الأردن: إحالة قياديين من الإخوان إلى النائب العام

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأردن: إحالة قياديين من الإخوان إلى النائب العام

الأردن- خاص

أحال محافظ العاصمة عبدالكريم الملاحمة النائب د. محمد أبو فارس نائب رئيس كتلة الحزب النيابية، وأ. أحمد الكفاوين النائب السابق عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين، وأ. سالم الفلاحات عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين إلى النائب العام؛.

وذلك لاشتراكهم في مهرجان خطابي بعد الانتهاء من خطبة وصلاة الجمعة الماضية 18/2/2005م في مسجد الجامعة الأردنية،معتبرًا أنَّ كلمات الخطباء الثلاثة تطرقت إلى أمور سياسية وليست دينية،وأنَّ إلقاء الدروس في بيوت الله لا يجوز إلا بإذنه!، مطالبًا باجراء المقتضى القانوني وفقًا للكتاب الذي وجهه للنائب العام والذي أرفق به نسخًا عن كلمات الخطباء الثلاثة.

من جهة أخرى عُلم أنَّ وزير الداخلية خاطب رئيس مجلس النواب واضعًا إياه في صورة ما يعتبره "مخالفة النائبين الإسلاميين نضال العبادي (عمان) وعبدالمجيد الخوالدة (المفرق) لإلقائهما خطبًا يوم الجمعة بمسجدي أم صالح سلهب في محافظة العاصمة وبلعما في محافظة المفرق دون ترخيص, ومخالفة النائبين للقوانين والأنظمة النافذة.

يُذكر أنَّ النائب العبادي تلقَّى اتصالاً هاتفيًّا من مدير أوقاف عمان سمير القضاة طالبه فيه بالامتناع عن الخطابة،دون إبداء الأسباب سوى أنها تعليمات معالي الوزير،مما دفع النائب نضال العبادي إلى الاتصال برئيس الوزراء الذي وعد بحل الإشكال،كما اتصل النائب عزام الهنيدي بالوزير الذي نفى علمه بخبر المنع، واتصل بمدير الأوقاف لإعادة العبادي إلى الخطابة.

وتأتي قضية إحالة إسلاميين للقضاء على خلفية الخطابة في المساجد بالتزامن مع معركة أخرى تدور حاليًا بين الحركة الاسلامية ونوابها السبعة عشر والحكومة تحت قبة البرلمان على خلفية تصدي الإسلاميين لوزارة الداخلية في حملتها على النقابات المهنية بدعوى إلزامها بالمهنة والنأي بنفسها عن السياسة.

ويستكمل مجلس النواب غدًا الأربعاء 23/2/2005م استجوابًا رسميًّا لوزير الداخلية سمير الحباشنة قدَّمه النائب الإسلامي علي أبو سكر.

أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الأستاذ حمزة منصور أكد عدم إستغرابه "لجوء وزارة الداخلية لإحالة أعضاء الحركة الإسلامية المذكورين إلى النائب العام"، وقال إنَّ ذلك يعكس "استمرار الحكومة على نهجها العرفي الذي يصر على تكميم الأفواه ومنع العلماء الأكفاء من اعتلاء المنابر ليثقفوا الناس في شئون دينهم وحياتهم".

وأضاف منصور إنه في الوقت الذي تفتح فيه الحكومة منابر المساجد "لأشباه المتعلمين وممن يستفزون الناس بجهلهم، تُغلق هذه المنابر أمام رموز وخطباء الحركة الإسلامية ومنهم النائب المنتخب من الناس والعالم الكفء"، معتبرًا أنَّ الحركة الإسلامية هي المستهدفة بالسياسات الحكومية "خاصةً وأنَّ المساجد تفتح لجماعات أخرى تقيم فيها المهرجانات والدروس والفعاليات"، وأضاف: إنَّ من الواجب وليس الحق فقط, على كل داعية وعالم الدعوة إلى الله والقاء الدروس والعظات في المساجد".

يُذكر أنَّ وزارة الداخلية أطلقت في أغسطس الماضي حملة توقيفات واستدعاءات من قبل الحكام الإداريين لـ(39) قياديًّا إخوانيًّا،اعتبرتهم (الداخلية) "مخالفين لقانون الوعظ والإرشاد بإلقاء خطب ودروس دينية في المساجد دون ترخيص من وزارة الأوقاف,واستخدام خطابات مخالفة للقانون"؛ الأمر الذي خلق أزمة واسعة بين الحكومة والإسلاميين, انتهت بعد لقاء دافِئ حينها جمع رئيس الوزراء فيصل الفايز بالصف الأول في الحركة الإسلامية،أوقفت على أثره وزارة الداخلية حملتها, في حين اتفق على وضع ضوابط قانونية وشرعية للخطابة والدروس الدينية في المساجد.

المصدر