وكم من زنزانة بها عبدالرحمن البنا

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
وكم من زنزانة بها عبدالرحمن البنا


مما كتبه الدكتور إبراهيم الزعفراني متذكرا ذكرياته وسط إخوانه بجماعة الإخوان المسلمين حيث كتب الكثير من المواقف التي تنم عن تربية عالية لكثير من الأفراد بجماعة الإخوان حيث تركوها أثرا وبصمات يقتدي بها كل صاحب قلب نقي تقي.

ومما كتبه الدكتور الزعفراني تحت عبد الرحمن البنا (ليس من عائلة الإمام البنا بل من خريجى مدرسته) قال:

في أثناء سجننا في أبو زعبل عام 1982 بزنزانة 11 على 3 وكانت تحوى 25 فردا وفوجئنا بإدارة السجن تنقل عنبر 4 إلينا وتكدست الزنازين وأضيف الي زنزانتنا عشرون فردا من المسجونين السياسيين فأصبح في الزنزانة عدد 45 فردا

وقد ضاق بنا المكان وكنت مسئولا عن الزنزانة وانشغلنا بإعادة توزيع الأماكن وتحديد المساحات لكل فرد وأثناء ذلك لاحظت أن احد الذين حضروا الي زنزانتنا منذ دخوله بدا ينهمك في رص الكراتين ومهمات الأفراد حتى تأخذ اقل حيز ممكن من المساحة .

وبعد انتهائه من ذلك رايته يذهب الي دورات المياه الثلاث ويقوم بتنظيفها مراحيض وجدران وأحواض ...وفور الانتهاء قام باختيار مكان نومه في مدخل دورات المياه وهو أسوء مكان حيث يبتل بالماء أثناء خروجنا من دورات المياه وكذلك الرائحة الكريهة التي تنبعث من دورات المياه وكذلك عرضة أن يداس أثناء الدخول والخروج .

وعندما جاء وقت إطفاء الأنوار .إذا به يقول: ياجماعة الي حيصوم بكرة يرفع أيده علشان احضر له السحور واصحيه . كانت عيني تراقب هذا الشاب النشط الخدوم الذي لم يسترح لحظة منذ دخوله الزنزانة رغم انشغالي بتوزيع الأماكن علي أفراد الزنزانة .

وبعد أن نام الجميع طلبته لنتحدث بجوار حوض المياه لعدم وجود أماكن وحتى لا نقلق نوم الزملاء تعرفت عليه هو د. عبد الرحمن البنا طبيب أسنان من جنوب القاهرة مواليد 1953 شاب ذو خلق عالي وعلامات الخجل والحياء مرتسمة علي وجهه

قلت له: يا أخي عبد الرحمن لقد تابعتك منذ دخولك الزنزانة رايتك في حركة وخدمة دائمة لن استطيع أن أباريك فيها ولكني ابغي أن احصل علي اجر من الله مثل أجرك فإما أن تشاركني معك في أي عمل تقوم به وكذلك نتقاسم النوم في هذا المكان ؟

أنت ليلة وأنا ليلة وإلا ستضطرني أن أقف في طريقك فلقد تركت أهلي وأولادي ورائي مثلك رجاء ثواب الله وليس من المعقول أن تكتسح كل هذا الثواب وأنا أتفرج عليك فانا لست في غني عن أي حسنة وليست عندي من الإمكانيات أن أسابقك أو أسير بسرعتك وبعد إلحاح وافق متفضلا أن امسك بشباك سيارته السريعة وأنا اركب بدراجتي ليساعدني علي السير إلي الله بسرعته .

وكان محبوبا من الجميع .وكان الشيخ محمود عيد – يأخذ طربوش الشيخ حافظ سلامة (وكانا معنا في نفس الزنزانة) ويضع الطربوش علي رأس د. عبد الرحمن البنا ويقول ياشباب الي ماشفش أ. حسن البنا ويحب يبص عليه اهوه (ويشير إلي د. عبد الرحمن البنا وهو يرتدي الطربوش)