«محمود المبحوح»: الفرق بين المراجعتين

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
(نضاله السياسي ومحنته)
(حياته في سطور)
سطر ٥: سطر ٥:
 
محمود المبحوح أحد قادة [[كتائب الشهيد عز الدين القسام]] في الخارج، ولد شهيدنا القائد محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح "أبو العبد" في 14/2/[[1960]]، في مخيم جباليا بلوك تسعة بجوار بركة أبو راشد، لأسرة فلسطينية متدينة تعود بجذورها إلى بلدة "بيت طيما" جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م.
 
محمود المبحوح أحد قادة [[كتائب الشهيد عز الدين القسام]] في الخارج، ولد شهيدنا القائد محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح "أبو العبد" في 14/2/[[1960]]، في مخيم جباليا بلوك تسعة بجوار بركة أبو راشد، لأسرة فلسطينية متدينة تعود بجذورها إلى بلدة "بيت طيما" جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م.
  
كان والد الشهيد له من الذكور 14، ومن الإناث اثنتان، وكان ترتيب شهيدنا -رحمه الله- الخامس بين إخوته، عاش وترعرع في مخيم جباليا شمال [[غزة]] الذي انطلقت منه الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الأولى عام [[1987]]، درس المبحوح المرحلة الابتدائية فقط في "مدرسة الأيوبية" بمخيم جباليا، وبعد أن أنهى الثانوية العامة حصل على دبلوم في الهندسة الميكانيكية، وكان متميزا فيهذا المجال، وافتتح ورشة لتصليح السيارات، كان يتخذها ستاراً لتنفيذ عملياته ضد قوات الاحتلال.  
+
كان والد الشهيد له من الذكور 14، ومن الإناث اثنتان، وكان ترتيب شهيدنا -رحمه الله- الخامس بين إخوته، عاش وترعرع في مخيم جباليا شمال [[غزة]] الذي انطلقت منه الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الأولى عام [[1987]]، درس المبحوح المرحلة الابتدائية فقط في "مدرسة الأيوبية" بمخيم جباليا، وبعد أن أنهى الثانوية العامة حصل على دبلوم في الهندسة الميكانيكية، وكان متميزا فيهذا المجال، وافتتح ورشة لتصليح السيارات، كان يتخذها ستاراً لتنفيذ عملياته ضد قوات الاحتلال.  
  
 
واشتهر المبحوح بحبه لرياضة كمال الأجسام، وحصل على المرتبة الأول في هذه الرياضة على مستوى قطاع [[غزة]] في الثمانينات، بعد خروجه من قطاع [[غزة]] التحق بعدد من دورات الحاسوب، وتعلم حتى أجاد عدد من اللغات، تزوج عام 1983 لينجب أربعة أبناء، ثلاثة أولاد وبنت، وهم علي الترتيب: منى "24 سنة"، عبد الرؤوف "21 سنة" وهو طالب جامعي"، "مجد11 سنة"، رنيم "7 سنوات"، وعرف عن الشهيد أنه كان مواظباً على قيام الليل، داعياً الله وملحاً عليه بأن يتقبل عمله خالصاً لوجهه الكريم، وكان يشارك أهله وأولاده العمل في البيت ويغدق عليهم من حبه وحنانه لهم، وهم الذين افتقدوه كثيراً بسبب السفر والغياب المتكرر لمتابعة العمل.  
 
واشتهر المبحوح بحبه لرياضة كمال الأجسام، وحصل على المرتبة الأول في هذه الرياضة على مستوى قطاع [[غزة]] في الثمانينات، بعد خروجه من قطاع [[غزة]] التحق بعدد من دورات الحاسوب، وتعلم حتى أجاد عدد من اللغات، تزوج عام 1983 لينجب أربعة أبناء، ثلاثة أولاد وبنت، وهم علي الترتيب: منى "24 سنة"، عبد الرؤوف "21 سنة" وهو طالب جامعي"، "مجد11 سنة"، رنيم "7 سنوات"، وعرف عن الشهيد أنه كان مواظباً على قيام الليل، داعياً الله وملحاً عليه بأن يتقبل عمله خالصاً لوجهه الكريم، وكان يشارك أهله وأولاده العمل في البيت ويغدق عليهم من حبه وحنانه لهم، وهم الذين افتقدوه كثيراً بسبب السفر والغياب المتكرر لمتابعة العمل.  
  
وقد كان الشهيد حريصاً على تربية أولاده على قيم الإسلام الحنيف الذي تربى عليه، فاصطحب زوجه وبناته إلى العمرة في أخر رمضانمن حياته آملاً أن يصطحبهم إلى الحج في وقت قريب، لكن كان على موعد مع الشهادة.
+
وقد كان الشهيد حريصاً على تربية أولاده على قيم الإسلام الحنيف الذي تربى عليه، فاصطحب زوجه وبناته إلى العمرة في أخر رمضان فى حياته آملاً أن يصطحبهم إلى الحج في وقت قريب، لكن كان على موعد مع الشهادة.
 
 
  
 
== التحاقه ب[[الإخوان]] ==
 
== التحاقه ب[[الإخوان]] ==

مراجعة ١٣:٢٧، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٠

القائد محمود المبحوح

حياته في سطور

القائد محمود المبحوح

محمود المبحوح أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام في الخارج، ولد شهيدنا القائد محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح "أبو العبد" في 14/2/1960، في مخيم جباليا بلوك تسعة بجوار بركة أبو راشد، لأسرة فلسطينية متدينة تعود بجذورها إلى بلدة "بيت طيما" جنوب فلسطين المحتلة عام 1948م.

كان والد الشهيد له من الذكور 14، ومن الإناث اثنتان، وكان ترتيب شهيدنا -رحمه الله- الخامس بين إخوته، عاش وترعرع في مخيم جباليا شمال غزة الذي انطلقت منه الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، درس المبحوح المرحلة الابتدائية فقط في "مدرسة الأيوبية" بمخيم جباليا، وبعد أن أنهى الثانوية العامة حصل على دبلوم في الهندسة الميكانيكية، وكان متميزا فيهذا المجال، وافتتح ورشة لتصليح السيارات، كان يتخذها ستاراً لتنفيذ عملياته ضد قوات الاحتلال.

واشتهر المبحوح بحبه لرياضة كمال الأجسام، وحصل على المرتبة الأول في هذه الرياضة على مستوى قطاع غزة في الثمانينات، بعد خروجه من قطاع غزة التحق بعدد من دورات الحاسوب، وتعلم حتى أجاد عدد من اللغات، تزوج عام 1983 لينجب أربعة أبناء، ثلاثة أولاد وبنت، وهم علي الترتيب: منى "24 سنة"، عبد الرؤوف "21 سنة" وهو طالب جامعي"، "مجد11 سنة"، رنيم "7 سنوات"، وعرف عن الشهيد أنه كان مواظباً على قيام الليل، داعياً الله وملحاً عليه بأن يتقبل عمله خالصاً لوجهه الكريم، وكان يشارك أهله وأولاده العمل في البيت ويغدق عليهم من حبه وحنانه لهم، وهم الذين افتقدوه كثيراً بسبب السفر والغياب المتكرر لمتابعة العمل.

وقد كان الشهيد حريصاً على تربية أولاده على قيم الإسلام الحنيف الذي تربى عليه، فاصطحب زوجه وبناته إلى العمرة في أخر رمضان فى حياته آملاً أن يصطحبهم إلى الحج في وقت قريب، لكن كان على موعد مع الشهادة.

التحاقه بالإخوان

كانت بداية التحق شهيدنا في صفوف الإخوان المسلمين عندما كان عمره 18 عاما سنة 1978م، قبل تأسيس حركة حماس، عندما التزم في مسجد أبو خوصة " المسجد الشرقي حالياً"، وكان رحمه الله منذ صغره يعشق المقاومة والجهاد في سبيل الله، يتدرب على السلاح، ونشط في تلك الحقبة في محاربة محلات القمار التي كانت منتشرة في مدينة غزة آنذاك، ثم تعددت مرات اعتقاله في السجون الإسرائيلية كان منها اعتقاله في سجن السرايا المركزي في مدينة غزة قبل اندلاع الانتفاضة الأولى بعام بتهمة حيازة الأسلحة، بعد خروجه من السجن بقليل أصبح مطارداً لقوات الاحتلال، وازدادت علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبالمؤسس العام للكتائب صلاح شحادة.


نضاله السياسي ومحنته

يعد القائد الحمساوي محمود المبحوح من أوائل مؤسسي أول مجموعة عسكرية في الجناح العسكري لحركة حماس قبل أن يعرف بعد ذلك بإسم كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 1987م مع الأسير القسامي محمد الشراتحة، وفي العام 1983م كانت هناك حملات شرسة من جماعات يسارية ضد "الجامعة الإسلامية"، وكانت تلك الجماعات تقوم بمحاربة الجامعة وتسعى إلى السيطرة عليها لمنع قيام جماعات إسلامية مناهضة لها.

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود
كتائب القسام

وفي ذلك الحين وقف شهيدنا وقفة جادة وقوية لمناصرة الجامعة، وفي العام 1986م اعتقل لمدة عام في سجن غزة المركزي بتهمة حيازة سلاح "الكلاشينكوف"، وبعد خروجه من السجن لم يتوقف عن عمله الجهادي بل ازداد قوة، وازدادت علاقته بالشيخ المؤسس "أحمد ياسين" وبالشيخ المؤسس لكتائب عز الدين القسام "صلاح شحادة"، وتتهمه "إسرائيل" بالوقوف وراء أسر أول جنديين إسرائيليين تأسرهما حركة حماس عام 1989م، وعمل في المجموعة العسكرية الأولى لحماس قبل أن تنمو وتصبح جناحا مسلحا باسم كتائب القسام، وأصبح المبحوح عضوا من أعضاء تلك المجموعة العسكرية.

كما شارك محمود المبحوح في عملية أسر الجنديين الإسرائيليين ايلان سعدون وأفي سبورتس عام 1989م، وقتلهما وإخفائهما في مدينة أسدود في فلسطين المحتلة، دون أن تعرف "إسرائيل" مصيرهما حتى عام 1997م، بعد أن أرشدت السلطة الفلسطينية "إسرائيل" بمكان دفن الإسرائيليين، نتيجة معلومات تمكنت من انتزاعها من احد أعضاء القسام في أقبية التحقيق الفلسطينية آنذاك، وبعد اعتقال عدد من عناصر كتائب القسام من بينهم الشيخ الشهيد أحمد ياسين، والشهيد صلاح شحادة، علمت "إسرائيل" بمسؤولية المبحوح عن أسر الإسرائيليين، وفي يوم (11-5-1989م) قامت قوات خاصة في ساعات الفجر الأولى، مستقلة سيارات من نوع "فورد"، بتطويق بيت الشهيد، وبعمليات إنزال على شرفة المنزل وسطحه، وقاموا بإلقاء قنابل صوتية وبتكسير أبواب المنزل بدون سابق إنذار واعتقلوا كل من في البيت؛ بمن فيهم الأطفال الصغار، وكانت هناك قوات خاصة في "كراج" (ورشة) الشهيد تنتظر قدومه لقتله أو اعتقاله، وكان الجنود الصهاينة متخفين في زي عمال زراعة، وعندما توجَّه أخواه إلى "الكراج" قام الصهاينة بإطلاق النار عليهما لحظة دخولهما، وأصيب أخوه فايق، وتم اعتقاله من قِبَل الصهاينة، أما أخوه نافذ فقد أصيب بجروحٍ بالغة الخطورة، وتم نقله إلى "مستشفى الأهلي"، ورغم الحصار والمطاردة ذهب أبو العبد إلى المستشفى ليطمئن على أخويه، ومن ثم غادر المكان، وبعد ذلك تمكَّن من الخروج من قطاع [غزة].

الخروج من غزة

وفي عام 1990 كان بيته أول بيت يهدم عقاباً له على مشاركته في مقاومة الاحتلال فقررت المحكمة الصهيونية هدم بيته ومصادرة الأرض، وكانت التهمة الموجهة إليه خطف جنود صهاينة، وبعد مطاردة في غزة دامت أكثر من شهرين، تمكن هو وعدد من رفاقه من اجتياز الحدود إلى مصر، فاعتقلتهم الأجهزة الأمنية المصرية، وعندما اكتشف أمرهم من الإسرائيليين طالبوا الحكومة المصرية بتسليمهم، إلا أنهم تمكنوا من الاختفاء عن أعين قوات الأمن المصرية لمدة ثلاثة أشهر حتى تم الاتفاق على تسليمهم وترحليهم إلى ليبيا، ومن هناك غادروا إلى سوريا، وعندما انتقل شهيدنا إلى سوريا حاز على العديد من الدورات المهمة في عدة مجالات؛ أبرزها الحاسوب، وتعلم العديد من اللغات الأجنبية، وفي (19-1-02010م) سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة


استشهاده

في طريق سفر الشهيد إلى إحدى الدول، وأثناء مروره بدبي ونزوله ليلاً في أحد الفنادق (19/1/2010) اغتالته يد الغدر الصهيونية فارتقى شهيدا ليكون منارة جديدة في طريق الجهاد والمقاومة والتحرير، وليعلم العدو أن المجاهدين من أبناء كتائب عز الدين القسام وكل المجاهدين من أبناء شعبنا، سيثأرون لروح الشهيد الطاهرة، لتكون دماءه لعنة على الصهاينة المحتلين، صدر التقرير النهائي للجنة الطبية التي عينتها هيئة التحقيق الخاصة في شرطة دبي، وقالت كلمتها النهائية في كيفية مقتل الشهيد محمود المبحوح، وأماطت اللثام عن الغموض الذي اكتنف حادثة إغتياله، فقالت أنه قتل خنقاً بعد صعقه بالكهرباء، وقد تلقى جسده عدة صعقاتٍ من عصيٍ كهربائية، أدت إلى خروج الدم من أنفه وفمه، وأضعفت قوته الجسدية وشلت حركته، وهو المعروف عنه بأنه شديد القوة، ولا يقوى جمع الرجال على صرعه، ولكن بسبب الصعقات الكهربائية المتوالية التي تعرض لها، فقد قوته، ولم يتمكن من صد مهاجميه، الذين تأكدوا من مقتله ومفارقته للحياة بعد أن خنقوه بالوسادة، قبل أن يغادروا بصمتٍ غرفته في الفندق بعد منتصف الليل، بعد أن رتبوا كل شئٍ فيها، وأعادوا الفراش وغيره إلى طبيعته، ولم يخلفوا وراءهم أثراً، وكأن مفارقة المبحوح للحياة كانت نتيجة لجلطةٍ دماغية، وهي النتيجة التي خلص إليها الأطباء في الساعات الأولى لعملية الاغتيال، ومنها اعتبروا أن الوفاة طبيعية وأنها تمت نتيجة لجلطة دماغية.

لم يكن هذا الاعتداء الذي تعرض له الشهيد المبحوح هو الأول خلال مسيرته الجهادية، وإنما تعرض لمحاولات اغتيالٍ عديدة في أكثر من دولةٍ عربية، ولكنه نجا منها جميعاً، رغم أنه كان يدرك أن الشهادة ستكون الصفحة الأخيرة من جهاده.