د. مرسي: المحكوم عليهم من الإخوان يدفعون ضريبة حرية مصر

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. مرسي: المحكوم عليهم من الإخوان يدفعون ضريبة حرية مصر


15-04-2008

كتب: حسن محمود

أكد الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد أن الأحكام التي صدرت في حقِّ 25 من قيادات الإخوان اليوم لن تُؤثِّر على حركة الجماعة، التي صمدت أمام الكثير من العواصف سواء في العهد الملكي أو الناصري أو حتى في العهد الحالي.

وأشار مرسي إلى أن الأحكامَ التي صدرت في حقِّ الإخوان اليوم تعدُّ وسامًا على جبينهم وتأكيدَ دورهم في إصلاحِ هذا الوطن ووقوفهم ضد سطوة هذا النظام الذي تسبب في المشاكل التي يعاني منها الشعب المصري الآن في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، موضحًا أن هذه الأحكام الظالمة التي صدرت في حق 25 من قيادات ورموز الجماعة اليوم جاءت بدون دليلٍ واحدٍ، بل وبدون قضية من الأساس.

وأكد د. مرسي أن هؤلاء الإخوان بهذه الأحكام يقدمون المثلَ في التضحيةِ من أجل محاربةِ الظلم والفساد، ويقدمون تضحيةً من أجل رفعةِ مصر وعلو مكانتها، فهم لم يُعتقلوا لأنهم سارقو أموال الشعب أو لأنهم متلاعبون في قوته، أو أنهم دمروا اقتصاده، وإنما لأنهم تصدوا للفساد، ورفعوا مع باقي إخوانهم رايةَ الإصلاح.

وأضاف د. مرسي أن جماعةَ الإخوان رغم هذه الأحكام القاسية سوف تستمر في أداء رسالتها والقيام بدورها الإصلاحي لتحقيق مصالح الأمة ورفعة شأن هذا الوطن والدفاع عن حقوقه، والعمل على تنميته؛ تحقيقًا لأمر الله عزَّ وجل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: من الآية 125).

ووجَّه الدكتور مرسي التحيةَ إلى إخوانه خلف الأسوار، مشددًا على أنهم يمثلون طليعة هذه الأمة من العاملين للإصلاح والتنمية لهذا الوطن، وممن يجاهدون في سبيل إعلاء كلمة الحق وراية العدل، والذين يمثلون الامتداد الطبيعي لإخوانهم السابقين وللسلف الصالح ولا نُزكي على الله أحدًا، الذين ثبتوا على الحق وضحُّوا من أجله بكل غالٍ ونفيس، والله معهم ولن يترهم أعمالهم.

وأرسل الدكتور مرسي التحيةَ إلى أُسر وزوجات وأبناء الإخوان الذين صدر في حقهم أحكام اليوم، مؤكدًا أن الله اصطفاهم بهذا الابتلاء، وأنهم يمثلون القدوةَ والمثل في الصبر والثبات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: من الآية 22)، وأن الله سبحانه وتعالى لن يخذلهم، ولن يخذل أبناءهم إن شاء الله.

وللظالمين نقول: اتقوا الله في هذا الوطن وفي أبنائه، واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، وضعوا نصب أعينكم قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً (29)﴾ (الفرقان).

كما دعا د. مرسي عمومَ الإخوان إلى التمسكِ بنهج الجماعة والصبر على مثل هذه الابتلاءات، والعمل على رفع شأن الإسلام والدفاع عنه بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم قولاً وفعلاً وسلوكًا وثباتًا وتضحيةً وصبرًا واحتسابًا.. ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ (إبراهيم).

المصدر