دروس من الإسراء واسترداد بيت المقدس

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دروس من الإسراء واسترداد بيت المقدس

رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين

مقدمة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد..

فقد مرَّت بنا ذكرى إسراء نبينا- صلى الله عليه وسلم- ومعراجه رخيَّةً نديَّةً، ثريَّةً بدروسها وعظاتها، بحسب الرواية الشهيرة أنها كانت في السابع والعشرين من شهر رجب، وأمتنا في أشد الحاجة إلى أن تعيش دروسَ هذه الذكرى علمًا وفقهًا وحركةً، وأن تستمد من سيرةِ نبيها- صلى الله عليه وسلم- ما تصحِّحُ به سيرتَها، وتشدُّ به عزمَها، وتُرشِد به جهادَها.. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الأَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب:21).

وإن من حق المسجد الأقصى علينا، ومن حق الأرض التي باركَها اللهُ حولَه، وجعلَ إليها إسراءَ رسولِه- صلى الله عليه وسلم- ومن حقِّ أهلها المجاهدين والثابتين على الحقِّ المرِّ أن يجدوا الأثَرَ الملموس لهذه الذكرى وتلك المعجزة القاهرة؛ دفعًا لجهادهم، ووعيًا بقيمته وفرضيته وخطره.

العبودية الحقة لله

لقد مثَّل الإسراءُ والمعراجُ نصرًا ورفعةً للداعية الأول- صلى الله عليه وسلم- حين تكاتفت من حوله أسباب اليأس وعوامل الإحباط، وقلَّ الناصر، وطغَى العدوُّ، وتضايقت الأرضُ الرحيبةُ، فجاءت رحمةُ الله بالتسرية عنه، والنقلة إلى موطن الأنبياء، وإمامة المرسلين، ثم انفتحت أبوابُ السماء لتسعدَ بمن ضيَّقت عليه الأرض التي تحكَّم فيها الطغاةًُ والمجرمون.

ونبَّه الله تعالى إلى أن المدخل الحقيقي لهذه الرفعة وذلك الإعزاز إنما هو التحقُّق المطلق بالعبودية له سبحانه.. ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (الإسراء: 1) ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (النجم:10)، ولا سبيلَ أمام المؤمنين لتحقيق النصر واستحقاق التمكين إلا باستكمال عبوديتهم لله وحده، والتحرر الكامل من العبودية لغيره.. ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء:105) ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (الصافات:171-173)، فالعبودية لله وحدَه اصطفاءٌ ورحمةٌ.. ﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (النمل:59).

والوصف بالعبودية لله تعالى وسامُ صدقٍ من الله لأنبيائه ورسله.. ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾ (القمر:9) ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ (ص: 45) ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (يوسف: 24) ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ (ص: 41) ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (ص: 17) ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ (مريم:2) ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ (مريم:30)، وكذلك الأمر في وصف الله تعالى لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم-: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (الفرقان: 1) ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ (الكهف: 1).

ولا ريب أن جميعَ أسقامِنا الفردية والجماعية، وأن تشتُّتَ نفوسِنا، وقسوةَ قلوبِنا، وخَوَرَ عزائمِنا، وضعفَ قوانا، وأن إحساسَنا بالقهر والخوف والعجز، وأن تبددَ وحدتِنا، وضياعَ هيبتِنا، وغثائيةَ كثرتِنا، وشدةَ بأسِنا فيما بيننا، وهوانَنا على أعدائِنا، واستخزاءَنا أمامهم.. كلُّ ذلك راجعٌ إلى وَهَن العبودية الحقَّة لله فينا، وعاقبة العبودية لغيره بجهالة، ولا صلاحَ لذلك إلا بالإيمان بالله وحده، وتركِ غيره من الأنداد، والانعتاق من العبودية لهم والخوف منهم والرجاء فيهم والتوكل عليهم.. ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا﴾ (البقرة: 256).

عدوانُ الصهيونية وعَدَاوتُها

إن الحديث عن معجزة الإسراء- بكل حجمها وتأثيرها- لم يستغرق في السورة المسمَّاة باسمها في القرآن الكريم إلا آيةً واحدةً، ثم انتقل الحديثُ بعدها إلى استعراض عداوةِ اليهود للذين آمنوا، وإفسادهم في الأرض، وما أعجب الارتباط بين المسجد الأقصى ﴿الَّذِيْ بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (الإسراء: 1)، وبين طبيعتهم المجترِئة على الله ورسوله وأوليائه ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 4).

ولا سبيلَ لمواجهة ذلك وإنقاذِ الأرض والإنسان من إفساد الصهاينة إلا وجود هذه الجماعة المؤمنة المجاهدة التي تؤمن بقدسية رسالتها، وجلال مهمتها.. ممن وصفهم الله بقوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ﴾ (الإسراء: 5)، وإن من تمام العبودية الحقَّة لله الأخذ بأسباب القوة وامتلاك أدوات البأس الشديد.

ذكرى تحرير بيت المقدس

وفي السابع والعشرين من رجب سنة 583هـ دخل صلاح الدين الأيوبي بيتَ المقدس بعد تحريرها، وصلَّى فيها المسلمون صلاةَ الجمعة لأول مرة منذ نحو تسعين سنة، فبكَت العيونُ، وخشعت النفوسُ، وتذكَّر المسلمون مسيرةَ جهادٍ طويلٍ مريرٍ، تبادَلوا فيه مع أعدائهم النصرَ والهزيمةَ، حتى كلَّل اللهُ جهودَهم بتطهيرِ المسجدِ الأقصى من رجْسِ الصليبيِّين والصلاةِ فيه.

قيادة ربانية

لقد كان تمام النصر على يد صلاح الدين مكرمةً، أرادَها الله لذلك الرجل الرباني المجاهد والأمير القوي الزاهد، وقد سبقَه في طريق الجهاد رجالٌ كبارٌ، لم ينقص من قدرِ جهادهم أنهم لم يقطفوا ثمرتَه، وكم تمنَّى أحدهم- وهو الشهيد نور الدين محمود- أن يرى بعينِه المسجدَ الأسير، ويصلي فيه ركعتين!! وقد شيَّد منبرًا ليخطب من فوقه حين تمام النصر، فاحتفظ به صلاح الدين حتى فتح بيتَ المقدس فجعلَه في المسجد الأقصى، وظلَّ به حتى أحرقه الصهاينة بعد استيلائهم على القدس سنة 1967م..!!

وكم تمنَّى نور الدين محمود أن يظفَر بالشهادة في سبيل الله، وكان يقول:' "طالما تعرضت للشهادة فلم أدركها"'، فلا نامت أعين الجبناء، وهو الرجل الذي بلغ من إحساسه بالمسئولية أن حرَّم على نفسه أحيانا الضَّحِك والمسلمون في محنتهم، وقال: "إني لأستحي من الله تعالى أن يراني مبتسمًا والمسلمون محاصَرون بالفِرِنج".. أما صلاح الدين فلم يكن سعيُه إلا في الجهاد، بحيث ما كان له حديثٌ إلا فيه، ولا نظرٌ إلا في آلته، ولا كان له اهتمامٌ إلا برجاله، ولا ميلٌ إلا إلى من يذكِّره به ويحثُّه عليه، ولقد هجَر في محبة الجهاد في سبيل الله أهلَه وأولادَه ووطنَه وسكنَه وسائرَ بلاده، وقنَع من الدنيا بالسكون في ظل خيمة، تهب بها الرياح ميمنةً وميسرةً، وكان الرجل إذا أراد أن يتقرَّب إليه يحثُّه على الجهاد"، على حد وصف صاحبه القاضي بن شداد.

مواجهة حضارية

ولم يكن نور الدين محمود ولا صلاح الدين مجرد محاربَين موهوبَين، أو قائدَين محنَّكَين، بل كانا من كبار مثقفي عصرهما، علمًا وفهمًا وحفظًا، وفقهًا للواقع وقراءةً صحيحةً واعيةً له، وقد جمع كلٌّ منهما كبارَ العلماء حولَه ليحضُّوه على الخير، ويشاركوه عبءَ المسئولية وعظيمَ التبِعة، وليكونوا شهودًا عليه أمام الأمة وأمام التاريخ، وبين يدي الله.. ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (المطففين:6).

وكان كِلا القائدَين الكبيرَين حريصًا على نشر العلم ومحو الجهل وتحقيق العدل، وقد ألغَيا ما يُرهق كاهلَ الأمةِ من ضرائب ومُكُوس لم يأذن بها الشرع الحنيف، وأطلقا العنانَ لقُوى البناء الحضاري في الأمة كي تعبِّر عن نفسها وقدراتها، وقد أوقف نور الدين محمود كلَّ ثروته على مشروعات الخير ليحقِّق النهضة الحضارية لأمته.. أما صلاح الدين فمات وليس له من المال إلا سبعةٌ وأربعون درهمًا ودينارٌ واحد!! فلا عجبَ إذن أن تحتشد الأمةُ خلفَ هذه القيادة الربانية المجاهدة.

تحقيق الوحدة وتخذيل العدو

ولم يتحقق ذلك النصر المبين إلا بتحقق الوحدة الإسلامية في الأقطار المحيطة بالصليبيين الغزاة، في مصر والشام والحجاز والعراق.. ولقد سعى صلاح الدين إلى تحقيق هذه الوحدة سعيَه المشكور، ولم يقبل أن يظل المتقاعسون والمعوِّقون للجهاد على كراسي حكمهم، تاركين العدوَّ يرتع في الأرض المقدسة.. يهدد من يخالف هواه، وهؤلاء الحكام ما تسلطوا على المسلمين إلا بدعوى حرصِهم على سلامة الأرض والبشر والعقيدة، وهي دعاوى يكذبها الواقع المحسوس.. وقد استطاع بعد جَهد ومصابرة أن يحشدَ من حولِه قُوى المسلمين للجهاد، حتى كان جيشُه في موقعة حطين مذهلاً في عدده وعدته لأعدائه، ومع جَهد صلاح الدين في جمع المسلمين من حوله على الجهاد كان يبذل جهودَه لتشتيت معسكر الأعداء، وبَذْرِ الخلاف بينهم، وإثارةِ ما يبطن بعضهم لبعض من أحقاد وإِحَن.

نهضة الأمة كلها

لم يكن استرداد القدس على يد صلاح الدين إذَن عملاً صاغته عبقريةُ الفرد البطل الذي تولى قيادة الجهاد في ذلك الوقت العصيب، بل جهدًا متواصلاً للأمة كلها.. ساستِها وعلمائها وعامةِ شعوبها، ويبقى للبطل دورُه غير المنكور في تنظيم الخطة، ونفاذ البصيرة، وحشد القوى، وتحجيم أسباب الشقاق والجفوة، وكم مرَّ على أمتنا من أبطال عظام- كانوا كالضياء للعين والعافية للبدن- لم يوافقوا قَدرًا مناسبًا لحركتهم، ولا تأهُّلاً من جانب أمتهم لتحقيق مرادهم؛ فتضاءَل أثرُهم، وقلَّ خطرُهم.

لقد كانت أمتنا مهيأةً آنذاك لاسترداد القدس السليب، فرايتُها السياسية واحدةٌ؛ حيث الخلافة في بغداد، وإن باتت ضعيفةً باهتةً، وولاؤها للإسلام وحده، فلم تُشتت طاقاتِها قومياتٌ ضيقةُ الأفق، جامحةُ الهوى، وكان يمكن لصلاح الدين- الكردي الأصل- أن يحكم مصر، ولنور الدين السلجوقي التركي أن يحكم الشام، وعلماءُ الأمة يحظَون بتقدير الحكام وطاعة الرعية، فهم جهاز إعلامها الأقوى الذي يرشِّد حركتها، ويعمِّق هويتها، ويشحِّذ عزائمَها، وهُم نواب الأمة لدى حكامها الذين لا يدينون بالولاء إلا لَها، ولا يرتزقون إلا من أوقافها وأموالها، فلا تذلُّ رقابَهم لقمةُ عيشٍ ولا مخافةُ غدرٍ.

عدة النصر

لقد كانت عدة النصر واسترداد البيت المقدس والمسجد السليب قيادةٌ راشدةٌ وأمةٌ واعيةٌ ومنهجٌ إسلاميٌّ سديدٌ، وهي شروطٌ لا نصرَ بدونها، أو بتخلُّفِ واحدٍ منها، وإن أمتَنا- في حاضرها العصيب- لقادرةٌ على استكمال تلك الشروط بإذن الله.

إن وعي جماهيرنا في تزايد بخطورة المشروع الصهيوني الأمريكي، وخطورة المناهج المستوردة لحل مشكلاتها، وصياغة نهضتها، وحتمية المسارعة بالتغيير، فكل تأخُّر فيه يزيد الحال سوءًا، ويقربنا من حافة الهاوية.

وإن ملامح التغيير المنشود لدى قطاعات عريضة من أمتنا اليوم هي ملامح إسلامية، بعد أن عانت الأمة- على مدى عقود من الزمن- من الاغتراب عن دينها، وتحلُّلِ قواها الذاتية، اليوم تنشد أمتنا الإسلام وقد رأت فيه مشروعَها الأصيلَ القادرَ على انتشالِها من وهدتها، وإعادةِ العزةِ والكرامةِ إليها، وقد رأت رأيَ العين تباشير نجاحه في فلسطين وجنوب لبنان، وإن تباشير نصره في العراق لآتيةٌ لا ريبَ فيها بإذن الله، وإن كثيرًا من شباب أمتنا اليوم بات على قناعة أكيدة بأن الإسلام هو الحل، وهو ليس حلاًّ سحريًّا يتحقق دون جهدٍ يُبذَل، ودمٍ يُراق، وزمنٍ لا بد منه لإنضاج الفهم وتقوية البصائر.

على أن كلفة العودة إلى الإسلام عقيدةً وشريعةً ومنهاجًا ليست أعلى من كلفة البقاء على ضلالة، والخبط في عمياء، والتقلب في الحمأ المسنون، وإن أعداد من قدمتْهم الأمة حتى اليوم في ساحة الجهاد الحقَّ ليست أكثر من أعداد من فقدتهم في صراعاتها الداخلية، ومجاعاتها المؤسفة، ومَن أزهق أرواحَهم الطغيانُ السياسيُّ الأحمق المأجور، وليس الأمر بعد ذلك سواءً، فشهداؤنا في جنات الخلد لدى ربٍّ رحيم، وفي مستقرِّ ضمائر الأحرار الشرفاء، وفي أطهر صفحات التاريخ.

وأما القيادات الراشدة التي لا بد من توافرها لتحقيق النصر المنشود فهي- بفضل الله- متواجدةٌ وفي تزايد مستمر في شتَّى ساحات العمل الممتدة، وهي وإن عانت التضييق والعنَت اليوم فإن المحنة- إن شاء الله- إلى انفراج، وإن مع العسر يسرًا، وحين تتاح لهذه الأمة حريتُها السياسية المسلوبة- والأمر كائن لا محالةَ بإذن الله- فسيكون على تلك القيادات عبءٌ ثقيلٌ، هو أن تُرِيَ الله من أنفسها خيرًا، وأن تحمل على كواهلها تبعاتِها الجسيمة، وأن لا يحُول بينها وبين الجنة حائل، ولا يسبقَها إلى الله سابق.. ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

للمزيد عن معجزة الإسراء والمعراج

تاريخ احتفالات الإخوان بالإسراء والمعراج

كتابات الإمام حسن البنا عن الإسراء والمعراج

كتابات الأستاذ محمد مهدي عاكف عن الإسراء والمعراج

كتابات الأستاذ محمد مهدي عاكف عن الإسراء والمعراج

مقالات أخرى عن الإسراء والمعراج

.