حمدان أبوشحاتة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حمدان أبوشحاتة

المولد و النشأة

  • ولد في قرية المنشيه مركز مطوبس محافظة كفر الشيخ
  • انتقل للعمل في مدينة مطوبس .. و أقام فيها و بدأ العمل مع إخوانه في بداية الثمانينات و أسس للعمل الإسلامي بمطوبس و قراها .

دراسته


  • درس في كلية التجارة و تخرج منها .


  • كان محباً للعلم ((رحمه الله)) و ظل حتى أواخر أيامه طالباً له .


  • و التحق بمعهد الدراسات الإسلامية و حصل على الدبلوم و هو في هذه السن و هذه المشاغل الكثيرة من حياته و وظيفته و دعوته .. و حصل عليه عام 2005


  • كان دارساً للفقه و علومه و كان إخوانه ينهلون من علمه في هذا الفرع من العلوم الإسلامية .


عمله الوظيفي

  • ربما لم يتقلد أستاذنا .. مناصب إدارية كبيرة فكان موظفاً للتأمينات بمطوبس .. يستشعر آلام الناس مع جنيهات قليلة تكاد لا تسد الرمق .. و الناس تحصل عليها بشق الأنفس .
  • فكان البلسم للفقراء .. يخفف عنهم ، و يرشدهم و يسعي في حاجاتهم متأسياً بقول رسولنا الكريم (من سعي في حاجة أخيه قضيت أو لم تقضي كان خيراً له من اعتكاف أربعين ليلة) فكان خير مثال للموظف الأمين المؤتمن على الفقراء و المحتاجين و له في كل قرية بصمة و في كل بيت محبين .

عمله الدعوي

  • بدأ الراحل عمله الدعوي منذ بداية شبابه و فور تخرجه من الجامعة و أسس مع إخوانه للعمل الدعوي بمطوبس و كان يجوب قري المركز من أقصاها إلى أدناها من الجزيرة الخضراء شمالاً حتى أبوغنيمة ينشر الخير و بعلم الشباب .. و من قري مركز رشيد حتى قري مركز فوه . لا يكل و لا يمل من الدعوة إلى الله .. مذكراً الناس بالله و محيياً الأمل في النفوس بأن الإسلام عائد لا محالة .
  • لم يسلم الراحل من مضايقات من يحاولون تعطيل الدعاة و تعددت الابتلاءات في حياته .
  • فلم يكد يمر عام دون استجواب أو تحقيق أو استدعاء لإرهابه و محاولة ثنيه عن طريق الدعوة .
  • اعتقل الأستاذ حمدان أبوشحاتة مرات عديدة و تعرض بيته للتفتيش و الاعتداءات المتكررة من مصادرة لكتبه و أوراقه .. و كان بيته نعم المعين في المحن من زوجة صابرة و أبناء محبين متكاتفين .

مهامه الدعوية

  • عمل الفقيد لسنوات عديدة يحمل هموم الدعوة .
  • و اختاره إخوانه عضواً بمجلس شوري المحافظة .
  • و عضواً بالمكتب الإداري بالمحافظة .
  • و عمل بقسم التربية بالمحافظة مرشداً و معلماً و مربياً لإخوانه فكان نعم الأب و الأخ و القائد .

نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته و أن تكون خطواته في الميزان إن شاء الله .

أسرته

  • لفقيدنا الغالي رحمه الله (أسرة متميزة) نسأل الله أن يبارك له فيها و يجعلها خير خلف لخير سلف

فالكبرى الدكتورة أسماء .. هذا العام من كلية الصيدلة . جامعة الإسكندرية .

  • و أحمد الطالب بالصف الثالث الإعدادي
  • و لا ننسي زوجته الفاضلة ( أم أسماء) و هي مدرسة للعلوم و رأينا منها أثناء محنة مرض زوجها الثبات و الصبر و الوقوف على حاجته و كانت نعم الزوجة و الأم لأولادها تجمعهم على أبيهم و تحرص على خدمته ليل نهار دون كلل أو ملل جعله الله في ميزان حسناتها .
  • و بفضل الله كل الأسرة تفهم الإسلام و تعمل له و كلهم علة فهم والدهم الذي رباهم على معاني الدعوة رحمة الله و نفع بهم الإسلام و المسلمين .

صفاته

  • هو الصابر . . الحييَّ .. الزاهد
  • صابر على مرضه ، نسأل الله الثبات ، صابر على آلامه ...صابر على المحن و الابتلاءات ، صابر على هموم دعوته .
  • الحييَّ لم نسمع منه لفظة أو تصرفاً أو ربما صوتاً يزعج من حوله .
  • فكانت الخاتمة ... الحسني إن شاء الله ، رحل عن دنيانا .. خفيفاً كما الفراشة إلى جنات عدن .. ثقيلاً بميزان الحسنات .

مرضه الأخير

  • ابتلي أستاذنا رحمه الله (بداء عضال) منذ سنوات ثلاث تعلمنا الصبر على الشدائد ، و الرضا بقضاء الله . كانت جراحته الأولي لاستئصال ورم بالأمعاء و استبشر الجميع بالشفاء ، إلا أن الله كان يريد أن يعظم له أجراً ، و سرعان ما عاودته الآلام و بدأ رحلة شاقة من العلاج الكيماوي . و أثناء فترة العلاج كان مداوماً لحضور أعماله الدعوية لا يتأخر عنها ضارباً المثل لكل صحيح البدن متكاسل عن واجبات دعوته .
  • لم ينم على فراش المرض نوماً طويلاً إلا في الشهرين الأخيرين لم تدخل فيها جوفه كسرة خبز .
  • بل كان يعيش خلال هذه الشهور على محاليل وريدية و مسكنات للآلام .
  • و نشهد الله أننا لم نر منه إلا كل خير بين ذكر لله أو تيمم للصلاة في وقتها أو وصية لإخوانه أو تذكرة لأبنائه بأن وقت الصلاة قد حان فقوموا إلى صلاتكم ..
  • ظل الفقيد متيقظ الذهن ، حاضر الوعي حتى ساعاته الأخيرة .. و لم يغب عن الوعي إلا ليلة الجمعة التي توفي فيها لساعات كان يفيق من غيبوبته ليصحو و يقول (أقم الصلاة يا أحمد) ثم يعود للغيبوبة و يفيق ليقول " الله أكبر .. الله أكبر ..."
  • صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها قبل صلاة الجمعة بدقائق فليلة تزفه الملائكة إن شاء الله و صعد شهيداً صائماً لله . يوم الجمعة 7 شعبان 1429 هـ - 8 أغسطس 2008 و هو الصائم منذ ثلاثة شهور لم يدخل جوفه كسرة خبز .. بل محاليل بالوريد تغذيه .
  • و هو المحب للصيام فصعدت روحه و هو في شهور الصيام التي أحبها طوال حياته .
  • رحم الله فقيدنا .. و نسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا و يرزق أهله الصبر و نسأل محبيه في كل مكان . أن لا ننساه من دعائنا .. و نسأل الله أن يجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيين و الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقاً .
وخذ لك زادين من سيرة
ومن اثر صالح يدخر

وكن في الطريق كريم السماع

شريف الخطا وعفيف النظر

وكن رجلا إن أتوا بعده

يقولون مر وهذا الأثر
  • لا يستطيع احد أن ينكر الأثر الذي تركه أخونا الكريم حمدان أبو شحاتة سواء في مطوبس أو في محافظة كفر الشيخ وهو الذي وهب حياته للإسلام وللدعوة إليه والتربية عليه منذ أكثر من ثلاثين عاما عندما وضع يده في يد أستاذنا الراحل الحاج عبد المنعم مكاوي مبايعا على العمل والدعوة و الجهاد
  • وكان ذلك في بداية الثمانينيات من القرن الماضي ولقد وفى الرجل ما عاهد الله عليه فمضى في طريق الدعوة و آثرها على كل شيء في حياته و أصبحت أمل حياته وغاية غاياته حملها بعزم الرجال وعقل الكبار وحماس الشباب والتفت حوله القلوب التي لمست فيه الإخلاص والتجرد و الرغبة في ما عند الله و إيثار الباقية على الفانية رأوا ذلك سلوكا وخلقا قبل أن يسمعوه كلاما وكانت هذه صفته الأولى نحسبه كذلك و لا نزكيه على الله عز وجل أما الثانية فكانت الأدب الجم و الأخلاق العالية و الشفقة والرحمة و التواضع و اللين و هي صفات لازمة للداعية المربي.(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )
  • أما الثالثة فكانت شغفه بالقرآن الذي اقبل عليه ونهل منه وتعلق به و أتقن حفظه و أجاد تلاوته فكان من أهل القرآن الذين هم أهل الله و خاصته ومن صفاته انه كان صاحب صيام يكثر منه صيفا وشتاء وفي الحديث (الصيام و القرآن يشفعان للعبد يوم القيامة فيقول الصيام أي رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن أي رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان)
  • ولعل هذا كان إيمانا منه بان الداعية الحق يستمد قوته من علاقته بالله عز وجل ويؤثر في الناس بقدر ما تؤثر فيه الدعوة و أن القدوة العملية والنماذج الواقعية أعمق أثرا وابلغ تعبيرا .
  • ومن صفاته التي لمسناها حبه لإخوانه وإكرامه لهم بل وكرمه مع القريب والبعيد فبيته مكان تجمعهم يبذل في سبيل الدعوة كل ما يملك حتى في أشد ساعات المرض ما كان ينسى أبدا واجب إكرام الضيف وصدق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:الكريم قريب من الناس قريب من الله قريب من الجنة بعيد عن النار و البخيل بعيد عن الناس بعيد عن الله بعيد عن الجنة قريب من النار.
  • و من الصفات الأساسية اللازمة للمسلم والتي لمسناها فيه كأروع ما تكون خلق الصبر وقوة التحمل واحتساب الأجر عند الله .
  • صبر على ما واجهه على طريق الدعوة وتشهد سجون الظالمين وما أقساها أنه في فترات الاعتقال ما كان يشغل نفسه بشيء غير الاستفادة بالوقت والتزود بالزاد العلمي و الإيمانى وأنه ما وهن لما أصابه في سبيل الله وما ضعف وما استكان وإنما كان يخرج أكثر قوة وأشد عزما على استكمال الطريق التي اختارها عن قناعة وأيمان شأنه شأن الربانيين من أتباع الأنبياء .
  • أما صبره في رحلته مع المرض اللعين لمدة ثلاث سنوات فكانت ملحمة أخرى فلم يتبرم ولم يتضجر وإنما كان آية في التسليم والرضا.

حدث في أثناء رحلة العلاج

  • ذهب الأستاذ حمدان إلى القاهرة لإجراء عملية جراحية ثانية بعد أن أوشك الورم أن يسد الأمعاء وأجريت العملية ولم يتمكن الأطباء من عمل شيء ويسأله احد إخوانه عن شعوره فيقول قذف الله في قلبي قوله تعالى :"تلك عقبى الذين اتقوا" .
  • يذهب إخوانه لعيادته قبل الوفاة بأيام قليلة فيجدد البيعة على العمل والجهاد حتى الموت و يحملهم السلام لأخيه المريض الأستاذ محمد الوردانى في ديبي .

بشائر حسن الخاتمة

  1. في ليلة الوفاة فوجئ أهل بيته به يقول لهم افتحوا لعباد الرحمن.. افتحوا لعباد الرحمن ثم يسألهم هل دخلوا؟
  2. بعد قليل من الوقت قال أريد أن أغتسل وكان يتيمم للصلاة نحو أربعة أشهر تقول السيدة زوجته وكذلك ابنته أسماء شعرنا كأن أمامه ماء وهو يقول لنا حاسبي تعالي من هنا وكأنه يخشي أن يخوضوا في الماء .
  3. ينادى بعد ذلك علي احمد ابنه ويقول أقم الصلاة يا احمد من ست إلي عشر مرات ويردد معه الإقامة ثم يدخل في الصلاة إلي قرب الفجر .
  4. شرب بعد ذلك قليلا من الماء بعسل النحل .
  5. استمر في ذكر الله عز وجل حتى التاسعة صباحا .
  6. سمعه أهله وكأنه يرد علي من يكلمه ويقول:ان شاء الله ان شاء الله وحدوه وحدوه لااٍله اٍلا الله ولاحول ولا قوة اٍلا بالله الكريم الكريم .. وحده .
  7. حوالي الساعة الحادية عشرة قرب صلاة الجمعة وقبل الوفاة بنصف ساعة تقريبا شعر أهل البيت كأن غرفته فيها صلاة جماعه ولما دخلوا لم يجدوا شيئا.
  • رحم الله فقيدنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وعوضه عن مرضه خيرا .. و نسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا و يرزق أهله الصبر و نسأل محبيه في كل مكان . أن لا ننساه من دعائنا .. و نسأل الله أن يجمعنا به في مستقر رحمته مع النبيين و الصديقين و الشهداء و حسن أولئك رفيقاً .