صادر عن جماعة الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
مراجعة ٠٦:٤٨، ٢ ديسمبر ٢٠١١ بواسطة Attea mostafa (نقاش | مساهمات) (حمى "صادر عن جماعة الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي" ([edit=sysop] (غير محدد) [move=sysop] (غير محدد)))
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صادر عن جماعة الإخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الإسلامي
25 / 9 / 2007م
هـذا بيـــــان للنـــاس .. يا جماهير شعبنا الأردني الوفي

انطلاقاً من سياسة الوضوح والصراحة التي انتهجتها الحركة الإسلامية، واستناداً إلى الثقة الغالية التي تربط بين الحركة الإسلامية وسائر أهلنا في أردن الحشد والرباط، فإننا نضع بين أيدي شعبنا الوفي الحقائق التالية:

1. دأبت الحركة الإسلامية منذ نشوء جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في أربعينيات القرن الماضي، على المشاركة في الحياة النيابية، إيماناً منها بأن تمثيل شعبنا الكريم شرف نعتز به، وأمانة في أعناقنا، ومجال من مجالات الإصلاح، يتكامل مع المجالات الدعوية والتربوية والخيرية، وصولاً إلى المجتمع الصالح، الذي يسهم في تحقيقه كل الخيرين في هذا الوطن، ولم تعدل الحركة الإسلامية عن هذه الوسيلة الهامة إلا في حالات استثنائية محدودة.

2. يأتي الاستحقاق الانتخابي للمجلس النيابي الخامس عشر في أجواء لا تدعو للتفاؤل، حيث بُحَّت أصوات القوى السياسية والفكرية وهي تنادي بضرورة إصدار قانون انتخاب عادل وديموقراطي، يفرز مجلساً نيابياً قادراً على القيام بمهام الرقابة والتشريع، ويضمن تمثيلاً حقيقياً للشعب، دون أن تجد استجابة من الحكومة، وهذا يؤكد غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح، على كثرة ما كتب وأذيع من وعود بالإصلاح، وما شُكل من لجان.

3. لقد كانت الانتخابات البلدية الأخيرة آخر مشاهد محاولة فرض الحكومة سيطرتها على الحياة العامة، وتهميش دور الشعب – الذي نص الدستور على أنه مصدر السلطات وادعت سائر الحكومات أنها لم تأت إلا من أجل خدمته وتحقيق مصالحه، حيث فرضت الحكومة مجموعة من الأشخاص على كثير من المجالس البلدية، بما فيها أمانة عمان الكبرى، بطريقة غير مسبوقة بهذا التحدي الصارخ لإرادة المواطنين، وقد فصّل المركز الوطني لحقوق الإنسان بنزاهة وموضوعية أشكال الاعتداء الرسمي على إرادة المواطنين، بصورة تستحق التقدير والاحترام.

4. وإيماناً من الحركة الإسلامية بأهمية الحوار واعتبار الانتخابات النيابية قضية ومصلحة وطنية مفصلية، فلم تقصر حواراتها على أصحاب الرأي والتجربة فيها، وإنما أضافت إلى ذلك شرائح هامة من مختلف قطاعات شعبنا السياسية والفكرية والاجتماعية والإعلامية، إيماناً منها بأن الانتخابات، النيابية ليست شأناً خاصاً بالحركة الإسلامية والأحزاب السياسية، ولكنها شأن وطني عام، يعني كل أبناء الوطن، وفي الوقت ذاته، ظلت الحركة الإسلامية، وبتنسيق مع القوى الوطنية، تحذر من خطورة فشل الانتخابات النيابية القادمة، بسبب التدخلات الرسمية، وتبني أشخاص بأعيانهم، وإقصاء قوى هامة ورئيسة.

5. وقد أثمرت هذه الجهود بإطلاق وعود نشرت في وسائل الإعلام بنزاهة العملية الانتخابية، والوقوف على مسافة واحدة بين سائر المرشحين، حيث تعهد جلالة الملك عبر شاشة التلفزيون الأردني بذلك، وناشد مكونات الشعب الأردني المشاركة في الانتخابات النيابية، وتلا ذلك تأكيد السيد رئيس الوزراء، وعدد من زملائه، في لقاء مع قيادة الحركة الإسلامية، على ترجمة الضمانة الملكية إلى إجراءات عملية.

يا جماهير شعبنا الكريم..

1. في ضوء ما أسفرت عنه الحوارات الواسعة، والضمانات التي أعلنها جلالة الملك، وتقديراً لصعوبة الظروف الوطنية والإقليمية، وإيثاراً للمصالح الوطنية العليا، وتجنيباً للأجيال الشابة ثقافة اليأس والقنوط المفضي إلى العنف والخراب، واستمراراً لمنهج الحضور والمشاركة، وفي ظل الاستهدافات الخطيرة التي تتعرض لها الأمة في مختلف أقطارها وفي مقدمتها قوى الإصلاح والنهوض، عزمت قيادة الحركة الإسلامية، ممثلة بالمكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، متسلحة بالإيمان بالله عز وجل والتوكل عليه، ثم استناداً إلى التفويض الذي منحه لها مجلسا الشورى في الجماعة والحزب على خوض الانتخابات النيابية، على الرغم من وجاهة الأسباب الداعية للمقاطعة وكثرتها.

2. وبناءً على هذا القرار، الذي تحرت فيه الحركة مرضاة الله تعالى، وتحقيق مصالح شعبنا الجدير بكل تضحية، فإن الحركة الإسلامية تهيب بجماهير شعبنا الأردني الوفي، أن تشارك الحركة رؤيتها وقرارها، وأن تحسم التردد، وأن تعتبر المشاركة الواعية الأمينة واجباً شرعياً ووطنياً، وأن تلتزم معايير الأمانة والموضوعية، فتضع ثقتها بمن تعتقد فيه الإخلاص لها، وتقديم المصلحة الوطنية العليا على ما سواها، وأن تتصدى بالوسائل السلمية والسليمة لكل محاولات الغش والتزوير وشراء الذمم، وأن تنبه على أية خروقات تصيب العملية الانتخابية.

3. إن الحركة الإسلامية وهي تخوض الانتخابات النيابية المقبلة ستضع في مقدمة أولوياتها العمل على إيجاد إصلاحات دستورية حقيقية ووضع حد للفساد المستشري والتخفيف من أعباء المعيشة على كاهل المواطن وستكون الصوت المعبر عن مصلحته وحريته وكرامته.

4. وفي الوقت ذاته، فإن الحركة الإسلامية تحذر من نكسة أخرى للديموقراطية والعملية الانتخابية – لا قدر الله – تكون لها انعكاسات خطيرة على أمننا الوطني، ومسيرتنا السياسية، وتحمل الحكومة مسؤولية أي تساهل إزاء أي عبث بالانتخابات النيابية وتطالب بحق المواطنين الطبيعي والدستوري بتوفير إجراءات تضمن الشفافية والنزاهة للانتخابات النيابية القادمة، فضلاً عن توفير حسن النية اتجاه كل المرشحين من أبناء الوطن، كما تطالب بتقديم مشروع قانون انتخاب عصري وديموقراطي، تورثه للحكومة التي تخلفها، وتعطيه صفة الاستعجال، ليؤسس لعملية إصلاح بات مجتمعنا بأمس الحاجة إليها لأن قانون الانتخاب المعبر عن إرادة المواطنين هو المدخل الحقيقي للإصلاح.

}إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ{ والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

المصدر