صدر عن الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات العامة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صدر عن الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات العامة
7 / 3 / 2007م

صدر عن الملتقى الوطني للدفاع عن الحريات العامة الذي عقد في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن يوم الإثنين 5/3/2007م البيان التالي :

بدعوة كريمة من فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ سالم الفلاحات، بمناسبة الهجمة التي شهدتها الساحة المصرية على القيادات الحزبية والدعوية، والتي طالت نخبة من قادة جماعة الإخوان المسلمين وشبابهم حيث زج بهم في السجون، وصودرت أموالهم، وتم تحويل بعضهم إلى المحكمة العسكرية بعد أن برّأتهم المحاكم النظامية. وقد التأم شمل الملتقى الوطني الذي ضم نخبة من رجالات الأردن يمثلون أحزاباً سياسية وممثلي النقابات المهنية والشخصيات الوطنية.

واستمع المجتمعون إلى كلمة من فضيلة المراقب العام، وأخرى من الدكتور عصام العريان – القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر – كشف من خلالها عن الظلم الواقع على الجماعة، ثم جرى بعدها حوار معمق شارك فيه عدد من الحاضرين، أكدوا خلاله جميعاً على أن الحرية قيمة عليا، أوجبتها الأديان السماوية وأقرتها المواثيق الدولية، وكفلتها الدساتير الوطنية ومع ذلك فهي تتعرض للمصادرة في الوطن العربي حيث ضاقت الأنظمة العربية ذرعاً بحرية التعبير، وفتحت السجون لمخالفيها في الرأي، واستأثرت بالسلطة، وهمشت دور السلطتين التشريعية والقضائية لصالح السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية التابعة لها، وتوسعت في المحاكم الخاصة، وفرضت قوانين طوارئ، ومارست سياسة عرفية، ظانة بهذا أنها تحمي نفسها، وتحقق الأمن و الاستقرار، وقد انعكست هذه السياسات سلبياً على الوطن والمواطن فأنتجت بيئة غير مؤمنة بالعمل السياسي، وأشاعت أجواء من ضعف الثقة، وأضعفت الدافعية للعمل والإنتاج، وأخرجت رؤوس الأموال خارج حدود الوطن، وقتلت روح الإبداع والمبادرة، وفتحت المجال واسعاً أمام الدول والقوى الطامعة في الأمة ومقدراتها.

إن المجتمعين في الملتقى الوطني انطلاقاً من حرصهم على أمن وطنهم واستقراره، وتعزيز وحدته الوطنية، وحشد الطاقات للبناء، و التصدي للتحديات والأخطار التي تتهدد المنطقة بمجموعها، يطالبون الأنظمة العربية الرسمية أن تدرك أن الحرية لا تضعف الوطن بل تعزز قوته، وتزيد تماسكه.

ومن هذا المنطلق فهم يطالبونها بتوفير الحريات العامة، التي كفلتها الشرائع السماوية، والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها حق الحياة والعمل والتنظيم و التملك والانتقال والإقامة.

كما يطالبونها باحترام السلطتين التشريعية والقضائية ووضع حد لسياسة التغول عليهما وتفريغهما من مضمونهما، وتكفل مشاركة شعبية حقيقية في اتخاذ القرار ليستمد القرار أهميته من القاعدة الشعبية العريضة، وأن تضع نهاية للأحكام العرفية، والمحاكم الخاصة، وسائر القوانين المتناقضة مع الدساتير، وإلا فإن الأمة بمجموعها ستدفع الثمن غالياً.. وصدق الله العظيم القائل

{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .

المصدر