محمد خلف الصخري

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد خلف الصخري .. حامل لواء الحق في أفغانستان


إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين

بقلم/ محمد الصايم

مقدمة

( ولا تقولوا لن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) (البقرة:154)

مع البطل

  • كان البطل الشاب طالباً بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعرف عنه الحلم والتواضع وحب الآخرين له .

كما نبغ في العلوم الإسلامية فكان يلقي الدروس في بعض المساجد ويدعو العامة والخاصة إلى طريق الله .

  • كان " الصخري" يرجع في إجازاته الدراسية إلى بلدته "الطائف" فتعم البهجة الأسرة ويسعد به الأصدقاء ويلتف حوله الأحباء فكأن يوم رجوعه عيدا .
  • سمع البطل من خلال وسائل الإعلام عن قضية أفغانستان فتفهم نوعية الجهاد الذي يدور في بلد مسلم وعلم من خلال دراسته أن الجهاد أصبح فرض عين على كل مسلم ومسلمة ما دام العدو في شبر من أرض الوطن الإسلامي الكبير .
  • وفجأة قرر " الصخري " استبدال القلم بالرشاش والمداد بالدماء ونادي في زملائه بالجامعة: إخواني قررت أن أؤدي فريضة عين كتبت علينا . إنها الجهاد في سبيل الله – إن أفغانستان قضية كل المسلمين .
  • سافر البطل إلى "أفغانستان" ونزل بمنطقة "جاجي" حيث "مأسدة الأنصار" وبقي في هذه المنطقة مع المجاهدين يتدرب على القتال ويتقن فنونه .

ونعود قساوة الطقس حيث المطر والثلج داخل الكهوف ولكن كل ذلك يهون في سبيل الله . وبدأ اسم "الصخري" يتردد في كهوف المجاهدين وكان بينهم نموذجا طيبا لأخلاق الرجال .

  • اشترك "محمد خلف الصخري" في عدة معارك "اشتباكات" خفيفة دارت بين المجاهدين والأعداء ليلا. ومن هنا طبق الجهاد عمليا .
  • فبدلاً من تدريسه نظريا أصبح في الميدان للتطبيق العملي مصداقا لقوله تعالي : "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"

استشهاد الصخري

حتى إذا جاءت ليلة العيد وتقدم الروس بدباباتهم ومدفعيتهم وطائراتهم نحو مواقع المجاهدين في " جاجي " ودارت معركة شرسة وكان الصخري يقاتل ببسالة في الخط الأول حتى آخر يوم من المعركة وبعدها لازم أحد المجاهدين المصابين وهو بالمستشفي ثم عاد بعدها إلى بلده الطائف حيث يعد نفسه لأداء فريضة الحج وفي الوقت نفسه يعيش بعض الوقت مع والديه وإخوته ..

رجع البطل إلى أفغانستان بعد أداء فريضة الحج . وتوجه إلى مناطق القتال وتحرك مع أخ مجاهد اسمه "عبد الحميد" واستقرت الحال بهما في ولاية " قندهار " ودارت هناك معارك قوية استشهد فيها "عبد الحميد" فعاد البطل "الصخري" إلى مدينة خوست وبقي فيها عدة أشهر يعد نفسه مع زملائه المجاهدين لمعركة كبيرة .

وكان البطل يتمني في كل معركة أن ينال الشهادة في سبيل الله وتدور معركة كبري بين المجاهدين والأعداء في منطقة " جلال آباد " وكان الصخري ثابتا صبورا ما يقرب من شهر ونصف وسط المدافع والدبابات وإلقاء القنابل والغازات .

وهدأت الأحوال بعض الوقت – حتى إذا جاء شهر الجهاد "رمضان المبارك" قام الصخري مع بعض إخوانه بشن هجوم مباغت على موقع للشيوعيين ونجحوا في احتلاله وتطهيره. بدءوا في التقدم إلى مواقع أخري .

ودارت معارك لم يسبق للصخري أن خاض مثلها استعمل الأعداء فيها معداتهم المتطورة .

من قنابل وقذائف صاروخية وفجأة يقع صاروخ وسط مجموعة من المجاهدين استشهد على أثر ذلك " البطل الصخري ط واثنان من إخوانه المجاهدين .

نعم الرجال وما أعظمها من شهادة .

إن أفغانستان ميدان الاستشهاد للذين يحبون الحياة بعد الموت .

(مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) .

وصية الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

... الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد :

إلى والدتي الحنونة وإخوتي الكرام : أحييكم بتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد

والدتي الكريمة الحنونة . إخوتي الكرام . يا من أتعبناكم معنا في هذه الدنيا . وفضلكم علينا كبير .. يصل إليكم هذا الكتاب إن شاء الله من ابنكم محمد الصخري وذلك بعد أن يكون إخواني في جبال الأفغان قد شيعوا جثماني وأرجو من الله القدير أن أكون شهيداً وتكون منيتي خالصة لوجهه الكريم فقد بعته نفسي وأرجو أن يتقبلها مني وعقدت معه تجارة إن شاء سبحانه لن تبور , فهو ولي ذلك والقادر عليه وهو القائل في كتابه العزيز (إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)

أرجو من الله أن أكون ممن ربح البيع وهو القائل سبحانه في موضع آخر :(يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم)

أسرتي العظيمة يا من عشت معكم في ظل بيت واحد أرجو منكم أن تصبروا وتحتسبوا وتدعوا لى بالمغفرة والرحمة ولا تجزعوا لموتي في سبيل الله . ولا تقولوا مثل قول الذين كفروا : لو كان محمد عندما ولم يذهب للجهاد لما مات .. فتكون هذه الكلمات حسرة وندامة في قلوبكم قال تعالي .

(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزي لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير)

والدتي الحبيبة وإخوتي الأحبة: الموت حق وكل إنسان ذائقه لا محالة وأجله مكتوب والمكان الذي يموت فيه مكتوب سواء كان عند أهله أو في أى مكان وليس جلوسي عندكم سوف يمنع عني الموت أو يؤخره فالله سبحانه يقول في كتابه الكريم : (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)

أسرتي الحبيبة: كل الذي حدث بقدر ولا ينفع التذمر ولا الجزع .

لا تقل عما جري كيف جري .... فكل شئ بقضاء وقدر

والدتي الحبيبة والحنونة وإخوتي الكرام: إن كنتم تحبون محمدا فادعوا له أن يتقبله الله شهيداً وأن يكون ممن ربح البيع وأرجوكم السماح في كل ما فعلت معكم وإني والله أعترف أني مقصر في حقكم كثيرا فسامحوني واطلبوا لى السماح من كل الأقرباء ومن يعرفني فربما أخطأت في حق أحدهم .

والدتي العزيزة أرجو السماح والرضا عني فإني والله ما تركتك وابتعدت إلا استجابة لأمر الله سبحانه فهو القائل : (يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) وقال سبحانه : (قل إن كان آباؤكم أبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين)

لهذا أنا فارقتكم وليس هربا منكم فمن يهرب من أمه التي سهرت وتعبت من أجله ؟

ابنكم محمد الصخري