لماذا ينبحنا الغرب بكل وقاحة ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر )

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لماذا ينبحنا الغرب بكل وقاحة ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر )

بقلم : الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

إن متابعة ما يقطر من أفواه القادة الصليبيين من حقد أسود على الإسلام والمسلمين يؤكد على أن الذين يراهنون على الغرب إنما يخدعون أنفسهم، ولو وقف الأمر عند ذلك لهانت المسألة ولكنهم يترجمون انخداعهم بالغرب إلى قهر لشعوبهم، تلك الشعوب التي ستدفع ثمن ثقة الأنظمة بالغرب من قوت أطفالها ومن دماء أبنائها ومن حرية شبابها، إن انجرار الأنظمة وراء السراب الأمريكي سيتحول إلى معتقلات تبتلع كل من أدرك الحقيقة وحذر من المنزلق، وإلى مشانق تقطف خيرة شباب الأمة، وإلى سياط تلهب ظهر كل من رفض واقع التبعية.

فهذا الواعظ المسيحي المجرم "فرانكلين جراهام" أحد الأصدقاء المقربين للرئيس الأمريكي بوش ينادي بتوسيع الحرب ضد الإرهاب لتشمل الدين الإسلامي نفسه، معبرا عن حقده الدفين على الدين الإسلامي قائلا بأنه " الدين الشرير المبني على العنف، والذي لا يتبع لنفس الإله"، ثم يقول " لا أعتقد أن هذا دين عظيم، ولا أعتقد أنه دين سلام "، مضيفا "إن الإسلام كله دين شرير".

فهل يستطيع أحد بعد هذا القول أن يدلس علينا ويقول بأن الحرب الدائرة الآن ليست حربا على الإسلام، وكيف يمكنه أن يقنعنا بغير ذلك، وهذا الأفعى الصليبي من أقرب المقربين لبوش قائد الحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين ينفث سمومه بكل وقاحة لم يعرف لها التاريخ نظير.

وهذا وزير الخارجية الأميركي "كولن باول" عبر برنامج إخباري في شبكة "فوكس" الأميركية يعلن عن معارضته لأي تحرك لرئيس السلطة الفلسطينية "لبناء حكومة تحالف مع " حماس " و" الجهاد الإسلامي " !! ولماذا هذا الحقد الأعمى على حماس و الجهاد الإسلامي ؟ أليس ذلك حقدا دفينا على الإسلام، فالذي تحمل رايته في فلسطين هذه المنظمات المجاهدة، ساعية إلى طرد الاحتلال الغير مشروع كما تقر بذلك الأسرة الدولية كما يسمونها، وعاملة على وقف العدوان الصهيوني الإرهابي على شعبنا الأعزل الذي لا يملك صد الطائرات ولا الدبابات ولا الزوارق الحربية ولا الصواريخ الأمريكية التي تقصف أرواح الأبرياء من المسلمين في فلسطين، ولكن هذه الحقيقة لا تروق لكولن باول الذي يأبى إلا أن يلوي عنقها رغم وضوحها ونصاعتها فيقول " الإرهابي الذي يتنكر بشخص المقاتل من أجل الحرية ويقتل أبرياء ليس مقاتلاً من أجل الحرية، بل إرهابي "، ونقول لهذا "الباول" ماذا تقول إذن في أمريكا التي تقصف الأبرياء في أفغانستان بحجة الدفاع عن النفس، وماذا تقول عن تاريخها الأسود في قتل مئات الآلاف بضربة واحدة في "هيروشيما" "وناجازاكي"، وماذا تسمي ما يرتكبه اليهود من مجازر بشعة بحق المسلمين في فلسطين جهارا نهارا وتحت سمع وبصر العالم، أم أن الإرهاب فقط هو قتل اليهود والنصارى كما يزعم بذلك بوش، أما قتل المسلمين فعمل إنساني يخلص البشرية من الدين الشرير كما يزعم صديق بوش ؟‍‍‍‍‌‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

ولا ننسى أبدا ما تلفظ به رئيس وزراء إيطاليا الذي تجاوز كل الخطوط الحمر معتبرا أن القيم الهابطة في حضارة الغرب أفضل من قيم الإسلام، ولا ننسى أبدا بعد ذلك كيف رفض ممثل الفاتكان في لقاء ضم علماء المسلمين اعتبار الإسلام دينا سماويا وأصر على رفضه مما أغضب علماء المسلمين، الذين اعتبروا بدورهم أن لا فائدة من استمرار الحوار بين الأديان إذا أصر الفاتيكان على اعتبار الإسلام دينا غير سماوي.

وهذا رئيس وزراء بلجيكا ينضم إلى جوقة المحرضين على الحركات الإسلامية قائلا " على "إسرائيل" أن تدرك أن بإمكانها الاستعانة بالاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط على السلطة الفلسطينية من أجل العودة إلى وضع يتراجع فيه العنف في المنطقة أو ينتهي " وأشار إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي خلال لقائهم الرئيس عرفات طالبوه بأن يفي بالتزاماته ويتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف الإرهابيين "، وهكذا يقف هذا المجرم بكل ثقله مع الإرهاب الصهيوني في الوقت الذي يحرض فيه بكل حقد على المقاومة المشروعة متهما إياها زورا وبهتانا بالإرهاب وهو يعلم أنه كذاب أشر.

ولكن لماذا هذا التطاول على الإسلام ؟

ولماذا بهذه الصورة العلنية ؟

وللإجابة على هذا السؤال علينا أن نقرأ ما تنضح به التوراة من سم عزاف وتحريض على القتل، وعلينا أن نقرأ تاريخ اليهود في كيدهم للإسلام، ونراجع تاريخ الحملات الصليبية التي فاقت في غاياتها وممارساتها حدود الآدمية،عندها سيفهم قول الله عز وجل " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا " وقوله سبحانه " ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ".

وأما إعلانهم عن أحقادهم بصراحة، فالسبب في ذلك أولا التخاذل العربي وحالة الضعف والتشرذم التي تفرضها الأنظمة على واقع الأمة، ففي الوقت الذي يقوم به خنازير اليهود بالمذابح والاغتيالات، ويلف الحصار المدن والقرى في الضفة والقطاع نرى "روني ميلو" يتحرك في العواصم العربية بحرية تامة، ويستقبل استقبالا حارا، دون أن يقيد حريته حصار عربي طالما زينت به قرارات جامعة الدول العربية، ونراه يعلن بوضوح أن المكاتب التجارية والقناصل والسفارات الصهيونية تتنفس في عواصمنا العربية، وهذا يعني أن القرارات العربية لا تساوي الحبر الذي كتبت به، من هنا تجرأ الغرب الصليبي وأخذ يذبحنا بكل وقاحة، ثم ثانيا التوطئة من قبل الغرب لضرب الحضارة الإسلامية التي ستكون البديل لحضارتهم التي ملأت الأرض فسادا " ولو كره المشركون ".

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.