حول الصفقة المزعومة والتآمر على قضية فلسطين

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حول الصفقة المزعومة والتآمر على قضية فلسطين


2009-29-07


أولاً: تردد في بعض وسائل الإعلام إمكانية وجود اتفاق (صفقة) بين الإخوان المسلمين والنظام، ونشرت جريدة الشروق المصرية في عدديها الصادرين يوم الأحد (200926/7/م) والإثنين (200927/7/م) في صدر صفحتها الأولى بعض التفاصيل والأقوال حول هذا الموضوع:

ونريد أن نؤكد الآتي:

1- الإخوان المسلمون هيئة إسلامية جامعة تتخذ الإسلام الشامل منهجًا في حركتها في المجتمع منذ أن ظهرت على يد مؤسسها الإمام الشهيد حسن البنا في الربع الأول من القرن الماضي.

2- منذ نشأة الجماعة وإعلانها عن غايتها ومبادئها التفَّ الشعبُ المصري حولها، وانتقلت المفاهيم الصحيحة للمنهج الإسلامي في إصلاح الفرد والأسرة والمجتمع والحكومة إلى الشعوب الإسلامية في دولٍ كثيرةٍ أخرى؛ الأمر الذي أقلق أعداء الإسلام من الصهاينة والأمريكان وأتباعهم من الأنظمة والحكومات في العالم العربي والإسلامي.

3- استمرَّت الجماعةُ في حركتها الإصلاحية المعتدلة طبقًا لمنهج أهل السنة والجماعة، مستخدمةً في ذلك كل الوسائل الدستورية والقانونية وتحرص دائمًا على التعاون مع باقي أبناء الأمة، وتُعلن أن مسئوليةَ الإصلاح تقع على عاتق المجتمع، وأن الأمة هي مصدر السلطة، وهي القادرة- من خلال المنهج السلمي- على دفع النظام لالتزام الدستور والقانون، وتحقيق العدل وعدم الظلم ومقاومة كل أنواع الاضطهاد والظلم والحبس والاعتقال من قبل النظم والحكومات المتتالية في مصر وغيرها.

4- لقد جاهد الإخوان المسلمون المستعمرين في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية والعربية، وكانت ذروة سنام هذا الجهاد في فلسطين ضد عصابات الصهاينة واليهود الذين جاءوا من شتات الأرض لاغتصاب أرض العروبة والإسلام.

5- لم يساوم الإخوان المسلمون أحدًا طوال مسيرتهم، ولم يتراجعوا عنها، ولم يترددوا في السعي نحو أهدافهم لتحرير الأوطان من كل مستعمر أجنبي ولإصلاح المجتمعات والحكومات لتصبح إسلامية بحق، ولتسود قيم العدل والحرية والمساواة.

6- ليس في منهج الإخوان المسلمين ما يُسمَّى بالصفقات والمساومات على المبادئ والغايات، ولم يحدث قط أن قبل الإخوان شيئًا من هذا مهما كانت المواقف والتضحيات.

7- وبناءً على كل ذلك فإن ما جاء في وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية بشأن ما أسموه صفقة عار تمامًا من الصحة ولم يحدث منه شيء.

ثانيًا: آفاق غائمة ومؤامرات صهيونية في ملف القضية الفلسطينية:

إن حالة العجز والتراجع من قِبل الأنظمة العربية أمام الموجات المتتالية من زيارات المسئولين الأمريكيين وأمام المؤامرات الصهيونية الإجرامية يجب أن تواجه بحزم وتوحد لكل الفصائل الفلسطينية وإصرار على المقاومة؛ لأنها عنصر القوة الوحيد في أيدي الفلسطينيين لضمان حصولهم على حقوقهم وتحرير كامل الأرض الفلسطينية أرض العروبة والإسلام.

ولذلك فإننا نؤكد الآتي:

1- أرض فلسطين هي أرض العروبة والإسلام، ولن تُحرر بالمفاوضات، ولا باتباع الطريق الضال المضيع للوقت الذي يُسميه الصهاينة "محادثات السلام".

2- إن حلَّ الدولة الفلسطينية الواحدة المحررة التي يعيش فيها الفلسطينيون (مسلمون ومسيحيون ويهود) على أساس المواطنة هو الأجدر بالإعلان عنه والأولى بالاتباع مهما كانت وعورة الطريق، ومهما كانت التضحيات ﴿إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾ (النساء: من الآية 104).

3- على قيادات المقاومة الفلسطينية في حماس، وفي غيرها من باقي الفصائل التي تنتهج المقاومة ضد الصهاينة أن تَحذَر من زيف المساعي الأمريكية التي تفرض على الأنظمة العربية ما يريده الصهاينة بثمنٍ بخس هو استقرار كراسي حكمهم وتحقيق وضمان الأمن للعدو الصهيوني، وللأسف فإن كلَّ ما يطلبه مبعوثو البيت الأبيض من الحكام العرب هو الموافقة على ما يريده الصهاينة، والضغط على الشعوب العربية لمزيدٍ من التطبيع والقبول للصهاينة في المنطقة.

المصدر