مبارك الدويلة: شعبية الحركة الدستورية في تزايد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
مبارك الدويلة: شعبية الحركة الدستورية في تزايد

أجرى الحوار في الكويت : رضا عبد الودود

- 2011-03-28 10:03:34

م.مبارك الدويلة عضو الأمانة العامة للحركة الدستورية الإسلامية، وهو نائب سابق لدورتين وأحد منظري التيار الإسلامي في الكويت وأحد أقطاب العمل الإسلامي، يتسم بالصراحة في الطرح، كثيرا ما اختلف مع قيادات الحركة حول كثير من القضايا، له أطروحات جريئة أقل ما توصف بالتقدمية في رسم مسارات العمل الإسلامي، التقاه موقع "علامات" في لحظة تاريخية فارقة يمر بها العمل السياسي الإسلامي في المنطقة الخليجية، التي تشهد تحديات وأجندات عدة تحاول رسم خريطة جديدة للمنطقة...ودار معه الحوار التالي:

  • التفاعلات الإقليمية والدولية الضاغطة على المنطقة العربية مثَّلت تحديا متجددا للتيارات السياسية وفي مقدمتها الإسلامية..كيف تقيم الأداء السياسي والحركي للتيارات الإسلامية في ضوء تلك الظروف في الفترة الأخيرة؟
    • الظروف الدولية الضاغطة التي تتعرض لها المنطقة العربية أثَّرت في كافة تفاصيل الحياة السياسية والاجتماعية، وباتت السياسات والتوجهات التي تتخذها حكومات المنطقة متأثرة بدرجة كبيرة بتلك التطورات، والتيارات الإسلامية كفصيل أصيل في المجتمعات الخليجية تبني حراكها السياسي والمجتمعي في إطار نظرتها الشاملة لما يدور حولها من تفاعلات داخلية وخارجية إضافة إلى ما تؤمن به من قيم ومبادئ.

ويرتبط الأداء الحركي والسياسي للحركات الإسلامية في دول الخليج بطبيعة علاقة تلك الحركات مع النظم الحاكمة. ومن ثم يختلف ويتباين أداء الحركات الإسلامية من قطر لآخر حسب علاقاتها مع النظام الحاكم، فالحركات الإسلامية في الكويت والبحرين تتمتع بعلاقات مميزة مع الحكم لوجود الحرية السياسية ولذلك تجدها تعمل بأريحية وتخوض معترك الحياة السياسية بكل وضوح.

وفي بعض الدول الخليجية الأخرى تتحرك الحركات الإسلامية ببطء شديد وبحذر نظرا لطبيعة العلاقة مع الحكام، لذا نجد تفاوتا واضحا بين التيارات الإسلامية العاملة في الكويت والبحرين من جهة، وبقية التيارات الإسلامية في بقية الدول، ناهيك عن أن بعض الأنظمة في الخليج لها علاقة غير جيدة إن لم أقل- سيئة مع بعض هذه الحركات الإسلامية، ولذلك تمارس معها أحيانا البطش والتنكيل، وفي بعض هذه الدول أحيانا يكون السكوت وغض الطرف مع الحذر الشديد مع الطرف الآخر.

ولذلك فإنه ما لم يتم تغيير في طريقة تفكير الأنظمة الحاكمة وعلاقتها مع القوى السياسية في دولها وإلا فستكون الحركة الإسلامية في الخليج في مكان يتراوح بين الصدام والمواجهة.

    • في الكويت والبحرين الأمور تختلف، فقد وصل الإسلاميون إلى البرلمان وإلى وزراء، كما وصلوا إلى أن يكون هناك نقاش يومي مع النظام والحوار اليومي، بل وأحيانا كثيرة المواجهة اليومية مع النظام في جو تسوده المحبة والاحترام المتبادل.

فرق بين هذا الوضع وبين الوضع الآخر.

من الخليج إلى الكويت

  • واجهت الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت خلال الفترة الأخيرة عددا من التحديات، فما هي في تقديركم أبرز هذه التحديات؟
    • التحدي الرئيسي، هو تقلص وجودنا في مجلس الأمة إلى نائب واحد يمثلها، ومن ثم عدم قدرة الحركة بصورة كبيرة على إنجاز كثير من التشريعات الإصلاحية التي تتبناها عبر مجلس الأمة كسلطة تشريعية يتم من خلالها صياغة الإصلاحات والتوجهات العامة للدولة من خلال التشريعات. التحدي الآخر الأبرز؛

تأخر الحركة الدستورية الإسلامية في إعادة تشكيل مكتبها السياسي وإعادة تشكيل مؤسساتها بشكل عام. وقد تم تجاوز الأمر منذ ثمانية شهور.

وأعتقد أنه ليس عندنا الآن سوى تحدي معايشة الواقع، وهو تراجع تمثيلنا في مجلس الأمة إلى نائب واحد، لكن ربما شخص بأمة كما يقولون وهذا الشخص هو النائب د.جمعان الحربش نظن فيه الخير إن شاء الله تعالى، ولعله يسد عن كثير من الإخوان الذين لم يصلوا.

كما تمر الحركة بظروف مالية ضاغطة بعد وفاة العم عبد الله المطوع –يرحمه الله- وحتى تجار الإخوان كانوا في بحبوحة من العيش في مرحلة ما قبل سنتين، أما الآن في ظل ظروف الأزمة المالية التي عمت الجميع تضررت الحركة كثيرا.

ومن ضمن التحديات كذلك، تأخر التحول من العمل الجماهيري العام إلى إعادة بناء المؤسسة من الداخل..ويجري الآن تحولا كبيرا ما يثير بعض الارتباك في هذا الانتقال.

ولذلك الآن نجد هذه الفجوة في التحول، فهناك من يطالب بفصل العمل التنظيمي عن العمل السياسي وإخراج الحركة الدستورية من العمل التنظيمي.

  • ما هي أبرز نقاط القوة لدى الحركة الدستورية في هذه المرحلة ؟

الحركة الدستورية طبعاً كغيرها من القوى السياسية الأخرى يعني فيها نقاط قوة وفيها نقاط ضعف. من نقاط القوة لدى الحركة الدستورية هي قوة التنظيم، التي نتميز عن غيرنا بهذه الرابطة التنظيمية بين الأفراد من القيادة إلى القاعدة.

وكذلك من نقاط القوة شعبية الحركة الدستورية بدأت تتضح أكثر وضوحا وزادت قناعة الناس فيها أكثر بعد خروجنا من مجلس الأمة، ولسان الحال وفق بعض الأمثلة الشعبية، (ما تعرف قدري لما تجرب غيري)، ففي ظل تراجع الحركة الدستورية بالساحة السياسية بدأ الناس يشعرون بهذا الفراغ، كونها قوة سياسية موازنة تعطي لهم التوازن في العمل السياسي والمعارضة السياسية بشكل عام أو بشكل خاص.

ومن نقاط القوة عندنا أيضا أن مبادئنا لم تتغير وأسلوبنا لم يتغير ومفاهيمنا كذلك لم تتغير، فلسنا متقلبين في المبادئ والأفكار والمصالح.

بجانب ذلك، فعلاقتنا مع الجميع متميزة فلسنا أصحاب خصومة عنيفة ولا شديدين مع خصومنا حتى مع أشد الخصوم نلتقي ونتفاهم وبيننا وبين الجميع علاقة طيبة..فلنا علاقة طيبة مع الحكم وبيننا وبينه جسور..

  • وماذا عن نقاط الضعف؟
    • نقاط الضعف كثيرة بلا شك منها سوء تخطيطنا للعمل السياسي، فهناك فجوة في العمل السياسي، أوجد عندنا تباينا في المواقف ما بين البدو والحضر المناطق الداخلية والخارجية، حتى داخل الحركة فرض واقع المجتمع نفسه علينا، ولكن قوة التنظيم قللت آثار ذلك كثيرا عن غيرنا.
كما نمر بمرحلة تبديل القيادات أو تجديد الدماء في القيادات، وهذه حقيقة ستستمر بعض الوقت إلى أن تبرز قيادات جديدة، فنحن نمر في مرحلة غياب القيادات الجديدة يعني عندنا قيادات شابة لكن أعتقد نحتاج وقت إلى أن تقود هي والقيادات بدأت تبعد بعض الشيء عن العمل الإداري في الحركة..
  • ولكن علاقاتكم بالنظام الحاكم تمر بمرحلة من الشد بعد تحولكم إلى المعارضة ورفض المشاركة في الحكومة في 2009 بما يعتبر تحدي لأي حركة سياسية؟!
    • في الحقيقة النظام الحاكم في الكويت يمر بمد وجزر مع القوى السياسية ما يؤثر سلبا على الحراك السياسي للحركة.

أما الاتجاه للمعارضة، فهذا خط الحركة الدستورية المعارضة المتزنة التي كنا نمارسها ولازال النائب جمعان الحربش يمارسها. نحن نعارض ولكن ليس بتطرف ولا بتأزيم.

ولكن في الفترة الأخيرة النائب الحربش يمكن وضَحَ فيه أنه بدأ ينجر إلى الكتل التي يسميها البعض كتل تأزيمية، لكن هذا ليس برضا من الحركة، ولا بقرار منا بقدر ما تفرضه تفاعلات الساحة السياسية.

فعلا نحن انشغلنا بالعمل السياسي علي حساب العمل الدعوي، ولكن في بداية القرن الجديد بدأنا نشعر بأننا أهملنا الجانب الدعوي والتجميعي على حساب العمل السياسي والعمل الجماهيري، ولذلك نعاني من قلة الإمداد البشري للحركة.

ولكن في أخر عشر سنوات بدأنا إيجاد تنظيمات جديدة مثل: لجان النشء والشباب والصحبة الصالحة...وهذه الكيانات الجديدة لتعويض ما افتقدناه أثناء الانشغال بالعمل السياسي.

  • كيف تري شعبية الحركة الدستورية في الكويت ؟
    • شعبيتها جيدة ولكن ليست بمستوى طموحنا الذي نريده، الناس يحترموننا ومقتنعون بنا ولكن لو قسنا هذه الشعبية بانتخابات مجلس الأمة، فهذا موضوع أخر، فالانتخابات تحكمها بيئات غير صالحة أو وجود إمكانات مادية متفوقة علينا فتؤثر في النتائج لذلك لو قسنا شعبيتنا علي مستوي الانتخابات فهي دون المستوي المطلوب ولكن شعبيتنا علي مستوي الانتشار الاجتماعي والقبول للحركة الدستورية فالشعبية طيبة داخل المجتمع الكويتي.
  • إذا توافرت الظروف الصالحة والبيئة الصالحة في الانتخابات..كيف ترى النتائج؟
    • ليس بالضرورة أن تكون رجلا صالحا والناس يثقون بك فالمجتمع ليس بالضرورة يثقون فيك كرجل سياسي، أو إنك لست ناجح في العمل السياسي أن تكون غير ناجح في العمل الدعوي والشعبي، وإذا لم توجد في الانتخابات رشاوي أو ضغط إعلامي بتأكيد سوف تكون نتائجنا أفضل بكثير ونتغلب علي خصومنا في دوائرنا.
  • هل للحركة الدستورية منهجية واضحة لصناعة الجيل السياسي الواعي؟
    • عندنا دورات تدريبية وعندنا قطاعات خاصة في إيجاد جيل قيادي من القيادات الشابة لحركة وعندنا قطاعات في الحركة استهدفناها في السنوات الأخيرة للتوعية السياسية والتوعية النقابية، ودورات في مهارات القيادة ندرس شبابنا فيها المتميزين منهم نجهزهم ونخرجهم ونعمل لهم تكوين خاص.
  • هناك انتقاد دائم لقيادة التيار الإخواني خاصة في الخليج من تجاهل كفاءات داخل تنظيمها فما حقيقة ذلك؟ وكيف يتم تصعيد الفرد داخل الحركة؟
    • نحن بشر فكل الأخطاء واردة وممكن يكون في دائرة أو قطاع معين تتجاهل بعض القيادات الجيدة، ولأن ذلك بسبب كبر قطاع الحركة الدستورية ولكن عندنا آلية للشكوى وآلية لتوصيل الرأي الآخر.

أما بشأن تصعيد الأفراد، فليس عندنا تصعيد فرد ولكن عندنا انتخابات، فكل مراحل الحركة عمل مؤسسي واضح وكل مرحلة لها آليتها ولوائحها الداخلية وكل شيء قائم بالانتخاب.

  • هل تؤيد الدعوات المطالبة بفصل الدين عن السياسة داخل بعض التيارات الإسلامية في الكويت ؟
    • لم يحدث أن طالب أحد بفصل الدين عن السياسة ولكن فصل العمل الدعوي عن العمل السياسي هذا موضوع آخر. وكان يوجد مطالبة بذلك وتم التصويت عليه، ولم يوفق هذا الرأي واستمرينا على أن العمل السياسي والدعوي يكونا تحت مظلة واحدة ولكن داخلياً منفصلين كل قطاع قائم بذاته.

خروج الرموز من الحركة

  • هل خروج الدكتور محمد البصيري من الحركة هل هو قصور في استيعاب الطاقات؟
    • د.محمد البصيري طلب أن يشترك في الحكومة وقد كنا قد اتخذنا قرارا بعدم المشاركة في الحكومة، عقب استجوابنا رئيس الوزراء.

وعدم المشاركة ليس قاعدة عندنا. فقد شاركنا من قبل بالمهندس محمد العليم وإسماعيل الشطي وجمعان االعازمي.

ولكن للظروف السياسية في هذه الفترة ووفق البناء المؤسسي للحركة أخذنا قرارا بعدم المشاركة، وفي هذه الفترة طلب سمو الأمير من محمد البصيري المشاركة في الحكومة فوافق لظروف اجتماعية، ونحن كحركة عندنا الالتزام مقدم علي أي شئ، لم نقبل بهذا الأمر فقررنا الاعتذار للأخ محمد البصيري عن استمرار التزامة معنا ولكن تربطنا به علاقات جيدة.

  • ما هو تقييمكم للنائب جمعان الحربش خلال 2010 ؟ وما هي الإنجازات التي حققها تحت قبة البرلمان؟
    • جمعان الحربش واحد لكن عن أمة، وعندما أصبح عضوا طلب منا أن نفوضه في كثير من المواقف التي لم تخل بمبادئنا ففوضناه، وكان خيرة التفويض ودائما يتخذ المواقف البطولية في المواقف السياسية المتزنة.

ولكن نعيب عليه أحيانا نتيجة التزامه بكتلة التنمية والإصلاح؛ أحيانا يتخذ مواقف قوية أكثر من اللازم لكن هذه لا تؤثر فيه ولا فينا...لذلك نحن راضين كل الرضا عن النائب الدكتور جمعان الحربش ونتمنى أن يحفظه الله ويستمر على نهجه.

  • بعض المراقبين يرى أن هناك صراع أجيال داخل حركة الإخوان في الكويت كيف ترى ذلك؟
    • هذا كلام صحيح نعم هناك تيار شبابي قوي يطالب بالتجديد ويطالب بثورة شبابية داخل الحركة، يرجعنا إلي قوة الحركة في الثمانينات والتنظيم الذي كان في الثمانيات ونحن كما يسموننا حكماء الحركة نطلب منهم السير بهدوء، وأتوقع مع الوقت سيتسلموا القيادة وتبدأ حركة شبابية قوية في المستقبل –قد تجنح للعنف- ما لم تكون العلاقة بين الحركة وبين الحكم متينة ونحن نسعى له الآن، ونسعى لبناء علاقة متينة بين القيادة السياسية للبلد وبين الحركة الدستورية.
    • الشيعة هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ونحن نعيش تحت مظلة حكومة واحدة ودستور واحد، ونتعامل معهم تعاملا عاديا مثل أي مواطن، ولكن الاختلافات العقائدية هذه قضايا ثانية لا نجعلها محل الخلاف السياسي.

ولكن عندما يكون هناك ندوة مثلا ويطلب فيها رأينا العقائدي، نحن نطرح رأينا حتى لو أدى إلي الخلاف معهم، لكن في الأمور العامة تعامل عادى هم مواطنون ونحن مواطنون.

ونحن لدينا قناعة كأهل السنة في الكويت، وليس بالضرورة كل السنة، ولكن لدينا قناعة نحن أغلبية السنة وتحديدا كحركة دستورية أن الفتنة الطائفية تفتت المجتمع وتقضي عليه، وتقضي على روح الإبداع وعلى مشاريع التنمية، وهي السبب الرئيسي في التخلف وضياع الطاقات، وتهدد أمن المجتمع واستقراره. ولذلك فنحن نبذل كل ما في وسعنا من أجل ألا توجد فتنة طائفية، لكن أيضا لدينا شعور بأنه لا يجوز ـ ومن أجل منع فتنة طائفية ـ أن أجعل طائفة تأخذ أكثر من حقها.

فمثلا، فإن الشيعة في الكويت وبنظرة عامة للأوضاع لا يتجاوزون الـ 20% في أحسن الأحوال وهذا الرقم قد يزعجهم. وهم يقولون أنهم أكثر من 30% ـ والرقم زاد أو نقص لا يهم ـ ونظرتنا نحن أن هذه المجموعة تحترم وتعطى حقوقها، فلهم مالهم وعليهم ما عليهم، ويجب على الحكومة إعطاءها حقوقها بمقدار تواجدها وتشكيلها. لكن ما يحدث خلال هذه الأيام وتحديدا من بعض نواب مجلس الأمة –من الشيعة- أنهم دائما ينطلقون في تصريحاتهم من منطلقات طائفية بحته تزيد من شق الصف ومن تفكيك المجتمع وتوجد صورة قاتمة للطائفية في الكويت، وكأن أي تصرف نحن نتصرفه ـ في الجهة المقابلة ـ من منطلقات طائفية ضد الشيعة، هذا الكلام ليس صحيحا، وأعطيك مثالا، فحينما صارت ديوانية الحربش ومواجهة القوات الخاصة مع أهل الديوانية، كل الكتل الشيعية البرلمانية كانت تصريحاتها «زين سويتوا فيهم، هؤلاء خالفوا أمر ولي الأمر» وأيدوا القوات الخاصة، حتى سحل د.ألوسمي أمام الله وخلقه لم يحرك فيهم ساكنا، فأنا هنا اغتاظ، لأنني أدري لو أن هذا الدكتور من طائفة الشيعة لقامت الدنيا ولم تقعد، ولذلك فأنا يحز في نفسي أن ميزان هؤلاء النواب وقياسهم للأمور من منطلقات طائفية «إن لم تكن شيعي فإن شاء الله تحترق».

وتأكيدا لهذا الشعور حينما قامت مجموعة في البحرين ـ وليس الكويت ـ بمواجهة ملك البحرين والخروج عليه والمطالبة بإسقاط النظام، وشلت الحياة كاملة في المنامة كان ردهم هو مطالبة ملك البحرين بالاستجابة لمطالب هذه المجموعة.

وهذا يحز في نفسي لأن الفتنة الطائفية بدأت تضرب أطنابها في هذا المعسكر، وأوجه لهم رسالة عبر موقعكم: أنتم يا إخوان يا شيعة، أنتم جزء من هذا التراب، أنتم منا وفينا... لكم ما لنا وعليكم ما علينا، فلا تجعلوا من المنطلقات الطائفية أصلا أو تمييزا في المواقف.

الفيدرالية هي الحل

  • وكيف ترى أحداث البحرين وتأثيراتها على الكويت ؟
    • ما حدث في البحرين دق ناقوس الخطر عندنا في الكويت وبقية دول الخليج، ويختلف عما حدث في تونس و مصر و اليمن ..!! في البحرين تحركت طائفة، وشعر الآخرون بارتباطها مع دولة خارجية تؤيدها وتدعمها وتحظى بالولاء لها، بينما ما حدث في مصر و تونس والآن في اليمن و ليبيا هو ثورة شعبية بكل طوائف الشعب وأطيافه السياسية والاجتماعية.

في مصر و تونس و اليمن كانت الاحتجاجات سلمية، بينما في البحرين أغلقوا الشوارع واحتلوا الساحات وتحركوا لقصر الحكم ولبسوا الأكفان واحتلوا المستشفى وضربوا ودهسوا رجال الأمن، ونسمع من يدعي أنها تظاهرات سلمية!!

نحن في الكويت نشعر أن المحتجين في البحرين يريدون إسقاط النظام ويعلنون ذلك صراحة.

وما يحدث في البحرين ، وتتخوف منه الكويت يسري على بقية دول الخليج!! لذلك نعتقد أنه قد حان الوقت لهذه الدول التي لديها هذه التركيبة الاجتماعية الغريبة والتي تجاور دولة طائفية مثل إيران وأخرى بالعراق، نقول لهم إن الحل بالاتحاد الفدرالي، الذي يبدأ باتحاد كونفدرالي. أما اذا استمرت دول الخليج في تجاهل وضعها السياسي والإقليمي وظنت أنها بدرع الجزيرة تستطيع أن تُسخّر لها كل الظروف فهي مخطئة، وإذا ظنت أنها باتفاقياتها الأمنية مع أميركا وبريطانيا تضمن بقاءها فهي أيضاً مخطئة، فها هو النظام المصري والنظام التونسي يسقطان من أول ضربة مع أنهما ربيبا هذه الدول العظمى!! فما حك ظهرك مثل ظفرك.

  • هل لدى الحركة الدستورية رؤية واضحة لحل المشاكل السياسية والاقتصادية؟
    • نعم عندنا رؤية مكتوبة قدمنا رؤية لحل الأزمة الاقتصادية ورؤية لحل الجانب الأمني والمشكلة الأمنية في البلد، وقدمنا رؤية لحل المشكلة المرورية وأعطينا رؤية لحل مشاكل المرأة الضرورية في المجتمع، وكذا رؤية لحل مشكلة البدون ورؤية لحل القضية التربوية والتعليمية في البلد، هذه كلها دراسات قدمناها بعد ما شكلنا لجان من المختصين وقدمناها إلى مجلس الأمة عن طريق البرلمان، وقدمنا للحكومة عن طريق مقابلاتنا مع القيادات السياسية فيها قدمنا هذه الرؤى كلها بفضل الله عز وجل وهي عندهم.
  • هل تم اتخاذ مثلا اجراءات نحو تطبيق تلك الرؤى؟
    • في بعض الجوانب بدأوا يتخذوا فيها قرارات وبالذات في حقوق المرأة الاجتماعية التي قدمناها رأت النور الآن..أما البقية فموجودة في المجلس وموجودة عند الحكومة.

- وعلاقة تيار الحركة الدستورية بالتيارات السياسية الأخرى الليبرالية؟

جيدة وعلاقاتنا طيبة مع الجميع وما عدنا خصومات شديدة مع الجميع يزعجوننا أحيانا بعض الرموز الشيعية في أطروحاتهم المتطرفة سواء حكومية أو غير الحكومية، وكذا الرموز السياسية في التيار الليبرالي القديمة، وكذا القيادات اليسارية لازالوا يعتبرون الإسلام الخطر الأول...ونحاول أن نتجاوز تلك الأفهام ونكوّن علاقات طيبة مع الجيل الثاني لهذه الحركة.

  • هل هناك نقاط اتفاق مع التيار الليبرالي في الطرح؟
    • توجد نقاط كثيرة، الرؤية السياسية عند الحركة والتيار الليبرالي واحدة.
  • هل الإخوان في الخليج يعيشون عامل انحسار بعد خسارتهم الانتخابية في البحرين والكويت؟
    • لا هذا ليس انحسارا أبدا، هي عملية استراحة محارب إن صح التعبير وهذه تمر فيها كل القوى السياسية، حقيقة هذه أمور تتقلب وتتبدل المواقع والتراتيب بالساحة السياسية الكويتية والجميع يتعرض لها..التيار السلفي والتيار الليبرالي والتيار اليساري..فجميع القوى السياسية يعتريها القوة والضعف حسب الظروف. والانتخابات شكل من أشكال المنابر التي نمارسها للوصول إلى أهدافنا، وعندنا منابر كثيرة للحركة ولسنا محصورين فقط في المنبر السياسي لكنه منبر مهم ورئيسي، ولذلك انحسارنا في هذا الجانب لا يعني انحسارنا كتيار بالعكس يمكن الحركة خسرت في الجانب السياسي لكن انتشر أكثر في الجانب الدعوي والشعبي.
  • البعض ينادي بحل التنظيمات الإسلامية في الخليج لأن وضع بلدان الخليج لا يحتاج إلى العمل التنظيمي والسري ما رأيكم في ذلك؟
    • العمل السري الآن ما عاد له داعي في الدول التي لها علاقة طيبة مع النظام ومع الحكم وعندها حرية، لكن الدول القمعية والتي تضرب كل تيار إسلامي سواء تيار مهادن أو غير مهادن، أنا أعتقد الاضطرار للعمل السري قد يكون هو خيار من لا خيار أخر له.
* وما هي رؤيتكم لمستقبل الحركة الإسلامية في الكويت وما أقرب السيناريوهات التي قد تتحقق على أرض الواقع؟

فقد خطت الحركة الدستورية الإسلامية خطوات واسعة في علاقاتها مع الحكومة وخطت خطوات واسعة في إعادة بناء مؤسساتها وتسير على نظام مؤسسي واضح وبين، ونتوقع إن شاء الله تعالى في القريب العاجل يعني سنرى الحركة الدستورية قد قفزت قفزة كبيرة في مجال العمل الدعوي والسياسي كذلك.

  • وهل هذا ينطبق على التيار الإسلامي في عدد من دول الخليج؟
    • طبعا لأن تيار الحركة الدستورية هو المنتشر الآن في الخليج أكثر من غيره بالإضافة إلى التيار السلفي، لكن أعتقد التيار الإسلامي الذي تمثله الحركة الدستورية هو الذي يكون له حضور أقوى من غيره.
    • يعني نحن نعتقد بأن ما يجري في العراق يقلقنا حقيقة لأن ما يجري في العراق ليس بإرادة أهل العراق، وإنما هي أجندات خارجية سواء من أمريكا أو من إيران، ولذلك نعتقد ما يجري في العراق لا يناسب أهل العراق وليس لمصلحة أهل العراق وليس لمستقبل أفضل للعراق، ما يجري في العراق هو تصفية حسابات بين دول خارجية يعني الكل من له كتلته علاوي له مجموعته والشيعة لهم مجموعتهم "اللي ضايعيين بالطوشة" هم السنة واللي مستفيدين من هذا هم الأكراد..

وهذا وضع خطأ وغير سليم يقلقنا حقيقة لأنها جارة لنا نتمنى بإذن الله تعالى أن يأتي اليوم الذي يقرر أهل العراق مصيرهم بأيديهم، ويتخذون نظام الحكم الذي يناسبهم أكثر من فرض أجندات خارجية.

  • وماذا عن الوجود الأمريكي والبريطاني؟
    • طبعا الوجود الأمريكي والبريطاني ما دام إيران موجودة ومادام حزب الله موجود وما دام حماس موجودة، يعني نتوقع استمرار قواعد أمريكية وبريطانية في الخليج لتحجيم هذه القوى الموجودة.
  • ما هي في وجهة نظركم روشتة إصلاح التيار الإسلامي السياسي في الخليج التي يجب البدء بها؟
    • إذا كان هناك تيار إسلامي ما يحتاج إلى إصلاح، فهو يحتاج إلى إصلاح في علاقته كتيار مع المحيط الذي يتعايش فيه، أما التيار الإسلامي فأموره طيبة كفكر وكمنهج وتنظيم، ولكن الإشكالية هي علاقة هذا الكيان مع من حوله وإذا أردت أن اكتب روشتة، فلنبدأ بإعادة النظر في طبيعة العلاقة بينة وبين القوى السياسية سواء كانت من الحكومة أو القوى السياسية الأخرى.
  • مبادئ عامة لإصلاح هذه العلاقة؟
    • التواصل عبر قنوات الاتصال مع جميع القيادات السياسية، وإن تعذر عمل ذلك يفترض على الحركات الإسلامية القريبة من المنطقة أن تساعد هذه الكيانات في عمل قنوات اتصال معها ومع النظام.


المصدر


للمزيد عن الإخوان في الكويت

وصلات داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

.

.

من أعلام الإخوان في الكويت

وصلات خارجية

مواقع الإخوان في الكويت

وصلات فيديو