نبذة عن تاريخ الإخوان المسلمين فى السودان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الإخوان المسلمين في السودان


النشأة والتــــاريخ ...

جمهورية السودان

في عام 1948م بقيادة الأستاذ عبد الحكيم عابدين (سكرتير المرشد العام حسن البنا)والسودانى جمال الدين السنهورى( الذى زار السودان من قبل عام 1944) - جاء وفد إخواني من مصر للسودان وعقد كثير من الاجتماعات لشرح فكرهم و ايديولوجيتهم . في ابريل 1949م ظهر أول فرع للاخوان في السودان ، خلال دراسة الطلاب السودانيين في مصر تعرف الكثير منهم على أيديولوجيا الإخوان و جاؤوا ليبشروا بها في السودان ، و خلال الأربعينيات بدأ نشاط مجموعات الإخوان داخل الجامعات السودانية و كان الطلاب الجامعيين هم الدعم الأكبر للحركة . في خطوة لتوحيد المجموعات تحت منظمة واحدة أقيم مؤتمر عام1954م (وتم تسمية المؤتمرين بإسم الإخوان المسلمين) من مجموعات مختلفة ممثلة للاخوان لها نفس الفكر ، و صوت المؤتمر على إنشاء منظمة موحدة تتبنى أفكار حسن البنا الأب الروحي للاخوان المسلمين ... وكان أول إنشقاق للذين رفضو الإسم بقيادة المرحوم بابكر كرار.


هل الإخوان يحكمون السودان !!؟؟

تغير اسم المنظمة في عهده أكثر من مرة بسبب تعرض حركات الإخوان المسلمين حول العالم إلى الهجوم والقمع من الأنظمة و للابتعاد عن المشاكل ، و هذه هي مراحل تغير الاسم :


الحزب الإشتراكى الإسلامى 1949 - 1954: هو مجهود طلابى بحت (طلاب جامعة الخرطوم بابكر كرار وميرغنى النصرى وغيرهم) قام نتيجة لردة فعل ضد موجة الشيوعية والإلحاد بالجامعة و لم يكن لهم إرتباط مباشر بجماعة الإخوان المسلمين ولكنهم تأثرو بالكتيبات والمجلات الصادرة اليهم من مصر ..


الإخوان المسلمين 1954 - 1964: كان إختيار الإسم بعد المؤتمر الأول وإختيار المراقب العام الأول الأستاذ محمد الخير عبد القادر .


جبهة الميثاق الاسلامي 1964 - 1969: جبهة الميثاق الإسلامي هو تحالف إسلامي بين الإخوان المسلمين والسلفيين والطريقة التجانية الصوفية، وتكون هذا التحالف لخوض انتخابات 1964 ، هذا التحالف لم يلغ اسم الإخوان المسلمين بل كانوا جزءا منه وكان يقود المكتب التنفيذى حينها الشهيد محمد صالح عمر وزير الثروة الحيوانية.


  • جبهة الميثاق الاسلامي أوالإخوان 1969 - 1979: فى العام 1969تم إنتخاب د. الترابى أمينا عاما لجماعة الإخوان المسلمين .. وخرجت قلة من الجماعة رافضة هذا الإنتخاب منهم الشهيد محمد صالح عمر و الشيخ والمجاهد محمد مدنى سبال و الشيخ جعفر الشيخ إدريس و الشيخ برات الذى كان يكفر د. الترابى!!! ويدعو الناس لعدم الصلاة خلفه والشيخ على جاويش .. ( لم يكن الشيخ صادق معهم) ..كانو بعد ذلك النواة لجماعة الإخوان الحالية بعد إنضم إليهم الشيخ صادق ود. الحبر فى العام 1979 .. فقد أجل إنقلاب الرئيس النميرى 25/5/1969 بمساعدة الشيوعيين والقوميين العرب إعلان الإنشقاق الثانى فى الجماعة .


  • بعد محاولة عسكرية انقلابية قام بها العميد محمد نور سعد 1976 مسنودا من ليبيا (غزو مسلح) وكان الغزاة الذين تدربوا عسكريا في ليبيا من أعضاء التنظيمات الكبرى في السودان(حزب الأمة(السيد الصادق المهدي)/ الحزب الاتحادي الديموقراطي (السيد محمد عثمان الميرغنى)/ والإخوان المسلمون(الترابي) استشعر الرئيس نميري خطورة تلك الأحزاب فعقد في السنة التالية ما عرف باسم المصالحة الوطنية فدخلت هذه الأحزاب معه الحكم 7/7/1977، وقام الترابي ـ وقتها ـ بحل تنظيم الإخوان المسلمين (لأن الرئيس نميري لم يكن يعترف بالأحزاب).
الدكتور / حسن الترابي

الجبهة الاسلامية القومية 1986 - 1989 : شكل الدكتور حسن عبد الله الترابي الجبهة الاسلامية القومية' : (لم يكن كثير من الناس يفرقون فعليا بين الأخوان المسملين وبين حسن الترابي وفريقه لإن حسن الترابي كان المراقب العام لفترة مهمة وكان أغلب تنظيم الجبهة فعليا من الأخوان المسلمين) الترابي أصبح الأمين العام للجبهة لتصبح حزباً اسلامياً عصرياً، وظل الإخوان المسلمون تنظيم الحبر يوسف نور الدايم (هكذا كان يميزهم الناس) يحملون اسمهم بعيدا عن الجبهة، وخاضوا باسم (الأخوان المسلمون) انتخابات 1986 (ولم يفز منهم أحد).. بجانب الأحزاب الأخرى بما فيها الجبهة الإسلامية القومية.

  • الجبهة التي أسسها الترابي 1986 دعمت حق المرأة في التصويت و الترشح ، و كانت أهداف الترابي الرئيسية هي أسلمة المجتمع و تأسيس حكم الشريعة الإسلامية في السودان . (الجبهة الإسلامية) اخترقت البرلمان و الحكومة و الجيش و المنظمات المحلية و الاقليمية و منظمات رعاية المرأة و الشباب . وقد قامت أيضاً بإنشاء منظمات الرعاية الخاصة بهم مثل شباب البناء و رائدات النهضة ، كما أقاموا الحملات التعليمية لأسلمة المجتمع من خلال الدولة. و في نفس الوقت قاموا بالسيطرة على مؤسسات اسلامية خيرية من أجل الترويج لأفكارهم و التي أدت لنشر أفكارهم في المجتمع (فقد إستفادوا من مشاركتهم للرئيس النميرى 1979 حتى 1985 فى التمكين الإقتصادى والإجتماعى ).


كما أخذت الجبهة الإسلامية، المنفصلة عن الإخوان المسلمين مواقع الادارة في البنوك الاسلامية الناشئة في السودان و أصبحوا موظفين واداريين فيها وأصبحت الممول الأساسي لمشاريعهم ليصبحوا قوة أثرت على سياسة و قانون و دولة و مجتمع السودان .. ففازت 51 مقعد فى البرلمان السودان وحلت فى المركز الثالث بعد حزبى الأمة والإتحادى الديمقراطى ولكن د. الترابى لم يفز فى هذه المرة أيضا!!!! .



  • حل الترابى الجبهة الاسلامية القومية بعد إنقلاب 1989 ..ليتسنى له الإنفراد الكامل بالسلطة .. ولكن تبين له بعد ذلك الخطأ الفادح الذى قام به .. خاصة فى المعركة التى قادها ضد الرئيس البشير فى العام 1999 .

حزب المؤتمر الوطني الحاكم: 1994 - حتى الآن عندما كانت الاوضاع السياسية مضطربة في السودان استطاعت الجبهة الإسلامية، المنفصلة عن الإخوان المسلمين، بقيادة عمر حسن البشير السيطرة على مقاليد الحكم في السودان في ثورة الانقاذ التي جاءت بإسلاميين للحكم و من ثم تحول الاسم من الجبهة الإسلاميةإلى حزب المؤتمر الوطني الذي أعتبر وعاء يضم جميع الطوائف والأديان السودانية ،لكن تنازل الاسلاميون الحاكمون من المؤتمر الوطني عن كثير من أفكارهم بعد إتفاقية نيفاشا للسلام (2005 ) التي ألغت حكم الشريعة في الجنوب و سمحت بالتعاملات الربوية هناك.


حزب المؤتمر الشعبى: 1999 - حتى الآن بعد المعركة (الحامية الوطيس) بين الترابى والبشير .. خرج الترابى بمجموعة مقدر من الحزب الحاكم وكون حزبه المعارض و الأشد خصومة حتى اليوم .


  • في حوار للشيخ علي محمد أحمد جاويش عضو المكتب التنفيذي لإخوان السودان أنذاك سئل عن وضع الإخوان السوداني هل هم معارضة ام حكومة فقال:


  • نحن نشارك الآن في الحكومة الوطنية باثني عشر شخصًا على المستوى التشريعي والتنفيذي والولائي والاتحادي، فنحن مشاركون بوزير دولة هو الأخ سامي عبد الدايم محمد ياسين وزير الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية وشئون المرأة والطفل، ووزير ولائي وهو الدكتور أبو بكر الدرديري وزير الصحةوالناطق الرسمي باسم حكومة ولاية البحر الأحمر، واثنين من معتمدي الرئاسة، وهما: مولانا سيف الدين معتمد رئاسة بولاية القضارف (شرق السودان)، والشيخ علي محمد أحمد تنقو معتمد رئاسة بولاية شمال دارفور (الفاشر)، والباقون ممثلون على مستوى المجالس التشريعية، ففي البرلمان المركزي وهو بمثابة البرلمان المصري (مجلس الشعب)، وهم: الدكتور الحبر المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان وهو رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان بدرجة وزير اتحادي، والأستاذ علي محمد أحمد جاويش عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، والأستاذ عصام يوسف البدري رئيس مجلس شورى الإخوان المسلمين بالسودان.


  • وأما المجالس التشريعية الولائية فتمثيلنا فيها بخمسة هم: الشيخ مرغني حسن عضو المجلس التشريعي بولاية الخرطوم، الشيخ المناوي عضو المجلس بولاية شمال كردفان، الشيخ الطيب عضو المجلس بولاية الجزيرة، الأستاذ محمد سر الختم عضو المجلس بولاية نهر النيل، الأستاذ صلاح النور عضو المجلس بولاية سنار.


من قيادات الإخوان في السودان

  • د. الحبر يوسف نور الدايم المراقب العام لإخوان السودان ورئيس لجنة التعليم بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان).


تسلسل المراقبون في السودان


المراقبون العاميين للإخوان بالترتيب كالآتى :

  • قيادة جماعية ( وذلك لظروف إعتقال الرشيد الطاهر بكر ) 62 ــــــــ 1964
  • د. حسن الترابى(ألأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامى) و الشهيد محمد صالح عمر (رئيس المكتب التنفيذى لجماعة الإخوان المسلمين) فى آن واحد 64 ــــ 1967


واقع حركة الإخوان المسلمين

عرف السودان دعوة الإمام البنا باكرا جدا بعد سنوات قلائل من بروز الجماعة في مصر، وتغلغلت في أحشائه وتمددت في أرجائه وركزت ألويتها في فجاجه ونواحيه، فنشأت من ثم جماعة إخوانية في السودان واسعة الإمتداد، كثيفة الانتشار حتى أصبحت بعد سنوات قليلة من تأسيسها ملء السمع والبصر ومؤثر كبير في الساحة السودانية عامة، إذ أنها دعوة للوحدة والإتحاد بين المسلمين، فدعت لإقامة جبهة الدستور الإسلامي مباشرة بعد الاستقلال في عام 1956م فسار في ركاب تلك الدعوة حتى الأحزاب الكبرى آنذاك، ثم جاءت في مرحلة لاحقة في فترة الستينيات جبهة الميثاق الإسلامي حتى كادت أن تجيز الدستور الإسلامي لو لا انقلاب مايو 1969م بقيادةجعفر نميري. وأصبح للدعوة وجود فاعل في الساحة السودانية لا تخطئه العين. +

وكان يمكن أن يكون للجماعة وضع أفضل إلا أن عوامل شتى حالت دون ذلك:


أولاً: مرت الحركة بفترات خلاف عنيف أفرزت انشقاقات أضعفت وجودها الكمي والنوعي.

ثانياً: الاضطراب الكبير وعدم التوازن بين الحركة الدعوية لإصلاح المجتمع- والتي تتطلب انتشارا دعويا في كافة فئات المجتمع لتتكون على إثره قاعدة صلبة يقوم عليها البناء الإسلامي المتين والحكم الإسلامي الراشد- وما بين النشاط السياسي المحموم الذي يتطلب حركة يومية تحصر همها ونشاطها في كسب الأصوات والمعارك الانتخابية والتحالفات السياسية ورصد سقطات الأحزاب، وانعكاس ذلك على الصف ضعفا في التربية، واستسهالاً للمراوغة والكيد، وخللاً في الأخلاق والفكر. وأضعف كذلك الجماعة على مستوى المجتمع إذ أصبحت منافسا سياسيا لبقية الأحزاب والتجمعات فلم تستطع أن تكون حركة مجتمع شاملة. +

ثالثاً: غياب الدور الواضح للحركة في مصر في رعاية الدعوة في السودان ، إذ في نمو الجماعة الأول كان الإخوان في مصر في السجون والمعتقلات وحينما تم تأسيس التنظيم العالمي في بداية السبعينيات كان الترابي- الذي سيطر على الجماعة- لا يريد أي صلة بالحركة الأم في مصر تنظيمياً وتربوياً وفكرياً. فكانت الدعوة في السودان حركة محلية لا تتنامى وفق رعاية الإخوان، وهذا مما جعل الحركة العالمية تتهيب حركة الترابي وتنظر إليها بعين الريبة والشك على الرغم من اتصال الدعم المعنوي والمادي، وانقطعت هذه الصلة في عام 1988م حينما حاول الترابي أن ينشئ تنظيماً موازياً للتنظيم العالمي ووصفته مجلة المجتمع آنذاك ب" تنظيم الضرار".وأصبحت حركة الترابي منفلتة وبعيدة عن النبض الإخواني العالمي المتحد.

ولذلك نقول إنه حينما تمت الخطوة التصحيحية في العام 1979م( والتي دخلت فيها عناصر مختلفة ومتناقضة في توجهاتها ورؤاها ومنطلقات خلافها مع الترابي مما كان لها أثرها في أزمة 1991م) كان دور التنظيم العالمي فيها واضحاً بل كان هناك مزيد من الهيمنة على هذه الحركة (في مقابل تساهل مضى مع الترابي) برز ذلك في مشكلة عام 1991م حينما تدخّل التنظيم العالمي لحل الإشكال والذي كانت له أسبابه وظروفه الموضوعية آنذاك، حسب تقرير لجنة تقصي الحقائق والتي تشكلت من مشائخ فضلاء للتحقيق في أسباب التدهور الذي أصاب الجماعة وتلمس مكامن القصور ودراسة موقف الجماعة عامة ووضع الحلول والعلاج، وظلت هذه اللجنة تلتقي مدة ثلاثة شهور واستدعت كل الأطراف وحققت وسألت وبحثت وخرجت بالنتيجة، وكان أهم ما توصلت إليه اللجنة:

1/ ضعف الأمير (سليمان ابو نارو)ومحدودية إمكانياته الإدارية مما سمح لبعض الأفراد من السيطرة على الحركة.

2/ انشغال المكتب التنفيذي عن دوره الأساسي.

3/ اعتماد المكاتب على جهد فرد واحد.

4/ وجود جزر معزولة داخل الجماعة مما أفرز حركة استقطاب حاد.

5/ ونتيجة لما مضى وغيره بدأت الجماعة تنحسر عن النشاط الدافق، وفشلت في أن تستقطب المئات من الإخوان الذين انسلخوا عن حركة الترابي ويريدون ملاذات تضمهم في رحاب دعوة الإخوان.


فجاء حل التنظيم العالمي لذلك الإشكال عام 1991م حلاً بعيداً عن معرفة الحركة وتاريخها والظروف التي مرت بها وهشاشة الارتباط بالتنظيم العالمي وحداثته، ونفور الإخوان في السودان من أي تدخل مباشر غير مقنع كالقرارات التي اتخذت في شأن المشكلة والتي نظرت إلى الطاعة دون النظر إلى وحدة الجماعة. ومهما يكن من أمر فلا بد من تصحيح هذه الخطوة والتي ستكون أساساً لتصحيح الواقع الإسلامي الحركي في السودان.

وأما الحركة التي تمت رعايتها من قبل التنظيم العالمي بعد 1991م ( مجموعة شيخ صادق) نرى أن فيها بعض الإخفاقات أبرزها:

1/ اختيار التنظيم العالمي لقيادة ضعيفة غير قادرة على البناء ومتطلباته ومواجهة الواقع وافرازاته فظلت محدودة التأثير.

2/ شخصية عصام أحمد البشير والتي طغت على الجماعة وهي شخصية مثيرة للجدل بما فيها من التعالي والترف المقيت والبعد عن نبض القواعد وقبولهم، والطموح الشخصي الذي يتجاوز به كل قيد فكري وأخلاقي.

3/ الدخول في تجربة الإنقاذ السيئة بعد مضي أكثر من عشر سنين في وقت لا يرى الشارع السوداني العام في السودان فيه نظاما اسلامياً ولا يحقق أشواقه ولا يرعى مصالحه ولا يلتزم مبادئ الإسلام تجلى ذلك في الممارسات القبيحة من البطش والتنكيل والتصفية الجسدية والتعذيب الوحشي في السجون لمعارضيهم- بما فيهم بعض الإسلاميين- والممارسات اللاأخلاقية معهم إضافة إلى التشريد وقطع الأرزاق والولوغ في أموال المسلمين من غير حسيب ولا رقيب، وغيره مما يندى له الجبين.

4/ ثم نظرة التنظيم العالمي غير الواضحة للنظام في السودان فهو يرفضها كفكرة وتنظيم ويقبل بها كدولة وتجربة مما ساهم في إضعاف حركة الجماعة عن الإنطلاق.


آراء مختلفة

في يوليو من العام 1991م عقد المؤتمر العام للجماعة في السودان وأفرز مجلس شورى وانتخب أميراً جديداً هو سليمان عثمان أبو نارو وانحازت جميع قواعدالإخوان للقيادة الجديدة باعتبار أن هذا هو خيار الإخوان عبر مجلس شورى منتخب وبرضاء القواعد إلّا قليلاً منهم لا يتجاوزوا في كل السودان30 أخا.

واستمرت الجماعة بقيادة أبو نارو ولكن سرعان ما انطفأ النشاط الذي بدأت به، ثم أثير غبار حول المنهج بالتحديد وبدأ أبونارو يثيره بين الفينة والأخرى حسبها الإخوان آراءً شخصية يمكن أن تطرح للنقاش العلمي الهادئ ، ولكن بدا أن أبونارو يعمل في الخفاء لتقرير منهج وأسلوب آخر غير ما نعرفه، آخر هذه المحاولات كانت في المؤتمر العلمي الذي عقد في أكتوبر عام 2001م لحسم قضية المنهج راعوا في عضويته العلم والتجربة، فكان إجماع المؤتمرين على رفض الورقة المقدمة في المؤتمر باعتبارها لا تمثل المنهج الذي تعارفنا عليه، وتم إقرار منهج الإخوان، وهذه النتيجة لم تعجب أبونارو فحاول عرقلة المؤتمر العلمي في أن يسير بصورة طبيعية في إقرار هذه النتيجة عبر أجهزة الجماعة المختصة كالمكتب التنفيذي ومجلس الشورى جهة الاختصاص، وأقصى عدد من أعضاء مجلس الشورى وكوادر نشطة أخرى، تكوّن على إثرها تيار الإصلاح للوقوف في وجه من يريد أن يغير وجه الجماعة ويجتالها عن منهجها، ولخص تيار الإصلاح المشكلة في مذكرة أجملها في أربع قضايا:


أولاً: قضية المنهج حيث دأب أبونارو على التشكيك فيه.

ثانياً: ضعف شخصية الأمير الفكرية والإدارية.

ثالثا: انحسار الجماعة عن ميادين العمل إبان فترة توليه في كافة الأصعدة.

رابعاً: تجاوز اللوائح والقوانين التي تضبط حركة الجماعة.

واستمر أبونارو في تعنته بالعزل والإقصاء، فما كان من الحادبين على المنهج إلا أن ينزلوا إلى قواعد الجماعة لتقرر رأيها فوجدوا تأييداً طيباً وتمت دعوة للمؤتمر العام، أفرز قيادة جديدة لتخلص الجماعة من براثنه وتكوّنت جماعة الإخوان المسلمين - الإصلاح بقيادة الشيخ جمال الطيب والشيخ ياسر عثمان جاد الله والشيخ علي أبا صالح والشيخ عيسي مكي أزرق . وقد شرّف الجلسة الختامية للمؤتمر ممثلون لكل من: الحزب الإسلامي العراقي، حماس، المنتدى الإسلامي، حزب التحرير.

وهكذا انشطرت جماعة الإخوان في السودان إلى كتل أبرز الأسباب فيها فكري مثل خروج الترابي في العام 1969م والأخير في مارس 2003م، أما في 1991م فقد كان الخلاف إدارياً تنظيمياً.


المراجع

  • موقع إخوان السودان .
  • كتاب الإخوان بالسودان .. تأليف الموسوعة عيسى مكى .


روابط ذات صلة