كلمة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا في المؤتمر العام الثاني - الدورة الأولى

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
كلمة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس الهيئة العليا في المؤتمر العام الثاني - الدورة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المصلحين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... وبعد:

الأخ/

الآباء والأخوة العلماء الأفاضل.

الأخوة / الوزراء.

الأخوة أعضاء مجلس النواب.

الأخوة أعضاء المجلس الاستشاري.

الأخوة / رؤساء وأمناء وممثلوا الأحزاب.

الأخوة / المشايخ, الأخوة رجال الأعمال, الأخوة / قادة القوات المسلحة.

أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

الأخوة والأبناء أعضاء المؤتمر العام..

الضيوف جميعاً:

التعبير عن مشاركتنا في أفراح شعبنا واحتفالاته بذكرى الثورة التي جعلت إنشاء مجتمع ديمقراطي في بلادنا في مقدمة أهدافها التي سعينا ونسعى على تحقيقها.

التأكيد على التزام الإصلاح بالأنظمة وحرصه على تطبيقها عملياً ,, وهاهو يعقد مؤتمره في الموعد الذي حدده النظام الأساسي التزاما بذلك .

أما أهم تلك الدلالات فهي عقد مؤتمرنا العام الثاني للإصلاح تأكيد على تمسكنا بالخيار الديمقراطي الشوروي الذي ارتضيناه جميعاً نظاماً للحكم في بلادنا وحرصنا على ممارسته عملياً إسهاماً منا في ترسيخه وتجذيره في الواقع والسعي لتطويره إلى الأفضل وكما مارسنا الديمقراطية وتقبلنا نتائجها من خلال الوصول إلى السلطة والخروج منها عن طريق الانتخابات , فإننا في هذا المؤتمر نؤكد إصرارنا على ممارسة العملية الديمقراطية وتجذيرها داخل الإصلاح إيماناً منا بأن الحزب الذي يحرص على ممارسة الديمقراطية في إدارة شئونه التنظيمية يكون أشد حرصاً على ممارستها في إدارتها لشئون المجتمع.

الحضور الكرام :

إن مؤتمرنا هذا يكتسب أهمية كبيرة كونه يمثل وقفة ضرورية لمراجعة وتقييم مسيرة الإصلاح منذ الإعلان عنه وحتى اليوم لنعرف أسباب القصور فنعالجها , ونتجنب الوقوع فيها ولنعرف عوامل النجاح فنعززها ونستفيد منها مستقبلاً.

وتأتي أهمية مؤتمرنا هذا من أهمية المهام التي سيقف أمامها حيث أنه سيرسم آفاق عمل الإصلاح في المرحلة المقبلة وسيضع خطوطها العامة التي ستوجه وتحكم عمل هيئات وأجهزة الإصلاح في المركز والفروع والقطاعات خلال السنوات الأربع القادمة إن شاء الله إضافة إلى أن المؤتمر سيقوم بانتخاب قيادة إصلاح وهيئاته المركزية للمدة التي حددها النظام الأساسي.

ويكتسب هذا المؤتمر أهميته أيضا من طبيعة المرحلة ودقة الظروف والمصاعب التي تمر البلاد اليوم والتحديات التي تواجهها والتبعات والآثار المترتبة عليها وانعكاساتها على حاضر الوطن ومستقبله وذلك فإن المؤتمر سيقف أمامها وقفة مسئولة للخروج بالمعالجات والرؤى التي ينبغي القيام إزاء ذلك.

الحضور الكرام:

إن الأوضاع التي تعيشها بلادنا اليوم وصلت حداً لا يمكن السكوت عليه وخاصة معاناة المواطنين وتدهور أحوالهم المعيشية وتزايد الإختلالات الأمنية وانتشار الفساد المالي والإداري والعبث بالمال العام والمساس بالحريات والحقوق التي كفلها الدستور... وغير ذلك من الأمور التي لا يمكن أن يفرط بها الشعب الذي اختارها نمطاً لحياته.

فالمسئولية الوطنية توجب المبادرة بالعمل الجاد والمخلص لإيقاف هذا التدهور والسعي الحثيث لإخراج البلاد من أزماتها قبل فوات الأوان.

وإذا كان ذلك مسئولية يتحملها جميع أبناء اليمن فإن المسئولية الحكومة أكبر وعليها أن تتحملها وأن تؤديها كاملة خاصة وأنها صاحبة الأغلبية والمتفردة بالقرار ولم يعد أمامها ما يمكن أن تعتذر به كما كان الحال في الماضي.

إن الحكومة مطالبة بأن توقف تدهور الحالة المعيشية للمواطنين وأن تخفف من معاناتهم من خلال كبح جماح الغلاء وتحسين مستوى الخدمات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه وإيجاد فرص عمل جديدة للعاطلين عن طريق إقامة المشاريع التنموية وجذب الاستثمارات وتهيئة الظروف الضرورية لذلك وفي مقدمتها توفير الأمن والاستقرار في ربوع الوطن من خلال التصدي بحزم لمرتكبي الجرائم ومعاقبتهم وصيانة الحقوق والممتلكات والدماء والأعراض وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز أو انتفاء.

و85 مطالبة بالقضاء على الفساد المالي والتسيب والانفلات الإداري والأمراض الذي تفشت في أجهزة الدولة ومؤسساتها وذلك من خلال اعتماد الكفاءة والنزاهة معياراً وحيداً لاختيار القيادات الإدارية ومنح الصلاحيات وتفعيل دور الأجهزة الرقابية وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والبعد عن تسييس الوظيفة العامة , وتخليص الجهاز الإداري من الأساليب العقيمة والعناصر غير الكفؤة والملوثة والآثار السلبية والأعباء المالية الناتجة عن التوظيف الحزبي , إافة إلى تطوير وتحديث القوانين واللوائح المالية والإدارية ومن خلال وقف العبث بالمال العام والإنفاق غير القانوني وتحديث القوانين واللوائح المالية والإدارية ومن خلال وقف العبث بالمال العام والإنفاق غير القانوني وتوجيه الموارد المتاحة للإنفاق على التنمية والبناء وتحسين الخدمات بدلاً من الإنفاق المظهري.

والحكومة اليوم مطالبة بصيانة وترسيخ المسار الديمقراطي الشوروي في البلاد والدفع به نحو المزيد من التطور وعدم السماح بأي ممارسة تنتقص أو تنتهك الحقوق والحريات الدستورية وذلك من خلال توفير الظروف الضرورية لتمكين جميع القوى السياسية من ممارسة حقوقها وأنشطتها السياسية وعدم التدخل في شئون النقابات والمنظمات الجماهيرية والالتزام بالقانون المنظم لها والتوقف عن استغلال السلطة لتعطيل أو تهميش دورها أو السيطرة عليها لتسخيرها للأغراض الحزبية ومن خلال التطبيق السليم لقانون الأحزاب وقانون الصحافة وعدم التعسف و المزاجية في التطبيق.

إن نظامنا السياسي يقوم على التعددية الحزبية والانتخابات وسيلة السلطة سلمياً ولكي يتحقق هذا على أرض الواقع فإن الحكومة مطالبة بتوفير البيئة السليمة لذلك ويأتي في مقدمة ذلك تصحيح العملية الانتخابية وتخليصها من سلبيات الممارسات غير القانونية التي رافقت انتخابات 97م وآثارها التي ستمتد إلى أي انتخابات قادمة ولذلك لا بد من تصحيح جداول الناخبين وإزالة كل المخالفات والخروقات التي ارتكبت في الانتخابات الماضية لتصبح الانتخابات بحق وسيلة لتبادل السلطة سلمياً , كما أن الالتزام بتطبيق قانون الانتخابات سيكفل توفير الفرص المتكافئة أمام جميع القوى السياسية للتنافس في الانتخابات دون أن يسخر المال العام والوظيفة والمشاريع الخدمية والإعلام الرسمي لصالح حزب وضد بقية الأحزاب.

والحكومة مطالبة اليوم بتحقيق استقلال حقيقي للقضاء من خلال الالتزام بالدستور وبتنفيذ القوانين وتوفير الإمكانيات والوسائل الكفيلة بإعادة بناء القضاء على أسس سليمة وتحديثه وتطويره ورفده بالكوادر المؤهلة والنزيهة الكفؤة , وتمكينه من القيام بدوره في صيانة الحقوق والدماء والأعراض والحفاظ على الحريات وبسط العدل في المجتمع.

إن الحكومة مطالبة وباختصار بالالتزام بالدستور والقانون وتطبيقهما لأن ذلك وحده هو طريق بناء دولة المؤسسات وترسيخ المسار الديمقراطي الشوروي حتى يتحقق الأمن والاستقرار في البلاد , الشرط الأساسي لقيام التنمية وجذب الاستثمارات التي بدونها لن تتحسن الأوضاع المعيشية للشعب , ولكي يتحقق ذلك فإن الحكومة مطالبة بمباشرة خطوات عملية وجادة في سبيل تحقيق ذلك أما الشعارات والوعود فلن تثمر شيئاً يخدم الوطن ويخرج البلاد من الأزمات التي تعيشها.

إنها مهمة جسيمة لكنها تستحق التضحية وهي تحتاج إلى شجاعة وعزيمة وإرادة كما تحتاج إلى تعاون الجميع لانجازها فالمسئولية تقع على كل القوى القادرة .

لكن على الحكومة الآن أن تبدأ وعندما تشعر بقية الأحزاب السياسية بجدية الحكومة ومباشرتها خطوات عملية الإصلاح والبناء وتخليها على الأساليب المتبعة في الماضي , عند ذلك فقط ستقف كل القوى السياسي الجادة والمخلصة إلى جانب الحكومة تدعمها وتساندها أما قبل ذلك فلا.

ومن أجل ذلك اخترنا شعار مؤتمرنا هذا (معاً من أجل بناء دولة المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي الشوروي وتحسين الأوضاع المعيشية ) وهو شعار يلخص الخط العام لعمل الإصلاح.

الأخوة والأبناء أعضاء المؤتمر العام:

إن إخوانكم في القواعد قد منحوكم الثقة وحملوكم مسئولية تمثيلهم في هذا المؤتمر وأمامكم مهام عظيمة تنتظر منكم إنجازها في وقت ضيق فكونوا على مستوى الثقة وكرسوا وقتكم وجهودكم لانجاز وإنجاح أعمال هذا المؤتمر وأحسنوا اختيار قيادتكم القادمة وضعوا في اعتباركم أن هذا المؤتمر سيضع سياسات وخطط الإصلاح للمرحلة المقبلة التي سندخل بها القرن الواحد والعشرين فكونوا على مستوى المسئولية التي تتحملوها وأرجو الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم.

في الأخير أكرر شكري وتقديري للضيوف الحاضرين معنا ... كما أشكر كل من ساهم ويسهم في الإعداد والعمل لإنجاح حفلنا هذا وأعمال مؤتمرنا , وأخص بالشكر إدارة الكلية الحربية وهيئة التدريس والطلاب والعاملين فيها جميعاً, كما أشكر أخوتنا رجال المرور والأمن الذي يبذلون جهوداً كبيرة لتنظيم وتسيير حركة المرور وحفظ الأمن وإسهاما منهم في إنجاح المؤتمر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


للمزيد عن الإخوان في اليمن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

أخبار متعلقة

.

أعلام الإخوان في اليمن

.

مؤتمرات التجمع اليمني للإصلاح

المؤتمر الأول
شعار التجمع اليمني للإصلاح.jpg
المؤتمر الثاني
المؤتمر الثالث
المؤتمر الرابع