مجلة الشهاب .. العدد الثاني

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلة الشهاب
(دعوة للخير والفضيلة)
العدد الثاني - رمضان 1429هـ - تصدر عن طلاب الإخوان المسلمون (الإصلاح) بالسودان

-

ماذا نريد (2)

Ikhwan-logo1.jpg

أوضحنا في الحلقة الماضية أن منهج الإخوان المسلمين محدد الخطوات واضح المراحل فنحن نريد الفرد المسلم والبيت المسلم والشعب المسلم والحكومة المسلمة والخلافة الإسلامية وأستاذيه العالم وفي هذه الحلقة سوف نتناول سمات الفرد المسلم سواء كان امرأة أو رجل :

ولا يعد الفرد إعدادا إسلاميا متكاملا إلا توفرت فيه صفات معينه وهي :

• أن يكون قوي الجسم  : أن يأخذ بكل أسباب تقويه الجسم من طعام وشراب طيبين مما أحل دون إسراف و لا حرمان إنما هو الاعتدال و الوسط دائما ، وأن يبادر بالكشف الصحي وأن يمارس الرياضة البدنية وأن يجعلها من عادته المستمرة ، وأن يبتعد عن الإٍسراف في المشروبات المنبهة ، وأن يعتني بالنظافة في كل شيء في المسكن والملبس والمطعم ومكان العمل فقد بني الدين على النظافة وأن يلتزم نسنن الفطرة ، وأن يحارب أماكن اللهو فضلا عن أن يقربها . العقل السليم في الجسم السليم والجسم السليم في طاعة الله وخدمه دينه .


• أن يكون متين الخلق : أي قوي الخلق - والخلق هو السجية أو الطبيعة ومعنى قوة الخلق الالتزام بأخلاق القرآن الكريم و الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في أخلاقه ومن مظاهر هذه الصفة التزام الصدق في كل الأحوال والوفاء بالعهد والكلمة والوعد والصراحة في الحق وكتمان السر و الاعتراف بالخطأ و الإنصاف من النفس وملكها عند الغضب وكذلك أن يلتزم صاحب هذه الصفة الوقار والحياء والعدل في الحكم في كل حال و أن يكون رحيم القلب سمحا يعفو يصفح و أن تتقن مهنتك من حيث الإجادة والإتقان ، وأن يجاهد نفسه ، وأن يبتعد عن قرناء السوء


• أن يكون مثقف الفكر : والثقافة المعنية ذات ثلاثة شعب :

1. الشعبة الأولى : ثقافة دينيه بمعنى أن يكون الفرد ملما بالأديان السماوية كاليهودية والنصرانية وبالأديان المشهورة كالبوذية والهندوكية وغيرها . إلمام يكفي فيه أن يعرف أن بعض هذه الأديان كانت أصلا من عند الله كاليهودية والنصرانية ثم حرفت و بدلت وغيرت حتى ضيعوا التوحيد و كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم مع أنهم مطالبون في كتبهم بأن يؤمنوا به إذا ظهر

2. الشعبة الثانية : ثقافة إسلاميه وهي ذات فروع كثيرة نذكر منها :

أ‌- المعرفة الدقيقة والعلم المستوثق في مسائل العقيدة وكل ما يتصل بذات الله وصفاته

ب‌- المعرفة الدقيقة و العلم المستوثق في كل مسائل العبادة والفروض والنوافل

ت‌- العلم الدقيق بمسائل الغيب من بعث و حشر حساب وثواب و جنه و نار وصراط وميزان

ث‌- الإلمام بعلوم القرآن والسنة و علوم الفقه واللغة العربية ، والمعرفة الجيدة بتاريخ الإسلام والمسلمين على مر العصور لأخذ العبرة والعظة .

3. الشعبة الثالثة  : الثقافة العامة : وهي تتناول فروع عديدة نذكر منها :

  • الإلمام بتاريخ الحركات الإسلامية الإصلاحية قديما وحديثا والمعرفة الجيدة بالتيارات الموالية والمعادية للإسلام والمسلمين والمعرفة الجيدة بالجماعات التي تدعي العمل بالإسلام وهي على غير ذلك مثل القاديانيه والبهائية .
  • المعرفة الجيدة بالثالوث الذي يناصب الإسلام العداء وهي الشيوعية والصهيونية و الصليبية
  • الإلمام بالنظريات والفلسفات المناهضة للإسلام مثل الوجودية
  • الإلمام الجيدة بالعالم الإسلامي جغرافيا و تاريخيا و اقتصاديا وسياسيا و اجتماعيا والمعرفة الجيدة بالأقليات المسلمة وتوزيعها والظروف المحيط بها
  • يجب على الأخ المسلم أن يكثر من المطالعة في رسائل الإخوان وجرائدهم و مجلاتهم وأن يكون لنفسك مكتبه خاصة مهما كانت صغيرة .


الأخ / عمر النعمة أرباب


فضائل رمضان مع الإمام البنا رحمه الله

فضائل-رمضان-مع-البنا.jpg

أيها الإخوان: هذه الليلة العظيمة الكريمة التي نحن إليها ، ونستأنس بها، لأنها مجتمع هذه القلوب المتعاونة على طاعة الله ، وابتغاء مرضاته، ولست أنسى عاطفة بالأمس ، تجلت أمامي وهزت عاطفتي وأثرت في نفسي.

كنت أسير بالأمس مع أخ كريم ، وكنا نتحدث حديثاً عادياً عاماً ،وكان من شأن الأخ أن جاء خلال الحديث أننا في يوم الاثنين ، وأن غداً الثلاثاء، فكان حديثاً ساراً لنفسي ، مؤثراً في أعماق قلبي أن بدت على الأخ عاطفة غريبة

وقال في بساطة ولهجة عادية : إننا نعد لهذه الليلة حتى نلقاها وحتى نلتقي فيها بإخواننا ، ثم قفي على هذا: والآن أدركت حكمة الإسلام في يوم الجمعة ، وصلاة الجمعة، وكيف غفل المسلمون عن سر ذلك ، ولو أنهم وجهوا القلوب في يوم الجمعة وصلاة الجمعة لكان شأنهم غير هذا الشأن ،هذه الاجتماعات حين فرضها الإسلام نظر فيها إلى أسمى المقاصد وأشرف الغايات من اجتماع الأرواح ، وائتلاف القلوب المخلصة في يوم الجمعة لصلاة الجمعة لكن الناس لم يدركوا من يوم الجمعة إلا أداء فرض الجمعة ، فمن أداه فقد سقط عنه ، ومن لم يؤده فإنه مؤاخذ عليه أما ما وراء هذا فقد نسيه المسلمون، فصار اجتماع الجمعة اجتماعاً آلياً ، يجتمعون بأجسامهم ثم ينصرفون ، وما التقت منهم أرواح ولا ائتلفت قلوب.

أخذ الأخ يسترسل في حديثه،وكنت أنا في شيء من الغفلة عن كلامه لأنه غمرتني عاطفتان

الأولى الفرح والسرور من أن المسلمين بدؤوا يدركون فوائد هذا الاجتماع ،وهو اجتماع القلوب

والأرواح ، هذا المعنى سرني وأسعدني وأغفلني عن كلام الأخ.

والعاطفة الثانية أني خشيت أن يتطاول الزمن وأن تخفى الحكمة عليهم فيفهمون الثلاثاء يوم درس ، وينسون ما دون ذلك من التعاون على مرضاة الله تعالى.

نسأل الله تعالى أن يجمعنا فيها على الحب فيه إنه سميع الدعاء.

سبحان الملك..كم من نظرة بسيطة لو رأيناها لتعايشنا بشكل مختلف..!!!!

وبعد أيها الإخوان:

أراني مسوقاً إلى التذكير برمضان ، ونحن على أبوابه ،وبما يجب أن نشتغل به فيه ، فهو شهر البركات والرحمات والسرور، وما أولى الناس أن يقفوا وقفة قصيرة، يستعدون للقائه، وما فيه من خيرات ، فهو الوقت المعظم في الجاهلية ، وقد زاده الإسلام تعظيماً، جاء الإسلام فشرفه وأكرمه ، وأنزل فيه القرآن هدى للناس ،فما أحوجنا أن نهنئ أنفسنا ، ونشعرها بحق رمضان قبل أن نلقاه.


أيها الإخوان:

إن الله تبارك وتعالى جعل هذا الشهر معظماً ، فاختصه بمزايا كثيرة ، وجعله مرحلة من مراحل الحياة الثمينة ، ومحطة من محطات السير فيها على النهج القويم ، يصرف المسلم فيه أعظم همته إلى الله ، ويتجه فيه بكليته إلى آخرته ، والسمو بروحه قبل مادته ، فهو شهر الروحانية وصفاء النفس والمناجاة والإقبال على الله ، والاستمداد من القوي العلي الكبير ، والاتصال بالملأ الأعلى ، وهو شهر له خصوصيته:

"شهرُ رَمَضانَ اّلذي أُنْزِلَ فيهِ القُرْآنُ هُدىً للنّاسِ وَبَيّناتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان،فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشّهْرَ فَلْيَصُمْه،وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أو عَلى سَفَرٍ فَعِدّةٌ مِنْ أَيامٍ أُخَر،يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلوا العِدّةَ وَلِتُكَبّروا اللهَ على ما هَداكُم وَلَعلّكُم تَشكرون"وهناك لفت نظر جميل ، ومتعة رائعة جليلة، تلك هي توصيل هذه الآية بأخرى : " وإذا سألَكَ عِبادِي عَنّي فَإنّي قَرِيب أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعان، فَلْيَستَجِيبوا لي وَلْيُؤمِنوا بي لعلّهُم يَرْشُدون"ثم تتلو هذه الآية آية أخرى : " أَحلّ لكُمْ لَيْلَةَ الصّيامِ الرّفَثُ إِلى نِسائِكَم،هنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنّ"

تأتي هذه الآية الكريمة خلال أحكام الصيام: "كُتِبَ عَلَيكُم الصّيامُ كما كُتِبَ على الذين مِنْ قَبْلكُم " ثم: " أحلّ لكُم لَيْلَةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُم"في استطراد واستحكام يتصل بالصيام ، ثم يأتي الله تعالى بين هذه الأحكام بهذه الآية الكريمة " وإذا سَأَلَكَ عِبادِي عنّي فإنّي قَريبٌ، أُجيبُ دعوة الدّاع إذا دعان" معنى جليل هو أنّ الحق تبارك وتعالى يحثّنا على مناجاته والسؤال في وقت تكون النفوس فيه أقرب ما تكون إلى ربها "لعلّهم يرشُدون"،بإصابة الحق ونيل الرشد.

فشهر رمضان سؤال ومناجاة وهداية ورشاد ليعد الصائم فيه نفسه ويبعدها عن خلط المادّة ، لترقى بشريتها ، وتتصل بربها.

وقد وردت الأحاديث لتلفت أنظار الناس إلى فضيلة هذا الشهر وعلو مكانته ، وشرف أيامه، وجزالة التوبة فيه ، مما يهيب بالمسلمين أن يعدوا أنفسهم ويجهّزوها لملاقاته، ويشعروها بأن التجارة فيه رابحة ، والأوقات التي ستجتازها أوقات غالية ، وأن الفرصة فيه سانحة(يا باغي الشر أقصر، ويا باغي الخير هلمّ)وليذكروا أنفسهم بقوله صلى الله عليه وسلم (ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا بن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد)......

ما أجملها من نقطة لو قمنا بإعداد هذه الليالي ..أيام متاجرة مع المولى عزّ وجل..

جعلناها أيام سباق نحو الجنان.. وفوز برضا الرحمن..

واعلموا:

أن هذا الشهر شهر الصدقات والزهادة في المادة ، فأكثروا من مواساة الفقراء والمساكين ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان ، ثم اجتهدوا أن يكون لكم فيه عمل تلازمون عليه ، واحرصوا على صلاة التراويح ، فنحن نصلّيها بالقرآن كله ثماني ركعات، وصلاة التراويح من السنة المؤكدة ، ومن شعائر شهر رمضان ومن مميّزاته وخصائصه، فهي ظرف يتصل فيه قلب المسلم بربه.

وكان صلى الله عليه وسلم يأتيه جبريل في رمضان فيعرض عليه القرآن ، لأن رمضان صيام بالنهار ويناسب أن يكون شهر قيام بالليل، والقيام تناسبه الصلاة ، والقيام من حيث العدد فثمان ، وهو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعشرون وهو فعل عمر رضي الله عنه، و ست وثلاثون وهو فعل أهل المدينة ، فكل له أصل في السنة ،

معنى جديد للتراويح..لو أستشعره الملتزمون..

والغرض منها الاتصال بالله وبكتاب الله ، فالسنة فيها الإطالة ، وليس الغرض سرد العدد فحسب كما يفعله كثير من الناس الآن مع الإسراع المخل ، وفاتهم أن النظر في التراويح إنما هو المتعة بكتاب الله وهو السر فيها، فإذا تعارض الأمران ، فالاقتصار على ثمان مع التطويل خير من العشرين مع التقصير ،فعن أبي بكر رضي الله عنه قال (كنا ننصرف من صلاة القيام نستعجل السحارين بالسحور مخافة طلوع الفجر) فكانوا يقرؤون بالبقرة كلها ، وكانوا يعتمدون على العصي من طول القيام والقراءة ليستمتعوا بكتاب الله ، فالمطلوب في هذه الصلاة ملاحظة روح التشريع فيها ، والإحسان في الأداء ، وانتهاز فرصة الاستماع

شهر الصيام .. شهر الصدقات .. شهر الإجتهاد .. شهر التراويح ومفهومها الحقيقي ..


كيف نستقبل رمضان ؟

كيف-نستقبل-رمضان.jpg

قد جاء يوم وقيل لك إن رئيس الدولة( وهو رجل صالح ) ينوي إن يزورك في بيتك ....فماذا ستفعل؟؟

بماذا ستكرمه ؟؟؟ كيف ستستقبله ؟؟؟

قد اقترب ضيفك الحبيب .... انه في الطريق

هل يدق قلبك عندما تسمع انه اقترب.......

هل استعددت لواجب الضيافة؟؟؟.....

ماذا حضرت له .... بماذا ستكرمه....

هل بكثرة الأكل والشرب ؟؟؟ أم بماذا ؟؟؟

إذا كانت الحور والجنة تزينت له .....أنت بماذا تزينت له؟؟

كم مرة سهرت تتألم شاكيا باكيا من كثرة الذنوب

وجاء إليك الطبيب كي يعالجك ...

رمضان طبيب رفيق ....يحمل إليك الدواء فكيف ترده خائنا ...وقد جاءك هاديا ....وكيف لا تحسن استقباله وبين يديه أسباب شفائك ؟؟؟؟

إذن فلابد من تخطيط ....لهذا الشهر حتي نحسن استغلاله حتي لا يتركنا وهو حزين منا لأننا لم ننهل من كرمه....

وكما قال رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم ( رغم انفه ..رغم انفه .. رغم انفه قيل له من يا رسول الله ؟؟ قال : من أدرك رمضان ولم يغفر له ) صدق رسول الله

لابد من الآن إن نعرف ما هو مستهدفنا في رمضان  :

1- علي مستوي الشخصي :

من القران : كم مرة ستختم القران

ما رأيكم أن نقوم بعمل مشروع ترميم ونتذوق طعم حلو وجميل للقران ....... فنقوم بختم مرة للقراءة ومرة للفهم والتدبر

القيام : هل ستكتفي بالتراويح فقط أم سيكون لك لقاء خاااااص بينك وبين الله في جوف الليل ( تتجافي جنوبهم عن المضاجع ) والآية التي بعدها مباشرة (فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يفعلون)

الذكر : ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) إذا كنت بتذكر الله ألف مرة باليوم فكم مرة تذكره في هذا الشهر وهو الذي بلغك إياه ورزقك نفحاته ؟؟؟

الدعاء : حدد مجموعه ادعيه قبل الدخول في رمضان واستمر عليها ولا تنسي في الدعاء ولا تنسي إخوانك في فلسطين والعراق ولا تنسي إخوانك المعتقلين ولا تنسي الدعاااااااااااء لأهلك ولزوجتك ولزوجك إن ربنا يألف بينكم

الصدقة : لا تنسي الصدقة أليوميه إذا كانت ماليه أو معنوية كأماطه الاذي عن الطريق أو تبسمك في وجه اخيك أو أو أو ولا تنسي الفقراء ونحن الذين نحتاج إليهم

الاعتكاف : جاء إليك رمضان ورزقك فرصه عظيمه وهي الخلوة بنفسك وخلوة مع ربك ...........فكم نشتاق إليه والي الخلوة إليه


2- علي مستوي أهلي :

كيف أتقرب منهم ..كيف نوثق قوة الرابطة بيننا .... كيف نصل بهم إلي الجنة ..... مثلا أثناء عزومات الأهل قبل العزومه ممكن تدعوا مع بعض وتدعوا للوالدين وممكن احد يلقي كلمه إيمانيه بسيطة ممكن اخذ أطفال الأهل ونوزع واجبات علي الفقراء وهكذا


3- علي مستوي الجيران :

اتفق معهم على أن نصلي مع بعض في مسجد معين .. جلسه أسبوعيه مع بعض ونعمل لهم ورد يومي في رمضان .... أطفال الجيران نجمعهم ونحكي لهم قصص ...

4- كيف استغل عدد ساعات عملي :

استغل ذلك مثلا في الاتفاق يوميا علي واجب معين ...نتسابق في عمل خيري معين

5- علي مستوي دعوتك :

تعليق بوستر في المسجد ...كلمه مسجديه ....لوحات....مع حلقتك الخاصة ...مع الحلقات العامة

6- علي مستوي الامه الاسلاميه :

الدعااااااااااء ...نشر القضيه الفلسطينية ... معاناة المسلمين .... دارفور ...المقاطعة ...

قف مع نفسك وقفه .... ارجع فيها إلي ربك ... اترك الروح ترجع إلي أصلها ....

اعرف كيف تستغل دنياك ...كيف تنهل من الحسنات ....

لعل رمضان القادم لم نبلغه ....

لعلنا نكون في عالم الحقيقة ...ولم ندرك رمضان

اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان في يسر وسلامه وأمان


إن لم يحيا القلب في رمضان فمتى يحيا؟!!ومتى تبرأ الروح من دائها إن لم يكن ذلك في شهر الشفاء؟!!ويل لمن نزل بأرض المغفرة ولم يخرج منها بسهم..ويل لمن شهد موسم الأرباح ولم يظفر من الجنة بقصر..ويل لمن حضر سوق الرحمات فنام والسوق سينفض أخر الشهر..ويل له..ثم ويل له


أخي ..اخيتي

دبر لدينك كما دبرت لدنياك..لو دخلت في قدميك شوكة لسهرت تتألم شاكيا طالبا الطبيب,وهذه أشواك المعاصي ملأت قلبك منذ سنين فأين صوت الأنين؟!!وأين طلب المعين؟!!ويحك!!ألا تتألم لقلبك كما تألمت لبدنك؟!!

رمضان طبيب رفيق..يحمل إليك الدواء فكيف ترده خائبا وقد جاءك هاديا؟!!وكيف تحسن استقباله وبين يديه أسباب شفائك وبالمجان؟!!

السمكة إذا وقعت في شباك الصياد ظلت تبحث عن ثقب تهرب منه حني إذا وجدته..رجعت إلي الوراء..ثم اندفعت بأقصى قوه لتنجو من ضيق الأسر إلي سعه الحرية,فإن لم تعزم هذا العزم شوتها النيران بعد ساعة.

وأنت الآن أحوج ما تكون غلي مثل هذه العزم فالشيطان ألقي عليك شباكه احكم وثاقه وخطه مكره هدفها في النهاية أن تكون رفيقه في رحله العذاب الأبدي,وان تشترك معه في قيد واحد وأنتما تشويان في نار جهنم سويا !! فماذا أنت فاعل وكل شيء عليك: نفسك التي بين جنبيك..دنياك التي تلهيك..هواك الذي يريد أن يدمرك..شهوتك المصممة علي إهلاكك,

لكن حسبك إن الله معك!!فقد ضاعف لك اليوم الثواب,وأغدق فرص الرضوان وسلسل جند الشيطان والدور الآن عليك

ودورك إن تجعل رمضان محطة تزود للجنة

ودورك أن تتسلح فيه بالطاقة وتتجهز بالعزم

ودورك أن تجعل منه وقفه الحساب وصفحة المراجعة وخطة الإصلاح ووثبه الانطلاق

رمضان زائر وأنت مزور فأين واجب الضيافة؟!!

رمضان بحر ويوم العيد ساحل فكم سيبلغ صيدك قبل بلوغ الساحل؟!!

رمضان لؤلؤة تنتظرك في أصداف الأيام

فأين قاصد البحر الهمام؟!!أين الغواص المقدام؟!!

يا عيونا جفت من قلة الدمع..هذا موسم المطر

يا قلوبا أقسي من حجارة الجبل..اهبطي من شدة الوجل

يا نفوسا تائهة ..يا شخوصا خاوية..يا حيارى في صحاري مهلكة

رمضان اقرب أمل..ارجي أمل..أخر أمل

فأغلقوا باب الكسل..وافتحوا باب العمل

هيا إلي العمل..فورا إلي العمل

أسأل الله إن يجعل هذا الكتاب مفتاح القلوب في موسم تتفتح فيه القلوب,وأساله أن يجعل هذا الفتح إرهاصا لفتح أخر وهو فتح الطريق إلي بيت المقدس,نفك القيد عنه,ونطرد اليهود منه,جزاء وفاقا ,فتحا بفتح,ونصرا بنصر,ننصره علي أطماع النفوس هنا فينصرنا علي العدو هناك,وإلا فكيف نستبطئ نصرا أضعناه؟!وكيف نشكو ظالما أعناه؟! وكيف ندعو ربا هجرناه؟!

اللهم اجعل رمضان هذا العام غير إي رمضان فات, وأيقظنا فيه من رقدات الغفلات, وانفخ فيه من روحك في جثث القلوب الهامدات.

اللهم استجب ... اللهم استجب


ربح البيع أبا الدحداح

ربح-البيع.jpg

كان سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يشكو إليه قال الشاب : يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري فطلبت منه أن يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه أن يبيعني إياها فرفض ، فطلب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أن يأتوه بالجار ، أتي الجار إلي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وقص عليه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم شكوى الشاب اليتيم فصدق الرجل علي كلام سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فسأله سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أن يترك له النخلة أو يبيعها له فرفض الرجل فأعاد سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قوله : بع له النخلة ولك نخله في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام ، فذهل أصحاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم من العرض المغري جدا جدا فمن يدخل النار وله نخله كهذه في الجنة وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله في الجنة لكن الرجل رفض مرة أخري طمعا في متاع الدنيا فتدخل احد أصحاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ويدعي أبا الدحداح فقال لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم(( أأن اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب ا لي نخله في الجنة يا رسول الله ؟))فأجاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :نعم فقال أبا الدحداح للرجل((أتعرف بستاني يا هذا ؟))فقال الرجل : نعم ، فمن في المدينة لا يعرف بستان أبا الدحداح ذو الستمائة نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله فكل تجار المدينة يطمعون في تمر أبا الدحداح من شده جودته فقال أبا الدحداح (( بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي (( فنظر الرجل إلي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم غير مصدق ما يسمعه أيعقل أن يقايض ستمائة نخله من نخيل أبا الدحداح مقابل نخله واحده فيا لها من صفقه ناجحة بكل المقاييس فوافق الرجل لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم والصحابة علي البيع ، وتمت البيعة فنظر أبا الدحداح إلي رسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنة يا رسول الله ؟) فقال سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم (لا ) فبهت أبا الدحداح من رد سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فأستكمل سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قائلا ما معناه (الله عرض نخله مقابل نخله في الجنة وأنت زايدت علي كرم الله ببستانك كله ، ورد الله علي كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل اعجز علي عدها من كثرتها وقال سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ( كم من مداح إلي أبا الدحداح -- والمداح هنا هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها ) وظل سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يكرر جملته أكثر من مرة لدرجه أن الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لآبا الدحداح ، وتمني كل منهم لو كان أبا الدحداح ، وعندما عاد الرجل إلي امرأته ، دعاها إلي خارج المنزل وقال لها )) لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط ((فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن ، فقال لها (لقد بعتها بنخله في الجنة يسير الراكب في ظلها مائه عام ) فردت عليه متهللة ((ربح البيع أبا الدحداح – ربح البيع)


أبحر في بحر دموعك

بحر-دموعك.jpg

يا أخي أقبل على قبلة التوجه إلى مولاك، وأعرض عن مواصلة غيّك وهواك وواصل بقية العمر بوظائف الطاعات، واصبر على ترك عاجل الشهوات، فالفرار أيها المكلف كل الفرار من مواصلة الجرائم والأوزار، فالصبر على الطاعة في الدنيا أيسر من الصبر على النار‏.‏

أخي .. هذا القبول ينادي صبيان الهوى، الشاب التائب حبيب الله، ويصيح بكهول الخطا عسى الله أن يتوب عليهم، ويهتف بشيوخ الندم‏:‏ أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي‏.‏

يا من باع الباقي بالفاني، أما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدًا وقياما‏.‏

يا عبد السوء، كم تعصي ونستر، كم تكسر باب نهي ونجبر، كم نستقطر من عينيك دموع الخشية ولا يقطر، كم نطلب وصلك بالطاعة، وأنت تفرّ وتهجر، كم لي عليك من النعم، وأنت بعد لا تشكر‏.‏ خدعتك الدنيا وأعمال الهوى وأنت لا تسمع ولا تبصر‏.‏ سخّرت لك الأكوان وأنت تطغى وتكفر، وتطلب الإقامة في الدنيا وهي نظرة لمن يعبر‏.‏

إخواني، إلى كم تماطلون بالعمل، و تطمعون في بلوغ الأمل، وتغترّون بفسحة المهل، ولا تذكرون هجوم الأجل‏؟‏ ما ولدتم فللتراب، وما بنيتم للخراب، وما جمعتم فللذهاب، وما عملتم ففي كتاب مدّخر ليوم الحساب‏.. أيها المقيم على الخطايا والعصيان، التارك لما أمرك الرحمن، المطيع للغويّ الفتان، إلى متى أنت على جرمك مصرّ، ومما يقرّبك إلى مولاك تفرّ‏؟‏ تطلب من الدنيا ما لا تدركه، وتتقي من الآخرة ما لا تملكه، لا أنت بما قسم الله من الرزق واثق، ولا أنت بما أمرك به لاحق‏.‏

يا أخي، الموعظة، والله لا تنفعك، والحوادث لا تردعك‏.‏ لا الدهر يدعك، ولا داعي الموت يسمعك، كأنك يا مسكين لم تزل حيًا موجودًا، كأنك لا تعود نسيًا مفقودًا‏.‏

فاز، والله، المخفون من الأوزار، وسلم المتقون من عذاب النار، وأنت مقيم على كسب الجرائم والأوزار‏.

إخواني، ارفضوا هذه الدنيا كما رفضها الصالحون، وأعدّوا الزاد لنقلة لا بدّ لها أن تكون، واعتبروا بما تدور به عليكم الأيام والسنون‏.‏

إخواني‏:‏ بادروا بالتوبة من الذنوب، واقتفوا آثار التوّابين، واسلكوا مسالك الأوّابين، الذين نالوا التوبة والغفران، وأتعبوا أنفسهم في رضا الرحمن، فلو رأيتهم في ظلم الليالي قائمين، ولكتاب ربهم تالين، بنفوس خائفة، وقلوب واجفة، قد وضعوا جباههم على الثرى ورفعوا حوائجهم لمن يرى ولا يرى‏.

اللهم افتح مغاليق قلوبنا .. يا الله


غياب الأحلام ولكن

غياب-الاحلام.jpg

حلم بالدراسة لم يكتمل والسبب الفقر تلاها حمل المسئولية لتلبيه متطلبات كثر الأشقاء والوالدين وطموح في القلب لم يندمل بمستقبل أفضل يحيل كبد الحياة إلى عيش مستقر ينبض بأمن وأمان هي سلمى التي باتت الأحلام لديها محاصره بالواقع الصعب لغزة

تفاصيل حياتها مفحمه ببحور من العطاء والتضحية وهي دون الرابعة والعشرين من العمر تصر على الحياة بكرامه لها ولأسرتها في البيت رزح والدها عاطلا عن العمل بعد إصابته بالغضروف منذ خمسه سنين بينما الأم تعاني الهموم بعد أن عجزت عن العمل

لدى سلمى غاب حلم باستكمال الدراسة أندثر في ثنايا قلبها توارى و أختفي وراء سعيها لتوفير لقمه العيش الكريم لأفراد أسرتها الذين تجاوز عددهم السبعة بوالديها ، في حيز غرفتها لا ترى بقعه من بياض و السبب مزيج الألوان و الأعمال الفنية التي خطتها بأناملها الصغيرة لزبائنها من الأهل والجيران والتي تراوحت مادتها بين التطريز والرسم على الزجاج والفخار والتشكيل بالسيراميك ، على الحائط علقت ساعة من صنع يدها نسجتها بخيوط الحرير تطريزا فبدأت كلوحه من إبداع أشهر الفنانين التشكيليين ، وفي زاوية

الغرفة استقرت بعض الفواخير المزدانة بأبهى الرسوم و التصاميم الفنية الرائعة والراقية تحيلك إلى عالم من الخيال تجاورها لوحات من الزجاج تتناغم فيها الألوان والتشكيل بينما تلونت تفاصيل وجهها بحمره الشفق وقت المغيب ليس خجلا بل إرهاقا وتعبا ولكنها أصرت على إنهائها قبل الخلود لبرهة من الراحة تستعيد فيها توازن حركه أناملها ليبدو العمل أكثر دقه وإتقانا وإبداعا فيكون العائد المادي أجود و أفضل كما قالت

اختارت سلمى العمل من داخل أقبية بيتها المتواضع بدلا من الانضمام للجمعيات و ذلك لأسباب إنسانيه فلم يحتمل قلبها النابض حبا وعطفا و حنينا ووفاء الغياب الطويل عن بيت الأب المريض وكذلك الأم والأخوة الصغار تقول ( لم أملك المغادرة طويلا فقد يحتاجني أحدا منهم فأكون قريبه إلى احتياجاته ) وتتابع القول (كانت أحلامي بقلبي كبيرة لكنها جميعا تحولت إلى هدف لتحقيق السعادة لأهلي ) وتقول سلمى ( خمس سنوات من العمل الجاد والمضني استطعت خلالها أن أحقق حلم شقيقتي الصغرى بالدراسة الجامعية وبدأت المعاناة تزداد قليلا خاصة مع ارتفاع الرسوم الدراسية وبت أضاعف جهدي لتوفير أقساط الجامعة و كنت أصل الليل بالنهار و أعمد إلى تسويق بضاعتي بنفسي في الأسواق بدلا من انتظار الزبائن و غالبا ما كانت الجمعيات النسويه تعمد لتضمين منتجاتي في المعارض . فيكون الدخل وفيرا والحمد لله .

الأخت / رميساء عبد الحميد


الدعوة الإسلامية فريضة شرعية (2)

الخطاب.jpg

تميزت هذه الدعوة بخصائص خالفت فيها كثيرا من الدعوات التي عاصرتها و من هذه الخصائص :

( 1 ) البعد عن مواطن الخلاف

( 2 ) البعد عن هيمنة الأعيان و الكبراء

( 3 ) البعد عن الأحزاب و الهيئات

( 4 ) العناية بالتكوين و التدرج في الخطوات

( 5 ) إيثار الناحية العملية الإنتاجية على الدعاية والإعلانات

( 6 ) وشدة الإقبال من الشباب

( 7 ) و سرعة الانتشار في القرى و المدن


1 - البعد عن مواطن الخلاف

فأما البعد عن مواطن الخلاف الفقهي فلأن الإخوان يعتقدون أن الخلاف في الفرعيات أمر ضروري لابد منه، إذ إن أصول الإسلام آيات وأحاديث وأعمال تختلف في فهمها وتصورها العقول و الأفهام ، لهذا كان الخلاف واقعاً بين الصحابة أنفسهم ومازال كذلك، وسيظل إلى يوم القيامة، وما أحكم الإمام مالك ـ رضي الله عنه ـ حين قال لأبي جعفر وقد أراد أن يحمل الناس على الموطأ: "إن أصحاب رسول الله ص تفرقوا في الأمصار وعند كل قوم علم، فإذا حملتهم على رأي واحد تكون فتنة"، وليس العيب في الخلاف ولكن العيب في التعصب للرأي والحجر على عقول الناس وآرائهم، هذه النظرة إلى الأمور الخلافية جمعت القلوب المتفرقة على الفكرة الواحدة، وحسب الناس أن يجتمعوا على ما يصير به المسلم مسلماً كما قال زيد ـ رضي الله عنه ـ وكانت هذه النظرة ضرورية لجماعة تريد أن تنشر فكرة في بلد لم تهدأ بعد فيه ثائرة الخلاف على أمور لا معنى للجدل ولا للخلاف فيها .


2 - البعد عن هيمنة الكبراء و الأعيان :

و أما البعد عن هيمنة الكبراء و الأعيان فلانصرافهم عن هذه الدعوات الناشئة المجردة من الغايات و الأهواء إلى الدعوات القائمة , التي تستتبع المغانم و تجر المنافع و لو في ظن الناس لا في حقيقة الحال , و لأننا معشر القائمين بدعوة الإخوان تعمدنا هذا , لأول عهد الدعوة بالظهور , حتى لا يطمس لونها الصافي لون آخر من ألوان الدعوات التي يروج لها هؤلاء الكبراء , و حتى لا يحاول أحد منهم أن يستغلها أو يوجهها في غير الغاية التي تقصد إليها , و ذلك إلى أن كثير من العظماء ينقصه الكمال الإسلامي الذي يجب أن يتصف به المسلم العادي فضلا عن المسلم العظيم الذي يحمل اسم دعوة إسلامية لإرشاد الناس , و على هذا فقد ظل هذا الصنف بعيدا عن الإخوان اللهم إلا قليلا من الأكرمين الفضلاء , يفهم فكرتهم و يعطف على غايتهم و يشارك في أعمالهم و يتمنى لهم التوفيق و النجاح .


3 - البعد عن الهيئات و الأحزاب:

وأما البعد عن الاتصال بالأحزاب و الهيئات فلما كان و لا يزال بين هذه الهيئات من التنافر و التناحر الذي لا يتفق مع أخوة الإسلام , و دعوة الإسلام عامة تجمع و لا تفرق و لا ينهض بها و لا يعمل لها إلا من تجرد من كل ألوانه و صار لله خالصا , و قد كان هذا المعنى من قبل عسيرا على النفوس الطامحة , التي تريد أن تصل عن طريق حزبيتها أو جماعتها إلى ما تريد من جاه و مال , لهذا آثرنا أن نتجنب الجميع و أن نصبر على الحرمان من كثير من العناصر الصالحة حتى ينكشف الغطاء , و يدرك الناس بعض الحقائق المستورة عنهم فيعودوا إلى الخطة المثلى بعد التجربة و قد امتلأت قلوبهم باليقين و الإيمان .

و نحن الآن وقد اشتد ساعد الدعوة و صلب عودها و أصبحت تستطيع أن توجه و لا توجه و أن تؤثر و لا تتأثر , نهيب بالكبراء و الأعيان و الهيئات و الأحزاب أن ينضموا إلينا , و أن يسلكوا سبيلنا و أن يعملوا معنا و أن يتركوا هذه المظاهر الفارغة التي لا غناء فيها , و يتوحدوا تحت لواء القرآن العظيم يستظلوا براية النبي الكريم و منهاج الإسلام القويم , فإن أجابوا فهو خيرهم و سعادتهم في الدنيا و الآخرة و تستطيع الدعوة بهم أن تختصر الوقت و الجهود , و إن أبوا فلا بأس علينا أن ننتظر قليلا و نلتمس المعونة من الله و حده حتى يحاط بهم أو يسقط في أيديهم و يضطرون إلى العمل للدعوة أذنابا و قد كانوا يستطيعون أن يكونوا رؤساء , ( وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21)


4 - التدرج في الخطوات

وأما التدرج والاعتماد على التربية ووضوح الخطوات في طريق الإخوان المسلمين، فذلك أنهم اعتقدوا أن كل دعوة لابد لها من مراحل ثلاث: مرحلة الدعاية والتعريف والتبشير بالفكرة وإيصالها إلى الجماهير من طبقات الشعب، ثم مرحلة التكوين وتخير الأنصار وإعداد الجنود وتعبئة الصفوف من بين هؤلاء المدعوين، ثم بعد ذلك كله مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج، وكثيراً ما تسير هذه المراحل الثلاث جنباً إلى جنب نظراً لوحدة الدعوة وقوة الارتباط بينها جميعاً، فالداعي يدعو، وهو في الوقت نفسه يتخير ويربي، وهو في الوقت عينه يعمل وينفذ كذلك .

ولكن لاشك في أن الغاية الأخيرة أو النتيجة الكاملة لا تظهر إلا بعد عموم الدعاية وكثرة الأنصار، ومتانة التكوين.

في حدود هذه المراحل سارت دعوتنا ولا تزال تسير، فقد بدأنا بالدعوة فوجهناها إلى الأمة في دروس متتالية وفي رحلات متلاحقة وفي مطبوعات كثيرة وفي حفلات عامة وخاصة، وفي جريدة الإخوان المسلمين الأولى ثم في مجلة النذير الأسبوعية، ولا زلنا ندعو، وسنظل كذلك، حتى لا يكون هناك فرد واحد لم تصله دعوة الإخوان المسلمين على حقيقتها الناصعة، وعلى وجهها الصحيح، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، وأظن أننا وصلنا في هذه المرحلة إلى درجة نطمئن عليها وعلى اطراد السير فيها، وصار من ألزم واجباتنا أن نخطو الخطوة الثانية، خطوة الاختيار والتكوين والتعبئة .

خطونا الخطوة الثانية في صور ثلاث:

1 ـ الكتائب: ويراد بها تقوية الصف بالتعارف، وتمازج النفوس والأرواح ومقاومة العادات والمألوفات، والمران على حسن الصلة بالله تبارك وتعالى، واستمداد النصر منه، وهذا هو معهد التربية الروحية للإخوان المسلمين.

2 ـ الفرق للكشافة والجوالة والألعاب الرياضية: ويراد بها تقوية الصف بتنمية جسوم الإخوان، وتعويدهم الطاعة والنظام والأخلاق الرياضية الفاضلة، وإعدادهم للجندية الصحيحة التي يفرضها الإسلام على كل مسلم، وهذا هو معهد التربية الجسميةللإخوان المسلمين.

3 ـ درس التعاليم في الكتائب أو في أندية الإخوان المسلمين : ويراد بها تقوية الصف بتنمية أفكار الإخوان وعقولهم بدراسة جامعة لأهم ما يلزم الأخ المسلم معرفته لدينه ودنياه، وهذا هو معهد التربية العلمية والفكرية للإخوان المسلمين، ذلك إلى مختلف نواحي النشاط الأخرى التي يدرب بها الإخوان على الواجب الذي ينتظرهم كجماعة تعد نفسها لقيادة أمة، بل لهداية العالمين.

بعد أن نطمئن على موقفنا من هذه الخطوة نخطو إن شاء الله الخطوة الثالثة، وهي الخطوة العملية التي تظهر بعدها الثمار الكاملة لدعوة الإخوان المسلمين .


فقه أبو حنيفة


جاء شخص إلى أبو حنيفة فبادرة سائلا : ما تقول في رجل لا يرجو الجنة ، ولا يخاف من النار ، ويخاف من الله تعالى ، يأكل الميتة ، ويصلي بلا ركوع ولا سجود ، ويشهد بما لا يرى ، ويبغض الحق ، ويحب الفتنة ، ويفر من الرحمة ؟؟

فلتفت أبو حنيفة على أصحابه فقال لهم  : (( ما تقولون ))

فقالوا له : (( إنها صفه كافر ))

فقال : (( بل هو من أولياء الله  !! إنه يرجو رب الجنة ........... ويخاف من رب النار ............. ولا بخاف الله تعالى أن يجور عليه ............ ويأكل مميتة السمك ................ و يصلي صلاة الجنازة ..................... ويشهد بما لا يرى بشاهدته أن لا إله إلى الله و أن محمداً رسول الله ................... ويبغض الحق وهو الموت ...........والفتنه وهي المال والأولاد ............... ويفر من الرحمة أي المطر .


الأخ / حجازي إبراهيم حجازي

أيهما أفضل : الداعية في ميدانه أم الزاهد في محرابه ؟


إلتقى ديك و دجاجة في حظيرة و دار بينهما هذا الحوار

الدجاجة : كف عن صياحك أيها الديك فإن صوتك قبيح .

الديك : ويحك صوتي هو الذي يوقظ النائمين و يؤنس العباد والقائمين و يبعث الروح في الكسالى و الخاملين فكيف يكون قبيحا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الدجاجة : كفاك فخرا بنفسك فلي صوت كصوتك

الديك : وهل يقظة كغفلة ؟ في الأسحار أصيح و أنت في الأحلام و أهتف و الناس نيام و يكفيني فخرا أن خير الخلق صلى الله عليه و سلم كان إذا سمع صوتي و ثب من فراشه إلى محرابه .

الدجاجة : لكن قوما أزعجهم صوتك فانهالوا عليك بالشتم و السباب .

الديك : أموات غير أحياء أما سمعوا أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة"

الدجاجة : فما بال طلب الناس على أكثر ؟

الديك : تخدمين دنياهم فيكافئونك بالذبح و أخدم آخرتهم فيكرمونني بالمدح و عند مس النار يبين الفرق


كلمة لها معنى

إن الدخول في الإسلام صفقة بين متبايعين.. .الله سبحانه هو المشتري والمؤمن فيها هو البائع ، فهي بيعة مع الله ، لا يبقى بعدها للمؤمن شيء في نفسه ، ولا في ماله.. لتكون كلمة الله هي العليا ، وليكون الدين كله لله ..... سيد قطب



تصفح أعداد مجلة الشهاب