'أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى'.. آخر كلمات الرنتيسي قبل استشهاده'

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
'أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى'.. آخر كلمات الرنتيسي قبل استشهاده'

خاص ـ القسام:

مقدمة

'أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى'.. آخر كلمات الرنتيسي قبل استشهاده'

"أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى".. آخر كلمات الرنتيسي قبل استشهاده"

أكدت أم محمد الرنتيسي زوجة القيادي الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي أن الدكتور كان حريصاً على الجهاد في سبيل الله، وفي معظم الأحيان وما يسمع في اجتياح للقوات الصهيونية إلا جهز نفسه وستأذن الشيخ أحمد ياسين، وخرج ليشارك المجاهدين، مشيرة على أنه كان يحرص على متابعة المرابطين ما استطاع من وقت ودعمهم مادياً ومعنوياً.

وأضافت :" أن القيادي عبد العزيز الرنتيسي لم تكن التهديدات الصهيونية تشكل له في حياته شيء لأنهم

كانوا مؤمنين بأمر ما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك، فهذا الشيء كان يجعلنا أن نعيش براحة خاصة أن كان باذلاً الغالي والنفيس في سبيل رفعة الحق، وأنه لم تكن هذه القوة يدفعه إلى التهاون وإلى العفوية في أخذ الأسباب، بل كان يعيش حياة أمنية بكل المقاييس كما علمنا الرسول "عليه الصلاة والسلام ".

القادة العظماء

وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/ 1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خان يونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور، نشأ عبد العزيز الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .

وقالت أم محمد في حوار خاص لموقع القسام  :" حينما أتحدث عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أتحدث عن القادة العظام جميعهم الذين افنوا حياتهم لرفعة هذا الدين ولرفع راية الحق خفاقة عالية هؤلاء القادة الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الله، بل والله لا نقول القادة بل نذكر كل شهداء فلسطين الذين ضحوا بهذه الدماء الزكية ليرووا بها ثرى الوطن ".

شخصية إسلامية

وأشارت إلى أن حياة عبد العزيز الرنتيسي كلها كانت وصية في أخلاقه في عزته في إباءه، وفي تعامله في داخل البيت وخارجه، كطبيب وكإعلامي وكقيادي سياسي، كإنسان مجاهد في سبيل الله عابداً في محرابه "" هكذا كان الدكتور عبد العزيز الرنتيسي شخصية إسلامية متكاملة فمثل لنا القدوة الحسنة في كل أمور حياته وهذا ما تركه لنا ".

وتابعت قولها:" حينما أتحدث عن تلك الشخصية المتوازنة في أداء كل الأعمال التي كان يؤديها فأجد التوازن الذي هو أساس ديننا الذي أوصانا به رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، حينما كنا نقرأ سيرة (رسول الله عليه السلام) ونرى مدى تعامله مع أزواجه أراه إنسان مقتدياً بسنة الرسول عليه السلام، ملفتة إلى أنه كان يحرص أن يكون داخل البيت معطياً كلاً إنسان حقه إن كان من زوجة أو أبناءه أو أصحابه في البيت، فكان يسعى أن يسعد كل إنسان ويعطي كل ذي حقاً حقه ".

وذكرت زوجة القيادي أنه حينما كان يجلس الشهيد القائد على مائدة الطعام كان أصغر طفل عندهم هو الذي يطعمه بنفسه " فهذه اللمسات الذي كان يحرص عليها الدكتور عبد العزيز كانت تشعرنا بحديث الرسول عليه السلام "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله "، وحينما أتذكر الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي السياسي الذي كانت أوقاته شبه مليئة بالأشغال لكنه كان يحرص على إعطاءنا حقوقنا ما استطاع، فكان فعلاً العزيز على الكفار الشديد عليهم والعطوف والحنون على أهله وشعبه".

اعتقالات القيادي الدكتور

وعن الاعتقالات التي تعرض لها الدكتور قالت أم محمد :" اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/ 1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .

أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية حماس في القطاع عام 1987 ".واعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .

وأضافت :" وفي 17/12/1992 أبعد مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان " مرج الزهور" ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 ".

ومضت أم محمد تقول :" كان يمثل شخصية متواضعة لكل المؤمنين أتحدث عليه ليس كأب وكقيادي وإنما كابن باراً بوالديه وأخ واصل لرحمه، وكان يحرص على صلة كل من عائلة الرنتيسي في أي مكان كان، كطبيب يحرص على معالجة المرضى بكل تواضع ".

اللحظات الأخيرة

وأشارت أم محمد إلى أن زوجها كان سعيداً على غير عادته وطوال جلسته معنا قبل دقائق من اغتياله كان يردد الأنشودة التي تقول"أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى" وحدثنا عن رغبته بالشوق للشهداء"

وأضافت :" قبل دقائق من اغتياله كان الشهيد الدكتور أبو محمد معنا وكانت ترتسم على وجه علامات فرح غريبة جعلتني أيقن أن القصف الذي حدث بعد خروجه مباشرة نال منه وأيقنا بعدها أنه استشهد قبل أن يذاع الخبر وتأكده وسائل الإعلام".

كنا نتوقع الاستشهاد

وذكرت أنها كانت تتوقع اغتيال زوجها مثلما كان رحمه الله يتوقع ذلك في كل لحظة، وان استشهاده لم يفاجئهم لأنه هيئهم ليوم استشهاده وهو المتيقن لمدى الاعتداءات الصهيونية التي طالته دائماً، مشيرة إلى أن الاعتداءات الصهيونية المستمرة ضد الأرض والشعب كانت تجبر زوجها على التشدد في أرائه.

وتابعت أم محمد قائله :" الحمد لله الذي منح زوجي ما كان يتمنى، هنيئا لك يا أبا محمد الشهادة هنيئا جوارك مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الشيخ أحمد ياسين ومع المجاهدين، وعبرت زوجة الشهيد الرنتيسي عن فخرها واعتزازها بالشرف الذي ناله زوجها، تقول  :" أنني أقف اليوم موقف فخر واعتزاز في عرس زوجي حيث يزف إلى 72حورية من حور العين وتمنيت من الله سبحانه وتعالى أن يلحقني به مقبلةً غير مدبره ".

ورددت زوجة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي وقد ارتسمت على وجهها ملامح التأثر على فراق زوجها وقالت المقولة التي أطلقها النبي عليه الصلاة والسلام عند موت إبراهيم :" إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون".

ولم تنسى زوجة القائد الدكتور أن توجه حديثها إلى الصهاينة وخاصة إلى رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت قائله:" افرح قليلاً ولكن لن تكتمل فرحتك وستبكي كثيراً أنت وشعبك، حينما ينقض عليك الشعب الفلسطيني بأكمله ليس فقط أبطال القسام ورجالها بل والله الشعب الفلسطيني بأكمله سيثأر لدماء الشهداء كلهم، وان دماء الشهداء القادة من عبد العزيز الرنتيسي والياسين زرعت في شعبنا آلاف ياسين وآلاف عبد العزيز الرنتيسي.

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.