فؤاد الهجرسي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
نسخة ١٧:٢٩، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٧ للمستخدم Taha55 (نقاش | مساهمات) (حمى "فؤاد الهجرسي" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
فؤاد الهجرسي


فؤاد الهجرسي .. والتربية العملية


  • بقلم : عبده مصطفى دسوقي

مقدمة

الأستاذ فؤاد الهجرسي

"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء" هكذا لخص رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الدعوة الربانية التي جاء بها محمد ومن سبقه من الأنبياء عليهم جميعا صلوات الله وتسليمه وحملها من بعدهم خلفاء من الأرض اصطفاهم الله بفضله ليكونوا نماذج ربانية يرسموا للناس طريق الهداية فاستحقوا أن يكونوا نجوما في سماء الهداية الربانية.

لقد ترك رسول الله جيلا متواصلا حاملا لهذا الدين وسيظل ممتد حتى قيام الساعة، ولن تخلوا الأرض ممن يرفع شعار دينه حتى ولو كان وسط الجميع غريبا، وهكذا كل من يعمل لدينه بصدق النوايا، وأحسب ان رجالات الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم رجالا عرفوا دينهم حقا فخلوا عبيرا يفوح بالهدى، ومن هذا الركب العظيم والذي رحل عنا مخلفا سيرة عطرة كان الحاج فؤاد الهجرسي.

فمن هو؟

فؤاد حجازي الهجرسي، ولد في 5 أكتوبر من عام 1930م بميت رومي" دكرنس دقهلية، حيث كانت تعمل الأسرة بالزراعة، التحق بمعهد دمياط الأزهري، ثم التحق بالثانوي الأزهري بالمنصورة، حيث امتحن السنة التى ضاعت عليه وقت أن كان في المعتقل حيث حصل على الثانوية عام 1950م، لم يستطع أن يدخل الجامعة لظروف عائلته المادية فاضطر أن يتعين بالشهادة الثانوية في التعليم الابتدائي وظل كذلك حتى عام 1965م حينما نقل للمدرسة الابتدائية بقريته ثم اعتقل.

بعد خروجه عمل مدرسا للغة العربية حيث يقول في ذلك:

عملت في التعليم الابتدائي 1971م وعندما عدت من المعتقل عدت لنفس المدرسة وكان هناك عجزًا في التعليم الإعدادي في اللغة العربية وباعتباري أزهريًا انتدبت إلى التعليم الإعدادي للغة العربية في العام الدراسي 1971/1972م، وظللت أعمل به إلى نوفمبر 1985م بين مدرستين من المدارس الإعدادية في نفس البلد، وسويت معاشي على سن 55 سنة.

زواجه

كعادة أهل الريف ارتبط أول ما ارتبط بقريبة له فيصف المر بقوله:

تزوجت قريبة لي وظروفي الاقتصادية كانت متناسبة مع هذه الظروف، كان أبوها ابن عمي وكان بيننا اتصالات حتى تقدمت إليها، ولم أتزوج إلا بعد فترة طويلة من ارتباطي بها، تزوجنا وظلت معي في القرية البعيدة في أطراف المنزلة، ونقلنا إلى "دكرنس" إلى بيتنا وعشنا إلى عام 1965م حتى اعتقلت وظلت بجواري إلى أن خرجت من المعتقل، وتوفيت آخر يوليو سنة 1971م واسمها "هانم عبد الفتاح الشربيني" وتاريخ ميلادها بالتاريخ الهجري لا أتذكره، ولم يكن لها عمل فكانت ربة منزل، أما عن دورها الدعوي فقد قبلت كل الأمور التي كنت أعيشها من حركة بين الشعب وزيارات البلاد، وتجمعات الإخوان في المنزل، وفي فترة الاعتقال كانت جيدة جدًا في أدائها معي، وكنا نكلفها ونحن في المعتقل ببعض الأعمال مثل أن ترسل الرسائل إلى بعض البيوت في بعض البلدان رغم أنها كانت قليلة السفر لكن كانت تؤديها بطريقة جيدة، وكنا نستغلها في إصلاح ذات البين عندما رفضت بعض الزوجات أن تزور أزواجهن عندما طالت فترة الاعتقال حتى جعلتهن يزورون أزواجهن مرة أخرى، وكان لى من الأبناء ابنة واحدة فنحن تزوجنا في يناير 1957م وهذه الابنة ولدت في أكتوبر 1957م وبقية الأبناء توفوا (رحمة الله عليهم) والتي أتمت دراستها في كلية التربية في جامعة المنصورة ورزقها الله بخمسة من الأبناء والحمد لله علاقتهم بالدعوة طيبة.

بعد وفاة زوجتي عام 1971م رزقني الله بأخت أتم الله علي الزواج بها فكانت نعم الزوجة.

في صفوف الإخوان

كانت بداية حياته يعمل في الزراعة ثم رعي الغنم ومع ذلك كان يحفظ القرآن وكانت تغير المصير في حياته حينما التحق بالأزهر وتعرف على أحد الإخوان وهو الحاج عبد العظيم أبو المعاطي الشربيني وكان يعمل نجارًا فكان يطلبنه في الشعبة ليصحح القرآن للشباب وكان ذلك عام 1945م وكانت بداية التحاقة بجماعة الإخوان المسلمين وكان عمره 15 عاما.

غير أنه كان قد تعرف على الأستاذ البنا قبل ذلك التاريخ وهو في عمر 12 عاما حيث زار الأستاذ البنا دكرنس عام 1942م ويحكي الحاج قؤاد ذلك بقوله:

الحقيقة أنه زار "دكرنس" سنة 1942م، ونحن قريتنا بجوار "دكرنس" وكنت من الأطفال عندي 12سنة وكنا نحن الأطفال نجري ونلعب حول أية إضاءة شديدة تنير في الطريق، وأذكر جيدًا وكأن الصورة ماثلة أمامي الآن، أذكر جيدًا أنه عندما بدأ – رحمة الله عليه – يلقي الكلمة وجدت نفسي بتلقائية شديدة جلست بركن بعيدًا عن الأولاد أسمع، وأعتقد أن كل ما كان يعجبني هو نغمة الصوت، وكأنها ما تزال محفورة في أذني إلى الآن، فظللت جالسًا في هذا المكان إلى أن انتهى وخرج معه الناس ولا أعرفه، لكن عندما اتصلت بالجماعة وأصبحت أحد الطلبة في الجماعة أي جماعة الإخوان وانتقلت دمياط جاء هو رحمة الله عليه إلى دمياط سنة 1947م في زيارة وكنت متشوقًا جدًا أن أراه، وحريصًا جدًا على رؤيته، وجدت أنني مكلف بأن أقف بجوار حبل من أحبال الخيمة لأحرسه، وكان هناك عداوات مع حزب الوفد فكنا نخشى أن يقطع أي حبل من أحبال الخيمة، فأنا ما رأيته إلا وهو يدخل السرادق من بعيد، ووقفت إلى جوار حبل الخيمة أحرسه إلى أن أتم كلمته وخرج ورأيته وهو يخرج من الخيمة، وكانت هذه كل علاقتي بالإمام الشهيد – رحمة الله عليه.

اعتقاله

حينما التحق بمعهد دمياط الأزهري كان عمره وقتها 18 عاما عام 1948م غير أن هذا المعهد شهد العجيب من الأحداث حيث اعتقل منه في هذا العام عددا كبير لإرسالهم خطاب إلى رئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي شخصيا فكان فؤاد الهجرسي من ضمن من تم اعتقاله، وظل كذلك حتى أفرج عنه.

لم يعتقل الحاج فؤاد الهجرسي في محنة عام 1954م لموقف كريم قام به عمدة القرية معهم حيث طالبهم بتوزيع أدوات مقر الشعبة وتفريقها واخبر رجال المباحث أنه لا يوجد عندهم أحد من الإخوان في القرية، غير انه ما كادت الأعوام تمر وتطل عام 1965م برأسها حتى كانت سيارات البوليس الحربي تلهب الطريق بحثا عن فؤاد الهجرسي وإخوانه بعدما تم القبض على الحاج عبد العظيم والذي ذكر اسمه تحت وابل التعذيب.

القي القبض على الهجرسي في 24 سبتمبر من عام 65م وزج به في السجون الحربي حتى 15 مايو 1966م، ثم نقل إلى معتقل "طرة" ثم "أبو زعبل" لفترة إلى ثم نقل لسجن "طرة" مع المحولين إليه في 1 أغسطس 1971م.

ذكريات من المحنة

كل من عاش المحنة له معها العديد من الذكريات الطيبة التى لا يستطيع أن ينساها خاصة إذا تركت في نفسه أثرا طيبا،ولنا وقفه مع الحاج فؤاد الهجرسي ليطلعنا على ذكرياته التربوية داخل المحن التي عاش فيها فيقول:

رحلونا إلى بلدنا في الأقسام عدد قليل من الأيام ثم إلى معتقلات "هايكستب" في مارس 1949م وذهبنا إلى عنبر 3، وكان به أغلبية أعضاء مكتب الإرشاد الأستاذ "عمر التلمساني" والأستاذ "صالح عشماوي" وكثيرين، ولقد خفف عنا حسن الاستقبال وحسن الرعاية، فكان سني 18سنة وكنت أكبر الطلاب وكان عددنا 27 طالب من دمياط لكن أذكر في "الهايكستب" أن النظام أو الحكومة أراد أن يعرف أسرار الإخوان من خلال أحاديثهم العامة داخل المعتقل، فاختاروا في عنبر 1 مكانًا خاصًا يأخذوا عدد من الإخوان ويجلسوهم فيهم ولا يخرجوهم وقيل إنهم قد وضعوا سماعات فوق لمب الكهرباء تسجل هذا الكلام أي كلامهم، وأخونا عبد الودود شلبي كان موجودًا في هذا العنبر وعلم بهذا الأمر، فأحضر أحد طلاب معهد دمياط الذين كانوا موجودين في عنبر واحد وكان صوته في التجويد القرآن مقبول، فأجلسه بجوار الشباك وأمره أن يرتل آيات معينة يسمعها الضباط والعساكر قرآن ولكن فيها تعليمات وأوامر للإخوان مثل (يا أيها الذين آمنوا...) "كذا كذا كذ" ...لعلكم تتقون)، ومن خلالها يتم توجيه أوامر للإخوان، فيفهم الإخوان ما يأمرهم به الأخ إلى أن انتهى من كل التعليمات المطلوبة، فالإخوان الموجودين داخل هذا المكان أي الذي به السماعات قسموا الأيام كلها وكانت حوالي شهر ونصف أو شهرين في العبادة والتلاوة ليلاً ونهارًا، لدرجة أنه لم يسجل أي شيء سوى الذكر والعبادة وتلاوة القرآن ولم يكن بينهم أي كلام سوى هذه الحيلة التي عملها الأستاذ عبد الودود شلبي جزاه الله عنا خيرًا والأخ الذي قام بهذه المهمة لقي ربًا كريمًا رحمة الله عليه.

ذهبت إلى جبل الطور ومكثت هناك فترة، وكان من حظي أن أكون في الحذى الثالث مع الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه وبعض الناس الكبار منهم الحاج عبدالله الصولي صهر الإمام البنا من الإسماعيلية، وكان معنا في هذا الحذى الدكتور يوسف القرضاوي وقضينا هناك شهر رمضان، وكان الشيخ الغزالي يأمنا في الصلاة ويلقي الكلمات الطيبة التي تثبت الإخوان، وكان طوال شهر رمضان يلح في الدعاء على الله أن يفرج الكرب، فأرسل الله فرجًا كبيرًا لا حد له وهو إقالة الملك لإبراهيم عبد الهادي حتى أن الملك اعتبرها هديته للشعب بمناسبة العيد ورأينا ليلة القدر في منتهى الوضوح ولعل الله قد استجاب لنا.

ويضيف:

جاء سريري مع طالب في أولى ثانوي من الفيوم من عائلة الباطن وسنه 11سنة، وأثناء تعرفه عليّ سألني هل تحفظ القرآن؟ فقلت له أنا مثل كل طلبة الأزهر حفظت ونسيت فأصر أنني لابد وأن أسمع له يوميًا جزء على الرغم من أنه كان سنه 11سنة وأنا 18سنة، وأيضًا سألني كم تحفظ من الأحاديث؟ فقلت له لا أحفظ، فقال لي وهل هناك أحد من الإخوان لا يحفظ الأحاديث، فأخذ يحفظه كل يوم حديث ويذكر لي معناه بالرغم من عدم وجود الكتب ولا المصادر وأنا أسمعه له في اليوم التالي وأشرح له معناه كما قال في اليوم الثاني، وهذه كانت حلقة أولى من حلقات تعرفي على الإخوان والعمل الجاد.

رحلة تربوية لإعادة الجماعة

خرج الحاج فؤاد هو وبعض إخوانه عام 1971م ولم يركنوا للراحة بل عمدوا للعمل على عودة الجماعة والبحث عمن تبقى منها، فيذكر: في الفترة من 1971م عندما خرجنا بعد أن عقدوا محكمة نظرت في التماسنا بالخروج فخرجنا 14 فرد وبدأنا أنا والحاج عبد العظيم والذي ترتبط به حياتي إلى الآن نزور بعض الشعب التي كانت تابعة للمنطقة من قبل، تحركنا حركة فردية نزور الشعب ونطرق بيوت الإخوان، نذكرهم بالماضي إلى أن أذن الله وأعدنا تنشيط الجماعة في 1974م، 1975م وبدأت المسألة تأخذ شكلاً رسميًا، خاصة بعدما التقيت مع الأستاذ محمد هلال.

ومن هنا بدأت توضع بعض الخطوط بمن تتصل؟ من تقابل؟ الحقيقة زيارة البلاد، فكرة ندوات في المساجد فكرة عقد القران في المساجد وهذه صورة من الصور الاجتماعية، فكرة تكريم الطلاب الناجحين، والعلم وأثره وهكذا، افتعال الأسباب التي تجعلنا نلتقي بالناس في المساجد، الاهتمام بالإذاعة المدرسية في المدارس وأن يبث منها روح الدين وأثر الدين بحكم وظيفيتي فيها، إلى أن خرج أول عدد لمجلة الدعوة عام 1976م، وبدأنا نجمع الخطوط والخيوط والأفكار.

الأستاذ محمد العدوي كان كبيرنا في الدقهلية ولما أفرج عنه في آخر 1974م أنا واحد من الناس ذهبت وسلمت عليه وقلت له أي خدما فأنا أسلم نفسي، وكان يجلس بجواري الأستاذ محمد هلال، فتحركنا في توجيهاتهم حركة عامة إلى أن دخلنا في نظام الأسر، فأعدناه في البيوت، ومن نظام الأسر للربط بين البلاد بعضها وبعض فكنا لا نسميها أسر زمان بل كنا نسميه الخطوط، حتى تغير الوضع بداية التسعينيات.

افتتح الإخوان مدارس الهدى والنور بالمنصورة عام 1989م وعمل بها خاصة انه كان على المعاش، ومن يومها أصبح داخل المكتب الإداري للإخوان بالمنصورة، وكان تم اختياره من قبل للعمل بقسم التربية مع الدكتور على عبد الحليم محمود ومن بعده الدكتور الخطيب قبل أن ينتقل لقسم نشر الدعوة مع الحاج حسن جودة إلى 1989م، لكن بعد افتتاح مدارس الهدى والنور فرغه الحاج العدوي لها.

اهتم بالعمل مع الأستاذ العدوي وشارك في جميع المعسكرات واهتم بتربية المحافظة وقطاع شرق الدلتا كما شارك مع إخوان في كل الأعمال وكان عضوا في مجلس شورى الجماعة.

ومن مواقفه التي يتداولها الجميع حينما ذهب الي البنك الأهلي بالمنصورة لسحب مبلغ 5000 من حسابه البالغ 30الف جنيه.. فصرف الموظف له المبلغ.. ولما ذهب من البنك قابل احد الإخوة ..بعد ايام . فجاء الكلام علي موضوع الفلوس والمعيشة . فقدرا ذكر الأخ أمامه انه ممن طالهم قرار التحفظ علي امواله فكيف صرفوا لك ... وهو لا يعلم انه من المحظورين .

فعرف ان موظف البنك سيخصم منه المبلغ الذي صرفه . وكل موظفي البنك عرفوا القصة ...

وفي الصباح فوجئ الموظفون بالأستاذ الهجرسي داخل البنك وبيده المبلغ يسلمه للموظف ويقول له معذرة لم اعلم ان القرار طالني . كنت اظن ان القرار لأصحاب الأموال الكبيرة .. تفضل المبلغ فلا ذنب لك ان يخصم منك .. ثم مشي ...

فتعجب كل من في البنك من هذا الصنيع..وبكى البعض.

وفاته

توقفت رحلة المجاهد يوم السبت الموافق 23 ديسمبر من عام 2017م الموافق 5 ربيع الأخر 1439هـ وقد كتب د.محمد الدسوقي الاستاذ بجامعة المنصورة "علمت منذ دقائق بوفاة استاذنا ومربينا وأحد اعلام الرعيل الأول لدعوتنا المباركة وهو لجيلنا كان يمثل الفؤاد لجسد الدعوة بأخلاقه الكريمة ورقته في التعامل وبشرياته لنا في أوقات الشدة وموعظته في الجلسات الأيمانية والجنائز ودروس المساجد ولا نزكيه علي الله ونحسبه من المجاهدين الذين صبروا علي الابتلاء في سجون الطغاة لسنين طويلة فما ضعفوا وما استكانوا وخرجوا ينشرون دعوة الحق في كل مكان ويؤدون رسالة الإصلاح بكل جد وإخلاص".

وأضاف الدسوقي: "تعلمنا منه رحمة الله عليه الجندية والقيادة والعمل لدين الله في كل الاحوال وكيف كان يقهر الأعذار ويتقدم الصفوف ضاربا المثل والقدوة للشباب في البذل والعطاء والتجرد والثبات وكل اركان البناء الذي شيده البنا حسن وكل ما فيه حسن".

  • للمزيد

الأستاذ فؤاد الهجرسي يقدم "شهادة على طريق الدعوة"

مقالات الداعية فؤاد الهجرسي.. رؤية الواقع من خلال القرآن