الفرق بين المراجعتين لصفحة: «القرضاوي:الإخوان أفضل جماعة»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
 
(٩ مراجعات متوسطة بواسطة ٥ مستخدمين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
'''في ملتقاه بأصحابه وتلاميذه'''
{{مقالة مراجعة أحداث}}


القرضاوي: الإخوان أفضل الجماعات رغم عيوبهم
<center>'''في ملتقاه بأصحابه وتلاميذه'''</center>


فتحي عبد الستار - الدوحة 16-07-2007
[[القرضاوي]]: [[الإخوان]] أفضل الجماعات رغم عيوبهم


أكد فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن جماعة [[الإخوان المسلمين]] هي أفضل الجماعات الإسلامية الموجودة الآن، على ما بها من عيوب لم يذكرها، كما أعلن أنه لا يعادي السلفيين، وأنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول، الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.
[[ملف:Qaradawi.jpg|تصغير]]


جاء ذلك مساء الأحد 15 يوليو الجاري، أثناء تعقيب الشيخ القرضاوي على عرض عدد من الباحثين لأوراقهم البحثية، خلال جلسة بعنوان "جهود القرضاوي في الدعوة والصحوة"، ضمن فعاليات "ملتقى الإمام القرضاوي مع التلاميذ والأصحاب"، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، في الفترة ما بين 14-16 يوليو 2007.
'''فتحي عبد الستار'''


عُرض في الجلسة التي ترأسها المفكر الفلسطيني منير شفيق عدة بحوث، كان أهمها بحثان: أولهما بعنوان "دور القرضاوي في ترشيد الصحوة الإسلامية في أوساط جيل السبعينيات في مصر" قدمه أبو العلا ماضي، وكيل مؤسسي حزب الوسط المصري (تحت الإنشاء)، والثاني قدمه أكرم كساب، السكرتير العلمي والشخصي للشيخ القرضاوي، بعنوان: "أثر القرضاوي على الحركة الإسلامية، الإخوان والجماعة الإسلامية بمصر".
أكد فضيلة العلامة الشيخ[[ يوسف القرضاوي]]، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن جماعة [[الإخوان المسلمين]] هي أفضل الجماعات الإسلامية الموجودة الآن، على ما بها من عيوب لم يذكرها، كما أعلن أنه لا يعادي السلفيين، وأنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول، الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.


جاء ذلك مساء الأحد 15 يوليو الجاري، أثناء تعقيب الشيخ [[القرضاوي]] على عرض عدد من الباحثين لأوراقهم البحثية، خلال جلسة بعنوان "جهود القرضاوي في الدعوة والصحوة"، ضمن فعاليات "ملتقى الإمام القرضاوي مع التلاميذ والأصحاب"، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، في الفترة ما بين 14-16 يوليو 2007.


== القرضاوي وجيل السبعينيات ==
عُرض في الجلسة التي ترأسها المفكر الفلسطيني منير شفيق عدة بحوث، كان أهمها بحثان: أولهما بعنوان "دور القرضاوي في ترشيد الصحوة الإسلامية في أوساط جيل السبعينيات في مصر" قدمه أبو العلا ماضي، وكيل مؤسسي حزب الوسط المصري (تحت الإنشاء)، والثاني قدمه أكرم كساب، السكرتير العلمي والشخصي للشيخ [[القرضاوي]]، بعنوان: "أثر [[القرضاوي]] على الحركة الإسلامية، [[الإخوان]] والجماعة الإسلامية بمصر".


== [[القرضاوي]] وجيل السبعينيات ==


عرض أبو العلا ماضي بحثه، مقررا في البداية أنه يمثل رواية شاهد عيان ومتابع ودارس للحركة الإسلامية في مصر خلال فترة السبعينيات. وقال ماضي: "إن جيل السبعينيات من الحركة الإسلامية ساهم في وجود الحركة الطلابية في الجامعات المصرية، وساهم في قيادتها حتى أصبح هو المسيطر على الجامعات المصرية".
عرض أبو العلا ماضي بحثه، مقررا في البداية أنه يمثل رواية شاهد عيان ومتابع ودارس للحركة الإسلامية في مصر خلال فترة السبعينيات. وقال ماضي: "إن جيل السبعينيات من الحركة الإسلامية ساهم في وجود الحركة الطلابية في الجامعات المصرية، وساهم في قيادتها حتى أصبح هو المسيطر على الجامعات المصرية".


وقد حاول أبو العلا ماضي في بحثه رصد تأثير الشيخ القرضاوي على فكر وسلوك جيل السبعينيات في الحركة الإسلامية، وذلك من خلال أربع تجارب للحركة:
وقد حاول أبو العلا ماضي في بحثه رصد تأثير الشيخ [[القرضاوي]] على فكر وسلوك جيل السبعينيات في الحركة الإسلامية، وذلك من خلال أربع تجارب للحركة:


1- تجربة الجماعة الإسلامية الأولى (1970 - 1979).
1- تجربة الجماعة الإسلامية الأولى (1970 - 1979).


2- تجربة تحول جزء كبير من الجماعة الإسلامية الأولى إلى الإخوان.
2- تجربة تحول جزء كبير من الجماعة الإسلامية الأولى إلى [[الإخوان]].


3- تجربة حزب الوسط (1996 - 2007).
3- تجربة حزب الوسط (1996 - 2007).
سطر ٣٣: سطر ٣٥:
2- تأصيل المشروع الإسلامي بكافة جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
2- تأصيل المشروع الإسلامي بكافة جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


3- تطوير أداء هدا الجيل داخل الإخوان، في العمل النقابي والبرلماني والإغاثي والدعوي والتربوي.
3- تطوير أداء هدا الجيل داخل [[الإخوان]]، في العمل النقابي والبرلماني والإغاثي والدعوي والتربوي.


4- ترتيب العقل المسلم الحركي، وتدعيم فقه الأولويات وفقه الموازنات.
4- ترتيب العقل المسلم الحركي، وتدعيم فقه الأولويات وفقه الموازنات.
سطر ٤٥: سطر ٤٧:
وفي مدار عرضه لأثر الدكتور القرضاوي في تجربة حزب الوسط، قرر الباحث أن القرضاوي قد تصدى سرا لمهاجمي الحزب والضاغطين على مؤسسيه للتراجع، كما أنه رحب بالفكرة واعتبرها فرصة للخروج من العزلة المفروضة على الحركة الإسلامية. ونقل أبو العلا ماضي عن القرضاوي قوله: "أخشى على الحركة الإسلامية أن تضيق بالمفكرين الأحرار من أبنائها، وأن تغلق النوافذ في وجه التجديد والاجتهاد، وتقف عند لون واحد من التفكير لا تقبل وجهة نظر أخرى، تحمل رأيا مخالفا في ترتيب الأهداف أو تحديد الوسائل".
وفي مدار عرضه لأثر الدكتور القرضاوي في تجربة حزب الوسط، قرر الباحث أن القرضاوي قد تصدى سرا لمهاجمي الحزب والضاغطين على مؤسسيه للتراجع، كما أنه رحب بالفكرة واعتبرها فرصة للخروج من العزلة المفروضة على الحركة الإسلامية. ونقل أبو العلا ماضي عن القرضاوي قوله: "أخشى على الحركة الإسلامية أن تضيق بالمفكرين الأحرار من أبنائها، وأن تغلق النوافذ في وجه التجديد والاجتهاد، وتقف عند لون واحد من التفكير لا تقبل وجهة نظر أخرى، تحمل رأيا مخالفا في ترتيب الأهداف أو تحديد الوسائل".


== [[القرضاوي]] و[[الإخوان]] ==


== القرضاوي والإخوان ==
أكرم كساب، السكرتير العلمي للقرضاوي، قام في بحثه - الذي قرر أنه ورقة أولية سيستكملها لاحقا - بذكر مراحل علاقة الشيخ القرضاوي بجماعة [[الإخوان المسلمين]]، وتطورها من الانبهار إلى الانضمام، ثم العمل والانصهار، وانتهاء بالاستقلال الحركي والاكتفاء بالتنظير.


كما قام كساب بعقد مقابلة بين ما استفاده القرضاوي من [[الإخوان]] وأثرهم فيه، وبين ما استفاده [[الإخوان]] منه وأثره هو فيهم، كما تحدث عما خالف فيه [[القرضاوي]] كلا من حسن البنا وسيد قطب، وتميز كل من الثلاثة بأفكاره وآرائه.


وأنهى كساب ورقته بالحديث عما عرف بالجماعة الإسلامية في مصر، وأثر [[القرضاوي]] عليها، ومراحل علاقة الجماعة بأفكاره، وتنقلها من الإقصاء والتحذير إلى الإعجاب والاقتباس.


أكرم كساب، السكرتير العلمي للقرضاوي، قام في بحثه - الذي قرر أنه ورقة أولية سيستكملها لاحقا - بذكر مراحل علاقة الشيخ القرضاوي بجماعة الإخوان المسلمين، وتطورها من الانبهار إلى الانضمام، ثم العمل والانصهار، وانتهاء بالاستقلال الحركي والاكتفاء بالتنظير.
وبدا على كساب في عرضه لبحثه، الحرص على تأكيد الارتباط الفكري والعاطفي بين القرضاوي والإخوان، وأنه - أي القرضاوي - سيظل إخوانيا مهما يكون ومهما ابتعد عن العمل الحركي، وهذا ما جعل الشيخ [[القرضاوي]] في تعقيبه على البحوث المعروضة - يلوم مدير مكتبه - في لهجة مازحة أضحكت الحضور - لإصراره على إثبات علاقة الشيخ بالإخوان، والتعرض في بحثه لفضل الإخوان عليه، قائلاً إنه لم ينكر هدا الفضل أبدا حتى يذكره به الباحث، وأنه كان من الأولى أن يركز كساب على أثر القرضاوي على الإخوان كما حدد في عنوان بحثه.


كما قام كساب بعقد مقابلة بين ما استفاده القرضاوي من الإخوان وأثرهم فيه، وبين ما استفاده الإخوان منه وأثره هو فيهم، كما تحدث عما خالف فيه القرضاوي كلا من حسن البنا وسيد قطب، وتميز كل من الثلاثة بأفكاره وآرائه.
وأضاف القرضاوي: "إن [[الإخوان]] على ما بهم من عيوب، هم أفضل الجماعات الإسلامية"، وأنه قد عرض عليه مرارا أن يتولى منصب المرشد العام للجماعة، ولكنه رفض هذا لكونه يعتبر نفسه ملكا للمسلمين جميعا، ولا يريد أن يقصر نفسه على حزب أو جماعة، كما أنه لا يحب تقلد المناصب.


وأنهى كساب ورقته بالحديث عما عرف بالجماعة الإسلامية في مصر، وأثر القرضاوي عليها، ومراحل علاقة الجماعة بأفكاره، وتنقلها من الإقصاء والتحذير إلى الإعجاب والاقتباس.
وعلى ذكر المناصب قال [[القرضاوي|يوسف القرضاوى]] إنه لا يحب أن يكون شيخا للأزهر، رغم أن هذا كان حلما يراوده في صباه؛ لأنه يريد أن يكون حرا.


وبدا على كساب في عرضه لبحثه، الحرص على تأكيد الارتباط الفكري والعاطفي بين القرضاوي والإخوان، وأنه - أي القرضاوي - سيظل إخوانيا مهما يكون ومهما ابتعد عن العمل الحركي، وهذا ما جعل الشيخ القرضاوي في تعقيبه على البحوث المعروضة - يلوم مدير مكتبه - في لهجة مازحة أضحكت الحضور - لإصراره على إثبات علاقة الشيخ بالإخوان، والتعرض في بحثه لفضل الإخوان عليه، قائلاً إنه لم ينكر هدا الفضل أبدا حتى يذكره به الباحث، وأنه كان من الأولى أن يركز كساب على أثر القرضاوي على الإخوان كما حدد في عنوان بحثه.
وفي معرض حديثه عن اتهام البعض له بالحمل على السلفيين، قال [[القرضاوي]]: "إن الذين يأخذون مني موقفا لا يفهمونني"، وأكد أنه لا يعادي السلفيين أبدا، ولم يتحدث عنهم بسوء قط، وطالب من يتهمه بدلك أن يأتي له بالدليل على دلك من كتبه ومحاضراته.


وأضاف القرضاوي: "إن الإخوان على ما بهم من عيوب، هم أفضل الجماعات الإسلامية"، وأنه قد عرض عليه مرارا أن يتولى منصب المرشد العام للجماعة، ولكنه رفض هذا لكونه يعتبر نفسه ملكا للمسلمين جميعا، ولا يريد أن يقصر نفسه على حزب أو جماعة، كما أنه لا يحب تقلد المناصب.
وفي نهاية تعقيبه قرر فضيلة الدكتور [[القرضاوي]] أنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وعرفه بأنه إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.


وعلى ذكر المناصب قال القرضاوي إنه لا يحب أن يكون شيخا للأزهر، رغم أن هذا كان حلما يراوده في صباه؛ لأنه يريد أن يكون حرا.
من الجدير بالذكر أن ملتقى الإمام [[القرضاوي]] مع التلاميذ والأصحاب ينهي فعالياته مساء اليوم الاثنين 16 - 7 - 2007، بجلسة ختامية يتم فيها التواصي بين المشاركين ببعض البرامج والمشاريع، والاتفاق على آليات للتواصل بينهم، لا سيما وقد أتوا مما يزيد عن ثلاثين دولة.


وفي معرض حديثه عن اتهام البعض له بالحمل على السلفيين، قال القرضاوي: "إن الذين يأخذون مني موقفا لا يفهمونني"، وأكد أنه لا يعادي السلفيين أبدا، ولم يتحدث عنهم بسوء قط، وطالب من يتهمه بدلك أن يأتي له بالدليل على دلك من كتبه ومحاضراته.


وفي نهاية تعقيبه قرر فضيلة الدكتور القرضاوي أنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وعرفه بأنه إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.
[[تصنيف:أحداث صنعت التاريخ]]
 
[[تصنيف:تصفح الويكيبيديا]]
من الجدير بالذكر أن ملتقى الإمام القرضاوي مع التلاميذ والأصحاب ينهي فعالياته مساء اليوم الاثنين 16 - 7 - 2007، بجلسة ختامية يتم فيها التواصي بين المشاركين ببعض البرامج والمشاريع، والاتفاق على آليات للتواصل بينهم، لا سيما وقد أتوا مما يزيد عن ثلاثين دولة.
 
مدير تحرير النطاق الدعوي، بشبكة "إسلام أون لاين.نت".
 
[[تصنيف:أحداث ومناسبات الإخوان]]
[[تصنيف:منوعات إخوانية]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٩:٠٢، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٠


في ملتقاه بأصحابه وتلاميذه

القرضاوي: الإخوان أفضل الجماعات رغم عيوبهم

Qaradawi.jpg

فتحي عبد الستار

أكد فضيلة العلامة الشيخيوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن جماعة الإخوان المسلمين هي أفضل الجماعات الإسلامية الموجودة الآن، على ما بها من عيوب لم يذكرها، كما أعلن أنه لا يعادي السلفيين، وأنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول، الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.

جاء ذلك مساء الأحد 15 يوليو الجاري، أثناء تعقيب الشيخ القرضاوي على عرض عدد من الباحثين لأوراقهم البحثية، خلال جلسة بعنوان "جهود القرضاوي في الدعوة والصحوة"، ضمن فعاليات "ملتقى الإمام القرضاوي مع التلاميذ والأصحاب"، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، في الفترة ما بين 14-16 يوليو 2007.

عُرض في الجلسة التي ترأسها المفكر الفلسطيني منير شفيق عدة بحوث، كان أهمها بحثان: أولهما بعنوان "دور القرضاوي في ترشيد الصحوة الإسلامية في أوساط جيل السبعينيات في مصر" قدمه أبو العلا ماضي، وكيل مؤسسي حزب الوسط المصري (تحت الإنشاء)، والثاني قدمه أكرم كساب، السكرتير العلمي والشخصي للشيخ القرضاوي، بعنوان: "أثر القرضاوي على الحركة الإسلامية، الإخوان والجماعة الإسلامية بمصر".

القرضاوي وجيل السبعينيات

عرض أبو العلا ماضي بحثه، مقررا في البداية أنه يمثل رواية شاهد عيان ومتابع ودارس للحركة الإسلامية في مصر خلال فترة السبعينيات. وقال ماضي: "إن جيل السبعينيات من الحركة الإسلامية ساهم في وجود الحركة الطلابية في الجامعات المصرية، وساهم في قيادتها حتى أصبح هو المسيطر على الجامعات المصرية".

وقد حاول أبو العلا ماضي في بحثه رصد تأثير الشيخ القرضاوي على فكر وسلوك جيل السبعينيات في الحركة الإسلامية، وذلك من خلال أربع تجارب للحركة:

1- تجربة الجماعة الإسلامية الأولى (1970 - 1979).

2- تجربة تحول جزء كبير من الجماعة الإسلامية الأولى إلى الإخوان.

3- تجربة حزب الوسط (1996 - 2007).

4- تجربة الجماعة الإسلامية الثانية، وتحولها مؤخرا عن العنف.

ومما ذكره ماضي من آثار للشيخ على أبناء هدا الجيل من أجيال الحركة الإسلامية، على اختلاف توجهاتهم مع الأيام:

1- نشر الفكر الوسطي الإسلامي، وتشجيعه في مقابل الأفكار المادية والمتشددة.

2- تأصيل المشروع الإسلامي بكافة جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

3- تطوير أداء هدا الجيل داخل الإخوان، في العمل النقابي والبرلماني والإغاثي والدعوي والتربوي.

4- ترتيب العقل المسلم الحركي، وتدعيم فقه الأولويات وفقه الموازنات.

5- دعم النقد الذاتي للحركة.

6- كانت كلماته مرجعا أساسيا في المراجعات الفكرية التي قامت بها الجماعة الإسلامية الثانية، والتي أعلنت فيها تخليها عن العنف كوسيلة للتغيير.

7- تشكيل وعي وفكر القائمين على مشروع حزب الوسط.

وفي مدار عرضه لأثر الدكتور القرضاوي في تجربة حزب الوسط، قرر الباحث أن القرضاوي قد تصدى سرا لمهاجمي الحزب والضاغطين على مؤسسيه للتراجع، كما أنه رحب بالفكرة واعتبرها فرصة للخروج من العزلة المفروضة على الحركة الإسلامية. ونقل أبو العلا ماضي عن القرضاوي قوله: "أخشى على الحركة الإسلامية أن تضيق بالمفكرين الأحرار من أبنائها، وأن تغلق النوافذ في وجه التجديد والاجتهاد، وتقف عند لون واحد من التفكير لا تقبل وجهة نظر أخرى، تحمل رأيا مخالفا في ترتيب الأهداف أو تحديد الوسائل".

القرضاوي والإخوان

أكرم كساب، السكرتير العلمي للقرضاوي، قام في بحثه - الذي قرر أنه ورقة أولية سيستكملها لاحقا - بذكر مراحل علاقة الشيخ القرضاوي بجماعة الإخوان المسلمين، وتطورها من الانبهار إلى الانضمام، ثم العمل والانصهار، وانتهاء بالاستقلال الحركي والاكتفاء بالتنظير.

كما قام كساب بعقد مقابلة بين ما استفاده القرضاوي من الإخوان وأثرهم فيه، وبين ما استفاده الإخوان منه وأثره هو فيهم، كما تحدث عما خالف فيه القرضاوي كلا من حسن البنا وسيد قطب، وتميز كل من الثلاثة بأفكاره وآرائه.

وأنهى كساب ورقته بالحديث عما عرف بالجماعة الإسلامية في مصر، وأثر القرضاوي عليها، ومراحل علاقة الجماعة بأفكاره، وتنقلها من الإقصاء والتحذير إلى الإعجاب والاقتباس.

وبدا على كساب في عرضه لبحثه، الحرص على تأكيد الارتباط الفكري والعاطفي بين القرضاوي والإخوان، وأنه - أي القرضاوي - سيظل إخوانيا مهما يكون ومهما ابتعد عن العمل الحركي، وهذا ما جعل الشيخ القرضاوي في تعقيبه على البحوث المعروضة - يلوم مدير مكتبه - في لهجة مازحة أضحكت الحضور - لإصراره على إثبات علاقة الشيخ بالإخوان، والتعرض في بحثه لفضل الإخوان عليه، قائلاً إنه لم ينكر هدا الفضل أبدا حتى يذكره به الباحث، وأنه كان من الأولى أن يركز كساب على أثر القرضاوي على الإخوان كما حدد في عنوان بحثه.

وأضاف القرضاوي: "إن الإخوان على ما بهم من عيوب، هم أفضل الجماعات الإسلامية"، وأنه قد عرض عليه مرارا أن يتولى منصب المرشد العام للجماعة، ولكنه رفض هذا لكونه يعتبر نفسه ملكا للمسلمين جميعا، ولا يريد أن يقصر نفسه على حزب أو جماعة، كما أنه لا يحب تقلد المناصب.

وعلى ذكر المناصب قال يوسف القرضاوى إنه لا يحب أن يكون شيخا للأزهر، رغم أن هذا كان حلما يراوده في صباه؛ لأنه يريد أن يكون حرا.

وفي معرض حديثه عن اتهام البعض له بالحمل على السلفيين، قال القرضاوي: "إن الذين يأخذون مني موقفا لا يفهمونني"، وأكد أنه لا يعادي السلفيين أبدا، ولم يتحدث عنهم بسوء قط، وطالب من يتهمه بدلك أن يأتي له بالدليل على دلك من كتبه ومحاضراته.

وفي نهاية تعقيبه قرر فضيلة الدكتور القرضاوي أنه إنما يدعو إلى الإسلام الأول الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وعرفه بأنه إسلام ما قبل الفرق والمذاهب، إسلام القرآن والسنة.

من الجدير بالذكر أن ملتقى الإمام القرضاوي مع التلاميذ والأصحاب ينهي فعالياته مساء اليوم الاثنين 16 - 7 - 2007، بجلسة ختامية يتم فيها التواصي بين المشاركين ببعض البرامج والمشاريع، والاتفاق على آليات للتواصل بينهم، لا سيما وقد أتوا مما يزيد عن ثلاثين دولة.