سلطاني: التفجيرات الأخيرة لن تهز الدولة الجزائرية
تسعديت محمد- الجزائر
أكد رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (حمس) أبو جرة سلطاني أن التفجيرات التي تعرضت لها الجزائر مؤخرا، لن تهز الدولة الجزائرية وإنما ستزيد الجزائريين إصرارا على التمسك بالمصالحة الوطنية.
وشدد سلطاني في لقاء مع الجزيرة نت أن منع عودة الإرهاب إلى الجزائر مرتبط بإدراك الجزائريين أن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية الجميع حكومة وشعبا.
وقال سلطاني إن حركة حمس هي من أكثر الأحزاب إصرارا على تثبيت الثوابت وحماية الهوية الوطنية بإسلامها وعربيتها وأمازيغيتها وجزائريتها، والأكثر حرصا على الاهتمام بالجانب العقيدي المكون للهوية.
ورأى المسؤول الحزبي الجزائري أن الدولة الجزائرية الديمقراطية الشعبية التي دعا إليها بيان إعلان الثورة الجزائرية، لم تتحقق بالشكل المطلوب جراء وجود فوارق صارخة، نتج عنها وجود "سكان القصور بجوار سكان القبور".
وفيما يتعلق بالتراجع الذي طرأ على شعبية حمس وعدد مقاعدها في البرلمان من 69 مقعدا عام 1997 إلى 38 مقعدا عام 2002 ، فقد برر ذلك بحجم الآمال الكبيرة التي علقها المواطنون على الحركة "وكأنها تحمل عصا سحرية لحل جميع مشاكلهم". وأضاف أن الرأي العام حمل الحركة مسؤولية أداء البرلمان برمته، مع أنها لم تكن تحتل سوى 5 أو 9% من مقاعده.
وعبر سلطاني عن تطلع حركته للتمكن من الوصول إلى كل مواقع السلطة بحلول العام 2012، وأضاف "نحن نريد مع حلول هذا التاريخ أن ننتشر في كل دواليب السلطة ونصبح بالنضال السلمي جزءاً طبيعياً من السلطة بحيث لا تكون هناك مواقع مسموح لنا بها وأخرى محرمة علينا".
وحول وجهة نظره في حالة العجز التي وصل إليها الاتحاد المغاربي، قال إن تجربة العمل الجماعي في العالم العربي والعالم الإسلامي والعالم الثالث صعبة جداً، "فثقافتنا لا تزال ثقافة فردانية، ونحن بحاجة إلى تجاوز سلطة الفرد واعتياد ثقافة التعاون وهو أمر يتطلب زمناً طويلاً".
وأوضح أنه حينما تطرح قضية الاتحاد المغاربي تطرح قضية العملة الموحدة، مشددا على ضرورة توافر الثقافة الضرورية مثل الشعور بأن هذه العملة الموحدة وحرية تنقل الأفراد والبضائع حاجات حقيقية لأبناء المنطقة.
ومضى يؤكد أنه عندما يتحدث عن الاتحاد المغاربي فقط كخطاب سياسي بدون تطبيقات عملية لهذا الاتحاد، يتحول الحديث عنه إلى مجرد استهلاك سياسي.
المصدر
- خبر:سلطاني: التفجيرات الأخيرة لن تهز الدولة الجزائريةالجزيرة نت