قالب:إقرأ أيضا.
بقلم الإمام الشهيد حسن البنا .. مؤسس جماعة الإخوان المسلمين
ربى وربك الله.. ربه الله لأنه واحد، ورب واحد يتصرف فى ملكوت السماوات والأرض، ويسيطر على عوالم الغيب والشهادة، ويتحكم فى الكون من أقصاه إلى أقصاه، والجميع بعد ذلك فى حق الوجود سواء (إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِى الرَّحْمَنِ عَبْدًا) [مريم: 93].
|
بقلم : الإمام الشهيد: حسن البنا
كنت أسير مع أخ كريم ، وكنا نتحدث حديثاً عادياً عاماً ،وكان من شأن الأخ أن جاء خلال الحديث أننا في يوم الاثنين ، وأن غداً الثلاثاء، فكان حديثاً ساراً لنفسي ، مؤثراً في أعماق قلبي أن بدت على الأخ عاطفة غريبة وقال في بساطة ولهجة عادية : إننا نعد لهذه الليلة حتى نلقاها وحتى نلتقي فيها بإخواننا ، ثم قفي على هذا: والآن أدركت حكمة الإسلام في يوم الجمعة ، وصلاة الجمعة، وكيف غفل المسلمون عن سر ذلك ، ولو أنهم وجهوا القلوب في يوم الجمعة وصلاة الجمعة لكان شأنهم غير هذا الشأن ،هذه الاجتماعات حين فرضها الإسلام نظر فيها إلى أسمى المقاصد وأشرف الغايات من اجتماع الأرواح ، وائتلاف القلوب المخلصة في يوم الجمعة لصلاة الجمعة لكن الناس لم يدركوا من يوم الجمعة إلا أداء فرض الجمعة ، فمن أداه فقد سقط عنه ، ومن لم يؤده فإنه مؤاخذ عليه أما ما وراء هذا فقد نسيه المسلمون، فصار اجتماع الجمعة اجتماعاً آلياً ، يجتمعون بأجسامهم ثم ينصرفون ، وما التقت منهم أرواح ولا ائتلفت قلوب.
|
---|