الفرق بين المراجعتين لصفحة «قالب:كتاب الأسبوع»

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر ١: سطر ١:
<center>'''[[:تصنيف:مكتبة الدعوة|مكتبة الموقع]]'''</center>
<center>'''[[:تصنيف:مكتبة الدعوة|مكتبة الموقع]]'''</center>


'''<center><font color="blue"><font size=3>[[هكذا علمتني غربتي]]</font></font></center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=3>[[الإخوان وعبد الناصر القصة الكاملة لتنظيم 1965م]]</font></font></center>'''


'''قال الإمام الشافعي رحمه الله:'''
'''للأستاذ / [[أحمد عبد المجيد]]'''


سافر تجدْ عوضـاً عمن تفــارقه
الإهداء
::::وانصب فإنّ لذيذ العيش في النصبِ


إني رأيت وقـوف المـاء يفسـده
<center>'''إلي الأحبة الذين أحببتهم قبل وبعد استشهادهم  '''
::::إنْ سال طـاب وإنْ لم يجرلم يطبِ


والأسد لولا فراق الغاب ما افترست
• [[سيد قطب]]
::::والسهم لولا فراق القوس لم يصبِ


والتبر كالترب ملقـى في أمـاكنه
• [[محمد يوسف هواش|محمد هواش]]
::::والعـود في أرضه نوع من الحطبِ
• [[عبد الفتاح إسماعيل]]


سنون تنقضي وأعوام تمر، وكل واحدٍ منا يمضي في طريقه التي اختارها وارتضاها لنفسه، فقليل منا ماضٍ في طريق نهضة الأمة، وبعضنا يمشي في طريق أحلامه ومصالحه الشخصية، وكثيرون هم من يزحفون في طريق المجهول!!
الذين ساروا في درب [[الجهاد]] الطويل الشاق باذلين كل جهد من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض .


قد تطول بنا الطريق، وقد تباغتنا المفاجآت وتلتقينا العقبات، فعلينا أنْ نعدّ العدّة، وأنْ نتزوّد بكل ما يلزمنا حتى نضمن إنهاء الطريق بسلام ونجاح..
حتى قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ، راغبين درجات الشهادة السامقة .</center>


طريقٌ بدأت ولا بدّ لها من نهاية، فاحرص أن تكون نهايتك مشرقة مشرّفة، واجعل نهضة الأمة دوماً أكبر همومك..
<center>'''[[أحمد عبدالمجيد]] '''</center>


نحن في هذه الدنيا عابرو سبيل، نمضي في مشوار حياتنا، تتقاذفنا الأمواج تارة، وتحتضننا نسمات الهواء تارة أخرى، فيكون لنا من ذلك عبراتٌ وعظاتٌ، وخواطري هذه ليست حصيلة سنين غربة قضيتها خارج حدود وطني فحسب، فكلنا حتى في أوطاننا "غرباء" !!
مقدمة الطبعة الأولي


سامر الحرباوي
<div class="reflist4" style="height: 500px; overflow: auto; padding: 3px" >


أيّار،  2007
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا ) [الأحزاب 23].


علمتني غربتي أن أكثر السفر والترحال
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي نبينا الأمين ، عليه وعلي آله وصحبه أجمعين ، والتابعين له بإحسان إلي يوم الدين .


علمتني غربتي أن أكثر السفر والترحال، وأن أجوب بلاد الله لا من أجل المتعة بل من أجل العبرة، ففي ترحالك وتنقلك بين البلاد تزويدٌ لها بخبرات ما كنت لتحصل عليها وأنت بين أهلك، وفي ترحالك وسفرك تعويدٌ لنفسك على تحمّل المسؤولية واستقلالٌ بذاتك، فغربتك ستذيقك من حلاوتها ومرارتها، وقد تكويك أحياناً بنارها، ولكنّ في ذلك تهذيباً لنفسك، وصقلاً لها...
وبعد ...
 
   
ستلتقي في سفرك بأناس من جنسيات مختلفة، ما كنت لتلتقي بهم في بلدك، وستتعامل مع هؤلاء، وفي ذلك فرصةٌ عظيمةٌ لك للتكيّف معهم، وتعلّم فنّ التعامل مع الناس على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم وأجناسهم، وذلك أمرٌ ليس بسهل، فكثيرٌ من الناس يعجزون عن التفاهم والتعامل مع أناس من جنسيات مختلفة، بل إن بعضهم يخشى حتى المحاولة!!
فلعل من الملاحظ لمن عايش الأحداث في [[مصر]] يعلم أنه لم يتعرض تشكيل أو تنظيم لمثل ما تعرض له تنظيم [[الإخوان المسلمين]] عام [[1965]]م ، من الضجة الإعلامية التي نسجت حوله بواسطة أجهزة الإعلام المصرية المختلفة سواء الإذاعات المسموعة أو المرئية أو الكتب والنشرات الموجهة أو الخطب الكلامية علي مختلف منابر الخطابة ، ولم يستثن من ذلك أحدًا إلا نادرًا ، وحتى بعض المشايخ وعلي رأسهم شيخ [[الأزهر]] وقتها .  
 
   
في غربتك ستلتقي بشخصيات كثيرة، وستقيم علاقات جيدة، وستحصل على فرص عظيمة، وستكتسب خبرةً ما كنت أبداً لتكتسبها لو لم تسافر...
ولقد استثيرت الجماهير بشتى أنواع الاستثارة بدءًا من مرحلة التعليم الابتدائي وانتهاء بالتعليم الجامعي ، وإلي جانب القطاعات المهنية والصناعية والحرفية المختلفة ، مع تشويه صورة أعضاء التنظيم وأهدافهم ومقاصدهم بأنهم كانوا سينسفون ويقتلون ويدمرون ، ويعبثون في الأرض فسادًا ، إلي غير ذلك مما حوته أجهزة الإعلام الناصرية . والذي زاد من تأثير هذه الضجة ، أن المتهم لم تتح له فرصة ولو يسيرة لتوضيح الأمر وإجلاء الحقيقة ، كما فعل فرعون [[مصر]] الذي يضرب به المثل في الجبروت والطغيان ، إذ أتاح الفرصة لسيدنا موسي – عليه السلام – لتقديم بينته يوم الزينة في جمع من الناس ، ولم يكن المتهم كذلك يجد أي فرصة للدفاع عن نفسه إزاء الافتراءات الموجهة إليه . بل إنك لا تجد ولو واحدًا من ذوي العقول الراجحة أو من أصحاب العزيمة والشجاعة ليقول قولة حق في هؤلاء الناس ، الذين تكلم ضدهم كل الأجهزة .  
 
   
سر في الأرض، وتعرّف على ثقافات الأمم، وإياك أن تسخر من عادات بلد من البلدان، أو أن تتكبر عليهم فتخبرهم أنّ عادات بلدك أفضلُ وأحسن، بل احترم عادات الشعوب كلها، فالله خلقنا شعوباً وقبائلَ لنتعارف...
ولم نسمع صوتا واحدا من الكتاب والأدباء والصحفيين ولا شيخ [[الأزهر]] نفسه – [[حسن مأمون]] – بدلا من أن يحترم نفسه , والمنصب الذي يتقلده ويلتزم الصمت علي الأقل , أصدر بيانا نشرته الصحف بتاريخ  11 [[سبتمبر]] [[1965]] باسمه بعنوان ( رأى الإسلام في مؤامرة الإجرام ) . لم يستطع هؤلاء جميعا أن يقولوا ولو كلمة واحدة لوجه الله تعالي , فالكل مرتعد , مرتجف من أن تصيبه هذه العاصفة التي لا تبقي ولا تذر في عهد [[جمال عبد الناصر|عبد الناصر]] , ذلك الطاغية الجبار المتكبر , بل حتى أقرباء المعتقلين لم يستطيعوا الكلام أو اللجوء لأي جهة , فالكل مغمض العينين أصم الأذنين , مكبل اليدين , مطبق الفم , ومقيد اللسان , لا تجد واحدا يقول قولة الحق أو الدفاع عن هؤلاء , فالكل يخشي المصير المظلم المجهول . إنه العذاب الرهيب الذي قد يصل بأصحابه إلي الموت , بل لو كان الموت وحده لتقدم شخص راغبا في الشهادة , كما فعل مؤمن آل فرعون: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) [غافر 28]
 
   
علمتني غربتي أن لا أعيش بلا هدف
ولقد صاحب هذه الضجة , ضجة أخرى , ولكنها كانت وقتها أخفت صوتا , وأضعف صدى , تلك هي القضايا الفكرية التي أثيرت عن [[الإخوان|التنظيم]] , هؤلاء يكفرون الحكام , إنهم يكفرون الناس , ويرمون المجتمع بالجاهلية , إلي غير ذلك من الأمور التي كان دافعها الأساسي هو غرس الحقد والكراهية في نفوس الناس من الإسلاميين بل ومن [[الإسلام]] نفسه . حتى هذه لم تتح فرصة لهؤلاء المتهمين أن يوضحوا الحقيقة الغائبة , ويجلوا الأمر , وحينما أراد الشهيد [[سيد قطب]] – رحمه الله – توضيح جاهلية المجتمع لما يسمي " المحكمة " التي يرأسها الفريق أول [[محمد فؤاد الدجوى]] قاطعه ومنعه من الكلام . أما الأمر الثالث الذي تعرض له أفراد [[الإخوان|التنظيم]] فهو ذلك العذاب الرهيب الذي وقع علي الجميع بلا استثناء , البري منهم قبل المتهم , الشيخ منهم والشاب السليم والمريض , حتى النساء لم يسلمن من الاعتقال والتعذيب , وبأساليب وحشية وقذرة , حتى خرج الكثير منهم وهم مصابون بالعاهات , أو الأمراض , ناهيك عن الشهداء الذي سقطوا في ساحات التعذيب . كل ذلك بأيدي ضباط وجنود , أنفقت عليهم الدولة ودربتهم ليكونوا حماة بلادهم ويذودوا عن أهلها وأرضها , أو هكذا يكون , ولكن الدولة سخرتهم ليستنفذوا طاقتهم وجهدهم للتنكيل بخيرة الرجال والشباب ، حتى أدخلوا السعادة علي أعداء [[الإسلام]] ، وتحملوا عنهم الجهد والعناء بدلاً منهم . ....[[الإخوان وعبد الناصر القصة الكاملة لتنظيم 1965م|تابع القراءة]]
 
علمتني غربتي أن لا أعيش بلا هدف، وأن لا أعيش بمليون هدف، فمن عاش حياته بلا هدف كان كمن يفقد طريقه في الصحراء يتخبط هنا وهناك لا يعرف إلى أين المسير، ومن عاش حياته بالكثير الكثير من الأهداف ضاع في زحامها، وصار يجوب بينها، يحاول تحقيق هذا الهدف أو ذاك، ولكنه لن يستطيع، فقواه محدودة، والوقت مُدْرِكُه لا محالة...
 
كل حلقة من حلقات مسلسل حياتك سترسمها أنت بريشتك التي لم تستخدمها حقّ الاستخدام بعد، ففكّر لمستقبلك ملياً، ضع نصب عينيك بضعة أهداف، واسعَ لتحقيقها، عليك بالإلحاح بالدعاء إلى الله عز وجل، وعليك بالمثابرة والكفاح دون كلل أو ملل، لربما تتعثر في الطريق، ولربما تسقط من علٍ ، فإن لم يكن سقوطك قاتلاً ولن يكون، فإنه سيكون السّلم الذي تخطو عليه أُولى خطواتك، وحينها، أحلامك التي لطالما بانت حتى ظننت أنها في عداد المستحيل ستصبح حقيقة، حقيقةً تعيش حلاوتها وأجمل معانيها، لأنك قد بذلت مجهوداً كبيراً في سبيل نيلها، فهنيئاً لك إن ذقت حلاوة النجاح...
 
علمتني غربتي أن لا أستهين بقدراتي وإمكانياتي
 
علمتني غربتي أن لا أستهين بقدراتي وإمكانياتي، وأن أؤمن بقدرتي على النجاح، فالإنسان ذو طاقات كبيرة، وبمقدوره فعل الكثير، لولا أنّ تخوفه من الفشل، وظنّه بأنّه ليس الشخص المناسب ليقوم بهكذا عمل، يجعله لا يتقدم ولا يحرز شيئاً...
 
ثق بنفسك، وأعطها المجال لتعمل وتنجز، لا تخف أن تفشل، فالشخص الوحيد الذي لا يفشل هو الشخص الذي لا يحاول، فإنْ فشلت فاجعل من فشلك تحدياً لنفسك، وواصل رحلتك، وبتصميمك وعزيمتك وقوة إرادتك سيكون لك ما تريد...
 
تأكد أنَّ بمقدورك فعلَ شيءٍ ما دام غيرك قد استطاع فعله، وكن على يقين أنّ الإنسان المثابر المُجِد لا بدّ وأن يصل.....[[هكذا علمتني غربتي|تابع القراءة]]

مراجعة ٠٠:٥٠، ٢٢ يناير ٢٠٢٢

مكتبة الموقع
الإخوان وعبد الناصر القصة الكاملة لتنظيم 1965م

للأستاذ / أحمد عبد المجيد

الإهداء

إلي الأحبة الذين أحببتهم قبل وبعد استشهادهم

سيد قطب

محمد هواش

عبد الفتاح إسماعيل

الذين ساروا في درب الجهاد الطويل الشاق باذلين كل جهد من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض .

حتى قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ، راغبين درجات الشهادة السامقة .
أحمد عبدالمجيد

مقدمة الطبعة الأولي

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا ) [الأحزاب 23].

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي نبينا الأمين ، عليه وعلي آله وصحبه أجمعين ، والتابعين له بإحسان إلي يوم الدين .

وبعد ...

فلعل من الملاحظ لمن عايش الأحداث في مصر يعلم أنه لم يتعرض تشكيل أو تنظيم لمثل ما تعرض له تنظيم الإخوان المسلمين عام 1965م ، من الضجة الإعلامية التي نسجت حوله بواسطة أجهزة الإعلام المصرية المختلفة سواء الإذاعات المسموعة أو المرئية أو الكتب والنشرات الموجهة أو الخطب الكلامية علي مختلف منابر الخطابة ، ولم يستثن من ذلك أحدًا إلا نادرًا ، وحتى بعض المشايخ وعلي رأسهم شيخ الأزهر وقتها .

ولقد استثيرت الجماهير بشتى أنواع الاستثارة بدءًا من مرحلة التعليم الابتدائي وانتهاء بالتعليم الجامعي ، وإلي جانب القطاعات المهنية والصناعية والحرفية المختلفة ، مع تشويه صورة أعضاء التنظيم وأهدافهم ومقاصدهم بأنهم كانوا سينسفون ويقتلون ويدمرون ، ويعبثون في الأرض فسادًا ، إلي غير ذلك مما حوته أجهزة الإعلام الناصرية . والذي زاد من تأثير هذه الضجة ، أن المتهم لم تتح له فرصة ولو يسيرة لتوضيح الأمر وإجلاء الحقيقة ، كما فعل فرعون مصر الذي يضرب به المثل في الجبروت والطغيان ، إذ أتاح الفرصة لسيدنا موسي – عليه السلام – لتقديم بينته يوم الزينة في جمع من الناس ، ولم يكن المتهم كذلك يجد أي فرصة للدفاع عن نفسه إزاء الافتراءات الموجهة إليه . بل إنك لا تجد ولو واحدًا من ذوي العقول الراجحة أو من أصحاب العزيمة والشجاعة ليقول قولة حق في هؤلاء الناس ، الذين تكلم ضدهم كل الأجهزة .

ولم نسمع صوتا واحدا من الكتاب والأدباء والصحفيين ولا شيخ الأزهر نفسه – حسن مأمون – بدلا من أن يحترم نفسه , والمنصب الذي يتقلده ويلتزم الصمت علي الأقل , أصدر بيانا نشرته الصحف بتاريخ 11 سبتمبر 1965 باسمه بعنوان ( رأى الإسلام في مؤامرة الإجرام ) . لم يستطع هؤلاء جميعا أن يقولوا ولو كلمة واحدة لوجه الله تعالي , فالكل مرتعد , مرتجف من أن تصيبه هذه العاصفة التي لا تبقي ولا تذر في عهد عبد الناصر , ذلك الطاغية الجبار المتكبر , بل حتى أقرباء المعتقلين لم يستطيعوا الكلام أو اللجوء لأي جهة , فالكل مغمض العينين أصم الأذنين , مكبل اليدين , مطبق الفم , ومقيد اللسان , لا تجد واحدا يقول قولة الحق أو الدفاع عن هؤلاء , فالكل يخشي المصير المظلم المجهول . إنه العذاب الرهيب الذي قد يصل بأصحابه إلي الموت , بل لو كان الموت وحده لتقدم شخص راغبا في الشهادة , كما فعل مؤمن آل فرعون: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) [غافر 28]

ولقد صاحب هذه الضجة , ضجة أخرى , ولكنها كانت وقتها أخفت صوتا , وأضعف صدى , تلك هي القضايا الفكرية التي أثيرت عن التنظيم , هؤلاء يكفرون الحكام , إنهم يكفرون الناس , ويرمون المجتمع بالجاهلية , إلي غير ذلك من الأمور التي كان دافعها الأساسي هو غرس الحقد والكراهية في نفوس الناس من الإسلاميين بل ومن الإسلام نفسه . حتى هذه لم تتح فرصة لهؤلاء المتهمين أن يوضحوا الحقيقة الغائبة , ويجلوا الأمر , وحينما أراد الشهيد سيد قطب – رحمه الله – توضيح جاهلية المجتمع لما يسمي " المحكمة " التي يرأسها الفريق أول محمد فؤاد الدجوى قاطعه ومنعه من الكلام . أما الأمر الثالث الذي تعرض له أفراد التنظيم فهو ذلك العذاب الرهيب الذي وقع علي الجميع بلا استثناء , البري منهم قبل المتهم , الشيخ منهم والشاب السليم والمريض , حتى النساء لم يسلمن من الاعتقال والتعذيب , وبأساليب وحشية وقذرة , حتى خرج الكثير منهم وهم مصابون بالعاهات , أو الأمراض , ناهيك عن الشهداء الذي سقطوا في ساحات التعذيب . كل ذلك بأيدي ضباط وجنود , أنفقت عليهم الدولة ودربتهم ليكونوا حماة بلادهم ويذودوا عن أهلها وأرضها , أو هكذا يكون , ولكن الدولة سخرتهم ليستنفذوا طاقتهم وجهدهم للتنكيل بخيرة الرجال والشباب ، حتى أدخلوا السعادة علي أعداء الإسلام ، وتحملوا عنهم الجهد والعناء بدلاً منهم . ....تابع القراءة