محمد الداعوق

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تعد النسخة القابلة للطباعة مدعومة وقد تحتوي على أخطاء في العرض. يرجى تحديث علامات متصفحك المرجعية واستخدام وظيفة الطباعة الافتراضية في متصفحك بدلا منها.
الشيخ محمد الداعوق والدعوة في لبنان


المولد

الشيخ محمد الداعوق

ولد محمد عمر الداعوق لعائلة بيروتية معروفة عام 1910.

وانتهى به تحصيله العلمي إلى مدرسة الصنائع المهنية، حيث نال شهادة فنية في الميكانيكا التي برع فيها، مما يسّر له العمل واكتساب الخبرة وثقة الناس.

وأصبح يُعرف بالمهندس محمد عمر الداعوق.

تتلمذ، وهو بعد يافع، على الشيخ الداعية سعدي ياسين، فحصّل جانباً من العلوم الدينية كما سعى لتثقيف نفسه عبر دراسة الكتب والمراجع الإسلامية.

وكان مما يميزه التزامه وحرصه على تطبيق ما يتعلمه من تعاليم الإسلام.

الحياة العملية

في ذلك الوقت، كانت فلسطين تستقطب اليد الفنية الماهرة، فتوجه اليها «أبو عمر» وأقام فيها سنوات حيث تزوج وأسس منشأة حديثة للخراطة.

وفي عام 1947 عندما أخذت تلوح نُذُر كارثة فلسطين عاد إلى لبنان.

في بيروت بدأ «أبو عمر» دعوته، فانطلق يحدث الناس ويحثهم على طاعة الله والعودة إلى الدين ويدعوهم للتضامن والوحدة لئلا يصيبهم ما أصاب أهل فلسطين.

كان يستغل كل مناسبة وكل منبر وكل منتدى للدعوة، وكانت له دروس منتظمة في مسجدي الإمام علي بن أبي طالب في الطريق الجديدة والمسجد العمري في الوسط التجاري.

كان خلوقاً طيباً صادقاً ومندفعاً، يتحلى بروح التسامح والشعور العالي بالمسؤولية تجاه المسلمين، وكانت أحاديثه تتسم بالطابع الروحي والأخلاقي، وكانت دعوته تتميز بالحكمة والبساطة والعفوية والاعتدال.

تأسيس جماعة عباد الرحمن

المستشار الهضيبي والشيخ محمد الداعوق ورفيق سنو عام 1954م

ولما شعر بإقبال الناس وتجاوبهم، فكّر مع مجموعة من إخوانه من أهل بيروت، في تأسيس «جماعة عباد الرحمن» بهدف نشر مكارم الأخلاق وتربية الشباب تربية مبنية على تعاليم الإسلام.

ولما شعر بإقبال الناس وتجاوبهم، فكّر مع مجموعة من إخوانه من أهل بيروت، في تأسيس «جماعة عباد الرحمن» بهدف نشر مكارم الأخلاق وتربية الشباب تربية مبنية على تعاليم الإسلام.

عام 1951 حصل محمد عمر الداعوق على ترخيص رسمي وفتح مركزاً في محلة البسطة الفوقا.

منذ ذاك بدأ شباب الجماعة ينتشرون في مساجد بيروت وسائر المدن والقرى يخطبون في الناس ويدعونهم للعودة إلى الله ويقدمون لهم ما أمكن من الدعم والخدمات الاجتماعية.

في فترة الستينات، ومع تزايد إقبال الشباب وتعاظم المسؤوليات ترك العمل وتفرغ للدعوة.

وفي هذه المرحلة تضاعف نشاطه في العديد من المجالات سواء الخطابة في المساجد، أو التحدث في المنتديات وعبر الإذاعات، أو الكتابة للنشرات أو القيام بالرحلات الرياضية والمخيمات الكشفية.

في أوائل السبعينات وتلبية لدعوة أمير الشارقة، وبعدما شعر أن إخوانه الشباب قد تمرسوا بالدعوة وقيادة الجماعة، حط رحاله في الخليج العربي، وأكمل دعوته من هناك محدثاً يومياً عبر إذاعة الشارقة ثم مدرساً وموجهاً دينياً عبر دروس تبثها وسائل الإعلام المختلفة ومنها التلفزيون. وقد لقي «أبو عمر» في دول الخليج المختلفة ما يستحق من حسن وفادة وتكريم ورعاية، كما اكتسب صيتاً طيباً بحيث كان يُرجع اليه لحل كثير من القضايا العائلية والمشاكل الاجتماعية.

وفي عام 1951 حصل «أبو عمر» على ترخيص رسمي وفتح مركزاً في محلة البسطة الفوقا.

منذ ذاك بدأ شباب الجماعة ينتشرون في مساجد بيروت وسائر المدن والقرى يخطبون في الناس ويدعونهم للعودة إلى الله ويقدمون لهم ما أمكن من الدعم والخدمات الاجتماعية.

وقد لمس الناس إخلاص وصدق وتواضع «أبي عمر» كما لاحظوا دماثة أخلاقه وعلو همته ونشاطه المتميز في المجالات الدينية والاجتماعية والثقافية حتى غدا الشخصية المحببة إلى نفوسهم فاقبلوا عليه واستمعوا له.

في فترة الستينات، ومع تزايد إقبال الشباب وتعاظم المسؤوليات ترك العمل وتفرغ للدعوة.

وفي هذه المرحلة تضاعف نشاطه في العديد من المجالات سواء الخطابة في المساجد، أو التحدث في المنتديات وعبر الإذاعات، أو الكتابة للنشرات أو القيام بالرحلات الرياضية والمخيمات الكشفية.

في أوائل السبعينات وتلبية لدعوة أمير الشارقة، وبعدما شعر أن إخوانه الشباب قد تمرسوا بالدعوة وقيادة الجماعة، حط رحاله في الخليج العربي، وأكمل دعوته من هناك محدثاً يومياً عبر إذاعة الشارقة ثم مدرساً وموجهاً دينياً عبر دروس تبثها وسائل الإعلام المختلفة ومنها التلفزيون. وقد لقي «أبو عمر» في دول الخليج المختلفة ما يستحق من حسن وفادة وتكريم ورعاية، كما اكتسب صيتاً طيباً بحيث كان يُرجع إليه لحل كثير من القضايا العائلية والمشاكل الاجتماعية.

وفاته

الشيخ الداعية محمد الداعوق

توفاه الله فجر يوم الأحد 26 صفر 1427 هـ الموافق 26 آذار 2006م بعد عمر حافل بالجد والنشاط والدعوة إلى الله والى وحدة المسلمين.

وقد ترك علوماً كثيرة يُنتفع بها على شكل محاضرات مسجلة وكتب ونشرات كثيرة، وترك ذكراً طيباً عطراً كما ترك شباباً تحملوا من بعده المسؤولية وما يزالون.

رحم الله «أبا عمر» وتغمده بواسع رحمته، إنه سميع مجيب}.

وقد قام وفد من الجماعة الإسلامية ضمّ أمينها العام المستشار الشيخ فيصل مولوي، وأمينها العام السابق الداعية الدكتور فتحي يكن، ونائب الأمين العام إبراهيم المصري، والحاج غسان حبلص رئيس جمعية التربية الإسلامية، مع حشد من أعضاء الجماعة ومسؤوليها، بتقديم العزاء بوفاة مؤسس جماعة عباد الرحمن في لبنان الأستاذ محمد عمر الداعوق، وذلك عصر الثلاثاء 2006/28/3 بمركز عباد الرحمن في بيروت.

وقد تذاكر الوفد مع الإخوة في عباد الرحمن إنجازات أبي عمر الداعوق، وما كان يتمتع به من ميزات دعوية وأخلاقية، أسهمت في تأسيس أول حركة إسلامية في لبنان.

يقول عنه الدكتور فتحي يكن

  • قرأت عن نشاطه الاسلامي في العام 1953، ثم تعرفت عليه عام 1954 بصحبة فضيلة الدكتور مصطفي السباعي رحمه الله تعالى حيث كان مدعواً لإلقاء محاضرة في قاعة جمعية مكارم الاخلاق الإسلامية بطرابلس.
  • وكان اللقاء بداية تعارف وتعاون، ثم انتماء إلى جماعة عباد الرحمن أولى الحركات الاسلامية التي ظهرت على الساحة اللبنانية.
  • محمد عمر الداعوق شخصية استثنائية لها الكثير من الخصوصيات قلّ أن تجتمع في واحد من الناس.
  • فهو بارع فيما يعرف بالخطاب (السهل الممتنع) حيث تستمع إلى خطابه فتراه سهلاً بسيطاً لا تعقيد فيه، وإذا جئت تقلده عجزت عن ذلك.
  • هذا الخطاب الاستثنائي (السهل الممتنع) اجتذب في مطالع الخمسينات ما يقارب العشرة آلاف من شباب بيروت.
  • كان بارعاً الى حدّ الإبداع كمهندس ميكانيكي.. وكانت لديه تجليات في الكثير من المخترعات والصناعات، منها تصميمه لأول ماكينة عرض سينمائية 16 ملم.
  • كان رياضياً بامتياز في مختلف الميادين والألعاب الرياضية، ولا ينسى أهل بيروت أنه أول من تمكن من ارتقاء صخرة الروشة، ورفع عليها العلم اللبناني وعلم عباد الرحمن، ونصب حبلاً للانتقال بينها وبين اليابسة اشبه بالتلفريك!
  • كان بارعاً في التمثيل، لا تنسى مسارح العاصمة والمناطق المسرحيات التي كان يعدها ويشارك ببعض أدوارها شخصياً.. ومنها مسرحية (عمر بن الخطاب).
  • أسس داراً للطباعة كانت مميزة في أدائها.
  • أسس مصنعاً للمقاعد والالعاب الحديدية على جانب كبير من الجودة والاتقان.
  • أما الرحلات والمخيمات التي كان ينظمها فقلّ نظيرها ممن سبقوه في هذا المجال من الجمعيات والفرق الكشفية الأخرى، ولا ننسى كيف كان يرفد المخيمات بالمهارات والالعاب الرياضية والنشاطات الترفيهية..
  • خلال سنوات الحرب اللبنانية الداخلية قرر أن تتولى جماعة عباد الرحمن دفن الموتى.
  • أقدم ابو عمر الداعوق في مطلع الخمسينات على توقيع اتفاق حسن جوار مع بيار الجميل مؤسس ورئيس حزب الكتائب اللبنانية.
  • يصعب أن أعطي الراحل الكريم حقه من الكلام، وما لا يدرك كله لا يترك جله، فحسبنا الله ونعم الوكيل، ولأهله وإخوانه وأمته العزاء.