قضايا داخلية وأخرى خارجية
اذهب إلى التنقل
اذهب إلى البحث
قضايا داخلية وأخرى خارجية
مقدمة
28-09-2011
تشهد مصر والعالم تغيرات واسعة سوف يكون لها تأثير على المستقبل الاقتصادي والاجتماعي، فعلى المستوى الداخلي بدأ جانب من ملامح الخريطة الانتخابية يلوح في الأفق، كما أن قرار القضاء الإداري بإبطال عقود ثلاث شركات عامة (المراجل البخارية، طنطا للكتان، شبين للغزل والنسيج)، قد يكشف عن رغبةٍ في استعادة الأموال المنهوبة، وعلى المستوى الدولي، تحاول الأمم المتحدة النفاذ لمعالجة الأزمة الصومالية، لكن تدخلها لا يزال يُثير مشكلات، كما أن اتجاه بعض الدول لتفعيل إستراتيجية مكافحة الإرهاب يُثير القلق على حقوق الإنسان.
ويوضح الإخوان المسلمون موقفهم من هذه الأحداث كما يلي:
أولاً: الشأن الداخلي
- أصدرنا اليوم بيانًا حول الإعلان الدستوري الأخير وقوانين الانتخابات والجدول الزمني لها بينَّا فيه رأينا ومطالبنا في هذه الأمور وغيرها.
- في خطوةٍ تبعث على التفاؤل، أبطل القضاء الإداري عقود بيع ثلاثة من الشركات الكبرى التي تم نهبها خلال العهد البائد، كما أبطل الإجراءات التي اتخذت منذ إبرام العقود وحتى نفاذها، وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة استعادة الأصول الاقتصادية المنهوبة، والتي أدَّى فقدانها إلى ضياع الكثير من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، سواء للعاملين بالشركات أو للشعب المصري بصفة عامة؛ ولذلك من المهم أن تدعم الحكومة هذه الأحكام لتنزيلها على أرض الواقع، وأن تجتهد في استعادة الأموال المنهوبة في الخارج.
ثانيًا: الشأن الإقليمي والدولي
- عقدت الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًّا حول إصلاح الأوضاع في الصومال، وتركزت مناقشات المؤتمر في رسم معالم نهاية الحكومة الانتقالية الحالية وتشكيل حكومة جديدة تنهض بتحسين الوضع الأمني؛ وذلك بالإضافة إلى مناقشة أوضاع الجفاف والمجاعة ورصدت ما يقرب من 700 مليون دولار أمريكي للإغاثة الإنسانية، كما صدرت دعوات أخرى لتحويل المساعدات إلي برامج للتنمية، واقترحت توفير مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، ويمكن القول إنه رغم إدراك الأمم المتحدة لأثر عدم وجود سلطة سياسية على تحقيق الاستقرار، فإنها لا تدرك أن الجانب الأعظم لمشكلة الصومال هو في التدخل الدولي، ولذلك يعد من المطلوب مراعاة تطلعات الشعب الصومالي في بناء الدولة والتنمية، وأن يقتصر دور الجماعة الدولية علي تقديم التسهيلات اللازمة.
- في محاولة جيدة لتفعيل إستراتيجية مكافحة الإرهاب بعد الثورات التي تشهدها البلدان العربية، تم إنشاء المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في أوائل العام الجاري، وقد انضمت مصر للمنتدى الذي عقد اجتماعه الثالث بها خلال يونيو الماضي، وتم التصديق في نيويورك على إعلان القاهرة لمكافحة الإرهاب في سبتمبر 2011م، ورغم مطالبة مصر بإعمال سيادة القانون وإتباع الإجراءات القانونية السليمة، يمكن القول أن سياسة تفعيل مكافحة الإرهاب تثير القلق على مستقبل الحريات العامة للمواطنين، والتي شهدت انتهاكات واسعة خلال العقدين الماضيين.
المصدر
- مقال:قضايا داخلية وأخرى خارجيةإخوان أون لاين