إلا تنصروه فقد نصره الله
مقدمة
إن هذا الحديث ليس دفاعاً عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فهو أطهر من مزن السحاب ، وأشف من رفيف الضياء ، إنما حديثنا هو بيان لنهاية السوء التي تنتظر من استهزأ به ، وأن رسول الله سينتصر دوماً على هؤلاء الأقزام ، الذين سيقذفهم التاريخ في مزبلته السوداء ، ويبقى رسول الله سراجاً منيراً لا يكدره غبار الموتورين.
مسلسل الاعتداء الصهيوني على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ليس ما ورد مؤخراً في برنامج القناة الخاسرة(العاشرة) الإسرائيلية من استهزاء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتشبيه المذيع له بفردة حذائه –شل الله لسانه- هو الاعتداء الأول الذي يتعرض له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قبل اليهود ، فقد سبقوا غيرهم في هذا المضمار حين قامت المستوطنة اليهودية "تتيانا سوسكين" قبل أكثر من عشرة أعوام برسم صورة خنزير، وكتبت عليه اسم النبي الكريم ووزعته في مدينة الخليل.
وفي حادثة تدنيس مسجد حسن بيك بيافا، حيث ألقى يهودي برأس خنزير في باحات المسجد وكتب عليه اسم النبي محمد(صلى الله عليه وسلم) ، إضافة إلى قيام الجنود على أحد حواجز حواره بمناداة الكلاب الضالة باسم محمد استفزازاً للفلسطينيين، وما كتبه أحد المستوطنين المهووسين من كلام بذيء بحق الرسول على أحد المساجد.
- فطاب من طيب ذاك القاع والأكم
نفسي الفداء لمجدٍ أنت حامله
- فيه العفاف وفيه الجود والكرم
التربية الإسرائيلية منبع العداء
إن هذه العنصرية الإسرائيلية وهذا الحقد الصهيوني على رسل الله لهو نتيجة طبيعية للتربية التي تمارسها المؤسسات التربوية الإسرائيلية لأجيالها منذ النشأة الأولى، إذ تغرس في عقولهم نظرة الاستعلاء على الغير، وتحقير الآخرين بل الدعوة لامتهانهم وقتلهم، فهاهم يرسمون في كتبهم الدراسية صورة لمحمد (صلى الله عليه وسلم) وهو يشم الورد بيد ويمسك السيف باليد الأخرى، وصورة لشعار إسلامي –سيفين بينهما هلال ويكتبون تحته تعليقاً (الإسلام دين المحاربين)، ويقولون عن محمد (صلى الله عليه وسلم) في أحد كتبهم الدراسية : " قد عمد محمد على الهجوم على قوافل التجار بغية سلبها وسرقتها" ، وفي موضع آخر:" لكي يجتذب محمد اليهود إليه أمر أتباعه بالتوجه في صلاتهم إلى القدس بدل الكعبة وصيام يوم الغفران-يوم عاشوراء-، ولكن بمرور الوقت ، وعندما جوبه بالسخرية من قبل اليهود، وبعد أن أدرك أنهم يبعدون عنه، غير موقفه تجاههم، فألغى صوم يوم الغفران واستبدله بصوم يستمر شهراً، وحول القبلة إلى مكة بدل القدس".
إن هذه المناهج المسمومة تطفح بالعنصرية المقيتة، وتؤذن بمزيد من التطرف الذي نشهده اليوم بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، حيث صعد اليمين (الليكود) ، واليمين المتطرف (إسرائيل بيتنا وشاس وغيرها)،ويعجب المرء حين تطالب أمريكا والبنك الدولي بإعادة صياغة المناهج العربية لما تحتويه من عداء لليهود ، ويغضون الطرف عما في المناهج الإسرائيلية من تطرف وعنصرية.
وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ : لقد تعهد الله عز وجل بحفظ دينه إلى قيام الساعة {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9، وهذا الحفظ يستلزم حفظ نبيه وقهر كل من يعاديه ، وورد ذلك في عدة مواضع من القرآن تعهد الله فيها بالدفاع عن نبيه فقال سبحانه {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ }الحجر95 ، وقال {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67 ، وقال {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }الكوثر3 ، ولن يخلف الله وعده ولن يخذل رسوله.
فهاهي قريش تهزأ به فتسميه بغير اسمه لكن ذلك لا يؤثر عليه فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم ، يشتمون مُذَمَّمَاً ، ويلعنون مُذَمَّمَاً ، وأنا مُحَمَّدٌ ! " .
عاقبة المعظمين والذامين للرسول (صلى الله عليه وسلم):
إن التاريخ يبرهن على سنة ثابتة وهي أن من عظم رسول الله كتب الله له البقاء والرخاء، ومن استهان به وذمه مزق الله ملكه وجعله آية لمن خلفه ، فقد بعث رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) رسائل إلى كِسرى ملك الفرس وإلى قيصر ملك الروم ، وكلاهما لم يُسْلِم ، لكنَّ قَيصر أكرم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكرم رسوله ، فثَبَتَ الله ملكُه ، واستمر في الأجيال اللاحقة ، وأما كِسرى فمزَّق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستهزأ برسول الله ، فقتله الله بعد قليل ، ومزَّق مُلكَه كلَّ مُمَزَّق ، ولم يبق للأكاسرة ملكٌ.
وقد ذكر المؤرخون كيف كانت ملوك النصارى تعظِّم ذلك الكتاب الذي بعث به النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفي هذا يقول الإمام العالم الحافظ ابن حجر : ذكر السهيليُ أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيماً له ، وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك الفرنج الذي تغلب على طليطلة ، ثم كان عند سِبطه ، فحدثني بعضُ أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قواد المسلمين اجتمع بذلك الملك فأخرج له الكتاب ، فلما رآه استعبر ، وسأل أن يمكِّنه من تقبيله فامتنع .
ثم ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفَّح بذهب ، فأخرج منه مقلمة ذهب ، فأخرج منها كتاباً قد زالت أكثر حروفه ، وقد التصقت عليه خِرقَة حرير ، فقال : هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر ، ما زلنا نتوارثه إلى الآن ، وأوصانا آباؤُنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك فينا ، فنحن نحفظه غاية الحفظ ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا " .
وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد ، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول ، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك،ثم يفتح المكان عنوة ، ويكون فيهم ملحمة عظيمة ، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه" .
وتتنوع عقوبات الله لمن آذى رسوله ، فقد يعاقبهم على يد الضعاف من خلقه ، فقد روي أن مجموعة من صبية المسلمين كانوا يلعبون الكرة في عُمان ، فطارت الكرة ونزلت على رأس أحد النصارى ، فأمسك بها ورفض أن يعطيها للصبية ، فسألوه بمحمد أن يعطيهم إياها ، فسب محمداً وشتمه ، فما كان من الصبية إلا أن نسوا الكرة وبدأوا يضربون النصراني بكل ما طالته أيديهم حتى قتلوه انتقاماً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فبلغ الخبر لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ففرح فرحاً شديداً لذلك ، وقال معللاً فرحه هذا: إني لا أخشى على الإسلام بعد اليوم لأن أطفال المسلمين انتقموا لنبيهم.
ولقد جعل الله حب نبيه يسكن كل شيء حتى الحيوانات العجماء فقد روي أن كلباً هاجم قسيساً كان يسب محمداً (صلى عنوان وصلةالله عليه وسلم) في حفل تنصيب أحد أمراء التتار ، وبعد جهد جهيد خلصه الناس من الكلب، ثم عاد يسب محمداً مرة أخرى فرجع الكلب وهاجمه ونزع بلعومه فقتله، وصدق الله حين قال " وما يعلم جنود ربك إلا هو".
خلاصة القول
أن الله سينصر رسوله على هؤلاء الأفاكين، ويجعل من نهايتهم عبرة لأولي الألباب، كما حدث لصاحب الصحيفة الدانماركية التي نشرت الصور الكاريكتورية المسيئة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، حيث وجد ميتاً على مكتبه بعد أيام من نشر هذه الصور، ونحن واثقون من أن هذا الإعلام الصهيوني الأسود الذي تجرأ على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، كما تجرأ قبل أيام على سيدنا عيسى وأمه مريم (عليهما السلام)، سيقرب الأمة والبشرية من نبيها، وتتحول سخرياتهم إلى دعاية لدين الإسلام ، حين يبدأ الناس في الغرب يسألون من هذا النبي؟ وما هي سيرته؟ فيدخلون في دين الله أفواجاً "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون".
مائة وسيلة لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
إن أول ركن من أركان الإسلام العظيم: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وتحقيق الشطر الثاني من الشهادتين، وهو شهادة أن محمدًا رسول الله، تتم من خلال الأمور التالية:
أولا: تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به، وأوله: أنه رسول الله ومبعوثه إلى الجن والإنس كافة لتبليغ وحيه تعالى بالقرآن والسنة المتضمنين لدين الإسلام الذي لا يقبل الله تعالى دينًا سواه.
ثانيًا: طاعته والرضا بحكمه، والتسليم له التسليم الكامل، والانقياد لسنته والاقتداء بها، ونبذ ما سواها.
ثالثًا: محبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة الوالد والولد والنفس؛ وهو ما يترتب عليه تعظيمه، وإجلاله، وتوقيره، ونصرته، والدفاع عنه، والتقيد بما جاء عنه.
فعلى كل مسلم أن يسعى لتحقيق هذا المعنى؛ ليصح إيمانه، وليحقق الشطر الثاني من كلمة التوحيد، ولتقبل شهادته بأن محمدًا رسول الله، فإن المنافقين قالوا: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} (المنافقون: 1)، فلن تنفعهم شهادتهم؛ لأنهم لم يحققوا معناها.
وإليك بعض الأمور التي يمكننا من خلالها العمل بمقتضى تلك المحبة، وواجب القيام بذلك الحق للنبي -صلى الله عليه وسلم- تجاه هذه الهجمة الشرسة عليه أن نفديه بأولادنا ووالدينا وأنفسنا وأموالنا، كل على قدر إمكانياته، فالكل يتحمل مسئوليته ومن خلال موقعه:
على مستوى الفرد
1 - التفكير في دلائل نبوته -صلى الله عليه وسلم- القاطعة بأنه رسول رب العالمين، وأصلها القرآن الكريم، وما تضمنه من دلائل على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم.
2 - تعلم الأدلة من القرآن والسنة والإجماع الدالة على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر باتباعه، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم.
3 - العلم والمعرفة بحفظ الله لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ وذلك من خلال الجهود العظيمة التي قام بها أهل العلم على مر العصور المختلفة، فبينوا صحيحها من سقيمها، وجمعوها على أدق الأصول التي انفردت بها هذه الأمة عن غيرها من الأمم السالفة.
4 - استشعار محبته صلى الله عليه وسلم في القلوب، بتذكر كريم صفاته الخِلْقية والخُلُقية، وقراءة شمائله وسجاياه الشريفة، وأنه قد اجتمع فيه الكمال البشري في صورته وفي أخلاقه صلى الله عليه وسلم.
5 - استحضار عظيم فضله وإحسانه صلى الله عليه وسلم على كل واحد منا؛ إذ إنه هو الذي بلغنا دين الله تعالى أحسن بلاغ وأتمه وأكمله، فقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، ورسولا عن قومه.
6 - عزو كل خير دنيوي وأخروي نوفق إليه ونتنعم به إليه صلى الله عليه وسلم بعد فضل الله تعالى ومنته؛ إذ كان هو صلى الله عليه وسلم سبيلنا وهادينا إليه، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته.
7 - استحضار أنه صلى الله عليه وسلم أرأف وأرحم وأحرص على أمته.. قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (الأحزاب: 6).
8 - التعرف على الآيات والأحاديث الدالة على عظيم منزلته صلى الله عليه وسلم عند ربه، ورفع قدره عند خالقه، ومحبة الله عز وجل له، وتكريم الخالق سبحانه له غاية التكريم.
9 - الالتزام بأمر الله تعالى لنا بحبه صلى الله عليه وسلم، بل تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على النفس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين".
10 - الالتزام بأمر الله تعالى لنا بالتأدب معه صلى الله عليه وسلم ومع سنته؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الحجرات: 2)، وقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} (الحجرات: 3)، وقال تعالى: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (النور: 63).
11. الانقياد لأمر الله تعالى بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ومناصرته وحمايته من كل أذى يراد به، أو نقص ينسب إليه، كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} (الفتح: 9).
12 - استحضار النية الصادقة واستدامتها لنصرته، والذب عنه صلى الله عليه وسلم.
13 - استحضار الثواب الجزيل في الآخرة لمن حقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الصحيح؛ بأن يكون رفيق المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لمن قال إني أحب الله ورسوله: "أنت مع من أحببت".
14 - الحرص على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر، وبعد الأذان، وفي يوم الجمعة، وفي كل وقت؛ لعظيم الأجر المترتب على ذلك، ولعظيم حقه صلى الله عليه وسلم علينا.
15 - قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، مع الوقوف على حوادثها موقف المستفيد من حكمها وعبرها، والاستفادة من الفوائد المستخلصة من كل حادث منها، ومحاولة ربطها بحياتنا وواقعنا.
16 - تعلم سنته صلى الله عليه وسلم، بقراءة ما صححه أهل العلم من الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وسلم، مع محاولة فهم تلك الأحاديث، واستحضار ما تضمنته تلك التعاليم النبوية من الحكم الجليلة والأخلاق الرفيعة، والتعبد الكامل لله تعالى، والخضوع التام للخالق وحده.
17 - اتباع سنته صلى الله عليه وسلم كلها، مع تقديم الأوجب على غيره.
18 - الحرص على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في المستحبات، ولو أن نفعل ذلك المستحب مرة واحدة في عمرنا؛ حرصًا على الاقتداء به في كل شيء.
19 - الحذر والبعد عن الاستهزاء بشيء من سنته صلى الله عليه وسلم.
20 - الفرح بظهور سنته صلى الله عليه وسلم بين الناس.
21 - الحزن لاختفاء بعض سننه صلى الله عليه وسلم بين بعض الناس.
22 - بغض أي منتقدٍ للنبي صلى الله عليه وسلم أو سنته.
23 - محبة آل بيته صلى الله عليه وسلم من أزواجه وذريته، والتقرب إلى الله تعالى بمحبتهم لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم ولإسلامهم، ومن كان عاصيًا منهم أن نحرص على هدايته؛ لأن هدايته أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من هداية غيره، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهلا يا عباس، لإسلامك يوم أسلمت كان أحب لي من إسلام الخطاب، وما لي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب".
24 - العمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في آل بيته عندما قال: "أذكركم الله في أهل بيتي" ثلاثًا.
25 - محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيرهم واعتقاد فضلهم على من جاء بعدهم في العلم والعمل والمكانة عند الله تعالى.
26 - محبة العلماء وتقديرهم؛ لمكانتهم وصلتهم بميراث النبوة؛ فالعلماء هم ورثة الأنبياء، فلهم حق المحبة والإجلال، وهو من حق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته.
على مستوى الأسرة والمجتمع
27 - تربية الأبناء على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
28 - تربية الأبناء على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله.
29 - اقتناء الكتب عن سيرته صلى الله عليه وسلم.
30 - اقتناء الأشرطة عن سيرته صلى الله عليه وسلم.
31 - انتقاء الأفلام الكرتونية ذات المنهج الواضح في التربية.
32 - تخصيص درس أو أكثر في الأسبوع عن السيرة تجتمع عليه الأسرة.
33 - اقتداء الزوج في معاملة أهل بيته بالرسول صلى الله عليه وسلم.
34 - تشجيع الأبناء على حفظ الأذكار النبوية وتطبيق ذلك.
35 - تشجيع الأبناء على اقتطاع جزء من مصروفهم اليومي من أجل التطبيق العملي لبعض الأحاديث، مثل: كفالة اليتيم، إطعام الطعام، مساعدة المحتاج.
36 - تعويد الأبناء على استخدام الأمثال النبوية في الحديث، مثل المؤمن كيّس فطن، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، يسروا ولا تعسروا.
37 - وضع مسابقات أسرية عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
38 - تعريف الأسرة المسلمة بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال تطبيق مشروع (يوم في بيت الرسول).
على مستوى قطاع التعليم والعاملين فيه
39 - زرع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس الطلبة والطالبات من خلال إبراز حقه صلى الله عليه وسلم على أمته.
40 - الإكثار من عقد المحاضرات التي تغطي جوانب من حياة الرسول وشخصيته صلى الله عليه وسلم.
41 - حث مسئولي قطاعات التعليم على إضافة مادة السيرة النبوية إلى مناهج التعليم والدراسات الإسلامية في التخصصات الإنسانية.
42 - العمل على تمويل وضع كراسي لدراسات السيرة النبوية في الجامعات الغربية المشهورة.
43 - تشجيع البحث العلمي في السيرة النبوية، وحث الباحثين على تصنيف كتب السنة بتصانيف عدة، مثل المغازي والشمائل.
44 - العمل على إقامة المعارض المدرسية والجامعية التي تعرف بالرسول صلى الله عليه وسلم مع مراعاة التمثيل الجغرافي لنشأة الإسلام.
45 - تخصيص أركان خاصة في المكتبات تحوي كل ما له علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته، والاهتمام به وجعلها في مكان بارز.
46 - العمل على إعداد أعمال موسوعية أكاديمية غنية في السيرة النبوية تصلح كأعمال مرجعية، وترجمتها إلى اللغات العالمية.
47 - إقامة مسابقة سنوية للطلبة والطالبات لأفضل بحث في السيرة النبوية وتخصيص جوائز قيمة لها.
48 - إقامة مخيمات شبابية تتضمن أنشطة تزرع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والتعلق بسنته.
49 - إقامة دورات تدريبية متخصصة لإعداد القادة بالاقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.
على مستوى الأئمة والدعاة وطلبة العلم
50 - بيان خصائص دعوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، وأنه بعث بالحنيفية السمحة، وأن الأصل في دعوته هو حرصه على هداية الناس كافة إلى إفراد العبادة لرب الناس.
51 - العمل على دعوة الناس وهدايتهم إلى هذا الدين بجميع أجناسهم وقبائلهم.
52 - بيان صفاته صلى الله عليه وسلم الخِلْقية والخُلقية قبل وبعد الرسالة.
53 - بيان فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم وخصائص أمته بأسلوب ممتع.
54 - بيان مواقفه صلى الله عليه وسلم مع أهله وجيرانه وأصحابه رضوان الله عليهم.
55 - بيان كيفية تعامله صلى الله عليه وسلم مع أعدائه من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين.
56 - بيان منهجه صلى الله عليه وسلم في حياته اليومية.
57 - تخصيص الخطبة الثانية لبعض الجمع للتذكير بمشاهد من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فضلا عن تخصيص خطب كاملة عنه من وقت إلى آخر.
58 - التعليق على الآيات التي تتكلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم عند قراءتها في الصلاة ولمدة ثلاث إلى خمس دقائق.
59 - إضافة حلقات لتحفيظ السنة النبوية إلى جوار حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد.
60 - تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى عامة الناس حول سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والدعوة إلى التمسك بما صح عنه صلى الله عليه وسلم بأسلوب بسيط واضح.
61 - ذكر فتاوى علماء الأمة التي تبين حكم من تعرض لرسول الأمة صلى الله عليه وسلم بشيء من الانتقاص، ووجوب بغض من فعل ذلك والبراءة منه.
62 - العمل على رد الناس إلى دينهم من خلال عرض مبسط لمواقف الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوية.
63 - التحذير في الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة من الغلو فيه صلى الله عليه وسلم، وبيان الآيات التي تنهى عن الغلو كقوله تعالى: {لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} (النساء: 171). والأحاديث الخاصة في ذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"، وبيان أن المحبة الصادقة هي في اتباعه صلى الله عليه وسلم.
64 - حث الناس على قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مصادرها الأصلية وتبيين ذلك لهم.
65 - دحض وتفنيد الشبهات والأباطيل التي تثار حول الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته.
على مستوى المثقفين والمفكرين والإعلاميين والصحفيين
66 - إبراز شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وخصائص أمته من خلال نشر ذلك، والتحدث عنه في المناسبات الإعلامية والثقافية.
67 - عدم نشر أي موضوع ينتقص فيه من سنته صلى الله عليه وسلم.
68 - التصدي للإعلام الغربي واليهودي المضاد، والرد على ما يثيرونه من شبهات وأباطيل عن ديننا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
69 - عقد اللقاءات الصحفية والإعلامية والثقافية مع المنصفين من غير المسلمين والتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته.
70 - نشر ما ذكره المنصفون من غير المسلمين بشأنه صلى الله عليه وسلم.
71 - عقد الندوات والمنتديات الثقافية لإبراز منهجه وسيرته، وبيان مناسبة منهجه صلى الله عليه وسلم لكل زمان وكان.
72 - إعداد المسابقات الإعلامية عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتخصيص الجوائز القيمة لها.
73 - كتابة المقالات والقصص والكتيبات التي تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
74 - الاقتراح على رؤساء تحرير الصحف والمجلات لتخصيص زاوية يبين فيها الآيات والأحاديث التي تدل على وجوب محبته صلى الله عليه وسلم، وأن محبته مقدمة على الولد والوالد والناس أجمعين، بل ومقدمة على النفس وأن هذه المحبة تقتضي تعظيمه وتوقيره واتباعه وتقديم قوله على قول كل أحد من الخلق.
75 - الاقتراح على مديري القنوات الفضائية لإعداد برامج خاصة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيفية تعامله مع زوجاته وأبنائه وأصحابه وأعدائه وغير ذلك من صفاته الخَلْقية والخُلُقية.
76 - حث مؤسسات الإنتاج الإعلامي على القيام بإنتاج أشرطة فيديو تعرض سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بطريقة احترافية شيقة.
77 - حث المحطات التلفزيونية الأرضية والقنوات الفضائية على إنتاج وبث أفلام كرتونية للناشئة تحكي شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض القصص من السنة النبوية.
على مستوى المؤسسات الخيرية والدعوية
78 - إنشاء لجان أو أقسام تحمل لواء نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
79 - تخصيص أماكن في المعارض والمؤتمرات المحلية والدولية التي تشارك بها المؤسسات لعرض الكتب والأشرطة المرئية والمسموعة التي تبرز خصائص الرسالة المحمدية.
80 - تخصيص أماكن دائمة لتوزيع الأشرطة والكتب والمطويات التي تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
81 - تخصيص جائزة قيمة بمعايير متفق عليها سلفًا لأفضل من خدم السنة والسيرة النبوية، وإقامة حفل تكريم سنوي يدعى له كبار الشخصيات.
82 - تبني طباعة كتب السيرة النبوية باللغات الأجنبية وتوزيعها على مراكز الاستشراق والمكتبات العامة والجامعية حول العالم.
83 - إصدار مجلة أو نشرة دورية تهتم بالسيرة النبوية المطهرة وتعاليم الدين الإسلامي، وتبرز صفات هذه الأمة ومحاسن هذا الدين الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
84 - تخصيص صناديق تبرع لتمويل حملات نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتأليف في السيرة والترجمة، وإنشاء المواقع على الشبكة العالمية.
على مستوى العاملين في الشبكة العنكبوتية وأصحاب المواقع
85 - تكوين مجموعات تتولى إبراز محاسن هذا الدين ونظرة الإسلام لجميع الأنبياء بنفس الدرجة من المحبة وغيره من الموضوعات ذات العلاقة.
86 - إنشاء مواقع أو منتديات أو تخصيص نوافذ في المواقع القائمة تهتم بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتبرز رسالته العالمية.
87 - المشاركة في حوارات هادئة مع غير المسلمين، ودعوتهم لدراسة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم والدين الذي جاء به.
88 - تضمين أو تذييل الرسائل الإلكترونية التي ترسل إلى القوائم البريدية الخاصة ببعض الأحاديث والمواعظ النبوية.
89 - إعداد نشرة إلكترونية -من حين إلى آخر- عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوته، وخاصة في المناسبات والأحداث الطارئة.
90 - الإعلان في محركات البحث المشهورة عن بعض الكتب أو المحاضرات التي تتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
على مستوى الأغنياء والحكومات الإسلامية
91 - دعم النشاطات الدعوية المتعلقة بالسيرة النبوية الشريفة.
92 - طباعة الملصقات التي تحمل بعض الأحاديث والمواعظ النبوية.
93 - المساهمة في إنشاء القنوات الفضائية والإذاعات والمجلات التي تتحدث عن الإسلام ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم باللغات المختلفة وبالأخص اللغة الإنجليزية.
94 - استئجار دقائق في القنوات أو الإذاعات الأجنبية لعرض أطروحات عن الإسلام ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.
95 - إنشاء مراكز متخصصة لبحوث ودراسات السيرة النبوية والترجمة إلى اللغات العالمية.
96 - إنشاء متاحف ومكتبات متخصصة في السيرة والتراث النبوي الشريف.
97 - إنشاء مواقع على الإنترنت متخصصة في السيرة والسنة النبوية الشريفة.
98 - طباعة ونشر الكتب والأشرطة والبرامج الإعلامية التي تبرز محاسن الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وشمائله بعدة لغات وخاصة اللغة الإنجليزية.
99 - المساهمة في دعم المسابقات الدعوية التي تهتم بالسيرة النبوية ورصد مبالغ تشجيعية لها.