أعطوا المقاومة فرصتها ولا تنقذوا شارون

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أعطوا المقاومة فرصتها ولا تنقذوا شارون

بقلم : الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

في كل مرة يصل فيه الصهاينة إلى مأزق حقيقي بسبب ضربات المقاومة، نجد من يمد لهم طوق النجاة فينقذهم من أزمة طاحنة، ففي الوقت الذي يشهد العالم بأن شارون يعيش أزمة صعبة وحقيقية، لماذا تعقد لقاءات أمنية؟

وفي الوقت الذي تشكل فيه الضربات النوعية للمقاومة الفلسطينية كابوسا يجثم على صدر هذا السفاح المجرم، لماذا يتم الإعلان عن وقف إطلاق النار؟

لقد أعطيت المفاوضات فرصا عديدة، تمت خلالها تنازلات مروعة لا يمكن للعقل أن يستوعب الدوافع لها، وانتهت إلى دمار شامل، فلماذا الإصرار بعد ذلك على مواصلة طريق المفاوضات لا أقول العقيم ولكن أقول المذل والمدمر؟

ولماذا لا يسمح للمقاومة - التي وضعت لا أقول شارون ولكن كل الكيان الصهيوني المفسد على حافة الهاوية - بأن تأخذ فرصتها وقد أثبتت نجاعتها؟

قد يسخر من قولي هذا المثبطون، أنصار السلام مع العدو ولو على حساب الكرامة والوطن، ولكن هاهو شارون في خطابه الأخير يعكس بكلماته التي نطق بها شعورا عميقا لديه بالهزيمة، فيقول "يجب ألا نيأس أو نشعر بالهزيمة, لأن إسرائيل ستنتصر"،

إن مثل هذا القول لا يعكس شعورا بالنصر بل على النقيض من ذلك يعكس شعور من بات يرى الهزيمة رأي العين، ولكن لماذا يشعر شارون بالهزيمة؟

يجيب على ذلك بن اليعيزر فيقول "إن التنظيمات الفلسطينية المسلحة تسابق بعضها البعض على ارتكاب أعنف عملية هجومية ضد أهداف صهيونية, و بطرق مبتكرة" ويضيف قائلا "إن الوضع الأمني يتفاقم أكثر فأكثر"، بل شارون نفسه الذي وعد بالقضاء على الانتفاضة خلال مائة يوم يقر بفشله قائلا "نحن نعيش حالة حرب، و حسب تقديرنا ستتصاعد هذه الحرب أكثر فأكثر"، وهذه كتلة "إسرائيل بيتنا" تدعوا شارون للخروج من سباته والاعتراف بعجزه السياسي الذي سيؤدي إلى هزيمته، قائلة "أنه ليس ثمة اعتبار يبرر هذا التفريط وعدم القدرة على منع ذبح اليهود"، وجاء في بيان الكتلة "أن شارون انتخب لجلب الأمن وإذا لم يكن قادرا على ذلك عليه أن يستخلص العبر فورا وبدون تأجيل".

ويقر العدو الصهيوني أن وسائله القمعية الإرهابية التي استخدمت في العدوان على الشعب الفلسطيني أثبتت فشلها، مما جعله يتخبط في حيرة من أمره، ويطالب وزراء في الحكومة الصهيونية إلى إعادة النظر في سياسة الاغتيالات المسماة "التصفية الموضعية" فيقول أحد الوزراء :

"لا يمكن تجاهل أن الأضرار التي تنجم جراء التصفية أكثر من الأضرار الناجمة عن بقائهم على قيد الحياة"، وهناك تقرير عن شعبة الاستخبارات العسكرية ينص على أن سياسة التصفيات فشلت، وأنها تزيد من وتيرة العمليات الفلسطينية، و يتضح من التقرير أن كل تصفية (يقوم بها الصهاينة) تثير موجة عمليات تفجيرية فلسطينية، ويطالب الوزير الصهيوني "رعنان كوهين" بإعادة النظر في كل السياسة الأمنية، بما في ذلك سياسة الاغتيالات"، ويؤكد قائلا "أن من يعتقد أنه يمكن حل النزاع بالقصف والتصفيات فهو مخطئ".

وعلى صعيد آخر لقد تعهد شارون بجلب مليون يهودي روسي، ثم 800 ألف من الأرجنتين ليعوضوا فرار الكثير من المستوطنين من الضفة الغربية و قطاع غزة ، إلا أن هذه الوعود باءت بالفشل، و قالت دائرة الإحصاءات الصهيونية "إن الانتفاضة ولدت خوفا شديدا لدى الكثير من المهاجرين اليهود وغيرهم ، حيث فضل الكثير منهم التوجه إلى الدول الغربية خوفاً من المواجهات".

فإذا أضفنا إلى ما سبق الدمار الاقتصادي والنفسي والمعنوي الذي لحق بالكيان الصهيوني، وحالة الانهيار النفسي التي أصابت المؤسسة العسكري الصهيونية حيث أن أكثر من ألف ضابط من كبار الضباط في تلك المؤسسة يقودون الآن حالة من التمرد لها ما بعدها، فلماذا لا تعطى المقاومة إذن فرصتها؟!!

ولماذا هذا الإصرار على إنقاذ شارون من ورطته؟!!

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.