عادل فريد

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عادل فريد ورحلة في المعتقلات


إعداد: موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمين)

مقدمة

ليس منا ولا بيننا إلا ويهتم بأمر التربية فهي أساس المجتمع المتحضر، واهتمام الأسرة الصغيرة والكبيرة والغنية والفقيرة، ولكن من يجيد العمل بما يسمع ويفهم مقصد ما كتب؛ هم وحدهم من يستفيدون منها ويعملون بها واقعا يعايشون هاجسه صباح مساء وفي كل أحيانهم.

كم هي الكلمات التي حفظها لنا الدهر وسطرتها الأيام وأملاها التاريخ ولكن كم منا من أخذ بهذه الكلمات، وتركت لنا جيلا عرف معنى العزة الحقة والكرامة.

الميلاد

وُلِد عادل مصطفى فريد المرزوقي في 1/ 4/ 1934م بروض الفرج بالقاهرة، وتوفي والده وهو ابن 10 سنوات، حيث كان يعمل الأب موظفا بوزارة المالية، وكانت والدته ربة منزل.

كان له من الإخوة زينب ونبيلة ومحسن وعفاف وكان هو أوسطهما، وبعد وفاة والده تولت الأم تربيته بالإضافة لجده والذي كان أحد علماء الأزهر في زمنه غير أنه لحق بوالد عادل بعد عامين من وفاته.

التحق عادل فريد بمراحل التعليم المختلفة فالتحق بالتعليم الأولى ثم الابتدائي ثم الثانوي، وحصل على بكالوريوس الهندسة قسم الميكانيكا من جامعة القاهرة عام 1972م حيث التحق بالجامعة عام 1950م وتخرج عام 1972م بسبب الاعتقال.

تزوج من بنت أحد الإخوان القدماء بعد خروجه من المعتقل عام 1973م ورزق بأيمن في 16/ 3/ 1974م وتخرج في كلية الهندسة، ثم ليلة في 10/ 10/ 1975م وتخرجت في الصيدلة، ثم رحاب والتى ولدت في 1/ 3/ 1977م وتخرجت في الصيدلة.

بين الصفوف المؤمنة (الإخوان والنظام الخاص)

تعرف عادل فريد على جماعة الإخوان المسلمين عام 1951م عن طريق خالد الذي تخرج في كلية الحقوق، وكان واحدا من الإخوان، كما التحق بالنظام الخاص عام 1952م حيث التدريب والتربية، ولقد اشترك في معسكر جامعة إبراهيم باشا والذي كان يرأسه الأستاذ محمد مهدي عاكف، وقد اختير في الكتيبة الأولى المتجهة إلى القنال عام 1951م غير أن أحد الإخوة أوعز للطبيب وقت الكشف الطبي لرفض عادل فريد لكونه الوحيد الذي يرعى إخوته وأمه وبالفعل رفضه الطبيب.

وعن كيفية تعرفه بالإخوان المسلمين يقول: تعرفتُ على الإخوان عن طريق خالي، فكان من نفس عمري، وكان وقتها منضمًا إلى الإخوان، وكثيرًا ما كان يحايلني على أن أذهب معه للصلاة في المسجد، وكنت دائمًا أقابله برفض قاطع، ولكن في يوم ما شعرت أنه استاء مني، فقلت أذهب معه حتى لا يغضب مني أكثر من ذلك، وبالفعل استجبت له، وذهبت معه لصلاة جمعة، ووقتها رأيت وتعرفت على الإخوة في المسجد، فأحسستُ بانجذاب في نفسي نحوهم، وأحببتهم وانضممت إلى الجماعة، وتمَّ تشكيل أسرة، والتحقت بها وكان وقتها في عام 1952م.

في آتون المحنة

الأستاذ عادل فريد مع إخوانه

بعد أن وقعت حادثة المنشية في أكتوبر من عام 1954م اعتقل عدد كبير من الإخوان وتركوا ذويهم دون رعاية ومن ثم شكل بعض الإخوان والأخوات مجموعات لرعاية هذه الأسر فكان عادل فريد واحدا من هذه المجموعات غير أن نظام عبد الناصر اكتشف القروش التي تجمعها هذه المجموعات وإمداد الأسر بها فاعتقل كل من شارك في هذا العمل.

وكان عادل واحدا منهم فاعتقل في أغسطس من عام 1955م فيما عرف بتنظيم التمويل وقدم للمحاكمة والتي حكمت عليه بعشرة سنوات قضاها في سجون مختلفة مثل سجن أسيوط والواحات والقلعة، وحينما انتهت مدة السجن، كان قد تم الكشف عن تنظيم 1965م وأعلن عبد الناصر من الكرملن اعتقال كل من سبق اعتقاله، ولذا قال الضباط لبعضهم سنخرجه ثم نعود ونقبض عليه، من الأفضل أن نتركه هنا حتى يقدم للمحاكمة والتي حكمت عليه بستة أعوام، فعاش في السجن حتى خرج من المحنة في 10/ 10/ 1971م.

ولنرى نموذجا من التحقيق معه امام النيابة عام 1965م.

وكيل النيابة: انت لما خرجت عملت إيه؟

عادل: لم أخرج.

وكيل النيابة: طيب لما كنت هتخرج كنت هتعمل إيه؟

ولقد أكرمه الله في السجن بتعلم النجارة والسمكرة والحدادة كما عمل ترزي في سجن الواحات فحلاق، ومن أفضل الأشياء الذي تعلمها الإصلاح الزراعي، كما لا ننس مواهبه التمثيلية في سجن أسيوط.

يقول قمنا بعمل فرق مسرحية وأنشأنا 3 نوادي رياضية وهي (السهل والطليعة والهلال) ولقد عمدوا إلى تحويل السجون لواحة حتى لا يشعروا بالملل خاصة في سجن أسيوط وسجن الواحات.

وفي ذلك يقول: تمَّ اعتقالي 16 عامًا متواصلة، بدأت وأنا في الواحد والعشرين من عمري سنة 1955م، أي بعد انضمامي للجماعة بثلاث سنوات فقط، وكان سبب الاعتقال حادث المنشية الذي حلُّوا جماعة الإخوان على إثره، وقبضوا على أعداد لا حصر لها، وحُكم علينا بـ10 سنوات.

وعندما جاء موعد خروجي، وكان عبد الناصر يزج بالإخوان في السجون، فقالوا: "هنخرجه ونرجع نجيبه تاني خليه جوه أحسن"!! وحكموا عليَّ بستة سنوات أخرى، وتمَّ تلفيق تهمة محاولة عمل تنظيم سري للإخوان من داخل المعتقل.

ومن اللطائف انه كان عاقدا قرانه على إحدى البنات عام 1955م غير أن أهلها أجبروها على فسخ الخطوبة ليعوضها الله خيرا بزوجة صالحة.

حياة ما بعد المحنة

بعدما خرج عادل فريد في عام 1971م لم يترك جماعته، فعمد إلى لم شمل الإخوان بمنطقة مصر الجديدة والتي كان يسكن فيها منذ عام 1975م، وظل في خدمة إخوانه حتى تولى مسئولية منطقة مصر الجديدة، غير أن تعب السنين حل عليه مما دفعه للتنحي عن المسئولية والاكتفاء بالأسرة التربوية والأعمال المجمعة وسط الإخوان، وأولاده جميعا وسط الإخوان.

وبعد أن خرج بدأ يبحث عن زوجه حتى وجدها، واستقر في عمله بالمقاولين العرب لمدة عامين، وحينما عرض عليه الشريف العمل في مصانعه ترك المقاولون وعمل بمصانع الشريف للبلاستيك حتى خرج على المعاش عام 1996م.

وعن علاقته بالمرشدين يقول: رافقت 4 من المرشدين السابقين رحمة الله عليهم وهم حسن الهضيبي وعمر التلمساني خمسة عشر عامًا، وحامد أبو النصر والحاج مصطفى مشهور، كما رافقت حسن شريطة عضو مكتب الإرشاد وقتها، وسعد سرور، وحسن عبد الباقي وآخرين كثيرون نذكرهم، ولن ننساهم أبدًا، وجميعنا كنا في سجن الواحات.

وعن علاقته بالأستاذ الهضيبي يقول: كان رحمه الله بعيد النظر، ولديه فراسة عالية جدًّا، وفي أول مرة جلسنا في مجلس قيادة الثورة، قال لنا: احذروا من هذا الرجل الأصفر في إشارةٍ إلى جمال عبد الناصر، وبالفعل اتضح بعدها جمال عبد الناصر على حقيقته.

وأتذكر أن المستشار حسن الهضيبي كان يرسل لنا برسائل روحانية داخل المعتقل، ففي إحدى المرات، وكنا في رمضان أرسل لنا دعاءً من أكثر ما يؤثر في نفسي، وأظل إلى يومي هذا أدعوه "رب إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني بها".

كما كان يتمتع بذاكرة قوية جدًّا تميز بها، وفي معتقل "طرة" اعتقل معنا 3 سنوات كانت في أواخر عمره، فأصبح كثيرًا ما ينسى حتى إن أحد الصحفيين جاء له في المعتقل، وأجرى معه حديثًا صحفيًّا، وطال الوقت، فقال له الهضيبي: نكمل غدًا إن شاء الله، وغاب الصحفي عدة أيام، وجاء بعدها، وقال له: قلت لي كذا وكذا، فلم يتذكر الهضيبي إلى أن أدار له جهاز التسجيل، فصدم وظل مندهشًا متى أجرى هذا الحوار.

ويضيف: استكملت دراستي في كلية الهندسة، فكنت ما زلت لم أنته من آخر سنة، ومن الطريف أنني وجدت زميلين سابقين لي؛ أحدهم أصبح أستاذًا مساعدًا، والآخر أستاذًا وكانوا يدرسون لي، وبعد التخرج عملت في شركة (المقاولون العرب)، وأكرمنا الله وبارك لنا في الرزق والزوجة والأولاد، ووصلت لمناصب لم يصلها كثيرون ممن سبقوني، ففعلاً رزق الله كل من خرج من المعتقل وقتها ببركة غير عادية.

وحينما سأل كيف كان رمضان في السجن قال: رمضان في المعتقل كان مغلقًا علينا بروحانياته ولذته، وكانوا يتركون لنا في سجن الواحات أن نصلي قيام الليل جماعة، وكانوا يفتحون لنا كل الزنزانات ونجتمع في المنتصف ونصلي، وكانت من المرات الأولى التي نقيم فيها بجزء كامل من القرآن في القيام:

فقبل ذلك اليوم كنا لا نعرف القيام بجزء، وكان لدينا "شغل" في المعتقل من الساعة 7 صباحًا ما بين عمل في الفرن، وفي المطبخ وفي الورش والنجارة والسمكرة، ولكل منا كان له عمل محدد، وكانت أكثر الأعمال التي مارستها الحدادة والسمكرة والنجارة بحكم دراستي هندسة ميكانيكا.

ألبوم الصور

صور الأستاذ عادل فريد
إضغط على الصورة للحجم الكامل
 

عادل فريد

عادل-فريد-وعلي-نويتو

عادل فريد

عادل-فريد-ورشاد-البيومي-20-فبراير-1958

عادل فريد

عادل-فريد-وحفل-نادى-السهم-بالسجن--يناير-1958م-01

عادل فريد

عادل-فريد-وحفل-نادى-السهم-بالسجن--يناير-1958

عادل فريد

عادل-فريد-وحسين-عبدالمعطي-أعضاء-الأسرة-12فبراير-1958

عادل فريد

عادل-فريد-وأحمد-المصري-وأحمد-شريت

عادل فريد

عادل-فريد-وأحمد-شريت-وعلي-نويتو-فى-سجن-اسيوط-8-فبراير-1958م

عادل فريد

عادل-فريد-صورة-رقم-(10)-28-يناير-1958م

عادل فريد

عادل-فريد-صورة-رقم-(7)-5-فبراير-1958-فريق-القوى

عادل فريد

الحاج-عادل-فريد

عادل فريد

الاستاذ-عادل-فريد-وكارنية-النادى

عادل فريد

الاستاذ-عادل-فريد-والاستاذ-عبده-دسوقى

عادل فريد

الاستاذ-عادل-فريد



المراجع

  1. حوار أجراه عبده مصطفى دسوقي عام 2008م.
  2. إخوان أون لاين حوار إيمان إسماعيل

للمزيد عن النظام الخاص

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

متعلقات أخري

وصلات فيديو

للمزيد عن حادثة المنشية ومحكمة الشعب

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

ترجمة لبعض المتهمون في القضية

.

تابع ترجمة لبعض المتهمون في القضية

أحداث في صور

وصلات فيديو

.

أقرأ-أيضًا.png
ملف الإخوان وجمال عبد الناصر