام الشرطة بإغلاق عددٍ من اللجان، وقال: أهلاً وسهلاً بالانتخابات، وأن نحتكم للشعب، مؤكدًا أن تقرير النقض لم يذكر وجود خطأ مادي في الانتخابات، ولكن اللجنةَ هي التي ذكرت ذلك في تقريرها، معربًا عن استغرابه الشديد من تصرف اللجنة.

واستشهد د. محمد سعد الكتاتني في بداية حديثه بالآية القرآنية: (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: من الآية 216)، مؤكدًا احترامه للدستور والقانون وقرارات المجلس التي تصدر برأي الأغلبية حتى ولو خالفت آراء المعارضة؛ لأن هذه هي الديمقراطية التي ارتضيناها، مشيرًا إلى احترامه لتقارير محكمة النقض التي تفصل في صحة العضوية، وقال إن التقريرَ الحالي حينما عرض على اللجنة تم التعامل معه بشكلٍ سياسي؛ حيث تمت مناقشته بمنتهى السرعة رغم وجود تقارير أخرى تظل في أدراج المجلس لعدة سنوات.

وقال إنه حينما يزيد عضو في هذا الحزب أو هذه الكتلة أو ينقص لن يغير في الأمر كثيرًا؛ ولكن الأهم ألا يتعامل المجلس مع مثل هذه الأمور بانتقائية.

وطالب النائب أحمد أبو بركة بوقف المناقشات وإحالة تقرير اللجنة إلى محكمة النقض لإجراء تحقيقٍ حوله كما ينص الدستور.

وعلَّق د. سرور مشيرًا إلى أن المجلس يختص بتحقيق صحة العضوية، واللجنة لم تحقق ولكنها تحققت في صحة ما ورد في تقرير محكمة النقض.

وقال النائب صبحي صالح: إن محكمة النقض لم تذكر في تقريرها على الإطلاق أن الذي حدث خطأ مادي بما يعني أن النتيجة التي انتهت إليها اللجنة ليس لها أساس، والتقرير يبطل الانتخابات بالكامل، ولا يبطل عضوية البيه، وتقرير أن يخرج من المجلس ثم يأتي نائب آخر مكانه، مخالف للدستور والقانون، وقال: لا يهم كثيرًا أن يزيد نائب أو ينقص ولكن الأهم الحفاظ على كرامة المجلس وتطبيق الدستور والقانون.

مؤكدًا أن تقرير محكمة النقض قد انتهى إلى أخطاء قد شابت عملية الفرز والتجميع، بما يستوجب إعادة العملية وإبطال الانتخابات بالدائرة كلها، لكن اللجنةَ خلصت إلى أنه خطأ مادي في التجميع، ولم تلتفت إلى الفرز، وتساءل: كيف يدلي النواب بآرائهم في تقريرٍ لم يعرض عليهم، مشيرًا إلى أن القرار سيكون باطلاً؛ لأن ما يحدث مجرَّد كلام هلامي ليس له أسباب أو مقدمات، وأبسط طلب يتفق مع ما جاء بالتقرير هو إعادته مرةً أخرى إلى اللجنة لجبر العوار الذي شابه.

وأشار النائب عزب مصطفى إلى وجود تجاوزات قد شابت العملية الانتخابية كلها، ومنها عدم تمكن القضاة من دخول اللجان، وقد انتهى تقرير النقض إلى أن العملية الانتخابية باطلة، وطالب بإعادة الانتخابات في الدائرة كلها، مؤكدًا عدم وجود أي داعٍ لعرض التقرير بهذا الشكل المتعجل في نهاية الدورة البرلمانية، وأنهى عزب حديثه قائلاً: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: من الآية 227).

وشكك النائب علاء عبد المنعم في أن يكون المعروض على اللجنة هو تقرير لمحكمة النقض، مشيرًا إلى أن التقرير يكون موقعًا عليه من خمسة مستشارين ولم يكتب فيه أسماء الخصم، وقال إن هذا التقرير غير مستوفٍ للشروط، وصاح قائلاً: واحد يقول ده حكم محكمة نقض، ده مش تقرير نقض، ومينفعش يكون كده، ولا تنطبق عليه أي أوصاف للأحكام.

وهنا قاطعه النائب مختار البيه وأعلن تقدمه باستقالته من المجلس، حتى يترك القرار لأهالي سوهاج، وعرض د. سرور القرار للتصويت فرفض المجلس الاستقالة.

وتابع علاء عبد المنعم قائلاً اللجنة التشريعية تكيل بمائة مكيال؛ حيث إن هناك تقريرًا يؤكد حدوث تزوير في دائرة المعادي؛ والعضو الحالي قد أُضيف له 10 آلاف صوت، ولم يتم عرض التقرير حتى الآن.

وقاطعه الدكتور سرور قائلاً: "يا أستاذ علاء اتنقل للجنة تانية".

ثم تحدَّث أحمد عز قائلاً: في مثل هذه المواقف تختلط علينا المشاعر، فالكل يحترم مختار البيه، ولكن هناك حقًّا لا بد أن يعود لأصحابه؛ حيث إن حازم حمادي قد حصل على أصوات أكثر من البيه في الانتخابات الماضية طبقًا لتقرير محكمة النقض.

وقاطعه النائب يسري تعيلب عضو الكتلة منفعلاً: "حق إيه اللي بتتكلم عنه؟!".

وقرر د. سرور إغلاق باب المناقشة وبدء التصويت على إبطال العضوية، وخرج مختار البيه من القاعة وسط تصفيقٍ حادٍّ من نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة وبعض نواب الوطني.

الملحق الثالث: الصالون السياسي للكتلة

نظم الصالون السياسي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين 6 ندوات تناولت العديد من القضايا حيث دشنت الكتلة الصالون بندوة عن لقاء أنابوليس وماذا جنته القضية الفلسطينية من وراءه، ثم عقدت الكتلة ندوتها الثانية حول أزمة المعابر ورؤية قانونية للحل، كما عقدت الكتلة ندوة عن قانون منع التظاهر في دور العبادة وأخري حول الإضرابات بين الفوضى والتأثير، كما كان لقانتون الطفل نصيب في الندوة الخامسة للصالون، واختتمت الكتلة صالونها خلال الدورة الثالثة بندوة عن تقييم أداء الكتلة خلال الدورة الثالثة وهو التقييم الذي قام به عدد من الباحثين وأساتذة الجامعات.

وقد شارك في الصالون العديد من الباحثين والخبراء والمتخصصين كان في مقدمتهم السفير د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق والدكتور عبد الوهاب المسيري منسق حركة كفاية وجورج إسحاق أحد مؤسسي حركة كفاية ود. عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية والدكتور مجدي قرقر الأمين المساعد لحزب العمل والمستشار حسن أحمد عمر والمهندس محمد عصمت سيف الدولة، والدكتور منال أبو الحسن والدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية والدكتور أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والدكتور عمرو هاشم ربيع المتخصص في الشئون البرلمانية وعدد آخر من الباحثين والمهتمين بالشأن السياسي والعام.

الصالون الأول: ماذا بعد "أنابوليس"

أجمع عددٌ من الخبراء والسياسيين- في الصالون السياسي الأول للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الذي عُقد تحت عنوان "ماذا بعد أنابوليس؟"- أن مؤتمر أنابوليس الذي استضافته الولايات المتحدة مؤخرًا قد فشل فشلاً ذريعًا، ولم يُسفر عن جديدٍ في دفع عملية السلام المزعومة.

وأكد الدكتور عبد الله الأشعل- مساعد وزير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولي- أن ما بعد أنابوليس هو نفسه ما كان قبل أنابوليس، وأن كل ما نتج عن المؤتمر هو زواج جديد بين أبو مازن الذي فقد القدرة على الزعامة وأولمرت من أجل تصفية حماس، مشيرًا إلى أنه بات مطلوبًا من الدول العربية بعد هذا المؤتمر- وفقًا للمؤتمر- أن تصدر قوانين تعتبر كل منظمات المقاومة الفلسطينية إرهابيةً، وكل مَن يدعمها إرهابيًّا يجب اعتقاله.

وشدد على أن أبو مازن يجب أن يعرف أن العلاقات الدولية ليست جمعيةً خيريةً، وأن الكيان الصهيوني لا يُعطي إلا أوراقًا للضغط أو الإغراء، مؤكدًا أن أبو مازن ذهب لهذا للمؤتمر للاستقواء بأولمرت في مواجهة حماس.

ورفض الأشعل أن يُطلق على الصراع العربي الصهيوني صراعَ الفرص الضائعة؛ لأن هناك نيةً مبيتةً من الكيان الصهيوني لأخذ فلسطين بالكامل، مستبعدًا أن يكون هناك سلامٌ بين الضحية والجزار.

وأوضح أن أكبر خطأ ارتكبه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات هو اعترافه بـ"إسرائيل" دون أن يذكر أي "إسرائيل" يقصد.. هل "إسرائيل" المشروع، أم "إسرائيل" الدولة، أم "إسرائيل" الاعتراف المتبادل؟!، مشيرًا إلى أن اعتراف أبو عمار بـ"إسرائيل" كان اعترافًا من صاحب الحق لأصحاب المشروع المشبوه، في مقابل اعتراف رابين بعرفات أنه محامي الشعب الفلسطيني، ومنظمة التحرير المحامي الذي يتحدث باسم هذا الشعب، وأضاف أن زيارة السادات للقدس مثلت التنازل الكامل عن باقي أوراق القضية.

وأكد الأشعل أن المشروع الصهيوني ثابت ويتقدم، ويريد الأرض ويستهدف السكان بالإبادة أو الإذلال، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" حققت نجاحًا باهرًا بعد أن نجحت في فصل الجسد العربي عن الجسد الفلسطيني، موضحًا اختفاء كلمة الانتفاضة الفلسطينية.

وقال الأشعل: "لن أمل التكرار من القول بأن قيام وحش إسرائيلي على حدود مصر هو تهديدٌ للأمن القومي المصري، وما يحدث في جنوب وغرب السودان هو استكمال لتلك الحلقة"، مؤكدًا أن اتفاقية مصر للسلام مع الكيان لم تنص على أن تتخلى مصر عن دورها الإقليمي.

وأشار إلى أن هناك تركيزًا في الخطاب العبري على سيناء، وهو ما يؤكد أن سيناء تحتل جزءًا كبيرًا من الذاكرة الصهيونية، مشددًا على أن العرب في حاجةٍ إلى خطةٍ جديدة لمواجهة المشروعالصهيوني.

معازي الحكام:

وعن زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للكيان الصهيوني أكد المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري- صاحب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية- أن السادات كان مرغمًا من الولايات المتحدة على ذلك، مع علمه أن ذهابه للكيان الصهيوني لن يفيد، مشيرًا إلى أن الوضع بالنسبة لأبو مازن هو نفس وضع السادات؛ فالأمر في النهاية هو الخوف من الولايات المتحدة، وتصور أن الخلاص ليس من خلال المقاومة ولكن من خلال الباب الأمريكي.

وأكد المسيري أنه منذ كامب ديفيد وهو لا يقرأ اتفاقيات السلام لعلمه أنها غير مجدية، ولن تقدم شيئًا، مشيرًا إلى كلام شامير منذ أيام مؤتمر مدريد "نحن سنتفاوض وسنتفاوض لعشرات السنين"، وأوضح أن ما كان في أنابوليس هو "عادة ريمة لعوايدها القديمة"، ولكن للأسف أن "ريمة" مدركة لثوابتها ونحن مَن يتراجع ويهرول خلف البيت الأبيض.

وذكر نكتةً كانت في إحدى الصحف العبرية عن تأجيل الإعلان عن موعد أنابوليس أنه في الأفراح يتم الإعلان عن الدعوة قبلها بفترة، أما في التعازي فيتم الإعلان قبلها بيوم، مشيرًا إلى أن مثل هذا المؤتمرات ليست إلا معازي الحكام العرب والأنظمة العربية.

وطالب المسيري بفهم العقلية الصهيونية جيدًا قبل أن نعقد مؤتمراتٍ أو اتفاقياتٍ، قائلاً: هل يتصور إنسان عاقل أن الصهاينة سيتركون مستوطنةً أو سيسمحون بعودة 200 أو 300 ألف فلسطيني، خاصةً أنهم مهوسون بالديموجرافيا، فكما هو معروف أن المرأة الفلسطينية من أكثر نساء العالم خصوبةً، حتى إنهم يطلقون عليها قنبلة عرفات اليبولوجية.

فريق المنبطحين:

وأكد د. جمال زهران- المتحدث باسم كتلة المستقلين بمجلس الشعب وأستاذ العلوم السياسية- أن ظروف عقد المؤتمر في أنابوليس كان نوعًا من تكريس الشكل الانهزامي التي وصلت إليه النظم العربية وتتويجًا لحالة العجز العربي ممثلاً في الأنظمة العربية، مشيرًا إلى أن المؤتمر أكد أن الدور الإقليمي لمصر انتهى وتوقَّف، ولم يعد أكثر من دورٍ وساطي وعلاقات عامة، ولا يخرج عن ذلك على الإطلاق.

وشدد على أن ما بعد أنابوليس أسوأ بكثيرٍ مما كان قبله، مشيرًا إلى أن المرتكزات الأساسية للقضية الفلسطينية من إزالة المستوطنات وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية تم التنازل عنها بصورة أو بأخرى خلال هذا المؤتمر.

وأشار زهران إلى أن الحلَّ ليس في مناشدة النظم الحاكمة غير المستعدة للتنازل عن كراسيها، بل في تشجيع المقاومة، مطالبًا بتزكية هذا البديل، موضحًا أن صراعنا مع الصهيونية هو صراع وجود وليس صراع حدود، فالكيان الصهيوني كيان عنصري استيطاني طريقه إلى زوال.

وأوضح أن البيئةَ العربيةَ الحالية حُبلى بالعناصر المتضادة بالعناصر المتواجهة، وبالتالي فنحن لا نستطيع أن نركن في تحليلنا السياسي إلى أن النظم أوصلتنا لهذا الحد، ثم نركن إلى أن هذا الوضع من المستحيلات أن يتغير، مضيفًا أنه يجب ألا نركن إلى مثل هذه التحليلات التي تُشيع في داخل المقاومة العربية نوعًا من اليأس، وفي المقابل يجب ألا نُفرط في التفاؤل، علينا أن نكون مدركين لحجم عناصر التفاؤل وحجم عناصر التشاؤم؛ حتى نستطيع أن نتحرك، مؤكدًا أن هناك عناصر مقاومة داخل الجسد العربي تكبر وتتنامى وتتطور، وقادرة على البقاء، بالرغم من مقاومة الأنظمة العربية لها.

وقسَّم زهران الدول العربية إلى قسمين، أحدهما والذي يُسمِّي نفسه المعتدلين، وهؤلاء أُسميهم فريق المنبطحين الذين يمدون أيديهم إلى الإدارة الأمريكية، وهذا الفريق على مستوى الأنظمة تُمثله القيادة المصرية والأردنية ونصف الجانب الفلسطيني ممثلاً في أبو مازن في مقابل دولٍ صادمة مثل سوريا ولبنان، مشيرًا إلى أنه في المقابل هناك حركة متنامية للشعوب العربية، تُعبِّر عن نفسها في المقاومة.

التمسك بالثوابت:

ويرى الدكتور عبد الحميد الغزالي- الأستاذ بجامعة القاهرة والمستشار السياسي للمرشد العام للإخوان المسلمين- أن مؤتمر أنابوليس فشل قبل أن يبدأ، مشيرًا إلى أنه لا بد للخروج من الظرف الآني الكئيب هذا، أن نختار إستراتيجيةً تليق بنا كافة تستند إلى التمسك بالثوابت وبكامل التراب الفلسطيني من الماء إلى الماء.

وطالب الغزالي بمحاولة إقناع الأنظمة العربية والإسلامية أن تتجه الاتجاه الصحيح، وتعمل على رأب الصدع بين الفلسطينيين كبداية، وأن تستمسك بخيار المقاومة السبيل الوحيد للدفاع عن العرض والأرض والمقدسات.

الصالون الثاني: "أزمة المعابر .. رؤية قانونية للحل"

طالب المشاركون في الندوة التي نظَّمها الصالون السياسي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تحت عنوان "أزمة المعابر.. رؤية قانونية للحل"، بتوقيع اتفاق معابر مصري فلسطيني بحت دون تدخل أي طرفٍ آخر لا يأخذ في اعتباره الأمن القومي المصري وتنظيم الحدود المصرية الفلسطينية.

وأوضحوا أن معنى الرجوع إلى الاتفاقية القديمة، كما يريد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن تغلِق مصر الباب على الفلسطينيين وتخضع للرؤية الصهيونية التي تريد لمصر أن تسير في حلقةٍ مفرَّغة.

وشدَّدوا على أن جميع الاتفاقيات التي وُقِّعت مع الجانب الصهيوني هي اتفاقات ملغاة وباطلة؛ كونها تمَّت مع كيانٍ باطل، وأن مناقشة أزمتها هي مناقشة مجازيَّة لواقع موجود، مؤكدين أن جميع الاتفاقيات التي وُقِّعت للمعابر كان هدفها الوحيد هو ضمان أمن الكيان الصهيوني.

قدَّم الصالون النائب صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والذي أكَّد أن الندوة جاءت لبحث وتحليل أزمة المعابر من أجل إيجاد مخرج قانوني يحفظ الأمن القومي المصري والمصالح العليا للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن مشكلة القضية الفلسطينية الأزلية هي إخراج القانون من المعركة رغم أهميته الكبرى.

ضبط الحدود:

أكَّد السفير أ. د. عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية السابق، عدمَ مسئولية مصر القانونية والدولية عن الاتفاق الذي عُقد بين الصهاينة والسلطة الفلسطينية في 25 نوفمبر 2005؛ كونها ليست طرفًا فنيًّا أو يخصُّها الموضوع من الناحية العملية، مشيرًا إلى أن مصر تضبط حدودها، سواءٌ كان هناك اتفاق على حدودها أو لم يكن.

وأشار إلى أن مصر ليس عليها أي التزامات قانونية في اتفاقية المعابر، وطالب باستدعاء المتخصصين؛ ليشرحوا للقيادة ماهية الموقف، موضحًا أن الكيان 2005 وقَّع الاتفاقية مع السلطة الفلسطينية لمدة عام كانت السلطة الفلسطينية تلعب خلاله الدوْر الصهيوني بكل مهامه حتى بعد انسحابه من غزة.

وأكَّد أن مناقشة هذه الأزمة تحتاج إلى أن نستبعد العواطف، رغم أن مصر وفلسطين جزءٌ لا يتجزأ، إلا أن الواقع الدولي يفرض نفسه، والمؤامرات تُحاك ضد مصر، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يضغط على غزة حتى تستمر في الانفجار في وجه مصر.

واعتبر الأشعل أن الكيان الصهيوني ما زال محتلاًّ لقطاع غزة بسيطرته الفعلية التي تحيط القطاع من الجو والأرض، وأكَّد أن الكيان الصهيوني عليه أن يؤمِّن احتياجات الدولة التي يحتلها حسب القانون الدولي، مؤكدًا أن اتفاقية المعابر جاءت كمحاولة لإيهام الآخرين بأن غزة حُرِّرت، متسائلاً: كيف تكون غزة قد حُرِّرت ويريد الكيان الصهيوني أن يشترك في أي اتفاقية تخص الأرض المحررة؟!.

وأشار إلى أن الفترة التي قضتها قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني على المعبر كانت فترةَ اختبار لسلطة عباس لمدى سيطرتها على المقاومين وتصفيتهم، قائلاً: "لقد كانت فترةَ تقييم لسلوك السلطة الفلسطينية قادتها التقارير الأمنية الصهيونية والأمريكية، ونجحت السلطة في الاختبار، والدليل على ذلك الإصرار على تجديد الاتفاقية في الوقت الحالي".

وأضاف: "بعد الحسم العسكري لحماس في غزة انتهت الاتفاقية تمامًا على أرض الواقع، بعد أن انتهت بالأساس بعد عدم تجديدها، مشيرًا إلى أنه كان من المفترض أن تجدَّد كل ستة شهور، وهذا ما لم يتم".

وشدَّد على أنه من المفترض أن تقام اتفاقية جديدة مصرية فلسطينية تراعي مصالح الجانبين وتراعي الأمن القومي لمصر، موضحًا أن معنى الرجوع إلى الاتفاقية القديمة كما يريد عباس أن تقوم مصر بغلق الباب على الفلسطينيين، وتخضع إلى الرؤية الصهيونية التي تريد لنا أن نسير في حلقة مفرَّغة.

وتطرَّق الأشعل إلى آثار زيارة بوش على المنطقة قائلاً: "إن يهودية الدولة التي دعا إليها بوش تعني إلغاء حق البقاء والعودة؛ لأن وجود الفلسطينيين على أراضيهم دليل على وجود فلسطين"، منتقدًا استمرار عباس في مفاوضات الوضع النهائي، والتي اعتبرها مباحثات ثنائية للقضاء على المقاومة.

اتفاقيات ملغاة:

وقال محمد عصمت سيف الدولة القيادي الناصري إن جميع الاتفاقيات التي وُقِّعت مع الكيان الصهيوني هي اتفاقيات ملغاة؛ كونها تتم مع كيان غير مشروع، ومناقشة أزمتها هي مناقشة مجازيَّة لواقع موجود

وأضاف أن معبر رفح هو أحد خمسة معابر سمحت بها السلطات الصهيونية لقطاع غزة، وهو المعبر الوحيد بين غزة ومصر، والذي يُعتبر من الناحية الشكلية خاضعًا للسلطات المصرية الفلسطينية؛ حيث إن هناك معبرًا آخر بين غزة ومصر يخضع لسلطات الاحتلال هو معبر كرم أبو سالم.

وأوضح أن هناك 30 دولةً تخنق المعبر؛ هي: الكيان الصهيوني، والسلطة الفلسطينية، والحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي بدوله السبع والعشرين، موضحًا أن هناك أربع اتفاقيات؛ هي: اتفاقية المعابر الصهيونية الفلسطينية الموقَّعة في 15 نوفمبر 2005م، واتفاق صهيوني أوروبي فلسطيني لمراقبة المعبر، واتفاق فيلادلفيا المصري الصهيوني المُوقَّع في أغسطس 2005م، واتفاقية السلام بين مصر والكيان الصهيوني المُوقَّعة في 29/3/1979م.

وأشار إلى أن المعدات التي تتحكم في المعبر هي عبارة عن عددٍ من الكاميرات وأجهزة الفحص للأشخاص والسيارات والبضائع التي فرضها الكيان الصهيوني لمراقبة المعبر، موضحًا أن الكيان شدَّد طوال أكثر من عامين على عدم العبور بدون مراقبين أو بدون أجهزة مراقبة اللذين يتحكَّم فيهما الكيان الصهيوني بدرجةٍ كاملةٍ؛ مما مكَّن الكيان الصهيوني من غلق المعبر على الدوام ما عدا أيام معدودة.

وشدَّد سيف الدولة على أن جميع الاتفاقيات التي وُقَِّعت للمعابر كان هدفها الوحيد هو ضمان أمن الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن الغضب العربي قد آتى بعض الثمار في كسر الأزمة، إلا أن الأهم هو عقد اتفاقية معابر موقَّعة بين الجانب المصري والفلسطيني دون أي أطرافٍ أخرى، وبدون أي إخلالٍ لأية التزاماتٍ دولية.

وأوضح أن مصر لديها ترسانة قوانين ومؤسسة أمنية قوية من شأنهما أن تسيطر على حدودها، مطالبًا بتطبيق ما يحدث في معبر السلوم على معبر رفح، بعيدًا عن أية تدخلات أخرى، مشيرًا إلى أن السودان لا تتدخل بيننا وبين ليبيا في معبر السلوم، وبالتالي لا بد أن نقف أمام تدخل الكيان الصهيوني في معبر رفح.

وطالب بالتركيز على أمن مصر لا الكيان الصهيوني عند عقد أي اتفاقيةٍ تخصُّ الحدود المصرية، وأن تتحرَّر السلطة المصرية من الافتراضات الصهيونية والأمريكية التي تعتقد أن الخطر هو الخطر الفلسطيني، واستمرار الضغوط الشعبية على الحكومة المصرية لتقييم توازن السلطة أمام الضغوط الخارجية التي لا تريد إلا أمن الكيان الصهيوني.

أزمة غباء:

اعتبر المستشار حسن عمر خبير القانون الدولي أن الأزمة العربية هي أزمة غباء، معللاً ذلك بأن الصراع العربي الصهيوني هو صراع بين ذكاء وغباء، مشيرًا إلى أن الذي ينجح حتى الآن هو الجانب الصهيوني، وشبَّه عمر ما يفعله العرب الآن بما فعله النجم الكوميدي شارلي شابلن عندما قاد عربته إلى نفس الحفرة في كل مرة يقود فيه سيارته.

وشدَّد عمر أن جميع الاتفاقيات التي وقِّعت مع الكيان الصهيوني هي اتفاقيات باطلة يستغلها الكيان الصهيوني لمصالحه وترويج نفسه أمام العالم بالخداع والغش والتدليس.

ووصف ما يحدث من مشاركات مصرية في الاتفاقيات بالمجاملة الدولية التي ليس لها التزام قانوني دولي، مشددًا على أهمية ألا تخضع مصر لوصاية أحد.

وأشار إلى أهمية بسط النفوذ المصري على سيناء، موضحًا أنه بموجب المادة 78 من ميثاق الأمم المتحدة لا تخضع مصر لأي ترتيباتٍ أمنية أو وصاية من أحد.

ودعا مصر إلى إرسال القوات المسلحة المصرية لبسط نفوذها على الحدود المصرية كجزءٍ من ممارسة السيادة المصرية، والذهاب إلى التحكيم الدولي إذا تحجَّج الكيان الصهيوني باتفاقية كامب ديفيد، موضحًا أن التحكيم الدولي سيحكم لنا بلا شك.

وطالب بالضغط على الأمم المتحدة لتحويل الكيان الصهيوني من مرتبة "دولة" إلى المرتبة الأقل "مراقب"، بعد أن رفض الكيان الصهيوني منذ انضمامه لها بتنفيذ أي من اشتراطاتها الدولية في الصراع العربي الصهيوني أو اشتراطات العضوية.

ودعا الرئيس مبارك إلى تشكيل لجنة قومية من الخبراء المتخصصين في مصر لدراسة الحدود المصرية وتقييمها من جديد، مشيرًا إلى سرقة أم الرشراش المصرية من المصريين حتى اليوم وضمِّها للكيان الصهيوني وسط تصريحات مخزية للمسئولين.

المقاومة باقية:

وأكَّد د. محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن ما قاله عباس في زيارته الأخيرة لمصر حول ضرورة العودة إلى اتفاقية المعابر والاشتراط على حماس قبل بدء الحوار بأنه حديث خطير؛ لا يجرؤ مسئول الصهيوني على قوله، مشيرًا إلى أن الصراع الآن دائرٌ بين مشروعين: مشروع المقاومة والصمود، ومشروع الاستسلام، مؤكدًا أن المقاومة هي العنوان الباقي لحل الأزمة.

وشدَّد م. سعد الحسيني سكرتير الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية في المقاومة واستخدام القوة مع الكيان الصهيوني الذي لا يعترف إلا بالقوة، ولا يعرف سواها

وأشار د. أحمد دياب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى أهمية أن يكون مشروع المقاومة متعددَ الجوانب ولا يقتصر على استخدام القوة في المعركة، مطالبًا بإدخال البعد القانوني بقوة في حل الأزمة وتبسيط الخطاب القانوني للأزمة لعامة الشعب ولمتخذي القرار؛ حتى يفهم الجميع أن القضية ليست عواطف فحسب، معتبرًا أن المشكلة في أساسها تتلخص في عجز الإرادة المسيطر على حكام العرب وفشل إدارتهم للصراع.

الصالون الثالث: التظاهر السلمي بين المشروعية والمصادرة

أكَّد المشاركون في الصالون السياسي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الذي عُقد مساء السبت 20085/1/م تحت عنوان "التظاهر السلمي بين المشروعية والمصادرة" رفْضَهم قانونَ الحفاظ على حرمة دور العبادة الذي أقرَّته اللجنة التشريعية في مجلس الشعب من حيث المبدأ الأسبوع الماضي، والمتوقَّع أن يتم تمريره الأسبوع القادم.

وأشار أعضاء الكتلة البرلمانية إلى أنهم سيقدِّمون اقتراحاتهم على هذا القانون، كما أنهم سيحاولون أن يقدِّموا قانونًا موازيًا لهذا، ينظِّم حرية التظاهر، وأوضح المشاركون أن هذا القانون يأتي تطبيقًا لآخر حلقات تكميم الأفواه وتجميد الأحزاب وتأميم المساجد.

وفي تقديمه أكَّد د. محمد البلتاجي- الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنَّ موضوع الصالون هذه المرة يأتي في إطار حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي، مشيرًا إلى أنه "في كثيرٍ من بلدان العالم تكون الأنظمة في حاجةٍ إلى هذا الرأي المغاير للتفاوض به، بينما لا تلتفت حكوماتُنا إلى هذه الورقة السياسية المهمَّة جدًّا!!.

وحذَّر البلتاجي من خطورة تمرير هذا القانون الذي ستُغلق به دُور العبادة في وجه الباحثين عن متنفَّس، بعد أن تم التضييق على الناس في الشارع وداخل الجامعات، فرأينا الممارسات الأمنية و"البلطجة بالسنج" لمجرد رغبة الطلاب في الاحتجاج على تزوير الانتخابات.

وتساءل البلتاجي: هل مشروع القانون مؤامرةٌ على دور الأزهر التاريخي؟ مشيرًا إلى أنَّ المؤتمر الأسبوعي في الأزهر أصبح هو المستهدف بعد الاعتداء على القضاة ومنع التظاهر، وبعد الاعتداء على الصحفيين والتحرُّش بالصحفيات؛ فإذا كانت الدساتير والقوانين الدولية تعطي حقَّ التظاهر للجماهير تأتي القوانين الآن لحبس المتظاهرين.

وفي كلمته أكَّد د. مجدي قرقر- الأمين العام المساعد لحزب العمل المجمَّد- أن دور المسجد في الإسلام هو دورٌ حضاريٌّ منذ بعثة الرسول- صلى الله عليه وسلم- مشيرًا إلى أن أول عمل قام به الرسول في طريق إقامة الدولة الإسلامية كان بناءَ المسجد.

وأوضح قرقر أن المسجد يقوم بثلاثة أدوار؛ هي أنه ملتقى روحي، يؤدي المسلمون فيه عبادتهم، ويتقرَّبون فيه إلى الله، كما أنه دارٌ للعلم، مشيرًا إلى أن التاريخ يشهد أن الأزهر كان أقدم جامعة عرفتها مصر، كما أن المسجد يُعتبر ملتقى لكل أبناء الأمة، سواءٌ كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهوديين.

وأشار قرقر إلى المَيزة التي اختُصَّ بها المسجد في عقد المؤتمر الجامع يوم الجمعة من كل أسبوع، موضحًا أن القضية ليست في عقد المؤتمر بقدر جدوى ما يُطرَح في هذا المؤتمر، ومؤكدًا أن هذا المؤتمر لا يجب أن يقف على مناقشة فقه الوضوء والصلاة، بل يجب أن تتم فيه مناقشة القضايا الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى الدَّور السياسي الذي كان يقوم به الرسول في المسجد من لقاءِ للوفود وتسييرِ للغزوات والجيوش الفاتحة ضد حكم الطواغيت والمستبدِّين والظالمين، مؤكدًا أيضًا أننا في حاجة إلى أن يخرج من المسجد الآن من يقف في وجه هذا النظام المستبدّ.

وأوضح قرقر أن ما يحدث الآن هو افتئاتٌ على دَور المسجد؛ فقضيتُنا هي قضية حرية ورأي، وحريتُنا مرتبطةٌ بمقاصد الشريعة التي من بينها العقل؛ فقضية العقل هي قضية الرأي.

وأضاف قرقر: لقد كان المسجد الملاذَ الوحيد للحركة الوطنية خلال العِقدين الأخيرين لكل الأزمات التي مرَّت بها الأمة، سواءٌ في فلسطين أو العراق؛ حيث كان المسجد ملتقى لكل القوى الوطنية والسياسية، مشيرًا إلى أن الدَّور الذي تقوم به المظاهرات هو إيقاظ الأمة، وتعبئة الهمة في وجه الإعلام الذي يقوم بعملية غسيل مخ، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُراد منه تحويل المسجد إلى متحف، وأن يتحوَّل الإسلامُ إلى علمانية تفصِل بين الدين والدولة، مطالبًا بضرورة مواجهة فقهاء السلطان الذين وقفوا خلف هذا القانون.

ثوابت التظاهر:

من ناحيته أكَّد جورج إسحاق- المتحدث الرسمي باسم حركة (كفاية)- أن حق التعبير وإبداء الرأي حقٌ دستوري، لا يقدِرُ أحدٌ أن يتجاوزَه، مؤكدًا أن النظام لن يستطيع أن يحرمَنا من هذا الحق؛ لأن التظاهر أصبح ثابتًا من ثوابت مصر، مشيرًا إلى أن النظام ضعيفٌ للغاية؛ لذلك يتحدث في أمورٍ ليس لها معنى، كما أكد أن القوانين لا يمكنها أن تحدَّ من رغبة الناس في الحصول والمطالبة بحقهم.

وأوضح إسحاق أن الناس انطلقوا ولا يمكن أن يعودوا للوراء مرةً أخرى، مشيرًا إلى أن طبيعة المرحلة والوقت الحالي تتطلَّب أن تجتمع القوى الوطنية على أجندة واحدة، كما أنه ليس هناك قوةٌ تستطيع أن تُحدِث التغيير وحدها وبمفردها، وهو ما يجب معه أن نخرج من مرحلة اليأس إلى مرحلة البأس.

فتنة طائفية:

من جانبه حذَّر الشيخ السيد عسكر- الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف وعضو اللجنة الدينية بمجلس الشعب- من حدوث فتنة طائفية في حالة تمرير هذا القانون، مؤكدًا أن النظام لن يستطيع أن يعدل بين المسلمين والمسيحيين أثناء تطبيق هذا القانون.

وتساءل: لو قام الأقباط بمظاهرة في الكنيسة.. هل سيجرؤ النظام الحاكم الضعيف أن يعاقبهم؟! وأجاب قائلاً: لن يجرؤ؛ لأنهم سوف يهيِّجون عليهم الدنيا، لكن عندما يذبحنا ويُدخلنا في محاكم عسكرية لن يجد من يعترض عليه.

ودعا عسكر النظام إلى عدم اللعب بالنار، وأنه يجب أن يترك مكانًا يتنفس فيه الناس؛ حتى لا يحدث الانفجار والفوضى الخلاَّقة التي تريدها السيدة كونداليزا رايس، موضحًا أن وزير الأوقاف عندما ناقش مشروع القانون في اللجنة عرض صورًا لبعض الناس يرفعون الأحذية في المسجد، فقلت له إنني كنت حاضرًا لهذه الواقعة؛ حيث كنت داخل الأزهر للصلاة، ووجدت شبابًا واضحٌ أنهم جنود أمن مركزي يرتدون زيًّا مدنيًّا هم الذين عملوا "معركة الشباشب".

مظاهرة في السينما:

وفي مداخلةٍ من د. حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أكَّد أنه لن يستطيع أحد تمرير هذا القانون حتى في ظل وجود أغلبية الحزب الوطني، طالما كانت هناك مظاهراتٌ متواصلةٌ من الجماهير، سواءٌ داخل الكنيسة أو في الأزهر، مؤكدًا أن الشعب المصري لن يغلب أن يجد مكانًا للتظاهر، حتى لو لجئوا إلى دور السينما والمولات، ووقتها سيكون الأمر أكثر خطورةً مما لو لم يصدر هذا القانون الذي يمنع التظاهر في دور العبادة.

وأرجع د. حازم فاروق- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- سبب الأزمة إلى سيطرة الفساد ورجال الأعمال، مؤكدًا أننا أمام تشكيل منظَّم لأصحاب رؤوس الأموال لحماية الفساد؛ فنحن أمام نظام يقوِّي نفسه كلَّ يوم لحماية الفساد!!.

الصالون الرابع: "الإضرابات بين الفوضى والتأثير

أكد المشاركون في ندوة "الإضرابات بين الفوضى والتأثير" التي عُقدت في الصالون السياسي لنواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن موجةَ الإضرابات الأخيرة التي اجتاحت مصر هي موجة تُعبِّر عن مدى الضيق واليأس الذي أصاب الشعب المصري في ظل نظامٍ سياسي مصاب "بالعمى السياسي"، وأن تلك الاحتجاجات المتتالية هي ترمومتر للشارع المصري الذي يرى أن الغلاء والفساد والتخبط السياسي والاجتماعي أصاب الحياةَ العامةَ في "مقتل".

في البداية أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن الساحة المصرية تمر بمرحلة غليان شعبي غير مسبوق، مضيفًا أن الشارع لم يكن متعودًا على تلك الإشكال الاحتجاجية، ولكن الوضع الخانق الذي يمر به المواطن البسيط هو الذي جعله يخرج عن صمته ويهتف بأعلى صوته مطالبًا النظام بأبسط حقوقه، وهي أن يعيش بصورةٍ كريمةٍ.

وأوضح أن الذي جعل الشارع يخرج معبرًا عن غضبه من خلال تلك الإضرابات هو أنه أصبح غير مقتنع الآن تمامًا بالحزب الوطني؛ بل أصبح رافضًا له ولسياساته، ومنتقدًا السلوك الأمني الذي تعامل به النظام مع المواطنين؛ الأمر الذي يدل على فقدان النظام شرعيته فيحاول من خلال يده الأمنية أن يبطش بمعارضيه بأي وسيلة.

أما عن موقف الإخوان من إضراب 6 أبريل الذي دعت إليه بعض القوى الوطنية، فأكد د. الكتاتني أنه عرض الأمر على قادة الجماعة الذين تساءلوا عن عدة أشياء مهمة من أجل المشاركة، وهي هل هناك توافق وطني على الإضراب العام أم لا؟ وهل هناك أجندة واضحة متفق عليها للإضراب أم لا؟ وهل له توقيت معين؟ وهل له قيادة محددة؟ فعندما لم يجدوا ردودًا واضحةً رفضوا المشاركة؛ خوفًا من أن يكون احتجاجًا فوضويًّا، ورغم ذلك أكدوا في بيانهم الصادر أن من حق أي مواطنٍ أن يعترض ويُضرب، وهذا ما كفله القانون والدستور.

وأضاف أن هناك إجماعًا وطنيًّا حول ثوابت العمل الوطني بين جميع التيارات السياسية على الساحة؛ مما يُشكِّل بارقة أمل في حدوث انفراجةٍ سياسية، ولكن ليست في القريب العاجل، مشيرًا إلى أنه على الحكومة أن تراجع نفسها، وأن تكفَّ عن المعالجات الأمنية، مضيفًا أن تلك المعالجات الأمنية تنم عن ارتباك النظام وانخفاض شديد في شعبيته.

وأرجع النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب حالة الاحتقان الشديدة التي يمر بها الشارع المصري على المستوى الاجتماعي والسياسي إلى ضعف الأداء الذي يصل للسلبية من جانب الحكومة والنظام تجاه الأزمات التي يمر بها المواطن البسيط.

وأوضح أن مسلسل الفشل الحكومي ما زال مستمرًّا على جميع المستويات، فالغلاء ما زال مستوحشًا ورجال الأعمال الذين يحتكرون السلع والمنتجات الأساسية والمتحكمون في مصائر وأقوات العباد ما زالوا ينعمون دون مساءلة قانونية، بالإضافةِ إلى حالة حقوق الإنسان الهزيلة الكفيلة بإطاحة الحكومة والحكومات السابقة، ليس هذا فحسب ولكن وجود حالة سياسية مُعطَّلة وهشة في ظل سيطرة الحزب الحاكم في مجريات الحياة السياسية نتيجة عمليات التزوير والقمع التي يمارسها النظام ضد معارضيه في الانتخابات التشريعية والنيابية والمحلية.

وأكد إبراهيم أن كل الملابسات والأحداث المتوالية على الساحة السياسية والاجتماعية هي التي جعلت الشارع يثور، وهذا ما ظهر في أحداث المحلة الأخيرة، موضحًا أن هناك فصيلاً أمنيًّا داخل النظام الحاكم يريد لتلك الاحتجاجات والإضرابات أن تخرج عن منهجها السلمي، ويتسنى له القضاء على حركةِ الشارع من خلال إصدار تشريعات وقوانين تكمم الناس.

من ناحيته رأى الدكتور عمرو الشوبكي الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أن سلسة الإضرابات المتلاحقة التي قام بها جميع فئات الشعب تقريبًا من عمال ونقابيين وأساتذة جامعات وغيرهم من فئات الشعب المختلفة تؤكد أنها طاقة غاضبة تفجَّرت من أجل أن تُعبِّر عن نفسها، وإن خرجت بصورةٍ سلبيةٍ، خصوصًا خلال أحداث المحلة الأخيرة التي تعرَّض فيها الأهالي إلى قمعٍ أمني رهيب نتيجة ثورة الأهالي والعمال.

وأضاف الشوبكي أن تلك الاحتجاجات والإضرابات ستستمر، وستتزايد ما دام النظام يستخدم العصا الأمنية في مواجهة معارضيه ليس هذا فحسب، ولكنه يستخدمها ضد "الغلابة" من أبناء الوطن في محاولةٍ لإسكاتهم وتكميم أفواههم عن المطالبة بأبسط حقوقهم من مأكلٍ وملبسٍ ومسكن، مؤكدًا أن ذلك التعامل الأمني ضد هؤلاء "الغلابة" يزيد في ظل صمتٍ إعلامي حكومي وصمت أمني عن المخالفات الجسيمة التي يرتكبها رجال الأعمال المحسوبون على النظام.

مؤكدًا أن الحكومةَ تقوم بمساندة هؤلاء المتلاعبين بأقوات الفقراء والمحتاجين، موضحًا أن المحصلةَ في النهاية هو شعور ذلك المواطن البسيط بالعجز والضعف مما يجعله يخرج إلى الشارع، ولكنه يخرج رافعًا شعار "يا قاتل يا مقتول".

وأشار د. الشوبكي إلى أن تزايد موجات الغضب تلك جاء متزامنًا مع تفاعلٍ شبابي خاص من خلال التجمعات المنتشرة على الإنترنت، وخصوصًا الـ"FACEBOOK" الذي صدرت منه الدعوة الشبابية للوقوف بجانب العمال ومناصرة قضياهم، بل وجعل يوم 6 أبريل يوم تضامن شعبي أمام الطغيان الحكومي وسياستها المستهترة، مؤكدًا أن الشكل الذي تعاملت به الأجهزة الأمنية مع تلك التفاعلات والاحتجاجات كان تعاملاً ينم عن سذاجةِ النظام، فمن الطبيعي في ظل هذا الكم الهائل من موجاتِ الغضب والاحتجاجات والإضرابات أنه من المفروض التعامل مع تلك الأحداث بشيء من الروية والحكمة، ولكن النظام- وللأسف- تعامل بمنطقه الدائم القائم على "الغباء السياسي"؛ مما أدَّى إلى فشل النظام في إسكاتِ معارضيه، ولكنه يزداد له يومًا بعد يومٍ عدو جديد من أبناء شعبه.

وأوضح الشوبكي أن هناك سيناريوهات عديدة للوضع العام في مصر الفترة المقبلة في ظل الغليان الشعبي مقابل التعنت الحكومي، فالسيناريو الأول هو استمرار تلك الوقفات الغاضبة والاحتجاجات الصاخبة وتزايدها بل تحولها إلى شكلٍ عنيفٍ بعض الشيء، مضيفًا أن المسكنات التي كانت الحكومة تستخدمها لإسكات المحتجين لن يعد له فائدة، ولن يفلح معه تلك الأدوات التي كانت الحكومة تستخدمها معه مثل المكافآت الاستثنائية والعلاوات وغيرها، مضيفًا أن الحكومةَ لن تستطيع أن تلبي جميع المطالب وإلا أصبحت من وجهة نظرها "لعبة في يد كل من هبَّ ودب".

أما السيناريو الثاني فهو ظهور بعض الوجوه السياسية المقبولة نتاج تلك التفاعلات والإضرابات المختلفة الناتجة في الأصل عن مشكلاتٍ اجتماعية، مضيفًا أن تلك الوجوه التي من الممكن أن تكون طلابية أو عمالية أو حتى نقابية أو مهنية ستقوم بإنعاش الحياة السياسية بدلاً من حالةِ المخبر والحرامي التي يتعامل بها النظام ضد كل مَن يقف أمامها.

أما السيناريو الثالث الذي يراه د. الشوبكي في الفترة المقبلة هو حدوث المزيد من تلك الإضرابات والتظاهرات والفعاليات التي تؤدي إلى إرباكِ النظام وفقدانه توازنه وشعوره أنه غير قادر على الاستمرار، ومن ثَمَّ خروج تيار من النظام نفسه ينادي بوفاقٍ واتحادٍ وطني حر يجمع بين القاصي والداني في محاولةٍ لإنقاذ الوضع المتدهور.

أما السيناريو الرابع والأخير من وجهة نظره هي رفع راية العصيان المدني الشامل، موضحًا أنها ستكون المحاولة الأخيرة أمام الجماهير.

وفي مداخلة للنائب سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب المحلة أكد أن ما حدث في المحلة كان جريمةً مدبرةً من النظام لإسكات معارضيه، مؤكدًا أن النظام مارس أبشع صور القمع الأمني في مواجهة احتجاجات الأهالي مستخدمًا القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي؛ مما أدَّى إلى وفاةِ وإصابةِ العشرات واعتقال المئات من أبناءِ المحلة، مضيفًا أن الأهالي كانت تتلذذ بضرب الأمن وكأنها تُخرِّج شحنةً داخلية.

وقال يسري بيومي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان: "إننا كعمالٍ لم نجد مَن يسمعنا حتى الآن"، وقال: "لقد قلت في مارس 2006م في حلقةٍ نقاشيةٍ حول رؤية مستقبلية لما يحدث في مصر في نقابة الصحفيين.. انتظروا العمال، فالتغيير سيكون على أيديهم"، مضيفًا أن النظام قوي بقمعه وأدواته الأمنية، وعلى الجميع أن يلتفتوا إلى الواقع سواء النظام أو المعارضة أو الشارع، و إلا سيتحول الشارع إلى محرقةٍ تطول الجميع.

الصالون الخامس: " قانون الطفل.. رؤية موضوعية"

رفض المشاركون في الصالون السياسي للكتلة الذي عقد يوم الثلاثاء 20083/6/ تحت عنوان "قانون الطفل.. رؤية موضوعية" مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة ومحاولة تعديله بما يتوافق مع مبادئ وقيم المجتمع المصري المسلم، مؤكدين أن القانون بصورته الحالية لا حاجة لنا به؛ فهو مخالف لقيم المجتمع وتقاليده، ولا هدف له إلا مسايرة موجة عولمة القوانين والإجهاز على الأسرة التي هي أساس المجتمع.

وأكدت الدكتور منال أبو الحسن أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر وعضو اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل أن القانون الذي ناقشه مجلس الشعب لم يأتِ إلا تعاطيًا مع موجة عولمة القوانين التي تجتاح العالم بصفة عامة والمنطقة العربية بصفة خاصة؛ حيث إن مواد هذا القانون المزعوم تنال من تماسك الأسرة المصرية والحفاظ عليها ولا تسعى لحل مشكلات واقعية في المجتمع أو حتى نابعة من دراسات رفع الواقع في مصر؛ إنما هي مواد مستوردة تتماشى مع مواثيق ومعاهدات دولية لا تتناسب مع قيمنا وواقع مجتمعنا، كما أن الكثير من مواده لا تتفق مع الواقع المصري والعلم الحديث.

وأشارت إلى أن هناك الكثير من مواد القانون لا حاجة لنا بها بل تضر المجتمع، متسائلةً كيف يجرّم القانون الأب الذي يزوّج ابنته أقل من 18 سنة ولا تُجرّم الدولة التي لا تمنحه حق الحصول على رغيف العيش؟ وكيف تعطي الدولة الطفل حق النسب عن طريق الزنا ولا تعطي الأم حق الزواج في سن أقل من 18 سنة؟!

وتساءلت: هل الشاب في ثانوي يسمى طفلاً وهي مرحلة عمرية خطيرة من 15- 18 سنة، وهي مرحلة الحيوية والشباب؟ مشيرةً إلى أنها كانت بصدد دراسة عن الأطفال في المدارس الإعدادية والثانوية فلم يستجب التلاميذ للإجابة عن الاستبيان لرفضهم إطلاق لفظ أطفال عليهم.

وشن النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هجومًا شديدًا على مواد القانون، مشيرًا إلى أن القانون يهدف بالأساس إلى القضاء والإجهاز على الأسرة المصرية التي هي أساس المجتمع، مشيرًا إلى أنهم، أي أعضاء كتلة الإخوان في المجلس، رفضوا على مدار الأيام السابقة في المجلس أثناء المناقشات العديد من مواد القانون التي كانت لديهم تحفظات كثيرة عليها.

مشيرًا إلى أن نواب الإخوان حاولوا تبليغ الأغلبية في المجلس بأن لدينا تحفظاتٍ على 24 مادةً، كثيرٌ منها يتعارض مع صريح الإسلام، إلا أن الحزب الوطني أبى إلا أن ينفِّذ الأجندة الآتية من الخارج بالكامل دون حتى النظر فيما يتوافق مع المجتمع وما لا يتوافق.

وقال إسماعيل إن أول المواد التي لاقت اعتراضًا منهم هي مرجعية هذا القانون، وهي الاتفاقيات الدولية ووثيقة الطفل التي اعتمدتها الأمم المتحدة، مؤكدًا أنهم طالبوا أن تُذيَّل هذه المادة بنص "بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية"؛ إلا أننا ننتظر أن يرفضها الحزب الوطني.

وأضاف أن المادة الثانية التي اعترضت الكتلة عليها هي ما أُدرج في هذا القانون بخصوص رفع يد الوالدين عن تربية الأولاد، مشيرًا إلى أن من أساسيات التربية في الإسلام لاعبوهم سبعًا واضربوهم سبعًا وصاحبوهم سبعًا ثم اتركوهم للحياة، في حين أن المادة تُبيح سجن الوالدين إذا هما ضربا أبناءهما لتربيتهم!!.

مضيفًا أن المادة الثالثة التي اعترضنا عليها هي مد سن الطفولة إلى 18 سنةً، وتساءل ماذا لو ارتكب هذا الطفل دون الـ18 جريمة قتل؟ فهو وفق القانون الجديد لا يوقع عليه العقوبة إنما يعامل معاملة الحدَث.

وأضاف: اعترضنا أيضًا على المادة 114 مكررة التي تجرِّم الختان، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان مع تنظيم الختان لكن ليسوا مع تجريمه؛ فالمادة تُوقع عقوبة الحبس على مَن يختن، ونحن نريد أن يكون الأمر بالاختيار، ولا يصل إلى درجة التجريم.

وأشار كذلك إلى الاعتراض على المادة الخاصة "بالمساواة بين الأطفال"، والتي سوف تتنهى إلى المساواة في الميراث والزواج المثلي كتطبيق للأجندات الغربية، وأيضًا الاعتراض على نسب الطفل لأمه بما يفتح الباب أمام جرائم الزنا، وبما يخالف القرآن الكريم الذي يقول ?ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ? (الأحزاب: من الآية 5).

من جانبه أكد النائب الشيخ السيد عسكر عضو لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشعب أن كافة الأنشطة والفعاليات الخاصة بالطفولة والأمومة في مصر هي نتاج أجندة غربية وبتمويل أجنبي سخي جدًّا.

مشيرًا إلى وقعةٍ حدثت له في المجلس أثناء مناقشة موازنات الهيئات، والجمعيات التابعة لوزارتي الأوقاف والتضامن الاجتماعي؛ حيث لم يطلب مجلس الطفولة والأمومة أي دعم إضافي له، رغم تقليص ميزانيته، وعندما سأل عن السبب قالوا له عندما تزورنا ستعلم، موضحًا أنهم يتلقون دعمًا أجنبيًّا سخيًا جدًّا لتنفيذ الأجندات الغربية الخاصة بالطفولة والأمومة.

واستعرض الشيخ عسكر العديد من الأخبار الواردة في الصحف التي تشير إلى غضب وسخط وانزعاج الهيئات العالمية؛ كالأمم المتحدة والخارجية الأمريكية والبرلمان الأوروبي من إلغاء البرلمان المصري قرار حظر الختان سابقًا، مشيرًا إلى أن هذا يكشف لنا مَن هم وراء هذه المؤامرة على المجتمع المصري لتخريبه وتدميره، مردِّدًا قوله تعالى ?وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ? (البقرة: من الآية 107).

وأكد أن بعض هذه المواد ستؤدي حتمًا إلى انتشار الجريمة، وتحلُّل الأسرة، وتفكيك الروابط، وتشجيع الأولاد على التمرد والخروج على الوالدين، مشيرًا إلى حادثة قتل قد أخبره بها أحد زملائه النواب عن طفل قام بقتل ثلاثة رجال أخذًا بثأر أبيه ولم يحكم عليه سوى بخمس سنوات سجنًا؛ نظرًا لأنه في الخامسة عشرة من عمره!! متسائلاً: هذا قبل إقرار القانون؛ فما بالنا بعد إقراره وبه نصوص تنص على عقوبة اللوم والتوبيخ لجرائم الأطفال؟!

وأشار إلى مؤتمر تمت إقامته في الأزهر تحت إشراف دار الإفتاء لتجريم الختان موَّلته جهة ألمانية يشرف عليها رجل يهودي، متسائلاً: ما مصلحتهم؟ مجيبًا أن رئيس هذه المنظمة اليهودي يقول إنه مهتمٌّ بتعليم المسلمين تعاليم الدين الصحيح في موضع ختان الإناث في قلب الأزهر، مؤكدًا أنه بعد هذا المؤتمر بدأت عملية وضع القانون ونقله للبرلمان تنفيذًا لهذه التوصيات.

وفي مداخلته قال الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان إن قانون الطفل تم وضعه بعد كامب ديفيد؛ نتيجة للشروط التي فُرضت علينا وما فرضته المعونة التي قبلتها مصر؛ حيث إن بها الكثير من الخفايا التي لا يعلمها الشعب، والتي منها أن هذه المساعدات تشترط على الحكومة المصرية أن تقوم بتفعيل قانون الطفل.

مشيرًا إلى أننا الآن أمام مشروعين: مشروع حضاري إسلامي نابع من القيم والتقاليد الأصيلة، وآخر غربي مدمر؛ يسن القوانين، بما يتعارض مع ثقافة المجتمع ويسمح بالحرية في كل شيء للطفل والمثليين ويساوي بين المرأة والرجل في كل شيء.

وأكد النائب تيمور عبد الغني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مداخلته أننا نعيش الآن في مناخ العولمة التي تقوم بتنفيذه الأنظمة الحاكمة في العالم العربي، وفي مصر من يقدم هذه القوانين، ما هم إلا قناة تنفِّذ تعليماتٍ وبرامج من المنظمات الغربية بمساعدة من يسمون بالأغلبية البرلمانية للحزب الوطني.

وأشار إلى وجود برنامج في الأمم المتحدة يقوم على إلغاء طاقة التدافع لدى البشر وتوجيهها إلى الاستمتاع بالملذات الحسية، ورفض الدين تمامًا وإبعاده كإطار قيمي؛ حيث إن العلمانية الآن في مصر خرجت من إطار العلمانية الجزئية إلى العلمانية الكلية التي تريد إقصاء الدين تمامًا عن الحياة.

مؤكدًا وجود برامج في الأمم المتحدة تهدف إلى إلغاء نظام الأسرة التقليدي، والذي يجب علينا محاربته هو تلك البرامج، مشيرًا إلى أننا شعب مسلم مهما شرعت القوانين فنحن قادرون على لفظ هذه القيم الغربية.

وانتقد النائب يسري بيومي عضو الكتلة قول الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس خلال جلسة الأمس فيما معناه: "انسوا الشريعة إحنا بنحكم بقانون وضعي"، فصفَّق أحمد عز بطريقة هستيرية حتى أجبر نواب الوطني على التصفيق معه!.

الصالون السادس: " تقييم أداء الكتلة في البرلمان"

لم تكن ندوة عادية، هذا ما قاله المشاركون في الصالون السياسي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الذي عُقد على مدار ثلاث ساعات كاملةً مساء أمس الأحد لتقييم أداء الكتلة خلال الدورة البرلمانية الثالثة، سواءٌ من حيث المتحدثون الأساسيون أو من طريقة إدارة الصالون ومستوى المشاركين فيه، والمناقشات التي دارت حول موضوع الندوة، وأجمع الحاضرون أن الصالون كان بمثابة مسك الختام لدورة برلمانية حافلة كان نواب الإخوان رقمًا لا يُستهان به داخل مجلس الشعب وخارجه.

الصالون ارتدى بالفعل ثوبًا مختلفًا في هذه الندوة؛ حيث فضَّلت الكتلة أن يُدير الصالون أحد المتخصصين في العمل البرلماني، وأن يكون من خارج الكتلة والإخوان، بل وله آراء غير متفقة مع الكتلة حتى تكون هناك موضوعية في إدارةِ الصالون الذي تحوَّل لأمسيةٍ سياسيةٍ برلمانية؛ ولذلك كان اختيار الزميل محمود مسلم المحرر البرلماني لجريدة (المصري اليوم) وعضو اللجنة الإعلامية بالحزب الوطني.

أما المتحدثون فقد مثَّلهم الدكتور وحيد عبد المجيد نائب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية بالأهرام، والدكتور أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فضلاً عن العديد من المحررين البرلمانين بالصحف القومية والمعارضة والمستقلة الذين جاءوا ليقيِّموا أداء نواب الإخوان خلال هذه الدورة.

في البداية أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة أن دور الانعقاد الأخير قد عجَّ بعددٍ كبيرٍ من القوانين المهمة التي مُرِّرت في آخر شهرين من دور الانعقاد، كان من أهمها قوانين أثارت جدلاً مثل الاحتكار والطفل والضرائب العقارية والمرور وغيرها من القوانين التي تؤثر في مسيرة الشعب، لافتًا إلى أن الحزب الحاكم فرض أجندته السياسية على مسار العمل البرلماني.

وأشار الكتاتني أن سقف الحرية عند الكتلة مفتوح وأنهم خصصوا هذه الندوة من الصالون لكي يستمعوا لآراء الغير في أدائهم البرلماني ويحاولوا معالجة أوجه القصور في الدورات القادمة، ثم قدَّم الكتاتني الضيوفَ وترك إدارة الندوة للزميل محمود مسلم الذي أشار إلى أن الدورة المنتهية كانت طويلة جدًّا وبها أحداث كثيرة، وإن لم تتميز كسابقتها بأحداث كبيرة مثل التعديلات الدستورية أو أزمة العبَّارة، لكن كان بها أحداث متلاحقة وكثيرة، وبها العديد من الأزمات مثل ما حدث مع النائب المستقل سعد عبود، ورد فعل المعارضة بسحب استجواباتها، وكم القوانين الهائل الذي مررت في آخر أيام الدورة، لافتًا النظر إلى أن المجلس كان يعقد أكثر من 14 جلسةً في الأسبوع لمناقشة هذه القوانين؛ مما جعل في النهاية الجانب التشريعي يغلب على الجانب الرقابي.

وأضاف مسلم أن العددَ الكبير للمعارضة خلق حالةً من الجدل والحراك السياسي، وضرب مثالاً بموقف المعارضة من قانون المحاماة، مؤكدًا أنه لو لم تحتج المعارضة لما أُلغيت المادة الأولى من هذا القانون التي كشف النواب أنها غير دستورية، مؤكدًا أنَّ أداءَ نواب الإخوان اتسم بالانضباط، وكان يُشبه بأنه "خدمة 24 ساعة"، ولأول مرة كانت هناك نقاط في اللائحة تم استخدامها من جانب نواب الإخوان وبدءوا يُحركون البرلمان نحو أمورٍ مثل التصويت بالاسم وغيرها، كما أشار مسلم إلى أن الدورة شهدت تفكك كتل المعارضة في أكثر من مرةٍ وأكثر من موقف، ولم يكن هناك توحيد للرؤى في بعض القوانين وبعض المواقف.

وفي كلمته وصف د. وحيد عبد المجيد مبادرة صالون الكتلة بشكل عام ومبادرة الكتلة بتقييم أدائها في الدورة المنصرمة بأنها مبادرة تستحق التحية؛ لأنهم أرادوا الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين فيهم، وهذا يعني أننا نتقدم رغم الجمود الشديد الذي يسيطر على الحالة السياسية.

مؤكدًا أننا في مرحلةٍ تدهور عامة تعاني منها الساحة السياسية؛ بما فيها الأداء البرلماني الذي تراجع عما كان عليه في مرحلةٍ سابقة، مضيفًا أننا إذا قارنَّا أداء هذا البرلمان بما فيه من معارضة وأداء المعارضة في برلمان 87 سنجد أن الأداء العام يتراجع من برلمانٍ إلى آخر؛ فبرلمان 87 كان أقل أداءً من أول برلمان كان به معارضة، وهو برلمان 76؛ الذي كان أداؤه أقوى، بالرغم من أن برلمان 76 لم يكن به سوى 16 معارضًا.

مؤكدًا أن هذا التراجع ينعكس أيضًا على أداء نواب الإخوان مقارنةً ببرلمان 87، وهذا يدل على أن استمرار الجمود السياسي يؤدي إلى إضعاف الخلايا الحية في المجتمع، وهذا جوهر المحنة التي تعاني منها مصر الآن؛ حيث انعكس هذا الجمود على كافة مناحي الحياة، مشيرًا إلى أنه عندما كان النظام قويًّا كانت المعارضة قويةً أيضًا.

وأضاف عبد المجيد أننا أيضًا لا نحقِّق تراكمًا ونبدأ كل مرة من جديد؛ فلم نستطع أن نراقب الجهد الذي حدث في العقود الثلاثة الأخيرة، وهذا أضعف أداء المعارضة عمومًا، رغم أن نظام الحكم الآن في أضعف حالاته؛ فلم يواجه النظام على مدى نصف قرن هذا الكم من الاحتجاجات، ولم يجد سبيلاً إلا اللجوء إلى الأمن واستخدام سلطة الدولة في التعامل مع حركات شعبية بدأت تسدِّد له ضرباتٍ بشكل أو بآخر، لكنْ في الوقت نفسه هذه الاحتجاجاتُ التي يغلب عليها الطابعُ العشوائيُّ تكشف أيضًا ضعف أداء المعارضة، مشيرًا إلى أن إحدى أهم مشكلات المعارضة، بما في ذلك الإخوان، أنه لا يوجد استعداد كافٍ للتعامل مع وضعٍ بدأ يختلف في الساحة الاجتماعية؛ فالمجتمع يشهد تغيرًا جديدًا، لكنَّ المعارضة بما فيها الإخوان ليست مهيَّأةً للتفاعل مع هذه التطورات الاجتماعية؛ لأنه لا توجد قوى قادرة على التفاعل معها.

وأشار عبد المجيد إلى بعض إيجابيات ممارسة نواب الإخوان في هذه الدورة؛ حيث أثار نواب الإخوان عددًا من قضايا الفساد والفقر والبطالة، ونجحوا في متابعة ما أُثير في الدورتين السابقتين؛ على سبيل المثال فيما يتعلق بقضية العبَّارة، وهذا تطورٌ ملموس في نوع القضايا التي يُثيرها نواب الإخوان، وهناك اهتمامٌ أكثر بالقضايا الأكثر محوريةً في المجتمع؛ مثل قضية تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني، فهي قضية وطنية كبيرة تحتاج إلى جهد في الدورة القادمة للتصدي لنوعٍ من التلاعب بالعقول والأسس الوطنية؛ حيث باعت الحكومةُ الغاز لشركةٍ خاصة نصفها مملوك لصهاينة؛ معنى هذا أننا نعهد إلى الصهاينة أن يبيعوا الغاز المصري لأنفسهم، وهي قضية تصلح لرفع النضال الوطني على المستوى العام وليس فقط على مستوى البرلمان.

أضاف عبد المجيد أنه في مقابل هذه الإيجابيات ما زالت مشكلة ضعف أداء البرلماني- سواءٌ للإخوان أو باقي الأحزاب والقوى السياسة ونواب الوطني- قائمةً؛ من حيث كيفية معالجة القضايا والتوسع الشديد في استخدام الأدوات الرقابية بشكلٍ أدى إلى إعلاء الكمِّ على الكيف، مشيرًا إلى أن من يريد أن يقدم جديدًا عليه أن يهتم بمضمون هذا الجديد وليس فقط بالعناوين والشعارات، فكثيرٌ من الاستجوابات التي تقدم ليس فقط في هذه الدورة غير مدروسة بما يكفي.

وأوضح أن الاستجوابات الكثيرة تقلِّل من أهمية الاستجواب كأداة رقابية، وبالتالي ينبغي أن يكون فيها تنسيق بين كافة قوى المعارضة في المجلس حتى تؤدي إلى تأثير في المجتمع، وتعطي انطباعًا بأن هناك معارضةً تستطيع أن تقدم شيئًا مختلفًا، لكن الإفراط في الكم يأتي بالضرورة على حساب الكيف، وينطبق هذا على باقي الأدوات الرقابية، مثل بعض طلبات الإحاطة التي تقدم إلى جهات غير مختصة بالموضوع.

ودعا عبد المجيد أن يكون الأداء البرلماني في الدورتين القادمتين مرتبطًا بالمستقبل، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من المصريين يشعرون بأنه ليس هناك عمل جدي يحدث، ولذلك فإننا نريد أن نعطي رسالةً بأن هناك من يستطيع أن يبني وأن يضع أساسًا، مؤكدًا أن العدد الموجود من نواب المعارضة في المجلس إذا أخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وإذا تم التركيز على الكم والنوع، وتم الإعداد للأدوات الرقابية بشكل تنسيقي يمكن أن تكون هناك نتيجة مختلفة.

وعقَّب مسلم، مؤكدًا أن الاستجوابات التي قدمها النواب كانت كثيرة؛ لدرجة أن أول يوم في بداية الدورة تقدم النواب بـ80 استجوابًا، كثيرٌ منها لا يرقى إلى مستوى طلب مناقشة عامة، مقارنةً باستجوابات تُعرَض بمستندات ويستمر عرضها ليوم كامل وترد عليها الحكومة في يوم آخر.

ثم تحدث د. أحمد ثابت مشيدًا بفكرة الصالون، وقال إنه تقليدٌ مهمٌّ وجديدٌ في الحياة البرلمانية، ثم أضاف أن هناك حالة جمود في أداء نخب الحكم والمعارضة، لكنْ يمكن القول بأن الحياة السياسية في مصر ربما تتراجع فيها قيمة السياسة بجانب تراجع الأداء في قضايا الديمقراطية والحركة الطلابية، مشيرًا إلى أن المجتمع يعاني انتكاسةً بسبب تراجع العمل المدني الذي يؤدي دورًا مهمًّا في الدفاع عن الحريات والاهتمام بقضايا المهمشة.

وأبدى د. ثابت أسفه لانشغال السياسيين بالمعارك اليومية على حساب القضية الرئيسية وهي الإصلاح والتغيير، مشيرًا إلى أن أداء نواب المعارضة والإخوان وأداء الصحف المستقلة أسهم في هذه القضية، كما نجحت السلطة في حصرهم في التفكير في قضايا يومية وعزلهم عن العالم، إلا أنه أشار إلى أن من المزايا التي تُحسَب لنواب الإخوان أنهم الفصيل السياسي الذي ركَّز على تفعيل النظام البرلماني على حساب النظام السياسي، بل ربما تفوَّقوا على حركات التغيير؛ مثل حركة كفاية وغيرها، كما يحسب لهم نقل مشاكل الناس اليومية والقضايا القومية للبرلمان، إلا أنه في المقابل يؤخذ عليهم عدم التواصل مع الخبرات البرلمانية السابقة؛ مثل الاستفادة بأداء نائب مثل حلمي مراد رحمه الله واستجواباته المدعومة بالمستندات، وهذه خبراتٌ كان لا بد من دراستها.

مؤكدًا في الوقت نفسه أن زيادة قمع النظام والمحاكمات والمطاردة المستمرة للإخوان أدت إلى تركيز نواب الإخوان على أن يكون العمل البرلماني لحشد وتعبئة الجماهير دعمًا لتوجههم في هذه القضية، موضحًا أن ذلك قد يكون صحيحًا في بعض القضايا؛ مثل المحاكمات العسكرية، لكن ليس بالضرورة أن ينجح في قضايا أخرى؛ مثل الاحتجاج الاجتماعي، وعاد وأكد أنه ربما لأن عين نواب المعارضة جميعًا بمن فيهم الإخوان على الناخب والمراهنة عليه قد أدَّى إلى أن تكون العلاقة به خدمية بحتة، لا أن يهتموا بقضايا الاحتجاج الاجتماعي، مضيفًا أن الإخوان نجحوا في المقابل في تقديم أدوات رقابية في كل الموضوعات، لكن عاب ذلك أن كثيرًا من نواب الإخوان تنوَّعوا في القضية الواحدة وفي نفس الموضوع.

كما طالب ثابت بأن يكون هناك قدر من إشاعة حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الإخوان لم يوفَّقوا في طرحها بشكل كبير، واقترح ثابت أن يركِّز نواب المعارضة على قضية واحدة؛ مثل الفساد، وقال: "ربما يكون هذا مدخلاً حقيقيًّا لأن ينفعل بها الشارع المصري، فلا بد من وجود قضية أو قضيتين رئيستين لحشد الجماهير خلفهما، إلا أنه عاد وأكد أن ما سبق لا ينفي الأداء الرائع للكتلة في قضايا التعديلات الدستورية وبيع الغاز للكيان الصهيوني وأكياس الدم الفاسدة.

وفي تقييمه قال عبد الجواد أبو كب رئيس القسم البرلماني بمجلة (صباح الخير): "إن نواب الإخوان في برلمان 2000 التي عُرِفَت بمجموعة الـ17 كنت أعرفهم نتيجة دَورهم البارز، لكن صعب جدًّا أن ألاقيَ 17 في هذه الدورة"، مشيرًا إلى أن الكم المعرفي لنواب الإخوان قد تراجع، وعدوى كلام النواب لمجرد الكلام كثر، كما أعرب عن استغرابه من موقف نواب الإخوان من قضية النائب هاني سرور، والذي أدين في قضية الدم الملوَّث، وقال: "إن بعض نواب الإخوان وقفوا بجواره"!.

ثم تحدث عادل صبري (رئيس القسم البرلماني بجريدة الوفد) مؤكدًا أن أداء نواب الإخوان تأثر بكثرة الضغوط عليهم من خارج قاعة البرلمان، وتسبَّب ذلك في عدم إحداث توازن في الأداء العام، كما أشار إلى أن العمل دخل اللجان النوعية تراجع بخلاف أداء مجموعة الـ17، وللأسف.. الكتلة تنشط في الجلسة العامة وفي بعض اللجان التي يوجد بها الإعلام!

وفي تعقيبه أوضح حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة أن الكتلة في حاجةٍ إلى هذا التقييم والانتقادات، وأبدى اتفاقه مع د. وحيد عبد المجيد في أداء البرلمان، وأنه أضعف من برلمان 76، مؤكدًا أنه في عام 2000 أحضر كتاب "المضبطة تتكلم" للأستاذ عادل عيد- رحمه الله- للاستفادة من أدائه، إلا أنه في المقابل فإن اللائحة التي كانت تحكم برلمان 76 تختلف عن اللائحة التي تدير برلمان اليوم؛ فلائحة هذا البرلمان أعطت صلاحيات واسعة لرئيس المجلس، وتم تحديد مدة الاستجواب بـ20 دقيقةً.

مؤكدًا أنه عندما يكون هناك 130 استجوابًا مقدمًا من المعارضة فإن ذلك أعطى الفرصة لمكتب المجلس أن ينتقيَ أضعف الاستجوابات لعرضها، مشيرًا إلى أن النواب في حاجةٍ إلى مبادرةٍ للتقليل من عدد الاستجوابات، مضيفًا: "نحن في حاجةٍ إلى دعمكم في هذا الأمر"، وقال إن الجانب التشريعي لم يتطرق له المتحدثون، رغم أننا في آخر أيام المجلس تقدمنا بمشروع قانون لوقف تصدير الغاز، ومشروع قانون لتنظيم قيام الأحزاب، ونحن كنواب الإخوان قدَّمنا بعض الأمور على القضايا السياسية.. قدمنا قضية رغيف الخبز على تجاوزات انتخابات المحليات مثلاً؛ لأن الأولى أهم وأكثر ارتباطًا بالمواطن.

كما اتفق د. حمدي حسن عضو الكتلة مع د. وحيد عبد المجيد في أهمية الكيف وليس الكم، وقال إنه قد عقدت 143 جلسة في 543 ساعةً شهدت 304 منتجات تشريعية؛ كل منتج تم مناقشته في 44 دقيقة، أي أن قانون الاحتكار أخذ أقل من 45 دقيقة، وكل الأدوات التشريعية التي ناقشها المجلس تقل عن ساعة إلا ربع الساعة.

وقال إن هناك 245 ساعة أدوات رقابية نوقش خلالها 14045 أداة رقابية، أي أن كل أداة أخذت 3 دقائق و6 ثوانٍ، مشيرًا إلى أنه "للأسف الشديد كنا نناقش قوانين و"الورق لسه خارج من المطبعة سخن، ومطلوب منِّي كنائب أن أقرأ عددًا كبيرًا جدًّا من المواد بسرعة بسبب ضغط القوانين المعروضة علينا"، ودعا إلى زيادة مدة عقد البرلمان حتى تناقَش القوانين بطريقة سليمة ومنضبطة، وأشار إلى الفوضى التي حدثت بسبب سرعة تمرير القوانين، وقال: "نتيجة ذلك مادة تلغُى تحمي المحتكرين ثم يُدخلها عز في 24 ساعة، ويخرج تقرير ويُعرض على المجلس لتعديل قانونٍ تم إقراره في المجلس على وجه السرعة، وهذا يدل على العوار التشريعي".

موضحًا أن تقييم أداء أي نائب لا بد أن يقيَّم في إطار استخدام الأدوات الرقابية، مؤكدًا أنهم كنواب الإخوان ليس لهم دَورٌ في إعداد جدول المجلس، وكل الأدوات الرقابية استخدمها نواب الإخوان؛ "فلأول مرة في الدورة الماضية تقدمنا بطلب مساءلة سياسية لوزير".

وتحدث د. حازم فاروق عضو الكتلة، مؤكدًا أن هناك عقمًا سياسيًّا واقتصاديًّا وانسدادًا في قنوات التعبير عن الهمِّ العام والخاص مثلما هو كائنٌ في النقابات، وغيابًا رسميًّا لكوادر صنع السياسيين، وهناك نوع من التبجح الفاجر في خطاب المسئولين.

واستشهد بما قاله رئيس الوزراء بأن الإخوان كان بإمكانهم أن يفوزوا بـ40 مقعدًا إضافيًّا في برلمان 2005، كما استشهد بتبجُّح الحكومة في الرد على سرية أسعار الغاز المصدَّر إلى "إسرائيل"، "وهو ما يؤكد أننا أمام خطاب تبجح شديد؛ مما يتطلب وجود تكاتف مجتمعي للنهوض بوضعنا".

وعن رأيه في الدَّور المطلوب من نواب الكتلة ونواب المعارضة بشكل عام ضد بعض القوانين التي يسعى النظام إلى تمريرها خلال الدورة القادمة، وفي مقدمتها قانون الإرهاب؛ أكد د. وحيد عبد المجيد أنه يوجد 4 أو 5 قوانين أساسية قادمة إلى مجلس الشعب؛ مثل قانون الإرهاب، "ويجب أن نعمل عليها من الآن على المستوى البرلماني والعمل العام، ونضع خططًا واضحةً من أجل التصدي لها".

وأشار عبد المجيد إلى أن هناك نوعًا من التفكك والصراعات لا مثيل له داخل النظام الحاكم منذ الصراع بين السادات ورجال عبد الناصر، وقال إن هذا الوضع انعكس على التشريعات والسياسات، ولدينا الصراعات واضحة، واستشهد بما حدث من صراعاتٍ في قانون منع الممارسات الاحتكارية.

وردًّا على العديد من الأسئلة عن جدوى استقالة نواب الإخوان ردًّا على ما يحدث، قال د. عبد المجيد: "إن السؤال عن جدوى المشاركة خطأ من حيث الأصل، ويجب أن يكون في ظل مستوى معين من القيود، ما الذي أستطيع أن أفعله؟ فمجرد أن تقدم شيئًا مختلفًا أمرٌ مهم جدًّا"، مشيرًا إلى أن العمل السياسي في بلادٍ مثل بلادنا لا يمكن أن يأتيَ بنتائج سريعة، وعلينا أن يكون لدينا تخطيط للمستقبل، وأن نرضى بالقليل لكن نحافظ عليه، ودعا عبد المجيد الكتلة إلى إعادة تقسيم العمل فيما بينها؛ بحيث يؤدي كل واحد الأداء الذي يتناسب مع إمكانياته، وأن يعطيَ في النقطة التي يتميز فيها.

وفي تعقيبه على نفس التساؤل، وهو: "لماذا لا يستقيل نواب الإخوان لإحراج النظام؟" قال د. أحمد ثابت "أنا لست مع مسألة استقالة نواب الإخوان، وعلى كلٍّ منَّا أن يبقى في مكانه؛ لأن هذا هو ما يتمناه النظام للتشنيع على المعارضة في حالة رفضها المشاركة"، وشدد ثابت على ضرورة أن يشهد العامان المتبقيان من عمر برلمان 2005 تفعيلاً للأداء البرلماني والأجنحة البرلمانية الموجودة، وأن يكون هناك تعاونًا بين جميع أطياف المعارضة.

ثم ختم د. محمد سعد الكتاتني الصالونَ وقال: "كل ما قيل محل احترام وتقدير"، وقال إن أول لقاءٍ جمعه بالدكتور فتحي سرور (رئيس المجلس)، "وكان لقاء تعارف معي، قال لي: "النواب الجايين هذه المرة فرز تالت"، وكنت قبلها بيوم أصبحت مسئولاً للكتلة، فأدركت صعوبة المهمة، وأخذت هذا الكلام بمحمل الجدية، وقمنا بتدريب للنواب، وتم تشكيل لجان نوعية من المتخصصين، وقسَّمنا النواب حسب التخصُّصات، وأتينا بأكاديميين لتفعيل الطاقات"، وأشار الكتاتني إلى أن المجلس مرآةٌ للمجتمع وانعكاس حقيقي له، لافتًا إلى أن هناك إقصاءً مقصودًا لنواب الإخوان من اللجنة العامة، وقال: "نحن نعمل في ظل الممكن وفي ظل الأغلبية الميكانيكية التي لا تفكر".

وحول ما أُثير عن الاستقالة أكد الكتاتني أن فكرة الاستقالة ليست واردةً؛ "لأن الشعب انتخبنا لنؤديَ لا لننسحب من المواجهة"، وردًّا على سؤالٍ حول أن الخاسر من سحب الاستجوابات هو الشعب المصري قال الكتاتني: "سَحْب الاستجوابات كان موقفًا؛ لأن حرمان سعد عبود من حضور الجلسات كان سابقةً برلمانية، وسحبُنا الاستجوابات كان أيضًا سابقةً برلمانية حتى تشهد المضابط ويشهد العالم أن المعارضة سجَّلت اعتراضها على معاقبة نائب".

وعن التنسيق مع المعارضة أشار الكتاتني إلى أن الكتلة حريصة على التنسيق، "ونفسح لهم المجال معنا، ولكن هناك أيضًا بعض الحسابات الخاصة للمعارضة الرسمية؛ فهي لها حسابات مع النظام، ونحن نحترم هذه الرؤى؛ مما جعل التنسيق ضئيلاً، ونرجو أن يكون أكثر في الدورة المقبلة".

وعن التساؤل عن علاقة نواب الإخوان برجال الأعمال نفى الكتاتني وجود أية علاقة برجال الأعمال، واستطرد قائلاً: "في بعض القضايا تُترك اللجان للأفراد تعبِّر عن رأيها كيف تشاء، وقضية أكياس الدم لم تكن مدرجةً على أجندة اهتمامنا؛ فأنا بصراحة نظرت إليها على أنها تصفية حسابات بين نواب الوطني، ولم نقم ككتلة بدراسة هذه القضية حتى نضع فيها رأيًا، ولكن حينما بدأ الموضوع يزداد وبدأت لجنة تقصي الحقائق تبحث القضية بدأنا نقدم رأينا".

الملحق الرابع: التفاعلات الخارجية وقضايا الأمة

كان لاهتمام الكتلة بقضايا الأمة نصيب وافر في أدائها خلال الدورات الثلاثة الماضية ورسخت الكتلة شعار " الدبلوماسية الشعبية " الذي يمثله نواب البرلمان في طرح العديد من قضايا الأمة العربية والإسلامية سواء في المحافل الدولية أو المحافل الداخلية، كما كانت الكتلة مندوبة لمصر في تأسيس المنتدي العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، وشارك نواب الكتلة في العديد من المؤتمرات الدولية التي ناقشت القضايا المصيرية للأمة العربية مثل مؤتمر القدس في استانبول بتركيا، كما شاركت بصفتها عضو مؤسس في كافة اجتماعات المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلامين والذي انتخب الأستاذ حسين محمد إبراهيم ليكون نائبا لرئيس المنتدي، فضلا عن مشاركة نواب الكتلة في كثير من المؤتمرات الدولية ممثلين عن مجلس الشعب المصري، هذا بالإضافة لمواقفهم في حرب لبنان وحصار غزة:

وفيما يلي عرضا لأهم الفاعليات التي كان نواب الكتلة طرفا فيها:

أولا: حرب لبنان

هاجمت الكتلة قيام إسرائيل بشن حرب على جنوب لبنان و أثارت تلك القضية في مجلس الشعب مطالبة بتدخل الحكومة المصرية لوقف الحرب و تجميد العلاقات مع إسرائيل نظراً لما تقوم به في فلسطين و لبنان وطالبت الكتلة بعقد جلسة طارئة بالمجلس لإيجاد سبيل رسمي لدعم المقاومة ، فضلاً عن تحرك النواب على المستوى الشعبي في دوائرهم بعقد ندوات ووقفات تندد بالعدوان على لبنان وأصدرت الكتلة بيان تدين فيه ذلك، كما ألتقي وفد من الكتلة ومعهم المستقلون بالأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسي وناقشوا معه سبل دعم جهود الجامعة في التصدي لهذا العدوان، كما نظم نواب الإخوان والمستقلين مسيرة برلمانية من مجلس الشعب توجهت إلي قصر عابدين وسلمت مذكرة برؤيتهم لكيفية دعم لبنان في حربها ضد إسرائيل، كما طالبت بدعم حقيقي من المؤسسات الرسمية والحكومية للشعب اللبناني

ثانيا: الرسوم المسيئة للرسول والفيلم الدنماركي

تفاعل نواب الإخوان مع قضية الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول حيث ندد الأعضاء من خلال أكثر من 20 بيانًا عاجلاً وطلب إحاطة، لرئيس مجلس الوزراء ولوزير الخارجية؛ بتلك الرسوم و طالبوا في بياناتهم بسحب السفير المصري من كوبنهاجن، ووقف كافة أشكال العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدانمارك وكافة الدول التي تتعمَّد الإساءة إلى المقدَّسات الإسلامية.

و استطاع نواب الإخوان استصدار بيان من مجلس الشعب يدين تلك الرسوم و يطالب الدنمارك بعدم إعادة نشرها و محاسبة المتسببين فيها .

ثالثا: توقيعات لمناصرة الأقصى

شارك عددٌ من أعضاء الكتلة في بدء تدشين حملة جمع مليون توقيع لمناصرة المسجد الأقصى ورفع الحصار عنه في مصر، وهي حملة دولية تهدف إلى جمع مليون توقيع لحماية المسجد الأقصى، وتشمل 10 دول، منها: الكويت، ولبنان، واليمن، والسودان، حيث تم جمع 600 ألف توقيع، والباقي 400 ألف توقيع مطلوب إنجازها في مصر.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بنقابة الأطباء ( يوم الثلاثاء 15 مايو 2007م) وأكد نواب الإخوان في أنهم سيقودون حملة توقيعات داخل مجلس الشعب بدعوة النواب من مختلف الاتجاهات للتوقيع على (رول) حملة التوقيعات المليونية.

رابعا: أزمة الحجاج الفلسطينيين

فرضت أزمة الحجاج الفلسطينيين والبالغ عددهم 1200 حاج نفسها على جلسة مجلس الشعب الأحد 200830/12/ على خلفية ما أثاره نواب الكتلة خلال جلسته السبت 29/12 حول رفض الجانب الإسرائيلي عودة الحجاج الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الفلسطيني، وطالب نواب الإخوان بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول هذا الموضوع وشككوا في مصداقية القيادة المصرية في حل هذه الأزمة، كما حيا نواب الإخوان موقف الرئيس مبارك الذي قرر فتح المعبر وعودة جميع الحجاج الفلسطينيين العالقين.

خامسا: حصار غزة و أزمة المعابر

القضية الفلسطينية قضية محورية عند نواب الإخوان لذلك وقف النواب متصدين للممارسات و الانتهاكات الصهيونية تجاه الشعب الفلسطيني و التي كان أخرها الحصار المفروض على غزة و أزمة المعابر حيث قامت الكتلة بالضغط على الحكومة المصرية لمحاولة فك الحصار عن غزة وذلك عن طريق مناقشة عشرات البيانات العاجلة و الأسئلة في المجلس ، كما نظمت الكتلة صالونها السياسي عن موضوع أزمة المعابر ومحاولة تقديم رؤية قانونية لحلها ، كما نظم أعضاء الكتلة كل في دائرته عشرات المؤتمرات و المسيرات التي تطالب الحكومة القيادة السياسية بالتدخل لفك الحصار عن غزة ، فضلاً عن حملة التبرعات التي يقودها النواب عبر مكاتبهم للشعب الفلسطيني ، وعشرات الأنشطة الأخرى التي تساند القضية الفلسطينية .

وقد استطاع النواب إدخال عشرات الشاحنات الاغاثية إلى غزة للمساعدة في حل الماسأة التي عاشها القطاع أثناء حصار إسرائيل الظالم له .

وقد سلم الوفدُ المُشكَّل من نواب مجلس الشعب الذين يمثلون نواب الإخوان والمستقلين وحزبَي الوفد والكرامة مستشار رئاسة الجمهورية يوم الاثنين 20083/2/م مذكرةً احتجاجيةً على المحرقة الصهيونية في غزة، وفيها مطالبَ عادلةٍ لرفع الحصار، ووقف المجازر، واتخاذ موقف إزاء الصلف والغرور الصهيوني.

كما قام 100 نائب يمثلون كتلة الإخوان المسلمين والنواب المستقلين وعددًا من نواب المعارضة في اعتصام داخل مجلس الشعب لمدة يوم واحد تضامنًا مع أهل غزة، هذا فضلاً عن قيام وفد يضم أعضاء الكتلة و المعارضين و المستقلين بالمجلس بلقاء السيد عمرو موسي وزير الخارجية المصرية في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة مطالبين بدور فاعل للجامعة فى فك الحصار على غزة .

سادسا: 70 قافلة إغاثة لغزة

استطاع نواب الإخوان في إدخال (500) طن من لبن الأطفال، و(20) ألف طن أرز، (12) ألف طن مكرونة، و(10) أطنان من البطاطس، بالإضافة إلى قوافل مُحمَّلة بأدوية السرطان والغسيل الكلوي، وأدوية ومستلزمات العمليات الجراحية تُقدَّر بـ4 ملايين جنيه، وملابس ومجموعة من الأغطية والبطاطين؛ وذلك عبر أكثر من 70 شاحنة.

وقد مثَّل نواب الإخوان كلٌّ من: حازم فاروق، أشرف بدر الدين، عبد الله عليوة، عبد العزيز خلف، جمال حنفي، عادل حامد، علي فتح الباب، صبري خلف الله، حمدي محمد إسماعيل، سعد خليفة، عباس عبد العزيز، محمد كسبة، ومحمود عطية.

سابعا: لا زيارة بوش

أعلنت الكتلة رفضها لزيارة بوش للمنطقة العربية و مصر و أصدرت بيان بذلك أشارت فيه إلى أن الرفض نتيجة لتواطوء بوش في تجويع الشعب الفلسطيني ، ودعمه المستمر و الكامل لكل ما تقوم به إسرائيل واحتلال قواته للعراق و محاولة استهداف كل الدول الإسلامية عبر العالم .، ونظمت الكتلة بمشاركة المستقلين فى المجلس لمؤتمر صحفي أمام مجلس الشعب نددوا بالزيارة و أعلنوا رفضهم لها وطالبوا القيادة بعدم استقباله على أراضى مصر.

ثامنا: لقاءات بمسئولين دوليين

التقي نواب الكتلة بعدد من المسئولين الأوربيين والباحثين الغربيين، وتناولت هذه اللقاءات العديد من القضايا وخاصة القضية الفلسطينية والعراقية والأزمة اللبنانية فضلا عن الأوضاع الداخلية ورؤية الإخوان لعلاج هذه القضايا، كما وجه نواب الإخوان انتقادات شديدة لهذه الوفود لمواقفهم من قضايا الأمة ومحاولات تدخلهم في الشأن الداخلي المصري، وقد جرت كل هذه اللقاءات في مقر أمانة الكتلة بمنيل الروضة، وفيما يلي عرضا لأبرز هذه اللقاءات:

  • لقاء المستشار الصحفي بالسفارة الفرنسية.
  • لقاء جريك برمن الباحث في جامعة هارفرد.
  • لقاء زيارة لويس بيت القائم بأعمال السفارة الهولندية.
  • لقاء كليمنس مانتل نائب وزير مفوض بالسفارة النمساوية بالقاهرة
  • لقاء جوكيم فافيركا، مستشار بسفارة السويد، وأندرس فيث، سكرتير ثاني بسفارة النرويج.
  • لقاء وفدُ الحملة الدولية للتضامن مع غزة.
  • لقاء جان تلى المستشار الاقتصادي فى وزارة الخارجية البريطانية عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكلير هيلبرن سكرتير ثان المستشار الإعلام و السياسى.
  • لقاء كيفن كوهيلر باحث علوم سياسة يعد دراسة عن أوضاع البرلمان والانتخابات البرلمانية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
  • لقاء ليزلي كامبل، أحد أهم المنتمين للمعهد الوطني للديموقراطية ، والمدير الإقليمي للمعهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما شارك ممثلون للكتلة في العديد من الحفلات التي نظمتها عدة سفارات أجنبية في مناسبات مختلفة منها.

تاسعا: الزيارات الخارجية

  • الزيارة الاطلاعية للنائب علي فتح الباب لألمانيا ( ولاية نورد راين ويستفاليا ) في إطار برنامج التدريب المهني والتعليم الفني والتشغيل , مبادرة مبارك / كول، خلال المدة من 12 : 16 / 12 2007 م ، بدعوة من مؤسسة التعاون الفني الألمانية GTZ .
  • زيارة المهندس أشرف بدر الدين إلى تركيا فى الفترة من 13 – 18 يونيو لحضور الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس مجموعة الثمانى الإسلامية للدول النامية بدعوة من مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية ( ESAM ) .
  • مشاركة النائبان د. أحمد أبو بركة ود. فريد إسماعيل في مؤتمر "برلمانيون ضد الفساد " الذي عقد في البحرين.
  • مشاركة الدكتور أحمد دياب ضمن الوفد البرلماني المصري برئاسة الدكتور أحمد سرور في زيارتهم للصين.
  • زيارة د. محمد سعد الكتاتني لواشنطن يوم21/3/2007م بدعوة من جامعة (جورج تاون) لحضور فعاليات المؤتمر السنوي للجامعة تحت عنوان "المسارات المعاصرة لسياسة الإسلاميين أو الحركات الإسلامية في العالم العربي".
  • مشاركة النائب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة والنائب الأول لرئيس المنتدى الدولي للبرلمانيين الإسلاميين- في اجتماع الهيئة التنفيذية لمنتدى البرلمانيين الإسلاميين الذي عقد الثلاثاء.27/3/2007 بالجزائر ومشاركته فى مؤتمر" 'الاسلاميون والمشاركة في الحكم".
  • مشاركة دكتور محمد سعد الكتاتني في مؤتمرين في إيطاليا عن المناطق الرمادية في فكر الحركة الإسلامية.
  • مشاركة دكتور محمد سعد الكتاتني في مؤتمر بعنوان الإسلام والغرب دور الجاليات الإسلامية في أوروبا في تواصل العلاقة بالإسلام والغرب والذي عقد في النمسا
  • مشاركة النائب يسرى تعيلب ضمن وفد لجنة العلاقات الخارجية في زيارة البرلمان الأوربي إلى بروكسل
  • مشاركة الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة ضمن وفد مجلس الشعب في أعمال البرلمان الدولي بنيروبى
  • مشاركة النائب حسين محمد إبراهيم ضمن وفد المجلس لحضور مؤتمر القدس بإيران.
  • زيارة النائب حسين محمد إبراهيم إلى الجزائر لعرض تجربة الإخوان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
  • مشاركة الدكتور محمد سعد الكتاتني والنائب صبحي صالح في مؤتمر الحركة الإسلامية ورؤي التسوية على هامش الاحتفالية الثالثة لوفاة الشيخ محفوظ نحناح بالجزائر.
  • مشاركة الدكتور حمدي حسن في اجتماعات المؤتمر القومي العربي السادس عشر بالمغرب.
  • مشاركة الشيخ سيد عسكر في مؤتمر علماء المسلمين الذي عقد بتركيا.
  • استضافت قناة المستقلة الفضائية بلندن المهندس سعد الحسيني في لقاء علي الهواء لمدة يومين حول مستقبل الديمقراطية فى مصر.
  • مشاركة النائبان حسين محمد إبراهيم والمهندس سعد الحسينى في الاجتماعات التحضيرية للمنتدى البرلماني الإسلامي ببيروت.
  • مشاركة النائب حسين محمد إبراهيم والدكتور محمد البلتاجي في أعمال المؤتمر التأسيسي للمنتدى البرلماني الإسلامي الذي عقد بتركيا.
  • مشاركة الدكتور محمد سعد الكتاتني في أعمال منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتنمية والديمقراطية ببيروت.
  • مشاركة النائب أشرف بدر الدين في أعمال المنتدى الاقتصادي الإسلامي بتركيا.
  • مشاركة النائب صبحي صالح ضمن وفد مجلس الشعب لزيارة للبرلمان الأردني.
  • مشاركة 40 نائبا من نواب الكتلة في مؤتمر القدس الذي عقد باستانبول بتركيا.
  • مشاركة الدكتور محمد سعد الكتاتني وحسين محمد إبراهيم ضمن الوفد الرسمي لمجلسي الشعب والشوري في فاعليات مؤتمر برلمانات الدول الإسلامية الذي عقد بالقاهرة.

المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين:

كان لمشاركة نواب الكتلة في مرحلة التأسيس للمنتدي العالمي للبرلمانيين الإسلاميين الذي عقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا يوم 7 يناير 2007، دور بارز في اختيار مصر عضو مؤسس بالمنتدي، كما اختار المشاركون في المنتدي الأستاذ حسين محمد إبراهيم نائبا لأول لرئيس المنتتدي.

وتم خلال هذه الاجتماعات إقرار النظام الداخلي ولوائحه التنظيمية ، وتسجيل ما يقارب 100 عضو جديد إلى جانب الأعضاء السابقين الذي يمثلون 17 دولة عربية وإسلامية.

والمنتدى – حسب مشروع القانون الأساسي - هو هيئة مستقلة عالمية تجمع البرلمانيين الإسلاميين من كل الأقطار للنهوض بالعمل البرلماني وتطويره وتقديم صورة حقيقية ومشرفة عن البرلمانيين الإسلاميين.. ويعمل المنتدى متعاونا مع البرلمانات والمنظمات الدولية لتنسيق الجهود التشريعية في اتجاه إصلاح القوانين بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ومواجهة ما تفرضه العولمة والضغوط الدولية من قوانين تتصادم مع تعاليم الإسلام أو تضر بالمصالح الوطنية أو القومية, و الإسهام في جهود الإصلاح السياسي ونشر الشورى والديمقراطية والدفاع عن الحريات وتدعيم جهود إرساء قواعد الحكم الراشد, وتشجيع المرأة على المشاركة السياسية والاهتمام بالنساء البرلمانيات.

في الختام

لم يكن ما سبق سوي عرضا موجزا لأهم الموضوعات التي كان نواب الإخوان طرفا فيها، وهناك أنشطة أخري كثيرة ومساهمات داخل المجلس وخارجه قام بها نواب الكتلة إلا أن هذه الصفحات لا تسعها، وكما سبق الإشارة فإن أنشطة الكتلة موجود علي موقع الجماعة علي شبكة الإنترنت، وكذلك الموقع الرسمي للكتلة.

ونود أن نلفت النظر إلي أن مواظبة نواب الاخوان علي الحضور في كل الجلسات أوقف العديد من التجاوزات التي أعتادت عليها الحكومة، كما شكل نواب الإخوان الأغلبية في أكثر من جلسة وكادوا ينجحون في سحب الثقة من وزير المالية نتيجة أغلبيتهم إلا أن رئيس المجلس تدخل ورفع الجلسة، بل إن الدكتور سرور كان دائم التهديد للحكومة وللحزب الوطني بأن عدم حضورهم للجلسات قد يؤدي إلي أن يصبح المستقلون ـ أي الإخوان ـ هم الأغلبية، وهو ما يدفعنا إلي الإشادة بكل أعضاء الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان وأدائهم المتميز الذي شهد به الجميع، ومواقفهم البطولية للدفاع عن هذا الوطن الذي يستحق منا تقديم كل غال ونفيس، كما تجدر الإشادة بالتعاون الجيد والبناء مع إخواننا النواب المستقلون والمعارضة الذين وقفوا معنا في صف واحد ضد تجاوزات الحكومة واختراقها للقانون والدستور.


ملفات خاصة

للمزيد عن الإخوان والإنتخابات ومجلس الشعب

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

وثائق متعلقة

أحداث في صور

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو