موقف الجماعات الإسلامية السودانية من قرار اعتقال البشير

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٤:٢٢، ٢٠ نوفمبر ٢٠١١ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "موقف الجماعات الإسلامية السودانية من قرار اعتقال البشير" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
موقف الجماعات الإسلامية السودانية من قرار اعتقال البشير

بقلم:وليد الطيب ( بتصرف )

مقدمة

الجماعات الاسلامية السودانية

رغم تباين مواقفها من نظام الحكم في السودان معارضة وتأييداً، إلا أن القرار الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس البشير كان له أثر كبير في تشكيل موقف شبه موحد لدى الجماعات الإسلامية ضد المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها عدواً للإسلام، واعتبار قرارها يشكل مساساً مباشراً بالسودان وسيادته..ولكن ذلك الاجماع لم يكن كاملاً تماماً حيث نحت مواقف بعض التيارات المحسوبة في العمل الإسلامي إلى تأييد المحكمة.

وكانت محكمة الجنايات الدولية قد أصدرت الأربعاء أمرا باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور الذي يشهد أعمال عنف بين القوات الحكومية وحركات التمرد منذ عام 2003.

تدخل مباشر:

رأى الشيخ ياسر عثمان جاد الله أمير جماعة الإخوان المسلمين - الإصلاح أن القرار "مرحلة أخيرة خطرة بدأت بسلسلة من الاتفاقيات والتنازلات التي تقود منهجيا لهذه المرحلة"، في إشارة لاتفاقية نيفاشا للسلام الموقعة بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردة سابقا بالجنوب) عام 2005.

وعارضت الجماعة اتفاقية "نيفاشا" التي اعتبرتها "تفريطا" في سيادة البلاد ووحدته وفي تطبيق الشريعة الإسلامية؛ حيث منحت الاتفاقية سلطات واسعة الحركة الشعبية في الجنوب، واستثنته من تطبيق الشريعة الإسلامية الذي بدأ في عام 1991.

ووصف الشيخ جاد الله القرار بـ"مرحلة التدخل المباشر" التي تهدف إلى وضع حد للتوجه الإسلامي النامي في السودان، والسيطرة على موقع السودان الإستراتيجي.

وأعرب أمير الإخوان عن قلقة من إسناد القضية لمجلس الأمن الدولي في نهاية المطاف، متوقعا أن يعرض ذلك "السودان الضعيف الآن لضغوط ومساومات قد تنتهي به إلى الاستسلام كما فعلت ليبيا مؤخرا، أو للعدوان العسكري كما حصل مع العراق".

وأما عن المخرج من كل هذا فيراه جاد الله في "جمع الكلمة بين الأحزاب الوطنية والجماعات الإسلامية من جهة، وفي المقابل تترك الحكومة الهيمنة على كل مقاليد السلطة والتشبث بالكرسي .

موقف الإخوان المشاركين في الحكومة:

". ودعا بيان أصدرته جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الحكومة برئاسة الدكتور الحبر يوسف نور الدايم ( المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان – العالمي ) إلى "أن تسير في درب البناء والتعمير، مستعينة بالله، وأن تراجع سياساتها وتقوم مسيرتها، وترد المظالم، وتحكم بين الناس بالعدل، وتؤدي ما افترضه الله عليها من أمانة".

وبحسب البيان، "فمن يقف من وراء هذا القرار لا يعرف ما للشعب السوداني من عزة وكرامة وما للرئيس البشير من حب وتقدير".

وجماعة الإخوان هي جزء من الحكومة السودانية الحالية، وكانت أول مشاركة لها في التشكيل الحكومي عام 1997 في حكومة البرنامج الوطني التي كونها البشير من حزبه الحاكم وأحزاب (الاتحادي الديمقراطي جناح زين العابدين الهندي وجبهة الإنقاذ الديمقراطية الجنوبية - أنصار السنة)، إضافة للإخوان.

رمز الكرامة :

وبالمثل أعلنت جماعة أنصار السنة - التي تشارك في الحكومة الحالية - على لسان أمينها العام إسماعيل عثمان رفضها اعتقال الرئيس البشير؛ لأن هذا معناه "أن يسلم المسلم أخاه المسلم، وهو ما يتعارض مع الحديث الشريف "المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله"، معتبرا أن قرار الاعتقال "الظالم" جعل من الرئيس "رمزا للعدل والكرامة لشعبه وللشعوب المستضعفة في العالم".

ومن جانبهم حذر "المجاهدون السودانيون" الذي قاتلوا في صفوف الحكومة خلال الحرب الأهلية بجنوب السودان من أن يفتح القرار "بابا للتطرف"، وأوضح أميرهم حاج ماجد في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" أن: "هذا القرار قد يخرج الحركة الإسلامية السودانية من اعتدالها إلى ما لا يحمد الغرب عقباه".

والمجاهدون هم جزء من تنظيم الحركة الإسلامية التي كان يقودها الترابي، ويقودها الآن نائب الرئيس علي عثمان طه.

رأي جماعة الاعتصام السلفية

دعا عالم الدين السوداني الشيخ سليمان أبونارو المسلمين إلى مقاطعة المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المنظمات الدولية باعتبارها "نظام كفر وطاغوتا"، ولا يجوز التحاكم إليها من جانب الحكومات الإسلامية أو مواطنيها.

وأضاف الشيخ أبونارو، زعيم جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة (سلفية)، في تصريحات لـ"إسلام أون لاين" أنه "لا يجوز لنا كمسلمين أن نحتكم لتلك المؤسسات أو أن نطلب منها حلا لمشكلاتنا الداخلية أو الخارجية، فإن طلب الحل منها قد يوقعنا في مشكلة عقائدية؛ لأن القرآن نهى عن الاحتكام للطاغوت".

وحول قرار الاعتقال قال الشيخ أبونارو: إن القضية هي "قضية سياسية أكثر منها قانونية، وهي مرفوضة من حيث المبدأ"، معتبرا أن جزءا كبيرا من الحل بيد حكومة الرئيس البشير نفسه؛ "إذ عليها معالجة الأسباب التي أدت لهذه النتائج، وهي مشكلة دارفور".

ورغم رفضها تسليم البشير إلى الجنائية الدولية فإن جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة لا تخفي معارضتها لنظام حكمه، وتراه قائما على أساس فهم "عصراني - عقلاني" للإسلام نابع من فكر الدكتور حسن الترابي (الأمين العام للجبهة الإسلامية التي نفذت الانقلاب العسكري الذي أوصل البشير للحكم عام 1989)، كما تعتبر أن الدستور الحالي علماني يعتمد المواطنة أساسا في الحقوق والواجبات بدلا عن الدين، وهو ما يخالف منهجها السلفي.

وجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة هي جماعة سلفية خرجت عن جماعة الإخوان المسلمين السودانية التي يقودها الدكتور الحبر يوسف نور الدائم، وذلك بسبب قناعاتها بفضل المنهج السلفي على منهج الإخوان المسلمين.

شبكة المشكاة الإسلامية

المصدر