كلمة عبد العزيز عبد الغني في المؤتمر العام الأول – الدورة الأولى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
كلمة عبد العزيز عبد الغني في المؤتمر العام الأول – الدورة الأولى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأصحابه ومن والاه.

الأخ رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح.

الأخوة أعضاء المؤتمر العام الأول.

أيها الأخوة الحاضرون.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

يسعدني في البداية أن أنقل إليكم تحيات الأخ الرئيس القائد الأمين للمؤتمر الشعبي العام الفريق / علي عبد الله صالح والأخوة أعضاء اللجنة العامة والدائمة وتهانيهم جميعا بمناسبة انعقاد مؤتمركم.

وإنه لمن حسن التوفيق أن يتزامن انعقاد مؤتمركم الأول هذا مع حلول العيد الثاني والثلاثين للثورة السبتمبرية المباركة وفي غمرة احتفالات شعبنا بهذه المناسبة العظيمة , وقد من الله على شعبنا بالنصر المؤزر على أعداء الحياة , أعداء الوحدة الديمقراطية بعد أن تمكن شعبنا وقواته المسلحة بتأييد من الله سبحانه وتعالى من وضع حد للمحاولة الانفصالية الخيانة التي كانت تهدف إلى تمزيق البلاد والارتماء في أحضان أعداء اليمن الذين لا يريدون له الخير.

ولعلكم تستمدون من عبق هذه الذكرى ونسماتها زادا وروحا تجعل مؤتمركم أكثر إنتاجا وأوفر عطاء وأحمد عاقبة , وبهذه المناسبة الطيبة يسرني أن أتقدم إليكم بالتهنئة الأخوية الصادقة لنجاحكم في عقد مؤتمركم ..وإن نجاحكم في عقده ليشكل خطوة هامة ومعلما بارزا في طريق لبناء تنظيمكم وخطوة متقدمة للبناء الديمقراطي المجتمعي على حد سواء.

أيها الأخوة ...

إن الميثاق الوطني كان وما يزال يشكل القاسم المشترك والأرضية المناسبة لإقامة علاقات متميزة بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح في إطار الائتلاف الحكومي بما يعزز المسيرة الديمقراطية والتعددية السياسية التي أصبحت تشكل أحج الأركان الرئيسية للنظام السياسي والاجتماعي في بلادنا.

أروع صورة في الميثاق الوطني الدليل النظري الذي نجتمع حوله ونقبل به , كونه قد استمد صياغته من الشريعة الإسلامية الغراء المنبع الأصيل الصافي للفكر الإنساني المستنير..

لقد كان الميثاق الوطني وسيبقى مرجعا وطنيا جمع بين الأصيل الصافي والجديد الوافي , وقدم فتوى معاصرة تحتوي على نظرة متكاملة للإنسان, وما حوله وللتنمية بها للاقتصاد والاجتماع والثقافة والسياسة والفكر, وجذر ذلك كله وأصله على دعائم لا تميد من الكتاب الكريم والسنة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.

ولعل الميثاق الوطني- إضافة إلى ما سبق- إنما يستمد عمقه واتساعه هذا من أن الجميع قد شارك في صياغته وإعداده أولا, والجميع قد شارك في الاستفتاء عليه ثانيا...لذلك جاء وافيا بطموحات كل وطني شريف همه أعلاء كلمة دينه وحفظ سيادة وطنه ورفع راية شعبه.

أيها الأخوة في التجمع اليمني للإصلاح:

إن الأخوة الوطيدة التي تجمع بين تنظيمينا أخوة مستمدة في الأصل من سماحة ديننا الحنيف, أخوة تقوم على التكافل والتعاون والنصح لله ولرسوله ولعامة المسلمين وقادتهم.

الأخوة الأعزاء:

إن انتصارنا في معركة الدفاع عن الوحدة لا يقف عند حد سقوط المخطط التآمري الانفصالي فحسب ولكنه يتعداه إلى التأكيد على إصرارنا في الانطلاق نحو تحقيق أهداف الثورة اليمنية وهو ما يقتضي العمل منا جميعا على تعميق الوحدة الوطنية ومحاربة النزعات الانفصالية والمناطقية والمذهبية والعنصرية وغيرها من الولاءات الضيقة لنتمكن من بناء مجتمع مستقر آمن قادر على إحداث النهضة الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة وبناء مجتمع التكافل والعدل الاجتماعي ...وإذا كان شعبنا قد خرج من محنة الانفصال والتآمر أصدق عزما وأمضى سلاحا فإن التحدي الذي ينتظرنا جميعا هو في قدرتنا على التصدي لكل محاولات الوقيعة وتمزيق الصف والعمل على أن نقدم للعالم أجمع تجربة ديمقراطية يمنية فريدة تؤكد أن التعدد بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح تعدد تنوع وتوافر لا تعدد تضاد وتنافر... تعدد للبناء والنماء وليس للدمار والفناء, ولتؤكد للناس جميعا وفي مقدمتهم أعضاء وأنصار تنظيمينا إن تحالفنا معا لم تمله الظروف الموضوعية فحسب وإنما تمليه حتمية اللقاء الفكري والعقائدي القائم بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والذي يتجلى في أروع صورة في الميثاق الوطني الدليل النظري الذي نجتمع حوله ونقبل به جميعا باعتباره ممثلا للإرادة الشعبية الواحدة الذي صاغته وحددته الثوابت والمرتكزات الرئيسية لبرامجنا السياسية في الساحة اليمنية .

الأخوة الأعزاء:

وإذا كانت المحن تزيد الأصيل أصالة والنقي صفاء والواضح جلاء فإن المحنة التي خرج شعبنا منها مؤخرا منتصرا قد صهرت في بوتقة الوطن كل المخلصين من أبناء اليمن , فجعلت منهم معسكرا متميزا عن معسكر الخونة والعملاء الذين اختاروا الشيطان قائدا والانحراف والتآمر منهجا والمال المشبوه معبودا والعمالة سلوكا.

وإن من الوجوه الإيجابية للمحنة ما رأيناه جميعا من توحد شعبنا خلف قيادته توحدا تجلى في بذل المال والنفس والتسابق على الجود بهما في تنافس لم يشهد له التاريخ اليمني مثيلا.

لقد كانت المعركة هي معركة كل أبناء الشعب ولئن كان أبناء القوات السلحة هم رأس الحربة فإن الشعب كل الشعب كان معهم رجالا ونساءا.

الكل قد آمن بعدالة قضية الوحدة التي عنها ندافع والكل قد آمن بحقه في الهدف الذي نسعى إليه, لقد نظر الله إلى شعبنا فأعطاه على قدر نيته وحين صدق شعبنا في نصره لدين الله وقيمه أهداه الله هذا النصر المؤزر.


أيها الأخوة:


إن هذا النصر يشكل نعمة من الله تعالى وإن علينا اليوم أن نحافظ على هذه النعمة بدوام حمد الله وشكره عليها وأن الحفاظ على النعمة لا يكون إلا بارتقاء أسباب زوالها وانتكاستها أولا, ويحسن توظيفها في طاعة الله وخدمة الصالح العام ثانيا.

ومن هنا فإن عملنا المشترك في خدمة الوطن والمواطن يجب أن يتجه نحو تخفيف وطأة تكاليف المعيشة عن المعوزين , ومساعدة المحتاجين وإيصال الحقوق إلى المحرومين لنتقرب بذلك إلى الله ونشكره على نعمة النصر ونستدر رحمته ليمنحنا المزيد من الانتصارات في معركة التنمية وإعادة البناء قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم".

أيها الأخوة:

إن المتغيرات والمستجدات على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية والتحديات التي تتواجه مسيرتنا تفرض علينا جميعا أحزابا وتنظيمات ...رجالا ونساءا حكاما ومحكومين أن نتعاون جميعا في إرساء قواعد العمل السياسي في بلادنا.

وليكن واضحا لنا جميعا أننا نركب سفينة واحدة وعلينا جميعا الحفاظ عليها وأن السبيل للحفاظ على السفينة الالتزام بالدستور والقوانين النافذة وعلى الأخص قانون الأحزاب وقانون الصحافة وإقامة العدل في سائر مناحي الحياة لكي نحقق بهذا الالتزام كله حياة سياسية حزبية نظيفة هدفها خدمة الوطن ووسيلتها العمل السلمي والتنافس الشريف للوصول إلى مقاعد مجلس النواب والالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة واحترام الرأي والرأي الآخر باعتبار ذلك إحدى الوسائل لخدمة الشعب والدفاع عن مصالحه.

أيها الأخوة:

نحن على ثقة أن نتائج مؤتمركم سوف تسهم بشكل فعال في توطيد وترسيخ الحياة الديمقراطية , وسوف تشكل خطوة تاريخية هامة على طريق بناء دولة النظام والقانون في ظل يمن مستقر مزدهر بإذن الله , فتحية من الأعماق إلى مؤتمركم وإلى كافة أعضاء تنظيمكم , وأصدق التمنيات بأن تكلل أعمالكم بالنجاح.

والله يوفقنا جميعا لما فيه خير ورفعة وتقدم شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


للمزيد عن الإخوان في اليمن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

أخبار متعلقة

.

أعلام الإخوان في اليمن

.

مؤتمرات التجمع اليمني للإصلاح

المؤتمر الأول
شعار التجمع اليمني للإصلاح.jpg
المؤتمر الثاني
المؤتمر الثالث
المؤتمر الرابع