30 سؤالا لأيمن نور حول تسريبات مكتب السيسي الأخيرة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
30 سؤالا لأيمن نور حول تسريبات مكتب السيسي الأخيرة

بتاريخ : الخميس 01 يناير 2015

وماذا بعد..

قراءة مختلفة لتسريبات مكتب السيسي

30 سؤال .. و10 شخصيات في دائرة التسريبات

رؤية تحليلية للدكتور/ أيمن نور

استفهامات هامة

في محاولة لقراءة مختلفة..

يبدو أن التسجيلات التي تمت، لم تكن عبر الخطوط التليفونية، بل كانت عبر، زرع ميكرفونات، في ( المسافة صفر) من الهدف، وهو مكتب وزير الدفاع.

  • س 1: فهل يتصور أن ينجح أحد في زرع ميكرفون في مكتب ” مدير ” مكتب الوزير، ولا يضع قبلها ميكرفون في مكتب ” الوزير ” نفسه؟! – خاصة – أن الفاصل بينهما باب متحرك ” مروحة “.

وعادة لا يخلوا مكتب مدير المكتب.. قبل خلو مكتب الوزير. وهنا يبدو السؤال منطقيا وهو:-

  • س 2: لماذا تسريب تسجيلات مدير المكتب.. وعدم تسريب تسجيلات الوزير – للأن – (علي الأقل ).
  • س 3: هل التسجيلات المتوقعة في مكتب الوزير، مؤجلة للحظة أخري لاحقة، أو حاسمة ؟!
  • س 4: أم هي ورقة ضغط عليه، في صراع داخلي.. قائم ومكتوم
  • س 5: هل هذا الصراع سينتهي بالحسم، لصالح السيسي، علي طريقة السادات في مايو 1971، فيما سمي ثورة ” التصحيح “، خاصة بعد أن نصحة “مؤخراَ” هيكل بالثورة علي نظامه، وبشر بعض المقربين منه بمذبحة قلعة جديدة..
  • س 6: هل هي ” مصادفة” .. أن يكون هيكل هو من نصح السادات – نفس النصيحة – إبان أزمة مايو 1971 – منذ 44 عاماَ- وهو الذي أطلق تعبير ” ثورة التصحيح “علي صراع السلطة عام 1971، وهو الذي أستهدف أيضا في التسريبات الأخيرة.ربما رداَ علي دعوته للسيسي بالثورة علي نظامه.
  • س 7: أم أن الطرف الأخر في الصراع سيعجل بخطوات إستبقاية، لتفادي مصير خصوم السادات؟!!
  • س 8: أم أن الأمر سيقف عند مرحلة توجيه ضربات تحت الحزام؟! دون توجيه ضربة قاضية؟!
  • س 9: وما هو موقف نظام مبارك، ودولته، ومراكز قوته، من هذا الصراع.. خاصة بعد توجيه السيسي لسهام النقد، لهذا النظام ” مؤخرا “- ومحاولته غسيل يده، وإبراء نفسه، من هذا النظام، الذي أتي به، كرئيس مخابرات حربية، وسانده، في أن يصبح رئيساَ للجمهورية.
  • س10: هل تعلم نظام مبارك، ودولته، من دروس التاريخ، التي تؤكد أن الحاكم، الذي يأتي في ظروف غير طبيعية، يبدأ حكمه، بمواجهة خصومه، وما أن يستتب له الحكم، يتخلص ممن ساندوه، في محاولة لخلق طبقة سياسية جديدة، تخرج من رحمه، ولا تتوحم علي لحمه،.. ولا يضطر لتسديد فواتير لها، وفقاَ لتعبير السيسي نفسه.

استفهامات هامة

في ظل وجود ثلاثة جهات تقوم بالمراجعة الدورية، لمكاتب الأمانة العامة لوزارة الدفاع، التي يوجد بها مكتب وزير الدفاع، ومساعديه، للتأكد من خلوها من أي أجهزة تصنت.. يبقي السؤال الأصعب والأكبرهو:

  • س1 : لماذا لم تكشف أحد هذه الجهات هذه الميكرفونات، المثبته، ولفترة، داخل مكتب الوزير أو مدير مكتبه؟!
  • س 2: أم أنها أكتشفتها في وقت لاحق.. أم أنها هي التي وضعتها وبالتالي لم تكشف عنها؟!
  • س 3: وما هو المصدر ” المحتمل ” للتسريبات أن لم يكن أحد هذه الجهات الثلاثة؟
  • س 4: من يستطيع الوصول إلي المسافة ” صفر ” في قلب الأمانه العامة لوزارة الدفاع وأذا كان من خارجها؟
  • س 5: ما مدي حصانة هذه المؤسسة من الأختراق، أليس لديها نظام حماية متكامل؟
  • س 6: وهل هذا الأختراق داخلي.. أم خارجي؟! وإذا كان خارجي ما هو حجم الخطر، من خروج معلومات عسكرية؟
  • س 7: فهل نحن أمام جهة أو جهات إستخباراتية، أم أمام شخص أو مجموعة من الأشخاص؟!
  • س 8: وما هو الهدف من إخراج ،وإذاعة أهداف بعينها، من هذه التسريبات – دون أجزاء أخري – غالبَاَ هي الأخطر والأهم..
  • س 9: لماذا إختيار قناة “مكملين “، ثم ” الشرق ” ، وهما من القنوات التي لا تملك إمكانيات مالية تسمح بطرح إحتمال بيع هذه التسجيلات، بهدف العائد المالي
  • س10: وإذا صحت المعلومات، التي أذاعها عمرو أديب علي قناة “الأوربت”، أنه تم تحديد الضابط، الذي أخرج التسجيلات لقناة ” مكملين ، وتم السيطرة علي الموقف، ولن يحدث خروج تسريبات أخري – فكيف أرسلت التسريبات الجديدة – لقناة الشرق؟!

وإذا كان هناك ضابط تم تحديده – وقفاَ لمصادر عمرو أديب – وهي أمنية بالطبع، فهل أحيل للتحقيق، أم هو حر طليق؟!

10 أسئلة أخري مسكوت عنها .. ورغم كل الضجيج الذي صاحب التسريبات الأخيرة، إلا أن هناك عشرة أسئلة أخري تحتاج للإجابات منطقية هي:

  • س 1: ما سر صمت السيسي، وكافة الأطراف، التي ورددت أصواتها في التسريبات للأن؟!
  • س 2: إذا كانت التسجيلات مفبركة – كما أشار بيان النائب العام – يوم 6 ديسمبر 2014، فلماذا لا يخرج علينا – مثلاَ – ممدوح شاهين، ليعلن “بصوته” وصورته زيفها؟!
  • س 3: لماذا لم تجري القنوات المصرية، التي إعتادت إستضافة شاهين، اي مداخلة معه؟!
  • س 4: لماذا لم يعقب النائب العام، أو مكتبه للأن علي التسريب الذي ينسب إليه قبول الوساطه، او الرجاء، في شأن أمر قضائي، صادر عنه، بخصوص حسن محمد حسنين هيكل؟!!
  • س 5: وهل صدر بالفعل قرار برفع أسم أبن هيكل من قوائم الترقب؟ أم لم يصدر؟!
  • س 6: ومن أين أتي عباس كامل، بالمعلومات التي قالها لحجازي، بخصوص موقف القاضي، الذي ينظر قضية البورصة، المتهم فيها جمال مبارك، وحسن هيكل، وأخرين؟! خاصة ما يتصل بأنه لم يجد شئ في أوراق القضية، وردها للنيابة!! وأنه – يفكر – أو يعتزم في “المستقبل ” التنحي عن نظر القضية؟
  • س 7: وهل حدث فعلا أن تنحي القاضي، عن نظر القضية لأستشعار الحرج، أم لم يحدث ؟ّ!
  • س 8: وهل هناك منطق، في أن يرد القاضي ملف القضية، لأنه لا يجد فيها ما يستوجب الأدانة؟ أم أن دوره هو أن يحكم بالبراءة، أذا كان لديه قناعة بهذا؟!
  • س 9: أم أن هناك من تدخل وطلب منه إدانه جمال مبارك، ومن معه في هذه القضية؟!
  • س10: وإذا كان التدخل بلغ ما بلغه، من أجل ابن هيكل أو ابن لواء- متقاعد – عبد الفتاح حلمي؟.. فما هو الحال لو كان المتهم هو اللواء نفسه، أو لواء عامل، أو أبن عبد الفتاح السيسي، وليس حلمي؟!! وماذا لو كان المتهم هو السيسي نفسه، وليس أبنه، أو أبن زميل له؟!.

عشرة أسماء وجهات – في دائرة التسريبات؟!

القراءة الصحيحة للتسريبات يجب ألا تتوقف عند الأسماء الحاضرة في التسريبات، مثل ممدوح شاهين، ومحمود حجازي، وعباس كامل، أسامة الجندي، وغيرهم، فالأهم في تقديري هو الأسماء التي غابت، وأبرزها الفريق صدقي صبحي، واللواء العصار، واللواء أحمد وصفي ، وأخرين.

(1 ) اللواء العصار

كشف التسريب الأخير، أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ترك مكتبه، ونزل للأجتماع مع اللواء العصار- وفقاَ لكلام مدير مكتبه اللواء عباس كامل – ورد عليه اللواء محمود حجازي، رئيس المخابرات الحربية في هذا التوقيت، أنه هو الأخر كان سينزل لمقابلة اللواء العصار في مكتبه!!

ولأن نزول الوزير، لمكتب أحد مساعديه، أمر مخالف للأعراف العسكرية، والرتب، وخلافه، فقد طرح هذا الجانب من التسريب مزيد من علامات الأستفهام، حول موقف اللواء العصار، الذي أشيع معارضته لمسار 3/ 7- وتحفظاته علي نتائج هذا المسار ، إلي الحد الذي فجر إشاعات أنه تحت الأقامة الجبرية.

والمعلوم أن اللواء العصار، هو من الشخصيات القليلة في المجلس العسكري، القديم، والجديد- يتمتع بقدر من الوعي السياسي، فضلاَ عن علاقاته الوطيدة بالجانب الأمريكي، من خلال عمله كمساعد لوزير الدفاع لشئون التسليح، وهو الموقع الذي استحدث خصيصاَ له، بعد إحالته للتقاعد ،وعودته، ليشغل هذا الموقع، وليكون هو المسئول عن التسليح قرابة 15 عاماَ.

(2 ) الفريق صدقي صبحي

الأكثر إثارة للجدل، في الأسماء ” الغائبة “عن هذه التسريبات للاَن.. هو الفريق صدقي صبحي، الذي كان في وقت هذه التسريبات، رئيس أركان الجيش المصري، وبالتالي هو الشخصية ” الأولي ” داخل الجيش، و” الثانية” داخل وزارة الدفاع، ويطرح غيابه عن هذه التسريبات إحتمالات حضوره في مشهد، ولحظة مختلفة..وفقاَ لبعض السيناريوهات التي يروج لها.

(3) اللواء رأفت شحاته

وهو الرئيس الأسبق، لجهاز المخابرات العامة، والذي تم تعينه في موقعه إبان حكم الرئيس محمد مرسي، وقد تردد أسمه، أنه قد يكون وراء هذه التسريبات، إلا أن الواقع يضعف هذا الأحتمال – خاصة – وأن الرجل – وكل من كان مقرباً منه – خرج قبل الموعد المحتمل لهذه التسجيلات، بعد أن تولي بعده اللواء محمد فريد التهامي.

( 4 ) اللواء محمد فريد التهامي

الرئيس السابق للمخابرات العامة، رئيس جهاز الرقابة الأدارية السابق، وهو كان من أقرب المقربين للسيسي، وكان يروج أنه أستاذه، في المخابرات الحربية، التي تولي رئاستها أيضا (!!)

وربما للأسباب السابقة، يستبعد وجود دور مباشر للرجل، في التسريبات، إلا أن التكهنات، تدور حول قيام بعض الكارهين لوجوده، علي رأس المخابرات، من العاملين فيها، بالتسريب لهذه التسجيلات، للضغط علي السيسي لأقالته.. لكن هذا الاحتمال مستبعداَ بعد إقالة الرجل مؤخرا، ووصول تسريبات جديدة لقناة الشرق، في وقت لاحق لأقالته.. وأنا شخصياَ، أستبعد هذا الأحتمال – خاصة – أن المخابرات العامة ليس لها دور مباشر داخل مبني الأمانة العامة لوزارة الدفاع.

( 5) الفريق سامي عنان

تردد أسم الفريق سامي عنان – مراراَ، وتكراراَ – منذ خروج التسريبات الأولي للسيسي شخصياَ، وقبل ترشح السيسي، وقبل اضطرار عنان للأنسحاب لصالحه، وربما يكون لدي عنان الرغبه، لكني أتشكك في وجود القدرة، علي مثل هذا الأختراق، رغم علاقاته القوية داخل مقر الأمانة العامة، التي كانت دائرة نفوذه لسنوات طويلة، لكن الرجل قطعاَ يدرك حساسية موقفه تحديداَ.

وإن تورطه في وضع تسجيلات، مع أحتمال أكتشاف علاقته بها،أو بمن وضعها حال ضبطه سيكون نهاية غير سعيدة لحياته العسكرية، والعامة.. ولذا أستبعد أيضاَ الربط التعسفي بين توقيت رفض لجنة الأحزاب لحزبه، بتسريبات 5 ديسمبر، ورفض المفوضين للحزب 28 نوفمبر، وتسريبات نفس اليوم.

ويبقي التساؤل الوحيد الجدي بالنسبة لي في شأن أسم سامي عنان، ما سبق وأن صرح به الدكتور باسم خفاجي، رئيس حزب التغير من ترجيحة لأتصال عنان بالتسريبات “الأولي”، علماَ أن القناة التي يملكها الدكتور باسم خفاجي ” الشرق ” هي التي وصلتها التسريبات الأخيرة.. في وقت لاحق لتصريحاته التي رجح فيها وجود صلة لعنان بالتسريبات، وهو أيضا نفس ما ذهب إليه الحقوقي هيثم أبو خليل مقدم برامج في قناة الشرق.

( 6 ) المشير السيسي نفسه!!

وإذا كنا تحدثتا عن خمس شخصيات، أثار غيابها، حضوراَ في مسئلة التسجيلات، والتسريبات، بوصفهم ربما أصحاب مصلحة متوقعه، ووفقا للتكهنات، التي دارت في الأذهان، وبعض وسائل الأعلام .. – وقبل أن تنتقل لجهات تدور حول دورها تساؤلات – يبقي أسم المشير عبد الفتاح السيسي نفسه – والذي تري بعض التحليلات أنه قد يكون وراء هذه التسريبات.

ويستند أصحاب هذا الرأي – الضعيف – في تقديري الشخصي – لعدة أمور أبرزها:-

1- دعوة الأستاذ هيكل للسيسي “مؤخراَ” للثورة علي نظامه، مما قد يحمله لخلق ذريعة، لمثل هذه الثورة، علي طريقة ثورة التصحيح عام 1971، ومشاهد حرية التسجيلات وخلافه..
2- إعلان السيسي، مع رؤساء تحرير ثلاثة صحف يوم 29/ 12 / 2014 عن عزمه إجراء تغيرات واسعه، خلال شهر يناير الجاري
3- ما يردده بعض المقربين من السيسي، عن عزمه القيام بمذبحة قلعة جديدة، وفقاَ لنص تصريح حسام فوده، عضو المكتب التنفيذي لتنثيقية 30 يونيو، مساء 29 / 12 / 2014 علي قناة الشرق.

وربما تكون مذبحة القلعة القريبة، تحتاج لمبرر.

ورغم هذه الأسانيد فيظال هذا الأحتمال ضعيفاَ جداَ

( 7 ) الأمن الوطني أمن الدولة سابقاَ

يري البعض أن الصراع ليس فقط داخل المؤسسة العسكرية، بل غالبا هو صراع داخل المؤسسة ” الأمنية “ككل بجناحيها – الشرطي، والعسكري – ويربط أصحاب هذا الرأي بين أحداث إقتحام مبني مباحث أمن الدولة، في مدينة نصر عام 2011، إبان ثورة يناير، والتسريبات الأخيرة..

في إشارة أن الأقتحام جاء بموافقة من الجيش،الذي كان يحمي هذا المقر، وأن المخابرات العسكرية، نقلت عدد كبير من الملفات والتسجيلات قبل الأقتحام، تبين أنها شفت عن تنصت علي قيادات الجيش ، من قبل مباحث أمن الدولة.

وبالتالي فعودة دور الأمن الوطني، بقيادات أمن الدولة القديمة، قد يكون وراء القيام بمثل هذه التسجيلات، وتسريبها، إنتقاماَ من الدور الذي لعبه الجيش ضد مباحث أمن الدولة.

وقد تبنت بعض الصحف،و المواقع هذا الرأي – الذي لا أوافقه في النتائج – وأبرزها صحيفة الشعب الأليكترونية، الناطقة بأسم حزب ” الأستقلال ” العمل سابقاَ.

( 8 ) الأخوان

يري البعض أن جماعة الأخوان،وراء هذا الأختراق، من خلال بعض عناصرها داخل الجيش.. وأتصور أن هذا الرأي لا سند له إلا ” فوبيا” الأخوان فلو كان بأمكان الأخوان القيام بمثل هذا الأختراق، لكانوا أستخدموا هذا الأختراق في أمور أهم ،وأخطرمن إذاعة تسريبات مجتزئة، من سياق هو في الغالب أهم مما أذيع بالفعل.

( 9 ) تنظيم ضباط أحرار جديد

لا أتصور صحة هذا الأحتمال، خاصة أن مثل هذه التنظيمات، عادة ما تكون قاعدية، أي في قواعد الجيش أو أسلحته الميدانية – وليس داخل مبني الأمانة العامة لوزارة الدفاع..

ولو كان هناك مثل هذا الأحتمال ” “الوهمي ” – في تقديري – وكان للتنظيم هذا أصابع داخل الأمانة العامة لوزارة الدفاع، لكان لمثل هذا التنظيم، أي أثر أو صدي قاعدي، وهو ما لم تبدوا له أي إشارات.

(10) أجهزة أستخبارات خارجية

يبقي هذا الأحتمال وارداَ، وغير وارد، في هذه الحالة تحديداَ، فأذا كان منطقياَ، قيام بعض أجهزة الأستخباراتية، بالحصول علي معلومات من داخل الجيش، ومن داخل مكتب وزير الدفاع شخصياَ، فليس منطقياَ أن تعيد بث مثل هذه التسجيلات علي بعض الفضائيات.

بما لا يتفق مع أغراضها ، وطرق عملها، وقواعدها، بل ومصالحها – خاصة – أنه ليس خافياَ، أن الأطراف المرشحة أن تكون أستخباراتها متورطة في مثل هذا الإختراق، هي غالبا من الأطراف الداعمة لموقف السيسي، أو المتصالحة معه وليس العكس.

وإذا كنا أستعرضنا عشرة شخصيات، وجهات تدور حولها الأستفهام، فالأهم في تقديري الأن هو طرح أسئلة هامة تتصل بالمستقبل، وتتجاوز تلك الأحتمالات المتصلة بمن هو المصدر المحتمل للتسريبات، بل وتتجاوز محتوي هذه التسريبات، لما هو أهم، وهو دلالاتها السياسية، وردود الأفعال الصحيحة الواجبة، كي لا يكون رد الفعل أسوء من الفعل ذاته.

ماذا بعد.. حتي لا تكون ردود الأفعال أسوء من الأفعال


نعم الفعل اَثم.. ومدان.. ومستهجن.. بل صادم.. كونه كاشفاَ لواقع خطير.. يعيدنا بعد ثورة يناير لما كان قبلها، وربما أسوأ منه، وهنا نطرح عشرة أسئلة وحقائق هي :-

1- بعد التسريبات .. الأسوء من التسريبات في تقديري، هو الأنشغال بها، والأستغراق في تفاصيلها، دون دلالاتها.
2- بعد التسريبات.. هل يمكن أن تراجع موقفها بعض القوي التي ساندت 3/ 7 ، علي ظن منها أنها تساند عودة الدولة القوية؟ّ خاصة بعد ما عكسته هذه التسريبات، من تفكك، وترهل، ، وفساد هذه الدولة القوية؟! وفساد الظن الحسن، في قدرتها، وانسجامها.
3- بعد التسريبات.. التي خرجت في تقديري من داخل مؤسسات الدولة.. هل يمكن أن تراجع القوي المعادية للأنقلاب خطابها، وموقفها من بعض مؤسسات الدولة، الذي يتسم بالتعميم أحياناَ..
4- بعد التسريبات.. هل يدرك البعض أن السيسي، ليس هو كل الجيش، والزند ليس هو كل القضاء، وعلي جمعه ليس هو المؤسسة الدينية، وأحمد موسي وأمثالة ليس هم كل الأعلام،
5- بعد التسريبات.. هل يمكن إدراك أن الصراع المكتوم – للأن – بين قوي مختلفة هو رصيد مبدد، إن لم يتم توسيع مظلة المواجهة لتتسع، ولتخرج بعض مؤسسات الدولة من الصراع الصفري، صراع الوجود أو العدم، في ظل حتمية التعايش، والقبول بقواعد الإختلاف، وتنظيم إحتمالات المستقبل.
6- بعد التسريبات.. الا يدرك البعض أن التغير بات حتميه، بعد كل هذا التهاوي، وأن هذا التغيير لن يأتي ابداَ بخصومه كاملة، بين الأطراف ، والمؤسسات.
7- بعد التسريبات.. أحسب أن أنقاذ الوطن، أهم من الصراع علي السلطه، وتشابك المصالح، والمواقف الفكرية، والسياسية، والتكتيكية.. الم يأتي بعد الوقت الذي نري فيه تشابك الأيادي لأنقاذ الوطن، أولي من تصادم المصالح.. والتشابك بالشتائم والأتهامات
8- بعد التسريبات.. هل يمكن ضبط صورة المستقبل المنشود بغير ( وثيقة وطنية ) جامعة، وضامنة، تحترم مخاوف مشروعه، ومبررة- أحياناَ – ومتبادلة بين الجميع، أنها الخطوة الأولي التي تحملنا لحراك” مشترك ” لأصلاح البوصلة التي أصابها العطب ، وبات أصلاحها أولوية، في اللحظات الحرجة، قبل أوحتي بعد 25 يناير القادم.
9- بعد هذه التسريبات.. ألم يتجدد الأمل، في العقلاء داخل جيشنا الوطني، فلم يعد أحدأَ يحتاج دليلاَ علي خطورة دخول الجيش طرفاَ في العملية السياسية، لأطماع شخصية ضيقة، جرت عليه مالم نكن نتمناه لمؤسسة كانت هي دائما ” الحل ” وقت الأزمة قبل أن يحولها البعض إلي “الأزمة ” بدفعها خارج بحرها الكبير، إلي نهر السياسة والحزبية الضيق!!
10– بعد التسريبات.. ألم يأتي الوقت، ليقف قضاء مصر مع نفسه، وقفة عز، وكرامة، دفاعاَ عن عرينه، وصورته الذهنية، التي أودت بها هذه التسجيلات، والتسريبات الكاشفة، لواقع مرير يعلمه الجميع.. ولم يعد السكوت عليه مقبولاَ أو مبرراَ، أو مفيداَ

أعرف منذ سنوات، وقد شربت من كأس القضاء، الذي يدار بالتليفون، لكن هذا الواقع المرير لم يكن مفضوحاَ للعامة، والناس، ومحطماَ للصورة الذهنية للقضاء المصري، الذي حاولنا سنوات أن نحافظ عليها، وندافع عنها، حتي تحولت الشروخ إلي سراديب، ودهاليز مظلمة، وبانت العدالة في عيون الناس مطفئة وهازلة، وأشد ظلماَ من الظلم نفسه.

فهل اَن اَوان إنطلاق الصيحة من داخل القضاء لإنقاذه للمكاشفة بحقيقة الكارثة، والأعتذار للناس، وللقيم العظيمة التي ناضل من أجلها قضاه عظام، ودفعوا من أجلها باهظ الثمن..

في إيطاليا تعرض القضاء في مرحلة تاريخية سابقة ،لأزمة كبيرة ،بفعل أختراق المافيا للقضاء، وسيطرتها عليه، وإدارتها له، وفقاَ لمصالحها ، ورغباتها الأجرامية، إلي أن خرج قاضياَ عظيماَ من بين قضاة إيطاليا، وأعلن بصورة صادمة الحقيقة، وأعتذر عنها.. فكانت هذه الخطوة هي البداية الجديدة لقضاء عظيم ينحاز للوطن، ولصالحه، قبل الصوالح الخاصة، والمكاسب اللحيظة المحدودة..

وماذا بعد.. إنا لمنتظرون

المصدر