«فقهيات حركية : موسم وحصاد»: الفرق بين المراجعتين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ط (حمى "فقهيات حركية : موسم وحصاد" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
ط
سطر ١: سطر ١:
 
<center>'''فقهيات حركية : موسم وحصاد'''</center>  
 
<center>'''فقهيات حركية : موسم وحصاد'''</center>  
  
'''بقلم الداعية فتحي يكن'''
+
'''بقلم الداعية [[فتحي يكن]]'''
  
 
[[ملف:يكن 2.jpg|يسار|220بك]]
 
[[ملف:يكن 2.jpg|يسار|220بك]]
 +
 
إنقضى رمضان .. لتدور السنة دورتها .. ويعود بأمر ربه تارة أخرى .. فيشهده من يشهده من الأحياء .. ويغيب عنه من كان محروما وشقيا ، أو تحت التراب ميتا مجثيا  ..
 
إنقضى رمضان .. لتدور السنة دورتها .. ويعود بأمر ربه تارة أخرى .. فيشهده من يشهده من الأحياء .. ويغيب عنه من كان محروما وشقيا ، أو تحت التراب ميتا مجثيا  ..
  
سطر ١٠: سطر ١١:
 
ومن حق الله علينا بعد انقضاء كل موسم من مواسم الخير، أن نرى ماذا جنينا فيه ؟؟ أن نجري بيننا وبين أنفسنا كشف حساب ، كما يفعل التجار عقب كل موسم وبعد كل حصاد ، يجرون الحساب ، ليتأكدوا من أنهم يربحون ولا يخسرون ، ويتقدمون ولا يتأخرون ، فإن تحقق لهم الربح الوفير سعدوا واطمأنوا ، وإن وجدوا غير ذلك ، فتشوا عن السبب ، وعالجوه حتى لا تتكرر خساراتهم ، وتمنى بالافلاس تجاراتهم ، وحيث لا ينفع الندم .. [ فاليوم عمل ولا حساب .. ويوم القيامة حساب ولا عمل ]
 
ومن حق الله علينا بعد انقضاء كل موسم من مواسم الخير، أن نرى ماذا جنينا فيه ؟؟ أن نجري بيننا وبين أنفسنا كشف حساب ، كما يفعل التجار عقب كل موسم وبعد كل حصاد ، يجرون الحساب ، ليتأكدوا من أنهم يربحون ولا يخسرون ، ويتقدمون ولا يتأخرون ، فإن تحقق لهم الربح الوفير سعدوا واطمأنوا ، وإن وجدوا غير ذلك ، فتشوا عن السبب ، وعالجوه حتى لا تتكرر خساراتهم ، وتمنى بالافلاس تجاراتهم ، وحيث لا ينفع الندم .. [ فاليوم عمل ولا حساب .. ويوم القيامة حساب ولا عمل ]
  
إن من حق الله علينا بعد كل موسم من مواسم الخير أن نتفحص حالنا :
+
'''إن من حق الله علينا بعد كل موسم من مواسم الخير أن نتفحص حالنا :'''
  
 
- هل أضاف الموسم جديدا على حياتنا ؟؟
 
- هل أضاف الموسم جديدا على حياتنا ؟؟
سطر ٤٨: سطر ٤٩:
 
جعلني الله وإياكم من الذين يستمعون القول والموعظة والتذكرة ، فيتبعون أحسنها ، ومن الذين أعتق الله رقابهم في رمضان من النار ، ومن الذين نالوا جائزتهم  صبيحة عيد الفطر المبارك ، والله يتولى الصالحين ، والحمد لله رب العالمين.
 
جعلني الله وإياكم من الذين يستمعون القول والموعظة والتذكرة ، فيتبعون أحسنها ، ومن الذين أعتق الله رقابهم في رمضان من النار ، ومن الذين نالوا جائزتهم  صبيحة عيد الفطر المبارك ، والله يتولى الصالحين ، والحمد لله رب العالمين.
  
طرابلس -  لبنان- الأربعاء 3 شوال 1424هـ / الموافق 26/11/2003م
+
طرابلس -  [[لبنان]]- الأربعاء 3 شوال 1424هـ / الموافق 26/11/[[2003]]م
  
 
== المصدر ==
 
== المصدر ==
 +
 
*'''مقال:'''[http://www.daawa.net/display/arabic/efuqh/efuqhdetail.aspx?eid=47&etype=4 فقهيات حركية : موسم وحصاد] ''' موقع : شبكة الدعوة '''
 
*'''مقال:'''[http://www.daawa.net/display/arabic/efuqh/efuqhdetail.aspx?eid=47&etype=4 فقهيات حركية : موسم وحصاد] ''' موقع : شبكة الدعوة '''
  

مراجعة ١١:٣٤، ٢٠ مايو ٢٠١١

فقهيات حركية : موسم وحصاد

بقلم الداعية فتحي يكن

يكن 2.jpg

إنقضى رمضان .. لتدور السنة دورتها .. ويعود بأمر ربه تارة أخرى .. فيشهده من يشهده من الأحياء .. ويغيب عنه من كان محروما وشقيا ، أو تحت التراب ميتا مجثيا ..

وهكذا الحياة ، ما فيها ومن فيها : { كل هالك إلا وجهه } سبحانه وتعالى وتعالى عما يشركون ..

ومن حق الله علينا بعد انقضاء كل موسم من مواسم الخير، أن نرى ماذا جنينا فيه ؟؟ أن نجري بيننا وبين أنفسنا كشف حساب ، كما يفعل التجار عقب كل موسم وبعد كل حصاد ، يجرون الحساب ، ليتأكدوا من أنهم يربحون ولا يخسرون ، ويتقدمون ولا يتأخرون ، فإن تحقق لهم الربح الوفير سعدوا واطمأنوا ، وإن وجدوا غير ذلك ، فتشوا عن السبب ، وعالجوه حتى لا تتكرر خساراتهم ، وتمنى بالافلاس تجاراتهم ، وحيث لا ينفع الندم .. [ فاليوم عمل ولا حساب .. ويوم القيامة حساب ولا عمل ]

إن من حق الله علينا بعد كل موسم من مواسم الخير أن نتفحص حالنا :

- هل أضاف الموسم جديدا على حياتنا ؟؟

- هل حصل تحسن ما في عبادتنا ؟؟

- هل وقع تحول ما في أخلاقنا ومعاملاتنا ؟؟

- هل ازداد خشوعنا لله .. وخوفنا من الله .. ومراقبتنا لله ؟؟

- هل حصل نمو ما في التزامنا بشرع الله ، ونزولنا عند حكمه ؟؟

- كيف هي علاقاتنا بالآخرين ، واهتمامنا بشؤونهم ، ومشينا في حاجتهم ؟؟

- كيف هو حال عطائنا التربوي في أسرنا وبيوتنا ؟؟

- كيف هو حال نشاطنا الدعوي ودورنا الحركي في مجتمعنا وأمتنا ؟؟

كل هذه الاسئلة وغيرها لابد وأن نطرحها على أنفسنا ، وأن نصارح بها أنفسنا ، قبل أن تطرح علينا ونحاسب عنها ، وجميعنا

يعلم أننا معنيون بقوله تعالى : { كل نفس بما كسبت رهينة } وبقوله : { وأن ليس للانسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى }

فالبدار البدار أيها الاخوة المسلمون لتنمية ما حسُن ، وإصلاح ما فسد ، وتقويم ما اعوج .. ولتكن معركتنا مع نفوسنا الأمارة

بالسوء صارمة دائمة ، كما مع شياطيننا التي لا تفتأ تنصب لنا شراك الغواية ، وتزين لنا ما قبحه الشرع ، وما حذر منه ونهى عنه رب العزة والجلال ، حيث قال :{ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ، إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب الجحيم }

وهلم معي أيها الأخ المسلم ، نتفحص سلوك الصالحين ، ونحذوا حذو آبائنا الأولين ، من الغر الميامين ، الذين كانوا في منازلة دائمة مع نفوسهم ، حيث يطالعنا في هذا المقام ، ما نظمه اإمام البوصيري في قصيدته [ البردة الشريفة ] حيث يقول :

والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع ، وإن تفطمْه ينفطم

فاصرف هــــواها وحاذر أن تولــيه إن الهوى ما تولى يُصم أو يَصِم

واستفرغ الدمع من عين قد امتلأت من المحارم والزم حِمية الــــندم

وخالف النفس والشيطان واعصِهما وإن هـــما محضاك النصح فاتهم

جعلني الله وإياكم من الذين يستمعون القول والموعظة والتذكرة ، فيتبعون أحسنها ، ومن الذين أعتق الله رقابهم في رمضان من النار ، ومن الذين نالوا جائزتهم صبيحة عيد الفطر المبارك ، والله يتولى الصالحين ، والحمد لله رب العالمين.

طرابلس - لبنان- الأربعاء 3 شوال 1424هـ / الموافق 26/11/2003م

المصدر