دعوة الإخوان في الأردن وصراع الهوية (الحلقة السابعة)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دعوة الإخوان في الأردن وصراع الهوية (الحلقة السابعة)


(الإخوان والعمل الطلابي)


إخوان ويكي

مقدمة

طور الإخوان من أدواتهم الاجتماعية في هذه الفترة، وتوسعوا في العمل العام، وانتقلوا للمشاركة النقابية واتحادات الطلاب، وأصبحت فترة الثمانينات مرحلة خصبة لجماعة الإخوان، وشهدت نمو وبناء مؤسساتها الاجتماعية والاقتصادية؛ وفرت لها شبكة عمل اجتماعي فاعلة شكلت رصيدها الشعبي.

فلم يكتف الإخوان بالعمل السياسي أو التربوي فحسب لكنهم اهتموا بالطلاب أيما اهتمام، حيث كانوا يرونهم الزاد الذي يمد الحركة الإسلامية بالطاقة والنشاط. لم يتوفر التعليم الجامعي في الأردن إلا عام 1962م حينما أنشئت الجامعة الأردنية، فكان قبلها يتجه طلاب الأردن إلى مصر وسوريا ولبنان لاستكمال مراحل تعليمهم الجامعية.

فاختلط الطلبة الأردنيون الدارسون في الخارج بغيرهم من الطلبة الناشطين والمنظمين في التيارات المختلفة ، والتي كانت تعج بها الجامعات آنذاك. فكان البعثيون والناصريون والقوميون واليساريون من شيوعيين وغيرهم ، بالإضافة إلى الإسلاميين، يمارسون نشاطهم من خلال الطلبة في الجامعات.

وكان أبرز نشاطاتهم في مصر حيث اندمجوا مع طلبة جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، وتربوا واستفادوا منهم ، واشتركوا معهم في اجتماعاتهم الدورية التي تسمي الأسر – جمع أسرة – وذاقوا ألم السجن والمطاردات معهم واستطاع الإسلاميون في مصر الوصول إلى رئاسة رابطة الطلاب الأردنيين في جامعة القاهرة عام 1951

وكانت الرابطة آنذاك تقدم العون للطلبة الأردنيين من خلال المساعدات المالية وتأمين مساكنهم وتقديم النصح لهم في الأمور الدراسية .ومن أبرز الطلبة الناشطين في تلك الفترة من الإسلاميين: محمد فؤاد أبو زيد ، على الحوامدة ، أحمد البشايرة ، مشهور سالم، على سالم ، محمد الحلالشة ، على سعود عطية ، صلاح الكردي ، وحسن خريس

وفي سوريا انتظم الطلبة الأردنيون مع طلبة جماعة الإخوان المسلمين وشاركوا في نشاطاتهم ومظاهراتهم وأسرهم وتنظيماتهم ونالهم من أذي البعثيين ما نالهم ، وكان من أبرز هؤلاء صباح البيروني ووليد الحاج ، وفي لبنان كان الإخوان مبعوثين على حساب وزارة التربية والتعليم نظرا لتفوقهم الدراسي ، وكان لهم دور في النشاطات هناك

ومنهم : إسحق الفرحان ، وياسر عبيد ، وعبد الرؤوف الروابدة ، وخليل قطاونة. أما في تركيا فقد كان هناك مجموعة كبيرة من الطلبة الإسلاميين مثل : لطفي شرف ، زياد أبو غنيمة ، تحسين خريس ، فخري وشكري صويلح ، محمد بشير ، راغب شموط وخالد القضاة ، وعندما عادوا إلى الأردن رفدوا الحركة الإسلامية بالعديد من الاختصاصيين والأطباء والمهندسين

وبالنسبة للعراق ذهب طلبة الإسلاميون إلى هناك ليجدوا حركة طلابية نشطة تمثل فكر الإخوان المسلمين فأفادوا واستفادوا ونالهم ما نالهم من أذي الشيوعيين قبل ثورة 14 تموز وأصابهم الأذي في فترة حكم عبد الكريم قاسم . من هؤلاء : عبد اللطيف عربيات ، ويوسف العظم وعدنان الجلجولي ، وعبد العزيز شريدة ، قنديل شاكر ، فاروق بدران ، جمال سالم وطارق التل وغيرهم. (1)

بدأ النشاط الإسلامي بين الطلاب في المدارس الثانوية والتي كانت تمثل أعلي مستوي تعليمي في البلاد إذ لم تكن هناك جامعات في الأردن حتى بداية الستينات وتركز النشاط الإسلامي بين الطلاب على الأمور الدعوية التي تتناول السلوك الفردي والأخلاق العامة والحث على الفضيلة. (2)

كان مدرسة السلط الثانوية هي بدأ النشاط الإسلامي، حيث كانت تعقد جلسات حوار ونقاش طويلة بين التيار الإسلامي والتيارات الشيوعية واليسارية بشكل عام وكان على رأس الطلبة الإسلاميين في مدرسة السلط غالب أبو عبود، إسحق الفرحان، عبد اللطيف عربيات، إبراهيم خريسات، عبد الرزاق أبو العثم، لطفي شرف، يوسف الساكت، عبد العزيز السالم عبد الله النسور، أحمد وعبد الحليم أبو طالب.

بالإضافة إلى ذلك كان الإسلاميون يشاركون في المظاهرات المناهضة للمخططات الاستعمارية مثل: حلف بغداد. (3) ومع إنشاء الجامعة الأردنية عام 1962م اهتم الإسلاميين بالعمل التربوي الجامعي في مواجهة المد الشيوعي والقومي، فاستطاع طلبة الإخوان من تكوين اتحاد الطلبة المسلمين عام 1965م وظهر في كلية العلوم.

كان لظهور اتحاد الطلبة المسلمين عام 1965 أهمية كبيرة في مسار الحركة الطلابية الإسلامية ، فمثل الاتحاد أول تنظيم طلابي للإسلاميين داخل الجامعة الأردنية اكتسبت أهميته من خلال إظهار الصوت الإسلامي واضحا في ظل وجود حركات طلابية لها امتداد عسكري خارج الجامعة

مثل (حركة القوميين العرب ، الجبهة الشعبية والديمقراطية، الصاعقة وذراع حزب البعث وباقي الحركات الفدائية الفلسطينية بمختلف فصائلها)، حيث تركز نشاط اتحاد الطلبة المسلمين من خلال نشر القيم الإسلامية والقيام بالدعوة الفردية، وإصدار البيانات التي توضح وجهة نظر الإسلام في قضايا الأمة ، والمشاركة في المهرجانات والتواصل مع كافة الفصائل، والتيارات العاملة في الجامعة الأردنية. (4)

وكانت أبرز صور النشاط الطلابي الإسلامي في مدرسة السلط كما يذكر الدكتور عبد اللطيف عربيات : قمة النشاط الإسلامي كانت في مدرسة السلط الثانوية ، حيث اللجان الثقافية والاجتماعية والرياضية ، والكلمات الصباحية ودوام المدرسة بطبيعته وكنا نقضي في المدرسة أكثر مما نقضي في البيت في بعض الأحيان كنا نبقي أكثر من اثنتي عشرة ساعة يوميا. (5)

كما امتد النشاط الطلابي إلى مدرسة إربد الثانوية حيث تميزت بوجود حركة فكرية ناشطة وكان للطلاب اهتمامات بالسياسة والثقافة والأدب ، وكان الإسلاميون يمارسون نشاطهم الدعوي ويعقدون جلسات الحوار والمناقشة بين الطلبة وممن برز من الطلبة الإسلاميين في تلك الفترة : حسن التل ، طارق التل ، زياد أبو غنيمة ، تحسين خريس وأحمد البشايرة. (6)

بدأ الشارع الطلابي في التحرك نحو إيجاد هيئة طلابية تمثله ، وكان الإسلاميون حاضرين منذ البداية فكانت مشاركتهم في أول مؤتمر للطلبة الأردنيين في الداخل عام 1951 وقد شارك الطلبة الإسلاميون بفاعلية في مؤتمر الطلبة الأردنيين الثالث الذي عقد في مدينة السلط عام 1955 واستمرت مشاركتهم بفاعلية في المؤتمر الرابع الذي جرت فيه انتخابات الهيئة التنفيذية للمؤتمر عام 1956.

كان لمعايشة الشهيد الدكتور عبد الله عزام الطلاب ومشاركتهم همومهم وتواصله معهم دور كبير وملموس ومؤثر فهو مدرس في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية يعظ ويوجه الطلاب في محاضراته التي عادة ما تكون غاصة بجموع المتلهفين لسماع كلامه ، وهو مربي وموجه خارج الجامعة يزور الطلاب في سكناتهم ويعيش معهم همومهم ويبث فيهم روح الجهاد والتضحية والتجرد وكان الشيخ رحمه الله يعطي الدروس في مسجد عبد الرحمن بن عوف والذي كان يغص بما يزيد على ألف طالب من طلاب الجامعة الأردنية.

أفرز ذلك الجو التربوي الفريد قيادات طلابية قادت العمل الإسلامي ورفعت وتيرة الصحوة لتتعاظم وتنتشر ففي فلسطين على سبيل المثال كان تلاميذ الشهيد عبد الله عزام الذين عاشوا أجواء النضال الطلابي الإسلامي هم قادة الانتفاضة الأولي عام 1987 وأبرز شهدائها في الانتفاضة الثانية (حتى أن مبعدي مرج الزهور كان منهم على الأقل 100 من تلاميذ الشهيد عبد الله عزام) (7)

حصل الطلبة الإسلاميين على اتحاد الجامعة ونشطوا في القيام بمهامهم في خدمة الطلاب وتوصيل المفهوم الإسلامي الوسطي لدى الطلبة والطالبات، وتقدموا بالعديد من الطلبات ومنها:

  • رصد مظاهر الفساد والكشف عنها ومطالبة رئاسة الجامعة بالقيام بدورها الرقابي في ذلك
  • مناصرة قضايا العالم الإسلامي حيث تم إرسال برقيات استنكار للحكومة الصومالية على إثر إعدام عشرة من علماء المسلمين بالإضافة إلى القضية الفلسطينية التي كانت حاضرة دائما في عمل اتحاد الطلبة.
  • إصدار مجلة مطبوعة اسمها "صوت الطلبة" (8)

حينما وقع الإضراب داخل الجامعة واستطاع الطلاب أن يحققوا من خلاله نجاحات كبيرة كان ذلك بفضل حسن الطلبة لإدارة الإضراب فقد شكلت تجربة قيادة الطلبة الإسلاميين للإضراب نموذجا يحتذي به في إدارة الأزمات إذ ركز الإسلاميون على البعد الأكاديمي ولم يبعدوا القضية عن مسارها الطبيعي كما أنهم أعطوا المجال المثالي للطلبة لإبداء رأيهم بالقضايا التي تواجههم والعمل على حلها بأقل الخسائر والتضحيات دون التنازل عن الحق الطلابي.

ولأول مرة تأخذ قضية طلابية مدى واسعا تعدي أسوار الجامعة ، ويحسب للإسلاميين حسن عرضهم لقضيتهم أمام الرأي العام والمسئولين وفتحهم باب الحوار لحل القضية مع كافة أطرافها ، واستخدامهم ورقة الضغط الداخلي من خلال تعبئة وتوحيد الجسم الطلابي اتجاه تحصيل حقوقه والضغط الخارجي من خلال مخاطبة الملك الراحل حسين ورئيس الوزراء مما كان له الأثر الكبير في انفراج الأزمة.

كان لقيادة الحركة الإسلامية دورا مؤثرا في دعم مساعي الطلبة الإسلاميين وثباتهم في وجه الضغوطات التي مورست عليهم وخصوصا عند دخولهم الاتحاد وقيادتهم لإضراب العلوم، الأمر الذي مثل نموذجا لأهمية تواصل القيادة مع القاعدة الطلابية تواصلا تشجيعيا تضامنيا لم يأخذ شكل الأوامر والاملاءات. (9)

اهتم طلاب الإخوان بالنشاط الفني والرياضي، حيث أقاموا الاحتفالات الفنية الإسلامية الهادفة، وأقاموا الدورات الرياضية وحثوا على التنفسية الشريفة بين جميع الفرق المشاركة.

كانت معالجة قضايا الطلبة ومشكلاتهم أولوية قصوي وهدف أساسي عمل المجلس على تحقيقه فقد استطاعت المجالس الطلابية منذ عام 1992 - 1996 حل عدد معقول من المشكلات والعقبات التي واجهت الطلبة ومن أبرز القضايا التي كان لنضالات المجالس الطلابية الفضل فيها كما مارس مجلس اتحاد الطلاب دورا توعويا تعبويا كبيرا في أهمية مناصرة القضايا الوطنية والإسلامية، وقام بالعديد من الفعاليات والنشاطات والمهرجانات والمسيرات في سبيل تلك القضايا.

أخذ المجلس في إصدار بيانات تحث الطلبة على الوحدة الوطنية وتحركت قيادات المجلس بين الطلاب لرأب الصدع وتضييق هوة الخلاف حتى أثمرت المساعي على استيعاب الخلاف وإنهائه ولقيت تلك المساعي تقدير الطلاب والمسئولين على حد سواء دأب مجلس الطلبة على عقد مهرجان الأنشودة الجامعية في الدورة الثالثة من المجلس عام 1994

وقد استمر عقد هذا المهرجان دوريا إلى أن وصل عدد مرات انعقاده سبع دورات كان آخرها عام 1998، وقد شكل المهرجان نموذجا متميزا وانطلاقة كبيرة للأنشودة الإسلامية من خلال مشاركة واسعة من طلبة الجامعة وتطورت تلك المشاركة بإنشاء فرقة فنية لطلبة الجامعة الأردنية عام 1995. (10)

ظل طلاب الحركة الإسلامية في الأردن منذ انطلقت شرارة عملهم الجامعي يحافظون على السمت الإسلامي مع اتساع أفق الحوار مع بقية شركاء الوطن في محاولة للتصدي للفساد المستشري وسط المجتمع عامة والطلاب خاصة. واستطاع الطلاب الإسلاميين أن يكون لهم حضورا قويا وسط الساحة الطلابية واستطاعوا أن يفرضوا رؤيتهم الإسلامية.

مواقف وسياسات

لم يطرأ جديد على فكر الإخوان السياسي في الأردن قبل 1990م، فلم تلجأ الحركة الإسلامية لطرح تصور سياسي للدولة، وكانت منسجمة مع الدولة في غالبية مواقفها وداعمة لنظام الملك الحسين. وفي حالات الاختلاف لم يكن هناك صراع بالمعنى السياسي بين قوة الإخوان والدولة التي كانت تطلب التمثيل السياسي للإخوان في العمليات الانتخابية، باعتبار تلك المشاركة معبرا عن القبول بشرعية النظام والدولة معاً.

ومع أن كل مراحل العلاقة لم تصل لصدام علني، إلا أن ذلك لم يمنع الحركة من التغيير في تكيتكها السياسي والتحول في خطابها الإصلاحي والشعارات المرفوعة. ومن جهتها مارست الدولة عدة وجوه من السياسية المتبعة في العلاقة مع الجماعة من الاحتواء إلى التضييق الناعم، وصولاً إلى التجاهل.

اندلعت مظاهرات أدت بالإطاحة بحكومة زيد الرفاعي الرابعة بتاريخ 24 نيسان 1989 لكم لم تأخذ الجماعة الإسلامية موقفاً جلياً في بداية الأحداث، بسبب العنف الذي اتسمت به المظاهرات، وعارضوا السلوك العنيف للمحتجين والذي تمثل في تخريب الممتلكات العامة والخاصة. وأصدروا بيان بتاريخ 24 نيسان طالبوا فيه بإبعاد الفاسدين وإلغاء رفع الأسعار والاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي. (11)

تولى مضر بدران الحكومة عام 1989م، حيث شارك الإخوان فيها بعدما حصلوا في الانتخابات النيابية على 23 مقعدا، وتولوا العديد من الحقائب الوزارية مثل التربية والتعليم (عبدالله العكايلة) والعدل (ماجد خليفة) والتنمية الاجتماعية (يوسف العظم)، والأوقاف وشئون المقدسات الإسلامية (إبراهيم زيد الكيلاني) والصحة (عدنان الجلجولي). (12)

بعد حكومة مضر بدران لم يشارك نواب الجماعة في مجلس النواب في حكومة طاهر المصري (2/6/1991-20/11/1991) والتي ذهبت لمدريد بقرار مكلف من مجلس الوزراء. ولا شك أن الذهاب لمؤتمر مدريد عمق التباين داخل الحركة وكشف للنظام السياسي عن ضرورة وضع حد لنجاح عدد أكبر من رموز الإخوان في انتخابات المجلس النيابي الثاني عشر، وذلك لضمان تمرير موافقة مجلس النواب على ما كانت ستفضي إليه محادثات السلام فيما بعد والذي عرف بمعاهدة وادي عربة.

وكان عزل الإخوان سياسيا يبدو مطلباً غربياً، وتكوّنَ لدى شيوخ الإخوان انطباعاً يراه طاهر المصري خاطئاً، بأن حكومته تستهدفهم، وهو ما حال دون دخولهم معه بالحكومة. (13)

غير أنه حرب الخليج وغزو العراق والكويت قرب المسافة بين إخوان الأردن والنظام الأردني – على خلاف من موقف الإخوان بالكويت- حيث كان لموقف إخوان الأردن الرافض بحدة للاستعانة بقوات أميركية من اجل تحرير الكويت، أثرا بالغا في مشهد الخلاف الإخواني حينها.

فقد وجد النظام الأردني نفسه معزولا بعد حرب الخليج عام 1991م لوقوف النظام مع النظام العراقي، وقد توافقت رؤية الإخوان مع رؤيته.

يقول مبارك الدويلة:

إن الموقف الإخواني المنحاز لصدام حسين ضد الكويت، لم يكن مقصورا عليهم، فقد كانت الأردن كلها، بشارعها وأحزابها وصحفها وحكومتها في موقف مؤيد لصدام مناوئ للكويت الأستاذ همام سعيد، نائب مراقب الإخوان في الأردن دافع عن مواقف إخوان الأردن الذين نزلوا إلى الشارع وقادوا، مع بعض القوى القومية
مظاهرات الشارع الأردني المناهضة لتحرير الكويت على يد التحالف الدولي، التي ذهب بعضها إلى حد تأييد صدام حسين نفسه، فيقول: "موقفنا أننا كنا ضد التدخل الأميركي وكنا نعتبره استعمارا جديدا لمنطقتنا، وهذا ما أثبتته الأيام". وسألته: ما هو مقترحكم إذن لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي؟ فقال: "كان خيارنا أن تنشأ حركة إسلامية وعربية تطالب برد العدوان عن الكويت".

وذكر علي أبو السكر أن موقفهم حينها كان موجها ضد وجود القوات الاستعمارية في المنطقة وليس تأييد احتلال الكويت، حيث قال: "نحن اجتهدنا في موقفنا من حرب الكويت، ولم نناصر صدام، وموقفنا كان، ولايزال، محقا". (14)

لكن عاد التوتر مرة أخرى بعد رفض إخوان الأردن لاتفاقية وادي عربة الموقعة في 26 أكتوبر 1994م بين الأردن وإسرائيل حيث حملت في بنودها الثلاثين إجحافا للأردن والمقاومة الفلسطينية. (15)

إخوان الأردن والربيع العربي

اندفعت الشعوب العربية تعبر عما تعانيه من كبت واضطهاد من الأنظمة الحاكمة لها في ثورات الربيع العربي، غير أن الوضع في الأردن لم يسير على نسق ما سار في تونس ومصر واليمن وسوريا.

لقد جاء "الربيع العربي" بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فالجماعة أظهرت حماسة فائضة لانتصارات الإخوان في عدة أقطار عربية، وصرح زعماء لها، بأنهم ليسوا أقل شأنا من إخوانهم في فلسطين وغزة وتونس وغيرها، وأن الأردن ليس استثناء عن السائد في الحالة العربية.

ما قرع نواقيس الخطر في دوائر صنع القرار في المملكة، لتبدأ المواجهة مع الجماعة وحملات التضييق و"الشيطنة" سياسيا وإعلاميا وفكريا، ولتبدأ على مسار مواز، محاولات تفكيكها وتقسيمها، وصولا إلى حظر الجماعة وإغلاق مكاتبها، والإبقاء على حزبها السياسي المرخص، حزب جبهة العمل الإسلامي، والسماح له بمزاولة نشاطاته، وفقا لضوابط وقيود صارمة للغاية.

وعلى الرغم من رغبة وتطلع إخوان الأردن لحياة أفضل وإصلاحات جذرية في السياسية الأردنية إلا أنهم في شباط - فبراير 2011 (ذروة الربيع العربي) جمع لقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بقيادات الصف الأول في جماعة الإخوان المسلمين.

تلقى القصر خلال اللقاء رسائل تطمين من الإسلاميين بأن الربيع الأردني لن يكون على غرار التجربة المصرية، ولن يُرفع شعار "إسقاط النظام"، أو تنقل فكرة ميدان التحرير إلى دوار الداخلية. إلا أن النظام الأردني بدأ هجمة مضادة على الجماعة، تمثلت في سحب الغطاء القانوني للجماعة، والتضييق على فعالياتها، وسجن بعض قيادييها، خاصة بعد مظاهرات أذار – مارس في دوار الداخلية.

وأكد القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات أن "الإخوان لا يريدون تغيير النظام في الأردن، كما صورت هذه القوى، سواء كانت محلية أم خارجية، عربية أو أجنبية، لها أهدافها الخاصة التي لا تتماشى مع أهداف البلد".

وشن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني هجوما صريحا على الجماعة، ووصفها بـ"الماسونية" في مقابلته مع مجلة "ذا أتلانتك" الأمريكية، وقال في حديث لشبكة "بي بي إس" الأمريكية إن "جماعة الإخوان المسلمين جمعية سياسية منظّمة؛ قامت باختطاف الربيع العربي".

يقول الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، محمد أبو رمان، إن

"تأزم العلاقة بين جماعة الإخوان والنظام الأردني؛ يأتي نتيجة كرة الثلج المتدحرجة، فالأزمة الحالية ليست وليدة اليوم، فقد بدأت في 1985 عندما وجه الملك حسين بن طلال رسالة مهمة للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، واتهم الإخوان فيها بالخداع".

كما وجه رسالة لرئيس وزرائه زيد الرفاعي يلمح فيها بأنه خدع بجماعة الإخوان وبنواياهم، وأنهم أصبحوا جماعة قوة مؤثرة سحبوا البساط من تحت أقدام القوى اليسارية والقومية، خاصة بعد مظاهرات جامعة اليرموك احتجاجا على رفع الرسوم والضرائب ضد الحكومة. (16)

ويضيف:

بدأت الفجوة بين الإخوان والنظام بالاتساع في فترة التسعينيات، بسبب اتجاه النظام الأردني نحو التصالح مع الخليج، والخصخصة، ومعاهدة السلام، لتتصدر حينها جماعة الإخوان قوى المعارضة بشكل كبير". بدأ النظام الأردني يستشعر أن جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي تأسس في 1992م، حتى أصبح فاعلا مركزيا على الساحة السياسية الأردنية.

وقال أبو رمان إن

"الأزمة بين النظام والإخوان بقيت تتدحرج، حتى وصلت إلى أسوأ مراحلها مع نجاح ثورات الربيع العربي، حيث قدّرت الدولة أن الإخوان لديهم نوايا حقيقية لإجراء انقلاب ناعم عليها". أما مراد العضايلة (عضو مجلس شورى الجماعة) فأكد أن الحركة الإسلامية "لم تخرج عن سياساتها العامة في علاقتها مع النظام، وكان أهم شعاراتها في الربيع العربي؛ إصلاح النظام، لا إسقاطه. (17)

مثَّل الانقلاب العسكري في مصر، 3 يوليو - تموز 2013، نقطة تحول جديدة في سياق الأزمة المتدحرجة بين الجماعة والدولة، مما جعل مجلس السياسات (وهو أعلى هيئة لصوغ السياسات الرسمية الأردنية) يدرس خيارات الأردن في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين غداة الانقلاب المصري

ووضعها في ثلاثة سيناريوهات:

الأول: هو حظر الجماعة قانونيًّا واعتبارها إرهابية، أسوة بتلك الدول؛
والثاني: هو استثمار مرحلة ضعف الجماعة وفتح قنوات الحوار السياسي معها، لإخضاعها لشروط اللعبة التي يحددها النظام؛
والثالث: بقاء الوضع على ما هو عليه، مع تجميد أي اتصال أو تواصل استراتيجي مع الجماعة، وتركها لأزمتها الداخلية التي كانت تأكل من قوتها ورصيدها الاجتماعي والسياسي. (18)

اتُّخذ القرار، وبقيت الأمور معلّقة بين الجماعة والدولة، مع حالة من الضبابية الشديدة في موقف الطرفين؛ فالجماعة كانت تراهن على فشل أجندة المعسكر المحافظ، وعودة الثورة المصرية والإخوان، وربما محمد مرسي، وتعيش "حالة إنكار" لما حدث، أولًا، وأزمة النظام الاقتصادية، ثانيًا؛ بينما النظام كان يراهن على الأزمة الداخلية الإخوانية.

مع مرور الوقت، بدأ ينقشع الضباب وتتضح موازين القوى الجديدة، وبدأت الجماعة تدرك أن معطيات لحظة الربيع الأولى تلاشت، على الأقل في المشهد الأردني، مع تبخر الحراك الشعبي الداخلي، تحت وطأة القلق من الظروف الإقليمية، ومع الأزمة الداخلية للجماعة، ومع استمرار نظام السيسي برغم أزماته الداخلية.

إلا أن التطورات الأكثر أهمية، التي فتحت الباب لتغيير مقاربة الدولة نحو الجماعة، ما أعطى فرصة للتيار الإقصائي ليقول كلمته، هو قيام المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان، عبد المجيد ذنيبات، في مارس - آذار 2015، بتسجيل جمعية جديدة مرخصة باسم الإخوان المسلمين، لتأخذ، لاحقًا، ممتلكات الجماعة ووضعها القانوني، وتترك الجسم الكبير للجماعة مع القيادة الحالية خارج إطار القانون؛ إلى أن انتهى الأمر بإغلاق المركز العام للجماعة في شهر أبريل - نيسان الماضي. (19)

جاءت هذه الخطوة متوافقة مع سياسات الدولة والتي كانت تسعى لإقصاء جماعة الإخوان وحزبها – بحكم أنهما يشكلان أكبر جبهة معارضة – عن المشهد السياسي، حيث استفادة من وضعية الجمعية الجديدة التي رأسها عبد المجيد الذنيبات، غير أن الجماعة الأم ما زالت متمسكة بشرعيتها التي استندت لها على أساس قرار الملك عبد الله الأول عام 1946م.

فالإخوان في الأردن يضيفون إلى الموقف القانوني المستقر للجماعة شرعية شعبية كبيرة؛ فالجماعة حاضرة في كل العشائر، ممتدة إلى جميع مناطق المملكة، وتحز ثقة الأردنيين في كل انتخابات نزيهة، بالإضافة السياق التاريخي لعلاقة النظام السياسي في الأردن بالجماعة.

كما نفت الجماعة الأم في الأردن تبعيتها لإخوان مصر، وأكدت أنها سبق وأن حصلت على الترخيص في عهد الملك عبد الله الأول عام 1946 وعهد الملك حسين عام 1953. واعتبرت قيادة جماعة الإخوان المسلمين في عدة بيانات لها، قرار ترخيص الجمعية التي يقودها الذنيبات "انقلابا على شرعية الجماعة وقيادتها المنتخبة، وفق اللوائح الشورية داخلها".

وعادت الجماعة وأوضحت بأنها مستعدة لتجديد ترخيصها القانوني، وقالت في بيان إنها "كانت وما زالت تعمل وفق ترخيص رسمي، وجاهزة لتجديد الترخيص كما العديد من الهيئات العاملة في البلد" إلا أن الوضع ازداد سوءا بين الطرفين، حتى أن الحكومة الأردنية ترجمت تهديداتها للجماعة، وقامت بإغلاق المقر العام في العبدلي وسط العاصمة عمّان، بالشمع الأحمر في أبريل 2016م. (20)

وفي 7 يونيو 2016م تم انتخاب مراقب عام جديد للجماعة ومكتب تنفيذي مؤقت خلفا لهمام سعيد ومكتبه التنفيذي

وكانت تشكيلته:

المهندس عبد الحميد إبراهيم الذنيبات مراقبا عاما ، والمهندس عزام جميل الهنيدي نائبا للرئيس ، والمهندس بادي محمد الرفايعة أمينا للسر

وعضوية:

  1. الدكتور شاكر الفياض الخوالدة
  2. الدكتور المهندس محمد الشحاحدة .
  3. الأستاذ زياد الميتاني .
  4. الدكتور المهندس رامي ملحم .
  5. المهندس عارف حمدان .
  6. الأستاذ معاذ الخوالدة. (21)

وبعد عام أجرى مجلس الشورى العام انتخابات للمكتب التنفيذي، بعد انتهاء مدة المكتب المؤقت في التاسع من حزيران - يونيو 2017م. ولم يطرأ تغيير كبير على تشكيلة المكتب الجديد، باستثناء خروج أمين السر العام للجماعة المهندس بادي الرفايعة، وانتخاب القيادي جميل أبو بكر بدلًا منه.

واختار مجلس الشورى القيادي في الجماعة محمد قطيشات عضوًا في المكتب التنفيذي، ليرتفع عدد أعضاء المكتب إلى عشرة أعضاء لأول مرة في تاريخ الجماعة، التي تعتبر أقدم مؤسسة مجتمع مدني في الأردن.

ويضم المكتب التنفيذي الجديد للجماعة، والذي سيستمر مدة ثلاث سنوات، عزام الهنيدي نائبًا للمراقب العام، بالإضافة لمعاذ الخوالدة وعارف حمدان وزياد الميتاني ورامي ملحم ومحمد قطيشات، ورامي عياصرة. واحتفظ عبد الحميد الذنيبات بمنصبه كمراقب عام للجماعة بعد انتخابه من قبل مجلس الشورى العام الماضي تحت مسمى رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون الجماعة. (22)

في مارس 2017 تم تعيين رئيس للمخابرات العامة جديد والذي يسعى إلى استعادة الحوار مع الجماعة الأم. ولقد خطت الجماعة الأم خطوات عملاقة باتجاه إصلاحات جذرية أخذت بعين الاعتبار الانتقادات الموجهة من قبل الأعضاء المنشقين. كما أدخلوا تغييرات على النظام الأساسي لجبهة العمل الإسلامي، ومكانة المرأة في الحقل العام، والحوارات مع فاعلين سياسيين لوضع أسس مشتركة من القيم والمطالب الوطنية.

مما سبق يظهر ترسخ جماعة الإخوان في المشهد السياسي الأردني ومكانتها كفاعل سياسي أساسي، سواء بالنسبة إلى النظام أو المعارضة. ولفهم مقومات هذا الترسخ فلابد من القيام بدراسات يتقاطع فيها علم الاجتماع السياسي مع العلوم السياسية والعلاقات الدولية. فإن لم نأخذ في الاعتبار أبعاد السياق الأقليمى يستحيل فهم روافع التفاعلات السياسية الأردنية التي تحمل بدورها مؤشرات وسبلا لتقييم التحولات الإقليمية.

ويبدو جليا أن تحامل السلطات الأردنية على الإخوان المسلمين أدى إلى تصدع الجماعة. ولكن هذا التصدع يحرم النظام من الفاعل السياسي الوحيد في الأردن القادر على احتواء أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية قد تنفجر. (23)

غير أن دائرة المخابرات الأردنية ترمي بكامل ثقلها لإلغاء قرار قضائي صدر في مايو 2018م يعتبر جماعة الإخوان المسلمين ما زالت قائمة قانونيا ، ويعتبر القرار أن جمعية جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست قبل 3 سنوات بدعم حكومي رسمي أردني ليست خلفا قانونيا لجماعة الإخوان.

القرار القضائي الذي فاجأ دائرة المخابرات الأردنية يعيد مشهد النزاع على شرعية وجود الجماعة للمربع الأول ، ففي ظل عدم صدم صدور قرار رسمي من الحكومة الأردنية بفقدان جماعة الإخوان المسلمين لترخيصها ، وفي ظل عدم إصدار القضاء الأردني أي قرار قطعي حول نفس الأمر ، تبقى كل الإجراءات التي تمت تجاه ممتلكات الإخوان والنزاع الدائر حولها بين جماعة الإخوان المسلمين التاريخية وبين جمعية الإخوان مفتوح على كل الأبواب. (24)

وهذا ما يرمى بظلاله حول دور عبد المجيد الذنيبات وهل كان لخ علاقة بالمخابرات في تنفيذ مخطط تفكيك الجماعة؟ وهل أن المخابرات هي التي أوعزت له بالتقدم بطلب بتصحيح وضع جماعة الإخوان المسلمين – خاصة أن الجماعة كانت تشكل ضغط على النظام – لكي تسير في فلك النظام؟

لقد ساق موقع أسرار عربية خطة جهاز المخابرات الأردنية من أجل تفكيك جماعة الإخوان المسلمين وتصفية وجودها في الأردن، وإن كان لا نأخذ الخبر بمصداقية كاملة، لكن مجريات الأحداث تؤكدها. (25)

لكن من الواضح – على الأقل في هذه الفترة – أن النظام الأردني لا يرغب في التقارب مع جماعة الإخوان بالأردن، معتبرا إياها في حكم العدم، ويبدو أن الوضع سيظل كذلك ما دامت السياسة العالمية تسير على النسق التي تسير به الآن.

مراقبو جماعة الإخوان المسلمين بالأردن

  1. عبد اللطيف أبو قورة (1945 - 1953).
  2. محمد عبد الرحمن خليفة (1953 - 1994).
  3. عبد المجيد ذنيبات (1994 - 2006).
  4. سالم الفلاحات (2006م - 30 أبريل 2008م).
  5. همام سعيد (30 أبريل 2008م - 11 يونيو 2016)
  6. عبد الحميد إبراهيم الذنيبات 12 يونيو 2016م

المراجع

  1. طارق سالم النعيمات وزياد كامل اللالا: صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية (النشأة.الصعود.القيادة.الحصار) الجزء الأول (تجربة الجامعة الأردنية)، الأردن، دار المأمون، 2010م، صـ 30
  2. المرجع السابق: صـ 10
  3. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية (النشأة.الصعود.القيادة.الحصار) المرجع السابق، صـ 18
  4. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية : مرجع سابق: صـ 25
  5. عبد اللطيف عربيات .. الوحدة والتوحيد، الجزيرة
  6. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية : مرجع سابق: صـ 26
  7. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية : مرجع سابق: صـ 40
  8. رائد رمان: الحراك الطلابي الأردني: تجربة رائدة ومعركة مستمرة لنيل الحقوق
  9. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية : مرجع سابق: صـ 50
  10. صفحات من تاريخ الحركة الطلابية الإسلامية الأردنية : مرجع سابق: صـ 80
  11. علي محافظة، الديمقراطية المقيدة، مرجع سابق، صـ 78،92.
  12. فواز موفق ذنون: جماعة الإخوان المسلمين ونشاطهم السياسي في الأردن (1989- 1997)، مركز الدراسات الإقليمية، جامعة الموصل، صـ 193.
  13. مهند مبيضين: المواطنة وتصورات الدولة في خطاب الحركة الإسلامية الأردنية
  14. مشاري الذايدي: أوراق أردنية في الأصولية والسياسة (3-5)، الشرق الأوسط، الثلاثـاء 7 رمضـان 1426 هـ/ 11 أكتوبر 2005 العدد 9814
  15. جاسم الحريري: المخططات الإسرائيلية لتفتيت المنطقة العربية :دراسة حالة العراق 1948-2013م، دار الجنان للنشر والتوزيع، 2014م، صـ 153.
  16. إبراهيم غرايبة، جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مرجع سابق، صـ85، 86.
  17. محمد العرسان: إخوان الأردن والنظام.. كيف أضحى حلفاء الأمس أعداء اليوم؟
  18. مجلس السياسات يدعم النسور ويجمد وضع "الإخوان"، موقع جريدة الحياة اللندنية، الأحد، 01 ديسمبر - كانون الأول 2013.
  19. صحيفة الرأي، "إغلاق المركز العام لجمعية الإخوان غير الشرعية"، 13 أبريل - نيسان 2016.
  20. محمد العرسان: مرجع سابق.
  21. عبد الحميد ذنيبات مراقبا جديدا للإخوان غير المرخصة
  22. انتخابات جديدة لقيادة "الإخوان" بنكهة توافقية
  23. هناء جابر: الإخوان المسلمون في الأردن: من أركان المَملكة الهاشميّة إلى أعداء للنظام؟
  24. المخابرات الأردنية ترمي بثقلها لإلغاء قرار قضائي يتعلق بجماعة الإخوان
  25. تفاصيل خطة الأردن لتفكيك وتصفية جماعة الإخوان المسلمين
تاريخ جماعة الإخوان المسلمون في الأردن

إعداد: ويكيبيديا الإخوان المسلمين

علم الأردن.png
شعار إخوان الأردن.jpg


للمزيد عن الإخوان في الأردن

من أعلام الإخوان في الأردن

روابط داخلية

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

وصلات فيديو

.


بيانات صادرة عن الإخوان في الأردن