مثقفو أسيوط يعلنون تأييدهم قرارات الوزير ضد المحتكرين والنفعيين
23-06-2013
نظم مثقفو وأدباء وشعراء محافظة أسيوط مؤتمرًا عقب الوقفة التي نظموها قبيل ظهر اليوم لدعم وزير الثقافة الجديد د. علاء عبد العزيز، مشددين على أن الشلة التي تطالب بعزل الوزير مستفيدون من الفساد وعمدوا إلى إقصاء الحركة الثقافية لمصالح شخصية.
وأكد الشاعر أحمد شافع عضو اتحاد كتاب مصر ونادي أدب مركز البداري؛ تأييده وزير الثقافة الجديد والقرارات التي اتخذها ضد هؤلاء الجاثمين على صدور الثقافة منذ فترة بعيدة، ومن يومها لم يقدموا شيئًا، حتى صارت وزارة الثقافة شلة لا يستطيع أحد أن يدخلها إلا إذا كان من جنسها.
وأضاف شافع أن الأموال التي تخصصها وزارة الثقافة للمواطن هي 76 قرشًا في العام، في حين يبلغ نصيب الصفوة الآلاف عن كتاباتهم التي تكون في معظمها هزيلة ولا تمثل زادًا للمواطن العربي، حتى جاء وزير أراد أن يسأل عن كيفية إنفاق هذه الأموال؛ فكيف يشن عليه هذا الهجوم إلا إذا كان هذا الوزير يسعى إلى كشف الفساد والتلاعب؟! وإلا لماذا هم غاضبون؟!
وأعلن أحمد عبد المتجلي المحامي والمحقق القانوني بإقليم وسط الصعيد الثقافي، عن تأييده وزير الثقافة الجديد في كل الإجراءات القانونية التي اتخذها من أجل تطهير وزارة الثقافة وهيئاتها من الفساد والمفسدين، قائلاً: "الحق ثقيل وطلابه قليل. وطبيعي أن يعمل البعض على إلباس الباطل ثوب الحق".
وطالب وزير الثقافة بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية بأسيوط التي أعدت تقريرًا انتهت فيه إلى عدم صلاحية أحد قيادات فرع ثقافة أسيوط لشغل منصبه القيادي، ولا يزال يشغله، كما طالب بتكريس سيادة القانون واحترام اللوائح واحترام التوصيات التي تصدرها لجان فض المنازعات.
وقال أحمد عبد المتجلي إنه يجب وقف استغلال صلات النسب والمصاهرة داخل إقليم وسط الصعيد الثقافي، ومنع التجديد للموظفين المحالين إلى المحاكم التأديبية أو الذين صدرت ضدهم أحكام في جنح أو جنايات، وإقالة الضباط المتعاقدين مع الهيئة الذين ثبت فبركتهم تقارير أمنية وتقديمها إلى الجهات الأمنية وثبت كذبها، مناشدًا الوزير ضرورة إجراء دراسات وبحوث لقياس درجة الرأي العام الثقافي حيال ما تقدمه قصور الثقافة بصعيد مصر من منتجات ثقافية؛ ليعرف الوزير مستوى أداء هذه المواقع الثقافية.
وقال القاص عاطف العزازي عضو مجلس إدارة نادي القصة ونادي الأدب بأسيوط: "نتضامن مع الوزير الجديد في حربه على الفساد في وزارة الثقافة المتراكم منذ عقود طويلة، ونوافقه على إنقاذ الثقافة من فئة هيمنة عليها وأقصت غيرها وحصرت الإبداع والثقافة لها وحدها"، مرجعًا في ذلك أن حربه تلك هي سبب الحملة الشرسة التي قادتها الشلة السابقة.
وطالب عاطف العزازي الوزير الجديد بفتح ملفات كل من تسبب في إهدار المال العام وبتقديمه إلى العدالة وكشفه للمجتمع المصري، فضلاً عن ضرورة دعم وتطوير قصور الثقافة وتقديم الخدمات الثقافية إلى القرى والنجوع وكسر الجمود والشيخوخة التي أصابت وزارة الثقافة وتحريرها من الروتين والبيروقراطية، وإنقاذ موظفي الثقافة من الظلم الذي وقع عليهم طوال العقود الماضية، والعمل على دور مصر بثقافتها في المحيط العربي والإفريقي والدولي.
وقال العزازي: "يجب استنهاض العمل الثقافي وعمل أنشطة توعية جديدة في قصور الثقافة في المجالات التي تمس المواطنين كمجالات التوعية الزراعية والطبية والبيئية والمنزلية والحرف التراثية والمساهمة في محو الأمية لكي يتم تنشيط دور الثقافة في المجتمع المصري بعد جمودها الطويل".
وأشار العزازي إلى موافقته الوزير على رأيه في فتح النوافذ والأبواب للجميع ممن يقدم إبداعًا أو يساهم في الحركة الثقافية وضخ دماء جديدة في قطاعات الثقافة المختلفة، خاصةً بعد ما سمعناه من الوزير الجديد في الفضائيات من إنصاف موظفي الثقافة من الظلم الواقع عليهم، مضيفًا أنه من الطبيعي أن نقف بجوار وزير الثقافة الجديد؛ لأنه لا ينتمي إلى الشلة القديمة المهيمنة على الحركة الثقافية والإبداعية في مصر؛ لذلك فلا سبيل ولا غنى عن فتح ملفات الفساد وتقديمها إلى العدالة.
وأضاف الشاعر عصام همام رئيس نادي أدب مركز أبو تيج أن الوزير الجديد ضد الفساد، بالإضافة إلى أن له نظرة خاصة للأدباء المهمشين الحقيقيين البعيدين عن الأضواء؛ إذ إن الثقافة لا تقتصر على الفنانين فقط، بل هناك مثقفون في كل مناحي الحياة؛ "لذا فإننا نرجو من كل المسئولين والوزراء أن يحذوا حذو هذا الرجل في تطهير أماكنهم من الفاسدين".
وشدد الشاعر محمد جابر (أسيوط) على أن "الثقافة تعتبر من الأعمدة الأساسية في بناء أي حضارة، ونحن لسنا مع أشخاص أو أحزاب ولا نصفي حسابات، لكن الثقافة شهدت بالفعل خلال الثلاثين عامًا الماضية كثيرًا من المحسوبية والفساد؛ لذا فإننا نطالب الوزير الجديد بالتغيير وإعطاء فرصة كبيرة للصف الثاني الذين هضم حقهم؛ فالذي يحمل همَّ الثقافة هم المهمشون من الأدباء".
وأوضح الشاعر محمد جابر أن ما يطلق عليه من "أخونة الثقافة" أمر غير موجود ولن يوجد؛ فنظام مبارك السابق حاول توجيه الثقافة، لكنه فشل فشلاً ذريعًا؛ لأن المثقفين الحقيقيين وحدهم هم الذين يقومون على بناء الثقافة؛ "لذا فأنا أؤيد الوزير الجديد في مكافحته الفساد داخل الثقافة".
وأكد المشاركون في الوقفة أنهم أجَّلوا وقفتهم حتى إنهاء الوقفات المعارضة للوزير التي فشلت فشلاً ذريعًا؛ لإعادتها مرتين خلال الأسبوع الماضي، ولم تزد أي منهما عن عدد صوابع الأيدي الواحدة؛ ما يدل على عزوف غالبية المثقفين في أسيوط والصعيد، ولأنهم يدركون خطورة وأهمية الحرب ضد الفساد، وما يمكن أن يحدثه الصوت العالي من قلب الحقائق.
المصدر
- خبر:مثقفو أسيوط يعلنون تأييدهم قرارات الوزير ضد المحتكرين والنفعيينموقع:إخوان أون لاين