وداعا الحاج عبد الرحمن البنان

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
ورحل الأستاذ عبد الرحمن البنان

بقلم/ أ. عبده مصطفى دسوقي

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود

مع انتصار ثورات واندلاع أخرى رحل عنا يوم الأحد الموافق 20 فبراير 2011م الحاج عبد الرحمن البنان، فما كادت الثورة المصرية تعلن انتصارها على الطاغية حسني مبارك، وما كاد الشيخ يفرح بذلك حتى اندلعت ثورة الأحرار في ليبيا لإسقاط أحد طغاة هذا العصر، غير أن الشيخ لم يسعد بسقوط هذا الطاغية فقد وافته المنية بعد رحلة طويلة من التصدي للطغاة، سواء المحتل الأجنبي أو المغتصب لحقوق الشعب المتمثل في حكام لم يعرفوا الله.

عبد الرحمن البنان الذي انطلق بكل حماسة وهو ابن السادسة عشرة من عمره وقام بمغامرة للوصول إلى أرض فلسطين ليشارك مع إخوانه المجاهدين جهادهم ضد الصهاينة أثناء حرب فلسطين عام 1948م، وقد أبلى بلاء حسنا حيث شارك المجاهد محمد فرغلي ويوسف طلعت وحسن دوح وكامل الشريف كل العمليات التي قام بها الإخوان في هذه الحرب ضد الصهاينة.

لقد كان عبد الرحمن متجردا لله ناكرا لذاته فبالرغم من كونه كتب مذكراته إلا إنه لم يوضح بالتفاصيل ما قام به وكان يشرح دور إخوانه فحسب.

لقد شارك في المعارك ثم اعتقل مع بقية المجاهدين في سجن الطور بالرغم أنه كان ما زال طالبا فى المرحلة الثانوية، ثم تنسم عبير الحرية بعد سقوط حكومة إبراهيم عبدالهادي.

لكن لم يبعد البنان عن مجريات الأحداث فما كاد النحاس باشا يعلن إلغاء معاهدة 1936م حتى هب الإخوان يسطرون أروع معاني التصدي ضد المحتل البريطاني في القنال عام 1951م.

وما كادت تصل الإشارة إلى عبد الرحمن حتى انتفض وجمع ملابسه وسارع لمقابلة إخوانه في الإسماعيلية عبد الله سليم وحسن دوح وأبو الفتوح عفيفي، وبدأ الجميع في تجهيز أنفسهم لحرب ضروس يخوضونها ضد المستعمر الإنجليزي، وكلف كل واحد بمهمة، وكان الجميع يتنافسون على أية مهمة لربما ينال الشهادة وأمام ذلك اضطر قائدهم لعمل قرعة بينهم، وحينما جاءت الأخبار عن تحرك الجيش الإنجليزي عبر القطار الحربي من بورسعيد متجها إلى السويس تجهز الإخوان لتدميره لما يحويه من جنود وأسلحة، وتدافع الجميع للقيام بالمهمة، مما اضطرهم لعمل قرعة فوقعت على عبد الرحمن البنان فكانت سعادته غامرة بهذا التوفيق خاصة أن هذه العملية من أخطر العمليات ونسبة النجاة منها ضئيلة، وتوجه للمكان المحدد والذي يبعد عن مصدر التفجير ما يقرب من 100 متر لكنه للتأكيد على إحداث التفجر جعل المسافة 50 مترا مما قلل نسبة النجاة، وحينما ظهر القطار استعد وما كادت العربات الأولى تمر حتى ضغط على المفجر الذي نسف القطار بكل ما فيه، وشاءت إرادة الله أن ينجو البنان ويعود لإخوانه الذين أيقنوا استشهاده.

وبعد انتهاء الحرب وقيام الثورة شارك مع إخوانه في تأمينها، لكن كان جزاءه بعد ذلك الاعتقال لمدة عشرة سنوات من عام 1954م حتى عام 1964م وما كاد يخرج منها حتى ابتلاه الله مرة أخرى بالاعتقال عام 1965م، وبقى بها ما يقرب من ثلاثة سنوات وحينما خرج عام 1968م حاول السفر لكن النظام الحاكم رفض لكونه واحدا من الإخوان لكن بمساعدة صديقه نجيب جويفل سافر إلى الكويت ثم إلى لبنان وهناك أتم دراسته بكلية الآداب.

عاد واستقر في مصر عام 1985م غير أن الله ابتلاه بضياع أمواله في شركات الريان والتي ضيعتها الحكومة ضربا للاقتصاد الإسلامي فما جزع أو قنط من رحمة الله، لكنه أحسن التوكل عليه وفتح في فيلته بالمعادي حضانة كانت منارة إسلامية يقصد إليها جميع الأطفال من شتى الفئات سواء أبناء كبار رجال الداخلية أو بعض أبناء الأقباط، وظلت تربي وتعطى حتى عام 2002م حينما قرر إغلاقها لكبر السن.

مع مرور الوقت لم يترك البنان إخوانه لحظة فكان دائما ما يدعوهم (خاصة الرعيل الأول) ليلتقوا فى فيلته كل حين، وكان آخر عمل قبل أن يفقد النطق أن أقام حفلة كبيرة أواخر عام 2005م بمناسبة نجاح الإخوان في البرلمان وحضر الأستاذ عاكف المرشد العام السابق وعدد كبير من النواب والإخوان.

التقيت به أول مرة حينما كنت أقوم بتوثيق تاريخ الأخوان فيما عرف بعمالقة في زمن النسيان، فوجدته باشا دائما لم يشعرني لحظة أنني غريب عنه أو أن فرق السن كبير، وأشعرني أنني بمثابة ابنه، حتى أنه كان رافضا لنشر مذكراته لكنى فوجئت بموافقته لى حينما تحدثت معه السيدة الفاضلة زوجته، وحينما أخذتها لإعدادها وجدت فيها شخصا ينكر ذاته وأعماله ابتغاء مرضاة الله بالرغم من الأعمال والمغامرات الكثيرة التى قام بها في سبيل دينه ودعوته وضد الصهاينة والإنجليز وحينما أطلع عليها بعض أصدقاءه المقربين أمثال الحاج عبده صالح أو عبدالهادي القاصري أجمعا على أن عبد الرحمن دائما ينكر ذاته ولا يحب أن يتحدث عن نفسه أبدا.

ولاحظت ذلك كثيرا حينما كنت أذهب لأعرض عليه ما كتب من المذكرات وما تم تنسيقه فحينما كانت زوجته تذكره بموقف (لكونه فاقد النطق) كنت أرى حمرة الخجل في وجه وكان يهز رأسه وهو ممتعض ولا يريد أن يذكر أحد هذه المواقف فقد احتسبها عند الله.

وحينما كنت أذهب إليه ما كان يتركني رغم تعبه إلا بعد أن أنصرف فقد كان يحترم من أمامه كبر كان أو صغر وكان يشعر من أمامه بالحب الشديد.

اتصلت بى زوجته الكريمة قبل وفاته بيومين وأخبرتني بمرضه مما وقع على كالصاعقة وسارعت بإرسال رسالة لفضيلة الأستاذ عاكف أطلعه على الأمر لكن ما كاد اليومين يمران حتى اتصلت علي أخت زوجته لتخبرني بوفاة المجاهد الجليل بمستشفى الفاروق بالمعادي يوم الأحد الموافق 20 فبراير 2011م، وكنت في مهمة بكفر الشيخ فسارعت بالرجوع ووصلت مع صلاة المغرب فوجدت كل صحبته التي شاركته جهاده ومحنته يصلون عليه خلف الأستاذ محمد مهدي عاكف.

لقد كان الشيخ عبد الرحمن البنان ذا روح طيبة تواقة للجهاد ولنصرة هذا الدين، فلقى الله الذي نسأله أن يكتبه فى الصالحين.


ألبوم صوره

المجاهد عبد الرحمن البنان
 

عبد الرحمن البنان

صورة-توضح-أم-أثناء-زيارة-ولدها-خلف-السلك-رسمها-احد-الاخوان-البنان

عبد الرحمن البنان

توكيل-قبض-مرتب-عبدالرحمن-البنان

عبد الرحمن البنان

المرشد-والبنان

عبد الرحمن البنان

المرشد-واعضاء-مجلس-الشعب-فى-حفل-بحديقة-المنزل

عبد الرحمن البنان

الحاج-مصطفى-الكومى-وعلى-نويتو-وصلاح-شادى-ومحمد-الشناوي-وعبدالرحمن-البنان-مع-بعض-الإخوان-فى-سجن-الواحات

عبد الرحمن البنان

الحاج-محمود-أبو-السعود-ثم-عبده-صالح-ثم-عبدالرحمن-البنان

عبد الرحمن البنان

البنان-ومسعود-السبحى

عبد الرحمن البنان

البنان-في-سجن-الواحات

عبد الرحمن البنان

الأستاذ-عاكف-وسعد-الجزار-فى-حفل-بمنزل-عبد-الرحمن-البنان-2006

عبد الرحمن البنان

الأستاذ-عاكف-وحسين-ابراهيم-فى-منزل-عبد-الرحمن-البنان-فبراير-2006

عبد الرحمن البنان

05-الأستاذ-عبد-الرحمن-البنان

عبد الرحمن البنان

04-الأستاذ-عبد-الرحمن-البنان

عبد الرحمن البنان

03-الأستاذ-عبد-الرحمن-البنان

عبد الرحمن البنان

01-من-اليمين-عبد-الرحمن-البنان---مصطفى-المبلط---الشهيد-علي-الفيومي---العوجة-في-حرب-فلسطين

عبد الرحمن البنان

01-من-اليمين-عبد-الرحمن-البنان---مصطفى-المبلط---الشهيد-علي-الفيومي---العوجة-في-حرب-فلسطين

عبد الرحمن البنان

البنان-وعبده-صالح-وصحفى-الأهرام

عبد الرحمن البنان

البنان-وعبده-صالح--فى-الحفل

عبد الرحمن البنان

البنان-و-د-محمد-منصور

عبد الرحمن البنان

البنان-وحامد-وبخيت-وجريتي-في-جلسة-دافئة-في-منزل-البنان

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-وزوجته-الحاجة-ابتسام-وأخواتها

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-وزوجته-الحاجة-ابتسام-وأخواتها

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-وزوجته

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-فى-حلقة-نقاشية

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-عاكف-وعبده-صالح-والضيوف-فى-الحديقة

عبد الرحمن البنان

البنان-والمرشد-(2)



للمزيد

روابط داخلية

تابع روابط داخلية

وصلات خارجية