عبد المجيد السامرائي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عبد المجيد السامرائي


مقدمة

تعد جماعة الإخوان المسلمين أبرز قوة إســلامية ســنية في العراق ومنذ البداية، وهي الحركة الإسلامية السنية الأهم والأكبر والأكثر انتشارا في العالم العربي، حيث خرج منها قادة عظام عملوا من أجل وطنهم بإخلاص وسطروا تاريخ للحركة الإسلامية بمداد من نور، والأستاذ عبد المجيد السامرائي واحد من هؤلاء الذين وقفوا في وجه الحكم البعثي الظالم.

ففي يوم الاثنين 30 مارس 2020م الموافق 6 شعبان 1441هـ نعت جماعة الإخوان المسلمين المجاهد الدكتور عبد المجيد السامرائي الذي وافته المنية بلندن بعد صراع ومعاناة مع المرض، وذكرت أنه كان عالمًا مربياً فاضلًا، قاد العمل الإسلامي في العراق وخارجه، كما نعته حركة العدل والإحسان العراقية – تأسست عام 2013م- حيث أثنت على جهاده.

أحد رواد الحركة الإسلامية بالعراق

تأسست الحركة الإسلامية في العراق على يدي الدكتور محمد محمود الصواف والمجاهد أمجد الزهاوي والتي أخذت في الانتشار في ربوع العراق بعد ذلك غير أنها تعرضت لكثير من الاضطهاد للنظام العسكري الذي تولى حكم العراق مما دفعها لتأسيس الحزب الإسلامي عام 1960م، غير أنه سرعان ما تعرضت الحركة والحزب للتغيب بعد وصول حزب البعث بقيادة صدام حسين إلى السلطة في العراق

مما دفع إخوان العراق لنهج العمل السري في التربية لكون القانون العراقي كان يحكم على من ينضم للحركة الإسلامية بالإعدام وهو ما تم تنفيذه فعلا في عدد من الشباب الإسلامي. كان عبد المجيد السامرائي واحد من هؤلاء الشباب الذين حملوا هم دينهم ودعوتهم فسعوا إلى تجميع الشباب لاستكمال المنهج التربوي.

جمدت جماعة الإخوان المسلمين في العراق عملها التنظيمي عام 1970 تحت ضغط وتهديد الحكومة آنذاك التي لم تكن تسمح بالعمل السياسي خارج حزب البعث العربي الاشتراكي مما عرضهم للملاحقة وأعتقل عدد كبير من نشطائهم، وأعدم آخرون من أبرزهم محمد فرج الجاسم وعبد الغني شندالة والشيخ عبد العزيز البدري

وتنظيم الشاب سرمد الدوري في نهاية السبعينيات والذي أعدم بعد اكتشافه وثلاثة معه، وتنظيم آخر ظهر في المقدادية تابع له عرف فيما بعد بتنظيم (الاخ حسين) في أوائل الثمانينيات، فاكتشف أيضا وحكم على عدد منهم بالإعدام ونفذ فيهم وعلى البقية بالسجن لمدد مختلفة. استمرت التنظيمات الشبابية تظهر في أماكن عدة لا سيما في سنوات الحرب العراقية الإيرانية ولكن في حدود ضيقة إلا أنها كانت تكتشف من قبل النظام البعثي فيعدم البعض ويسجن البعض ويفر البعض الآخر حدود العراق في بداية الثمانينات.

إلا أنه كان أكبر وأوسع تنظيم ظهر بين الشباب هو تنظيم الدكتور عبد المجيد السامرائي الذي اتسعت دائرته إلى أنحاء العراق كافة وكان التنظيم دقيقا جدا، غير انه اكتشف في البصرة في أثناء التحقيق مع أحد الجنود عام 1987م واستطاعت الأجهزة الأمنية أن تتعرف على بعض قيادات التنظيم وعلى رأسهم عبد المجيد السامرائي الذي أستطاع أن يهرب فألقت قوات الأمن القبض على زوجته السيدة الفاضلة فاطمة وأمها حتى يسلم نفسه.

يقول الدكتور محسن عبد الحميد:

حدثتني أمها بعد سنوات فقالت: "لما ألقي القبض علىّ وعلى ابنتي فاطمة هدد المحققون ابنتي بالاعتداء عليها إن لم تعترف بأسماء الذين كانوا يترددون على زوجها فاضطرت أن تذكر لهم بعض الأسماء مثل نصير العاني ومحمد فاضل السامرائي والدكتور عصام الراوي وآخرين فألقي القبض عليهم وعذبوهم تعذيبا وحشيا ثم حكموا عليهم في محكمة الثورة العسكرية بإعدام البعض والسجن بمدد طويلة على آخرين".

غير أن تدخل جهات كثيرة من قيادات العمل الإسلامي قريبة من صدام لا سيما أقاربه قد دفعه إلى تغيير الحكم من الإعدام إلى السجن المؤبد وبعد أن قضوا سنوات في سجن أبي غريب خرجوا في العفو العام - بعد 4 سنوات - الذي صدر في أثناء أحداث الكويت عام 1991م، وبعد خروج هؤلاء الشباب اخضعوا إلى مراقبة شديدة واستدعاءات دائمة إلى الأمن العام كي يعلموا أن عيون الأجهزة الأمنية ليست بعيدة عن مراقبتهم.

غير أن الجماعة في داخل العراق أعادت العمل بالتنظيم السري عام 1989 بشكل أكثر حركة فأعادوا بناء هياكلهم التنظيمية بقيادة مؤقتة وكونوا مجلس شورى من مسؤولي تنظيمات المحافظات فعملوا على هذا الأساس إلى عام 1996 عندما انتخبوا مجلس شورى جديد اجتمع وانتخب قيادة جديدة ومراقبا عاما جديدا في ليلة 20 رمضان 1416 هجرية (1996م).

استطاع عبد المجيد السامرائي الخروج من العراق بعد سفر شاق ومعاناة لا يُوصف تحملها هو واهله، وبعد خروجه ظل يتابع أحوال إخوانه وأحوال المسلمين عامة، فكان له دور في إغاثة الناس بعد فاجعة حلبجة التي وقعت في 16 مارس 1988م، وتعرية الجناة والمجرمين في تلك الفاجعة

ثم مارس دوره القيادي في دعوته، وكان خير قدوة ونموذج لهم، فقد اتصف بالعقل والحكمة والهدوء والحرص على وحدة الصف، رحل بعدها الى بريطانيا لإكمال دراسته ثم اصبح استشارياً في الأمراض العصبية والنفسية هناك، فكانت الدعوة والعمل للدين شغله الشاغل فلم يفتر عن قيامه بمهام العمل في شتى المجالات. وقد فاجأه المرض وهو في أوج عطائه حتى طال عليه لسنوات عديدة وهو فيها صابر محتسب يدعو فيها لإخوانه حتى توفي يوم 30 مارس 2020م.

المصادر

  1. إيمان عبد الحميد الدباغ: الإخوان المسلمون في العراق (1959م - 1971م)، دراسة دكتوراه، ط1، دار المأمون للنشر والتوزيع، العراق، 2012م.
  2. محسن عبد الحميد: الإخوان المسلمون في العراق (1945م - 2003م) طـ1، دار المأمون للنشر والتوزيع، العراق، 2011م.
  3. وفاة د. عبدالمجيد السامرائي أحد رموز الدعوة بالعراق إخوان أون لاين: 30 مارس 2020م

للمزيد عن الإخوان في العراق

من أعلام الإخوان في العراق


المواقع الرسمية لإخوان العراق
مواقع إخبارية

مجلات وصحف

.

أجنحة المقاومة
أحزاب وحركات
كتل برلمانية
مواقع شخصية

.

مواقع تربوية ودعوية

.

بيانات الحزب الإسلامي العراقي
الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg بيانات الحزب الإسلامي العراقي الحزب-الإسلامى-العراقى.jpg



وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أحداث في صور

حوارت مع قادة الإخوان في العراق

.

أخبار متعلقة

مراقبو الإخوان في العراق

1-محمد محمود الصواف

2-كمال القيسي

3-عبدالكريم زيدان

4-زياد شفيق الراوي

وصلات فيديو

.