عبده قاسم

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عبده أحمد السيد قاسم السكرتير العام لجماعة الإخوان المسلمين


أ.عبده قاسم في إحدي المنتديات

إخوان ويكي


مقدمة

كثير من أعلام الإخوان الذين كانت لهم بصمات قوية في تاريخ الجماعة وتاريخ الحركة الوطنية قد لا يعرفهم الكثير، وربما لم يؤرخ لهم أحد أو يقوموا بتسطير تاريخهم في الحركة الإسلامية مما أدى لطمس كثير من الحقائق التي كانوا بمثابة شهود عيان عليها، ومن هؤلاء الأستاذ عبده أحمد السيد قاسم الذي تبوء منصب من أرفعها داخل جماعة الإخوان المسلمين ومع ذلك وجدنا مشقة وعنت في تتبع بعض تاريخه وحياته، ولم نستطع في نفس الوقت من بلوغ كثير من مجاهيل شخصيته وظروفها.

لم نعثر على معلومات توضح أين ولد شخص بهذا الثقل والذي كان محل ثقة مؤسس الإخوان بل والإخوان جميعا وكانت كلمته مسموعة، إلا أننا من وضع المعلومات بجوار بعضها نستنتج أنه من مواليد القاهرة لكونه حضر كل الاجتماعات العمومية والهيئة التأسيسية عن القاهرة، وانه قريب السن من الإمام حسن البنا بمعنى أنه ولد في وأئل القرن العشرين، وأنه كانه يعمل في وزارة الأوقاف المصرية.

رجل المهام وسط الإخوان

لم نجد معلومة توضح صراحة متى التحق بالإخوان لكن من وجوده في أعلى الهرم يتضح أنه التحق بها في وقت مبكر منذ أن انتقلت إلى القاهرة واستقرت فيها في ثلاثينيات القرن العشرين. كان عبده قاسم يمثل دينمو الجماعة ورجلها الأمين منذ أن انضم إليها، حيث كان الإمام البنا يحسن اختيار الرجال في كثير من الأماكن.

بداية ظهور اسم الأستاذ عبده قاسم في بداية الأربعينيات داخل أعضاء مكتب الإرشاد، فحينما عمد الإخوان للاشتراك في انتخابات عام 1942م بترشيح الأستاذ حسن البنا عن الإسماعيلية، ثم لقاءه مع النحاس باشا رئيس الوزراء – الذي طلب منه الانسحاب وإلا سيكون هناك عواقب وخيمة، فطلب البنا من النحاس عرض الأمر على مكتب الإرشاد والذي رفض الانسحاب بدوره

لكن حينما أطلع النحاس باشا الإمام البنا في اللقاء التالى على تهديد الإنجليز في حالة عدم انسحابه من الانتخابات قرر الإمام البنا الانسحاب لحماية القضية الوطنية، مما أغضب أعضاء مكتب الإرشاد لاتخاذه القرار بصفة فردية، لكن أطلع بعض الأعضاء على الأمر ومنهم الأستاذ عبده قاسم السكرتير العام للجماعة في ذلك الوقت، وبدوره طاف على العديد من أعضاء مكتب الإرشاد أمثال الأستاذ عمر التلمساني وعبدالحكيم عابدين موضحا لهم سبب الإنسحاب ورؤية الإمام البنا، مما طيب خاطرهم، وذلك كما ذكره الأستاذ التلمساني في كتابه ذكريات لا مذكرات.

ظل الأستاذ عبده قاسم يجدد له في كل انتخابات تجرى لمكتب الإرشاد طيلة فترة الإمام البنا، ففي تشكيل مكتب الإرشاد عام 1944م اختير 24 عضو كان عبده أحمد السيد قاسم أحدهم، حيث اسندت له مهام عظيمة في المكتب بجانب كونه السكرتير العام لدقة ومدى نظامه في العمل، حيث تولى رئاسة القسم المالى والحسابات، وقسم المطبعة، و قسم الشئون الخاصة، وذلك وفق ما ورد في نشرة المركز العام في أبريل 1944م.

ولكونه أحد رجال المهام الصعبة فقد أوكل المركز العام إليه مهمة قضاء حوائج أخونهم في الأقاليم حيث جاء في بيان المركز العام: وقد لاحظت سكرترية المكتب العام أن بعض الإخوان وكثيرًا من غيرهم يطلب إلى المكتب مساعدته ومعاونته فى بعض الشئون الخاصة لدى الجهات الحكومية، وقسم المناطق يرجو حضرات رؤسائها ورؤساء الشعب لفت نظر الإخوان الفضلاء

ومن يتصل بهم إلى ما يأتى بخصوص هذه الناحية: ليس أحب إلى إخوان القاهرة من مساعدة إخوانهم فى البلاد على تحقيق مطالبهم وقضاء مصالحهم، وهو - لا شك - عمل رغم أنه من عوامل توثيق روابط الأخوة؛ فهو كذلك من الحقوق الشرعية للمسلم على المسلم، ومن أفضل القربات إلى الله، والمركز العام يقدر هذا المعنى حق قدره، ويود لو استطاع أن ينهض بكل ما يوكل إليه من هذه المهمات.

المهمات الخاصة التى توكل إلى المكتب منها ما هو صحيح وحق وممكن، ومنها ما فيه مبالغة وغلو وظلم للغير، وسيقف المكتب من هذا كله - إن شاء الله - موقفًا صريحًا واضحًا؛ فيصارح الإخوان برأيه فى المسألة فى وضوح، وبما يستطيع أن يقدمه من مساعدات فى هذه السبيل، ثم بالتحية كيفما كانت، والله المستعان.

وعلى الإخوان أن يقدروا دائمًا أن قدرة المكتب فى مثل هذه الشئون محدودة، وأن صلته محدودة بشئون الدعوة العامة، وإننى أنا شخصيًا أجد كثيرًا من الحرج الشديد فى كثير من المسائل والشئون؛ فأذكر الإخوان بما عاهدنا الله عليه من التضحية بمسائلنا الخاصة فى سبيل كرامة الدعوة وممثليها، وبالله التوفيق.

وحرصًا على هذا المعنى وكل المكتب العام هذه الشئون كلها إلى الأخ المفضال الأستاذ عبده قاسم ليتصل بالجهات المختصة كلها من ناحية وبالإخوان من ناحية أخرى، وقد تطوع - حفظه الله وجزاه خيرًا - بوقته كله طول اليوم، وزلفًا من الليل لهذه الناحية؛ فالمرجو أن يتكرم الإخوان حين زيارتهم للمكتب لشأن من هذه الشئون بالاتصال به فى مكتبه بإدارة الجريدة والمطبعة، وأن يعتمدوا خطاباته فى هذا الشأن كأنها صادرة منى تمامًا؛ فنحن متعاونان فى هذا، ومتضامنان فيه.

وحينما استشهد عدد من الإخوان شكل الإخوان لجنة للقيام على شئون ذويهم كان عبده قاسم أحد أعضائها، حيث ورد في صحف الإخوان: تألفت بالمركز العام للإخوان المسلمين لجنة برئاسة الأستاذ صالح عشماوي الوكيل العام للهيئة وعضوية الأستاذ عبده قاسم وأحمد محمد عطية ومحمد شريف وفريد عبد الخالق وسعد الويلي والدكتور محمد احمد سليمان.

والغرض من هذه اللجنة القيام بمشروع لتخليد ذكرى الشهداء – والعمل السريع على مساعدة أسرهم ومن تركوا من أرامل وأيتام، فضلاً عن تقديم يد المعونة للمصابين والجرحى ولتعويض أسرهم ومن حرم ثمرة أعمالهم نتيجة تعطلهم. وحينما تألفت الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين من كبار ومؤسسي الجماعة – كانت بدل مجلس شورى الجماعة - في 8 سبتمبر عام 1945م اختير عبده قاسم ليكون أحد أعضائها.

وحينما عقد الإخوان جمعيتهم العمومية عام 1945م توجه وفد مكون من الأساتذة أحمد السكري وكيل الإخوان المسلمين وعبده قاسم السكرتير العام وأمين إسماعيل عضو مكتب الإرشاد العام إلى سراي عابدين وقدم المذكرة المتضمنة قرارات الجمعية لرفعها إلى مقام جلالة الملك.

ثم توجه الوفد إلى رئاسة مجلس الوزراء وسلم القرارات لتبليغها لدولة رئيس الحكومة كما طاف بالسفارات والمفوضيات التي تمثل الدول العربية والأجنبية في مصر وفي مقدمتها السفارة البريطانية والأمريكية والروسية وبلغها هذه القرارات.

وفي عام 1946م شكل الإخوان لجنة لمتابعة شئون الحج وتنظيمها تألفت لجنة دائمة بالمركز العام للنظر فى شئون الحج وتنظيم بعثة الإخوان السنوية إلى البلاد الحجازية وهى مكونة من حضرات الإخوان الأساتذة

  1. عبد الله موسى - رئيسا
  2. مصطفى عشماوي - وكيلا.
  3. صالح قدور سكرتيرا.
  4. محمد حلمي المنياوي - أمينا للصندوق.
  5. الدكتور محمد سليمان - طبيبا للبعثة.
  6. أحمد عطية وأنور الجندي وحمودة أحمد حمودة وعبد الرحمن الساعاتي وعبده قاسم أعضاء وحدد لها مساء كل يوم الخميس لاجتماعها.

وكان الإمام البنا ينوب عنه الأستاذ عبده قاسم في كثير من المناسبات، فحينما مرض عام 1947م أناب عنه الأسنتذ عبده قاسم وأوفده إلى الأقباط لتهنئتهم بعيدهم محملا برسالة وردت في صحف الإخوان: أرسل فضيلة المرشد العام إلى حبيب المصرى باشا رئيس جمعية التوفيق القبطية البرقية التالية: " تلقيت بيد الشكر دعوتكم الكريمة لحضور احتفال النيروز المصرى اليوم (الأربعاء) وكان يسعدنى أن أحضر بنفسى لولا أنى مريض منذ يومين وقد أنبت عنى الأستاذ عبده قاسم سكرتير عام الإخوان المسلمين مع أطيب التمنيات".

فتلقى المرشد العام ردا من حبيب المصرى جاء فيه:

" أشكر فضيلتكم كل الشكر لبرقيتكم الرقيقة وانتدابكم سكرتيرا الإخوان لحضور حفل الجمعية داعيا لكم بالصحة الموفورة".

وحينما سافر الإمام البنا إلى غزة لزيارتها صباح يوم الخميس 7 من جمادي الأولى عام 1367ه الموافق 1947م كان في صحبته الشيخ محمد فرغلي رئيس مكتب الإخوان بالقنال والأستاذ عبده أحمد قاسم السكرتير المالي للإخوان ومدير مجلة الإخوان والحاج سيد الصولي عضو الإخوان ومن وجهاء الإسماعيلية ومحمود طويلة أفندي من إخوان المركز العام وعبد الهادي شعبان أفندي مندوب المركز العام في العريش ورفح وسيناء والأستاذ سعد الوليلي.

وحينما عاد شكل الإمام البنا لجنة مركزية لمساعدة فلسطين

وهي مكونة من الإخوان الأساتذة:

  1. محمد بك نصير "رئيسًا"
  2. سعد الدين الوليلي "سكرتيرًا"
  3. الصاغ محمود لبيب "عضوًا"
  4. حسين كمال الدين "عضوًا"
  5. عبده أحمد قاسم "عضوًا"
  6. عبدالحفيظ الصيفي "عضوًا"
  7. فريد عبد الخالق "عضوًا"
  8. محمد شريف "عضوًا"
  9. مصطفى مؤمن "عضوًا"
  10. الدكتور محمد أحمد سليمان "عضوًا"
  11. صلاح عبدالحافظ المحامي "عضوًا".

كما أنه كان أحد مسئولي الإخوان الذين استقبلوا وفود الحج التي عادت إلى السويس صباح 21 من المحرم 1368هـ وعلى رأسها الأستاذ عبد الرحمن الساعاتي.

وفي عام 1947م حمله مكتب الإرشاد خطاب بصحبة صالح عشماوي إلى رئيس الوزراء بخصوص القضية المصرية. كما أوفدهما المكتب بخطابات إلى كل سفراء ووزراء الدول الأجنبية وقدموا إليهم مذكرة بمطالب الإخوان. بل حينما حلت الجماعة في 8 ديسمبر 1948م توجه مع الإمام البنا إلى وزارة الداخلية لمناقشة أمر الحل حيث التقيا بعبدالرحمن عمار وكيل الوزارة إلا أنهما لم يصلا معه لشيء.

محنة 1948

حلت الجماعة عام 1948م واعتقل قادها حيث تم اعتقال عبده أحمد قاسم ضمن قادة الإخوان وزج به في السجن، حيث يذكر الشيخ أحمد الشرباصي أنه في يوم الأربعاء 1 يونيو 1949م جاءت خطابات كثيرة لقدماء المعتقلين من اللجنة "القضائية" الخاصة ببحث شؤون المعتقلين تعلنهم باستمرار اعتقالهم

وأخذ هؤلاء يقدمون معارضات والتماسات حسب النظام الجديد وقد عرفت أن من بين الذين أعلنوا باستمرار اعتقالهم الأساتذة: عبده قاسم وعبد الرحمن الساعاتي وطاهر الخشاب وصلاح عبد الحافظ وعبد الحكيم عابدين وصالح عشماوي وعبد الحليم الوشاحي وغيرهم.

عهد جديد

حينما اغتيل الإمام البنا كان محل تقدير للإخوان في المرحلة التي تلت الإمام البنا خاصة أثناء حرب الإخوان في القنال حيث يقول الأستاذ علي رزة – أحد قادة الإخوان بالإسماعيلية - في عام 1951 حضر إلى الإسماعيلية أحد ضباط المخابرات المصرية التابعين لعبد الناصر، لمقابلتي للتنسيق والعمل ضد القوات البريطانية في منطقة القناة، وطلب مني الاتصال بالشيخ محمد فرغلي، والشيخ يوسف طلعت

فوافقنا على ذلك بعد توصية الشيخ عبده أحمد قاسم سكرتير مساعد الجماعة في ذلك الوقت؛ لأن محاربة الإنجليز من صميم أهداف الإخوان وقدمنا مجموعة من فدائيي الإخوان المدربين على حرب العصابات وقاموا بأعمال فدائية أزعجت القوات البريطانية على طول القناة، وأبهرت رجال المخابرات.

كان أحد الرجال المتابعين لقضية السيارة الجيب وظل يشارك إخوانه جميع الجلسات حتى أصدرت المحكمة حكمها فكان واحد من الذين شاركوا إخوانهم فرحة البراءة. وحينما حكمت المحكمة بإلغاء القرار العسكري بحل الجماعة وأمرت بعودة المركز العام للإخوان المسلمين، شكل عبده أحمد قاسم وعبد الحكيم عابدين حجر الزاوية في فتح المركز وإعادته للجماعة من حكومة الوفد عام 1951م.

وحينما قامت الثورة شارك عبده قاسم إخوانه في مناصرتها، وأثناء زيارة عبد الناصر لقبر البنا في فبراير 1954 وجد في استقباله هناك والد الإمام وإخوته وولده أحمد سيف الإسلام ومعهم الأستاذ عبد القادر عودة والأساتذة صالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبدة قاسم والشيخ الغزالي وحلمي المنياوي.

كان عبده قاسم رجل المرحلة، فعلى الرغم من كونه لم يكن عضوا بمكتب الإرشاد إلا أنه كان حاضر في الفتنة التي حدثت بعد فصل الأربعة السندي وإخوانه ومحاولة احتلال المركز العام أو ارغام المرشد على الاستقالة حيث استطاع بلباقة أن يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي فكانت سببا في غضب عبد الناصر عليه.

يقول محمود عبدالحليم:

"اتصل الأربعة المفصولون بأنصارهم ، وفي الساعة الخامسة مساء أمس ذهبوا ومعهم نحو خمسين عضوًا إلي منزل الأستاذ الهضيبي طالبين استقالته فرفض . فذهبوا إلي دار المركز العام – وكان اليوم يوم الجمعة ، والمركز هادئ تمامًا – ففتحوه بالقوة واحتلوه ، ونادوا بالسيد سابق مرشدًا وصالح عشماوي وكيلاً ، حيث كانا معهم في المظاهرة ، وأعلنوا مبايعتهما .
ووصلت الأنباء إلي الأستاذ عبد الحكيم عابدين فذهب إلي المركز العام وبصحبته الشيخ محمد فرغلي وعمر الأميري ، وحاولوا تهدئة الموجودين الذين أصروا أن يطلعوا علي أسباب فصل الأربعة ، فرفض هؤلاء الإدلاء بشيء واتصلوا بالأساتذة عبد القادر عودة وعبد الرحمن البنا وعبده قاسم الذين حضروا وحاولوا محاولة أخري مع المتظاهرين".

كما أن الأخ محمد هاشم الموظف بالمركز العام قرر في شهادته التي قدمها إلي اللجنة مكتوبة – وكان موجودًا بالمركز العام ساعة اقتحامه – أنه كان جالسًا بجوار مكتب المراقب وأمامه التليفون دق جرسه ، فإذا المتكلم الأستاذ عبد الرحمن السندي ..

يقول الشاهد :

" فتكلمت معه فطلب الأخ علي صديق فجاء وكان رده كالآتي: " الحمد لله . كويس الحمد لله . كل حاجة كويسة" .. وبعد قليل دق التليفون مرة أخري فأمسكت بالسماعة فإذا به عبد الرحمن السندي وطلب علي صديق أيضًا .. وجاء علي صديق .. وفي أثناء هذه المكالمة أحسست بوجود سيارات علي باب المركز العام فوقفت لانتظار من بها بجوار علي صديق فدخل الحاج حلمي المنياوي
وكان علي يقول في التليفون "جه الحاج حلمي والحاج صالح والشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق والحاج جوده والحاج عبده قاسم ومحمد شريف .. إن شاء الله وعليكم السلام ورحمة الله .. ووضع السماعة ودخل حضرات المدعوين" . من مجموع هذه الشهادات يتضح أن هذه الحركة وعلي رأسها المدعي عليهم كانت علي اتصال بأحد المفصولين اتصالاً منتظمًا طول الليل .. وقرر مكتب الإرشاد بفصل هؤلاء الأربعة.

تعقيب:

ومن تتبعنا للأحداث لربما الحاج حلمي المنياوي كان على ثقة بعبد الناصر كغيره من الإخوان الذين ظنوا أن عبد الناصر يخاف على الدعوة وأنه كان واحد منهم، ولذا كانوا يستمعون له وينصتون لقوله، حتى أنه – وفي ظل اشتداد المحنة بين الإخوان وبينه – قام بزيارة قبر الإمام الشهيد حسن البنا في 12 فبراير عام 1954م كان في استقباله هناك والد الإمام وإخوته وولده ومعهم الأستاذ عبد القادر عودة والأساتذة صالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبده قاسم والشيخ الغزالي وحلمي المنياوي
وهم من كبار الإخوان رغم أن المرشد العام وكثير من الإخوان كانوا ما زالوا في المعتقل، وهو ما يؤكد وجهة نظرنا أن كثير من الإخوان وقادتهم كانوا يظنون بعبد الناصر خيرا، حتى استيقظوا على الفاجعة حينما تم اعتقالهم بعد حادثة المنشية 26 أكتوبر 1954م.

محنة في عهد عبدالناصر

كان عبده قاسم أحد المحاور التي ارتكزت عليها علاقة الإخوان بعبد الناصر حيث كان يحضر كثير من الاجتماعات، لدرجة أن عبد الناصر هدد صلاح شادي باعتقال الأستاذ عبده قاسم.

ونفذ التهديد بالفعل بعد حادثة المنشية حيث تم اعتقال الأستاذ عبده قاسم ضمن الإخوان وظل في السجن، لكن لا نعلم كم قضى فيه، لكن محمود عساف يذكر: في عام 1965 قامت حكومة عبد الناصر باعتقال الإخوان وكل من انتمى إليهم في يوم ما غير آخذة في الاعتبار بما إذا كان المعتقل له نشاط في الإخوان أم لا . فاعتقلوا الشيخ الغزالي والشيخ السيد سابق وعبدة قاسم وأحمد فراج.

وربما في وسط هذه المحن انشغل عبده قاسم بعدما خرج من المعتقل وغابت كثير من أخباره حتى توفي في السبعينيات أو بداية الثمانينيات على أكثر تقدير.

ألبوم صور

ألبوم صور.. عبده قاسم


عبده-قاسم.1.jpg
عبده-قاسم.2.jpg
عبده-قاسم.3.jpg
عبده-قاسم.4.jpg
عبده-قاسم.5.jpg
عبده-قاسم.6.jpg
عبده-قاسم.7.jpg
عبده-قاسم.8.jpg
عبده-قاسم.9.jpg
عبده-قاسم.10.jpg
عبده-قاسم.11.jpg
عبده-قاسم.12.jpg
عبده-قاسم.13.jpg
عبده-قاسم.14.jpg
عبده-قاسم.15.jpg