سيد فايز

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سيد فايز عبد المطلب المهندس المجاهد

موقع إخوان ويكي (ويكيبيديا الإخوان المسلمون)

أولا: سيد فايز ودعوة الإخوان

الاستاذ-صالح-عشماوي-وسيد-فايز.gif

ولد سيد فايز سنة 1919 م تقريبا ،التحق بكلية الهندسة، ولما تخرج في بداية الأربعينات عمل مهندسا ومقاولا .

تعرف على الإخوان في أثناء دراسته الجامعية ، وكانت الأنشطة الطلابية في أوج نشاطها ، واحتلت القضية الوطنية اهتمامهم خاصة مع نشوب الحرب العالمية الثانية ، وقد تعرف سيد فايز على الإخوان وشارك في أعمالهم سواء في الجامعة أو في الشعبة حتى استوعب دعوة الإخوان وملكت عليه حياته ، وقد ساعدته مواهبه المتعددة التي تمتع بها من ذكاء وسرعة بديهة وتفاعل ونشاط وهمة عالية ورغبة في البذل والتضحية ، لذلك وقع الاختيار عليه لحمل العبء الثقيل للتضحية والفداء بالمال والنفس وربما بأكثر من ذلك .

ثانيا: سيد فايز والنظام الخاص للإخوان

أصبح سيد فايز مؤهلا للانضمام إلى النظام الخاص في أوائل الأربعينات ، واجتاز اختبارات اللياقة بكفاءة عالية و التي يتعرض لها كل من ينضم للجهاز الخاص ، وتدرب على استعمال مختلف الأسلحة المتاحة كما كان سائدا فى تدريبات النظام الخاص، وظل سيد فايز يثبت يوما بعد آخر جدارته حتى أصبح مسئول النظام الخاص عن مدينة القاهرة.

ولما تم القبض على السيارة الجيب في 15 نوفمبر 1948 م ثم تلاه حل الجماعة في 8 ديسمبر 1948م ، واعتقل قادة النظام الخاص بمن فيهم عبد الرحمن السندي المسئول عن النظام الخاص ، لذلك عهد إليه الأستاذ البنا بمسئولية النظام الخاص في هذه الفترة العصبية التي شهدت حملات اعتقال وتضييق على الإخوان ، فالمرشد نفسه ممنوع من الاتصال بالإخوان وحركته مراقبة من قبل حكومة النقراشي التي زادت في القمع والعنف والمصادرة والاعتقال للإخوان كأنها في حرب مع عدو في ميدان قتال .

يقول محمود الصباغ : كان الشهيد السيد فايز هو بعد اعتقال كل من يعلوه في القيادة سواء من رجال الدعوة العامة أو من رجال النظام الخاص، فقد اعتقل جميع أعضاء الهيئة التأسيسية وحيل بين المرشد العام وبين جميع الإخوان، فأصبح سيد فايز هو المسئول الأول عن حماية الدعوة في هذه الظروف الشاذة وله حق الاجتهاد.

وقد قام الجهاز الخاص أثناء قيادة سيد فايز له بعمليتين :

الأولى : قتل النقراشي في 28 ديسمبر 1948م في هذه الفترة سعى أفراد النظام الخاص إلى الدفاع عن الدعوة وقرروا التخلص من النقراشي وأعدوا الخطة وتم التدريب عليها واستطاعوا تنفيذ الخطة ، وتم القبض على منفذ العملية عبد المجيد أحمد حسن ثم تم القبض على آخرون .

الثانية : محاولة إحراق أوراق قضية السيارة الجيب في 13 /1 / 1949م ، فقد خلف النقراشي إبراهيم عبد الهادي في رئاسة الوزراء الذي أسرف في اعتقال وتعذيب وإرهاب الإخوان ، وسخر من إعلامه منبرا لحملة دعائية ضد الإخوان مستندا إلى الأوراق المضبوطة في قضية السيارة الجيب ، لذلك قرر سيد فايز وإخوان النظام الخاص إحراق أوراق قضية السيارة الجيب وانتدب لتنفيذ المهمة شفيق إبراهيم أنس الذي فشل في تنفيذ المهمة ، وتم إلقاء القبض عليه .

واستمرت الحكومة في اعتقال مستمر للإخوان واتجه إخوان النظام الخاص في عهد سيد فايز إلى المقاومة ، واستمرت تدريبات النظام الخاص ، ففى يوم 19 يناير سنة 1948 ضبط السيد فايز عبد المطلب بجهة المقطم وهو يرأس نفرا من جماعة الإخوان المسلمين يدربهم على استعمال الأسلحة والمفرقعات ووجدت في حافظة نقوده ورقة تحوي تسعا وتسعين اسما وأمام الكثرة منهم أرقام معينة ، فتم القبض عليه وتتبع الأسماء الموجودة في الورقة والقبض عليهم ، وتم ضم قضيته إلى السيارة الجيب التي عرفت بضبط جدول الأسماء لدى السيد فايز عبد المطلب . ثم تم اتهامه في قضية مقتل النقراشي ، وظل في السجن حتى النطق بالحكم في القضيتين ، وهو :

الحكم في قضية السيارة الجيب : وقد بدأ الحكم بالديباجة التقليدية ثم تحدث عن ضبط السيارة والمتهمين والوقائع السابقة واللاحقة التي أضافتها النيابة كواقعة ضبط جدول أسماء السيد فايز عبد المطلب وأوراق علي حسنين وغيرها ثم حكمت المحكمة حضوريا .

أولا – بمعاقبة كل من مصطفى مشهور ومحمود السيد خليل الصباغ وأحمد محمد حسنين وأحمد قدري البهي والسيد فايز عبد المطلب بالسجن لمدة ثلاث سنين .

أما الحكم في قضية مقتل النقراشي ، فكان الحــكــم عليه في يوم الخميس 13/10/1949 بالبراءة ، وصدر الحكم في القضية كالآتي:

أولا: معاقبة عبد المجيد أحمد حسن بالإعدام.

ثانيا: معاقبة كل من محمد مالك والدكتور عاطف عطية وشفيق إبراهيم أنس ومحمود كامل السيد بالأشغال الشاقة المؤبدة.

ثالثا: براءة كل من كمال سيد القزاز وعبد العزيز البقلي والشيخ السيد سابق والسيد فايز عبد المطلب ومحمد صلاح الدين عبد المعطى وعبد الحليم محمد أحمد ومحمود حلمي فرغل ومحمد أحمد على وجلال الدين يس ومحمد نايل إبراهيم مما أسند إليهم.

ثالثا : سيد فايز فى عهد الهضيبى

عندما تولى الأستاذ حسن الهضيبي مرشدًا للإخوان اتجه إلى إعادة تنظيم الجهاز الخاص وتصحيح أوضاعه التي كانت موجودة في عهد الشهيد حسن البنا برئاسة عبد الرحمن السندي وإنهاء حالته السرية إلى العلانية ،لكن الأمر تطور إزاء مجاهرة السندى بالرفض. فما كان من الهضيبى إلا أن أعلن حل الجهاز الخاص وإعادة تشكيله برئاسة يوسف طلعت .

كان المهندس سيد فايز من كبار المسئولين في النظام الخاص ومن الناقمين علي تصرفات السندى ، لذلك امتثل لأمر المرشد وسعى إلى ضم أفراد النظام الخاص الذي كان يشرف عليه السندى إلى قيادته الجديدة برئاسة يوسف طلعت ، ووضع نفسه تحت إمرة المرشد العام لتحرير هذا النظام في القاهرة علي الأقل من سلطته ، وأنه قطع في ذلك شوطاً باتصاله بأعضاء النظام بالقاهرة وإقناعهم بذلك ، نظرا لأنه كان مسئولا عنه في فترة من الفترات .

ولم يحدث ما يعكر صفو الانتقال من النظام الخاص القديم إلى النظام الجديد تحت قيادة يوسف طلعت سوى حادث اغتيال سيد فايز .

رابعا : استشهاد سيد فايز

وفي هذه الظروف المريبة قتل المهندس السيد فايز عبد المطلب الساعة الثالثة عصر الثالثة بعد ظهر الخميس 20 من نوفمبر 1953م بواسطة صندوق من الديناميت وصل إلي منزله علي أنه هدية من الحلوى بمناسبة المولد النبوي، وقد قتل معه بسبب الحادث شقيقه الصغير البالغ من العمر تسع سنوات وطفلة صغيرة كانت تسير تحت الشرفة التي انهارت نتيجة الانفجار وشيعت جنازته في اليوم التالي .ونشرت الصحف نبأ استشهاد سيد فايز صباح يوم الجمعة 21 نوفمبر عام 1953م.

لقد كانت حادث اغتيال سيد فايز جريمة بشعة تركت أثرها في نفوس الإخوان ،واعتبروها من أحط الجرائم ، بينما أظهر خصوم الإخوان الشماتة في مقتل أحد قادة الجهاز الخاص ـ في زعمهم ـ الجهاز الدموي.

بعد هذه الجريمة بثلاثة أيام - السبت 22 نوفمبر 1953م، وهو اليوم التالي لتشيع جنازة سيد فايز صدر قرار من مكتب الإرشاد بفصل أربعة من قادة النظام الخاص هم عبد الرحمن السندي وأحمد عادل كمال ومحمود الصباغ وأحمد زكي دون أي تليق عن أسباب الفصل . وهل له علاقة بقتل سيد فايز أم لا ؟وهل معنى ذلك أن هؤلاء المفصولين متورطون في قتل سيد فايز ؟.

من قتل سيد فايز ؟

لعل الإجابة عن هذا السؤال نجدها صراحة عند محمود عبد الحليم في كتابه (الإخوان المسلمون ،أحداث صنعت التاريخ ) إذ يتهم عبد الرحمن السندي بالقيام بها بقوله : إنه ( أي السندى ) تخلص منه بأسلوب فقد فيه دينه وإنسانيته ورجولته وعقله .. ..وقد ثبت ثبوتًا قاطعًا أن هذه الجريمة الأثيمة الغادرة ، كانت بتدبير هذا الرئيس .. وقد قامت مجموعة من كبار المسئولين في هذا النظام بتقصي الأمور في شأن هذه الجريمة وأخذوا في تضييق الخناق حول هذا الرئيس حتى صدر منه اعتراف ضمني . ولكن الذي يلفت النظر أن الحكومة حين باشرت التحقيق في هذه الجريمة البشعة باشرته بتثاقل مريب ، وبدا كأنما باشرته لمجرد " سد خانة " حتى لا يقول الناس : لماذا لم تقم الحكومة بالتحقيق؟! وقد أقفل المحضر دون توجيه اتهام لأحد .

وإذا كان محمود عبد الحليم يتهم عبد الرحمن السندي بتدبير الحادث لما بينهم من خصومه ، فإن أحمد عادل كمال في كتابه (النقط فوق الحروف ) ينفى بشدة تورط السندى في تلك الجريمة أو أي عضو بالنظام الخاص من خصوم سيد فايز ،فإن الخصومة لا تحمل كل خصم على التخلص من خصمه بالقتل فضلا عن أنه أخوه مهما اختلف معه في الرأي .وعلى أي حال فإنه من الصعب تحديد المسئول عن قتل سيد فايز في ظل الفتنة التي مر بها الإخوان في هذه الفترة العصيبة في تاريخهم.

ورغم الجدل الثائر حول هذه القضية لم يتعرف أحد على الجاني ولم تتوصل النيابة إلى الفاعل وهل هو أحد رجال السندي؟ أم انه أحد رجال عبد الناصر والتى كانت المشاكل بينه وبين الإخوان عامة قد ظهرت، وبينه وبين المستشار حسن الهضيبي وإخوانه الملتزمين بشرعية الجماعة وهي التى كانت تغيظ عبدالناصر حيث شعر ان الهضيبي ورجاله عقبة كئود إمام تفكيك الجماعة وسيرها في فلك عبد الناصر حتى لا تكن سببا في توقف طموحاته، بالإضافة ان هذه الفترة كانت الأحداث متسارعة وكان بعض الإخوان مفتنون بعبد الناصر ويعتبرونه واحد من الإخوان ومن ثم كانوا يتعاملون معه على هذا الأساس فيعرف الكثير عن الجماعة منهم، وأيضا كان هناك عدد كبير يعلم ان عبد الناصر يريد تدمير الجماعة وانهاء وجودها، ولذا كانت الفترة من بعد الثورة حتى تمثيلية المنشية فترة عصيبة على الإخوان حيث جرت فيها أحداث لم يعلم من محركها، وانتهت باعتقال الإخوان وعودة الروح مرة أخرى إليهم داخل السجون، وحتى الآن لم يعرف من أرسل القنبلة لسيد فايز عليه رحمة الله

ولا ينفى أحد أنها كانت فتنة بين الإخوان، ومرت السنون ودخلوا الإخوان سجون عبد الناصر ومعتقلاته, وامتزجت دماؤهم على سياطه وعلى جدرانه, وعادت نفوسهم صافية صفاء الأخ لأخيه ، يرحم الله سيد فايز رحمة واسعة .

خامسا : المراجع

محمود عبد الحليم : الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ ، مكتبة الدعوة ،الجزء الثالث .

2 ـ صلاح شادي : صفحات من التاريخ وحصاد العمر ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى .

3ـ ميتشل : الإخوان المسلمون ، ترجمة عبد السلام رضوان ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى .

4 ـ محمود عساف : مع الإمام الشهيد ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى .

قضية السيارة الجيب ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى .

6 ـ محمود الصباغ :حقيقة النظام الخاص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى.

أحمد عادل كمال : النقط فوق الحروف ، نسخة الكترونية على موقع إخوان ويكى.

للمزيد عن النظام الخاص

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات وأبحاث متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

متعلقات أخري

وصلات فيديو

للمزيد عن قضية السيارة الجيب

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

تابع مقالات متعلقة

متعلقات أخرى

روابط خارجية

أقرأ-أيضًا.png

المتهمون في قضية السيارة الجيب

للمزيد عن حادث مقتل النقراشي باشا

روابط داخلية

كتب متعلقة

مقالات متعلقة

.

تابع مقالات متعلقة

ملفات متعلقة

وثائق ومتعلقات أخري