حماس غدت رقما صعبا

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


حماس غدت رقما صعبا

د.خليل الحية - القيادي في حركة حماس

حماس غدت رقما صعبا

غزةفلسطين الآن – خاص - أكد الدكتور خليل الحية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن انطلاقة الحركة هذا العام الـ(22) تحمل طابعا خاصا ومميزا عن ما قبلها، لافتا إلى أن ما يميز الانطلاقة هو مجيئها بعد حرب ضروس أراد من خلالها العدو الصهيوني اقتلاع الحركة من جذورها

وأوضح الدكتور الحية في مقابلة خاصة مع فلسطين الآن أن ما يميز الانطلاقة هو مجيئها بعد حرب ضروس أراد من خلالها العدو الصهيوني اقتلاع الحركة من جذورها وقطف رؤوس قادتها والإتيان بهم أمام وسائل الإعلام رافعي الرؤوس مرفوعي الثياب، إضافة إلى الصمود الأسطوري للحركة التي لم تستلم ولم تقدم الدنية في دينها، وقدمت خيرة قادتها شهداء أمثال القائد سعيد صيام، والدكتور نزار ريان، وأبنائهم وعددا كبيرا من قيادات الأجهزة الأمنية وأبنائها.

توقعات بإتمام الصفقة

وأضاف "هذه الانطلاقة تأتي وسط أكبر توقع لانجاز صفقة تبادل الأسرى"، متمنيا أن تتكلل جهود المفاوض الفلسطيني بالنجاح وتكون الصفقة قريبة إذا ما استجاب العدو لمطالب فصائل المقاومة آسري شاليط، موضحا أن الحركة ماضية في تحقيق الصفقة لأنها تريد إخراج أبطالها وأبطال الشعب الفلسطيني من السجون الصهيونية.

وتابع د.الحية أن الانطلاقة تأتي بعد أكبر عملية انبعاث وتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، وأن الدماء التي سالت على أرض القطاع أحيت ملايين العرب والمسلمين وأحرار العالم.

واستطرد قائلا: " تأتي بعد صمود الحكومة الفلسطينية الشرعية بعدما أراد العدو الصهيوني أن يأتي بوزرائها مكبلين بالسلاسل، وهي التي استطاعت في نفس الوقت تقديم معونات وغوث قدر ما استطاعت لأبناء الشعب الفلسطيني بعد الحرب.

نقلات نوعية

وأوضح د.الحية أن حماس تعبر عن أصالة المنهج الذي انطلقت منه والجماعة التي انبثقت من خلالها والشعب الذي تنتمي إليه.

وقال د.الحية أن الظروف التي برزت فيها حركة حماس كانت غاية في التعقيد، فالكيان الصهيوني حاول ترويض الفلسطينيين لينسيهم قضيتهم، فقد بدأت القضية تتناسى، وتزامن الانطلاق مع اجتماع القمة العربية الأولى التي أزاحت القضية الفلسطينية عن جدول القمة، فانطلقت حماس لتحيي القضية من جديد وتعيدها إلى واجهة الصراع بعد أن حاول البعض تغييبها.

وأوضح القيادي البارز أن حماس واجهت الصدارة في المشروع المقاوم على الأرض المحتلة، والصدارة في الحشد الجماهيري الذي كاد ينفد بعد الأداء الفلسطيني الذي لا يكافئ هذا التعاطف الدولي.

واستبعد د.الحية أن تسمح الأجهزة الأمنية التابعة لدايتون في الضفة المحتلة بأن تقوم حركة حماس بأي مظهر من مظاهر الاحتفال بالانطلاقة، مرجعا هذا التصور إلى وضع الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال بعد فترات طويلة في الأسر، إذا يقابلون على الحواجز ويعتقلون من أجهزة دايتون، وقياسا على منع نواب الحركة الإسلامية المفرج عنهم من رفع الرايات الخضراء على منازلهم.

مراحل المقاومة

وشرح د. الحية خلال اللقاء مسيرة الحركة، فقد بين أن الحركة بدأت انطلاقتها بالحجارة والمقلاع، وبعد 3 سنوات انطلقت البندقية والعمليات الاستشهادية التي توجت عام 1992 م، ثم النقلة النوعية في الأداء المقاوم في كل أرجاء فلسطين والاستعداد للمواجهة مع العدو.

ونبه الحية إلى أن اتفاقية أوسلو قطعت الطريق على المقاومة وشنت حرب عليها وغيبتها فعليا 5 سنوات شابها التنسيق الأمني على أعلى المستويات، مؤكدا أن حماس كظمت غيظها وقبضت على الجراح آثرة الصبر على المواجهة مع الأجهزة الأمنية في ذاك الوقت.

توازن الردع والرعب

وتابع قائلا: "مع انتفاضة الأقصى أخذت حماس و كتائب القسام منحى جديد وأدخلت نوعا جديدا من توازن الردع والرعب مع الكيان، حيث بدأت بالعمليات في الضفة والقطاع وأراض 48 ضد الجنود الصهاينة والمستوطنين، وهنا بدأت فكرة صناعة الأسلحة محليا لصعوبة الحصول عليها من الخارج، وبدأ العقل القسامي بابتكار الأسلحة باليد الفلسطينية المباركة، فبدأ بالعبوة والقنبلة ثم المقذوفات وصواريخ القسام وتنوعت في المدى والفاعلية حتى كادت الصناعة المحلية تكافئ العالمية، خاصة في الآر بي جي"، موضحا أن كل هذا العمل في إطار المواجهة مع العدو من حين لآخر وتكتيكات المقاومة في المواجهة، وجاءت العملية النوعية الوهم المتبدد التي خطف فيها الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الواقع في الأسر حتى الآن ضمن استراتيجية المواجهة والتكتيكات.

نجوع من أجل أن يأكل الشعب

وأوضح القيادي في حماس أن الحركة تتخذ من الالتصاق بالشعب والسهر على همومه وتوفير ما يحتاجه منهجا لها، مستشهدا بحملة مودة الأخيرة التي كانت الأضخم في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأضف د.الحية: " نحن نجوع من أجل يأكل الشعب الفلسطيني، ونعرى من أجل نكسو الشعب، ونعطش من أجل أن يرتوي الشعب، ويسيل دمنا من أجل أن يسعد الشعب ويحرر أراضيه، نحن نذرنا أنفسنا دفاعا عن الشعب وفي سبيل الله".

وأكد أن "حماس غدت رقم صعب في المعادلة، فلا يستطيع أحد تمرير مشاريع لتصفية القضية، وقد حاول الأعداء أن يتعاملوا مع حماس كما تعاملوا مع الحركات الأخرى ليروضوها، فأنّى لهم ذلك، فحماس ثابتة في برامجها السياسية ورؤيتها للاحتلال والقضية، فهي مرنة ولكنها ثابتة وتحافظ على ثوابت الآباء والأجداد.

مزاوجة بين المقاومة السياسة

وفي معرض رده على سؤالنا عن كيفية المزاوجة بين السياسة والمقاومة في آن واحد، قال د.الحية: " عندما دخلت حركة حماس الانتخابات التشريعية كان لها ثلاثة أهداف: حماية برنامج المقاومة التي جرمت في لحظة من اللحظات، وتثبيت شرعية المقاومة، إضافة إلى حماية المؤسسات من الانهيار والفساد الذي كان ينخر فيها.

مضيفا أنه "بعد الانتخابات بقيت المقاومة شعار وبرنامج للحركة، فالمقاومة برنامج متكامل يبدأ بالمعني والكلمة وينتهي بالصاروخ والقذيفة، والمقاومة كمشروع بقيت قائمة في أدبياتنا ومنهاجنا وبقيت كبرنامج عسكري موجود".

ونوه د.الحية أن المقاومة في الضفة لو لم تحاصر من الأجهزة الأمنية ولم تقضي عليها في مهدها لكبدت العدو خسائر فادحة ،وأضاف: "لكن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل على من تعامل مع الاحتلال وطبق خطة دايتون ويبقى مندحرا في مواقعه لا يحرك ساكنا عندما تتوغل القوات الصهيونية".

جلعاد والحصار

وفي موضوع ربط انتهاء الحصار بقضية جلعاد شاليط أوضح د.الحية أن الاحتلال سوق وادعى أنه قام بإغلاق المعابر ومنع المواد ردا على أسر شاليط، فمن البديهي إذا ما تمت الصفقة أن يزول كل ما ترتب على عملية الأسر، وأضاف: "لكن هل تفعل ذلك إسرائيل؟؟ لأن من عادتها التملص من العهود".

مشكلة الضفة

وإزاء الوضع المعقد في الضفة الغربية وانتهاكات أجهزة أمن عباس هناك بحق عناصر حماس وأفراد المقاومة، قال د.الحية "إن الشعب الفلسطيني صاحب قضية، وجيش لحد الذي اعتبر نفسه يوما من الأيام جيش لبنان الجنوبي أين مصيره اليوم من مصير المقاومة اللبنانية، فهو تشتت وتبعثر، ووصمة العار تتابعه هنا وهناك، فهؤلاء الذين يعادون الشعب ويقفون أمام طموحاته لن يطول بهم المقام، وإن مكثوا سنين فلن يمكثوا طويلا لأن الشعب سيلفظهم، فالعدوان على شعبنا سيحرك الحجر والشجر".

وأشار إلى أن هؤلاء لا ينتمون للشعب وستلفظهم الجماهير، سيلفظهم آبائهم وأمهاتهم وزوجاتهم، وستلفظهم الأرض التي يدبون عليها".

واستشهد بالقدس التي تهود ولا يسمح للمسيرات التي تطالب بكف العدوان عنها بالخروج، وكذلك حرب غزة التي تواطئوا فيها، وحذر الحية من مستقبلهم فقال: "وإن طال بهم المقام سيئول حالهم إلى حال جيش لحد، فالشعب الفلسطيني وأمام إجراءات العدو سينتفض ويقاتل بأظفاره".

وطالب الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة بالصبر والصمود، ورفع رؤوسهم عالية، لأن الاحتلال إلى زوال وأعوانه إلى زوال أيضا.

المصالحة

واعتبر د. الحية أن المصالحة تراوح مكانها، لأن من حق حماس مقارنة الورقة المصرية بما تم الاتفاق عليه مسبقا، وأكد على وجوب أن يوقع على الورقة جملة واحدة وفي آن واحد من كل الفصائل، وتساءل في ظل التسوية على أي برنامج نتصالح، فنحن ذاهبون لمشروع تحرير.

ونوه إلى أن المصالحة بانتظار رفع الفيتو والاشتراطات عنها، مطالبا مصر بفتح الورقة للمناقشة حتى تستطيع حماس المضي قدما تجاه المصالحة.

الكل سواسية

وفي معرض رده على ازدياد شعبية المقاومة وحماس رغم الحرب الصهيونية على القطاع، قال د.الحية: " الالتفاف الجماهيري ليس مستغرب لأن من يفني نفسه في سبيل الله وحماية شعبه يستحق ذلك، فالشعب من حولنا يرى حماس تبذل مالها ودمها وشبابها فلماذا لا يحبها الناس".

وأضاف أن حماس استطاعت أن تفرض الأمن في القطاع، ووضعت الكل سواسية أمام القانون، فلا فرق بين ابن فتح أو حماس ، مشبها ذلك بقول أبو بكر الصديق القوي فيكم ضعيف عندي حتى نأخذ الحق منه والضعيف فيكم قوي عندي حتى نأخذ الحق له.

يوم الانطلاقة

وتوقع د.خليل الحية أن تزحف جماهير حماس ومؤيدوها والوطنيون من أبناء الشعب نحو حفل الانطلاقة، معللا ذلك بأن انطلاقة حماس هي انطلاقة المقاومة جميعا، وانتظر الحية حضورا مشرفا من الجماهير يفوق السنوات الماضية.

المصدر:فلسطين الأن