قائمة الأخوات بالسودان: هدفنا مواجهة التغريب

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ٠٩:٤٨، ٢٠ نوفمبر ٢٠١١ للمستخدم Attea mostafa (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
قائمة الأخوات بالسودان: هدفنا مواجهة التغريب

حاورها في الخرطوم- أحمد سبيع:

مقدمة

سهام الجاك خلال لقائها بالزميل أحمد سبيع

- هدفنا التصدي لمقررات تحرر المرأة وتدمير المجتمع

- الجمعيات المشبوهة تتلقَّى دعمًا غير عادي من الغرب

- نتوقع فوز امرأتين من قائمتنا وسوف ننسِّق مع الجميع

خطوة محسوبة تلك التي خطتها جماعة الإخوان المسلمين في السودان؛ بخوض الانتخابات الولائية والحزبية بأربع قوائم موزَّعة بالتساوي بين الرجال والنساء، خاصةً أن المرأة السودانية لها كوتة انتخابية تمثل 25% من المستويات التشريعية، وتعدُّ قائمة الأخوات المسلمات من أهم وأبرز القوائم الحزبية على مقاعد المرأة؛ حيث لاقت القائمة ترحابًا كبيرًا من بين الأوساط الرجالية قبل النسائية.

وتعد السيدة سهام الجاك عبد الهادي من أبرز المرشحات على قائمة الأخوات المسلمات في انتخابات المجلس التشريعي لولاية الخرطوم، والسيدة سهام حاصلة على شهادة الحقوق من جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وحاصلة أيضًا على الشهادة العليا في الشريعة الإسلامية من جامعة الخرطوم، وهي عضو نشط في منظمة نساء الإسلام بالسودان وتتولَّى فيها مسئولية الأمانة الدعوية، كما أنها تتولَّى الأمانة السياسية للمرأة بجماعة الإخوان المسلمين.. التقينا بالسيدة سهام ودار معها هذا اللقاء:

الإخوان يخوضون هذه الانتخابات بقائمتين؛ الأولى: المجلس الوطني الاتحادي، والثانية: المجلس التشريعي الولائي، ونحن دخلنا هذه الانتخابات انطلاقًا من ثلاثة أمور؛ أولها: إعلاء راية التوحيد والحفاظ عليها ألا تسقط بعد أن ارتفعت في السودان، وثاني الأسباب: التصدي لدعاوى تحرير المرأة، وهدفنا من المجلس التشريعي هو أن نكون حائط صدٍّ ضد هذه المخططات الغربية التي تريد غزو بلادنا، أما ثالث الأسباب فهو متعلق باكتساب خبرات جديدة في الحياة السياسية؛ سواء الانتخابات أو الممارسة نفسها في حالة النجاح.

تقبل المجتمع

  • وهل تقبَّل المجتمع السوداني قائمة الأخوات المسلمات، خاصةً أن وجودكم في الشارع لم يكن كبيرًا؟
المجتمع السوداني بطبيعته محافظٌ، ويميل إلى الالتزام واحترام التقاليد والعادات، وخاصةً في القرى؛ فهذه المرأة لا تنطوي عليها دعوات التغريب بدعوى التحرر وحقوق المرأة، بينما يختلف الوضع في المدن؛ حيث تكثر مثل هذه الدعاوى بين الطبقة المثقفة أو الطبقة المهمَّشة في المدن، خاصةً أن المرأة في المدينة متطلِّعة، ويدعم ذلك العشرات من منظمات المجتمع النسوي التي تطالب بهذه الأمور تطبيقًا لمؤتمري "سيداج" و"بكين"، وغيرهما من المؤتمرات المشبوهة.
ولذلك كان منهجنا هو فضح هذه الدعاوى، والعمل على تحجيمها، وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع، إلا أننا واجهنا مشكلة، وهي أن المجتمع السوداني ما زال يخلط بين الإخوان المسلمين كجماعة والمؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي؛ حيث يرى المواطن أن الثلاثة واحد، وعندما طرحنا قائمتنا كان من أجل إبراز هذا التمايز بين الثلاثة، وأن كل قائمة لها تنظيمها الخاص، وهي أمور استطعنا أن نحقِّقها أيضًا بما لمسناه من دعم المواطن لقائمتنا، وأشير هنا إلى أن كل مكان نذهب إليه يستقبلنا أهله باحترام وترحيب شديد، وحتى النوادي الاجتماعية والرياضية كان لها مواقف جيدة معنا، واكتشفنا أن كثيرًا من أبناء دوائرنا رجالاً ونساءً كانوا يدعون لانتخاب قائمتنا.
نحن خاطبنا الطرفين، الرجل والمرأة على حدٍّ سواء، من خلال الحملات الانتخابية أو التصويت، وكانت هناك استجابة جيدة من الرجال، بل إننا اكتشفنا في بعض الأماكن أن الرجال هم الذين يدعون لقائمتنا.

دعوات التحرر

  • أشرتِ إلى رواج دعوات التحرر عند بعض المجتمع السوداني.. فكيف تواجهْن ذلك في حالة نجاح قائمتكنَّ؟
سوف نهتمُّ في حالة نجاحنا بالتنسيق مع بقية النساء في القوائم الأخرى ذات التوجه الإسلامي، سواءٌ في المؤتمر الوطني، أو الحركة الإسلامية؛ لكي نشكِّل حائط صدٍّ ضدَّ هذه التوجهات الغربية التي تريد أن تدمِّر مجتمعنا الإسلامي المحافظ.
وأعتقد أن هذه الدعوات لن تنطلي على المرأة السودانية، وحتى إذا لاقت رواجًا لدى بعض النساء فإنهن للأسف لا يشعرْن أنهن وقعن فريسةً بغير قصد أو دراية من خلال دعاوى التحرر، وحق المرأة في العمل والتنقل والكسب وغير ذلك من الدعوات المشبوهة، ولذلك سوف نعمل علي مواجهتها من داخل المجالس النيابية.
  • هل معنى ذلك أن هناك ملامح لفوز قائمتكن؟
لا أستطيع أن أحسم هل القائمة سوف تفوز كلها أم بعضها، ولكن هناك توقعاتٌ بأننا سوف نحصل في أسوأ الأوقات على مقعدين، وإذا أراد الله وفُزنا ودخلنا المجالس النيابية وبأية نسبة فإننا كما أشرت سوف ننسِّق مع كافة الاتجاهات المؤيدة لمشروعنا، وسوف نعمل على توضيح هذه المخاطر للمرأة السودانية، والمهم عندنا أن نُعلم المرأة السودانية حقوقها التي منحتها لها الشريعة الإسلامية، وفي هذه الحالة فإن المرأة سوف تواجه هذه المقررات الغربية المشبوهة.
  • معنى كلامك أن صوت التحرر يجد رواجًا؟
لا شك أن هناك صوتًا عاليًا في السودان لتحرر المرأة، من خلال دعم مباشر، من خلال الحركات النسوية العالمية التي تجد للأسف صدىً لها غير طبيعي في ظل ظروف الفقر والحاجة، وفي ظل طبيعة المرأة السودانية العاملة التي تحمل مسئوليات كثيرة داخل المجتمع، ومع ذلك فأنا على قناعة بأن المرأة السودانية واعية وتعلم خطورة هذه المخططات عليها وعلى أسرتها بل وعلى مجتمعها ككل.
وأشير هنا إلى أن هذه المنظمات للأسف تتلقَّى دعمًا ماليًّا غير طبيعي من الغرب، والتي تمثلها عدد من الجامعات الخاصة والمنظمات النسوية، مقابل ضعف إمكانيات المنظمات المحلية التي تتصدَّى لهذا المشروع.

رسالة للمجتمع

  • هل تشارك أخوات السودان في الفعاليات العالمية التي تقف ضد مقرَّرات مؤتمر بكين واتفاقية سيداج؟
عندنا منظمة اسمها ساء الإسلام وبها لجنة للأسرة وهي عضو في اللجنة العالمية الإسلامية للمرأة والطفل ولدينا كثير من البرامج المشتركة في السودان.
  • هل هناك رسالة معينة تريدين أن توجهيها إلى المجتمع السوداني؟
أتمنَّى أن يكون السودان في حدقات أعين أبنائه، سواء كانوا أحزابًا أو جماعاتٍ أو مستقلين أو قبائل؛ لأنه في الأسف الأحزاب السودانية لم تصل بعد للممارسة الرشيدة، وأتمنى للمرأة السودانية أن تحافظ على هذا المستوى من الوعي والذي ظهر بشكل جيد في فترة الانتخابات.

المصدر