عدنان عبدالحافظ مسودة

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عدنان عبد الحافظ مسودة
أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"


نشأته

الدكتور عدنان عبد الحافظ مسودي، مواليد مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة عام 1940 حاصل على شهادة الدكتوراه في الطب تخصص "أنف وأذن وحنجرة" من جامعه دمشق في سوريا، وتنقل للعمل بين سوريا والأردن وفلسطين.

عمل طبيبا لمدة عام في مستشفيات إربد في المملكة الهاشمية الأردنية، ثم عاد عام 1970م إلى مسقط رأسه مدينة خليل الرحمن، ثم عمل في دائرة الصحة بمستشفى الأميرة علياء في مدينة الخليل، وترأس الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الإسلامية للأيتام مدينة الخليل في بداية السبعينات، وشغل عضوية نقابة الأطباء فرع الخليل، وكذلك عضوية نقابة الأطباء في القدس المحتلة.

وقد عمل في هذا المجال لأكثر من 40 سنه واستخدم عيادته الطبية في حي باب الزاوية لهذا الغرض منذ سنوات طويلة، وقد كان يداوي مرضاه ويلتحق بالعمل في مشافي الخليل والتي منها مستشفى عالية والأهلي والميزا؛ انتمى لجماعه الإخوان المسلمين منذ مراحل شبابه الأولى وظل ملتزمًا بهذه الحركة العملاقة حتى نهاية الثمانينات، وما إن انطلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حتى برز كأحد قيادييها، وقد ساهم رحمة الله في صياغة ميثاقها مع العديد من القادة السياسيين للحركة.

في صفوف الإخوان

انتمى للإخوان مبكرا عام 1956، سالكا درب أبيه الشيخ عبد الحافظ أحد مؤسسي حركة الإخوان المسلمين في الخليل، وخلال دراسته في كلية الطب بجامعة دمشق التحق بصفوف جماعة الإخوان المسلمين، والتقى مرشد الإخوان في سوريا الدكتور مصطفى السباعي، وعند عودته لأرض الوطن عكف الشيخ عدنان مسودة على نشر فكر الإخوان المسلمين وتأسيس المحاضن التربوية له.

علاقاته ومعارفه

تعرف الدكتور عدنان مسودي إلى حركة الإخوان المسلمين التي انطلقت في مدينة الخليل منذ نشأتها، وكان أحد عناصر الكتائب في الحركة وانضوى مع الرعيل الأول تحت لواء الحركة، بينهم الشيخ شكري أبو رجب رحمة الله والدكتور حافظ عبد النبي النتشه والشيخ محمد أحمد المغربي الذي توفي قبل أسبوع فقط، وآخرين ما زالوا على قيد الحياة، نسأل الله لهم العمر المديد في خدمة هذا الدين، وكذلك كان على معرفه بمعظم قادة العمل الإسلامي في الأردن والموجودين حاليًّا.

التحق الدكتور عدنان مسودي بمعسكرات الشيوخ في الأردن، والتي كانت تقوم على تدريب أبناء الحركة على الالتزام بالدين وكان أحد المؤسسين لها، كما كان من الذين عملوا في مؤسسات الإخوان التي تبنت العمل الخيري والإنساني في الخليل بداية السبعينيات، ومنها جمعية الإخوان المسلمين في الخليل والمستوصف الطبي التابع لها، والذي كان موجودًا بالقرب من شارع الإخوان المسلمين وسط المدينة، وقد سمي الشارع بهذا الاسم بعد تأسيس الجمعية المذكورة.

جريء في الحق

والدكتور عدنان مسودي جريء لا يخشى في الحق لومة لائم.. كان كثيرًا ما يدافع عن دعوته وفكره السياسي وعن حركته في المؤتمرات والمهرجانات واللقاءات السياسية، وكثيرًا ما كان يفحم خصومه بأقل العبارات.. له نظرة بعيدة في تقييم الأمور وموازنة المواقف وكان يحب قيادته ولا يتأخر في توجيه الرسائل إلى من يحب ولا ينسى أن يكتب توجيهاته ويعلق بوعي على الأحداث الساخنة.

كان رحمه الله نشيطًا مفعمًا بالحيوية، وبالرغم من تكالب الأمراض عليه، إلا أنه كان سباقًا إلى زيارة المعتقلين والشهداء وتلبية نداء الواجب، وكان دومًا يعرض خدماته ويطلب أن يقوم بواجبه تجاه الآخرين ولا يتوانى في ذلك.

في مرج الزهور

والدكتور عدنان مسودي أحد مبعدي مرج الزهور عام 1992، وعندما غاب أكثر من 415 معتقلاً في غياهب الاعتقال في العام المذكور كان أول من ظهر على شاشات التلفاز في البث للمبعدين هو الدكتور عدنان مسودي ممدًا على صخرة يلتمس الدفء في شهر كانون، حيث أبعدتهم سلطات الاحتلال في أجواء عاصفة تحت وطأة الثلج والبرد.

وبعد أن أمضى الدكتور عدنان مسودي عامًا كاملاً في الإبعاد، عاد ومعه آلاف القصص عن معاناة إخوانه في مرج الزهور، وعن التفاف ملايين الناس مع قضيتهم، واستطاع بصموده وصبره مع إخوانه المبعدين إغلاق هذا الملف المرعب إلى أن أعاد الاحتلال العمل به في ظل سلطة أوسلو الهزيلة بعد أن وافقوا على إبعاد 47 فلسطينيًّا من كنيسة المهد إلى غزة؛ حيث شمل الإبعاد 17 من بينهم تم إبعادهم إلى دول أجنبية إلى خارج فلسطين ولم يعودوا حتى الآن.

رجل الخير والعطاء

كانت للدكتور عدنان مسودة، بصمة مضيئة في كل المحاور؛ حيث تولى إدارة الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل بعد سنوات طويلة من العضوية في هيئتيها العامة والإدارية، وكذلك كان عضوًا في عدد من المؤسسات الخيرية في المدينة، وكان ممن أسسوا هذه الجمعية العملاقة التي احتضنت الكثير من المؤسسات الأخرى وانبثق عنها الكثير من المؤسسات والمدارس والمصانع ورياض الأطفال والمزارع.

ومن المواقف الجريئة التي نقلت عنه في هذا المجال أنه وبعد أن قامت أجهزة أمن عباس بتعيين هيئة إداريه للجمعية الخيرية الإسلامية الأم في مدينة الخليل كان من بين الموجودين الدكتور عدنان مسودي؛ حيث قال للهيئة المعينة الجديدة "إن نسخة من اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في جيبي، وإنه فور توقيع المصالحة ستذهبون إلى بيوتكم، فلا تحلموا أن تسيطروا على هذه المؤسسة".

في زنازين عباس

عدنان-مسودة.1.jpg

وكأي قياديٍّ حمل هم شعبه استهدفته أجهزة أمن عباس، فبدلاً من أن تكافئه على خدماته الجليلة للأمة والشعب الفلسطيني قامت باختطافه بتاريخ (8-12-2010)، وكانت الخليل تمر بحمله شرسه من الاختطافات على يد أجهزة أمن المخابرات والوقائي، استهدفوا فيها كافه القادة وأعمدة العمل الخيري والاجتماعي في المدينة بهدف ضرب البنية التحتية لحركة حماس، وخاصة بعد تنفيذ عمليات ضد المغتصبين الصهاينة، وقد تولى زبانية الوقائي التحقيق مع الدكتور مسودي على الفور، وبعد خروجه من السجن روى لمراسلنا (في حينه)

والذي كتب هذه السطور، القصة وقال:

"إن المدعو سامي الحساسنة، أحد المارقين الذي تفننوا في تعذيب قادة حماس ورجالاتها، والذي ساهم في قتل الشهيد (كمال أبو اطعيمة) أخرجه إلى غرف التحقيق الساعة الثانية عشرة ليلاً، تحت وطأة البرد القارس، واستمر في التحقيق المتواصل معه لأربع ساعات؛ حيث أصيب من شدة الضغط بذبحة صدرية، ونقل إلى مستشفى الميزان في الخليل وأجريت له عمليه قسطرة للقلب على وجه السرعة، لم يرحموا مرضه وشيخوخته واستمروا في احتجازه والتحقيق معه لمدة أسبوعين.
وعندما اختطف الدكتور عدنان مسودي كان يعاني العديد من الأمراض، بينها انزلاقات غضروفية متكررة والتهابات حادة بالإضافة إلى مشاكل في القلب. وبالرغم من تدخل العائلات والقيادات السياسية للإفراج عن الدكتور مسودي إلا أن أجهزة أمن الوقائي لم تفرج عنه إلا بعد مرور أسبوعين، علمًا أنه كان بحاجة ماسة للعناية الفائقة والتدفئة المتواصلة.
وبالرغم من اعتقال الاحتلال له عدة مرات، والاستدعاءات المتكررة له من قبل الميليشيا، إلا أن الدكتور مسودي ظل على عهدة وانتمائه.

وفاته

توفي الداعية الكبير د. عدنان مسودة في 20 ربيع الثاني 1431ه الموافق 26 مارس عام 2011م، بعد صراع طويل مع المرض، حيث كان يعاني عدة أمراض مزمنة، عن عمر يناهز 67 عاما.

حركة حماس تنعى الدكتور مسودي

وبعد الإعلان عن وفاته مساء السبت (26-3) أصدرت حركة حماس بيانًا، نعت فيه أحد رجالاتها الكبار الدكتور عدنان مسودي، الذي توفي عن (72 عامًا)، والذي ساهم في صياغة ميثاقها في انطلاقتها بين عامي 1988 و1989، مؤكدة أن الدكتور عدنان مسودي حمل فكرته إلى الخليل وهو أحد مؤسسيها.

وقد دعت الحركة جماهيرها ومؤيديها والجيل الذي عرف الدعوة عبر هذا الرجل المعطاء للمشاركة في تشييع جنازته ظهر الأحد (27-3) من مسجد الأنصار وسط الخليل إلى مثواه الأخير.

وكتب عنه الأسير د. مصطفى شاور

عدنان-مسودة.2.jpg

ولم يكن فقيدنا عليه رحمات الله رجل تنظير وكلام .. وإنما رجل أفعال وأقدام...وشعاره دوماً: إن أردت أن تكون إمامي فكن أمامي ... وكان كذلك. وكذلك سيبكيك قلب مدينة الخليل الذي أصابه التهويد والتشريد والتطريد.. .لسكانه وتجاره ... والمراد بقلب مدينة الخليل: المدينة أو البلدة القديمة والتي يمثل فيها المسجد الإبراهيمي مكان القلب.

ولئن سأل سائلٌ سؤالاً: ولماذا ستبكيه البلدة القديمة من مدينة الخليل ... ومحراب أبينا إبراهيم ؟ فالجواب: لأنّه طالما تحرّك فقيدُنا أبوالعبد يمنة ويسرة حاملاً قضية مقاومة تهويد البلدة القديمة بالعمل لا بالقول فقط، فلكم شجّع عربَ الداخل -أعني أحبتنا وإخواننا داخل الخط الأخضر - لتسيير القوافل لشقيق المسجد الأقصى التوأم وهو المسجد الإبراهيمي في الخليل

ولكم سعى جاهداً بالاتصال بمنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من الهيئات الأهلية الخيرية الإسلامية العالمية لتبني قضية دعم وصمود التجار والسكان فيما أصبح يعرف بمصطلح "H2" ضمن اتفاق الخليل المشؤوم الذي أُبرم بين الذئب والحمل، أي بين المحتل والاحتلال، فتمّ تقسيم مدينة الخليل بين المستوطنين الغاصبين الغرباء بإعطائهم القلب والروح من مدينة الخليل .... وإعطاء الطرف الفلسطيني العظام والسقط.

وكانت فكرة الفقيد تقوم على وجوب دعم أهل الثغور، والمرابطين في الصف المتقدم، كما يفعل الآخرون بدعم سكان البلدات المحاذية لمناطق القتال على أطراف دولتهم .. فنحن أولى بدعم وصمود المرابطين منهم.. وكان يطالب تخصيص مبالغ مالية شهرية لكلّ من يقف صامداً بالسكن هناك، أو فتحه محله التجاري.. وليس مهما إيتاءُ الأُكُل لهذه المساعي...فالأجر على السعيّ .. وليس على الأثمار والنتائج....

وهذا الشاعر يقول:

عليّ أن أسعى
وليس عليّ إدراكُ النجاح

وهذا النبي يحدثنا بأنّه يأتي النبي يوم القيامة وليس معه أحد، وهو من هو منزلة عند الواحد الأحد. إنّ أبا العبد كتابٌ ضخمٌ، وسفر لا تنتهي صفحاته في الخير، والكثير منها مجهول .. لكن تلك الصفحات عند الذي أقدم عليه معلوم ومقدور .. وكيف لا يكون كذلك وهو سليل بيت علم ودين ..

فمن جده الحاج مصباح ورث التصوف الصافي، والنهل من بحار الأذكار، ما كان عوناً له في بطن الحوت عام تسع وثمانين وتسعمائة وألف .. وعلّمنا أن نكثر من الاسترجاع عند وقع المصيبة ، ولا بدّ أن المكثر من قول : "إنا لله وانا إليه راجعون" ، سيجنى ثمارها الثلاث والمشار إليها في قول الحقّ جلّ وعلا: "أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " وذلك ضمن سياق قول الحقّ جلّ وعلا :"الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ".

ومن علامات تأثره بالتصوف الصافي عن جده القصائد الروحانية والأناشيد الدينية التي كنّا نرددها معه أثناء الإبعاد إلى مرج الزهور عام اثنين وتسعين وتسعمئة وألف عندما تمّ الإبعاد للمئات من صالحي وعلماء أرض الإسراء والمعراج

ومن هذا النشيد الروحاني الجميل :

ما مدّ لربّ الكون يداً
أحدٌ إلا وبه سعـدا

فلذاك مددُتُ إليه يدي

وبذلك كنت من السعدا

وكذلك ورث من أبيه المرحوم الحاج عبد الحافظ حبّ دعوة الإخوان ، إذ يُعتبر والده من الرعيل الأول ممن سكنت في قلبه وملأت جوانحه دعوة الإمام الشهيد حسن البنا .. وكذلك يُعتبر فقيدنا تلميذ العمالقة، إذ على يد العمالقة في ستينيات القرن الماضي تربّى في دمشق الفيحاء ... وهم الدكتور مصطفى السباعي – أبو حسان – والداعي عصام العطار والذي طالما كان طالبُ الطبّ الفلسطيني هذا مؤذناً بين يديهم في خطبة الجمعة في مسجد جامعة دمشق.

وأما عن إعادة إحيائه لصفوف الإخوان في الخليل خصوصاً، وفلسطين عموماً بعد عودته طبيباً - في أوائل السبعينيات - فحدّث ولا حرج، فهو الفارس المُجلى ،وصاحب القدح المُعلّى...ولا أكتمكم سراً أنني حسنة من حسناته - هذا إذا كنت حسنة، فلم أسمع بالإخوان وبسيّد قطب إلا منه وأنا في أوائل عقدي الثاني من العمر عندما كان جاراً لنا في حارة "عين عرب" حيث كان يسكن في بيت مجاور لنا بالأجرة.

وفي الختام نعزّي أنفسنا قبلكم يا آل مسودة الكرام، ويشاركني في العزاء كلّ الأسرى والمعتقلين في سجون المحتلين الظالمين عموماً، وأسرى الحركة الإسلامية خصوصا.. خاصّة في سجن النقب الصحراوي - سجن الوخزات والآلام وهذا هو معنى كلمة كتسيعوت العبرية والتي يحمل هذا السجن هذا الإسم.. وقد كان الفقيد أبو العبد نزيلاً دائما في أقسام هذا السجن يبعث الهمّة بكلماته .. داعياً الجميع للرضا عن الله، ولا نزال نستذكر عبارته الإيمانية الجميلة: إنّها الأقدار .. فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط....ولن يكون في كون الله إلا ما يريده الله.

ورغم استيطان الأمراض في جسمه، إذ كان صيدلية متنقلة، وتمّت له عمليات جراحية متتالية آخرها كانت عملية قلب ممفتوح. إلا أنه لم يسلم من أذى ذوي القربى رغم تقدم سنّه المقارب للسبعين إلاً قليلاً ... فقد كان نزيل سجن الأشقاء قبل بضعة أسابيع فقط من رحيله عن دنيانا...

ولسان حاله يقول:

وظلم ذوي لقربى أشدّ مضاضة
على الحرّ من وقع الحسام المهند

وللحقّ أقول: على الرغم من تلك الجراح ... من رفقاء التضحية والكفاح ... فقد كان من المحرّضين والداعين والمؤيدين لحركة الشباب في الشارعين الضفاوي والغزاوي لإنهاء الانقسام ... والعودة للإخاء والوئام.... ويقول: القضية الكبيرة تحتاج إلى نفوس كبيرة... والنفوس الكبيرة لا تعرف الحقد إليها طريقاً وسبيلا.

للمزيد

  1. بلال محمد: إلى المواجهة: ذكريات الدكتور عدنان مسودي عن الإخوان المسلمين في الضفة الغربية وتأسيس حماس، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2013.
  2. الدكتور عدنان مسودي.. فارس الإخوان في كل ميدان
  3. مصطفى شاور: عدنان مسودة... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر،2 أبريل 2011

ألبوم الصور

عدنان-مسودة.1.jpg
عدنان-مسودة.2.jpg
عدنان-مسودة.3.jpg
عدنان-مسودة.4.jpg
عدنان-مسودة.5.jpg

للمزيد عن الإخوان في فلسطين

أعلام الإخوان في فلسطين

العمليات الجهادية لكتائب القسام منذ تاريخها مقسمة حسب الشهر

المواقع الرسمية لإخوان فلسطين

مواقع إخبارية

الجناح العسكري

.

الجناح السياسي

الجناح الطلابي

الجناح الاجتماعي

أقرأ-أيضًا.png

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو

.