إضرابات الموظفين تأتي في إطار الخيانة ومساعدة الاحتلال

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
إضرابات الموظفين تأتي في إطار الخيانة ومساعدة الاحتلال لتركيع الشعب الفلسطيني

د.يحيى موسى النائب عن كتلة حماس البرلمانية

أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أ. يحيى موسى أن الإضرابات التي تحدث الآن من قبل الموظفين تحت إطار فتح في كل من وزارتي التربية والتعليم والصحة إنما تأتي تحت إطار الخيانة ومساعدة الاحتلال في محاولاته لتركيع الشعب الفلسطيني.

وأضاف موسى في حوار خاص مع شبكة فلسطين الآن أن تلك الإضرابات تأتي لتلبية بعض المصالح الشخصية للمستفيدين من تنفيذ المخططات الصهيوأمريكية في قطاع غزة.


    • دكتور يحيى، برأيكم.. لماذا الإضراب في وزارتي الصحة والتعليم على وجه الخصوص؟
  • هناك فريق فلسطيني حكم خياراته في التحالف مع أعداء الشعب الفلسطيني وارتضى أن يكون جزء من منظومة عقاب شعبنا وتجهيله والإبادة الجماعية له، لذلك هذا الفريق يحاول أن يبتكر أي طريق جديدة لكي يضيق على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ويفعّل هذا الحصار، والذي كلما فشل ويأس الأعداء من أن ينالوا منا بحصارنا انبرى هذا الفريق يصبر المحتل ويصبر المحاصرين ويبتدع لهم طرق جديدة من الإجراءات الجهنمية والتي يبغي بها أن يجعل حياة شعبنا في غزة جحيم، بالإضافة للتضييق على الحكومة الشرعية بكل السبل دون النظر إلى الأبعاد الأخلاقية من وراء هذه الأعمال، فهذا الفريق الموتور مثل الذي يقدم على الانتحار والتدمير بأحقاد، لذلك لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح شعبنا ولا حتى مصالح أبناء فتح، فهو قد شطب 1.5 مليون فلسطيني من الخارطة الفلسطينية وبدأ يتعامل مع شعبنا بطريقة ثأرية انتقامية لنفسه ولم يعد ينتمي إلى الهوية الوطنية ولم يعد ينتمي إلى هذا الشعب.

الأهداف من وراء هذا الإضراب هي أهداف شخصية من ناحية وانتقامية موتورة وهي جزء من حرب (الكيان الصهيونى) وأمريكا على قطاع غزة وذلك لدفع الشعب إلى الثورة على حماس وعلى هذا الحكم فنحن نعتبر ما يجري جريمة بكل معنى الكلمة وخيانة وطنية وليس في إطار الانتقام من حركة حماس فقط بل أصبح انتقاما من الشعب بكامله لأن الذي يعاني من هذه الإضرابات هو الطفل الذي لا يرجو إلا التعليم والمريض الذي يبحث عن العلاج ولم يحدث في أي تاريخ أن بدأ الإضراب من التعليم كما هو الحال لدينا لا بل بدأ الإضراب لدينا مرة واحدة في التعليم وبدون مقدمات أو إنذارات أو مسببات فقط الرغبة من وراء الإضراب هي الرغبة التدميرية لإشباع روح الانتقام وكل ما يحدث من إضرابات إنما يأتي في إطار الجرائم وتدمير كل ما هو جميل في شعبنا المجاهد.


    • ما هي رؤيتكم للإضراب؟
إضراب الموظفين
  • رؤيتنا للإضراب بأنه تنفيذ لرؤية أمريكية، وهي بأن يبدأ العصيان المدني بعد أن فازت حماس في الانتخابات، وقد تبلد القائمين على هذا الإضراب وأصبح الهم الوحيد لهم هو التضييق على شعبنا الفلسطيني وأصبحوا يبحثوا على تحسين العلاقات مع العدو الأجنبي حتى ولو كان على حساب أبنائهم وإخوتهم من أبناء شعبنا فهؤلاء قد انسلخوا عن شعبنا ولم يعودوا منه ولا ينتمون لأي جناح سياسي في هذا الشعب


    • الحكومة قامت باستبدال المعلمين الذين تعاطوا مع الإضراب، لماذا أقدمت الحكومة على هذه الخطوة؟
  • نحن نتعامل مع خطة جهنمية مبرمجة بهدف تعطيل وتخريب المؤسسة التربوية والتي هي رأس مال الشعب الفلسطيني الذي يفتخر بثقافته وتعليمه، ولذلك لا يمكن أن نضع مصير الأطفال ومستقبل شعبنا رهينة في يد هؤلاء يختطفونه ويخربونه كما شاءوا، فلا بد لوزارة التربية والتعليم تحمل مسؤولياتها كاملة في أن تسير العملية التعليمية وتعالج الخلل القائم، فالقراءة الأولية لهذا الإضراب تقول أنه إضراب مفتوح بدون حد معين، وهناك مخطط بغيض في رام الله بهدف التعامل مع قطاع غزة باعتباره إقليم متمرد، ولذلك هم يريدوا أن ينفضوا أيديهم نهائيا من تحمّل أي كلفة متعلقة بالتعليم والصحة في قطاع غزة.

واستبدال المعلمين هي خطوة للرد على هذا مخططهم البغيض بأننا لا يمكن أن نبقى رهائن هذه العصابة التي تضر بشعبنا وتدمر كل ما تم بناءه في التاريخ الفلسطيني، لذلك توجب على وزارة التربية والتعليم أن تشغل أبناءنا الخريجين وألا تبقي التعليم معطلاً إلى أن يعود أولائك المضربون حزبيا وتعسفيا إلى عملهم.لذلك هذا الإجراء طبيعي من قبل الوزارة لأنه لا يوجد في قانون الخدمة المدنية أو حتى قانون العمل النقابي ما يبيح لهؤلاء بأن يضربوا إضرابا مفتوحا دون أي مقدمات أو سابق إنذار أو حتى عرض الأسباب لهذه الخطوة لذلك الرد على هذا العمل الإجرامي بأن قامت وزارة التربية والتعليم بسد الأماكن التي كان يشغلها أولائك المضربون بتوظيف أبنائنا الخريجين بعقود لمدة خمسة شهور.


    • أليست هذه الخطوة عبء كبير على الحكومة وذلك بأنها تتحمل الآن رواتب المدرسين الجدد المدرسين الذين تم قطع رواتبهم من حكومة رام الله؟
  • أولا لم يكن هناك خيار أمام الحكومة في هذا الأمر من ناحية كما أن العبء المالي يبقى عبء قليل إذا قيس بالعبء الثقافي والعبء التربوي والتعليمي ولذلك إذا قسنا ما هي خسارتنا عندما يتعطل التعليم لفترة أسابيع وشهور وما هي خسارتنا إذا تحملنا العبء المادي كما نرى بأن تشغيل أبناءنا عبارة عن مكسب للوطن من ناحية وتأهيل لهم من ناحية أخرى كما أن تسيير العملية التعليمية بناء لمستقبلنا وتحقيق لهويتنا الثقافية ورعاية لهذه الأجيال من الضياع وحرب التجهيل والتي تشن عليهم لذلك لا يمكن أن تقيس أي خسارة بمقدار الناحية المادية وإنما خسارتنا الحقيقية بخسارة ثقافتنا وبأن نفتقد التوجيه التربوي والأخلاق لأبنائنا.


    • دكتور يحيى، رسالة توجهها إلى المضربين عن العمل في التربية والتعليم ؟
  • رسالتي إلى المضربين عن العمل هي بأن ثقتنا دائما بالفلسطينيين عالية جدا وثقتنا بأبناء شعبنا ووطنيتهم متجددة في كل حين ولذلك نحن نحكم بأن يحكّم هؤلاء المضربون ضمائرهم وأن يستجيبوا لداعي الدين والعقيدة وداعي الوطن وألا يكونوا أداة رخيصة في يد العدو الصهيوني في ضرب وحدتنا وثقافتنا وألا يكونوا معول هدم وتجهيل لأبنائنا وأيضا ألا يكوّنوا معاناة إضافية إضافة إلى معاناة شعبنا المرابط ولذلك نحن لدينا ثقة بأن المعلم أكبر من أن يبتز من راتبه وأكبر من أن يتشكك في قضية عقدية تتعلق بالرزق وهو المعلم الذي صبر في الانتفاضتين وكان مثالا .


المصدر: فلسطين الأن