فايز إسماعيل

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فايز إسماعيل

موقع إخوان ويكي

علاء ممدوح

نبذة تعريفية

هو واحد من آلاف الأبرياء الذين وضعوا خلف القضبان..و نزل بأجسادهم العذاب والإيلام.. وحلقوا لهم شعورهم ..وأدموا أجسادهم .. غير أن عزيمتهم كانت في الثريا ..

كان فايز إسماعيل ضمن مجموعة من خيرة شباب الأمة ومثقفيها نذكر منهم :

مهندس محمد أحمد بديع، ، مهندس فؤاد حسن علي، مهندس السيد سعد الشريف .كان يتصف بحدة الذكاء.. بالإضافة إلى كونه شابا رياضيا صاحب مواهب متعددة.

ولد فايز إسماعيل في عام 1944م .. بحي الزهور بجزيرة بدران بشبرا.. لأسرة متوسطة الحال .. التحق بكلية الهندسة جامعة القاهرة ... وواصل دراسته فيها بتفوق حتى تخرجه ، وقد كان أول من يتخرج من الجامعة في بيت أسرته.

الجامعة نقطة التحول

في أثناء دراسته الجامعية تعرف على الإخوان المسلمين لينضم إلى ركب الجماعة المباركة وكان ذلك على يد الأخ مبارك عبد العظيم عياد الذي كان سببا أيضا في انضمام أثنى عشر مهندسا كمياويا بجامعة القاهرة هم :

  1. فاروق أحمد على المنشاوي (والذي كان رفيقا لفايز إسماعيل)
  2. السيد سعد الدين الشريف
  3. حسن أحمد البحيرى
  4. فؤاد حسن علي
  5. أحمد عبدالستار عوض كيوان (دمياط)
  6. جلال الدين بكرى ديساوى
  7. محمد عبد العزيز الصروى
  8. عز الدين عبد المنعم على شمس
  9. محمد عبدالحميد خفاجي
  10. علي بكرى بدوي
  11. عبدالرحمن منيب .

فايز إسماعيل والعمل الإخواني في الجامعة

منذ اليوم الأول لانضمامه إلى صفوف الإخوان وهو نشيط في خدمة الإسلام في هذا المكان، فقد كان مع إخوانه يجرون الحوارات مع الطلبة مبينين لهم حقيقة هذه الدعوة ، وما هو الواجب نحوها على مستوى الفرد والجماعة بأسلوب سلس بسيط ومحبب للنفوس؛

هذا كله بالإضافة إلى التزامه و إخوانه السلوك الإسلامي مظهرا و جوهرا .. فكان من نتاج هذا العمل الدؤوب ، والجهد المخلص أن بدأ ظهور التوجه الإسلامي بين الطلبة، وانضمام العديد من الطلبة للإخوان المسلمين مثل المهندس محمد الصروي والذي يخبر أنه تعرف على كامل مجموعة إخوان الهندسة فى مصلى الكلية ، وكان هذا حال العديد من طلبة هذا الجيل في الهندسة.

تربية عالية

اجتمع المهندس الصروي بالأخ فايز إسماعيل في أسرة إخوانية تربوية،ويصف ذلك بقوله :

"بدأت انتظم في أسرة تربوية في بيت (الشهيد) فاروق المنشاوي وأعضاء هذه الأسرة فاروق المنشاوي فايز إسماعيل ، ثم بعد ذلك علي بكري ، ومحمد خفاجي وعزالدين عبدالمنعم شمس ، ومن تسمح ظروفهم من الخريجين مثل جلال بكري وغيرهم أما الأخ سيد سعد الدين الشريف فانتظم في أسرة في حي (السيدة زينب) مع محمد أحمد البحيري ومحمد أحمد عبدالرحمن وكمال سلام ومحمد عبدالمعطى عبدالرحيم (محمد رحمي).

وكان منهج الأسرة إفطار بعد الصيام صلاة المغرب قراءة المأثورات، صلاة العشاء، قراءة القرآن، خواطر حول القراءة، مدارسة في كتاب مناقشة حول أحوال المسلمين.

أما السلاح والاغتيالات فلم يكن هناك أدنى حديث عنها أو حوار فيها على الإطلاق بل المستقر في فكرنا أننا كما يقول الشهيد سيد قطب .. نريد إقامة قاعدة إسلامية صلبة يقوم عليها البناء الإسلامي الكبير .. وسوف يستغرق هذا وقتا ليس بالقصير

ولقد أعجبتني عدة كتب فدرستها دراسة مركزة وهى :

  1. خصائص التصور الإسلامي سيد قطب
  2. مبادئ الإسلام للمودودي
  3. المصطلحات الأربعة للمودودى
  4. معالم في الطريق سيد قطب " انتهى كلامه.

والذي يظهر من منهج هذه الأسرة هو التركيز على الجانبين التربوي والعلمي .. وهذا المنهج لم يكن سمة لهذه الأسرة بعينها ،و إنما كان لجميع الأسر الإخوانية في ذلك الوقت من أجل تربية روحية و نفسية متينة و قوية للفرد المسلم تؤهله للصمود و الثبات بإذن الله أمام الإبتلاءات و المحن و الشدائد..

وقد أثمرت هذه التربية و آتت أكلها،و أينعت أزهارها .. حين تعرضت الجماعة لمحنة 65 .. ولايزال التاريخ يذكر بمداد الفخر قصص الصمود و الصبر و الثبات من أجل هذه الدعوة المباركة، وهذا التربية كانت سمة أبناء جيل بأكمله .. جيل كان شعاره الله غايتنا ... و الرسول قدوتنا ... و القرآن دستورنا ... و الجهاد سبيلنا ... و الموت في سبيل الله أسمى أمانينا .

القبض عليه

الذي يظهر من تتابع الأحداث أن بداية الخيط هو اعتراف علي عشماوي بعد أن قبض عليه وفي هذا يقول الأستاذ سامي جوهر عن اعترافات علي عشماوي:

"لقد ذكر أسماء الأشخاص الذين يعرفهم ويتبعون مبارك عبد العظيم زميله فى مسئولية قيادة تنظيم القاهرة وهو فاروق المنشاوي وسيد شريف وفايز محمد إسماعيل ومحمد عبد المعطي وممدوح وذكر أسماء الذين يتبعون زميله الثالث وهبة الفيشاوي وهم أنور أمين وعبد المنعم دحروج".

و يؤكد المهندس الصروي أن الاعتقالات في تلك الفترة كانت قد اشتدت فيقول :

"ولم يبق في مصر كلها لم يقبض عليه سوى ثلاثتنا
  1. فاروق المنشاوي
  2. فايز إسماعيل
  3. محمد عبد العزيز الصروى.

وانعقد عزم هؤلاء الثلاثة على الهجرة إلى ليبيا .. ومنها إلى أوربا حتى إشعار آخر ونجحوا في الوصول إلى مرسي مطروح وكان المطلوب تدبير إقامة فيها حتى يمكنهم عبور الحدود إلى ليبيا

و يكمل لنا القصة المهندس الصروي فيقول:

" أمضينا ليلتين في مرسي مطروح نتدبر أمورنا .. وفى صبيحة يوم الجمعة طلب منى فاروق أن أسافر إلى القاهرة لدراسة الوضع على الطبيعة قبل قرار الهجرة الصعب ... وطلب منى أن اذهب إلى بيتي لمعرفة ما إذا كنت مطلوبا أم لا ؟
وإلى بيت زميلنا المهندس فايز إسماعيل ثم إلى بيته إذا كانت بيوتنا آمنة .. وأن احضر بطاطين وبطاريات وبطاقات شخصية نضع عليها صورنا بدلا من بطاقتنا الحقيقية حتى لا نواجه مشاكل على حدود ليبيا.
وكان طلبا غريبا جدا .. اعترضت عليه بشدة .. وناقشته في هذا القرار .. ولكنه رحمه الله أصر إصرارا بالغا على طلبه زاعما أن وضعهما الأمني أخطر بكثير من وضعي الأمني .. وطال الجدل بيننا .. وقلت له يا فاروق .. سيقبض علىّ فور سفري من عندك لا داعي للتردد .. كل الأخبار التي جاءت من القاهرة والجيزة والمنصورة وطنطا والإسكندرية مؤلمة وتوحي بكارثة كبيرة .. لا تلتفت وراءك .. فأصر إصرارا بالغا"
وعاد الصروي إلى مصر كما أمره الأخ فاروق .. وهنا وجد الفاجعة فقد تم القبض على أسرة الأخ المهندس فايز قبضوا على والده ووالدته .. أخوته البنات .. صهره .. وغيرهم وهذه الخسة و النذالة كانت لإجبار فايز على المجيئ إليهم. وفعلا تم القبض على الأخ فايز و الأخ فاروق .

ويكمل المهندس الصروي

"وصليت الظهر ثم انتظرت إلى صلاة العصر وصليت العصر في طرقات لاظوغلى المكتظة ثم نمت نوما عميقا .. وبعد قليل قبل المغرب بساعتين أيقظني والد فايز .. وقال لي : اصح يا صروى لقد قبضوا على فاروق وفايز .."

محاكمة صورية .. ظالمة و هزلية

حوكم فايز مع الإخوان محاكمة صورية ظالمة أمام محكمة عسكرية على خلفية ما كان يسمى بتنظيم 65 ، فقد كان ضمن أفراد القضية الأولى التي كان على رأسها سيد قطب .

وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة تنكيلا و افتراءا على هذه الجماعة المؤمنة (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) سورة البروج، آية 8 .

وغيب فايز إسماعيل وراء القضبان، و تنقل بين العديد من السجون مثل طره ، و بني سويف ، و الواحات . وزاده السجن قوة ، وجلدا ، و صبرا ، و ثباتا. فكانت محنة زادتهم بالله اتصالا ، وببعضهم إخلاصا ووفاءا ... فغدت منحة ربانية عظيمة. حتى خرج في منتصف السبعينيات، ولم تلن له شوكة للعمل في سبيل الله .

الوفاء للجماعة

ولايزال المهندس فايز إسماعيل يكمل مسيرة العمل والجهاد ضمن صفوف هذه الجماعة الطيبة حفظه الله وبارك في عمره..

نعم ليس له بها اتصال تنظيمي .. و لكنه تحت لوائها المبارك .

المراجع

اتصال الزميل علاء ممدوح مع الأستاذ الحاج سيد نزيلي

إقرأ أيضا

كتب متعلقة

أبحاث ومقالات متعلقة

تابع أبحاث ومقالات متعلقة

متعلقات

وصلات فيديو