تفاصيل مشاركة الإخوان بالانتخابات السودانية

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تفاصيل مشاركة الإخوان بالانتخابات السودانية

حوار- إسلام توفيق:

مقدمة

د. عصام بدري مع محرر الموقع خلال الحوار

د. عصام بدري نائب رئيس المكتب السياسي لإخوان السودان:

- نخوض الانتخابات بـ140 مرشحًا منهم 40 امرأة

- أخلينا دوائر كاملة حتى لا ننافس أحزابًا إسلامية

- الغرب يحاول تفتيت السودان ويكرر تجربة العراق

- الانتخابات نقطة تحوُّل كبيرة في تاريخ البلاد

- ندعو عمر البشير للاتفاق مع القوى والأحزاب

- اعتقال البشير "ثار بايت" ببعد شخصي مع أمريكا

"انتخابات رئاسية وتشريعية تاريخية وفريدة في تاريخ السودان الحديث" هذا هو الوصف الدقيق لما ستشهده السودان خلال الفترة القادمة، بعد عدة أزمات شهدتها البلاد على مدار الـ 15 سنة الماضية، زادت حدَّتها خلال العقود القليلة الماضية.

انطلقت الحملة الانتخابية رسميًّا صباح السبت الماضي، كما حددت ذلك المفوضية القومية، وتستمر 56 يومًا على أن يتم الاقتراع في الفترة من 11 إلى 13 أبريل.

الانتخابات تشهد تنافسًا شديدًا وفريدًا على مقعد الرئاسة والمجالس التشريعية؛ حيث يتنافس 12 مرشحًا أبرزهم الرئيس السوداني عمر البشير وهو مرشح حزب المؤتمر الوطني الذي يدعم الإخوان ترشيحه، والصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق، وياسر عرمان القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان، بالإضافة إلى تسعة مرشحين آخرين.

ويشارك الإخوان المسلمون بالسودان في هذه الانتخابات بقوة على المجالس التشريعية فقط؛ من خلال 140 مرشحًا؛ للتنافس على مقاعد المجلس الوطني، من بينهم 40 امرأةً،

كما تشهد الانتخابات التشريعية والولائية تنافسًا كبيرًا بين مرشحي 66 حزبًا، إضافةً إلى عدد كبير من المستقلين؛ حيث يتنافس أكثر من 14 ألف مرشح حزبي ومستقل على مقاعد المجلس الوطني وعددها 450 مقعدًا، إضافةً إلى حوالي 2000 مقعد في المجالس الولائية.

تساؤلات عديدة حول الانتخابات وانفصال الجنوب وتداعيات أزمة اعتقال البشير طرحناها على الدكتور عصام يوسف بدري عضو المجلس الوطني بالسودان عن جماعة الإخوان المسلمين ونائب المسئول السياسي للجماعة بالسودان وأستاذ الإعلام بأكاديمية علوم الاتصال، وأحد المرشحين في الانتخابات المقبلة في حديث شامل لـ(إخوان أون لاين):

  • السودان عبر تاريخه الطويل شهد العديد من الانقلابات والتحولات السياسية، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت الأزمات تدب فيها من كل الطرق.. ما أسباب ذلك؟
السودان لا ينفصل عن القضايا العربية والإسلامية وبحسب المخططات الغربية بقيادة الولايات المتحدة أصبح الدور على السودان بعد احتلال وتفكيك دولة كفلسطين، وبعد القضاء على دول إسلامية ونهب ثرواتها والعبث بمقدراتها كالعراق وأفغانستان.
والسودان بحكم الموقع الجغرافي المتميز جدًا وتكوينه الديموجرافي وعمقه العربي والإفريقي يمثل محورًا كبيرًا في التفكير الغربي الاستعماري، بالإضافة لما يملكه من ثروات، فهو بلد زراعي يأخذ خطوات واعدة نحو الصناعة، ويمثل عنصر جذب لعدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب، فضلاً عن أنها بلد بترولي وذات ثروات حيوانية أيضًا.
كان ولا بد أن يكون السودان مستهدف حتى لا تخرج عن مسار الطاعة الدولية بقيادة الولايات المتحدة.
  • ولكن مع قدوم الرئيس الأمريكي الجديد أوباما ظن السودانيون أن أزماتهم سيتم حلها؟
الحديث عن قدوم رئيس جديد للولايات المتحدة بفكر ورؤية جديدة عن السودان وَهْمٌ، لقد كان واضحا بالنسبة لنا وهو ما أثبتته الأيام أن الولايات المتحدة تعمل جاهدة على إشاعة الفوضى، وتفتيت السودان.

ولم نكن يومًا نحن نعول على أي رئيس أمريكي جديد، لعلمنا أن الدوائر الصهيونية المتغلغلة في مراكز صنع :القرار تعمل جاهدةً على تدمير السودان، وأن أي محاولة لزيادة الحصار مثلما حدث في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي من أمريكا والغرب لن يثنينا عن توجهاتنا وخططنا السياسية والاقتصادية.

الانتخابات

  • القضية الأولى إعلاميًّا الآن هي الانتخابات.. كيف ترى الانتخابات المقبلة في السودان؟
الانتخابات القادمة بلا شك ستكون نقطة تحول كبيرة في تاريخ السودان؛ حتى باتت مرحلة العودة إلى الحياة الديمقراطية.
فالانتخابات منعطف خطير؛ لأنها عودة جديدة إلى الحياة النيابية بعد 10 سنوات، وبها يتحقق فجر جديد للسودان وتجديد للدماء، وستُعنى بإعادة ترتيب البيت السياسي السوداني؛ خاصة أن من سيأتي سيكون عبر إرادة الناخبين، ووفق أجندات وبرامج مُؤيدة من الشعب مصدر السلطات، لا عبر اتفاقات لتقسيم السلطات والثروات.
فالحركة الشعبية التي انفردت بحكم الجنوب ستعود إلى حجمها الطبيعي بإرادة الناخبين الذين سيعطون كل فصيل مكانته الطبيعية وتواجده الفعلي داخل الشارع السوداني، واعتقد أننا سنرى في الانتخابات القادمة مفاجآت كبرى ستُغير مجرى العملية السياسية.
ودعني أضرب مثالاً.. بعد اتفاق "نيفاشا" تواجدت الحركة الشعبية على الساحة السياسية بقوة، فأصبحت تحكم الجنوب وتشارك في حكم الشمال، ولها تمثيل محدد بنسب في مؤسسة الرئاسة ووزارات بعينها وكذلك البرلمان، أما بعد الانتخابات فستعود إلى حجمها الطبيعي.
وبعد الانتخابات سيكون التشكيل الجديد نابعًا من إرادة المواطن السوداني الذي أصبح واعيًا بالمخططات التي تحاك ضده، وأصبح نظام المحاصة غير وارد بالمرة؛ لأن الشارع أصبح هو المرجعية، والذي قد يأتي بحزب واحد أو بمجموعة ائتلافية من الأحزاب.
  • ولماذا الاهتمام الإعلامي غير المسبوق حول هذه الانتخابات؟
هذه الانتخابات تحمل مفارقات عدة، فهي أول انتخابات تجري في السودان منذ ربع قرن، كما أنها أعقد انتخابات؛ حيث إن الناخب سيصوت 6 مرات في الوقت نفسه لترشيح الرئيس والوالي وأعضاء البرلمان الوطني والبرلمان الولائي، إضافةً إلى حاكم الجنوب وبرلمان الجنوب، كما تشهد الانتخابات وجود مرشح يمثل الجنوب لأول مرة على مقعد الرئاسة، ووجود امرأة ضمن المرشحين لأول مرة أيضًا وهي فاطمة عبد المحمود، والتي كانت أول امرأة سودانية تتولى وزارة في عهد الرئيس الراحل نميري.
الإخوان قرروا المشاركة في الانتخابات القادمة على مستوى البرلمان القومي "المجلس الوطني" أو ما يسمى المستوى التشريعي.

البشير ممثلاً

  • وماذا عن انتخابات الرئاسة؟
لا.. نحن لن نشارك في انتخابات الرئاسة؛ خاصة أننا اتفقنا مع عدد من الأحزاب السياسية على دعم الرئيس البشير؛ للرئاسة في الانتخابات القادمة.
  • هل يعني ذلك أن البشير هو مرشح الإخوان للرئاسة؟
نعم.
  • ولماذا اخترتم البشير ممثلاً عنكم في الانتخابات القادمة؟
البشير كان في الأصل من الإخوان المسلمين، وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم كان أصله من الإخوان المسلمين، ولذلك كان الارتباط التاريخي يعطي العلاقة المشتركة بين الإخوان والبشير طبيعة خاصة تميزه، فهو تربى في محاضن :الإخوان.
أما الزاوية الثانية فتكمن في أن البشير شخصية قومية في خطابه، عربية وسودانية خالصة، مع الأخذ في الاعتبار أن أي جهد بشري معرض للنقد وللصواب والخطأ.
كما أننا نتطلع أن يعود الآن من خرج عن الإخوان لاستكمال الطريق الوطني سويًّا في تلك اللحظة الفارقة في التاريخ السوداني.
  • وماذا عن الترشيح على مستوى الولاة؟
قرَّرنا عدم المشاركة في هذا المستوى.. ولكننا قرَّرنا المشاركة في المجالس الوطنية والتشريعية على مستوى الولايات فقط.
  • هل معنى ذلك أن الإخوان لن يشاركوا بمرشح في انتخابات الرئاسة والولاة، وأنهم سيجهزون قوتهم للانتخابات التشريعية فقط؟
ليس بهذا الشكل.. فالإخوان كما قلت لك سيدعمون البشير للرئاسة، كما أنهم سيدعمون الولاة الذين يقدمون برامج وطنية تفيد المواطن السوداني الذي يطمح للوحدة والتقدم، بناء على ترتيب مع عدد من الأحزاب السياسية الذين سيتقدمون بمرشحين.

مجالس وطنية

  • وكيف ستخوضون المعركة الانتخابية في المجالس الوطنية والتشريعية؟
الإخوان المسلمون يشاركون في هذه الانتخابات لأول مرة بشكل رسمي، وبعدد كبير يصل إلى 140 مرشحًا على المستويين القومي والولائي؛ حيث يحمل الإخوان الهم الوطني المشترك في ظل منعطفات سياسية ومستقبلية كبيرة.
ويخوض الإخوان هذه الانتخابات تحت شعار "من أجل الشريعة والوحدة والإصلاح"، والرمز الانتخابي لهم هو (القلب)، مؤكدين أن هدفهم ليس حشد أسماء، وإنما هم كتلة قلوب تقودها قيم، وأن السودان قلب يسع الجميع.
ويتقدم الإخوان في الانتخابات برموز وشخصيات عامة لها مكانة في قلوب الشعب السوداني، مثل د. الحبر يوسف نور الدائم المراقب العام للإخوان المسلمين أبرز المرشحين في هذه الانتخابات، وممن يشاركون أيضًا باسم الإخوان في هذه الانتخابات د. سامي عبد الدائم ياسين رئيس القسم السياسي للجماعة، والشيخ علي جاويش، كما تشارك 40 من الأخوات على رأسهم الأستاذة نفيسة عبد الرحمن زوجة الشيخ الصادق عبد الماجد المراقب العام السابق :للإخوان.
كما أن الإخوان يتطلعون للفوز بعدد من المقاعد يناسب حجم الجماعة في السودان، ويعلي صوتها سياسيًّا؛ خاصة أننا نتوقع حصولنا على عدد من الحقائب الوزارية في الفترة القادمة.

قرار الخوض

  • ولماذا هذا العدد فقط رغم وجود الجماعة بقوة أكبر في الشارع السوداني، ومشاركتها الفاعلة فيه؟
هذا أمر متعلق بخطط الجماعة والوضع الراهن، ونحن سحبنا بعض المرشحين ببعض الدوائر؛ حتى لا ننافس أحزابًا إسلامية أو شريكة معنا في الحكم، كما سحبنا بعض المرشحين في العاصمة وبعض الدوائر لصالح بعض الكتل السياسية الأخرى، فنزولنا كان باتفاق مع القوى السياسية.
ونحن نعتبر هذا العدد نقلة نوعية في العمل السياسي عند الإخوان بالسودان، حسب إمكانيات وقدرات الجماعة في الوقت الحالي، وقراءة الواقع السياسي.
نحن نخوض تلك الانتخابات لأهداف محددة وهي إثبات أن الإخوان موجودون بالفعل في الشارع السوداني، وأردنا أن يكون التمثيل محددًا؛ ليتكاتف العمل السياسي مع البناء والتربية الداخلية للجماعة.
وأكرر.. السودان ارتضى أن يسير في ركاب الديمقراطية التي تتيح للجميع أن يعبِّروا عن أفكارهم وتوجهاتهم التي يتفقوا أو يختلفون فيها مع البشير أو الإخوان، بل بالعكس أن دخول هذا العدد من المرشحين يعطي حيوية كبيرة لهذا الحراك الوطني، ويعطي كثيرًا من رسائل الاطمئنان للشعب السوداني أولاً، ولأحرار العالم والمهتمين بالشأن السوداني بعد ذلك.

الانفصال

  • ولكن قضية الجنوب تمثل للسودان أزمة كبيرة، تتخطى كل أزماتها؟
تاريخ قضية الجنوب تعود إلى ما قبل الاستقلال عام 1955م، وهي قضية لا صلة لها بقضية العروبة، فهي قنبلة موقوتة زرعها الاحتلال الأجنبي؛ بقصد تعطيل مسيرة السودان العربية والإسلامية، إلا أن السودان تمكن في 2005م من توقيع اتفاقية "نيفاشا" مع أهل الجنوب حول تقاسم السلطة فوضعت الحرب أوزارها بحمد الله، وتم الاتفاق على الشراكة في الحكم؛ حيث تتمثل الحركة الشعبية في حكم الشمال وتشارك فيه، وتستقل بحكم الجنوب.

وخلال هذا العام سيتم استفتاء الشعب على قرار فصل الجنوب عن الشمال، إما بالفصل وانتهاء المشكلة، وإما بعدم الفصل وبقاء السودان متوحدًا إذا قال شعبه لا للانفصال.

مخطط استعماري

  • ولكن فصل الجنوب عن الشمال فكرة تؤصل لمخطط االقوى الاستعمارية؟
عندما اتفقنا على وقف الحرب باتفاق "نيفاشا"، أُعطي الحق إما بالانفصال طوعًا أو البقاء بالشكل الحالي، أما الحديث عن الضم القهري فهو أمرٌ بات مستبعد، فالجميع يتمنى أن تستمر الوحدة ويبقى السودان موحدًا عن طواعية واختيار، ونأمل نحن أبناء الشمال أن يكون الاستفتاء في صالح الوحدة.
معنى ذلك أن الإخوان المسلمين في السودان وحركة الإصلاح مع الوحدة، ولكنهم سيقبلون قرار أهل الجنوب في حال الانفصال؟
نعم.. ونحن نشجع الوحدة، ولنا برامج للعمل في الجنوب، ولكن إذا ارتضى أهل الجنوب الانفصال فهذا أمر لا نستطيع الوقوف أمامه، ولكننا نتمنى ونعمل جاهدين على ألا يتم الانفصال.

تأثير

    • ولكن إذا حدث الانفصال.. هل سيؤثر انفصال الجنوب عن الشمال اقتصاديًّا أو سياسيًّا؟
من الناحية الجغرافية من المؤكد أن السودان سيتأثر، ولكن بما أن الاستعمار زرع فزاعة الانفصال من أزمان بعيدة وبات الأمر متوقعًا والطرح موجود، بدأت الاستعدادات مبكرًا، فمن ناحية الثروات والإمكانيات فلا تنتقص الشمال عن الجنوب؛
لأنها موجودة بالأساس في الشمال، كما أن الزراعة وحقول البترول والثروة الحيوانية والكثير من المشروعات الصناعية في الشمال، بالإضافة إلى تواجد الإنسان العربي والقومية والهوية الإسلامية ذات الحس الوطني السوداني والموجود بالشمال.
  • ولكن بعض الآراء تقول إن الانفصال سيكون على أساس طائفي؟
هذا كلام خاطئ، فالانقسام المقدر أو المتوقع-لا قدر الله- لن يكون على أساس طائفي كتواجد المسلمين في الشمال والمسيحيين في الجنوب، بل هو على أساس عرقي، فأهل الجنوب من الأفارقة، وكثير منهم ليسوا مسيحيين، بل إن غالبية أهل الجنوب مسلمين باعتراف قادة الجنوب وإحصاءاتهم الرسمية.

علاقة مستمرة

  • إذا افترضنا أن الانفصال حدث بالفعل.. ما شكل العلاقة المتوقعة التي ترونها بين الشمال والجنوب؟
أعيد وأؤكد أن السودان هو السودان، لن يتأثر ولن تؤثر فيه أي محاولة للتفكك، وأن أواصر الصلة الفكرية والاقتصادية والسياسية ستبقي كما هي، وأتمنى أن تظل تلك الصلة كما هي، وأن تكون بعيدة عن أي محاولة للتدخل الأجنبي، وأن التداخل بين القبائل الشمالية والجنوبية مستمر، فضلاً عن شراكات واتفاقات قديمة من الصعب أن يؤثر فيها قرار الانفصال، بل ستكون عاملاً مؤثرًا في استكمال التواصل وتدعيمه.
وبحسب المعطيات سيكون "سيلفا كير" هو الرئيس كممثل للحركة الشعبية، وهو شخصية متعاونة، وله العديد من الإيجابيات التي نلقاها منه.

أزمة البشير

  • نأتي لأزمة أخرى هي مذكرة اعتقال البشير على السودان، وماذا عن تداعياتها؟
أزمة الرئيس البشير ومذكرة التوقيف الصادرة بحقه تقريبًا انتهت عندنا في السودان، ونحن لا نعول عليها كثيرًا، لكن وجودها على الصعيد الإعلامي الدولي لم ينته بعد، ومع تمحيص النظر من جديد نلاحظ أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية عاد الحديث مجددًا عن مذكرات التوقيف والاتهامات.
ولكن البشير يمثل لنا رمزًا للسودان العربي المسلم، والمحافظة عليه هو محافظة على كيان الدولة ومواجهة حملات الاستهداف، ونرى هذه المعركة في ظاهرها شر وباطنها خير محض، وأن الشعب السوداني على اختلاف طوائفه الفكرية والعرقية التفوا حول البشير، وأعتقد أن تلك المعركة الغربية كلما استعرت، زاد التفاف السودانيين حول رئيسهم ودولتهم ووطنهم العربي والإسلامي.
  • إذا مذكرة التوقيف كانت في صالح السودان؟
  • أعتقد أن الغرب وأمريكا خانهما التقدير عندما ظنتا أن ذلك القرار قد يضع البشير في خانة "اليك"، فيبقى منبوذًا من شعبه، وغير قادر على الخروج من السودان؛ للحصول على دعم جيرانه من العرب والأفارقة.
ولكن باءت محاولاتهم بالفشل، بعدما فاجأ الجميع وبدا أكثر نشاطًا والتف الشعب السوداني حوله، واقترب هو أيضًا من المواطنين.
  • وهل تتوقع أن تستمر الأزمة في حال عدم فوز البشير في الانتخابات المقبلة؟
نعم، المذكرة تستمر حتى في حال عدم فوز البشير في الانتخابات القادمة، وأعتقد أن المسألة أصبح لها بعد شخصي مع الدول الغربية والولايات المتحدة، وكأن لسان حالها يقول: كيف استطاعت دولة عربية إفريقية الصمود بل ومواجهة قراراتها؟.

أما الأمر الأكثر صعوبة، فيكمن في حال عدم فوز البشير؛ حيث ستكون الضغوط أشد على الحكومة القادمة التي ستواجه ضغوطًا كبيرة لتسليم رئيسها السابق.

المصدر