محمد عبد الرحمن نصير

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
محمد عبد الرحمن نصير رجل السياسة والدعوة

مركز الدراسات التاريخية ويكيبيديا الإخوان المسلمين

أولا:المقدمة

لقد انتشرت دعوة الإخوان المسلمين بين الشعب المصرى منذ نشأتها سنة 1928 على تنوعه الثقافي والاجتماعي والمهنى ، لذا فلا غرابة من أن تجد بين صفوف الإخوان من رجال السياسة والفكر والاقتصاد ، وأثرياء ، وفقراء ،ومثقفون حاصلون على أعلى الشهادات العلمية ، وأميِّون وعمال فى مختلف الحرف ، وفتوات تابوا إلى الله وانضموا لدعوة الإخوان ، وكذلك تائبات ، وأطفالا وشباب وشيوخا تربوا فى دعوة الإخوان المسلمين .

وقد انضم لدعوة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير وهو من رجال السياسة فى عصره ، ومن أعلام حزب الأحرار الدستوريين ونائب بمجلس النواب عن حزبه.

حقيقة إن المعلومات المتوفرة عنه نادرة حتى لا يكاد المرء يظفر سوى بشذرات هنا وهناك تعطينا صورة متكاملة عن شخصيته ، فلم نجد معلومات تفيدنا عن مولده ووفاته ، والجزء الأخير من حياته ، وما نقدمه للقارى اليوم من معلومات هو المتاح الآن ، ولعل غدا إن شاء الله نظفر بما ندّا عنا اليوم .

ثانيا:السيرة الذاتية

محمد عبد الرحمن نصير من أعلام حزب الأحرار الدستوريين فى النصف الأول من القرن العشرين وجماعة الإخوان المسلمين فى مصر .

  1. عضو حزب الأحرار الدستوريين سنة 1941.
  2. مدير بنك الأمة المصرية إسكندرية.
  3. عضو مجلس النواب عن دائرة بنها عن حزب الأحرار الدستوريين .
  4. عضو الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين .
  5. عضو اللجنة السياسية للإخوان المسلمين .
  6. عضو مكتب الإرشاد فى جماعة الإخوان المسلمين منذ سنة 1945.
  7. رئيس اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين التى شكلها الإخوان لمساعدة فلسطين .

ثالثا:محمد عبد الرحمن نصير فى مجلس النواب 1941

وقف النائب محمد عبد الرحمن نصير فى مجلس النواب مدافعا عن الحقوق والحريات ، لذا لما أصدر وزير المعارف (التعليم حاليا) قراره بنقل حسن البنا إلى قنا ، وكان القرار قد أثار عددًا من الشخصيات العامة والنواب الذين راعهم هذا الأمر، فأقبلوا يتوافدون على المركز العام لمحاولة حل هذه الأزمة؛

وكان منهم محمد عبد الرحمن نصير عضو مجلس النواب عن حزب الأحرار الدستوريين وغيره مثل:رئيس حزب الأحرار الدستوريين عبد العزيز باشا فهمى الذى كان ذا مكانة كبيرة ، وإبراهيم دسوقى أباظة سكرتير حزب الأحرار ووزير الاتصالات ،والشيخ محمد عبد اللطيف دراز مدير عام للأزهر.

ولم يقف الأمر عند ذلك ، بل إنه فى نفس اليوم الذي صدر فيه القرار تقدم النائب محمد عبد الرحمن نصير فى جلسة مجلس النواب المسائية بسؤال عن هذا القرار، وقد جاء ذلك فى مضبطة الجلسة الحادية والأربعين لمجلس النواب والمنعقدة فى أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء 22، 23، 24 من ربيع الآخر 1360هـ الموافق 19، 20، 21 مايو 1941م؛

حيث جاء فى جدول أعمالها وتحت عنوان: "رابعًا الأسئلة":

(2) حضرة النائب المحترم موجِّه السؤال محمد عبد الرحمن نصير.
الوزير الموجَّه إليه السؤال: رئيس مجلس الوزراء.
موضوع السؤال: إعادة النظر فى الأمر الصادر من الحاكم العسكري بنقل مدرس بوزارة المعارف، يرأس جماعة الإخوان المسلمين إلى أقصى الصعيد.
وقد طلب رئيس المجلس من النائب المحترم تلاوة نص السؤال، فقال:
"هل أمر دولة رئيس الحكومة بوصفه الحاكم العسكري بنقل مدرس بوزارة المعارف من القاهرة إلى أقصى الصعيد، وفى غير أوقات التنقلات العامة، وهو رئيس جماعة الإخوان المسلمين التى تقوم بجهد كريم فى نشر الفكرة الإسلامية، ولها فى أنحاء البلاد شُعَب ترمى إلى تنشئة البيئات على العزة الدينية، وجعل النظام الإسلامي أساسًا للحياة المصرية؟
فإذا كانت هذه الجماعة تؤدى خير واجب للأمن والطمأنينة والنظام ؛ بما تبث من الفضائل ومكارم الأخلاق والخدمة لمصلحة الوطن والمسلمين، أفلا يرى دولة الرئيس إعادة النظر فى هذا التصرف على هذا الأساس الواجب من تكريم للجماعات الإسلامية، وتشجيع القائمين بها؟"
فقام حضرة صاحب المعالى وزير المعارف العمومية "محمد حسين هيكل" وقال:
هذا السؤال خاص بوزارة المعارف العمومية، ولذلك أجيب عنه:
"علمت بأن الأستاذ حسن البنا المدرس بمدارس الوزارة منصرف عن عمله فى التدريس إلى القيام باجتماعات ودعايات من أنواع مختلفة، من شأنها أن تصرفه عن أداء واجبه كموظف على النحو الذى تقتضيه مصلحة التعليم، ولذلك أمرت بنقله؛ لأن واجب على الموظف أن يؤدى عمله للدولة كاملا بذمة وصدق، وألا ينصرف عنه إلى عمل آخر".
فرد النائب المحترم محمد عبد الرحمن نصير قائلا: حضرة صاحب المعالى وزير المعارف العمومية هو الذى أخبرنى بأن حضرة صاحب الدولة رئيس مجلس الوزراء بوصف كونه حاكمًا عسكريًّا قد أمر بنقل هذا الأستاذ إلى أقصى الصعيد.
ولم تكن إجابة وزير المعارف مقنعة للأستاذ محمد عبد الرحمن نصير الذى قرر تحويله السؤال إلى استجواب. وفى مضبطة الجلسة الثانية والأربعين لمجلس النواب والمنعقدة علنًا تحت عنوان "الاستجوابات" رد رئيس الوزراء حسين سرى بوصفه الحاكم العسكرى على الاستجواب المقدم من محمد عبد الرحمن نصير بشأن الأمر الصادر بنقل الإمام البنا للصعيد
قائلا:
أقرر من الآن أنه لم يصدر أمر عسكرى فى هذا الشأن، وأرجو أن تكون مناقشة هذا الاستجواب بعد ثلاثة أسابيع.وقد طلب النائب محمد نصير ضم ملف خدمة الإمام البنا بوزارة المعارف لمكتب مجلس النواب.وبذلك تراجع رئيس الوزراء عن القرار العسكرى بنقل الإمام البنا إلى قنا.
وأمام هذه الضجة التى حدثت من جراء هذا القرار والتى لم يكن يعمل حسابها حسين سرى باشا سواء من جانب الإخوان أو من مجلس النواب، وقد شعر أنه قد تورط فى أمر ربما يودى بمستقبل حكومته.

وقبل مناقشة الاستجواب صدر القرار بعودة الإمام البنا إلى القاهرة ثانية؛

حيث طلب حسين سرى من وزير المعارف أن يصدر أمرًا بنقل حضرة المدرس الأستاذ حسن أفندى البنا المدرس بقنا إلى مدرسة عباس الابتدائية بالقاهرة، فأصدر هيكل هذا القرار فور إبلاغ سرى له.

ولذا فقد أعلن الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير تنازله عن هذا الاستجواب لزوال الأسباب التى قدمها من أجلها فوافق المجلس ، وقد صدر هذا القرار فى الأسبوع الأول من شهر يوليو عام 1941م تقريبًا.

رابعا: محمد عبد الرحمن نصير فى رحاب دعوة الإخوان المسلمين

لم يجد الإخوان المسلمون فى عهد الإمام البنا غضاضة من انضمام رجال الأحزاب والسياسة والفكر إلى الإخوان دون تعارض مع انتمائهم الحزبي أو موقفهم السياسي بضوابط معينة،ومن أهمها:أن يكون حسن السيرة والسلوك ومؤيدا للفكرة الإسلامية .

وقد قرر المؤتمر السادس للإخوان في يناير 1941 أن يتقدم الأكفاء من الإخوان إلى الهيئات النيابية المختلفة ليعلنوا كلمة الجماعة فيما يهم الدين والوطن ، وكان هذا أول توجه منهم إلى اقتحام ميدان الانتخابات؛

وتنفيذا لهذا رشح الإخوان الأستاذ حسن البنا في دائرة الإسماعيلية في انتخابات 1942 ومحمد نصير في دائرة بنها وطلب مكتب الإرشاد من الإخوان أن يناصروا أيضا كل من عنده استعداد للفكرة الإسلامية من المرشحين ، وقد تنازل البنا عن الترشح بناء على محاولات النحاس بضغط من الإنجليز.

ولإقناع الإخوان أن البرلمان هوالرئة الوحيدة للتنفس بحرية فى ظل الأحكام العرفية آنذاك ولإرادتهم أن يزاولوا حقا مكفولا لكل مواطن .وقد اختير الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير عضوا فى الهيئة التأسيسة للإخوان المسلمين؛

يقول الأستاذ عمر التلمساني:

وكان المرحوم محمد عبد الرحمن نصير من الإخوان المسلمين، وكان عضوا في الهيئة التأسيسية، وأيضا مع "الأحرار الدستوريين".
وتتألف الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين من الأعضاء العاملين الذين سبقوا بالعمل لهذه الدعوة وزكاهم المرشد العام وعددهم (100) عضو إلى تاريخ صدور هذا القانون قانون النظام الأساسي لسنة 1945م .
وفي عام 1948م زاد عدد أعضائها ليصل إلى (138) عضوًا في داخل القطر المصري و (7) خارجه. وكان الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير عضوا بالهية التأسيسية ، وتم انتخابه عضوا فى مكتب الإرشاد سنة 1945.

وتشير مجلة الإخوان المسلمون الأسبوعية إلى حضورالأستاذ عبد الرحمن بك نصير اجتماع الجمعية العمومية للإخوان المسلمين سنة 1945؛لمناقشة موقف الإخوان المسلمين من صدور قرار رقم 49 لسنة 1945م الخاص بتنظيم الجمعيات الخيرية والمؤسسات الاجتماعية والبعض الآخر يتعلق بموقف الجماعة من الحقوق الوطنية.

وقد أصدرت الجمعية العمومية للإخوان المسلمين في نهاية مؤتمرهم عدة قرارات ، ومنها تأليف لجنة تذكر رؤساء الهيئات والأحزاب والجماعات بواجبها وتدعوهم إلى العمل مجتمعين أو منفردين على تحقيق الأهداف القومية بوسائل يتفق عليها ، وكان منهم الأستاذ محمد بك نصير؛

وتكونت هذه اللجنة برئاسة الأستاذ أحمد السكري وسكرتارية الأستاذ أمين إسماعيل ، وعضوية حضرات : النائب محمد بك نصير، و كمال بك عبد النبي ،والصاغ محمود بك لبيب،والدكتور إبراهيم حسن ،والأساتذة حسين كمال الدين،وأحمد عطية ،وعبد الحفيظ الصيفي ، وتوفيق الشاوي ، وصالح عشماوي.

وقد سافر بعض أعضاء الوفد إلى الإسكندرية لمقابلة زعماء الأحزاب ورؤساء الهيئات للتفاهم معهم على طريقة العمل لصالح البلاد منفردين أو مجتمعين كما تولى بقية أعضاء اللجنة الاتصال بالجمعيات والهيئات الأخرى في القاهرة للتفاهم معهم لنفس الغرض.

وفى عام 1947 كان الأستاذ محمد عبدالرحمن نصير عضوا فى اللجنة السياسية للإخوان المسلمين ، فقد رأى مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين ضرورة تكوين لجنة سياسية لإدارة نشاط الجماعة السياسي على أن تستعين فيها بآراء الخبراء من رجال القانون والاقتصاد والفقه والتشريع في معالجة الشئون القومية العامة والخاصة ، فأعلنت في جريدتها الأسبوعية نبأ تكوين لجنة سياسية للجماعة تتكون أعضائها من الإخوان الخلص

وهم:

  1. الأستاذ صالح عشماوي وكيل المكتب "رئيسًا"
  2. الأستاذ محمد طاهر الخشاب عضو المكتب "وكيلاً"
  3. الأستاذ صالح أبو رقيق وكيل قسم الاتصال "سكرتيرًا"
  4. الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير عضو المكتب "عضوًا"
  5. الأستاذ صلاح عبد الحافظ عضو المكتب "عضوًا"
  6. الأستاذ عمر التلمساني عضو المكتب "عضوًا"

وفى ديسمبر 1947م تولى محمد عبد الرحمن نصير رئاسة اللجنة المركزية لمساعدة فلسطين التى شكلها الإخوان فى إطار نشاطهم تجاه القضية الفلسطينية وتكونت من:

  1. محمد بك نصير "رئيسًا".
  2. سعد الدين الوليلي "سكرتيرًا".
  3. الصاغ محمود لبيب "عضوًا".
  4. حسين كمال الدين "عضوًا".
  5. عبده أحمد قاسم "عضوًا".
  6. عبد الحفيظ الصيفي "عضوًا".
  7. فريد عبد الخالق "عضوًا".
  8. محمد شريف "عضوًا" .
  9. مصطفى مؤمن "عضوًا".
  10. الدكتور محمد أحمد سليمان "عضوًا".
  11. صلاح عبد الحافظ المحامي "عضوًا".

ومهمة تلك اللجنة:

  1. الاتصال باللجنة العامة لإنقاذ فلسطين وموافقتها بكل ما يلزم من معلومات وبيانات.
  2. الاتصال باللجنة العربية العليا.
  3. الاتصال بالهيئات العامة التي تعمل للغرض نفسه.
  4. الإشراف على حركة التطوع بالمركز الرئيسي والمكاتب الفرعية والمركزية بمكاتب الإخوان المسلمين الإدارية والمناطق والشعب والاتصال بها.
  5. تنظيم وسائل الدعاية عن طريق الجرائد وإصدار النشرات.
  6. تلقي التبرعات التي ترسل باسم الإخوان المسلمين في جميع أنحاء القطر وإرسالها إلى الجهات المختصة.

وقد ظل الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير على عهده ونشاطه بعد استشهاد البنا وشاركهم المحن التى مرت بها الجماعة،ويشير الأستاذ محمد حامد أبو النصر إلى اجتماع الهيئة التأسيسية للإخوان لمناقشة موقف الإخوان من اتفاقية الجلاء التى سيتم التوقيع عليها بين الحكومة المصرية وبريطانيا فى 19 أكتوبر 1954.

واجتمعت الهيئة التأسيسية برئاسة الدكتور محمد خميس حميدة وحدثت فيها مشادة بين الإخوان ، وفى هذا الوقت العصيب تقدم الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير ، بفكرة تكوين لجنة من أعضاء الهيئة لوضع بيان يلاحظ فيه ظروف الإخوان والحكومة ، ويجمع بعض المعاني الموجودة في بيان الأخوين الأستاذ عبد العزيز كامل ، والشيخ عبد المعز عبد الستار بما لا يتعارض مع معارضة الإخوان للاتفاقية ؛ لأن هذه المعارضة في صالح البلاد.

وهكذا ظل الأستاذ محمد عبد الرحمن نصير ثابتا على الدعوة رغم المحن والابتلاءات ، مشاركا بالنصح والإرشاد ، فندعو الله أن يرحمه الله رحمة واسعة .

خامسا:المراجع

  1. محمد حامد أبو النصر : حقيقة الخلاف بين الإخوان المسلمون وعبد الناصر .
  2. جمعة أمين عبد العزيز : أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين ، دار التوزيع والنشر ، القاهرة ، 1425هـ 2004م ، ج4 ص 291، 301.
  3. مجـلس النواب: (مضبطة الجـلسة الحادية والأربعين) ، ص1129، والمنعقد فى 22، 23، 24 ربيع الآخر 1360هـ 19، 20، 21 مايو 1941م.
  4. جريدة الإخوان المسلمين اليومية ،العدد 493،السنة الثانية ،27 محرم 1367هـ 10 ديسمبر 1947م ، ص2.