مخططات التنصير في دارفور

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


مخططات التنصير في دارفور


ضمن مخططات التنصير في دارفور

أمير جماعة الإخوان المسلمين ـ الإصلاح: المنظمات الكنسية والصهيونية عملت على إشعال الحرب في دارفور حتى تتمكن من العمل بفعالية.


منبر السلام العادل: مؤتمر بازل 1981م قرر تنصير دارفور وكلف المطران مكرم ماكس بإنجاز المهمة.


الشيخ سعد عضو هيئة علماء السودان: الإسلام لم يمنع المعاملة بالحسنى مع النصاري غير المحاربين لكنه حذر من الغفلة عن مخططاتهم.


مدير شبكة المشكاة الإسلامية: أين دور المنظمات الإسلامية وأين جماعات العمل الإسلامي مما يدور في دارفور؟


جمع غفير من الحضور توافدوا لحضور المنتدى الدوري الذي نظمه منبر السلام العادل يوم الثلاثاء الماضي الرابع من نوفمبر 2008م وخصصه لـ (مخططات التنصيرفي دارفور) حيث أدار المنتدى الأستاذ بشرى محمد عثمان، وتحدث فيه كل من الشيخ ياسر عثمان جاد الله أمير جماعة الإخوان المسلمين ـ الإصلاح، والعميد أمن (م) عبد الجليل ريفا القيادي بمنبر السلام العادل، وعقب عليه كل من الشيخ سعد أحمد سعد عضو هيئة العلماء والقيادي بمنبر السلام العادل، والأستاذ أحمد إسماعيل مدير شبكة المشكاة الإسلامية.


العميد أمن (م) عبد الجليل ريفا أشار في بداية حديثه إلى أن الكنيسة تنظر إلى السودان من خلال رؤيتين: الأولى من خلال دولة كوش القديمة ومحاولة إعادتها للوجود مرة أخرى، والثانية من خلال دولة أكسوم الحبشية وهي دولة يهودية أصلا. وفي خلفية تاريخية أكد أن بداية الاهتمام بالسودان من قِبلا النصرانية كان منذ عهد البابا أرياني في العام 1001م.


وفي العصر الحديث ذكر العميد [(م) ريفا أن الاهتمام بالسودان قامت به الدائرة الألمانية في العام 1981م ومقرها بازل في سويسرا، وهي دائرة كاثوليكية، وتبنت هذه الدائرة ألا يصل الإسلام إلى المناطق المقفولة في الجنوب، وجبال النوبة، وجبال الانقسنا في النيل الأزرق، وكشف العميد (م) ريفا أن مؤتمر بازل في العام 1981م قرر تنصير دارفور، وقام بتكليف المطران مكرم ماكس لإنجاز هذه المهمة، وقد بدأ مكرم ماكس مهمته بتأسيس فريق لكرة القدم اسمه التضامن. وأعلن ريفا أن بالسودان 18 مذهبا نصرانيا، أضيفت إليها مؤخرا الكنيسة الخمسينية، والملكانية، والكنيسة الرسولية الجديدة.


وأشار ريفا إلى أن الاهتمام الكنسي بالسودان زاد بعد تطبيق الرئيس الأسبق نميري لقوانين الشريعة الإسلامية في العام 1983م، وازداد الاهتمام الكنسي بالسودان بعد قيام نظام الإنقاذ الذي أضاف إلى الشريعة الإسلامية الجهاد.


وكشف العميد ريفا أن الكنيسة تخطط للعمل على محورين:

ــ العمل على نشر المعرفة بالنصرانية داخل المواعين الكنسية وخارجها.

ــ تأسيس الكنائس باسم القبائل لتقوم القبيلة بحماية الكنيسة.


وواصل العميد (م) ريفا في كشف وسائل التنصير منبها إلى أن النصارى يستخدمون وسائل خدمية بحتة، ووسائل ثقافية بحتة، مشيرا في هذا الصدد إلى المدارس التي تتبع للكنيسة في السودان والتي يؤمها علية القوم، وتضم أكثر من مليون من أبناء المسلمين في العاصمة وحدها، ونبه العميد (م) ريفا إلى أمر خطير يتعلق بالمناهج التي تدرسها المدارس الكنسية للطلاب؛ إذ أعلن ألا أحد يعلم عنها شيئا حتى وزارة التربية والتعليم نفسها، محذرا من مغبة ترك هذا الأمر دون مراقبة، وأشار ريفا إلى أن هناك شركات ضخمة تعمل في التجارة والاستيراد والتصدير تتبع للكنيسة في السودان وتتولى تمويل النشاط الكنسي، مشيرا في هذا الصدد إلى المنظمات الكنسية واليهودية التي تعمل في دارفور بدعم خارجي ضخم مثل منظمات: أطباء بلا حدود الفرنسية، وسيدس، والدواء السريع اليهوديتين.


وحذر العميد (م) ريفا من نسب الزيادة السكانية وسط النصارى السودانيين مقارنة بنسبها وسط المسلمين؛ إذ ذكر أن نسبة زيادة المسلمين الآن 1% فقط، بينما نسبة الزيادة وسط النصارى تصل إلى 10%، وأشار إلى أن الكنيسة تخطط لتكون نسبة النصارى إلى المسلمين في العام 2025م 3:1 لصالح النصارى، محذرا من انتشار موانع الحمل لدى المسلمين والتي في أساسها تهدف إلى تعقيم المسلمين. ونبه العميد (م) ريفا في ختام حديثه إلى مخاطر تسوس الدولة والمجتمع من الداخل بانتشار ظواهر عبدة الشيطان، و المثليين، وفاذر موون ( الأب موون) وغيرها من المخاطر التي تهدد العقيدة و الوطن.


الشيخ ياسر عثمان جاد الله أكد في بداية حديثه أن الكنيسة العالمية والصهيونية العالمية تسعيان إلى بناء السودان الجديد، وأن هذا المشروع يمضي وفق مخططات مدروسة ويقوم عليه متخصصون وترفده إمكانات غير محدودة. وأشار الشيخ ياسر إلى أن الكنائس في السودان أبعدت خلافاتها الجوهرية واتفقت وتوحدت على غاية واحدة هي إعادة السودان إلى حظيرة الصليب، و أن البابا السابق أعلن أنه بحلول العام 2020م ستعود إفريقيا إلى حظيرة الصليب. وأورد الشيخ ياسر فقرات من كتاب الدكتور حسن مكي ( التبشير المسيحي في العاصمة المثلثة ) الصادر في العام 1983، وفيها أعلن ترمنجهام عن دعم المراكز الكنسية في الجنوب وإقامة مراكز كنسية في الشمال حتى تصير للكنيسة مراكز في اندفاعها نحو الشمال. وقد أسمى حسن مكي هذه السياسة بسياسة طرد الإسلام من السودان.


وأشار الشيخ ياسر إلى أن التركيز على تنصير دارفور بدأ بعد إلغاء قانون التبشير في العام 1993م؛ حينما أراد القائمون على الحكومة تخفيف الوطأة الإعلامية على السودان بدعوة البابا السابق لزيارة السودان، وقد أقام البابا في زيارته قداسا في الخرطوم كان عبارة عن تعبئة سياسية ضد الإسلام.


وأعلن الشيخ ياسر أن المنظمات الكنسية واليهودية خططت لإثارة الحرب في دارفور حتى تتأسس الأجواء التي تمكنهم من العمل بفعالية أكثر، وأشار في الدلالة على ذلك إلى تحالف (أنقذوا دارفور) الذي أنشأته ورعته المنظمات اليهودية.


الشيخ سعد أحمد سعد حذر في تعقيبه من تحويل السودان إلى بلد نصراني حسب مخططات الكنيسة إذا لم نستشعر خطورة هذه المخططات، مستطرد أن الإسلام لا يمنع من معاملة النصارى وغيرهم بالحسنى ما لم يكونوا محاربين، لكن القرآن نفسه يحذرنا بقوله ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ).


وأرجع الشيخ سعد ما نعانيه من واقع مزرٍ إلى الجهل والعلمانية والزندقة، واستعرض الشروط العمرية التي نظمت العلاقة بأهل الذمة مؤكدا أنها تحوي شروطا واجب العمل بها في كل زمان منها ألا يتعرضوا للقرآن والإسلام والرسول صلى الله عليه و سلم بالطعن أو الإساءة، وألا يفتنوا المسلمين عن دينهم، وألا يكونوا عينا على الأعداء. وإذا انتهكوا هذه الشروط تم إلغاء عهد الذمة.


الأستاذ أحمد إسماعيل مدير شبكة المشكاة الإسلامية أكد أن مخططات التنصير في دارفور تعمل بالوكالة عن المخططات الصهيونية، وأن المتسللين إلى (إسرائيل) يهدف القائمون على هذه الخطة إلى تطبيع العلاقة مع الكيان الصهيوني، وأشار الأستاذ أحمد إلى أن الوجود الإسلامي ضعيف في دارفور، وأن المنظمات الكنسية تسيطر على العمل الخيري والإغاثي هناك وتُطبق بالتالي خططها، وتساءل: لماذا لا يوجد عمل إسلامي حقيقي في دارفور.


حفلت الندوة بمشاركة واسعة من الحضور الذي ضاقت به جنبات الدار على سعتها، وشارك عدد كبير منهم بمداخلات ومقترحات عملية تبنى منبر السلام العادل بعضها ووعد بتنفيذها ومتابعتها.