بمناسبة نقل مدراء جمعية المركز الإسلامي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بيـــان بمناسبة نقل مدراء جمعية المركز الإسلامي
9 / 7 / 2008 م

{ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ }

أقدمت الهيئة الإدارية المؤقتة لجمعية المركز الإسلامي الخيرية على خطوة خطيرة على العمل الخيري التطوعي الذي يلبي حاجات عشرات الآلاف من المواطنين، عندما قررت في لحظات نقل ثمانية عشر مديراً من المعروفين بالخبرة العالية والأمانة وحسن العلاقة مع المحسنين والمنتفعين.

وقد تعاملت الهيئة المؤقتة مع هؤلاء المدراء تعاملاً إدارياً لا يراعي خصوصيات العمل الخيري وتأثره بهذه الخطوات وبدون مؤسسية حقيقية يشارك في قراراتها المدراء وأصحاب الخبرة المعنيون في الجمعية، وهؤلاء ليسوا كالموظفين الحكوميين الذين لا يؤثر نقلهم على أدائهم، أو طبيعة مهماتهم، وقد غاب عن الهيئة المؤقتة أمور منها:

1. أن هؤلاء المدراء هم الذين أسسوا للعمل الخيري في مديرياتهم، وأقاموا علاقات حميمة قائمة على الثقة بهم والاطمئنان إليهم، مما يشجع المحسنين على دوام البذل والعطاء، وهؤلاء المدراء هم الذين جمعوا هؤلاء الأيتام والفقراء وتعرفوا على أحوالهم ومسحوا على رؤوسهم حتى أصبحت بينهم وبين اليتيم والمسكين علاقة أبوية، وعندما ينقل هؤلاء فكأنما ازداد اليتيم يتماً والعائل عيلة، والفقير فقراً.

2. جاءت هذه التنقلات على خلفيات أمنية، وقد فات أصحاب القرار أن عمل الخير لا يتساوق مع الرغبات الأمنية التي وضعت في حسابها مطاردة أبناء الحركة الإسلامية، وإن جمهورنا العزيز حساس جداً إزاء هذه الرغبات الأمنية، والجميع يعلمون أن المحسن لا يعطي تحت الهواجس الأمنية.

3. إن هذه الخطوة لها ما بعدها وستنعكس على قوت عشرات الآلاف من الناس وأرزاقهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية والبطالة المستفحلة، وتوحش الغلاء وارتفاع الأسعار، فهل ستتحمل الهيئة المؤقتة ومن عينها مسئولية هؤلاء الأيتام والفقراء؟!

4. إن جماعة الإخوان المسلمين تحمد الله أن وفقها على بناء هذا الصرح العظيم، مؤسساً على الثقة بينها وبين المحسنين، وعلى بناء هذه الجمعية الممتدة الوارفة الظلال التي ما كان لها أن تؤتي أكلها لولا جهود المخلصين الأخفياء من أبناء هذا البلد المرابط.

5. إن نشر أسماء هؤلاء المديرين المنقولين سيكون له الأثر البالغ على نفسية المحسنين والفقراء الأيتام وطلبة العلم والعائلات المستورة وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

6. نحمل الحكومة المسؤولية المترتبة على هذا القرار وما يلحق من أضرار مادية ومعنوية بالعاملين وبالمؤسسة نفسها.

وإننا نطالب بما يلي:

1. إلغاء قرارات النقل التعسفي لثمانية عشر مديراً.

2. تدخل الحكومة لإنهاء حالة وضع اليد على جمعية المركز الإسلامي الخيرية، وإعادة الهيئة الإدارية الشرعية، علماً بأن تقارير منظمات عالمية مثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان، قد أصدرت تقريراً يظهر تجاوزات الحكومة في موضوع جمعية المركز الإسلامي وتدخلها السافر في شؤونها.

3. تدخل عقلاء العمل الخيري والتطوعي لدى جميع الجهات ذات العلاقة لإنصاف المدراء والمحسنين والمنتفعين.

4. مطالبة منظمات حقوق الإنسان بالتعرف على جمعية المركز الإسلامي الخيرية وإنجازات الحركة الإسلامية فيها، وذلك لرفع الصوت مع المطالبين بفك الحصار عنها.

5. كما نطالب الشعب الأردني الطيب في أريافه وبواديه ومخيماته ومدنه، وهو العارف بهذه الجمعية ومشاريعها الطيبة، والتي لم تغب عن خدمته في أي تجمع سكاني استطاعت الوصول إليه، بالضغط باتجاه رفع اليد عن هذه الجمعية وإطلاق سراحها لتواصل دورها المشكور.

{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } [سورة يوسف من الآية21]

والله أكبر ولله الحمد

المكتب الإعـلامـي لجماعة الإخوان المسلمين

المصدر